اللقاءات السعودية مع القيادات اللبنانية تربك “حزب الله”

استأثرت تغريدات وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان بكل اهتمام ومتابعة نظرا لسقفها المرتفع وتسميته “حزب الله” بالاسم ورده على مقولة انه يعبر عن رأيه الشخصي بتأكيده أنّ مَن “يعتقد أنّ تغريداتي تعبر عن موقف شخصي يعيش في الوهم”، وتلويحه بان “الأيّام المقبلة ستظهر ما سيحصل”، وتشديده ان “يوم المحاسبة قريب، والآتي سيكون مذهلا بكل تأكيد”.

والجديد في تغريدات السبهان تبدل التعامل معها في ظل وصول معظم القوى السياسية إلى قناعة ان مواقفه تعكس موقف القيادة السعودية التي وصلت في مواجتها مع “حزب الله” إلى اللاعودة شأنها شأن الولايات المتحدة.

ولعل أكثر ما استأثر بالمتابعة والاهتمام إيحاء السبهان ان الفترة القريبة ستشهد تطورات كبيرة، الأمر الذي فتح باب التساؤلات حول المقصود عمليا، فهل يتحدث مثلا عن حرب محتملة أم عقوبات جديدة؟ وهل سيشكل لبنان مسرحا للمواجهة المستجدة أم سيحافظ على استقراره ونأيه بالنفس؟

ولكن الانطباع الثابت ان المنطقة دخلت في مرحلة ساخنة جديدة، ولم يعرف بعد ما إذا كان لبنان سيكون محيدا عنها، إلا أن الأكيد ان كل تلك التطورات تستدعي استنفارا سياسيا للحفاظ على الاستقرار اللبناني والضغط على “حزب الله” لمنعه من استخدام لبنان للرد على أي تصعيد ضده في سوريا مثلا.

وقد تزامنت تغريدات السبهان مع وصول الرئيس سعد الحريري إلى السعودية التي التقى فيها وليّ العهد الأمير محمد بن سلمان واجتمع أيضا مع السبهان نفسه في لقاء مطول ومثمر، فيما بدأ “حزب الله” يتوجس من التصعيد السعودي واللقاءات السعودية مع القيادات اللبنانية، وبالتالي يبدو ان فترة السماح التي شهدها لبنان منذ التسوية الرئاسية انتهت او انها على قاب قوسين أو أدنى من الانتهاء.

وفي موازاة ذلك استحوذت مواقف الرئيس ميشال عون في نهاية السنة الأولى من عهده على اهتمام المراقبين في شقيها الداخلي والخارجي والتي شكلت جردة حساب بما أنجز وما لم ينجز، وفي أول رد أو تعليق على مواقف عون وتحديدا من ان “الدولة كانت مهترئة ومنتهية الصلاحية عندما استلمناها، بما فيها مجلس النواب”، قال الرئيس نبيه بري “هذا المجلس النيابي وبالرغم من تمديد ولايته انقذ لبنان في مرحلة الفراغ الرئاسي”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل