#adsense

بو عاصي: لمحاسبة من يجندون الشبان دون سن 18 للقتال عبر الانتخابات النيابية

حجم الخط

اكد وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي ان موضوع الطفل مهم واساسي، فهو يعكس معيار تطور المجتمع ومدى جهوزيته لمواجهة تحديات الحياة، لذا فهناك سعي طبيعي في اي مجتمع للاهتمام به، مضيفاً: “الطفل هو الذي يبني الغد، ولكن للاسف فهو معرض في الكثير من الاحيان لتهديدات بسبب ظروف عدة ابرزها الفقر. لذا من الضروري العمل من اجل عدم السماح للتهديدات بالمرور”.

كلام بو عاصي جاء خلال رعايته لقاء نظمته جمعية “انقاذ الطفل” بالتعاون مع السفارة السويدية في لبنان في فندق بريستول، بعنوان “حقن يعبروا عن رأين.. ونسمعلن”، وحضره وزير الدفاع يعقوب الصراف، سفير السويد بريورغن ليديستروم، سفيرة السويد لشؤون الانسانية غفران النداف وممثلون عن هيئات تابعة للامم المتحدة وجمعيات.

وتوقف وزير الشؤون الاجتماعية عند ما يعانيه بعض الاطفال من عدم الذهاب الى المدرسة ومن الاستغلال والتحرش الجنسي والاتجار بهم والزواج المبكر، وقال: “لا توجد حقائق مطلقة وعلينا مقاربة الموضوع بالنقاش لتبادل الخبرات. المشكلة لا تقتصر على الطفل فقط بل على المجتمع ايضا، فهو سبب معاناة ذلك الطفل. لذا العلاج الافضل سيكون للطفل ومجتمعه”.

كما دعا بو عاصي الى الاخذ بالاعتبار حالات الحروب التي تشهدها منطقتنا من سوريا الى العراق الى اليمن، وبالامس القريب لبنان، متحدثاً عن معاناته التي عاشى خلال الحرب. فاعتبر ان “النزاع المسلح هو لحظة تخلي الانسان عن انسانيته، وأولى ضحاياه هو الطفل”، مؤكدا “ان حمايته تكون في بقائه داخل خليته العائلية الا في الحالات القصوى، وكذلك في المحافظة على صحته الجسدية والنفسية وايضا في التعليم، وهو عنصر اساسي لحماية شخصيته”. ورأى ان الهجرة في حالتي النزوح الداخلي او الخارجي تتسبب دائما في معاناة الطفل”.

كذلك ركز على قتال الاطفال في النزاعات المسلحة، فشدد على انه من اخطر الامور التي تضرب العالم، منوهاً  بقرار الجيش اللبناني الواضح والصريح بعدم ضم اي شاب او شابة دون سن 18 سنة الى صفوفه، ومعرباً عن أسفه لما تقوم به بعض المنظمات الاخرى في لبنان والتي تجند شبابا للقتال والقيام بعمليات امنية وهم تحت سن 18 سنة. ورأى ان حل هذه المسألة يكمن بضغط الشارع على هذه المنظمات لمنعها  ومحاسبتها في الانتخابات النيابية لتراجع حساباتها قبل اي خطوة.

تطرق وزير الشؤون الاجتماعية الى خطر داهم يصيب الاطفال ممن هم تحت سن 18 سنة وهو المخدرات، مشيراً الى ان 11% منهم فقط يتلقون العلاج ويتماثلون للشفاء، ومشدداُ على ضرورة العمل الجدي لمواجهة هذا الخطر. كما تناول قضية الزواج المبكر، مطالبا باقرار قانون يمنع الزواج قبل سن 18.

ونوه بو عاصي بديناميكية المجتمع اللبناني، معرباً عن جهوزية الوزارة لتقديم الخدمات والتعاون مع اي موضوع يعنى بالطفل.

وكان الحفل افتتح بالنشيد الوطني، فكلمة تقديم لجمانة زياني من جمعية “انقاذ الطفل” قالت فيها: “ان هدف اللقاء هنا هو الاستماع الى معاناة ثمانية اطفال، لبنانيين وسوريين وفلسطينيين يعيشون في لبنان. وبسبب ضيق الوقت واهمية المعايير التي نعتمدها لم نستطع ان نأتي باطفال من خارج لبنان”، مشيرة الى “اننا في الجمعية وشركاء لنا نعمل على تشجيع الاطفال للحديث عن معاناتهم، لانهم محور الساحة ولديهم افكار يريدون التعبير عنها”.

سفير السويد

من جهته، أعرب سفير سويد عن سروره للمشاركة في هذا اللقاء، وقال: “من الاهمية ان نتحدث عن الاطفال والانسان وعن القانون الدولي لحمايتهم”، مؤكدا “التزام السويد بحقوق الاطفال والانسان”. وأشار الى دور السفارة السويدية في بيروت في مساعدة النازحين السوريين في مجال التعليم، وفي دعم منظمة اليونسيف لاعادة الاطفال الى مدارسهم، او اولئك الذين يعانون قضايا نفسية.

زيكوفيتش

ولفتت مديرة مكتب جمعية “انقاذ الطفل” في بيروت اليسون زيكوفيتش الى ازدياد معاناة الاطفال في العالم وعدم السماح للاستماع لرأيهم، مؤكدة ان للاطفال الحق في تقرير مصيرهم.

وأعلنت ان الجمعية تساهم بدعم الاطفال في مدارس لبنان عبر الاستماع اليهم والمساهمة في تأمين حقوقهم، مشيرة الى ترؤس السويد “مجموعة العمل من اجل الطفل في مناطق النزاعات المسلحة” في مجلس الامن. واكدت استمرار السويد في تقديم المساعدة للاطفال السوريين النازحين في لبنان.

النداف

وتحدثت السفيرة النداف عن النزاعات المسلحة التي تؤدي الى مزيد من المعاناة للاطفال. وذكرت ان لبنان يستضيف مليون لاجىء مسجل فيما الاردن يستضيف 650 الف لاجىء مسجل. وشددت على حق الطفل بالحماية والتعليم ودعت الاطفال الى التحدث عن آرائهم واحلامهم.  وطالبت الاهل بعدم تزويج ابنائهم تحت سن الـ 18 بهدف حمايتهم، وكي لا يتعرضوا للمخاطر مثل حرمانهم من التعليم.

بعد ذلك، عرض الاطفال الثمانية لمعاناتهم بسبب النزاعات المسلحة

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل