#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 31 تشرين الأول 2017

حجم الخط

 

افتتاحية صحيفة النهار

جردة رتيبة للعهد والحريري في الرياض

كادت مواقف جديدة أطلقها وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان أمس وتزامنت مع زيارة عمل بدأها رئيس الوزراء سعد الحريري للرياض، تطغى على المقابلة التلفزيونية لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون في الذكرى السنوية الاولى لانتخابه، نظراً الى الحدة البالغة التي طبعت مواقف الوزير السعودي من جهة وفي ظل غياب اي مفاجأة أو جديد منتظر في كلام الرئيس عون الذي بدا بمثابة جردة للكثير مما قيل أخيراً لدى انجاز بعض الملفات.

ذلك ان اللقاء التلفزيوني الذي اجري في قصر بعبدا بين الرئيس عون وثماني محطات تلفزيونية بادارة مدير الاعلام في رئاسة الجمهورية الزميل رفيق شلالا، وان كان الاول من نوعه منذ انتخاب الرئيس عون، فانه استعاد الكثير من عناوين عامة حول مسار السنة الاولى من العهد، لكنه لم يلامس بعمق علاقات العهد بحلفائه ومعارضيه داخليا على مشارف الاستحقاق الانتخابي حيث لم يظهر الرئيس رغبة في التوغل في ملفات تحرجه مع الشركاء السياسيين. أما في اشكاليات الاحراج اللبناني في الصراع الخليجي الايراني، فان موقف الرئيس عون تظلل حدود الوحدة الداخلية والتلميح الى حياد ما مع تقديم عامل الاستقرار الامني كأولوية اساسية لا جدل حولها.

وبرز في كلام رئيس الجمهورية تشديده على “احترام الحقيقة وليس الشائعات” اذ قال: “لا نريد حكومة من دون معارضة ولا اعلاماً من دون حرية”، لكنه استدرك، بأن “للمعارضة أصولاً وأولها احترام الحقيقة”. وعزا الكلام عن الدور “الحاكم” لوزير الخارجية جبران باسيل الى “الشائعات التي تصدر من الشارع ” وقال ان باسيل ” لا يدير البلد، هو يدير الحزب (التيار الوطني الحر)”. وفي موضوع محاربة الفساد كرر عون “اننا لا نزال نضع ركائز الدولة ونعمل على توفير وسائل محاربة الفساد التي لم تتوافر كلها بعد”. ولفت تشديده على ان “الابراء المستحيل لا يزال عند المدعي العام ولا تنازل عنه ابداً”. وبرر عدم اكتمال محاربة الفساد بتقديم الاولويات بدءا بالامن والتعيينات الامنية والعسكرية والتشكيلات القضائية والديبلوماسية وانجاز قانون الانتخاب الجديد “وهذه كلها مرتكزات للدولة”. وفي موضوع تسليح الجيش اكد عدم امكان تجهيز الجيش تجهيزاً كاملاً لعوامل داخلية وخارجية، واعتبر في المقابل ان ثمة ثلاث قواعد “تحد من العمل المسلح (لـ”حزب الله “) هي “القرار 1701 وحزب الله ولبنان يلتزمانه، وتفاهمنا مع حزب الله، والبيان الوزاري لمجلس الوزراء”. واذ شدد على ان “أي حماية خارجية جربناها لم تحمنا”، أضاف: “نحن أقوى شيء عندنا ان نحافظ على التوازن الداخلي”. واكد حصول “مواجهة موضوعية” بينه وبين السفراء الذين اجتمع بهم قبل نحو أسبوعين لعرض موقف لبنان من ملف النازحين السوريين، “فهم لا يعيدون النازحين إلّا بحل في سوريا ونحن لا يمكننا ان نتحمل أكثر”. ولاحظ ان “كل المؤسسات منتهية الصلاحية بما فيها مجلس النواب” وقال: “انا انتخبني الشعب قبل المجلس والدولة كانت مهترئة ومنتهية الصلاحية عندما تسلمناها ولا شك ان البناء من جديد اسهل من الترميم الذي نقوم به حاليا”. وبالنسبة الى موقف لبنان من الصراع الخليجي الايراني قال عون: “وحدتنا هي الاساس ويجب ان يتفهمونا. نحن لا نغطي أحداً و”كل العرب اشقاء ولا يمكن ان نكون طرفاً في صراع عربي، أما ايران فموجودة ويجب أخذها في الاعتبار ولا أشعر باي ضغط من ايران ولا مطامع لديها فينا”.

بن سلمان والحريري

في غضون ذلك، أعلن رسمياً مساء أمس في الرياض ان ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان استقبل الرئيس الحريري وتناول اللقاء عرضا للعلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية ولبنان ومستجدات الاوضاع الاقليمية.وكان الحريري غادر بيروت الى الرياض بعد ظهر أمس الامر الذي حال دون انعقاد اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة تطبيق قانون الانتخاب الذي كان مقرراً في السرايا بعد الظهر. وتزامنت زيارته للرياض واطلاق وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي مجموعة مواقف جديدة تناول فيها “حزب الله ” ومن أبرزها ما أبلغه السبهان لمحطة “ام تي في” بقوله: “توجهت بتغريدتي (الاخيرة ) الى الحكومة اللبنانية لان حزب الشيطان ممثل فيها وهو حزب ارهابي والمسالة ليست تطيير الحكومة بل يجب تطيير هذا الحزب”. وأضاف: “من يعتقد ان تغريداتي هي موقف شخصي يعيش في الوهم وسيرون في الايام المقبلة ما سيحصل. الآتي سيكون مذهلاً وكما قضينا على داعش والقاعدة سنقضي على الجسم السرطاني الموجود في لبنان ونحن قادرون”.

على الصعيد الداخلي أيضاً، التقى وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق اعضاء هيئة الاشراف على الانتخابات في أول اجتماع عمل تعقده الهيئة بعد تأدية القسم الدستوري. واطلع الوزير أعضاء الهيئة على المستجدات المتعلقة بالنقاش الدائر حول آلية تطبيق قانون الانتخاب الجديد وعمل اللجنة الوزارية المعنية، مشدداً في هذا الاطارعلى أن مهمة وزارة الداخلية تنفيذية وتعنى بتطبيق القانون بحذافيره. كما شدد على أن الانتخابات ستجري وفق الموعد الذي حدده القانون. ووضع المشنوق في تصرف الهيئة غرفة اجتماعات في الوزارة ريثما ينتهي تجهيز المقر الجديد للهيئة.

في سياق آخر، أشاد أمس جهاز المخابرات الوطني العراقي بـ”الدور المتميز الذي قام به وزير الداخلية نهاد المشنوق والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم الذي كان على مدار الساعة في تواصل مع الجهاز”، واثنى على “مساهمة الأجهزة الامنية اللبنانية في عملية تحرير المختطفين اللبنانيين الثلاثة في بغداد عماد الخطيب، نادر حمادة وجورج بتروني”.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

الحريري إلى الرياض: دقّت ساعة الاستحقاق؟

أعلَنت المملكة العربية السعودية على لسان وزيرها ثامر السبهان أن هدفها «تطيير حزب الله من الحكومة». وقد جاء تصريحه بأن «تغريداتي ليست موقفاً شخصياً» ليبدّد كل الشكوك، ويؤكّد أنها «تعبّر عن الموقف الرسمي للمملكة». الأيام المقبلة يبدو أنها ستكون صعبة، إذ توعّد السبهان بالكثير، ما يُفسّر استدعاء رئيس الحكومة سعد الحريري إلى الرياض أمس

ميسم رزق

بعدما حارت القوى السياسية في تفسير تغريدات وزير الدولة السعودي ثامر السبهان بشأن لبنان، مشكّكة في أن تكون هذه التغريدات هي الموقف الرسمي للمملكة العربية السعودية، تبيّن أنها ليسَت تفصيلاً. حسَمها السبهان أمس، في تصريح له حمل تهديداً واضحاً، إذ أكد أن «تغريداتي ليست موقفاً شخصياً، وسترون في الأيام المقبلة ما سيحصل. الآتي سيكون مذهلاً بكل تأكيد».

هذا الكلام كان له في حسابات الفرقاء من حلفاء الرياض، كما خصومها، وقعٌ وضع الجميع في حالة ترقّب، خصوصاً أنه عبّر بوقاحة عن هدف المملكة «وهو تطيير حزب الله من الحكومة». مواقف السبهان كانت قد تدرّجت من الهجوم على الحزب إلى تهديد حلفائه، ثمّ وصلت إلى الحكومة ككل وحتى الشعب. وبدا منها أن السعوديين وضعوا الجميع في مرمى النار، وأزالوا خط الفصل بين حزب الله والدولة اللبنانية. وبدا جلياً أن تغريدة الوزير السعودي أول من أمس، التي استغرب فيها ما سمّاه «صمت الحكومة والشعب» حيال حزب الله، كانت رسالة موجّهة بالدرجة الاولى إلى رئيس الحكومة سعد الحريري لمطالبته باتخاذ موقف واضح يماشي فيه السياسة السعودية ضد المقاومة. وقد تُرجم ذلك بسفر الحريري، على عجل، إلى الرياض أمس، بعد إلغاء كل مواعيده، بما فيها اجتماع لجنة متابعة تطبيق قانون الانتخابات النيابية ولجنة دراسة مشروع موازنة 2018.

تقول مصادر مستقبلية بارزة إن «ساعة الاستحقاق دقّت»، وقد مهّد لها السبهان في أكثر من تغريدة «هدفت إلى التصعيد الآني، من دون معرفة ما يُمكن أن تؤول إليه في ما بعد». لكن «تجاهل الحريري الرسائل غير المباشرة، التي كانت تحثّه على المواجهة، لا يمكن أن يستمر ولم يعُد هناك من مهرب». الحريري بحسب المصادر «ذهب إلى السعودية بعد استدعائه مباشرة. وهو بالتأكيد سيتعرّض لضغط سعودي يطالبه بمواجهة مِن داخل الحكومة. وليس معروفاً ما إذا كان سيستطيع التفلّت منه، إو إقناع من بأيديهم الأمر بضرورة الحفاظ على التسوية». فقد بات بين «فكّي كماشة»: الواقع الداخلي المحكوم بالتسوية، ومطالب سعودية يصعب القفز عنها.

وتقدّر مصادر مقربّة من الحريري أن «زيارته للمملكة ليست عادية، بل تأتي في سياق تتبّع الزيارات التي قامت بها شخصيات لبنانية أخيراً، وظهرت كأنها استدعاء لإعادة تشكيل جبهة ضد حزب الله». وانطلاقاً ممّا دار في كواليس تلك الزيارات، التي اطلعت المصادر على بعض ما جاء فيها، أدرجت تغريدات السبهان في إطار «تنبيهات متتالية إلى الحريري من أجل الابتعاد ليس عن حزب الله وحسب، بل عن رئيس الجمهورية ميشال عون والتيار الوطني الحرّ أيضاً. فالافتراق عن الحزب هو تحصيل حاصل».

المطلوب سعودياً من رئيس الحكومة «رسم خطّ فاصل في علاقته مع العونيين، حتى لا يؤُثر ذلك على التوازن داخل السلطة التنفيذية، حيث ليس هناك موقف واضح أو صارم للحريري من سياسة التيار ومواقفه من الحزب والسياسة الخارجية». وترى المصادر أن التغريدة التي انتقد فيها السبهان «صمت الحكومة والشعب على مشاركة حزب الميليشيا الإرهابي (حزب الله) في حربه على المملكة بتوجيهات من أرباب الإرهاب العالمي»، كما قال، إنما «هي إشارة إلى امتعاض من ميوعة الحكومة بشخص رئيسها، وأكبر تكتّل فيها العونيين، تجاه تمادي الحزب». وتكشف المصادر أن «رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس حزب الكتائب سامي الجميّل سمعا من السعوديين خلال زيارتهما انتقادات لاذعة لعون». وقد قال السعوديون بصراحة: «لم نكُن نريد لرئيس الجمهورية أن يكون في فريق الرابع عشر من آذار، نحن كنّا نتمنّى أن يقف في الوسط، ولهذا السبب لم نعارض انتخابه». لكن عون، كما قال السعوديون، «فاجأنا. هو يتصرّف وكأنه مرتبط أيديولوجياً بحزب الله، ويدّعي شكلياً أنه على مسافة واحدة من الجميع لتسيير عهده، لكنه بالقلب والجوهر مرتبط ارتباطاً تاماً بالحزب».

تتهيّب المصادر هذه الزيارة وتأثيرها على المشهد الداخلي، لكنها «تستبعِد أن يطالَب الحريري بخطوات عملانية، كالاستقالة من الحكومة»، مستندة إلى قول السبهان أمس لقناة «أم تي في» إن بلاده لا تريد «تطيير الحكومة، بل تطيير الحزب، والآتي سيكون مذهلاً بالتأكيد». وأشارت إلى أن «التصعيد السعودي لم يكُن مفاجئاً»، كاشفة أن «بعض الشخصيات اللبنانية ذهبت سراً إلى المملكة، والتقت بمسؤولين سعوديين بعيداً من الإعلام، وعادت ونشرت في الكواليس الداخلية بعضاً ممّا سمعناه على لسان السبهان». ولفتت المصادر إلى أن «الحريري كان قد تمنّى على المملكة عدم الإعلان عن هذه الزيارات تفادياً لأيّ استنفار من الحزب».

وفيما تزامن الموقف السعودي مع تصاعُد المواجهة الأميركية ــ الإيرانية والمخاوف من تحمّل الدولة اللبنانية أثماناً باهظة، استوقف المصادرَ كلامٌ سعوديّ قيل أمام زوار المملكة، نقل فيه مسؤولون سعوديون «تبايناً بينها وبين موقف الإدارة الأميركية التي تريد تحييد الساحة اللبنانية، وتفضّل مواجهة الحزب في سوريا عسكرياً، وفي لبنان من خلال العقوبات فقط، مع عزل لبنان كدولة عن هذا الصراع حفاظاً على الاستقرار». وجاء الكلام السعودي في إطار «السخط ممّا وصفوه بعدم الحماسة اللبنانية لمواكبة التصعيد السعودي، وكأن هناك نوعاً من التطبيع مع الأمر الواقع والتسليم به»!

****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

عون في سنويته الأولى: نبني الدولة بالتدرّج ولا علاقات وزارية مع سوريا
محمد بن سلمان يبحث والحريري المستجدات

بُعيد مشاركته في احتفال قوى الأمن الداخلي إحياءً لذكرى استشهاد اللواء وسام الحسن وافتتاحه جادة حملت إسم الشهيد في منطقة المرفأ متعهداً مواصلة مسيرة بناء الدولة ومؤكداً أنّ «من قتل وسام الحسن سيدفع الثمن غالياً»، برزت بعد ظهر أمس الزيارة التي قام بها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إلى المملكة العربية السعودية حيث استقبله في الرياض ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان وعقد معه اجتماعاً استعرضا خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين ومستجدات الأوضاع الإقليمية.

وليلاً، استحوذت إطلالة رئيس الجمهورية ميشال عون على مختلف شاشات التلفزة المحلية لمناسبة حلول السنة الأولى على انتخابه رئيساً في 30 تشرين الأول من العام الفائت، فكانت سلسلة مواقف لعون حرص في مستهلها على التوجه إلى اللبنانيين بضرورة عدم الالتفات إلى «الشائعات والمزايدات» والاعتماد بدلاً من ذلك على «ثقتهم بأنفسهم وبشركائهم» لتقييم حصيلة السنة الأولى من عهده.

وفي حواره مع مدراء الأخبار في القنوات التلفزيونية اللبنانية، شدد رئيس الجمهورية على أن بناء الدولة يتم بالتدرّج لأنه من دون بناء المؤسسات تصبح مكافحة الفساد أمراً مستحيلاً، معدداً في هذا المجال سُلّم الأولويات والإنجازات الوطنية التي عمل بالتعاون

مع حكومة الرئيس الحريري على تحقيقها أمنياً وقضائياً ومالياً وديبلوماسياً فضلاً عن تجهيز عدة مخططات لمعالجة الأزمات المزمنة، وأردف قائلاً: «الدولة كلها كانت «expiry date» ونقوم ببنائها من جديد، ونحن حققنا مع هذه الحكومة في عشرة أشهر ما لم يتحقق خلال عشرات الحكومات» السابقة. بينما جزم في ما يتعلق بالاستحقاق النيابي المقبل، أنّ الانتخابات ستجرى في موعدها «والقانون الانتخابي الجديد لن يعدّل و«الألغام» لن تمنع إجراء الانتخابات».

وإذ أعرب عن إطمئنانه إلى أنه «لا خوف على الليرة ولا على المصارف اللبنانية» وإلى أنّ «العقوبات الأميركية الجديدة على «حزب الله» لن تؤثر على البلد»، رأى عون أنّ ظاهرة سلاح «حزب الله» لها أسبابها الداخلية والخارجية، معتبراً أنّ هناك «عجزاً في التجهيزات وفي المالية العامة» يحول دون تسليح الجيش اللبناني ليكون قادراً على حماية الوطن لوحده بالإضافة إلى الشق المتعلق بوجود بعض الأراضي غير المحررة واستمرار وضع اللاجئين الفلسطينيين معلقاً فضلاً عن استمرار التهديدات الإسرائيلية لأبناء المناطق الحدودية، ليخلص إلى القول بأنّ حل موضوع سلاح «حزب الله» يحتاج إلى حل قضية الشرق الأوسط لا سيما وأنّ «لبنان بلد عربي ويحتاج إلى حل خارجي يشمل الدول العربية المحيطة بإسرائيل»، مع تشديده في الوقت عينه على كون الدولة اللبنانية ملتزمة القرار الدولي 1701 وكذلك «حزب الله»، من ضمن سلسلة ضوابط وقوانين تحفظ الاستقرار الداخلي وتحدّ من العمل المسلح داخل الأراضي اللبنانية.

وعن رؤيته لعلاقة لبنان مع محيطه العربي، أجاب: «نريد السلام مع الكل وأنا أحترم ميثاق جامعة الدول العربية وأعتبر كل العرب أشقاءنا لذلك لن نكون طرفاً في أي خلاف بين شقيق وشقيق ولن ندخل البلد في لعبة أكبر منه سواءً مع الأشقاء أو الغرباء». ورداً على سؤال، أكد رئيس الجمهورية أنه لا يوافق على تصريح الرئيس الإيراني حسن روحاني حيال الشأن اللبناني، غير أنه استدرك بالقول: «أنا شخصياً لا أستشعر أي ضغط إيراني ولا روسي ولا أميركي على قرارنا الوطني لكن في الوقت عينه علينا أن نأخذ بعين الاعتبار أنّ إيران أصبحت قوة إقليمية لها تأثيرها بالحلول في الشرق الأوسط ولديها مطامع استراتيجية». وأضاف: «وحدتنا الوطنية هي الأساس ونحن غير مسؤولين عن الصراعات الحاصلة في المنطقة والتي يشارك فيها «حزب الله» ولا نغطي بموقفنا «حزب الله» إنما نغطي البلد».

وعما إذا كان يرى وصوله إلى سدة الرئاسة الأولى فرصة لتعديل اتفاق الطائف، شدد عون أنه لا يفكّر بذلك، في حين نفى نفياً قاطعاً وجود أي دعوة سورية رسمية لزيارته دمشق مع تأكيده أنّ العلاقات بين البلدين ليست على مستوى وزاري، وأضاف رداً على سؤال: «نعالج هذا الملفعلى «رواق» نظراً لوجود وجهتي نظر داخل الحكومة حيال مسألة الاتصال السياسي مع سوريا».

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

الحريري في ذكرى اغتيال وسام الحسن: من قتله سيدفع الثمن غالياً عاجلاً أم آجلاً

قال رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، في الذكرى السنوية الخامسة لاغتيال اللواء وسام الحسن والمؤهل أول أحمد صهيوني: «إن الله يمهل ولا يهمل. ومن قتل وسام الحسن سيدفع الثمن عاجلاً أم آجلاً، وهذا وعدي، وأقول إن العدالة آتية، ومن قتل وسام الحسن سيدفع الثمن غالياً، وهذا الأمر آخذه على عاتقي وعلى عاتق الدولة وقوى الأمن الداخلي وكل القوى الأمنية».

وكان الحريري شارك في افتتاح جادة اللواء وسام الحسن في منطقة المرفأ، وأكد في كلمة «مواصلة مسيرة اللواء الشهيد التي هي رسالة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهي قيام الدولة والمؤسسات. ومؤسسة قوى الأمن الداخلي هي من المؤسسات التي يجب دعمها دائماً، لأنها تعمل مباشرة مع المواطن». وقال: «شعبة المعلومات أنجزت الكثير على الصعيد الأمني، إن كان في محاربة التجسس أو مكافحة الإرهاب، ووسام دفع الثمن. من يكرهونه خافوه. لم يتمكنوا من إيقاف عمله فقتلوه. ومن قتل وسام الحسن سيدفع الثمن، وهذا وعدي لأبي حيدر وعائلته الصغيرة، ونحن جميعاً عائلة واحدة، سنكمل هذا المشوار معاً».

وعن المشككين بأن العدالة ستأخذ مجراها، قال: «من المعيب أن يتم الحديث في هذا الموضوع. لكن تأكدوا أن من قتل وسام الحسن سيدفع الثمن غالياً، وسام ابن المؤسسة الأمنية ودمه روى هذه المؤسسة وهذا البلد، فيجب علينا أن نجد قاتليه ونحاكمهم. وهذا الشارع كلما مررنا فيه، سنتذكر وسام».

وكان الحريري شارك قبل الظهر في احتفال أُقيم في الذكرى في مقر المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي. وغادر بيروت بعد الظهر متوجهاً إلى المملكة العربية السعودية في زيارة عمل.

المشنوق: التسوية كانت للشفاء

واعتبر وزير الداخلية نهاد المشنوق في الاحتفال المذكور أن «التسوية التي نخوضها مثل العملية الجراحية أوجاعها كثيرة واشتراكاتها أكثر، لكنها تعد بالشفاء والشفاء هنا للدولة».

وأكد أنّ «ثوابتنا بخير ومشروعنا سينتصر لأننا أهل حق ودولة، وأهل الحق في لبنان أكثرية لا غبار عليها». وطمأن إلى أن «قوى الأمن الداخلي بخير على رغم الحصار وشكوى اللواء عماد عثمان، وهي بخير لأنّ ضباطها وأفرادها وعائلاتها ينتمون إلى هذه الدولة وهذا الوطن ولا يتراجعون ولا لحظة عن القيام بواجباتهم أيّاً كانت الظروف».

وحضر الاحتفال المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، وكبار الضباط، إضافة إلى عائلتي الحسن وصهيوني. وقال المشنوق: «أعترف أنني في الخيارات المفصلية افتقد مشورتَك يا وسام، ووفاءَك للقيم التي عشنا عليها معاً، وتبصّرَك الذي يروّض فيي عصباً زائداً هنا، أو نبرة أعلى مما ينبغي هناك».

وأضاف: «قرّرنا مع سعد الحريري أن نذهب في اتجاه تسوية أعلم أنك ما كنت لتكون إلا في صلبها، تقوم على تحييد لبنان عن الحرائق، وعن التطورات المقبلة الكبيرة على المنطقة. فنحن منذورون للعواصف والتي وإن تأخرت وأغوانا الربيع بين عاصفتين، لكنها دوماً تصل. قررنا بالعقل الحي أن نحمي هذا البلد، في زمن الخيم التي تؤوي شعوباً. خيم في العراق. خيم في سورية وفي اليمن. خيم كثيرة باتت مخيمات اللجوء الفلسطيني أمامها امتيازاً ورفاهية للأسف. وقررنا بالعقل الحي ألا نذهب باللبنانيين إلى مستقبل الخيم الوحيد المتاح كحصيلة للتمادي في رعونة الاشتباك، وأن نربط النزاع من دون ربط الكرامات أو تعليق الثوابت، أو التراجع عما حلمنا به معاً واستشهدت أنت وآخرون في سبيله».

وسأل: «أي إنجاز أن نطيح الدولة التي استشهدت في سبيل حمايتها؟ أي إنجاز أن ندفن الوطن معك؟ ونلف البلاد بالعلم ونمشي خلف جنازتها إلى المثوى الأخير؟ أعرف جوابك، وأنا مطمئن لأنني أعرف».

وحيّا رفاق اللواء الحسن على العملية الأمنية التي قاموا بها بين بيروت وبغداد، قائلاً: «أطمئنك إلى أن رفاقك ورفاق أحمد صهيوني في الشعبة يعملون ليلاً نهاراً بأعلى درجات الاحتراف، وآخر إنجازاتهم ما قاموا به بالأمس من عملية أمنية مميّزة شاركهم فيها الأمن العام اللبناني والمخابرات العراقية، وأدّت إلى تحرير ثلاثة لبنانيين كانوا مخطوفين في بغداد».

وشرح أن «الضباط والأفراد طوال أسبوع كامل، كانوا يقيمون في فندق مع عائلات المخطوفين، وشهدنا مستوىً من الاحتراف لم نعتَد عليه في لبنان، إذ كان المقدّم خالد عليوان ساهراً على هذه العملية طوال سبعة أيام، ليلاً نهاراً، وكان النجاح متألّقاً باعتراف جميع اللبنانيين وكلّ من علم بمستوى هذه العملية».

وقال المشنوق في افتتاح جادّة باسم اللواء الحسن: «نعاهدك أن تكون هناك دولة تحمل ملامحَ صدقِك، ونجاحِك، دولة تليق بوسام الحسن، حيّاً وشهيداً».

واعتبر اللواء عثمان أن الشهيد اللواء الحسن جعل جسده جسراً يعبر عليه طالبو الحرية. وقال: «رجال السياسة كانوا ينظرون إليه كسياسي بارع فاستشاروه». وأكد أن «قوته كانت بتنوّر أفكاره وسعة صدره، كان يؤمن بأن الأوطان لا تبنى إلا بسواعد أبنائه الأوفياء». وسأل: «هل كان الشهيد ليرضى بما يحصل لمؤسستنا، فهو من عليائه يطلب منا إبقاء قوى الأمن بعيداً من التجاذبات والبازارات السياسية».

وقال: «اللواء الحسن الذي عرفه اللبنانيون رجلاً استطاع أن يدخل إلى معادلة كبيرة بقوة تميز بها عن كثيرين… ظنوا أنهم أنزلوا الوسام عن صدورنا لكنهم لم يستطيعوا نزعه من تفكيرنا. ونحن مصممون وسنبقى أوفياء لما آمن به وسأعمل فقط لمصلحة المؤسسة من دون أي حسابات أخرى».

ووصف رئيس شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي العقيد جوزيف مسلم «الشهيد الحسن بوسام الأمن والقيادة ومكافحة الإرهاب وصار وسام الشهادة».

الحريري يهنئ الخطيب ورفيقيه بتحريرهم

اتصل رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري برجل الأعمال عماد الخطيب مهنئاً بسلامته وسلامة المواطنين نادر حمادة وجورج بتروني بعد تحريرهم من خاطفيهم في العراق وعودتهم مساء أول من أمس إلى لبنان سالمين.

وشكر الحريري «كل الذين عملوا وساهموا منذ اللحظات الأولى لعملية الخطف المستنكرة، بالقيام بكل ما يلزم لإطلاق سراح المواطنين اللبنانيين الثلاثة». وخص بالشكر «الحكومة العراقية ورئيس جهاز المخابرات العراقي لتعاونهم واهتمامهم لتحرير المواطنين اللبنانيين من خاطفيهم».

كما شكر الحريري «المدير العام لقوى الأمن اللواء عماد عثمان والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم ورئيس شعبة المعلومات العقيد خالد حمود وضباط الشعبة على الجهود الحثيثة والعمل الدؤوب لتأمين الإفراج عن المخطوفين بسلام».

وكان المحررون الثلاثة وصلوا إلى مطار رفيق الحريري الدولي ليل أول من أمس، وكان في استقبالهم وزير الداخلية نهاد المشنوق وحشد من الشخصيات وذووهم.

وشكر الخطيب «كل الأجهزة الأمنية اللبنانية وفي شكل خاص المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان وكل الذين عملوا على حل هذه القضية». وشكر رئيسي الجمهورية والحكومة.

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

السعودية تستضيف الحريري وتتوعَّد «الحزب» … والصفقات تتفاعل

إزدحَم المشهد الداخلي بالأحداث؛ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قدّم جردةَ حساب للسنة الأولى من عهده، رئيس الحكومة سعد الحريري ألغى مواعيده على عجَل وانتقل إلى السعودية حيث التقى وليّ العهد الأمير محمد بن سلمان، إستئنافُ تغريدات وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان الهجومية على «حزب الله»، دخولُ الاشتباك الدائر حول ملفّ الاتصالات مرحلة الاحتدام، ودخول القضاء على خطّ هذا الاشتباك وما يُحكى عن صفقات وهدرٍ لملايين الدولارات، باستدعاءات للاستماع إلى إفادات بعض الأشخاص الواردة أسماؤهم في هذا الملف، ودخول ملفّ بواخر الكهرباء في جولة جديدة أمام إدارة المناقصات بعد استكمال بعض الشركات لمستنداتها.

قدّم الرئيس عون في حوار مع مؤسسات اعلامية مساء امس، جردةَ حساب عن السَنة الأولى من عهده، عدَّد فيها بعضَ الإنجازات، وقال: «الدولة كانت مهترئة و«منتهية الصلاحية» عندما استلمناها، بما فيها مجلس النواب»، مضيفاً أنه «ما مِن شك في أنّ البناء من جديد هو أسهلُ بكثير من الترميم الذي نقوم به حاليّاً».

وشدّد على أنّ «الدولة لا تصطلح خلال 10 أشهر، وهناك الكثير من المشاكل تحتاج للمعالجة، مشيراً إلى أنّ أخطاء كثيرة قد سُجّلت، وقال: كلّ وسائل محاربة الفساد لم تتوفّر بعد، ونعمل على تأمينها. ولكن لا يمكن فتحُ معركة الفساد قبل أن نركّز أركان الدولة».

واعتبَر أنّ «سياسة التراضي توقَّفت إلّا في حالة استثنائية». وأشار إلى أنّ «نظام المحاصَصة هو أمرٌ واقع في البلاد، وهي «العرف المتَّبع حتى اليوم في نظامنا الطائفي.

وأكّد رئيس الجمهورية أنّه ليس مكبَّلَ اليدين، وطمأنَ بأن لا خوفَ على القطاع المصرفي ولا على الليرة اللبنانية وأنّ «العقوبات الأميركية لن تؤثّر بشكل إضافي عن العقوبات السابقة». وأكّد أنّ «الانتخابات النيابية ستحصل والقانون الانتخابي لن يُعدَّل».

وإذ أكّد أنّه «لم تعُد لدينا القدرة على تحمُّلِ عبءِ النزوح السوري، أشار إلى عدم وجودِ دعوةٍ له لزيارة سوريا، وقال إنّ «إيران موجودة ولها تاثيرُها ولا أطماع لها في لبنان»، مؤكّداً «أنّنا لا يمكن أن نكون طرَفاً في الصراع العربي – العربي، فالعرب أشقّاء ولا يمكننا أن نقف مع شقيق ضدّ آخَر، ولن ندع أيّ شرارةٍ تأتي من الشرق إلى بيروت ولن ندع أيّ شرارة تخرج من بيروت إلى الشرق».

وقال: «على لبنان أن يُرسّخ استقرارَه ويحافظ على أمنِه وأن لا يدخل في لعبةٍ أكبر منه. نريد السلام مع الجميع ضمن مبادئ الحقوق والمصالح المتبادلة».

الحريري

في هذا الوقت، وصَل الحريري إلى السعودية والتقى وليّ العهد السعودي، وجرى خلال الاجتماع استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، بالإضافة إلى مستجدّات الأوضاع الإقليمية.

وفيما اكتفى مكتب الحريري بوصف الزيارة بـ«زيارة العمل»، لم يحدّد المدى الذي سيَمكثه الحريري في المملكة، خطفت هذه الزيارة بوصفها الأولى مِن نوعها منذ فترة، الاهتمام الداخلي، ونثرَت في الأجواء الداخلية العديد من علامات الاستفهام حول توقيتها وجدول أعمالها، وذهبت قراءات بعض السياسيّين الى حدّ الحديث عن تموضعات جديدة، وهو أمر استبعده مرجع سياسيّ، الذي قال لـ«الجمهورية»: «إنّ الامور في خواتيمها، لا نستطيع ان نحكمَ على الزيارة قبل حصولها، اي قبل الاطّلاع على نتائجها ونوعية الامور والمواضيع التي ستبحث فيها، مع أنّني أعتبر أنّ هذا الزيارة طبيعية، ولا أعتقد أنّه ستسفر عنها أيّ سلبيات تؤثّر على الاستقرار الداخلي السياسي وغير السياسي».

السبهان

في جديد السبهان هجومٌ عنيف على إيران و«حزب الله»، مشيراً إلى «أنّ لبنان وقع أسيراً لميليشيات «حزب الله» الذي يمارس أعمالَ قتلٍ وتدمير ويَستهدف دوَلنا في الخليج بشكل مباشر». ولفت الى أنّ مَن يعتقد أنّ تغريداته موقفٌ شخصي «يعيش في الوهم وسيَرى في الأيّام المقبلة ما سيَحصل»، وأوضَح أنّه توجّه بتغريداته إلى «الحكومة (اللبنانية) لأنّ الحزب ممثّل فيها.

وقال: «حزب الله» حزب شيطاني إرهابي، والمسألة ليست تطيير الحكومة بل يجب تطيير «حزب الله»، وكما قضَينا على «داعش» والقاعدة سنقضي على الجسم السرطاني الموجود في لبنان، ونحن قادرون، وعلى قادة ميليشيا «حزب الله» أن يعوا مسؤولياتهم لأنّهم سيحاسَبون على كلّ ما قاموا به، ويوم المحاسبة قريب».

وإذ حذّرَ من أنّ لبنان «أصبح كقنبلة موقوتة قد ينفجّر بأيّ لحظة بسبب وضعِه الاقتصادي وبسبب كلّ ما يقوم به «حزب الله»، أنهى كلامه بالقول: «الآتي سيكون مذهِلاً بكلّ تأكيد».

«الاتّصالات»

من جهةٍ ثانية، دخل القضاء على خطّ الاشتباك الدائر حول ملف الاتصالات، باستدعاءات وجّهها المدّعي العام المالي القاضي علي ابراهيم للاستماع الى بعض الاشخاص الواردة اسماؤهم في الملف. وفي هذا السياق، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره: «كنتُ وما زلت أؤكّد أنّ قطاع الاتصالات هو نفط لبنان، ويجب الحفاظ على هذه الثروة وعدم التفريط بها وضرورة إفادة خزينة الدولة منها».

وحول تطوّرات هذا الملف قال: «طالما الامر في عهدة القضاء، مجلس النواب ينتظر، وفي ضوء ما يقرّره القضاء في هذا الشأن يُبنى على الشيء مقتضاه». أضاف: «سبق وقلت إنّ إقرار الموازنة يوقِف ما نسبته 60 % من الفساد، لكنّ السرقة ما زالت مستمرة».

البواخر

على صعيد بواخر الكهرباء، استكملت ثلاث شركات أوراقَها وقدّمتها أمس الى إدارة المناقصات، بحيث أصبح أمام لجنة التلزيم اربعُ شركات، هي: كارادينيز التركية، شركة «BBE» (بساتني)، شركة «MEP» (تحسين خياط)، وشركة يونس بروس (عماد يونس).

وعلمت «الجمهورية» انّ لجنة التلزيم ستجتمع في التاسعة صباح اليوم، وتدرس مستندات الشركات للتأكّد من صوابيتِها وصلاحيتها، وخصوصاً إفادات «الخبرة» في هذا القطاع المرتبط بالصفقة، فإذا ما تبيَّنت صلاحيتها، ستنتقل اللجنة الى بيت القصيد المتعلق بالعرض التقني الذي يُعتبَر أساسَ الصفقة.

ويفترض ان تنهي اللجنة مهمّتها خلال خمسة ايام، ووجّه رئيس إدارة المناقصات جان العلية توجيهات صارمة الى اللجنة للتشدّدِ في تطبيق القانون ودفتر الشروط، وأيّ أمر لم يَرِد في قرار مجلس الوزراء يطبّق في شأنه قانون المحاسبة العمومية.

وقالت مصادر معنية بملفّ البواخر لـ«الجمهورية»: «في حال اكتمال المستندات واستيفائها الشروط المطلوبة، أو اكتمال بعضِها، وهذا محتمل، فيتوقع أن تنتقل المشكلة التي تواجه نجاح مشروع التلزيم من الملف الإداري إلى الملف التقني واستيفاء العروض الشروطَ المحددة في دفتر الشروط، والتي حاوَل الاستشاري في المرحلة السابقة «التساهل» فيها بحيث كان يعمل على تعديل دفترٍ ليتلاءم مع العروض كما هي، بخلاف المنطق، وعلى أساس أنّها أوراق بسيطة.

وهو الأمر الذي اعترَضت عليه إدارة المناقصات في تقريرها السابق وحدا بها إلى إبداء ملاحظاتها حول الشروط التقنية المحدّدة في الدفتر الخاص بالصفقة، واقتراح إجراء تعديلات جوهرية مهمّة وعديدة عليها. ولم يستجب مجلس الوزراء، في حينِه لهذه الملاحظات والاقتراحات بالرغم من النقاشات الطويلة التي دارت حولها».

وتوقّعت المصادر الوصولَ مجدّداً إلى ذات النتيجة السابقة، فيبقى استدراجُ عروض معامل الكهرباء، البحرية والبرية، طبخةَ بحصٍ لا جدوى منها. وإذ أشارت الى ما سمَّتها «تسريبات عن تعديل في موقف الفريق المتحمّس للبواخر»، دعَت إلى التوقّف مليّاً عند ما قاله وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل خلال مؤتمر تحريك عجَلةِ الاقتصاد في «البيال»، حيث أعرَب عن رؤيته لقطاع الكهرباء، التي بَدت تعكسُ توجّهاً جديداً، فتحدّثَ عن مشاريع مستقبلية، لافتاً الى أنّه ذاهبٌ إلى إتمام معمل دير عمار- 2 بالإضافة إلى إنشاء معمل في سلعاتا وآخَر في الجية، بحيث تمّ تكليف استشاري دولي لمعاونة الدولة في إدارة هذا المشروع، كما أنّه ذاهبٌ الى إعادة تأهيل معمل الذوق».

فهذا التوجّه ينسجم مع ما نادى به فريقٌ واسع من المسؤولين والخبراء في قطاع الطاقة وشؤونِها، منذ انطلاق إجراءات استدراج عروض معامل الكهرباء العائمة. فهل هذا الكلام بمثابة تمهيد للانسحاب من مشروع البواخر باتّجاه مختلف؟

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

الحريري في السعودية.. والسبهان: المسألة ليست تطيير الحكومة بل «حزب الله»

عون يشكّك بشرعية مجلس النواب ويربط السلاح بالحل في المنطقة.. وبري لإحالة «البيومترية» إلى المناقصات

يطوي عهد الرئيس ميشال عون عامه الأوّل، اليوم، بتأكيد من قبل رئيس الجمهورية نفسه على تحقيق إنجازات، انتابتها شكوك، سعى إلى تبديدها، هو شخصياً عبر إطلالة تلفزيونية من خلال حوار مفتوح، مع ممثلي المحطات التلفزيونية العاملة في لبنان، معلناً عن ان مهمته كانت «ترميم الدولة» قبل إعادة بناء اقسامها، على ان تكون السنوات المقبلة لمعالجة الملف الاقتصادي، بعد استتباب الأمن، ومواجهة الإرهاب، معلناً ان إسرائيل لا يمكن ان تكسب الحرب بعد العام 2006، رافضاً ان يدخل لبنان في لعبة أكبر منه، في إشارة إلى ابتعاده عن لعبة المحاور والصراعات في المنطقة.

وفي مستهل رسالته، أكّد الرئيس عون أننا «لا نريد حكومة من دون معارضة، ولا اعلام من دون حرية، ولكن هناك أدبيات، واصول، أوّلها احترام الحقيقة».

وأكّد عون ان الانتخابات النيابية ستجري في موعدها، نافياً أية إمكانية لاجراء تعديلات على قانون الانتخاب.

بالموازاة، كان الحدث السياسي في زيارة الرئيس سعد الحريري إلى المملكة العربية السعودية حيث استقبله ولي العهد الأمير محمّد بن سلمان، وقالت وكالة الأنباء السعودية (واس) انه جرى خلال الاستقبال «استعراض العلاقات الثنائية، ومستجدات الأوضاع الاقليمية».

وفي موقف جديد لوزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان، قال: «من يعتقد ان تغريداتي موقف شخصي يعيش في الوهم، وسيرون في الأيام المقبلة ما سيحصل».

وأوضح السبهان، «أنني توجّهت بتغريدتي إلى الحكومة لأنّ حزب الشيطان ممثّل فيها، وهو حزب إرهابي»، مشيراً إلى أنّ «المسألة ليست تطيير الحكومة، بل يجب تطيير حزب الله»، مشدّداً على أن «الآتي سيكون مذهلاً بكل تأكيد».

جردة السنة الأولى

على ان الحوار التلفزيوني الذي أراده الرئيس عون جردة حساب لإنجازات السنة الأولى من عهده، مع مديري نشرات الاخبار في محطات التلفزيون اللبنانية الثمانية، لم يخل من خروج عن المألوف في توجيه الأسئلة، وربما الاتهامات فيما هو خرج من كونه رئيساً، مستذكراً تاريخه في «التيار الوطني الحر» وطروحاته السياسية، متحدثاً عن «الابراء المستحيل» الذي بدا انه ما زال متمسكاً به رغم إقرار موازنة 2017، وتوقيعه أمس من قبل الرئيس نبيه برّي مفسحاً في المجال امام نشره في الجريدة الرسمية، من دون قطع الحساب الذي كان التيار يعتبره شرطاً لتمرير الموازنة وبالتالي تقطيعها على مدى السنوات الماضية.

لكنه مع ذلك، تملص من محاولات حشره، لا سيما في ما يتعلق بسلاح «حزب الله» والعلاقات العربية والإيرانية، وأن كان لم ينجح في تبرير نفوذ الوزير جبران باسيل في الحكومة، غير الإشادة بكفاءته، وعما إذا كان وزير مكافحة الفساد فخرياً، أو تبديل قناعته بأن المجلس النيابي ما يزال فاقداً للشرعية، واعتقاده ان الشعب هو الذي انتخبه رئيساً قبل النواب ومن دون دعم المجتمع الدولي، واعتبار المحاصصة في التعيينات هي نتيجة النظام الطائفي المعتمد، وأن الإصلاح يكون بالتدريج، وانه لا بدّ من التعامل مع الأمر الواقع إلى ان نزيله.

ومع انه اعترف في مقدمته المقتضبة التي توجه بها إلى اللبنانيين قبل بدء الحوار، بأن ورشة البناء ليست سهلة وتحتاج إلى تكاتف كل اللبنانيين، داعياً إلى انه يطمح ان يكون الحوار بعيداً عن الشائعات والتجني والمزايدات والمغالاة، فإن الحوار لم يخرج عن العناوين الخمسة أو المحاور التي حددها مدير الإعلام في رئاسة الجمهورية الزميل رفيق شلالا، وهي الإصلاح والتغيير، والأمن والنازحين، والملف الاقتصادي والانتخابات النيابية إضافة إلى المحور الاقيمي، وأن كان الزملاء ركزوا على تفاصيل صغيرة، وكانت اسئلتهم مباشرة وصريحة، وأن كان الرئيس عون اعتبرها نوعاً من التشكيك، داعياً إلى ضرورة ترميم الثقة بين بعضنا البعض، وإلى «ضبط الكلام غير المسؤول، مستشهداً بما جرى في جلسات مناقشة الموازنة في مجلس النواب من اتهامات لم تكن لها اثباتات».

وفي موضوع النازحين السوريين اعترف عون بوجود وجهتي نظر داخل الحكومة من عودة هؤلاء النازحين، وأن وجهات النظر بينه وبين السفراء الذين استقبلهم قبل أسبوعين، كانت متضاربة جداً مع المجتمع الدولي، وكان هناك نوع من المواجهة الموضوعية، لأنهم لا يريدون عودة النازحين الا بعد حل الأزمة السورية، بينما نحن لم نعد نستطيع تحمل المزيد من ضغوط النازحين.

ونفى في هذا السياق، وجود اتصال بالقيادة السورية، لكنه قال ان العلاقات بيننا وبين سوريا لم تنقطع، لافتاً إلى ان هذه العلاقات محصورة بالسفراء ولا يوجد تنسيق على مستوى وزاري، مؤكداً انه لا توجد دعوة رسمية لزيارة سوريا حتى الساعة.

وراى الرئيس عون «ان الحل في الشرق الاوسط يؤدي الى حل لمسألة سلاح حزب الله»، مشددا على انه «لا يجوز ادخال حزب الله في كل مشكلة داخلية في البلد فنحن نريد وحدتنا الوطنية بالاساس وكما نتفهمهم يجب ان يتفهمونا».

واعتبر ان»العقوبات الاميركية على «حزب الله» لن تؤثر بشكل اضافي عن العقوبات السابقة».

واكد انه «لم تتوفر لدينا بعد كل وسائل محاربة الفساد، ونعمل على تأمينها»،مشدداً على «ان موضوع الإبراء المستحيل موضوع مالي يبقى إلى الأبد ولا تنازل أبداً».

وقال: الدولة كانت مهترئة و»منتهية الصلاحية» عندما استلمناها بما فيها مجلس النواب ، ولا شك ان البناء من جديد هو أسهل بكثير من الترميم الذي نقوم به حالياً.

وأوضح الرئيس عون ان «هناك سببين لعدم تولي الجيش وحيدا السلاح في الوطن، السبب الداخلي هو النقص في السلاح، والجيش الاميركي اعطى بعض السلاح النوعي الذي خضنا به المعركة ضد الارهاب كما ان هناك عجزاً مالياً لا نستطيع عبره تامين الجيش»، لافتاً الى أن «هناك القرار 1701 الذي حزب الله والدولة ملتزمون به، وهناك بيان مجلس الوزراء».

وأعرب الرئيس عون عن رضاه حيال التعاون بين الاجهزة الامنية، مؤكداً أن «اغلب الجرائم تحصل في مناطق النزوح السوري».

وأشار الى أن «لا مراسلات مع الامارات في ما خص التطمينات لرفع الحظر عن السفر».

وشدد على أنه «لا خوف على الليرة او القطاع المصرفي».

وأكد الرئيس عون «انني واثق من أنّ قطع الحساب سيقدّم خلال عام»، جازما «بحصول انتخابات نيابية في عام 2018 والبطاقة البيومترية تسقط حسنة من الحسنات ولكن لا تسقطه، ولا تعديل للقانون قبل تطبيقه».

وعن تغريدات الوزير السعودي ثامر السبهان في ما خص «حزب الله ، لفت الى أنه «لا يجوز ادخال حزب الله في كل مشكلة داخلية في البلد»، مشدداً على «أننا نريد وحدتنا الوطنية بالاساس وكما نتفهمهم يجب ان يتفهمونا، ونحن لا نستطيع الاستغناء عن وحدتنا الداخلية، وانا مسؤول عن التطمين الداخلي وليس الخارجي».

وأشار الى أن «هناك 83 دولة في سوريا، والصراع ليس لدينا وانا لا اغطي احداً بل اغطي وحدتنا الوطنية»، مؤكداً «اننا نريد العيش بسلام ولا احد يمد يده على الثاني وهناك توازن امني محدد واكثر من ذلك لا يمكن فعله».

ولفت الى ان «ايران موجودة ولها تاثيرها في الشرق الاوسط ويجب اخذها بعين الاعتبار».

لجنة الانتخابات

وفي مجال متصل، أدى سفر الرئيس الحريري إلى الرياض، إلى تأجيل اجتماع اللجنة الوزارية التي كانت مقررة اليوم إلى موعد آخر قد يكون بعد غد الخميس، لمتابعة البحث في مسألتين: البطاقة البيومترية والتسجيل للانتخابات في أماكن السكن.

وقال مصدر وزاري لـ«اللواء» ان ثمة اتجاهاً لدى بعض الوزراء لتجاوز موضوع البطاقة البيرمترية.

وكشف مصدر مقرّب من عين التينة ان الخلاف مستمر حول تلزيم البطاقة البيومترية وأن الرئيس برّي أمل التصويت ضد أي تجاوز لإدارة المناقصات في مجلس الوزراء.

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

لماذا «استدعى» بن سلمان الحريري الى السعودية… ؟

«صداع» الاتصالات يهدد بتمرد «المستقبل» بقاعاً

ابراهيم ناصرالدين

قارب رئيس الجمهورية ميشال عون «بواقعية» انجازات السنة الاولى من عهده، مجددا التأكيد على ثوابته السياسية داخليا وخارجيا دون مفاجآت تذكر، وذلك في لقاء مفتوح مع وسائل الاعلام اللبنانية المرئية، في تجربة تحتاج الى كثير من المراجعة حول جدواها لما اصابها من «تشتيت» للافكار حيال اكثر من ملف اساسي ومهم بسبب «تشاطر» البعض وغياب «الانضباط» الذي حال دون جنوح البعض الاخر نحو «مماحكات» سياسية تعكس الانقسام اللبناني لكنها تجاوزت حدود اللياقة في حضرة رئيس البلاد…

وبحسب اوساط سياسية مطلعة على التفاصيل المحيطة بهذا اللقاء فان الاطلالة المباشرة على الهواء، وعدم الاستعاضة عنها بكلمة مسجلة يتلوها الرئيس امام اللبنانيين لتقويم سنته الاولى في بعبدا، كان الهدف الاول منها تقديم صورة مختلفة عن العهد، وكذلك اعطاء «السلطة» الرابعة الحق في لعب دور «الرقابة» «والمحاسبة» نيابة عن الرأي العام اللبناني، لكن الجزء الاهم من هذه الاطلالة جاء للرد على الكثير من «الشائعات» وبعض «التقارير» الدبلوماسية التي كانت ترصد «صحة» رئيس الجمهورية خلال الاشهر القليلة الماضية، وقد ورد في احد التقارير الذي رفعته سفارة غربية في بيروت مؤخرا ان الرئيس تعرض تكرارا ومرارا «لوعكات» صحية استدعت نقله الى المستشفى اكثر من مرة بعيدا عن الاعلام، وجاءت هذه المقابلة المفتوحة على الهواء، لتثبت عدم صحة كل هذه الشكوك وتؤكد ان الرئيس «بصحة جيدة»، وهو ما لاحظه الجميع بالامس..

في هذا الوقت غادر رئيس الحكومة سعد الحريري الى السعودية في زيارة تأخرت عن موعدها لنحو اسبوعين، لم يتلق خلالها جوابا على رغبته بزيارة المملكة، وهي تتزامن مع تغريدات تصعيدية جديدة لوزير الدولة لشؤون الخليج تامر السبهان، انتقد فيها بعنف حزب الله مؤكدا «قدرة السعودية على «درء وباء» «ميليشيات الحزب الشيطانية بعد اتهامه باستهداف الدول الخليجية»، وقد رد وزير الشباب والرياضة محمد فنيش في «دردشة» مع «الديار» على هذه التغريدات بالقول انه لم يسمع «بهذا السبهان فهو «صغير» ورجل شتام ولا يستحق اي «تعليق»..

 «استدعاء» الحريري

وقد التقى الرئيس الحريري مساء امس ولي العهد محمد بن سلمان وبحث معه بحسب الخبر الرسمي شؤوناً اقليمية وثنائية، لكن اوساطاً مطلعة على ظروف هذه الزيارة اكدت ان رئيس الحكومة الغى التزاماته في بيروت وتوجه على «عجل» الى السعودية بعد ان تلقى «اتصالاً عاجلاً» من الديوان الملكي ابلغه بضرورة الحضور الى المملكة لان ولي العهد يريد لقاءه، ولهذا اضطر فريق عمله الى القول بان الحريري يقوم بزيارة «عمل»، وذلك استباقا للنتائج التي يجهل رئيس الحكومة طبيعتها في ظل تسارع عملية التغيير داخل المملكة، وسط «ضبابية» لديه حيال ما تريده السعودية منه في المرحلة المقبلة، وهو سيحصل حكما على «توضيحات» سعودية بشأن طبيعة ملامح السياسة السعودية مع المرحلة المقبلة على الساحة اللبنانية، انطلاقا من التغييرات الحاصلة في سوريا، وبعد الزيارة الاخيرة للملك سلمان الى موسكو.. وتبقى الاسئلة مفتوحة حول طبيعة ما سيتبلغه الحريري؟ ومدى قدرته على الحفاظ على التوازنات الداخلية في ظل تصعيد سعودي – اميركي ممنهج ضد حزب الله؟ فهل تورط المملكة حلفاءها مرة جديدة بمغامرة غير محسوبة؟ وماذا عن مصير الحكومة؟ وكذلك مصير التسوية الرئاسية؟ الاجابات ستكون اكثر وضوحا بعد عودة رئيس الحكومة الى بيروت.. حيث تجدر مراقبة كيفية مقاربته للامور «ليبنى على الشيء» مقتضاه..

 البحث عن تمويل

وفي ملف آخر يحمل الحريري عبئا «ثقيلا « يتعلق بالاستحقاق الانتخابي الذي سيكون مفصليا لجهة تحديد وزن «تيار المستقبل» على الساحة السنية، ويحتل الشق المالي حيزا مهما لدى رئيس الحكومة الذي يأمل الحصول على رد ايجابي على طلبه بتوفير الدعم المالي الكافي لادارة العملية الانتخابية، وهو امر كان قد طلبه من السبهان خلال زيارته الاخيرة الى بيروت، وقد تأخر الرد، بسبب وجود تيار داعم لنظرية «عدم الحصرية» على الساحة السنية في الدائرة المحيطة بولي العهد، والبعض هناك لم يغفر بعد لرئيس الحكومة خياره في الذهاب الى التسوية الرئاسية التي افضت الى انتخاب الرئيس ميشال عون الذي اثبت خلال عام من رئاسته انه زاد تمسكا بخياراته الاستراتيجية الملتصقة بحزب الله… ويأمل الحريري ان يكون المناخ قد تبدل الان ويعود الى بيروت باجوبة حاسمة وواضحة تسمح بحصول انفراجة مالية.

 «صداع» بقاعي

وفي سياق متصل بالملف الانتخابي برز «صداع» آخر للرئيس الحريري قبل انطلاقه الى السعودية وهو يخشى من ظاهرة جديدة تشبه «انشقاق» الوزير اشرف ريفي في الشمال، ولكن هذه المرة في البقاع، وهو ابلغ الدائرة المحيطة به وخصوصا مدير مكتبه نادر الحريري بضرورة ايجاد حل سريع للازمة في وزارة الاتصالات، مع الحرص على عدم احراج الوزير جمال الجراح لكي لا يؤدي ذلك الى اخراجه، فالاخير بحسب اوساط بقاعية «يمسك» رئيس الحكومة من «اليد» التي توجعه في هذا الملف، وبحسب الارقام الانتخابية «لماكينة» تيار المستقبل يحتل الجراح المرتبة الاولى في استطلاعات «التيار» الداخلية»، وبات اليوم بالنسبة الى «قاعدة» «التيار» في البقاع بمثابة «روبن هود» الذي يسد ثغرة غياب «الخدمات» المادية والعينية لتيار المستقبل ورئيس الحكومة في المنطقة، بسبب ازمة «شح» الاموال المستفحلة منذ سنوات. فالجراح منذ توليه المسؤولية قدم خدمات توظيفية للعشرات من الشبان «العاطلين عن العمل» كما انه على صلة وثيقة مع التيارات السنية المتشددة بعد سنوات من دوره الفاعل «كوسيط» موثوق لديها، وهو اليوم يشكل «غطاء» لكل «ايتام» «جبهة النصرة» على امتداد الساحة البقاعية، وهذا ما يمنحه الافضلية عند التيار «المعتدل» «وكذلك «المتطرف»..

ولان  الحريري لا يرغب «بنكسة» جديدة في توقيت غير مناسب عقد اجتماعا في بيت الوسط يوم الاحد، ضمه ومدير مكتبه إلى الوزير الجراح والمستشار نبيل يموت ومدير عام «اوجيرو»عماد كريدية، من أجل إيجاد تسوية بين الوزير والمدير العام. وعلم في هذا السياق ان الجراح كان غاضبا للغاية من ما اسماه عدم ادراك يموت وكريديه لفداحة ما ارتكباه على المستوى السياسي، ومدى الاضرار الفادحة التي ستلحق بتيار المستقبل، وكان لافتا بحسب الاوساط البقاعية ان الحريري كان حريصا على عدم اغضاب الجراح وتهدئة الامور، وذلك على عكس رغبة نادر الحريري الذي اعتبر ان تصرفات الجراح تجاوزت الحدود عندما وجه «سهامه» اليه شخصيا من خلال اجراءه المتهور اتجاه يموت…

ووفقا لتلك الاوساط، رمى الجراح «الكرة» في «ملعب» رئيس الحكومة بعد ان اصبحت القضية في عهدة مجلس شورى الدولة، الذي ينتظر اجابة عن سؤال حول عدم الأهلية التقنية لمستخدمي هيئة »أوجيرو« بتمديد الألياف البصرية، وتفسير سبب عدم تكليف «أوجيرو» بمد هذه الالياف، خصوصا ان الوزير طلب من كريدية الرد بإفادة  تؤكد عدم قدرة الهيئة على القيام بهذه الأعمال، ورفض كريدية هذا الطلب، وتوجه الوزير الى الحريري بالقول الان «شوف كيف بدك تحلها»؟؟؟

 «اوجيرو»

وفي هذا السياق تؤكد مصادر في «اوجيرو» أنها «باشرت فعلاً بتنفيذ المشروع وأتمت أجزاء لا بأس بها منه، لكن الوزيراختار منح الشركات الخاصة أرباحا خيالية ما سيدر عليها مئات ملايين الدولارات على حساب خزينة الدولة،اما المراجعة التي تقدمت بها نقابة العاملين في «أوجيرو»، والاتحاد العمالي العام، امام مجلس شورى الدولة فهي بحسب تلك الاوساط ستتابع حتى إلغاء قرارات الوزير، اما اذا حصل عكس ذلك «فلكل حادث حديث»…

 جردة عام رئاسي اول..

في هذا الوقت قدم رئيس الجمهورية جردة لانجازات العهد في سنته الاولى، مؤكدا عدم وجود خوف على الليرة ام على القطاع المصرفي، وجزم بحصول انتخابات نيابية في العام 2018» مؤكدا ان الالغام لا تمنع حصول الانتخابات، جازما بعدم حصول تعديل لقانون الانتخابات، مشيرا الى انه لا يمكن البدء بمحاربة الفساد قبل تثبيت ركائز الدولة..

وفي حوار اعلامي مفتوح مع ثماني محطات تلفزيونية لبنانية اكد رئيس الجمهورية ان لبنان لا يمكن ان يكون طرفا في الصراع العربي- العربي وقال ان «العرب اشقاء ولا يمكننا ان نقف مع شقيق ضد آخر وايران قوة اقليمية لا يمكن تجاهلها.. مؤكدا في ملف سلاح حزب الله ان وحدتنا الوطنية هي الاساس وعلى الجميع ان يتفهمونا في الخارج لان الوحدة الوطنية هي الاساس، وربط بين الحل في الشرق الاوسط وبين معالجة سلح حزب الله، واشار الى ان هناك عجز مادي ومالي داخلي على صعيد التجهيزات الجيش، ولدينا اسرائيل ومشكلة اللاجئين الفلسطينيين، وهذه تحتاج الى حل من الخارج بين القوى المحيطة باسرائيل، ونحن لم نكن بموقع الاعتداء وهناك خوف من هذه الاعتداءات، ولذلك سيبقى الحال على ما هو عليه».. ونفى رئيس الجمهورية وجود قاعدة عسكرية اميركية في حامات.. وقال انه راض عن تعاون الاجهزة الامنية، وهو مطمئن للوضع الامني في لبنان…

وفي ملف النزوح، قال ان «المجتمع الدولي لا يريد ارجاع النازحين السوريين الا بعد انتهاء الحرب، وهذا غير مقبول، نحتاج الى اتصالات سياسية مع سوريا، وهناك انقسام في الحكومة حيال هذا الامر، في فرنسا تحدثنا عن الامر، وفي الامم المتحدة، وانا على اطلاع على كلام الرئيس الحريري مع موسكو حيال ملف النازحين.. وعن زيارته الى سوريا قال اننا متفقون على ان نعالج هذه الملفات بعيدا عن الخلافات، لم نقطع العلاقات مع سوريا ولا تزال موجودة بواسطة السفراء، نافيا وجود علاقات وزارية مع دمشق»..

واكد الرئيس ايضا ان نظام المحاصصة هو امر واقع في البلاد ولم تتوافر بعد لدينا بعد كل وسائل محاربة الفساد ونعمل على تأمينها، واشار الى وجود شائعات كثيرة في لبنان، مؤكدا ان الوزير جبران باسيل يدير حزب التيار الوطني الحر وليس البلد..

****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

حوار هادئ حول مواضيع ساخنة مع عون في ذكرى انتخابه رئيسا

في اطلالة لمناسبة مرور سنة على توليه الرئاسة، قال الرئيس ميشال عون في حوار مع رؤساء تحرير القنوات التلفزيونية انه يريد اللقاء جردة حساب… ونحن هنا لنتكلم بصراحة بعيدا عن التجني والمزايدات. وقد جاء اللقاء هادئا رغم انه تناول ملفات ساخنة.

قال الرئيس عون لا نريد حكومة من دون معارضة ولا إعلاماً من دون حرية، ولكن للمعارضة كما للحرية أصول وأدبيات وأولها احترام الحقيقة، فالحقيقة هي سقف الحرية، وأي اختراق لسقف الحقيقة يزرع التشكيك ويضرب الثقة والتضامن ليحل محلهما التنافر والتباعد والتقوقع، وكلها مؤشرات لأخطار تتهدد استقرار الوطن.

وأشار عون إلى أن ورشة البناء ليست سهلة ابداً بعد سنوات التدمير التي تعرض لها كل شيء، وهي تحتاج لكل اللبنانيين، لتضامنهم، لثقتهم بأنفسهم وبشركائهم وبوطنهم، متابعاً نحن هنا الليلة، لنتكلم بصراحة، بصراحة العماد ميشال عون، بعيداً عن الشائعات والتجني، وأيضاً بعيداً عن المزايدات والمغالاة.

تلزيمات التراضي

وقال: سلمت الوزير جبران باسيل قيادة التيار قبل ان أتسلم سدة الرئاسة ولديه الكفاءة لقيادة الحزب الممثل بالحكومة، وعليه ان يكون بالمجالس التي تحاسب، مشدداً على ان باسيل يدير الحزب وليس البلد ولدى الحزب ممثليه في الحكم.

وأكد عون أن تلزيمات التراضي ممنوعة في الحكومة إلا في حالات معينة، ونحن سعينا لوقف نهج التراضي منذ الجلسة الثانية لمجلس الوزراء، لافتا الى أنه لم تتوفر لدينا بعد كل وسائل محاربة الفساد، ونعمل على تأمينها.

وأشار الى أن وزير مكافحة الفساد وضع تقريره، ونحن نعمل لكيفية المعالجة، وكان لدينا اعتقاد ان اي موضوع فساد سنقترحه ستتم تبرئة المتهم، لافتاً إلى أنه في العام 2009 رفع تقرير وزير الاتصالات آنذاك جبران باسيل بشأن المخالفات بالهواتف الخلوية والتلزيمات وبقي لدى المدعي العام ولم يبت فيه.

وتابع عون عندما تريد المحاسبة على الفساد والزبالة يجب ان يكون لديك دولة ومؤسسات ولا مؤسسة كانت تعمل على هذا الموضوع ، لافتا الى انه كانت أولوية العهد هي الأمن الذي تمكنا من ترتيبه بعد عملية فجر الجرود لكننا بحاجة الى تحسين وضع القضاء بما يركّز الاستقرار في الوطن.

واعتبر ان الفساد لا تتم محاربته بشخص بل ضمن مؤسسات، وللمحاسبة على الفساد والهدر والنفايات نحن بحاجة الى دولة ومؤسسات ولم يكن هناك أي مؤسسة حاولت معالجة الموضوع جدياً.

وكشف عون اننا تقدمنا بقانون لمحاسبة الجرائم المالية لا يزال بالمجلس النيابي ولم يقر والنائب غسان مخيبر قدم مشاريع لم يقر سوى واحد منها وهو يتعلق بقانون الوصول الى المعلومات.

واكد أن مشكلة النفايات ان كل لبناني يريد وضع نفاياته عند جاره. لا أحد يريد أن يعطي مكاناً لإنشاء معمل للتفكيك الحراري ولكن للحكومة كامل الحق بمصادرة ارض للمصلحة العامة، مؤكداً أنه اليوم بدأ العمل على مرتكزات الدولة وهناك قوانين تساعدها.

وقال ان كلّ مسؤول في وزارته مسؤول عن الفساد، لافتا الى ان نظام المحاصصة هو النظام السياسي المتبع في البلاد كما في الانتخابات والدوائر. نظام المحاصصة هو أمر واقع في البلاد وعلينا أولا النزول إلى الواقع لسحبه نحو طموحاتنا، معتبراً أن الدولة تستقيم بين الأمن والقضاء والمؤسسات التي ستراقب الفساد.

المحاصصة عرف

ولفت الى أن المحاصصة هي العرف المتبع حتى اليوم في نظامنا الطائفي، ولكننا سعينا ليكون الأكفأ والأكثر جدارة، هو الأوفر حظاً في المراكز والتعيينات، معتبرا ان موضوع التفتيش المركزي قيد المعالجة والامور ليست سهلة.

واشار عون الى أننا نعاني عجزاً مالياً في ميزان المدفوعات والموازنة ووضعنا الإقتصادي ليس قادراً على تجهيز جيش كامل وفي الداخل نحافظ على الإستقرار، لافتا الى ان لبنان يلتزم بالقرار 1701 وغيره من القوانين التي تحدد سلاح حزب الله ومشاكل الشرق الأوسط تنعكس على لبنان سلباً

وقال أن هناك أسبابا خارجية وداخلية تحول دون حصر السلاح بيد الجيش اللبناني، معتبراً أن اهم ما لدينا المحافظة على الوحدة الوطنية على الرغم من الانشقاق السياسي وهذا ما نؤمن به.

واكد عون أن أزمة اللاجئين الفلسطينيين غير المعروف مصيرهم وكذلك السوريين تحتاج الى حل جذري، ولبنان لم يكن يوماً المعتدي على إسرائيل، لافتا الى ان الحلّ في الشرق الاوسط يؤدي الى الحل لدينا.

واكد إن الوضع الإقتصادي ليس قادرا على تجهيز الجيش وأسباب خارجية وداخلية تحول دون حصر السلاح بيده، معتبرا ان الحل في الشرق الأوسط يقود إلى حل لقضية سلاح حزب الله.

واشار عون الى أن العمل جار على ملاحقة وكشف الخلايا النائمة، ولذلك لم تحدث اي عمليات تفجير خلال عهدنا، سائلا هل هناك اي جريمة في لبنان لا يتم ايقاف مرتبكها؟

ولفت الى ان حزب الله يحترم القوانين الدولية وبنود ورقة التفاهم، مشيرا الى أننا لا نصفي خلافاتنا السياسية باي اعتداء على ارضنا ولم يحصل اي عمل اعتداء ضد اي اجنبي.

ونفى عون حصول أي مراسلات مع الجهات الإماراتية في موضوع إعطاء ضمانات لهم للمجيء إلى لبنان، لافتا إلى أنه لا يمكن أن نمنع مجرماً من ارتكاب جريمة، ولكن يمكن أن نوقفه ونحاكمه ومعظم الجرائم التي حصلت مؤخراً أوقف مرتكبوها خلال فترة وجيزة، واعرب عن اطمئنانه للوضع الأمني في لبنان، مؤكداً انه مرتاح للتنسيق بين الأجهزة الأمنية اللبنانية.

وكشف عون أن أغلب الجرائم تحصل في مناطق النزوح السوري، لافتاً إلى أن التعاون والتنسيق بين الأجهزة الأمنية أثمر نجاحات أمنية وتفكيك العديد من الخلايا النائمة.

لا دعوة الى دمشق

ونفى وجود أي دعوة رسمية لزيارة دمشق، لافتاً إلى أنه لم تعد لدينا القدرة على تحمّل عبء النزوح السوري. وأعلن أننا لم نقطع العلاقات مع سوريا إنما لا تزال موجودة بواسطة السفراء وليس على مستوى وزاري.

ورأى أن الدولة كانت مهترئة ومنتهية الصلاحية عندما استلمناها ولا شك ان البناء من جديد هو أسهل بكثير من الترميم الذي نقوم به حالياً، لافتاً إلى أننا نعمل مع كل الدول بشكل منفرد ومجتمع ولن نترك ملف النازحين الذي أعرف مخاطره.

واعتبر أن الاهم بالنسبة لنا معالجة الوضع الاقتصادي وقد كلفنا مؤسسة عالمية معروفة اجراء مسح للاوضاع الاقتصادية في البلد.

وأكد عون أن الدولة لا يمكن اصلاحها ب10 اشهر ونحن طرحنا المشاكل بهدف اصلاحها بشكل تدرجي ولا يمكننا فتح معركة الفساد قبل اصلاح اركان الدولة، لافتاً إلى أن هناك أخطاء كثيرة سُجلت لكن لا يمكن إصلاح كل الأمور بأشهر قليلة.

وكشف أن رفض السفير اللبناني في الفاتيكان يعود الى اسباب تتعلق بانتماء الاخير الى منظمة لا يعترف فيها الفاتيكان، نافياً وجود اي خوف على الليرة او القطاع المصرفي.

وأشار إلى ان البناء من جديد هو أسهل بكثير من الترميم الذي نقوم به حالياً ومتأكد من أنه سيتم تقديم قطع الحساب خلال سنة، لافتا الى ان العقوبات الاميركية الجديدة لن تؤثر بشكل اضافي على البلد عما سبق.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

ما هو الفرق بين البواخر وإنشاء محطة توليد كهرباء؟

كتب المحرر الاقتصادي:

هذا هو السؤال اليوم الذي يشغل اهتمام الناس لأنه بعد 27 سنة من انتهاء الحرب الأهلية وبعد إتفاق الطائف لا تزال هذه المشكلة عالقة ولا حل لها في الأفق.

وللتاريخ نقول ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري حاول عندما عيّن رئيس حكومة في نهاية عام 1993 ان يؤمّن التيار الكهربائي، ومن اجل ذلك عيّن المرحوم الاقتصادي الكبير جورج فرام وزيراً للطاقة، وبما انه ممنوع ان يأتي الحريري بالكهرباء اعفي الوزير فرام من الوزارة وعيّن بديلاً له المرحوم إيلي حبيقة ومنذ ذلك الوقت والى وقتنا هذا لا تزال هذه الوزارة في يد جماعة 8 آذار وكأنه  ممنوع تأمين الكهرباء للمواطن.

قد يقول البعض كيف تأمنّت الكهرباء 24-24 في زحلة ومحيطها… هذا بكل بساطة لأن هناك مواطناً شريفاً قرر ان يؤمن الكهرباء لمدينته وفعل في وقت لم يكن ينتظر ان ينجح ولكن بعد ان نجح لا يستطيع احد ان يتكلم.

نحن نعلم ان الكهرباء ممنوع ان تؤمّن للشعب اللبناني وكل الشعارات والاقوال تبقى شعارات واقوالاً لأنه للحقيقة فإن الكهرباء تعني الحياة وتعني العمل والاستقرار ولكنه ممنوع ان نعيش طبيعيين ويجب على اللبناني ان يدفع فاتورة الكهرباء ثلاث مرات مرة اولى للدولة حتى عندما لا يحصل على الكهرباء، ومرة ثانية يشتريها من اصحاب المولدات الذين اصبحوا قوة اقتصادية لا يستهان بها.

ومرة ثالثة تضطر ان تشتري مولداً لكي تلبّي حاجتك.

نعود الى القول ان الرئيس سعد الحريري لديه الارادة والتصميم على ان يقتحم مغارة »علي بابا« ولكن السؤال الكبير الى اي مدى يسمح له؟.

على كل حال لا بد هنا من ان نشرح للمواطن ماذا يجري في موضوع الكهرباء خاصة ان هناك مناقصات في هذا الموضوع على الطاولة.

المناقصة الاولى: تأمين 400 ميغاواط من خلال بناء محطة ارضية لإنتاج الكهرباء في محطة الزهراني والكلفة المقدرة حوالى 500 مليون دولار او اقل. يوجد عرضان وملفات امام اللجنة.

المناقصة الثانية: 400 ميغاواط

استدراج بواخر تنتج كهرباء ونفقاتها السنوية 200 مليون دولار.

ونريد هنا ان نلقي الضوء على بعض النقاط التي تعطي الافضلية لإنشاء المعامل وليس البواخر.

أولاً: عندما تبني معملاً لإنتاج الكهرباء فهذا العمل يبقى ملكاً للدولة مدى العمر، بينما عندما تستأجر باخرة لإنتاج الكهرباء فإنك تدفع الاجرة وتذهب الاموال التي تدفعها الى صاحب البواخر.

والفرق هنا مالياً انك اذا بنيت معملاً فإن كلفته تكون بين 400 الى 500 مليون دولار بينما الايجار تدفع سنوياً 200 مليون دولار تذهب مع الريح، امّا المعمل فيبقى لك.

ثانياً: هناك من يقول اننا بحاجة الى انتاج سريع، واسرع طريقة هي البواخر التي تنتج كهرباء او يمكن الحصول عليها خلال 30 شهراً بينما بناء معمل يحتاج الى 3 سنوات ولكن تبين من العروض المطروحة ان هناك امكانية ان تختصر الوقت ويمكن بناء محطة بين 9 اشهر وسنة كما حصل في مصر حيث استطاعت مصر بناء معمل ينتج 7000 ميغاواط خلال سنة.

ثالثاً: بناء معمل يوّفر 200 فرصة عمل للبناء ويعطي دورة اقتصادية ويحتاج الى ورش عمل.

بينما الباخرة تأتي ومعها عمالها اي لا تؤمن اية فرصة عمل لأي لبناني.

نضع هذه الدراسة الصغيرة لكي يفهم الرأي العام ماذا يحصل في هذا الملف واهمية هذا الملف على الصعيد الاقتصادي.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

عون يحذر من عدد النازحين السوريين: بات يشكل خطراً وجودياً

الراعي للبابا: بلدنا لا يستطيع مواصلة رسالته إذا ظل غارقاً بضيوفه

نبّه رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون من أن وجود النازحين السوريين في لبنان بات يشكل «خطراً وجودياً»، فيما أعلن البطريرك الماروني بشارة الراعي أنّه أبلغ بابا الفاتيكان فرنسيس بأن «لبنان الذي استقبل بكل أخوة وكل تضامن لاجئين فلسطينيين ونازحين سوريين وسواهم، وأصبح عددهم أكثر من نصف سكان لبنان، لا يستطيع أن يواصل رسالته إذا ظل غارقاً بضيوفه».

وخلال استقباله وفداً من البرلمان الأوروبي للعلاقات مع بلدان المشرق العربي برئاسة ماريسا ماتياس، وحضور سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان كريستينا لاسن، شدد عون على «ضرورة الوصول إلى حل سياسي» لأزمة سوريا، لكنه أشار إلى أن «هذا الحل لا يبدو قريباً، ولبنان لم يعد قادراً على الانتظار أكثر فيما يتعلق بمعاناة النازحين».

وقدّم عون للوفد البرلماني الأوروبي عرضاً للأوضاع في لبنان والمراحل التي مر بها والصعوبات التي واجهت قيام الدولة، مركزاً خصوصاً، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية، على «المرحلة السياسية التي تلت انتخابه رئيساً للجمهورية والخطوات التي تحققت في مجال تثبيت الأمن والاستقرار في البلاد وانتظام العمل بالمؤسسات الدستورية، وإطلاق ورش إعادة هيكلة الدولة وإخراجها من الشلل الذي عانت منه، وصولاً إلى إقرار قانون انتخابي جديد مبني على النسبية للمرة الأولى في تاريخ لبنان».

ورداً على أسئلة أعضاء الوفد البرلماني الأوروبي، أكد الرئيس عون أن «لبنان يعيش ظروفاً آمنة ومستقرة، على الرغم مما يجري حوله من صدامات، لأن اللبنانيين قدموا مصلحة بلدهم فوق كل مصلحة رغم التجاذبات السياسية التي يرعاها النظام الديمقراطي البرلماني في لبنان».

وتحدث عون عن الانتخابات النيابية التي ستجري في شهر مايو (أيار) المقبل، فأكد أنها «ستنتج مجلساً نيابياً جديداً». وطالب الاتحاد الأوروبي بـ«دعم المطلب اللبناني بأن يكون لبنان مركزاً دولياً لحوار الحضارات والثقافات والأديان».

من جهتها، أكدت رئيسة الوفد الأوروبي ماريسا ماتياس أن البرلمان الأوروبي سيواصل دعم لبنان في المجالات كافة، كما فعل في السابق، «مع إدراكنا بصعوبة الوضع، لكننا لن نألو جهداً لمواجهة التحديات ومساعدة لبنان». وحيّت «سعي الرئيس عون وجهوده لتحقيق الاستقرار وإقرار قانون الانتخابات وتحرير الأراضي اللبنانية من تنظيم داعش الإرهابي». وقالت: «يمكنكم الاعتماد علينا كأصدقاء على الرغم من أننا نؤمن بأن مستقبل اللبنانيين بيدهم». وأكدت ماتياس دعم البرلمان الأوروبي لاعتماد لبنان مركزاً أممياً لحوار الحضارات.

************************************

Raï à « L’OLJ » : L’héroïsme, ce n’est pas de faire la guerre mais de faire la paix

New York, Sylviane ZEHIL

De retour de Washington où il a pris part à la quatrième édition du congrès « In Defense of Christians (IDC) », organisé par l’homme d’affaires et financier Toufic Baaklini, le chef de l’Église maronite, le patriarche Béchara Raï, livre, dans une interview accordée à L’Orient-Le Jour à Brooklyn, ses impressions sur ces rencontres au sommet dans la capitale fédérale. Il tire la sonnette d’alarme au sujet de la démographie galopante des déplacés syriens, au nombre de 1,7 million, sans compter les naissances annuelles de 30 000 nouveau-nés, ce qui totalise « plus de la moitié de la population libanaise ». Le patriarche maronite met en garde contre le changement du paysage démographique et politique du Liban, et exprime son désarroi face à l’émigration chrétienne et musulmane, qui risque de changer le visage du pays. « La communauté chrétienne » doit rester « comme le levain dans la pâte du Moyen-Orient », dit-il.

« In Defense of Christians (IDC) » est une institution qui s’adresse à l’opinion publique américaine au sujet de la valeur et de l’importance de la présence chrétienne au Moyen-Orient. « In Defense » signifie la défense de la culture et de la civilisation chrétiennes, et le rôle des chrétiens dans cette région où ils se trouvent depuis deux millénaires. Ce qui rappelle aussi que les chrétiens s’y trouvaient six siècles avant l’apparition de l’islam. Toute la région était de culture chrétienne. Il ne faut donc pas gaspiller les fondements, les sources et les racines de la chrétienté. IDC s’adresse à l’opinion américaine afin de mettre un terme à la guerre, de trouver une solution politique aux conflits existants, d’établir une paix juste, durable et globale, et de favoriser le retour de tous les déplacés et réfugiés chez eux.

Voici dans ce cadre le texte de l’interview du patriarche à L’OLJ :

Que penser des persécutions des chrétiens d’Orient ?
C’est vrai « in defense » parce qu’il y a eu certaines agressions. Il y a eu parfois des persécutions. Le pape François parle de génocide et de persécutions, jour après jour. C’est ce qui est dangereux ! Il n’y a pas un mouvement de persécution et de génocide voulu, mais, à travers les événements, des agressions par-ci et des persécutions par-là. Il y a eu des génocides dans d’autres pays. « In Defense of Christians « a donc voulu alerter l’opinion internationale à travers les États-Unis. Voilà le but de cette institution.

Les rencontres avec les responsables américains, notamment avec le vice-président Mike Pence, porteront-elles leurs fruits ?
Nous avons eu des rencontres avec des congressmen et des responsables américains. Nous avons soulevé tous ces sujets et clarifié la situation. Nous avons aussi exprimé notre crainte face au 1,7 million de déplacés au Liban avec un nombre annuel de nouveau-nés qui varie entre 30 000 et 40 000, et un demi-million de Palestiniens, ce qui représente plus de la moitié de la population libanaise. Quel pays, si grand soit-il, peut-il accueillir comme réfugiés la moitié de sa population ? Pourquoi le Liban, avec ses 10 000 kilomètres carrés constitués de montagnes et de vallées, devrait-il assumer un surcroît d’habitants équivalent à la moitié de sa population ? Les Libanais émigrent faute de possibilités de travail. Le nombre d’habitants est passé de quatre millions à six millions. C’est là un grand danger non seulement au plan économique mais aussi aux plans politique, démographique, culturel, sécuritaire et de l’environnement. Le Liban a accueilli ces déplacés par esprit de solidarité, mais il ne peut se sacrifier pour le bien des autres. Il est temps qu’ils rentrent chez eux. Tel est le message que l’IDC a voulu transmettre à l’opinion internationale.

Avez-vous le sentiment que vous avez été entendu ?
Oui, tous affirment qu’il faut sauver la présence des chrétiens. Cessons la guerre et établissons une paix juste, durable et globale. Soyons justes et courageux, et disons qu’il faut à tout prix que les déplacés et les réfugiés puissent rentrer chez eux. Mais nous n’avons pas entendu cela ! Nous avons entendu seulement un sentiment de pitié, en l’occurrence que les chrétiens subissent des agressions et des persécutions, et qu’ils sont importants pour le Moyen-Orient. Cela n’est pas suffisant ! Il est impossible de persister dans la situation où nous sommes au Moyen-Orient. J’ai toujours répété que l’héroïsme, ce n’est pas de faire la guerre, mais de faire la paix.

De nombreux observateurs reprochent aux chrétiens et au pape de n’avoir pas assez élevé la voix au moment de ces agressions et persécutions. La réaction pour la défense des chrétiens est arrivée un peu tard. Pourquoi la France, « protectrice des chrétiens d’Orient », n’a pas pris d’engagement ferme lorsque les exactions étaient à leur comble ?
Le pape a toujours fait des déclarations et lancé des appels. Quant à l’Europe, la France et d’autres pays, ils se disent laïcs et n’arrivent pas à comprendre pourquoi nous parlons de chrétiens, de musulmans et de juifs. Pourquoi ? Parce que nous vivons dans un environnement régi par un système politique religieux et théocratique, à l’exception du Liban… qui sépare religion et État et prône le vivre-ensemble. Ces États parlent difficilement des chrétiens parce que, pour eux, cela ne rentre pas dans leur concept. Deuxièmement, leurs intérêts politiques, économiques et stratégiques priment. Les lectures que nous faisons de la guerre en Syrie, en Irak, en Palestine et au Yémen ne sont pas faites de la même manière qu’en Occident, ou bien par ignorance ou par la non-volonté d’agir. Tout ce qui a été fait est faux ! On peut éliminer un régime sans détruire un pays. Il y a les intérêts d’abord et il y a aussi une incompréhension de tout ce qui se passe au Moyen-Orient. C’est pour cela qu’ils ne sont pas intéressés.

Pensez-vous que le timing est favorable à l’action en faveur des chrétiens ?
Nous entendons des déclarations politiques, mais celles-ci ne correspondent pas à ce que nous soulevons. Pour eux, c’est le pétrole qui est important. C’est la stratégie politique dans la région qui est importante. Mais cette communauté chrétienne, c’est comme le levain dans la pâte du Moyen-Orient, qui n’a pas été prise en considération… Nous disons que cette communauté chrétienne est importante pour vous, parce que nous, chrétiens, avons pu stimuler la modération pendant 1 300 ans de vie commune avec les musulmans au Moyen-Orient. El-Qaëda et al-Nosra ne sont pas du Moyen-Orient. Daech est un État islamique qui n’est pas du Moyen-Orient non plus. Les musulmans de la région sont en général modérés. Le réveil des groupes fondamentalistes, intégristes et terroristes, qui ont émergé à la suite des guerres, a fait beaucoup de ravages. On a besoin de la communauté chrétienne pour apaiser les musulmans, pour continuer à créer la modération musulmane. Les musulmans nourrissent une haine envers l’Occident et l’Europe.

Il faut distinguer entre l’islam, d’une part, et les intégristes, les fondamentalistes et les terroristes, d’autre part, qui détruisent au nom de l’islam. L’expérience nous a enseigné comment vivre avec les musulmans et gagner leur sympathie. Avec ces guerres, nous sommes les grands perdants. Les chrétiens ont dû émigrer sans aucun désir de retour. Et cela est très dangereux. Si nous perdons la modération musulmane, nous risquons de nourrir le fondamentalisme et le terrorisme. Et, si la communauté internationale ne déploie pas des efforts pour aider les déplacés et les réfugiés à retourner chez eux, ceux-ci seront un champ fertile pour les mouvements et organisations terroristes.

Quels moyens avez-vous pour mener une action efficace ?
Nous avons adressé un document au président américain et aux autorités du Vatican pour les mettre en garde et leur souligner que ce n’est pas de leur intérêt d’abandonner ces millions de personnes. Et, lors du banquet de l’IDC, le vice-président américain, Mike Pence, a prononcé un merveilleux discours dans lequel il a mis en exergue la valeur de la présence chrétienne. Il faut maintenant agir ! Vos tournées pastorales américaines ont-elles été fructueuses ?
C’est ma quatrième tournée pastorale aux États-Unis. J’ai visité Detroit, Salt Lake City, San Diego, Boston et la côte Est. J’ai rencontré une communauté courageuse et bien établie qui se développe sur tous les plans. Ces Libanais sont nos messagers, nos ambassadeurs actifs, qui font connaître à la société américaine la valeur du Liban, ses traditions et sa générosité. Ils aident leurs parents au Liban, contribuent à la construction d’églises, de maisons, de clubs sportifs, et font des investissements dans leur pays d’origine. Mais, malheureusement, nous sommes en train de perdre nos forces vives. Cette hémorragie est chrétienne et musulmane. Mais, en général, le nombre de familles chrétiennes est moindre que les musulmanes. C’est pourquoi nous notons la valeur de l’absence des chrétiens. Ce qui nous préoccupe, c’est que le système politique libanais est basé sur la démographie. Le Liban est commandé non pas par les partis politiques mais par les représentants des communautés chrétiennes et musulmanes. Le partage du pouvoir, sur une base paritaire, au Parlement, aux ministères, dans les ambassades et l’administration a respecté l’équilibre pour donner une garantie aux chrétiens et aux musulmans.

La garantie est-elle de mise aujourd’hui ?
Les musulmans tendent vers l’islamisation ; ils ne séparent pas religion et État. Alors que les chrétiens tendent vers la sécularisation et la laïcité. Les chrétiens craignent que le pays soit islamisé. Le pacte national de 1943 donne des garanties à toutes les parties en vue de leur participation au pouvoir. Cet équilibre a été créé pour un Liban démocratique. Le pays ne peut être que démocratique, selon la Constitution et le pacte national. C’est ce qui fait sa valeur. Mais l’émigration risque de le vider. Sa physionomie, son rôle et son importance dans le monde risquent aussi de changer. C’est pourquoi nous ne pouvons accepter que les déplacés restent au Liban, parce qu’ils sont un élément déterminant qui nous pousse à quitter le pays.

Le retour des déplacés et des réfugiés doit « être volontaire » selon Antonio Guterres ? Rentreront-ils vraiment chez eux ?
L’ONU a émis une convention en 1996 axée sur l’obligation de retour des réfugiés en général. Cette convention a été signée par 140 pays, y compris ceux du Moyen-Orient. La Russie, la Turquie et l’Iran ont signé un accord en mai 2017 pour créer quatre zones de sécurité en Syrie afin de faciliter le retour des déplacés. Nous espérons qu’avec ces deux conventions, la communauté internationale agira sérieusement pour les aider à rentrer chez eux. Nous insistons car le fardeau est trop grand pour nous et nous le payons cher tout en étant solidaires avec eux.

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل