#adsense

سيدي الرئيس اليك سفير لبنان بالفراك!!!!

حجم الخط

صغاراً، كنا نحضر عبر التلفزيون ومن القصر الجمهوري في بعبدا، حفل تسلم رئيس البلاد اوراق اعتماد لسفراء جدد، كانوا يلبسون ما يسمى بالفراك، ذاك المعطف المدلل الانيق، لم نكن لنفهم ما يجري فعلاً، نعرف ان رجالاً بلباس موحد يصافحون رئيس الجمهورية. عَبَرَ زمن، وخلع السفراء الفراك عن كاهلهم وخفت حدة تعصّب البروتوكول  بعدما اكتفى بالبدلة الرسمية للسفراء المعتمدين، لكن وبما ان الحدث كبير وضخم وعظيم، على سفير لبنان الجديد المتجدد في سوريا ان يلبس الفراك حسب البروتوكول الاصيل حين يقدم اوراق اعتماده لعظيم بشار الاسد! سفيرنا هناك يحمل معه لبنان كما يفترض، ويذهب الى فخامة رئيس الجمهورية ليقدم اوراق اعتماده…اقصد يذهب الى سيدي الرئيس…رئيس ماذا؟ اي جمهورية تقولون؟! فخامة ماذا؟! بشار الاسد؟ فخامة الرئيس رئيس الجمهورية؟! ثمة التباس او لعله خطأ غير مقصود، او ربما هو خطأ مقصود متعمّد متلبّس بالكتابة في موضوع مماثل!!! هل مقبول بعد أن يقدم سفير للبنان في سوريا اوراق اعتماده لبشار الاسد؟ بشار الاسد؟ ذاك المجرم قاتِل شعبه؟ ذاك الذي طردته جامعة الدول العربية من بين صفوفها، وذاك الذي رفضت دول العالم التعاطي معه عبر سفراء يقدمون اوراق اعتمادهم له، واكتفت بسفراء ينجزون اعمال رعاياهم عبر سفاراتهم؟ سفير لبناني يقدم اوراق اعتماده لمجرم حرب مرفوض ملعون من الكرة الأرضية مجتمعة، ودعكم ممن ما زالوا يتعاطون معه لاسباب واهداف شخصية لا علاقة لها بايمانهم به، ونحكي عن ايران و”حزب الله” وروسيا بالطبع؟!

ما لا يفهمه عقل لبناني بسيط غير متفلسف ولا يتعاطى حتى بألف باء السياسة بمعناها التحليلي العميق، كيف قبل رئيس البلاد ورئيس الحكومة ان يذهب سفير من لبنان الى سوريا ليقدم اوراق اعتماده لبشار الاسد؟! نعرف ان تبادل السفارات مطلب لبناني قديم منذ نحو اربعين عاماً ونيف، هو دليل استقلاليتنا واستقلالنا بالجغرافيا والتاريخ وبكل شيء، كل شيء عن تلك الجارة اللعنة بنظامها حتى اللحظة، عظيم، لكن هل هذا يعني تقديم  السفير الجديد اوراق اعتماده للاسد بدل الاكتفاء بتسيير اعمال السفارة اسوة بالدول العربية ودول العالم؟!  كمن يضع بين ايدي بشار الاسد اعترافاً جديداً متجدداً فاقعاً بشرعيته كرئيس للجمهورية السورية…جمهورية ماذا؟ لعلها جمهورية قصر المهاجرين في الشام، ام الشام لوحدها، ام بعض من بعض احيائها؟ اي جمهورية يمثّل الاسد غير تلك القائمة على جثث الاطفال والاجيال، وسفيرنا لاي رئيس مفترض به ان يقدم اوراق اعتماده، وهل تمثيلنا الدبلوماسي اللبناني في سوريا صار محدوداً بهذه الجغرافية الدموية على قدّ الاسد الميّاس؟!

بالمناسبة، لا تنسوا ان تلبسوا سفيرنا الفراك البريطاني الانيق، ليبدو قمة في الاناقة والشياكة اذ لا يجوز حين تستقبله شخصية “انيقة” بانسانيتها كشخصية الاسد، ان يكون اقل من المتوقع حتى بالمظهر لاجل المناسبة الكبيرة، اذ حسبه انه سيصافحه وهي لعمري مصافحة تاريخية مع رجل… تاريخي بالتأكيد مع او من دون فراك او سموكن هو قمة في الاناقة، خصوصاً خصوصاً في حبّه الخالص للبنان وللمعتقلين هناك عنده الذين يلقون معاملة فنادق الخمسة نجوم ويلبسون يومياً الفراك لاستقبال جلاديه… يا دولة!!!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل