افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 30 تشرين الأول 2017

 

افتتاحية صحيفة النهار

العهد يُقدِّم اليوم قطع حساب … سياسيّاً

لن يكون قطع الحساب السياسي الذي يقدمه الرئيس ميشال عون مساء اليوم الى اللبنانيين أفضل حالاً من قطع الحساب المالي الذي يتعثر منذ سنوات، فالرئيس لن يعود بالذاكرة الى الوراء، أي الى ما قبل سنة، ولن يدعو الى محاكمة من تسبب بالفراغ الرئاسي، أو الى دفع مؤسسات الى التعثر، ولن يأتي بالطبع على ذكر وجود “حزب الله” في سوريا، اضافة الى مواضيع أخرى شائكة قد لا تجد لها مكانا في حوار محضر سلفاً بمحاوره وتسلسل أفكاره والموضوعات، يطل فيه عون ليقدم جردة حساب ايجابية، يعدد فيها منجزات سنة من العهد.

واذا كان من الصعب الحكم على العهد في سنة واحدة، في بلد معقد مثل لبنان، فان جردة بالاعمال المحققة تبقى ضرورية للرئيس وفريق عمله، وللمعارضة في آن واحد، اذ لا يجوز ان يسمع الرئيس صدى المحيطين به وجودهم، ولا يجوز في المقابل وجود معارضة لا ترى أي ايجابيات.

ربما يتجاوز اللقاء الذي يستمر من الثامنة والنصف مساء الى العاشرة تعداد الاعمال المحققة والصعوبات والعثرات، الى عرض خطة عمل للسنوات المقبلة في محاور عدة أبرزها: قانون الانتخاب والمراحل التي قطعتها المحادثات الشاقة وافضت الى الاتفاق على الصيغة التي أقرت. الاوضاع الامنية في لبنان والارهاب ووضع المؤسسات الامنية والعسكرية والتعيينات التي شملت بعض مواقعها والمؤتمرات الدولية المتوقع عقدها لتوفير الدعم للاجهزة. الوضع الاقتصادي والخطة التي تعتزم الحكومة اقرارها لتحسينه. ملف النزوح السوري وتداعياته على لبنان والاعباء التي يتكبدها والتصور الرئاسي للحل، على ان يتطرق النقاش في هذا المحور أيضاً الى ملف اللاجئين الفلسطينيين. الاوضاع الاقليمية من سوريا الى العراق واليمن وضرورة توحيد موقف لبنان ومقاربته لهذه الملفات.وضع المغتربين والانتشار اللبناني في العالم والدور المهم الممكن ان يقوم به هؤلاء على صعيد نهضة الوطن.

ويتناول الرئيس عون في آخر المحاور خريطة طريق المرحلة المتضمنة طموحاته ومشاريعه للفترة المتبقية من ولايته.

الانتخابات

على صعيد آخر، تعاود اللجنة الوزارية المكلفة البحث في تطبيق قانون الانتخاب اجتماعاتها اليوم وسط تباعد وخلاف مستمرين على نقاط عدة فيه. وتكمن المشكلة في بت مصير البطاقة البيومترية، وفي تسجيل الناخبين الذين يريدون الاقتراع، في حال توافر البطاقة، في أماكن سكنهم بدل الانتقال الى بلداتهم، مع الاشارة الى ان الجميع يعترفون، بمن فيهم وزير الداخلية نهاد المشنوق، بأن لا قدرة على تأمين البطاقات لمجموع الناخبين في الداخل والخارج، وعددهم يزيد على 3 ملايين و800 األف، قبل موعد الانتخابات في أيار 2018.

واذا كان النائب وليد جنبلاط اعتبر ان البطاقة البيومترية هدر اضافي للمال، فان الرئيس نبيه بري وجه رسالة الى من يعنيهم الامر بأنه لن يقبل بتلزيم البيومترية بالتراضي “والمضي بها عكس السير، وثمة آلية يجب أن تعتمد لإنهاء هذا الملف، هي التوجه الى إدارة المناقصات للإشراف على عملية التلزيم”. وقال لأعضاء اللجنة المعنية: “لا تتعبوا أنفسكم من دون سلوك طريق المناقصات”.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

كيف غادر شادي المولوي؟

صفقة تبادل مع مختطفين دروز في حماة… وجنبلاط يرفض شكر سوريا

علمت «الأخبار» أن المطلوب شادي المولوي غادر لبنان من ضمن صفقة تبادل، جرت الأسبوع الماضي، وتضمنت إفراج المجموعات المسلحة عن مجموعة من أبناء القرى الدرزية في ريف إدلب، في مقابل إطلاق معتقلين من هذه المجموعات لدى السلطات السورية، إضافة الى المولوي وستة من رفاقه.

ورغم التكتم الشديد على الصفقة وأطرافها، إلا أن أحداً لم يدقق في كيفية مغادرة المولوي مخيم عين الحلوة، واستمرار تكتم رفاقه في المخيم عن الصفقة، في انتظار أن ينشر المولوي شريط فيديو إثر وصوله الى «المكان الآمن في سوريا».

ماذا حصل خلال الأسبوعين الماضيين؟

في 11 تشرين الأول الجاري، أقدم تنظيم «داعش»على خطف 26 مدنياً سورياً كانوا في طريقهم من دمشق الى إدلب، غالبيتهم من أبناء القرى الدرزية في جبل السماق في إدلب. وكان هؤلاء قد حصلوا من «جبهة النصرة» على إذن بالسفر للتواصل مع أهلهم في جرمانا بالقرب من دمشق.

إثر انقطاع أخبار القافلة، التي عبرت خطأً قرية في ريف حماة، كان تنظيم «داعش» قد استولى عليها قبل أيام بعد معارك مع «جبهة النصرة» (هيئة تحرير الشام)، سارع ذوو المخطوفين الى التواصل مع فاعليات ومشايخ من الطائفة الدرزية في دمشق. وبعد التثبت من مكان احتجازهم، بدأت اتصالات مع فاعليات في ريف حماة وإدلب، تبيّن بنتيجتها أن تنظيم «داعش» مستعد لمبادلة المخطوفين مع معتقلين لدى الحكومة السورية. وأطلق التنظيم ستة من المخطوفين، تبين أنهم من قرى ينتمي أبناؤها الى الطائفة السنية. وحمل هؤلاء رسالة تقول إن بقية المخطوفين أحياء، وإن التنظيم يريد إتمام عملية تبادل سريعة.

على الأثر، بوشرت اتصالات شارك فيها مشايخ من منطقة السويداء وفاعليات في جرمانا، وجرى التفاهم على أن تظل الأمور خارج إطار أي صفقة رسمية. وجرى بعد ذلك تسلم لائحة بأسماء معتقلين من المجموعات المسلحة، إضافة الى لائحة أخرى تخص «جبهة النصرة» التي أضافت فجأة لائحة تضم ستة أسماء، تبين أنهم موجودون في مخيم عين الحلوة في لبنان، في مقدمهم المولوي.

والأسماء تعود الى أشخاص كانت «النصرة» قد طالبت بإطلاقهم في مفاوضات ترحيل مقاتليها من جرود عرسال الصيف الماضي، لكن الحكومة اللبنانية رفضت الطلب يومها، وأُنجزت عملية الترحيل من دون لائحة مطلوبي عين الحلوة، والتي تردد أنها كانت تضم غالبية المطلوبين من الأجهزة الأمنية اللبنانية، وبعض القيادات السلفية الفلسطينية القريبة من تنظيم «القاعدة».

ولدى ظهور «عقدة عين الحلوة» في عملية الخطف الأخيرة، تسارعت الاتصالات مع بيروت. ولم يتضح فعلياً من هي الجهات التي شاركت في هذه الاتصالات ولا مروحتها. لكن النائب وليد جنبلاط كان أحد المعنيين إثر اتصالات تلقاها من دروز في إدلب. وكان لافتاً تغريد جنبلاط أمس وقوله «الحمد لله، انتهى موضوع المخطوفين على خير. وأتوجه بالشكر لكل من ساهم، وأخص بالذكر اللواء عباس ابراهيم». لكن الوزير السابق وئام وهاب عالجه بتغريدة أخرى شكر فيها اللواء ابراهيم، مضيفاً القيادة السورية التي أطلقت موقوفين في المقابل. وكان واضحاً أن جنبلاط يريد أن يتجنب شكر القيادة السورية، رغم علمه بأن الصفقة ما كانت لتتم لولا قرار القيادة السورية.

وكان الاتفاق، كما علمت «الأخبار»، حاسماً لجهة عدم الحديث عن صفقة أو ما شابه، بل كان عبارة عن عمليات إطلاق لمختطفين ومعتقلين من دون إعلام. حتى إن وكالة «سانا» السورية الرسمية للأنباء، قالت عند إذاعة خبر إطلاق المختطفين «إن وحدة من الجيش بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية تمكنت صباح اليوم من تحرير 19 مدنياً، بينهم 5 أطفال و8 نساء من قبضة إرهابيي داعش على أطراف بلدة السعن في ريف حماة، وإن المحررين جميعهم من محافظة إدلب واختطفهم إرهابيو داعش في الـ 11 من الشهر الجاري عندما هاجموا حافلة كانوا يستقلونها قرب بلدة السعن. وأشار المراسل إلى أن عناصر الجيش قاموا بنقل المحررين إلى مدينة سلمية».

في هذه الأثناء، لم يجر الحديث مطلقاً عن إطلاق الحكومة السورية سراح بعض المعتقلين وانتقالهم الى مناطق تحت سيطرة «داعش» أو «النصرة». لكن ما كان مفاجئاً، قبل أيام، الإعلان عن مغادرة المولوي مخيّم عين الحلوة، بطريقة غامضة، وإشاعة الأنباء عن وصوله الى منطقة إدلب.

ويوم الأربعاء الماضي، بدأت المعلومات الآتية من عين الحلوة تتحدّث عن أن المولوي خرج مع العريف المنشق عن الجيش اللبناني محمد عنتر (هو من طرابلس، انشق عن الجيش قبل ثلاث سنوات)، وربيع محمود نقوزي من مدينة صيدا (من مناصري أحمد الاسير). وأكدت مصادر من عين الحلوة لـ«الأخبار« أنّ المولوي غادر، وأنه بصدد نشر فيديو يؤكد خروجه من المخيم ووجوده في سوريا. وتردد أن أربعة آخرين رافقوه في رحلته الى سوريا.

وتضاربت الأنباء عن كيفية خروج المولوي. إذ تردد أنه حصل على ضمانات شملت نقله بسيارة الى منطقة قريبة من إدلب، فيما أشارت رواية أخرى الى أن إجراءات تعقبه تعطلت لنحو 24 ساعة، كانت كفيلة بمغادرته عين الحلوة ولبنان بالتعاون مع أنصار له. لكن الجهات المعنية في لبنان رفضت التعليق على هذه المعلومات.

وكان المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم قد رجح أن تكون الأنباء المتعلقة بمغادرة المولوي صحيحة، لافتاً إلى أن جمع المعلومات حول مغادرته لمخيّم عين الحلوة، «ما زال مستمراً»، مضيفاً «نحن ندقّق بالموضوع وستسمعون أخباراً جيدة قريباً».

يشار الى أنه في 11 تشرين الأول، أعلن عن اعتراض تنظيم «داعش» قافلة مدنية كانت تعبر من ريف حماة الشمالي الشرقي نحو ريف إدلب الجنوبي الشرقي، وتقل نحو 40 مدنياً من منطقة جبل السماق (منطقة القرى الدرزية) في ريف إدلب وقرى أخرى مثل أرمناز وحربنوش، بينهم 3 من مشايخ من الطائفة الدرزية. وتم الخطف في منطقة الرهجان، التي سيطر تنظيم «داعش» عليها بعد مواجهات مع «جبهة النصرة». وتبين أن المدنيين كانوا قادمين من جرمانا بالقرب من دمشق، وهم يتوزعون على قرى وبلدات قلب لوزة ومعرة الإخوان وكفرمارس وكفربنة وكفتين وبنابل، في ريف إدلب.

وفي وقت لاحق، أطلق «داعش» سراح ستة من المدنيين هم من أبناء بلدتي أرمناز وحربنوش، وأعلن عن مقتل واحدة من المفرج عنهم برصاص «جبهة النصرة». وتدعى لميس علي قاسم، وهي زوجة الشيخ أنيس النمر. وقد وقع الحادث خلال مرورهم من مناطق «داعش» باتجاه مناطق «هيئة تحرير الشام». وفي صباح 29 تشرين الأول، تم إطلاق سراح المحتجزين، باستثناء شخصين لا يزال مصيرهما مجهولاً.

(الأخبار)

****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

الحريري يترفّع عن «المزايدة الرخيصة» ويواصل تحصين لبنان: ملتزمون الـ1701
هكذا تمّت «عملية بغداد».. من الاستدراج حتى التحرير

بسرعة قياسية وحرفية عالية، نجح الأمن اللبناني في تكريس قدراته وتسخيرها لتحرير ثلاثة مواطنين من قبضة إحدى العصابات المتمرّسة بالخطف مقابل الفدية في العراق محققاً بالتعاون مع الاستخبارات العراقية إنجازاً عابراً للحدود هذه المرة يُضاف إلى سجلّ إنجازات شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي والأمن العام. وروت مصادر أمنية لـ«المستقبل» تفاصيل متصلة بعملية بغداد النوعية التي انطلقت منذ لحظة الإبلاغ عن استدراج أفراد العصابة لرجال الأعمال اللبنانيين عماد الخطيب، نادر حمادة وجورج بتروني واختطافهم في 22 الجاري، حتى لحظة تحريرهم أمس بعد عمل أمني محكم ليل السبت أسفر عن قتل أحد الخاطفين واعتقال وفرار آخرين.

وفي التفاصيل، أنّ الاستدراج كان قد بدأ منذ أسابيع من خلال تواصل شخص يدعى «خالد» مع بتروني فأوهمه بأنه يعمل لدى وزير عراقي سابق (ح. ش.) طالباً منه العمل سوياً لعقد صفقات استثمارية ضخمة في لبنان بقيمة 100 مليون دولار مخصصة لتنفيذ مشاريع كبرى وشراء عقارات وبناء مؤسسات تجارية، حينها طلب منه بتروني تحويل مبلغ 100 ألف دولار لإثبات الجدية وحسن النية

في هذا الصدد فوعده «خالد» بذلك لكنه عاد ليتواصل معه لاحقاً مشدداً على ضرورة المجيء إلى بغداد وعقد لقاء عمل مع الوزير العراقي السابق عند تمام الساعة الخامسة من بعد ظهر الأحد في 22 تشرين الثاني واعداً بإرسال موكب خاص لاستقبال رجال الأعمال اللبنانيين في المطار وإيصالهم إلى مكان الاجتماع بالوزير المزعوم.

وإثر محاولات بتروني والخطيب وحمادة التأكد عبر طرق ووسائل متعددة من جدية الموضوع لكن من دون الوصول إلى خلاصات ومعطيات حاسمة بهذا الخصوص نتيجة احتيال واحتراف الطرف الآخر، قرر اللبنانيون الثلاثة التوجّه إلى بغداد حيث وصلوا في 22 الجاري عند الساعة الواحدة ظهراً وأرسلوا إلى أصدقائهم صورة مع سائقهم عند الساعة الرابعة والنصف بعد الظهر قبل أن تنقطع أخبارهم عند تمام الخامسة. وليلاً تواصل مجهول مع ذويهم ليبلغهم بنبأ اختطافهم في رسالة تحذرهم من مغبة الاتصال بالقوى الأمنية أو أي جهة ديبلوماسية تحت طائل تعريض حياتهم إلى «خطر شديد» كما جاء في نصّ رسالة الخاطفين.

وفور تبلغ الجهات الأمنية اللبنانية بالموضوع، تم تشكيل لجنة أمنية مشتركة بين شعبة المعلومات والأمن العام مهمتها التواصل مع الاستخبارات العراقية لتأمين سلامة وتحرير المخطوفين اللبنانيين، في حين تشكلت لجنة أمنية عراقية لمتابعة الملف بالتعاون مع السلطات اللبنانية. وبينما وصل فريق أمني لبناني إلى بغداد وجرت مواكبة الأمور مع الأجهزة العراقية الرسمية بعيداً عن وسائل الإعلام حرصاً على سلامة المخطوفين ومراعاةً لمشاعر أهلهم، جرى التأكد بداية من سلامتهم وتتبع الخيوط المؤدية إلى مكان احتجازهم لكن ما أن نشرت إحدى الوسائل الإعلامية خبر الاختطاف حتى أدى ذلك إلى عرقلة المفاوضات مع خاطفيهم الذين أضحوا أكثر حذراً فاستبدلوا أرقامهم الخلوية وعمدوا إلى تفريق المختطفين الثلاثة لجعل أي عملية لتعقبهم وتحريرهم أكثر تعقيداً وصعوبة.

ومنذ لحظة وصول الوفد الأمني اللبناني إلى مطار بغداد عُقدت غرفة عمليات مشتركة مع الاستخبارات العراقية للعمل بالتنسيق الكامل مع الأجهزة المختصة على الأرض، بالتوازي مع التنسيق والتواصل على مدار الساعة مع غرفة العمليات الأمنية في بيروت لمواكبة مستجدات القضية. وبعد أيام من العمل الأمني والاستخباراتي الجبّار، واستناداً إلى التقنيات الحديثة وداتا الاتصالات، نجح التعاون بين كل من شعبة المعلومات والأمن العام والاستخبارات العراقية في رصد مكان تواجد الخاطفين، فجرى تحديد «ساعة الصفر» عند الثانية من بعد منتصف ليل أمس الأول السبت لتحرير اللبنانيين المختطفين، في وقت كان يجري التواصل مع الخاطفين لطمأنتهم وإيهامهم بأنهم سيتسلمون الفدية المالية التي طلبوها والتي استخدمتها الأجهزة العراقية واللبنانية بمثابة «طعم» للإيقاع بأفراد العصابة.

وما أن تم التأكد من تحرير الخطيب وحمادة وبتروني سالمين فجر أمس، حتى داهمت الأجهزة الأمنية العراقية مكان وجود الخاطفين فاشتبكت معهم وقتلت واحداً منهم واعتقلت آخر بينما تمكن بعضهم من الفرار. وليلاً وصل المحررون الثلاثة، على متن طائرة خاصة قدّمتها «سكاي لاونج»، إلى مطار رفيق الحريري الدولي حيث كان في استقبالهم وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق وحشد كبير من ذويهم. وخلال المؤتمر الصحافي في المطار (ص 2) استعرض المشنوق ملابسات قضية الاختطاف مؤكداً أن تحرير اللبنانيين الثلاثة تم بالتعاون والتنسيق الدائمين مع المخابرات العراقية، وحيّا قيادتي شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي والأمن العام على هذا الإنجاز النوعي ناقلاً تحيات رئيسي الجمهورية العماد ميشال عون ومجلس الوزراء سعد الحريري إلى المحررين.

ولاحقاً، خصّ رجل الأعمال المحرّر عماد الخطيب «المستقبل» بتصريح مقتضب شكر فيه «الرئيس الحريري الذي أعطى التوجيهات اللازمة منذ اللحظة الأولى لعملية الاختطاف بمنح الأولوية القصوى لهذا الملف»، متوجهاً كذلك بالتحية إلى كل من المشنوق ومدير عام الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان ومدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم ورئيس شعبة المعلومات العميد خالد حمود «الذين لم يقصروا للحظة في متابعة قضيتنا»، وأردف: «أنا شاهدت بأمّ عيني الضباط اللبنانيين وهم يحرصون على التأكد من سلامتنا في بغداد بالتنسيق مع الأجهزة العراقية»، وختم قائلاً: «ألف تحية للدولة اللبنانية التي أثبتت أنها قادرة ولا تترك أبناءها».

الحريري

وكان رئيس الحكومة قد شدد خلال المؤتمر الصحافي المُشترك الذي عقده مع الرئيس القبرصي نيكوس انستسياديس خلال زيارته نيقوسيا أمس الأول على اعتقاده الراسخ بأنّ «تقوية مؤسسات الدولة هي الوسيلة الوحيدة لبناء دولة قوية خالية من المؤسسات غير التابعة»، مشيراً في الوقت عينه إلى أهمية دعم المجتمع الدولي وأصدقاء لبنان لتعزيز استقراره على كافة المستويات، وشكر في هذا السياق قبرص على دعمها الجيش اللبناني وعلى مساهمتها الرمزية في قوات اليونيفيل، مجدداً التأكيد على التزام الحكومة اللبنانية «التزاماً كاملاً بقرار مجلس الأمن الدولي 1701».

وفي سياق يؤكد التطلع إلى إعلاء أولوية تحصين لبنان والترفّع عن كل المزايدات التي لا تسمن ولا تغني من استقرار وسيادة ونهضة اقتصادية، لفتت الانتباه تغريدة للحريري قال فيها: «المزايدة على مدى وقوفي ضد نظام الأسد هي مزايدة رخيصة أما وجود سفارة لبنانية في سوريا فهو تأكيد على استقلالنا وسيادتنا».

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

بري: ليلزّموا «البيومترية» لانتخابات 2018 ولا تأثير للعقوبات في التعاون مع «حزب الله»

 – وليد شقير

يتعاطى رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري مع السجالات الدائرة في اللجنة الوزارية لتطبيق قانون الانتخاب الجديد والخلافات داخلها، باطمئنان إلى أنها لن تؤثر في إجراء الانتخابات النيابية في موعدها في أيار (مايو) المقبل، ويقول أمام زواره رداً على سؤال حول ما ينتظره من اجتماع اللجنة اليوم برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري: «طالما الانتخابات ماشية كل الباقي حشو وتفاصيل».

وبموازاة ذلك يتوقع أحد الوزراء المعنيين والعضو في اللجنة الوزارية أن تستمر المراوحة في مناقشات اللجنة خصوصاً لجهة إصرار رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل على رفض التسجيل المسبق للناخبين الراغبين في الاقتراع خارج مناطق قيدهم، مقابل وقوف وزراء «حزب الله» وحركة «أمل» و «تيار المستقبل» و «اللقاء النيابي الديموقراطي» معه لضمان حسن سير العملية الانتخابية والحؤول دون اقتراع أي مواطن مرتين، في بلدته ثم في أقلام الاقتراع التي ستقام في بيروت والساحل، قرب أماكن سكن هؤلاء.

إلا أن زوار بري ينقلون عنه توقعه أن يقبل باسيل التسجيل المسبق للمقترعين خارج أماكن قيدهم لأنه بقي الوحيد الذي يعارضه مقابل سائر الفرقاء. بل إن مصدراً وزارياً ينقل عن نواب في تكتل باسيل النيابي أنهم يستغربون استمراره في معارضة التسجيل المسبق، بحجة أنه يسمح بالضغط على حرية الناخبين المسيحيين القادمين من قرى للثنائي الشيعي نفوذ فيها، في البقاع والجنوب، أو من بلدات للحزب التقدمي الاشتراكي تأثير فيها، في الشوف وعاليه. وفي قراءة المصدر نفسه أن باسيل يتفادى توضيح مقصده هذا من معارضته التسجيل المسبق.

وفي اعتقاد المصدر الوزاري أن وزارة الداخلية ترى إمكان طبع البيومترية للمقترعين في أماكن السكن بعد حسم الموقف من التسجيل المسبق لهؤلاء، لكنه يرى أن هناك خلفيات سياسية للخلافات في اللجنة الوزارية لا علاقة لها بآلية تنفيذ القانون. ويذهب المصدر إلى حد التساؤل عما إذا كان هناك من يضمر من وراء كل هذه العقبات السياسية عدم إجراء الانتخابات في موعدها. ويتساءل المصدر ما إذا كان استمرار الخلاف حول التسجيل المسبق سيؤدي إلى التسليم بإجراء الانتخابات في مراكز القيد فقط.

إلا أن للرئيس بري موقفاً حاسماً من أحد عناوين النقاش الدائر في اللجنة الوزارية وهو المتعلق بتلزيم طبع الهوية البيومترية للمقترعين خارج قيدهم. وكرر التأكيد لـ «الحياة» ولزواره أن «كل المحاولات لطبع الهوية البيومترية بالتراضي لن أقبل بها مهما كانت التبريرات، وحتى لو كانت الكلفة مليون دولار فقط». وأوضح بري أن «كل السجال في شأن بطاقة الهوية البيومترية والحديث عن استعجال طبعها هدفه التمهيد لتلزيمها بالتراضي، وهذا لن أمشي به وسأبقى مصراً على أن يتم تلزيم طبعها عبر مناقصة تتم عن طريق إدارة المناقصات». وتابع: «بلغني أن الرئيس سعد الحريري أبلغ الجميع في آخر اجتماع أنه لم يعد مع التلزيم بالتراضي للبيومترية».

واعتبر بري أن ضيق الوقت لإنجاز هذه البطاقة لا يبرر تلزيم طبعها بالتراضي. وأضاف: «بات معروفاً أن وزارة الداخلية غير قادرة على طبع الهوية البيومترية لجميع اللبنانيين. ووزير الداخلية نهاد المشنوق زارني هنا قبل مدة وأبلغني أنه يستحيل إنجازها خلال ما تبقى من وقت يفصلنا عن موعد الانتخابات النيابية في أيار (مايو) العام المقبل».

وتابع : «الحمد لله أننا احتطنا للأمر عند إقرار قانون الانتخاب وأدخلنا مادة تنص على استعمال الهوية الحالية العادية أو جواز السفر، إذا تعذر تأمين الهوية البيومترية». وطلب بري من أحدهم أن يبرز له هويته العادية وأشار إلى الجهة التي عليها الرمز الإلكتروني قائلاً: «هذه الهوية ممغنطة. وهنا توجد كل المعلومات عن صاحبها».

 مخرج للمناقصة

وقال بري إنه يقترح على المعنيين أن يطرحوا تلزيم البطاقة البيومترية عبر مناقصة وفق الأصول، لكن لانتخابات عام 2022 طالما أن الوقت بات ضيقاً لطبعها للناخبين كافة (3 ملايين و700 ألف)، وأن يترك لدائرة المناقصات أن تبت بها، على أن يشمل مشروع العقد المتعلق بها، البدء في طبعها مع اتخاذ القرار بالسير به مع الشركة التي ترسو عليها المناقصة، فوراً، بحيث تبدأ وزارة الداخلية تسليم المواطنين الذين ينجز طبع بطاقاتهم قبل انتخابات 2018 شهرياً، وتعطى الأولوية خلال الأشهر الأربعة المقبلة للذين سجلوا أسماءهم للاقتراع خارج قيدهم والذين تفيد التوقعات بأن عددهم قد يبلغ 500 ألف وما فوق، فيقترع من تسلمها منهم بها في «الميغا سنتر» في الساحل، ويقترع من لم يتسلمها بالهوية العادية أو بجواز السفر. وهكذا نكون ضمنّا أن تنجز الهوية الجديدة للانتخابات المقبلة». ويرى بري أن لا مشكلة قانونية في توزيع البطاقة على دفعات.

وفي مجال آخر سألت «الحياة» الرئيس بري عما إذا كانت العقوبات الأميركية الجديدة ستؤثر في التعاون الانتخابي بين بعض الأطراف وبين «حزب الله» فاستبعد ذلك قائلا: «عندها عليهم أن يلاحقونا جميعاً. فكل الأطراف تتعاون مع الحزب في البرلمان وفي الحكومة حيث له وجود. وهذا غير منطقي».

واعتبر بري أمام زواره أن «لا جديد في العقوبات الأميركية الجديدة التي ينوي الكونغرس الأميركي إصدارها، وهي لزوم ما لا يلزم، لأنها نسخة طبق الأصل عن العقوبات السابقة». وقال رداً على سؤال عن الصلاحيات الاستنسابية التي أعطاها الكونغرس للرئيس دونالد ترامب لتحديد الأشخاص الذي يتعاونون مع «حزب الله» كعنصر إضافي بالمقارنة بالعقوبات السابقة، رأى بري أن حتى هذا الجانب «ليس جديداً. في العقوبات السابقة أعطى الكونغرس الصلاحيات نفسها للرئيس السابق أوباما، لكنه لم يستعملها»… وفي تقديره أن سبب العقوبات الجديدة هو رغبة بعض النواب الأميركيين في إرضاء إسرائيل واللوبي التابع لها في واشنطن.

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:السعودية: إيران الراعي الأكبر للإرهاب في العالم

في موازاة «التصعيد النووي» بين الولايات المتحدة الاميركية وايران، تواصل هجوم الرياض على طهران وتالياً على «حزب الله»، إذ اتهم وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، في افتتاح مؤتمر لوزراء خارجية ورؤساء اركان الدول الاعضاء في التحالف العسكري في الرياض، إيران بإحباط مساعي السلام في اليمن، وقال: «انّ ايران تهرّب السلاح للحوثي و(أنصار الرئيس اليمني السابق علي عبد الله) صالح، كذلك تهدم كل مساعي الحل في اليمن ما أدى الى فشل كل المفاوضات السياسية بين الحكومة الشرعية وهذه الميليشيات». واضاف: «ما كان لهذه الميليشيات الاستمرار في ممارساتها لولا دعم الراعي الاكبر للارهاب في العالم، النظام الإيراني». وفي الماوزاة غَرّد وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان مجدداً ضد «حزب الله» من دون ان يسمّيه مُستغرباً صمت لبنان على تصرفاته، وكتب عبر «تويتر»: «ليس غريباً أن يعلن ويشارك حزب الميليشيا الارهابي حربه على المملكة بتوجيهات من أرباب الارهاب العالمي، ولكن الغريب صمت الحكومة والشعب في ذلك!».

في ظل ترقّب الاوساط الرسمية والسياسية لِما يمكن ان يكون لهذه المواقف السعودية من تداعيات على الوضع اللبناني العام، وفي انتظار استئناف اللقاءات السعودية ـ اللبنانية في الرياض قريباً، يتردّد في بعض الاوساط احتمال ان تكون لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون زيارة او تواصل ما مع القيادة السعودية، خصوصاً بعدما استأخر زيارة لطهران كان يعتزم القيام بها في وقت سابق من الشهر الجاري.

وفي الذكرى الأولى لانتخابه، يطلّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على اللبنانيين، من قصر بعبدا، في حوار مفتوح ومباشر عبر 8 محطات تلفزيونية محلية، ابتداءً من الثامنة والنصف مساء اليوم، ويدير هذا الحوار مدير الإعلام في القصر الجمهوري رفيق شلالا، ويوجّه فيه رؤساء تحرير الأخبار في هذه المحطات أسئلتهم الى عون بلا أيّ ضوابط او شروط مسبقة ولمدة لن تزيد على ساعة ونصف ساعة، ما لم تطرأ ظروف استثنائية.

وسيتوجّه عون بداية الى اللبنانيين بكلمة مختصرة قبل ان يترك المجال للأسئلة. وسيسعى شلالا الى تقسيم الحوار وفق الملفات والعناوين الرئيسية، على أن تتناول القضايا الداخلية والإقليمية والدولية من جوانبها المختلفة السياسية والإقتصادية والإجتماعية والعسكرية والأمنية، الى ما هنالك من الأزمات الدولية وموقف لبنان منها.

الراعي
وفي هذه الاجواء، يعود البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى لبنان اليوم، مُختتماً جولة شملت الفاتيكان والولايات المتحدة الأميركية حيث شارك في مؤتمر «دعم مسيحيي الشرق» والتقى أبناء الجالية اللبنانية.

وفي حين لم يسجّل ايّ لقاء بين الراعي والرئيس الأميركي دونالد ترامب، أوضحت مصادر بكركي لـ«الجمهورية» انّ البطريركية المارونية لم تطلب موعداً للقاء ترامب، إذ انّ زيارة البطريرك غَلب عليها الطابع الرعوي لا السياسي، لكن لا شيء يحول دون إتمام هذا اللقاء في زيارة مُقبلة لواشنطن».

وأوضحت انّ الراعي لم يتلقّ بعد أي دعوة رسمية من السعودية لزيارتها، ووصفت في الوقت نفسه علاقة البطريركيّة المارونية مع كل الدول العربية بأنها «في أحسن حالاتها»، مشيرة الى أنه «سيزور الرياض أو أي دولة عربية أخرى عندما تسمح الظروف بذلك».

لجنة الانتخاب
وفي الملف الانتخابي، لا يزال الخلاف حول آليّة تطبيق قانون الانتخاب يتصَدّر واجهة الاهتمامات، وستعاود اللجنة الوزارية المكلفة تطبيق قانون الانتخاب اجتماعاتها في السراي الحكومي اليوم على وَقع «الجدل البيزنطي» الدائر حول البطاقة البيومترية والتسجيل المسبق للناخبين والاقتراع في أماكن سكنهم.

وبَدا انّ البطاقة البيومترية تتَرنّح نتيجة الخلاف على طريقة تلزيمها، في وقت أحالت الحكومة الى مجلس النواب مشروع قانون لتغطيتها مالياً بكلفة 134 مليون دولار، وبالتالي تلزيمها بالتراضي. وقد رفض رئيس مجلس النواب نبيه بري التلزيم بالتراضي، وأصَرّ على إحالة الموضوع الى ادارة المناقصات وإعداد دفتر شروط وفق الاصول والقواعد القانونية.

ويبدو انّ المشروع يواجه مشكلة في المجلس حيث لم توافق لجنة المال والموازنة على «التراضي»، ما سيمنع طرحه على الهيئة العامة للمجلس، فيما أبلغ بري الى الحكومة عبر الوزير علي حسن خليل ضرورة سَحبه من المجلس. (تفاصيل ص 4)

السفير في سوريا
على صعيد آخر، يستعد السفير اللبناني المعيّن في دمشق سعد زخيا، لتَسلّم مهماته بداية تشرين الثاني المقبل بعد ما وقّع مرسوم تعيينه رئيسا الجمهورية والحكومة ميشال عون وسعد الحريري الذي وصف في تغريدة له السبت «المزايدة على مدى وقوفي ضد نظام الأسد» بأنها «مزايدة رخيصة»، مؤكداً «انّ وجود سفارة لبنانية في سوريا تأكيد على استقلالنا وسيادتنا».

واستغربت دوائر القصر الجمهوري الضجة التي أثارها البعض حول تعيين زخيا. وقالت لـ«الجمهورية»: «المرسوم الخاص به هو الترجمة الفعلية لقرار مجلس الوزراء بتعيين السفراء الجدد في مختلف الدول، ومرسومه كبقية المراسيم الخاصة التي وزّعت السفراء على الدول العربية والغربية كافة».

«القوات»
واستغربت مصادر «القوات اللبنانية» ما اعتبرته «الإلحاح والسرعة والاضطرار في تعيين سفير لبناني في سوريا على رغم ان لا حياة سياسية في سوريا، ووجود آراء عدة في لبنان وعضوية سوريا في الجامعة العربية معلّقة وسوريا مشلّعة بين مجموعات متقاتلة».

وقالت هذه المصادر لـ«الجمهورية»: «على رغم تحفّظنا عن السرعة، وإذا افترضنا انّ هذا الإجراء تمّ من قبيل الروتين، فلا نقبل إطلاقاً ان يقدّم أوراق اعتماده لبشار الأسد في إهانة الى الشعب اللبناني والقضاء اللبناني والأسرة العربية، فيما يفترض بالسفير المعيّن ان يتابع الملف السوري، علماً ان لا شيء يستدعي المتابعة، من لبنان أسوة بالدول الغربية التي حافظت على تمثيلها الديبلوماسي ولكن من دون تقديم أوراق اعتماد وتتابع الملف السوري من بلادها». وختمت المصادر: «لا نقبل بتقديم السفير المعيّن أوراق اعتماده للأسد».

سعيد لـ«الجمهورية»
وفي هذا السياق، قال النائب السابق الدكتور فارس سعيد لـ«الجمهورية»: «لقد انتزع لبنان بفَضل انتفاضة الاستقلال مطلباً تاريخياً تَمثّل باعتراف سوريا بنهائية الكيان اللبناني وبالتمثيل الديبلوماسي المشترك بين لبنان وسوريا عام 2008، وهذا إنجاز وطني حَقّقته انتفاضة الاستقلال ويُضاف الى سجلها الناصع البياض.

اليوم يجب ألا نضيع هذا الانجاز، وبالتالي علينا ان نبقي سفارة لبنان في سوريا قائمة، إنما اعترض على رتبة الممثل اللبناني في سوريا. طالما أنّ هناك نظاماً قاتلاً ومتّهماً بتفجير مساجد وكنائس وقتل شخصيات لبنانية ومواطنين أبرياء، كان من الأجدى ان نبقي التمثيل على مستوى سكرتير او سكرتير اول وعدم ترقية من يمثّل لبنان الى رتبة سفير».

من جهة ثانية، اعتبر سعيد «انّ موقف المملكة العربية السعودية اليوم لم يعد يتناسب مع عناصر التسوية اللبنانية التي تدافع عنها احزاب التسوية، وبالتالي فإنّ مواقف الوزير السبهان تعبّر عن هذا الامر».

وزير قبرصي
الى ذلك، يلتقي رئيس الجمهورية اليوم وزير الدفاع القبرصي كريستوفروس فوكايديس الذي وصل الى بيروت أمس في زيارة رسمية حدّدت قبل زيارة الحريري لقبرص السبت الفائت، ويلتقي خلالها كبار المسؤولين ويناقش معهم الدعم القبرصي للجيش اللبناني، ويوقّع اتفاقية خاصة بين البلدين تحت عنوان «الحماية المتبادلة للمعلومات المصنفة».

كذلك، يلتقي رئيس الجمهورية أيضاً وفداً من مجلس الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي الذي يزور لبنان لاستطلاع الاوضاع من مختلف جوانبها، وخصوصاً على مستوى مواجهة الإرهاب والعلاقات القائمة بين لبنان والإتحاد الأوروبي ومصير مساعداته في المجالات كافة.

تحرير المخطوفين
من جهة ثانية، وفي عملية مشتركة بين المديرية العامة للأمن العام وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي والمخابرات العراقية، وبمتابعة وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق مباشرة، تمّ تحرير اللبنانيين عماد الخطيب ونادر حمادة وجورج بتروني، بعدما اختطفتهم عصابة الأحد الفائت لدى وصولهم الى بغداد. ووصل المخطوفون مساء الى مطار بيروت، حيث كان المشنوق وأهاليهم في استقبالهم. (تفاصيل ص 8)

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

أبوجمرة لن يحضر إلى قصر العدل .. وانتقاد سعودي مباشر للحكومة

تعيين السفير الجديد يفتح ملف النازحين.. وإنجاز أمني لبناني: استعادة 3 مواطنين من العراق

 على مرمى ساعات قليلة من انقضاء عام على عهد الرئيس ميشال عون، يطل رئيس الجمهورية ليتحدث عن تطلعات العهد في السنة المقبلة، بعد «جردة حساب» تتركز على إنجازات الأشهر الماضية. وفي أوّل التطلعات اجراء الانتخابات النيابية في الربيع حيث تعود لجنة تطبيق قانون الانتخاب الى الاجتماع عند الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم، في محاولة لردم الهوة بين المواقف لجهة البطاقة البيومترية التي دعا النائب وليد جنبلاط إلى عدم السير بها منعا لـ«هدر إضافي للمال»، فيما تحدثت معلومات عن اتجاه لدى الحكومة لسحب مشروع قانون تمويل البطاقة البيومترية والذي كلفته ستبلغ 134 مليون دولار، على ان يترأس الرئيس سعد الحريري عند السادسة مساءً اجتماع اللجنة الوزارية لوضع الخطة الاقتصادية لتعزيز الاستثمار وتحفيز النمو والحركة الاقتصادية.

على ان المراقبين، توقفوا عند مؤشرات أربعة عشية إنهاء سنة أولى من العهد غداً في 31 ت1، حيث انتخب الرئيس الأعلى «للتيار الوطني الحر» العماد عون رئيساً للجمهورية ضمن «تسوية سياسية» ما تزال مستمرة في ضبط وقائع الاستقرار وانجازاته، على الصعد كافة، والذي سجل أمس انجازاً تمثل باستعادة ثلاثة مواطنين لبنانيين كانوا خطفوا في العراق.

الاول: تعيين سفير جديد للبنان في سوريا، وهو السفير سعد زخيا، الذي يتوجه قريباً إلى دمشق، في مظهر احتفالي لتقديم أوراق اعتماده في قصر المهاجرين إلى الرئيس بشار الأسد، ايذاناً بفتح صفحة من التعاون في ملف إعادة النازحين السوريين، بالتنسيق غير المباشر بين حكومتي البلدين..

ودافع الرئيس الحريري عن توقيع مرسوم تعيين زخيا، رافضاً المزايدات ومعتبراً أن الخطوة تُعزّز سيادة لبنان.

والثاني: الانتقاد وهو الأوّل من نوعه الذي وجهه وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان، على حسابه الخاص عبر «تويتر» للحكومة، عندما عبر عن استغرابه لصمت الحكومة والشعب في لبنان على حزب الله، قائلاً: «ليس غريباً ان يعلن ويشارك حزب الميليشيا الارهابي حربه على المملكة بتوجيهات من أرباب الإرهاب العالمي، ولكن الغريب صمت الحكومة والشعب في ذلك!».

الثالث: استدعاء رئيس «التيار المستقل» اللواء عصام أبو جمرة، وهو وزير سابق في الحكومة العسكرية، عام 1988، ونائب رئيس التيار الوطني الحر، قبل ان ينتخب الوزير جبران باسيل رئيساً للتيار، فضلاً عن انه تولى منصب نائب رئيس الحكومة، وهو المنصب المخصص للارثوذكس.

وعلم ان المحامي العام التمييزي في بيروت أجرى اتصالاً بالوزير أبو جمرة طالباً إليه الحضور اليوم الاثنين الساعة 10.00 إلى النيابة العامة التمييزية للاستماع إليه حول اخبار وصل إلى النيابة حول سلسلة مقالات تنشر على الموقع الالكتروني المستقل «للتيار المستقل» الذي اسسه أبو جمرة، تهاجم بعض التصريحات الوزارية والفساد في عدد من الوزارات والدوائر، فضلاً عن الصفقات.

والرابع، يتعلق بزيارة وفد الكونغرس الأميركي للبنان والتي استمرت يومين برئاسة النائب ماك ثورنبيري (عن الحزب الجمهوري) وهو رئيس لجنة الخدمات المسلحة في مجلس النواب الأميركي حيث التقى الوفد قائد الجيش العماد جوزاف عون (بيان السفارة الاميركية) مع عدد من الضباط، واستمع إلى شروحات حول عملية «فجر الجرود».

كما زار الوفد وحدات الجيش اللبناني التى تحارب الارهاب، وعاين طائرتي سوبر توكانو A-29 اللتين وصلتا حديثا إلى قاعدة حامات الجوية. وخلال مناقشاتهما، شدد النائبان ثورنبيري وفريلينغويسن على عزم الولايات المتحدة المحافظة على شراكة قوية مع شعب لبنان ومؤسساته، كما شددا على «أهمية أمن لبنان واستقراره وازدهاره».

ولم يشأ أبو جمرة في تصريحه لـ«اللواء» الكشف عن طبيعة الاستدعاء، لكنه لفت إلى انه تفاهم مع المحامي العام التمييزي، وسيحل مكانه محامياً كلفه بأن يمثله اليوم.

وقال انه في «المبدأ ليس للاستدعاء طابعاً سياسياً، وليس له علاقة بما أعلنه الرئيس عون في افتتاح السنة القضائية من دعوة القضاء إلى التحرّك لدى الاستماع إلى أي اتهام بالفساد وغير ذلك، لكن القضية لها علاقة «بالتيار المستقل» وتتعلق بطبيعة الحال بالحريات.

أضاف: مبدئياً، وضعنا الاصبع على الجرح، ونحن نعتبر المسألة محلولة.

ملفات ثلاثة

ومثلما كان الأسبوع الذي مضى، سيحمل الأسبوع الطالع، الملفات الثلاثة نفسها: قانون الانتخاب والنازحين السوريين ومناقصة توليد الكهرباء، يضاف إليها ارتفاع وتيرة التوتر بين «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر»، بالتزامن مع عودة «المياه العكرة» إلى مجاريها بين التيار والحزب التقدمي الاشتراكي، بعد طي الخلاف بينهما على مصالحة الجبل، بإعلان الوزير جبران باسيل، خلال جولته الانتخابية في الشوف وإقليم الخروب بأن «المصالحة خط أحمر ولا أحد يريد مسها».

ويفترض ان يطل الأسبوع اليوم، بالاطلالة الإعلامية للرئيس عون، عند الثامنة والنصف من مساء اليوم، لتقديم «جردة حساب» عن السنة الأولى من عهده، لمناسبة مرور سنة على انتخابه رئيسا، وستكون الإطلالة باستضافة ثمانية رؤساء تحرير للنشرات الإخبارية في ثماني محطات تلفزيوني، والرد على اسئلتهم بمعدل سؤالين لكل رئيس تحرير نشرة، يتناول خلالها كل التطورات والمواقف والاستحقاقات التي حفل بها العهد، على مدى ساعة ونصف الساعة.

على ان يختتم هذا الأسبوع بالزيارة التي سيبدأها الرئيس عون يوم الأحد في الخامس من تشرين الثاني، إلى الكويت وتستمر يومين، للقاء الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وكبار مسؤولي دولة الكويت للبحث في العلاقات الثنائية والأوضاع العربية والإقليمية، إضافة إلى موضوع عودة النازحين السوريين الذي سيتصدر هذه المحادثات، في ضوء المعالجات التي تحدث عنها الرئيس الحريري، واعدا بحسم هذا الملف داخل اللجنة الوزارية، رغم ان موعد اجتماعها لم يُحدّد بعد.

واليوم ايضا تنتهي المهلة التي حددتها لجنة إدارة المناقصات في هيئة التفتيش المركزي لاستكمال النواقص في ملف الشركات الثلاث التي لم تقبل عروضها للاشتراك في مناقصة توليد الكهرباء، على أن تجتمع اللجنة غداً الثلاثاء لدرس الملف واتخاذ قرارها في صدد قبول اشتراك الشركات الثلاث مع الشركة التركية الرابعة (كاردينيز) في المناقصة أم رفضها، مع العلم ان وزير الطاقة سيزار أبي خليل كان أعلن في مؤتمر الطاقة الوطنية الذي أنهى أعماله أمس في «البيال» عن رفع القدرة على توليد الكهرباء من 800 ميغاوات إلى 1200.

وكان الرئيس الحريري تلقى دعما قبرصيا إزاء موقف لبنان من احتضان مليون ونصف مليون نازح سوري، بعد محادثات أجراها مع الرئيس القبرصي نيكوس انستسياس ركزت حول الأوضاع في لبنان والمنطقة، والعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، عشية القمة الثلاثية التي تستضيفها قبرص في الأسابيع أو الأشهر المقبلة، بين لبنان واليونان وقبرص، والتي يفترض ان تتناول مسألة الحدود البحرية.

وسيصل إلى بيروت اليوم وزير الدفاع القبرصي لاستكمال المحادثات بما يعني تضييق الخناق على الشركات الثلاث الأخرى.

وبطبيعة الحال، فإن هذا الامر سيرفع من منسوب التوتر بين وزراء «القوات اللبنانية» التيار الوطني الحر، عند طرح الموضوع على مجلس الوزراء، الذي لم يُحدّد موعد اجتماعه بعد ولا جدول أعماله.

وكان نائب رئيس حزب «القوات» النائب جورج عدوان، أعلن امس الاول من ديرالقمر، ان المعركة التي تخوضها القوات تدخل في إطار تطبيق الدستور والقانون، وهي معركة ضد الهدر والفساد والصفقات»، مشددا على انه ليس هناك من مظلة أو خيمة فوق رأس أحد، مؤكدا الوقوف في وجه كل صفقة أو مناقصة لا تذهب إلى إدارة المناقصات». فيما توجه نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسّان حاصباني خلال اطلاقه ووزير الشؤون الاجتماعية بيار بوعاصي خطة مشتركة بين الوزارتين لتحسين الخدمات الصحية والاجتماعية في قضاءي الشوف وعاليه، إلى من يحاول إدخال موقع الرئاسة في الزواريب الضيقة بالقول: «خيّط بغير هالمسلة»، معتبراً انه لا يجوز ان يعمد بعضهم عند أي موسم انتخابي أو تباعد سياسي إلى تحويل مصالحة الجبل إلى ورقة يستغلها لحساباته الضيقة».

جولة باسيل

ولاحظت مصادر متابعة، ان مواقف «القوات» والتي أطلقت من دير القمر، جاءت قبل يوم واحد من جولة الوزير جبران باسيل أمس في الشوف وإقليم الخروب، والتي لم تخل من غزل بينه وبين رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط، وإن ظل تمثيل «الحزب التقدمي الاشتراكي» في محطات هذه الجولة علىمستوى مندوبين محليين، ولم يصل إلى مستوى قيادي ونيابي، إلا في معاصر الشوف، حيث شارك النواب: أكرم شهيب ونعمة طعمة وايلي عون والمستشار ناصر زيدان في استقبال باسيل، حيث أعلن من كنيستيها ان المصالحة خط أحمر ولن يمس بها أحد»، وانه يريد التفاهم مع جميع القوى السياسية ولا سيما الحزب الاشتراكي، منوهاً بما كان جنبلاط أعلنه صباحاً في تغريدة له عبر «تويتر» من ان قانون النسبية يعطي كل ذي حق حقه بعيداً عن الاستثمار، فقال باسيل ان ما قاله جنبلاط هو ما نقوله نحن وقامت علينا القيامة.

وكان جنبلاط رحب بزيارة باسيل للشوف، معتبراً انها «جداً مهمة لتثبت الحوار والانفتاح والتأكيد على المصالحة، واعتبر في تغريدات أخرى «البطاقة البيومترية هدر إضافي للمال، ودعا إلى ان يكون كل التركيز على معمل فرز حديث للعاصمة والضواحي، كما حيّا رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني واصفاً موقفه بالتنحي عن الرئاسة بالشجاع.

عودة اللبنانيين المخطوفين

ومساء أمس حطت في مطار رفيق الحريري الدولي ببيروت، الطائرة اللبنانية التي أقلت اللبنانيين الثلاثة المختطفين في العراق، إثر تحريرهم بعملية أمنية مشتركة بين لبنان والسلطات العراقية، حيث كان في استقبالهم وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، اضافة الى ذوي المحرّرين واقربائهم.

واللبنانيون الثلاثة الذين وقعوا ضحية عصابة خطف، الأسبوع الماضي في العاصمة العراقية بغداد، هم: عماد الخطيب، نادر حمادة وجورج بتروني

وعقب وصول المحرّرين الثلاثة الى لبنان إثر تأخّر مغادرتهم للأراضي العراقية نتيجة إجراءات لوجيستية لاستكمال السلطات العراقية التحقيقات معهم، أكد الوزير المشنوق في مؤتمر صحفي عقده أن «العملية كانت عملية استدراج، وإن تحريرهم تمَّ في عملية مشتركة بين شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي والأمن العام والمخابرات العراقية، بحيث تمّ فجر اليوم (أمس) تحريرهم بعدما اختطفتهم عصابة يوم الأحد الماضي لدى وصولهم الى بغداد». نافياً أن يكون قد تمّ دفع فدية، أو يكون للخاطفين علاقة بتنظيم «داعش» مشيراً إلى وجود تفاصيل لن يكشف عنهاحالياً.

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

سبهان يُحرّض الحكومة على حزب الله .. والمقاومة تنزع فتيل الفتنة

اليوم تبتّ «اللجنة الوزاريّـة» مخرجاً لإجراء الإنتخابات في موعدها

حنا ايوب

سنة مرت على تبوؤ العماد ميشال عون سدة الرئاسة الاولى في جمهورية كانت على شفير الهاوية المؤسساتية والسياسية، لا بل كانت في غرفة العناية الفائقة الاقليمية والدولية، فلا اتفاق على قانون انتخاب تجدد عبره الحياة السياسية ولا انتخابات نيابية، ولا تشكيلات ديبلوماسية وقضائية وادارية ، ولا موازنة وقطع حساب. جرود سائبة للارهابيين. لبنان كله كان في مهب الريح.

بعد مرور سنة من عهد الرئيس ميشال عون، الامور تغيرت، الجرود محررة وممسوكة بفضل تضحيات الجيش اللبناني والمقاومة، ولكن ايضا بفضل القرار السياسي الداعم لانهاء الوجود الارهابي على الحدود الشرقية للوطن.

بعد سنة على رئاسة عون الاولى، انتظمت المالية العامة للدولة عبر اقرار الموازنة والعمل على انجاز قطع الحساب في الاشهر القليلة المقبلة، اعطيت الحقوق لأصحابها في اقرار السلسلة، تمت التشكيلات والتعيينات القضائية والديبلوماسية. كذلك، اقر قانون انتخاب يعتمد النسبية كقاعدة ويتقدم على خلفه بالتمثيل العادل بين المكونات الاساسية اللبنانية.

ولكن رغم الانجازات النوعية للعهد، فاللبنانيون لا يزالون يعانون من سوء خدمات الدولة بتوزيع الكهرباء ومعالجة النفايات ومياه الشفة، والخدمات الاستشفائية وسوء حال الطرقات واللائحة تطول. كذلك فان الهدر مستمر والمؤسسات الرقابية ليست ذا فاعلية كبيرة، مع العلم ان الرئيس عون طالبها بعدم الخضوع للضغوطات وبممارسة مسؤولياتها وصلاحياتها المناطة لها من الدستور، اذ قالت اوساط مالية لـ«الديار» ان القدرة على التوفير في المال العام ممكن ان تصل الى حد الملياري دولار، مع العلم ان ارث عشرين سنة من سوء الادارة هو ارث ثقيل على العماد عون ولا يمكن بأي حال ان تصطلح الامور بالسرعة التي يتخيلها البعض او يزايد بها شعبوياً على العهد. وتضيف هذه الاوساط ان الامل يبقى كبيراً في ان يعالج الاعوجاج المؤسساتي في الدولة قي عهد عون، اذ ينتظر اللبنانيون الكثير الكثير من العهد وصاحبه.

 السبهان والردود عليه

بموازاة ذلك، عاد وزير الدولة لشؤون الخليج العربي في السعودية ثامر السبهان الى تحريضه، وهذه المرة حرّض الحكومة على حزب الله، اذ غرد على «تويتر» قائلاً : «ليس غريبا ان يعلن ويشارك حزب المليشيا الإرهابي حربه على المملكة بتوجيهات من ارباب الارهاب العالمي. ولكن الغريب صمت الحكومة والشعب في ذلك». لكن المقاومة وبفعل صبرها وتفهمها للأوضاع تنزع فتيل الفتنة، حيث اعتبرت مصادر قريبة من المقاومة ان حزب الله لا يهتم لكلام السبهان ولو انه يعبر عن جزء من السياسة السعودية والتوجه الاميركي – الاسرائيلي في المنطقة. كما اشارت المصادر الى ان ليس من الصدفة ان تتلاحم المواقف الاميركية والسعودية والاسرائيلية من المقاومة في فلسطين ولبنان والمنطقة. كما ان المصادر نفسها اكدت ان كلام السبهان موجه لرئيس الحكومة و14 آذار، وان كان لاحد ان يرد فعلى هذا الفريق ان يفعل. غير ان المصادر اكدت ان 8 آذار لن تضغط حكومياً للرد على السبهان تفهما لوضع الحريري وللرغبة المشتركة معه بعدم تصعيد الامور، وان المظلة الاقليمية والدولية لحفظ استقرار لبنان لا تزال موجودة.

 اللجنة الوزارية للانتخابات وجلستها اليوم

ومن المتوقع ان تعقد اللجنة الوزارية المخصصة لبحث الامور اللوجستية للانتخابات جلسة حاسمة اليوم في السراي حيث تدل المؤشرات على بوادر حلحلة قد تفضي الى الوصول الى مخرج لاجراء الانتخابات في موعدها، كما قد تصل الى التفاهم على النقاط الخلافية المتمثلة في البطاقة البيومترية وقضية التسجيل المسبق والانقسام السياسي الحاصل حولها ، خصوصاً ان معظم المكونات تطالب بإجراء الانتخابات النيابية في وقتها. كما ان رئيس الجمهورية اكد في عدة مناسبات تمسكه واصراره على ذلك، وشاركه في ذلك رئيس مجلس النواب نبيه بري في حسم حصول الانتخابات في وقتها عندما دعا الى «تبكيرها» في اشارة واضحة ان لا مجال لتأجيل جديد للانتخابات النيابية.

الا ان مصدراً وزارياً في فريق 8 آذار مشارك في اللجنة الوزارية لتطبيق قانون الانتخاب، توقع في حديث لـ «الديار» ان لا يخرج الاجتماع الثالث بنتائج حاسمة او نهائية وان الامور «غير ناضجة». ويؤكد المصدر ان ملف البطاقة البيومترية اصبح وراءنا، وان من الاستحالة السير فيه لقصر المدة الفاصلة عن الانتخابات حيث من المستحيل اجراء 3 ملايين و600 الف بطاقة في غضون اشهر وقبل ايار، وان من الطبيعي ان تسلم البطاقة لكل اللبنانيين من الناخبين قبل اشهر من اجراء الانتخابات.

لذا يقول المصدر الوزاري في 8 آذار «اننا سنناقش امر العودة الى الانتخاب ببطاقة الهوية وطباعتها لكل من لا يملك بطاقة هوية من الناخبين وهو امر لا بد منه».

وفي المسألة العالقة الثانية يؤكد المصدر الوزاري ان لا تقدم في ملف التسجيل المسبق للاقتراع مكان السكن، اذ يعارض هذا الامر الوزير باسيل ويشاركه الاعتراض كل من النائب وليد جنبلاط والرئيس سعد الحريري بينما يصر الرئيس بري على التسجيل المسبق.

من جهة أخرى، اعتبرت مصادر قيادية في «القوات اللبنانية» ان اجتماع اللجنة الوزارية اليوم يأتي استكمالاً لمشاورات يوم الجمعة الماضي، حيث كان الرئيس سعد الحريري قد تقدّم باقتراح جديد يقضي بالتسجيل المسبق مع اعتماد جواز السفر البيومتري. وأضافت المصادر، أن القوى السياسية ستعطي جوابها اليوم على هذا الاقتراح، وقد تخلت كل القوى، باستثناء الوزير جبران باسيل، عن البطاقة البيومترية، كون هناك استحالة تقنية بحسب المطالعة التي قدمها وزير الداخلية نهاد المشنوق لإصدار الكمية اللازمة في الوقت المتبقي.

وخلصت المصادر عينها، إلى أن الاتجاه النهائي سيبرز في اجتماع اليوم بالنسبة للسير باقتراح الرئيس الحريري، مع العلم أن الأمور باتت في مراحلها النهائية.

 جولة باسيل في الشوف

وكان رئيس التيار الوطني الحر ووزير الخارجية جبران باسيل بدأ جولة في منطقة الشوف في حضور ممثل الحزب الاشتراكي النائب أكرم شهيب، وشملت الزيارة دير القمر ومعاصر بيت الدين وقرى شوفية حيث كان له عدد من «الوقفات» والكلمات  التي اكد فيها على ان «أهمية قانون النسبية تكمن في مشاركة الجميع ودخولهم بشكل طبيعي في خيارات الناس، بحسب تمثيلهم وهذه هي المصالحة الحقيقية بين الناس وبين السياسيين التي تأتي بشكل طبيعي نتيجة خيارات الناس التي ندعوهم فيها الى التلاقي والمحبة والتفاهم». كما دعا باسيل اهالي الشوف للمشاركة في الانتخابات مقيمين ومهجرين في المكان الذي يستطيعون الوصول اليه للانتخاب، وقال: «لا نستطيع ان ندير لكم ظهورنا، وللـ 35 عاما التي عشتموها خارج منطقتكم، نريدكم ان تعودوا ونقصر لكم المسافات رويدا رويدا، وبداية ذلك المشاركة والتصويت في الانتخابات وهذه أقصر طريق للعودة وأكثرها متانة».

وفي سياق متصل، قال مصدر اشتراكي لـ «الديار» ان كلام باسيل فيه الكثير من الايجابية على عكس خطابه الاخير في رشميا، واشار الى ان جولة باسيل تؤسس لعلاقة جديدة مع المختارة معتبراً الذي حصل امس الاول خطوة ايجابية بين التيار والحزب الاشتراكي رغم عدم «تحويل» باسيل لزيارة النائب وليد جنبلاط في المختارة والتي تعتبر سابقة في الجبل ان يزور زعيم سياسي الشوف دون المرور بالمختارة.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

تعاون امني بين بيروت وبغداد ينجح في تحرير المخطوفين اللبنانيين

عاد الى بيروت على طائرة خاصة مساء امس اللبنانيون الثلاثة الذين خطفوا في بغداد قبل ايام، بعد تحريرهم بعملية امنية مشتركة بين القوى الامنية في لبنان والعراق. وكان وزير الداخلية نهاد المشنوق في استقبال العائدين في المطار مع اهاليهم.

وكشف الوزير المشنوق ان اللبنانيين الثلاثة عماد الخطيب ونادر حمادة وجورج بتروني تعرضوا لعملية استدراج، اذ ادعى الخاطفون انهم يمثلون رجل اعمال يريد الاستثمار في لبنان ضمن قطاع العقارات. وظن الشباب ان المسألة جدية فحضروا ملفاتهم وغادروا الى بغداد ظهر الاحد الفائت، وفي المطار كان واضحا منذ اللحظة الاولى ان هناك شيئا مريبا، وتمت عملية الاختطاف فور وصولهم.

واوضح الوزير ان وزارة الداخلية شكلت غرفتي عمليات، واحدة في بيروت، تتواصل مع الاهالي ومع الغرفة الثانية في بغداد، وقاد التنسيق التقني مع المخابرات العراقية العقيد في شعبة المعلومات خالد عليوان، اما غرفة العمليات في بغداد فتولى التنسيق فيها العميد خالد موسى من الامن العام، بعدما سافر على رأس وفد امني.

طعم للعصابة

وردا على سؤال عما اذا كان الاهالي دفعوا فدية للخاطفين، اجاب وزير الداخلية: لم تدفع فدية بمعنى الفدية، بل كانت طعما بالتنسيق مع المخابرات العراقية. واكد انه بالتعاون والتنسيق الدائم مع المخابرات العراقية تابعنا مسار عملية الخطف طوال الايام السبعة الماضية، ليلا نهارا، ووضعت اكثر من خطة لاقتحام المكان المتواجدين فيه، لكن الحمد الله لم تنفذ، بل تولينا التنسيق مع المخابرات العراقية، وبعد الافراج عنهم تمت مداهمة مواقع عدة وقتل احد الخاطفين لأنه لم يستسلم واعتقل آخر، وهناك اعضاء من العصابة لا يزالون فارين والمخابرات العراقية تتابع الملف وقريبا سيتم القبض على من تبقى من الخاطفين.

وحيا المشنوق شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي والامن العام وكذلك المخابرات العراقية وعلى رأسها اللواء مصطفى الكاظمي ووزير الداخلية العراقي قاسم الاعرجي. ونقل تحيات رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء الى الشباب المحررين.. وتنذكر وما تنعاد، كما حيا عاطفة اللبنانيين التي احاطت بهذا الموضوع وكيف ان الناس ما زالت لبعضها، وشكر شركة سكاي لونج التي قدمت طائرة خاصة لنقل الشباب من بغداد الى بيروت.

اسبوع حافل

على صعيد آخر، يحفل جدول اعمال الاسبوع الحالي بالمحطات ذات الدلالات المهمة في قاموس السياسة اللبنانية، فيفتتحه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بجردة حساب سنة العهد الاولى ويختتمه بزيارة الى الكويت، فيما تستكمل لجان قانون الانتخاب والنازحين والكهرباء نقاشاتها لبلوغ نقاط تقارب.

حوار العهد

ووسط ترقب للمواقف التي سيطلقها رئيس الجمهورية في حواره المباشر حول طاولة مستديرة مع رؤساء تحرير المحطات المتلفزة في قاعة 22 تشرين الثاني في الثامنة والنصف مساء الاثنين المقبل لمناسبة الذكرى الاولى لانتخابه، اكدت مصادر مطلعة ان اللقاء سيركز على امور مهمة.

من جهته، وفي اطار التواصل مع الخارج لدعم لبنان وتحسين اوضاعه زار رئيس الحكومة سعد الحريري امس الاول قبرص تلبية لدعوة الرئيس نيكوس اناستاسيادس الذي اجرى معه محادثات تناولت الأوضاع العامة والعلاقات الثنائية وملف ترسيم الحدود البحرية المجمّد بفعل الخلاف مع اسرائيل والتبادل التجاري بين البلدين. وللمناسبة اقام اناستاسيادس حفل عشاء على شرف ضيفه اللبناني الذي يعود على الاثر الى بيروت.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الحكومة تسترد قانون تمويل الانتخابات

تسترد الحكومة من المجلس النيابي قريباً، وخلال اسبوع او اثنين على ابعد تقدير، مشروع قانون تمويل الانتخابات النيابية بعد تبلور قناعة وزارية ونيابية على حد سواء بصعوبة اجراء الاستحقاق وفق البطاقة البيومترية. وتعمد الحكومة بعيد استرداد المشروع المذكور الى تعديل وصياغة أخرى جديدة تلحظ الكلفة المقدرة لاتمام العملية الانتخابية وفق الهوية او جواز السفر وهما بندان واردان في مشروع القانون الموجود لدى المجلس النيابي.

وتؤكد مصادر نيابية في هذا السياق لـ»المركزية» ان رئاسة المجلس وتحديداً الرئيس نبيه بري ينتظر بفارغ الصبر استرداد الحكومة مشروع القانون وارسال بديل لتباشر السلطة التشريعية في دراسته واقراره عاجلاً وذلك لقطع الطريق امام المشككين في عزم المجلس على اجراء الانتخابات، وهو ما يؤكده رئيسه في مواقفه اليومية.

وتضيف المصادر ان بري حضّ اللجان النيابية على ضرورة انهاء دراسة مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول اعمالها، وخصوصاً الملحّ كقوانين النفط، الاتصالات والتنظيم المدني وسواها ليصار الى ضمها لجدول اعمال الجلسة التشريعية المرتقبة التي سيدعو اليها فور تسلم المجلس من الحكومة المشروع الجديد لتمويل الانتخابات.

وتشير المصادر الى ان بري وتحت عنوان الضرورة، ابلغ اللجان والنواب بعقد جلسات تشريعية متتالية من اجل الاسهام في تحريك العجلتين السياسية والانمائية ودفع الأوضاع في البلاد من حال التخبط والمراوحة المسيطر على مفاصل الدولة كافة لتفعيلها بما يصب في مسار النهوض الذي تعمل عليه السلطة التنفيذية رئاسة وحكومة.

وتختم المصادر مؤكدة ان بري لم يؤجل يوماً قانوناً جاهزاً، الا وأقدم على طرحه امام الهيئة العامة التي يعود لها حق الدرس والتقرير، وذلك في اطار ما يدعو اليه ويؤمن به حول ضرورة تعاون السلطات وتكاملها.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

تحرير ثلاثة لبنانيين مختطفين في العراق

أعلنت السلطات اللبنانية، اليوم (الأحد)، تحرير ثلاثة مواطنين خطفوا قبل أسبوع فور وصولهم الى بغداد، مشيرة الى أن العملية تمت بالتعاون مع المخابرات العراقية.

وأفادت وزارة الداخلية اللبنانية في بيان “تم فجر اليوم تحرير اللبنانيين الثلاثة عماد الخطيب، نادر حمادة وجورج بتروني، بعدما اختطفتهم عصابة” لدى وصولهم الى بغداد، من دون أن تذكر أي تفاصيل حول أسباب خطفهم.

وخطف اللبنانيون الثلاثة وأحدهم رجل أعمال فور وصولهم الأحد الماضي الى العاصمة العراقية. ومن المنتظر وصولهم الى بيروت في الساعات المقبلة.

وجاء اطلاق سراحهم وفق البيان، نتيجة “عملية مشتركة بين شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي والأمن العام (اللبناني) والمخابرات العراقية”.

وأسفرت العملية التي نفذتها المخابرات العراقية وفق البيان عن “اعتقال بعض الخاطفين وقتل أحدهم خلالها، وتتم ملاحقة بقية أفراد العصابة”.

وشهدت عمليات الخطف في العراق تراجعاً بنسبة كبيرة مقارنة بما كانت عليه قبل سنوات حين كانت البلاد تعيش حال فوضى.

ولكن رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي تنفذها القوات الحكومية، تشهد بغداد أعمال عنف يومية، بينها حوادث خطف بين الحين والآخر، غالباً ما تستهدف مدنيين بهدف الحصول على فدية.

وفي بعض الأحيان، تعثر قوات الأمن على جثث ضحايا بعد مرور أيام عدة على خطفهم، من بينهم عناصر أمن.

**************************************

Inauguration « historique » et solennelle de la chapelle Saint-Charbel à la cathédrale Saint Patrick de New York

ÉVÉNEMENT

Sylviane ZEHIL, à New York 

L’instant est à la fois « émouvant » et solennel. Les Libanais de New York ont vécu samedi matin un moment historique, « touchant » et unique avec l’inauguration de la chapelle Saint-Charbel, la première du genre en dehors du Liban, au cœur de la cathédrale Saint Patrick de New York. La chapelle, aménagée à l’initiative de M. Antoun Sehnaoui, est dédiée à May et Nabil Sehnaoui. L’inauguration solennelle de ce lieu de prière, au cœur de cette cathédrale mythique new-yorkaise, est l’emblème de l’unité des chrétiens à New York et dans le monde.

C’est en grande pompe et aussi en toute simplicité que la cérémonie inaugurale s’est déroulée en présence de l’archevêque de New York, le cardinal Timothy Dolan, du patriarche maronite Béchara Raï, de l’évêque de l’éparchie maronite de Brooklyn, Mgr Gregory Mansour, de l’ambassadrice du Liban par intérim à Washington, Carla Jazzar, du consul général du Liban à New York, Majdi Ramadan, du représentant permanent du Liban auprès des Nations unies, Nawaf Salam, de M. Antoun Sehnaoui, PDG de la Société générale de banque au Liban, accompagné de son père Nabil Sehnaoui et de sa famille, de Toufic Baaklini, président de In Defense of Christians (IDC), et d’une foule de fidèles américano-libanais et des officiels américains.

« Un miracle ! »
« Ce moment est vraiment touchant. Saint Charbel, ce moine maronite qui a mené une vie d’ermite dans la montagne de Annaya, loin du monde, arrive à la plus grande cathédrale des États-Unis, la cathédrale Saint Patrick de New York. Nous attendions trois cents personnes, nous nous sommes retrouvés devant une foule de 2 500 personnes. C’est bien là le miracle de saint Charbel ! » s’est exclamé le patriarche Raï dans une interview accordée hier à L’Orient-Le Jour.

Quelles sont les circonstances de la création de cette chapelle au cœur de la célèbre cathédrale Saint Patrick de New York ? « L’idée est née à l’occasion du sommet de I’IDC », indique le patriarche Raï. « Avec la bénédiction du cardinal Dolan et grâce à la donation généreuse de M. Antoun Sehnaoui, la chapelle a pu être réalisée. Ce sont là de tout petits gestes, mais c’est saint Charbel qui a tout pris en main et guidé la création de ce sanctuaire, » a-t-il ajouté.

Mosaïque emblème
Saint Charbel, qui inspire aussi un dévouement particulier parmi les catholiques en Europe, au Moyen-Orient et en Amérique latine, est célèbre pour sa spiritualité monastique et ses dons de guérison miraculeux. La chapelle qui lui est dédiée rend hommage au saint maronite dont la spiritualité profonde a touché le monde entier, avec son message évangélique selon lequel la communion intérieure avec Dieu est non seulement possible, mais un privilège pour tous les chrétiens. Lieu de recueillement et de prière, ce sanctuaire est une mosaïque artisanale, une conception de l’artiste Alain Kouyoumdjian, réalisée en six mois par une équipe d’experts italiens.

L’œuvre artistique représente saint Charbel enveloppé d’un halo lumineux dans la montagne libanaise, près du monastère Saint-Maron. Il est entouré d’un paysage de cèdres florissants et d’eaux cristallines de la Méditerranée, symbole de la vie spirituelle. Au centre se trouve une niche avec un banc et une table où sont exposées les reliques de ce saint. La niche s’ouvre au centre de la mosaïque pour que les visiteurs puissent entrer dans un silence religieux que le saint moine maronite a perfectionné dans son ermitage. Ce silence intérieur, nombre de personnes le recherchent aujourd’hui. La chapelle comprend une dédicace aux parents d’Antoun Sehnaoui, « Ad Majorem dei Gloriam May et Nabil Sehnaoui », dont la générosité a permis la construction du sanctuaire.

Beauté de la chrétienté
Le sanctuaire de saint Charbel, la mosaïque et cette grande assemblée donnent une dimension spéciale à la cérémonie. « Saint Charbel porte en lui la beauté de la chrétienté orientale, la beauté d’un christianisme souffrant, les peuples d’Orient, en particulier les peuples de la Terre sainte, d’Irak, d’Égypte, de Syrie, de Turquie, du Liban. Saint Charbel porte aussi les espoirs, les aspirations des peuples de ces pays, le mystère du christianisme dans le monde, c’est le mystère du Christ, c’est le mystère de la Sainte Église », a indiqué le patriarche Raï dans son homélie. Et d’ajouter que « saint Charbel est un signe d’espoir pour le christianisme et pour tous les peuples du Moyen-Orient qui souffrent dans des circonstances difficiles ». « Nous lui rendons gloire et le remercions », a-t-il souligné.

À son tour, le cardinal Dolan a rendu hommage « aux peuples du Moyen-Orient, et du Liban en particulier ». « Nous sommes à la cathédrale Saint Patrick, lieu de prière de tous les New-Yorkais », a-t-il relevé. « Nos prières sont aujourd’hui encore plus ferventes en présence de Son Eminence, le patriarche maronite d’Antioche et de tout l’Orient, un ami, un grand leader, une inspiration pour nous. Il est accompagné de Monseigneur Gregory Mansour (NDLR : grand ami de l’archevêque new-yorkais), a-t-il ajouté. Nous sommes là à New York et aux États-Unis pour entendre les voix qui nous parlent du Moyen-Orient. Nous entendons les voix des militaires, nous entendons les voix des politiciens, et aussi des experts, mais nous sommes venus aujourd’hui pour non seulement entendre, mais aussi écouter les voix de deux grands patriotes, Votre Béatitude et le patriote de Rome, le Saint Père François. Votre Béatitude, vous nous avez honoré de votre présence et merci aussi pour cette foule rassemblée aujourd’hui ici. »

May et Nabil Sehnaoui
Le PDG de la Société générale de banque, Antoun Sehnaoui, a relevé avec humilité « l’intervention divine qui dépasse nos capacités humaines » dans la réalisation de ce sanctuaire au coeur de New York. « Ce qui se passe aujourd’hui est une intervention divine qui n’aurait pu être rendue possible si Dieu n’avait pas sauvé ce lieu pendant plus de 150 ans, pour que saint Charbel repose à Saint Patrick, l’une des cathédrales les plus sacrées des États-Unis », a-t-il déclaré. « Dieu nous a bénis, mon père et moi, en nous permettant d’être un outil dans son plan grandiose. Ce jour est également béni parce que c’est un grand honneur de dédier ce sanctuaire à la plus grande gloire de Dieu, au nom de ma mère May et de mon père Nabil, qui priaient dans cette cathédrale chaque fois qu’ils étaient à New York », a ajouté Antoun Sehnaoui. Loin de « s’arrêter là », « l’intervention divine n’est que le début de saintes entreprises futures de saint Charbel aux États-Unis, un phare de la divinité libanaise pour les générations à venir », a-t-il conclu.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل