
أوضح وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي انه “يمكن كان هناك نفور الى حد ما سابقا من قبل اللبناني، وابن الجبل تحديدا من فكرة الدولة، لأن مر عليه دول عديدة محتلة، من العثمانيين والمماليك وغيرهم، حيث كانوا يفرضون عليه القوانين والضرائب. ان الاساس لكي نعيد ثقة المواطن بالدولة، هو اعادة بناء الشراكة بين الدولة والمواطن، وان افضل وسيلة لبناء تلك الشراكة بين الدولة والمواطن هو من خلال البلدية”.
وقال بو عاصي، خلال إطلاقه ونائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني، خطة مشتركة بين الوزارتين لتحسين وتعزيز الخدمات الصحية والاجتماعية في مراكز الخدمات الانمائية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية في قضائي عاليه والشوف بدعوة من النائب جورج عدوان: “هنا اريد ان اؤكد اهمية البلدية والدقة في التعامل معها. فالأهمية هي ان رئيس البلدية هو من اكثر الناس الذي يعرف بلدته وبلديته، وحتى انه في نطاق البلدية هناك مؤسسات اخرى غير البلدية، هناك جمعيات اهلية واندية ورعايا كنائس غيرها، ولكن تبقى الحلقة الديموقراطية الأولى هي البلدية. لان اهميتها تنطلق من معرفتها للارض والحاجات، وان دقتها هي عندما نقارب الأمور على النطاق البلدي. لذلك فمن المهم جدا ان نتواصل مع البلديات، ولكن من المهم جدا بالنسبة لدورنا كدولة وكوزارات ان يكون لدينا نظرة أوسع من نطاق بلدي واحد. ان مركز الخدمات الانمائية اكيد لا يخدم بلدية واحدة. وان اي مستوصف رعاية اولية على اعلى مستويات الجودة والكفاءة يخدم اكثر من بلدية واحدة”.
وتابع: “ان اتحاد البلديات مهم كثير، ولكن في بعض الاحيان له طابع سياسي. نحن يهمنا الطابع الانمائي للمواطن، فالمواطنين يجب ان يشملوا كلهم جميعا برعاية الدولة والوزارات، واليوم تحديدا وزارتي الشؤون الاجتماعية ووزارة الصحة. ان ما يجب ان نفعله اولا على المستوى الصحي، فلسبب ما هناك مستوصفات لوزارة الشؤون الاجتماعية، ومستوصفات لوزارة الصحة العامة. اليوم لن نغير قواعد اللعبة، وسوف نستمر بها، ولكن الاساس لا مستوصفات لوزارة الشؤون ولا مستوصفات لوزارة الصحة. ان المواطن اللبناني الذي يأتي ليستفيد من هذه الخدمات، يجب ان تكون على اعلى مستويات الجودة، ولكن للاسف وتحديدا في وزارة الشؤون الاجتماعية، ليست دائما على أعلى مستويات الجودة، وبالتالي هدفنا هو ان تصبح كلها على اعلى مستويات الجودة، لا ان تكون خزانة وتحتوي على ادواية منتهية الصلاحية ونقدمها للمواطن، ولا ندري اذا كان يستفيد منها او تلحق به الأذى، فهذا امر غير مسموح”، مؤكدا ان “صحة المواطن خط أحمر، وبالتالي فانها من واجباتي. وقد بدأ العمل بذلك بالتنسيق مع وزارة الصحة لوضع خطة وطنية، بهدف ان نرفع مستوى الخدمة للمواطن لأعلى مستويات الخدمات”.
وأردف: “على مستوى مراكز الخدمات الانمائية، هناك جانب صحي واجتماعي. وهنا اعتذر منكم، بحيث انه لا يمكننا ان نفتح مركز خدمات انمائية بكل بلدية، يعني 1100 مركز، علينا ان نرفع جودة الخدمة في تلك المراكز، المهم ان المركز الموجود هناك سبب مقنع ومنطقي لوجوده ويخدم جميع قرى الجوار كافة. اضافة الى مراكز الصحة داخل مراكز الخدمات الانمائية، لدينا مراكز الخدمات الاجتماعية، وهنا اتمنى عليكم ان نكون على تواصل دائم في هذا الموضوع”.
وقال: “ان مجتمعنا فيه مشاكل احتماعية كبرى، واذا غضينا النظر عنها، نتركها تتفاقم، واذا عملنا عليها ووضعنا يدنا مع بعضنا البعض، يمكننا ان نحل العديد من المشاكل، ويمكننا ان نجعل وطأتها على الانسان الذي يعاني ان تخف، ونقوم بحملات توعية بمشاركتنا جميعا لنتفادى الوصول للمشاكل، وبشكل اساسي موضوع المخدرات، وهنا يجب ان يكون هناك تعاون بين بعضنا”.
وأضاف: “ان موضوع التوعية للمسنين لا يظبط دائما، على الرغم من حملات التوعية، يمكننا ان نفعل الكثير، ولكن اهم شيء هو ان يكون هناك تشارك بيننا. الكثير من البلديات قدموا هم ثمن ايجار المراكز، وهذا الامر ساعدنا كثيرا، وهنا اتمنى على النواب مساعدة وزارة الشؤون الاجتماعية، حتى نرفع موازنة الوزارة التي تبلغ بنسبة واحد بالمئة من موازنة الدولة، هناك الكثير من الدول تتخطى 11 بالمئة. وكما قلت اليتيم والمراة المعنفة والمسن والمدمن وذوي الاحتياجات الخاصة، هذا ملف كبير جدا، وعلينا ان تعاون به جميعا. ويبقى امامنا موضوع الفقر، واستهداف الأسر الاكثر فقرا، والتي هي تطال كل الناس، ولكن الجبل بنسبة اقل، وهنا انا لا اقول ان لا فقراء في الجبل، بلا ولكن بنسبة اقل من المناطق الاخرى”.
واعلن عن “اطلاق بطاقة لإستعمال خدمات مراكز الخدمات الإنمائية. وهذه البطاقة ستكون بيومترية، وهي تسمح للمواطن ان يضع البطاقة، حيث يتم سريعا التعريف من خلال بصمة العين، ويحصل على الخدمات كافة التي تحفظ في سجله في الوزارة. وهنا اسمحوا لي ان اقول ان اول تقييم اسعار لهذا الموضوع كان 60 مليون يورو لربطها بالشبكة، ولكن بعد الاصرار وانتقلنا الى شركة ثانية من دولة اخرى انخفض المبلغ 30 مليون بعد التفاوض، ومنذ ثلاثة اسابيع توصنا انها ستكلفنا 300 الف ، الاسبوع الماضي وهذه اول مرة اعلنها، سوف تكون كلفتها صفر. وانا فخور بهذا الأمر، واننا نقدم نفس الخدمات وبنفس المواصفات، لتسهيل حياة المواطنين من دون اي كلفة للدولة اللبنانية”.
وأشار الى انه “لا يمكننا ان نفعل شيئا، امكاناتنا كما تعلمون محدودة، فميزانية وزارة الشؤون الاجتماعية 150 مليون دولار، يمكننا ان نوفر في اماكن معينة حتى نستثمر في المكان المطلوب”، مشددا على “اهمية الحفاظ على صحة وكرامة ورفاهية المواطن اللبناني”، ومؤكدا “اهمية التنسيق والتشاور والتفاعل مع البلديات”.