
خاص – “المسيرة” – واشنطن ـ العدد 1634:
قومية كردية واحدة في “كيانات رسمية” موزعة بين العراق، إيران، تركيا، وسوريا. هذه القومية تتمتع بشراكة تحت سقف الحكم الذاتي المتفق عليه مسبقاً بين حكومتي بغداد وأربيل ولكن هذا الاتفاق بات مهدداً بعد استفتاء الاستقلال، بينما تتواجد هذه القومية في الدول الأخرى تحت حكم سلطة متشددة وقمعية في تركيا، وفي ظل حكم بعثي يتهاوى شيئاً فشيئاً اليوم في سوريا بعد عقود من حكم التسلط وسحق الشعوب أكانت كردية أم سنية أم مسيحية وتحت حكم ولاية الفقيه في إيران.
يشكل الحق الطبيعي للشعوب والقوميات في تقرير مصيرها مبدأ إنسانياً عاماً لا لبس فيه، ولكن عوامل الجغرافيا السياسية، ولعبة التوازنات والمصالح تتحكم بهذا الحق حتى إشعار آخر، وعندما تطابق المصالح مع العوامل الجيوسياسية، وعلى الرغم مما قد تتمتع به القوميات – الشعوب من عناصر قوة معنوية وحقيقية على أرض الواقع فقد لا تضمن مثل هذه الشعوب حقها بالعيش في دول مستقلة في المدى البعيد والمنظور حتى، وعندما تتضارب المصالح بين بعضها البعض فإن الظروف قد تكون متوافرة لكي تصل هذه القوميات إلى حقوقها.
تنسحب هذه المعادلة على ما جرى ويجري اليوم ليس فقط في منطقة الشرق الأوسط بل يمتد ذلك إلى أوروبا حيث انتفضت القومية الكاتالونية وقررت الانفصال عن مدريد على الرغم مما يعترض هذا القرار من عقبات، وطالب إقليمي لومبارديا وفينيتو في إيطاليا بمزيد من الحكم الذاتي عبر استفتاء شبيه بما جرى في برشلونة وكردستان، ما دفع فرنسا إلى التحذير علناً من خطر ظواهر الانفصال على القارة الأوروبية برمتها.
كل هذه التطورات تجري بينما تنفذ الولايات المتحدة سياساتها ومصالحها قبل أي شيء آخر، وتسير وفق لعبة توازنات دقيقة تسمح لها بإدارة محاور اللعبة بأقل خسائر ممكنة حماية لهذه المصالح قبل الحرص على مصير أي شعوب أو قومية، ومن هذا المنطلق طبقت واشنطن ما تخطط له غير آبهة بما قد يحدث من تطورات على أرض الواقع طالما تشدد على قدرتها في صنع الوقائع وليس فقط التأثير فيها أو التأثر بها.
ضمن هذا التوازن الدقيق، دعمت الولايات المتحدة تقدّم الأكراد على الأرض في سوريا على الرغم من القلق التركي “ الحليف مع وقف التنفيذ في حلف شمالي الأطلسي”، وتراجعت عن دعم استفتاء انفصالهم في إقليم كردستان، لا بل دعمت عملياً حكومة المركز في بغداد، المدعومة أصلاً من إيران، ولم تتحرّك إلا عندما رأت تجاوزاً إيرانياً للخط الأحمر المرسوم لحدود الصراع بين القوميات والدول في العراق. وبحسب مصادر أميركية فإن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لم يكن ليدخل إلى كركوك من دون ضوء أخضر من قبل الولايات المتحدة، وبدا واضحاً أن واشنطن حاولت إرسال رسالة إلى الأكراد العراقيين بتحميلهم مسؤولية ما جرى من تحرك على الأرض وفقدان المناطق المتنازع عليها مع حكومة بغداد ولا سيما تلك الغنية بالنفط، من خلال بعث أكثر من نصيحة تقول لهم إنهم لم يسمعوا مطالبتها لهم بعدم إجراء الاستفتاء، ليس لسبب عدم تأييدها تقرير المصير للشعب الكردي، بل من منطلق أن أوان رسم خرائط المنطقة لم يحن بعد، وبالتالي فإن أي تحرك على الأرض من هذا النوع لجهة إجراء الاستفتاء هو بمثابة خطوة ناقصة لا تؤدي في نهاية المطاف إلى نيل الأكراد لدولتهم المستقلة.
إلا أن واشنطن تحركت على خطين لفرملة أي تصعيد أضافي ضدّ الأكراد، وتمثل هذا الأمر وفق التالي:
أولاً: تكشف المعلومات أن واشنطن قدّمت إلى بغداد توجيهات بشأن السلوك غير المقبول الذي قد يقوّض العلاقة بين الولايات المتحدة والعراق، مثل بدء العراق لمعارك نارية أو استخدام قوات الحشد الشعبي في عملية التقدم نحو الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد. كما رأت واشنطن التقدم العراقي في بعض الأحيان كإشارة إلى العودة إلى الخطوط الأمامية بين العراق وإقليم كردستان العراق قبل الهجوم الذي شنه تنظيم الدولة الإسلامية في حزيران 2014. وتعكس هذه الخطوط الأمامية تفسير واشنطن وبغداد لمذكرة التفاهم المبرمة في تموز 2016 بين الولايات المتحدة والعراق والقادة الأكراد قبل هجوم الموصل على تنظيم الدولة الإسلامية.
بحيث شكل التقدّم الذي سجلته القوات العراقية شمال كركوك على الطريق السريع بين أربيل وكركوك في مدينة ألتون كوبري نقطة قلق بارزة للقيادة الأميركية على الصعيدين السياسي والعسكري، بحيث قاوم الأكراد هذا التقدم بقوة، وتبع ذلك وقوع اشتباكات عنيفة، وبعدها، قامت القوات العراقية بدفع البيشمركة الكردية حتى أطراف محافظة أربيل، وهي إحدى المحافظات الأربع المتعارف عليها في إقليم كردستان وأدّت هذه التطورات إلى إثارة الذعر في أربيل، التي لا تبعد سوى ثلاثين كيلومتراً عن منطقة المعركة بالقرب من ألتون كوبري.
ومما زاد في القلق الأميركي هو مشاركة عناصر الحشد الشعبي التي تدين بالولاء لإيران في المناوشات في ألتون كوبري، مما دفع بوزارة الخارجية الأميركية، إلى إصدار بيان عبرت فيه بصراحة، عن قلقها بشأن ما وصفته بالصدامات العنيفة قرب ناحية “التون كوبري”، على الطريق بين كركوك وأربيل، شمالي العراق. وقال البيان، إن الولايات المتحدة قلقة بشأن تقاريرعن صدامات عنيفة قرب ناحية التون كوبري، في شمالي العراق”، وأشار إلى أن الإدارة الأميركية تراقب الوضع عن كثب وتدعو جميع الأطراف إلى وقف جميع انواع العنف والحركات الاستفزازية وتنسيق نشاطاتهم من أجل استعادة الهدوء.
وأوصى البيان، الحكومة المركزية في العراق بتجنب أي سوء فهم أو المزيد من الصدامات، وحث الحكومة المركزية على تهدئة الأوضاع بالحد من تحركات القوات الاتحادية في المناطق المتنازع عليها” لتصبح حصراً بالمناطق التي يتم التنسيق بشأنها مع حكومة إقليم شمال العراق.
البيان لفت، إلى أن فرض سيطرة السلطات الاتحادية على المناطق المتنازع عليها لا يغير بأي حال من الأحوال من وضعها، فهي تظل مناطق متنازع عليها حتى يتم حلها وفقاً للدستور العراقي، وحتى تتوصل الأحزاب إلى حل، فنحن ندعوهم إلى تنسيق أمن وإدارة هذه المناطق بالكامل”.
وبالتزامن مع البيان الأميركي، قال مسؤولون أكراد أطلعوا على مضمون الاجتماعات التي عقدها قائد “فيلق القدس” في “الحرس الثوري” الإيراني قاسم سليماني، مع قادة أكراد في شمال العراق، إنه وجه لهم تحذيرات متكررة وطلب منهم الانسحاب من مدينة كركوك الغنية بالنفط أو مواجهة هجوم شرس من القوات العراقية ومقاتلين متحالفين معها تدعمهم إيران.
ثانياً: وعلى المستوى السياسي أيضاً شكلت مشاركة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون في الاجتماع المشترك الأول السعودي ـ العراقي والذي تخلله الإعلان عن إنشاء المجلس التنسيقي بين البلدين، مع وضع خطة لتطوير التعاون بين بغداد والرياض على صعيد مكافحة الإرهاب وتحقيق التنمية في المنطقة، نوعاً من الضغط الناعم والترغيب الواضح من قبل واشنطن والرياض على حد سواء من أجل حصول رئيس الوزراء العراقي على مكاسب قد تدفعه ربما إلى الإبتعاد قليلاً عن التأثير الإيراني الواضح في قرارات بغداد، وجاء هذا التحرك بعدما وعد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الأميركيين بسحب كامل ميليشيات الحشد الشعبي من كركوك ومن كل المناطق والمحاور التي تشكل تماساً مع إقليم كردستان، وعلى الرغم من هذا الوعد، إلّا أن إنفاذ الأمر ضعيف، كما أن إعادة تسلل مسلحي الحشد الشعبي بات أمراً متكررًا. وهو ما دفع بوزير الخارجية الأميركي إلى زيارة مفاجئة التي لم تكن مدرجة في جدول زياراته إلى عدد من دول المنطقة، بعدما طالب علناً بعودة الميليشيات الإيرانية إلى إيران مع اقتراب حسم المعركة مع تنظيم “الدولة الإسلامية”، في دعوة تعكس سعي الولايات المتحدة الحثيث للحد من نفوذ طهران في الشرق الأوسط. وقال تيلرسون: “صراحة بالطبع هناك ميليشيات إيرانية. والآن، بما أن المعركة ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” شارفت على نهايتها، فان على تلك الميليشيات العودة إلى موطنها. وعلى جميع المقاتلين الأجانب العودة إلى مواطنهم”، وطالب وزير الخارجية الأميركي أيضا الدول والشركات الأوروبية التي تقيم “علاقات تجارية مع الحرس الثوري الإيراني” بوقف هذه الأعمال، معتبرا أن هذه الدول والشركات تواجه مخاطر كبيرة.
وتوضح مصادر أميركية أن الوزير تيلرسون لم يكتف بإطلاق مواقفه فقط على هذا الصعيد، بل إن زيارته المفاجئة إلى بغداد، حتمتها ظروف الميدان على الأرض، حيث نشرت القوات العراقية دبابات ومدفعية جنوبي منطقة يسيطر عليها الأكراد في شمال العراق ويقع فيها قطاع من خط أنابيب كردي لتصدير النفط، وهي منطقة فيش خابور الواقعة شمال غربي الموصل وتضم معابر إلى تركيا وسوريا تريد بغداد السيطرة عليها. ويصل خط أنابيب يمر عبر الإقليم الكردي إلى محطة قياس في فيش خابور ثم يصب في خط أنابيب آخر ينقل النفط إلى الساحل التركي على البحر المتوسط لتصديره.
وتؤيد تركيا وإيران الإجراءات التي تتخذها الحكومة العراقية لفرض عزلة على حكومة كردستان العراق والسيطرة على صادرات الإقليم من النفط وعلى المعابر البرية. ويسيطر الأكراد على معبر فيش خابور منذ عام 1991 عندما فرضت الولايات المتحدة وقوى غربية منطقة حظر طيران فوق شمال العراق لحماية الأكراد من الجيش العراقي إبان حكم صدام حسين. ويخضع الجانب السوري من الحدود في المنطقة لسيطرة قوات كردية سورية مدعومة من الولايات المتحدة.
دور إيران أيضاً وأيضاً…!
وشكل إتهام حزب مسعود بارازني “ الحزب الديمقراطي الكردستاني” لبعض العناصر من “الاتحاد الوطني الكردستاني” بتسهيل تسليم كركوك في ضوء المعلومات التي كشفت أن الجنرال قاسم سليماني زار إقليم كردستان العراق للقاء قادة أكراد، ثلاث مرات، على الأقل في شهر تشرين الأول الحالي. ولفت نائب في حزب “الاتحاد الوطني” اطلع على مجريات الاجتماع، إن سليماني التقى قادة في الحزب في مدينة السليمانية قبل يوم من إصدار رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أمراً لقواته بالتقدم نحو كركوك، مشيراً إلى أن رسالة سليماني، كانت واضحة في هذا الشأن، ومفادها الانسحاب أو خسارة طهران كحليف استراتيجي.
ونقل النائب عن سليماني قوله لقيادات الحزب: “العبادي لديه كل القوى الإقليمية والغرب في صفه ولن يوقفه شيء عن إجباركم على العودة للجبال إذا ما قرر ذلك”، وقال النائب إن الجنرال الإيراني أعاد للأذهان هجوماً كاسحاً شنّه الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، ضد تمرد كردي في العام 1991، ما أجبر أغلب السكان الأكراد على الفرار إلى الجبال. وقبل الاستفتاء قال سليماني لقادة أكراد، إن التصويت على الانفصال، الذي تخشى إيران أنه سيشجع الأكراد في أراضيها، سيمثل مخاطرة، ويخشى الإيرانيون من احتمال نشوب صراع وفقدان السيطرة على تلك المناطق، ولهذا السبب شاركت وحدات “الاستجابة السريعة” في “الحرس الثوري الإسلامي” والقوات المسلحة الوطنية في إيران (“جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية” – “أرتيش”) في مناورات عسكرية منفصلة ومناورات بالذخيرة الحية قرب حدود أراضي “حكومة إقليم كردستان” أو على طولها، مما دفع السلطات في أربيل إلى التذمّر من أن دفعات نيران المدفعية كانت تسقط على جهتها من الحدود. فمع تولي مقر “حمزة سيد الشهداء” في أرومية مهمة مراقبة العمليات، نشر “الحرس الثوري الإسلامي” الإيراني دبابات من طراز “تي-72”، وطائرات بدون طيار، ومدافع “فوزديكا” ذاتية الدفع يصل مداها إلى 21 كيلومتراً في إقليم أشنوية الجبلي قرب الجهة الشمالية الشرقية لـ “حكومة إقليم كردستان”. وعلى بعد حوالي 280 كيلومتر جنوباً عند معبر “برويز خان” الحدودي، نشر “جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية” مركبات مدرعة قديمة يدعمها عددٌ محدود من المدفعيات وطائرات الهليكوبتر العمودية وطائرات بدون طيار. وبحسب خبراء فإن السبب الرئيسي لتحذير إيران من الاستفتاء في إقليم كردستان، هو إمكانية تأثر سكانها من الأكراد، الذين يبلغ عددهم حوالي سبعة ملايين نسمة، ويتركزون في محافظات أذربيجان الغربية وكرمنشاه وكردستان وإيلام التي تقع غرب البلاد. وقد مرّ الأكراد الإيرانيون بفترات من العلاقات المتوترة مع الحكومة المركزية التي يتهمونها بانتهاج سياسات عنصرية وبالحرمان الاقتصادي. ولا يؤدي واقع أن أكثرية الأكراد الإيرانيين هم من السنّة إلا إلى تفاقم تهميشهم وسط المشهد السياسي الذي يسيطر عليه الشيعة في البلاد. وعقب الاستفتاء مباشرة، احتشد المواطنون الأكراد الإيرانيون في المناطق الكردية الإيرانية ولوّحوا بالأعلام الكردية، مما دفع طهران إلى نشر جنود بملابس مدنية من الحرس الثوري الإسلامي والوحدات الخاصة من شرطة مكافحة الشغب في اليوم التالي هناك. وتتألف حالياً هذه الوحدات، من تسعة أفواج في طهران وغيرها من المدن الكبيرة، بالإضافة إلى سبعٍ وعشرين كتيبة في المحافظات الأصغر، بما فيها كردستان.
الموقف من تحرير الرقة
إلا أن المشهد على الضفة الأخرى في سوريا، كان مغايراً تماماً لما جرى في كركوك، حيث سارعت الولايات المتحدة إلى الإشادة بهزيمة مسلحي تنظيم “الدولة الإسلامية” في مدينة الرقة، بوصفه “تقدماً حاسماً” في حملة عالمية ضد المتشددين. وأعطى الأميركيون إنطباعاً قوياً بأن دعمهم للأكراد وللمعارضة المعتدلة السورية يأتي أولاً في سياق التنسيق والتعاون في محاربة والقضاء على الجماعات والعناصر الإرهابية، على أن تقوم الولايات المتحدة في مرحلة لاحقة بتحديد المسار السياسي الذي سيسلكه حل النزاع في سوريا بشكل يضمن حقوق كل المجموعات والاتنيات في سوريا بما فيها الأكراد، وقد أكدّ الرئيس الأميركي بذاته أن هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في الرقة تمثل تقدماً حاسماً في حملة الولايات المتحدة العالمية للقضاء هذا التنظيم وفكره الشرير، مشيراً إلى أنه من خلال تحرير عاصمة تنظيم الدولة الإسلامية والغالبية العظمى من أراضيه أصبحت نهاية خلافة تنظيم الدولة الإسلامية قريبة. وهكذا تعتبر واشنطن أن الحملة الأميركية على تنظيم “الدولة الإسلامية”، ستدخل قريباً مرحلة جديدة ستقوم فيها الولايات المتحدة بدعم قوات الأمن المحلية وتنهي تصعيد العنف عبر سوريا، وتعزز الظروف الملائمة لإحلال سلام دائم، بحيث لا يمكن للإرهابيين العودة إلى تهديد الأمن في المنطقة والعالم أيضاً، حيث أن توجه واشنطن، سيكون عبر إعطاء جرعة دعم أضافية للمفاوضات الديبلوماسية التي تنهي الانتقال السياسي الذي سيحترم إرادة الشعب السوري. وقد إعتبر التحالف الدولي تحرير الرقة كونها نقطة إرتكاز عسكرية في قصم ظهر تنظيم “داعش” الذي احتل المدينة في منتصف عام 2014 وهي شكلت المركز الرئيسي للتمويل والتخطيط للاعتداءات الإرهابية التي استهدفت أوروبا في السنوات الأخيرة، بما في ذلك هجمات باريس وبروكسل ونيس ومانشستر . وبعد التحرير فقد قرّر التحالف تسليم ادارة المدينة إلى مؤسسات الحكم المحلية ليقرر سكان الرقة مستقبلهم بأنفسهم، مع الاستمرار في محاربة من تبقى من عناصر “داعش” في سوريا والعراق والاستمرار في دعم الجهود الإنسانية الرامية إلى مساعدة المدنيين الذين يعانون من الإرهاب الفظيع ويواجهون القتال الطويل من أجل تحقيق حريتهم.







للإشتراك في “المسيرة” Online:
http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: [email protected]