افتتاحية صحيفة النهار
الحريري والسعودية: وفاق كامل حول الاستقرار
وسط غياب الحركة الرسمية في الساعات الأخيرة وفي انتظار اعادة برمجة هذه الحركة بدءاً بانعقاد جلسة مجلس الوزراء غداً وتحديد موعد جديد لاجتماع اللجنة الوزارية المكلفة تطبيق قانون الانتخاب والذي أرجئ نتيحة زيارة رئيس الوزراء سعد الحريري للمملكة العربية السعودية، تسود حالة ترقب سياسية واسعة لمعرفة الملامح التفصيلية لنتائج زيارة الحريري للرياض وما يمكن ان تحمله من تأثيرات على الواقع السياسي والرسمي الداخلي. والواقع ان يومين من زيارة الحريري للرياض تركا الوسط السياسي اللبناني عرضة للتفسيرات والاجتهادات المختلفة من غير ان تتضح تماما نتائج هذه الزيارة التي يبدو واضحاً انها تتسم بدلالات مهمة عكسها اللقاءان الأساسيان اللذان عقدهما الرئيس الحريري تباعاً مع ولي العهد السعودي نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الامير محمد بن سلمان ومن ثم مع وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان. وتوحي الاشارات القليلة التي صدرت عن اللقاءين بأن المحادثات اتّسمت بعمق وجدية كبيرين لجهة تداول الواقع اللبناني في المرحلة الحالية والخط البياني للتطورات الداخلية في ظل مواقف المملكة من مجريات التسوية الداخلية اللبنانية التي يشكل الرئيس الحريري احدى ركائزها وقت تتصاعد بقوة نبرة التصعيد الخليجي – الايراني وتترجم هذا التصعيد مواقف الوزير السبهان من النفوذ الايراني في لبنان عبر “حزب الله”.
لكن مناخ لقاءات الرئيس الحريري في الرياض عكس أجواء تفاهم واضحة بينه وبين المسؤولين السعوديين الذين التقاهم ولا سيما منهم ولي العهد السعودي والوزير السبهان المعني بالملف اللبناني. ونشر الحريري أمس في حسابه بموقع “تويتر” صورة تجمعه وولي العهد السعودي وقال في تغريدة: “في كل مرة نلتقي بسمو ولي العهد تزيد قناعتي باننا والقيادة السعودية على وفاق كامل حول استقرار لبنان وعروبته”. كذلك نشر الحريري صورة ثانية تجمعه والوزير السبهان وعلق عليها بالقول: “اجتماع طويل مع معالي الصديق ثامر السبهان”. وبدوره علق السبهان في حسابه بموقع “تويتر”: “اجتماع مطول ومثمر مع أخي دولة الرئيس سعد الحريري واتفاق على كثير من الأمور التي تهم الشعب اللبناني الصالح وباذن الله القادم أفضل”.
عون والشركاء
وسط هذه الاجواء، لوحظ ان خريطة المواقف السياسية بدت على جانب واسع من التضارب حيال المواقف التي أعلنها أول من أمس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. فرئيس مجلس النواب نبيه بري لم يمرر اشارة في حديثه الى الذكرى الاولى لانتخابه عن عدم شرعية مجلس النواب. وشدد بري أمام زواره من غير ان يسمي الرئيس عون على ان “هذا المجلس النيابي ورغم تمديد ولايته انقذ لبنان في مرحلة الفراغ الرئاسي”.
في غضون ذلك، شدد رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط على ضرورة “أن نتكاتف جميعاً”، معتبراً أن العهد الجديد شهد إنجازات كبيرة منها قانون الانتخابات ومعركة فجر الجرود. وأشار جنبلاط، في حديث إلى محطة “أو.تي.في.” إلى أن “السنة الأولى من العهد كانت جيدة”، و”اننا نتمتع بوضع “ممتاز” في لبنان مقارنة مع الاوضاع في المنطقة”.
وحذر من أن “التحديات أمامنا كبيرة”، نافياً حصول أي تحالف انتخابي بعد مع أحد.
وعن عشاء كليمنصو مع الرئيس بري والرئيس الحريري، كشف جنبلاط أنه “تم التخطيط له منذ وقت وهو عشاء سياسي مهم للغاية هدف إلى إزالة بعض الشوائب”. ونفى أن يكون موجهاً ضد أحد بل أتى لتفعيل عجلة الحكومة بشكل أكبر.
ولفت جنبلاط إلى أنه كان يفضل ان يكون حزب الكتائب مشاركاً في الحكومة، مشيراً إلى انه تم الاتفاق مع “حزب الله” على تنظيم الخلاف معه منذ سنوات.
ورد وزير الخارجية جبران باسيل على الذين يتهمونه بأنه “رئيس الظل” في العهد العوني، فقال: “اذا كان العمل الجدي يزعج البعض في البلاد فهذه مشكلته… لست اكثر من رئيس تيار يمارس دوره مع رفاقه ويقوى بهم ولست مسؤولاً عن معالجة المشكلات النفسية… هناك رئيس واحد في القصر الجمهوري هو الرئيس عون”.
وفي موقف “قواتي” بارز واكب الذكرى الاولى لانتخاب رئيس الجمهورية، أكد النائب انطوان زهرا لـ”النهار” ان “السنة الاولى من العهد وبحسب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي قال انه لا يملك عصا سحرية، لم تكن حسب التوقعات على صعيد السيادة اللبنانية بعد ربط موضوع سلاح “حزب الله” بالأوضاع الاقليمية، باستثناء الانجاز الكبير الذي حققه الجيش في فجر الجرود”.
وعن الحرب ضد الفساد والاصلاحات، قال زهرا: “انها لم تبدأ فعلاً في ظل محاولة البعض تمرير الصفقات من دون اعتماد الاطر القانونية لذلك، اضافة الى ذلك اقرار الموازنة من دون قطع الحساب، وذلك بعد رفض “التيار” منذ سنوات اقرار الموازنات من دون وجود قطع الحساب، لكن اليوم وافق على نشرها من دون قطع الحساب، الأمر الذي تحفظنا عنه وطلبنا عدم نشرها من دون قطع الحساب”.
وعلى صعيد العلاقة مع “التيار الوطني الحر” رأى ان “العلاقة جيدة مع معظم الوزراء في التيار والنواب وحتى مع القاعدة وان الاتفاق الذي حصل تاريخي ويجب المحافظة عليه، الا ان هناك بعض التباين مع الوزير جبران باسيل في العديد من الملفات بداية من التعيينات القضائية التي لم تحصل القوات على اأي اسم فيها وصولاً الى صفقة بواخر الكهرباء”.
وعن استقالة وزراء “القوات اللبنانية” من الحكومة، قال: “انها ممكنة ولن تكون هدية لاحد، ولكنها ستحصل عندما لن نتمكن من منع سير الملفات بغير الاطر القانونية والتي تمليها علينا قناعاتنا الوطنية، وسنقول عن الصح صح وعن الخطأ خطأ”.
وعن العلاقة مع الرئيس نبيه بري، قال زهرا ان “العلاقة جيدة جدا والرئيس بري يبدي اعجابه بعمل وزارء القوات ونوابهم وانتاجيتهم في الحكومة ومجلس النواب”.
****************************************
افتتاحية صحيفة الأخبار
الحريري عائد من الرياض بخريطة عمل للمرحلة المقبلة
الجرّاح أمام لجنة الاتصالات: كريدية «ضعيف الشخصية»
ناقشت لجنة الاتصالات النيابية أمس الخلاف الحاصل بين الوزير جمال الجراح ومدير عام «أوجيرو» عماد كريدية. أجوبة الجرّاح لم تكن مقنعة للنواب، وساد الجلسة إجماعٌ على ضرورة حماية الهيئة وحفظ حصة الدولة من قطاع الاتصالات، على أن يستكمل النقاش في جلسة الأسبوع المقبل
لم تنجح محاولات وزير الاتصالات جمال الجرّاح في إقناع النواب الأعضاء في لجنة الاتصالات النيابية، خلال جلسة اللجنة أمس، بأن اتهامه لمدير عام «أوجيرو» عماد كريدية بهدر المال العام واستخدام صلاحياته لمآرب شخصية (في كتاب رسمي وجّهه الجراح إلى كريدية يوم 25 تشرين الاول 2017) كان هدفه حثّ كريدية على تحسين أدائه الإداري في تنظيم المؤسسة.
مساعي الجرّاح لـ«لفلفة» الفضيحة لم تثنِ النواب عن فتح ملفّ «أوجيرو» والعودة إلى المقالات التي نشرتها «الأخبار» خلال الأيام الماضية، لا سيّما تلك التي كشفت فيها نية الجرّاح ومن خلفه ضرب «أوجيرو» كواحدة من مؤسسات الدولة اللبنانية، لمصلحة شركتين خاصتين، هما «غلوبال داتا سرفيسز» و«وايفز»، اللتين قال النائب سامر سعادة أمام زملائه، أمس، إن الأولى تعمل لمصلحة مستشار الرئيس سعد الحريري، نادر الحريري، والثانية لمصلحة الوزير جبران باسيل!
أكثر من نائب شارك في الجلسة أكّد لـ«الأخبار» أن الجرّاح، الذي حضر ومعه مستشاره نبيل يمّوت، «بدا عليه التوتّر أثناء طرح النواب الأسئلة عليه، ولم تكن أجوبته مقنعة». وبعضهم هنّأ الجرّاح على «الصلحة» مع يمّوت الذي أقاله وزير الاتصالات من منصبه قبل ظهر يوم الخميس الماضي، ثم أعاده مستشاراً أول له بعد ظهر اليوم نفسه، مقابل ليرة لبنانية واحدة سنوياً، نزولاً عند قرار الرئيس سعد الحريري. وكرر الجراح أمام اللجنة «خبرية الليرة الواحدة»، ما أدى إلى طرح المزيد من التساؤلات عن عمل يمّوت الذي يصفه البعض بوزير الظلّ الممسك بمفاتيح الوزارة ومفاصلها. وإذا كان المستشار مترفّعاً عن راتبه من الوزارة، يبقى السؤال عن الجهة التي تدفع له راتباً، ما دام يعمل بدوامٍ كامل.
وكان لافتاً طلب الجرّاح وقف التسجيل قبل الإجابة عن سبب قراره ورسالته بحقّ كريدية، إذ قال إن الأخير، وبعد أن طلب منه الوزير تفعيل عمل الموظّفين، ردّ عليه بأن العديد منهم من المحسوبين على جهات سياسيّة، لا يريدون الانتظام، فما كان من الجرّاح (والرواية ينقلها النواب عن لسان الوزير) إلّا أن اتصل بالرئيس نبيه برّي والرئيس سعد الحريري وآخرين من القوى السياسية، الذين بدورهم أكّدوا رفع الغطاء عن أيّ متخلّف عن عمله، وأن للوزير الحقّ في التصرّف بما يراه مناسباً. وعندها، بحسب الجرّاح، طلب من كريدية تنظيم العمل الإداري وضبط الموظفين، لكنّ كريدية لم يقم بواجبه، ووصفه الجرّاح بأنه «ضعيف الشخصية». وحين سئل عن اتهاماته بحقّه (كهدر المال العام ومخالفة القانون وتجيير المرفق العام لمصلحته الشخصية)، سحب اتهاماته، وقال إنه بالغ بها بهدف حثّ كريدية على تحسين أدائه!
هكذا إذاً، يحقّ للوزير اتهام موظّف بالسرقة والهدر والفساد لحثّه على العمل، من دون مسوّغ ومن دون حجّة قانونية، وبعدها يريد لفلفة الفضيحة، علماً بأن كريدية سيمثل اليوم أمام المدّعي العام المالي القاضي علي إبراهيم لاستكمال الاستماع إليه على خلفية اتهامات الجرّاح، فهل يملك كريدية رواية أخرى عن مضمون الاتهامات التي وجّهها له وزيره في كتاب رسمي؟ أم أنه هو الآخر قبِل بـ«الصلحة» التي رعاها الحريري؟
الخلاف بين كريدية والجرّاح دفع النواب إلى إعادة فتح ملفّ تلزيم وزارة الاتصالات لشركتي «جي دي أس» و«وايفز» تمديد شبكة الـ«فايبر أوبتكس» وتشغيلها، ما يمكّن مالكيهما من تحصيل أرباح خيالية كان ينبغي أن تذهب إلى خزينة الدولة، إذ ساد إجماع بين النواب على أن منح الشركتين هذا الامتياز يأخذ من حصّة الدولة أرباحاً مهمّة ويهدّد «أوجيرو»، ويحرم الدولة من مورد مالي مهم في قطاع أساسي من القطاعات التي تستمد منها الدولة إيراداتها. وأكّد غالبية النواب رفض الخصخصة المقنّعة التي تحصل لملفّ الاتصالات. وبرز نقاش قانوني حول آلية منح الشركتين هذا الامتياز، وحول الاختلاف في النسب التي تحصل من الأرباح (80 في المئة لـ«جي دي اس» في مقابل 40 في المئة لـ«وايفز»). ففي حين قال بعض النواب إن هذا الأمر يحتاج إلى مرسوم يصدر عن مجلس الوزراء، أصرّ النائب عبّاس هاشم على ضرورة وجود قانون صادر عن مجلس النواب، متسلّحاً بالمادة 89 من الدستور التي تنصّ على أنه «لا يجوز منح أي التزام أو امتياز لاستغلال مورد من موارد ثروة البلاد الطبيعية، أو مصلحة ذات منفعة عامّة أو أي احتكار إلّا بموجب قانون وإلى زمن محدود». وأكّد هاشم طلبه عقد جلسة خاصّة في اللجنة لنقاش هذه القضيّة، فيما ستنعقد اللجنة الأسبوع المقبل لاستكمال البحث في ملفّ الخلاف بين الجراح وكريدية. من جهته، ركّز النائب سامر سعادة على وجود محاصصة بين التيار الوطني الحرّ وتيار المستقبل خلف هذا الملفّ، مشيراً إلى وجود محاصصة أيضاً في التوظيف واقتسام الوظائف بين التيارين لأسباب انتخابية، «بعد توظيف 12 موظّفاً من منطقتي (البترون)».
من جهة ثانية، وفي ظلّ رفع وتيرة التصعيد السعودي ــ الأميركي ــ الإسرائيلي ضد محور المقاومة، زار الرئيس سعد الحريري أمس السعودية بعد تلقّيه دعوة فورية إلى المملكة، تلت موقفاً تصعيديّاً لوزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان، الذي قال إن المطلوب إخراج حزب الله من الحكومة. والتقى الحريري، أمس، وليّ العهد الأمير محمد بن سلمان ووزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان كلّاً على حدة. وفيما لم تعرف بعد نتائج زيارة الحريري وفحوى لقاءاته، أكدت مصادر مستقبلية لـ«الأخبار» أن «هناك قراراً سعودياً واضحاً بالمواجهة مع حزب الله»، وأن «الحريري سيعود من السعودية باتفاق مع السعوديين على وجهة المرحلة المقبلة». وقالت المصادر إن «رئيس الحكومة سيضع المسؤولين السعوديين في أجواء التسوية اللبنانية، وسيشرح صعوبة مواجهة حزب الله عمليّاً»، وأن «بالإمكان العرقلة ورفع لهجة الخطاب، وإفشال توجهات حزب الله والتيار الوطني الحر الداعية إلى فرض فتح علاقة مع سوريا، لكن ينبغي عدم شلّ المؤسسات، مع الإشارة إلى فشل تجربة شنّ حرب مفتوحة على حزب الله قبل عشر سنوات». وقالت المصادر إن «التسوية تبدو شبه مستحيلة بين ما يريده الحريري وما يريده السعوديون في هذه المرحلة في لبنان».
وكان الرئيس نبيه برّي قد ذكر أمس أمام زوّاره أنه تلقّى اتصالاً من الحريري أكّد له فيه أن «زيارة السعودية جيّدة وهناك اتفاق على الاستقرار، وأن مَن يعبِّر عن موقف المملكة هو وليّ العهد محمد بن سلمان».
وكتب رئيس الحكومة على «تويتر»، بعد نشره صورة له مع ابن سلمان: «في كلّ مرة نلتقي بسموّ وليّ العهد محمد بن سلمان تزيد قناعتي بأننا والقيادة السعودية على وفاق كامل حول استقرار لبنان وعروبته». كذلك نشر الحريري صورة له مع السبهان. إلّا أن الأخير كتب على حسابه «اجتماع مطوّل ومثمر مع أخي دولة الرئيس سعد الحريري، واتفاق على كثير من الامور التي تهمّ الشعب اللبناني الصالح، وبإذن الله القادم أفضل».
على صعيد آخر، دافعت كتلة المستقبل النيابية عن خطوة «رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في التوقيع على مرسوم اعتماد السفير اللبناني الجديد في سوريا سعد زخيا بدلاً من السفير اللبناني السابق»، مقابل الاعتراضات التي صدرت عن بقايا فريق 14 آذار، على الرغم من أن بعض هذه القوى، لا سيّما القوات اللبنانية، شارك وزراؤها في جلسة الحكومة التي أقرّ فيها تعيين زخيا، وفي الأيام الماضية خرجت لتتنصّل من قرار الحكومة بحجج مختلفة. ورأت كتلة المستقبل أن «تعيين سفير جديد للبنان في سوريا مسألة طبيعية وضرورية يجب التمسك بها والحفاظ عليها على وجه الخصوص أن الكتلة ناضلت بقوة من أجل الوصول الى تبادل التمثيل الدبلوماسي بين البلدين والدولتين».
بدوره، ردّ برّي على كلام رئيس الجمهورية قبل يومين، من دون أن يسمّيه، والذي أشار فيه إلى لا شرعية مؤسسات الدولة قبل انتخابه رئيساً، بالقول إن «هذا المجلس النيابي رغم تمديد ولايته أنقذ لبنان في مرحلة الفراغ الرئاسي». وأكد بري خلال استقباله وفداً من البرلمان الأوروبي أن «لبنان ذاهب الى الانتخابات النيابية في موعدها على أساس النظام النسبي لأول مرة»، مؤكداً أهمية هذه الانتخابات «ودورها في حماية الاستقرار في لبنان وصونه».
****************************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
«المستقبل» تندّد بـ«أقلام» التجنّي على المملكة: باطلة ومعيبة وتُضرّ باللبنانيين
الحريري: وفاق كامل مع السعودية حول استقرار لبنان
لأنها مملكة النوايا الحسنة تجاه أشقائها العرب عموماً واللبنانيين خصوصاً، لم يخب يوماً على مرّ العصور والتاريخ كل من راهن ويراهن على حزم السعودية وعزمها وسعيها الدؤوب نحو تحصين الاستقرار في لبنان وتعزيز قدرات ومقدرات الدولة والمؤسسات الشرعية فيه. وتوكيداً على هذه المسلّمات في العلاقة الوطيدة التي تجمع لبنان بالمملكة العربية السعودية جاءت تغريدة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري غداة لقائه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتعبّر بلسان حال كل لبناني مخلص ووفي لتاريخ هذه العلاقة عن إيمان راسخ وقناعة دائمة بأنّ السعودية باقية على عهد الخير والوئام مع لبنان، سيما وأنّ الحريري قال في تغريدته أمس: «في كل مرة نلتقي بسمو ولي العهد محمد بن سلمان تزيد قناعتي بأننا والقيادة السعودية على وفاق كامل حول استقرار لبنان وعروبته».
وكان رئيس مجلس الوزراء قد أعلن عبر صفحته على «تويتر» أمس عن «اجتماع طويل» جمعه في المملكة مع «معالي الصديق ثامر السبهان» وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي، الذي أعاد نشر تغريدة الحريري وأتبعها بأخرى قائلاً: «اجتماع مطوّل ومثمر مع أخي دولة الرئيس سعد الحريري واتفاق على كثير من الأمور التي تهمّ الشعب اللبناني الصالح وبإذن الله القادم أفضل».
في المقابل، برز خلال الساعات الأخيرة تسعير بعض «الإعلام والأقلام» المحلية نار الحقد والضغينة تجاه المملكة العربية السعودية خدمةً لمشروع مشغليهم المناهض للعرب والعروبة، الأمر الذي توقفت إزاءه كتلة «المستقبل» النيابية مطالبةً بوقف التجني والاتهامات الباطلة ضد المملكة والحفاظ على الحريات العامة ضمن القوانين. ولفتت الكتلة إثر اجتماعها في بيت الوسط أمس إلى أنّ هذه «الحملة السياسية الشعواء التي تشنها بعض
وسائل الإعلام والأقلام التي تدور في فلك «حزب الله» والتي تُرَكّز تهجمها على المملكة العربية السعودية وعلى خادم الحرمين الشريفين باتهامات باطلة متجنية» إنما تأتي في سياق و«بشكل معيب وغير مسبوق وغير مقبول، وبما لا يليق بالإعلام اللبناني ولا يليق بلبنان الوطن تجاه أشقائه العرب، فضلاً عن كونها ومن جهة أولى تخالف قانوني المطبوعات والعقوبات اللبنانيين، وتخالف ما درج عليه لبنان في طريقة وأسلوب التعامل مع أشقائه العرب الذين لطالما وقفوا إلى جانبه وساعدوه في كلّ مرة كان بحاجة إلى المساعدة من جهة ثانية».
وإذ شددت على كون هذه الحملات المُشينة «تعرّض مصالح لبنان واللبنانيين للخطر وتجعلها عرضة للضغوط وردود الفعل من جهة ثالثة»، توجهت «المستقبل» إلى الحكومة والسلطات القضائية بضرورة «اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمواجهة هذا التجاوز للحدود التي لطالما حرص عليها قانونا المطبوعات والعقوبات في لبنان»، مع تجديدها التأكيد في الوقت نفسه على «أهمية التمسك بحرية التعبير المسؤولة في لبنان وبأهمية الحرص على احترامها».
«سوبر توكانو»
في الغضون، تتواصل المساعي الدولية لتعزيز قدرات المؤسسة العسكرية اللبنانية وجديدها أمس تسلّم الجيش مقاتلتي «سوبر توكانو» (A 29) إضافيتين في حفل أقيم في قاعدة حامات الجوية بحضور قائد الجيش العماد جوزيف عون وقائد القوات الجوية في القيادة الوسطى الأميركية الفريق جيفري هاريغيان والسفيرة الأميركية إليزابيت ريتشارد وحشد من الضباط والإعلاميين. وللمناسبة ألقى عون كلمة شكر فيها السلطات الأميركية على «هذه المساعدة القيّمة وما سبقها من مساعدات عسكرية كان لها بالغ الأثر في دعم جهود الجيش لمكافحة الإرهاب وصولاً إلى معركة فجر الجرود»، مؤكداً في الوقت عينه «السعي إلى استكمال تجهيز الجيش بالسلاح والعتاد الكافيين ليكون قادراً في أيّ ظرف من الظروف على الدفاع عن حدود لبنان وضمان أمنه واستقراره»، وأردف مشدداً على أنّ «أيّ مساعدة عسكرية تقدّم إلى الجيش هي في مكانها الصحيح، لأنّها تصبّ في خدمة هذه الأهداف الوطنية، كما في خدمة الاستقرار الإقليمي والدولي، وفي شراكة لبنان ضمن منظومة التحالف العالمي لمواجهة الإرهاب».
****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
الحريري عن لقائه ولي العهد السعودي: على وفاق كامل حول استقرار لبنان وعروبته
أجرى ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز لقاء مع رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري في الرياض ليل أول من أمس. وتركزت المحادثات خلاله وفق المكتب الإعلامي للحريري، على «العلاقات الثنائية بين البلدين ومستجدات الأوضاع الإقليمية».
ونشر الحريري عبر حسابه على «تويتر» صورة تجمعه بولي العهد. وقال في تغريدة: «في كل مرة نلتقي سمو ولي العهد تزيد قناعتي بأننا والقيادة السعودية على وفاق كامل حول استقرار لبنان وعروبته».
والتقى الحريري في منزله في الرياض وزير الدولة لشؤون الخليج العربي في وزارة الخارجية السعودية ثامر السبهان. وذكرت مصادر المجتمعين أن الاجتماع دام أكثر من ساعتين. وقال السبهان على حسابه عبر «تويتر»: «اجتماع مطول ومثمر مع أخي رئيس الحكومة سعد الحريري واتفاق على كثير من الأمور التي تهم الشعب اللبناني الصالح، وبإذن الله الآتي أفضل».
وأعاد السبهان نشر تغريدة للحريري قال فيها: «اجتماع طويل مع معالي الصديق ثامر السبهان». وكان أرفقها الحريري بصورة «سيلفي» مع السبهان على حسابه، وأعاد السبهان نشر الصورة أيضاً على حسابه.
وكان السبهان قال ليل أول من أمس الإثنين، لمحطة «سكاي نيوز» إنه مع «كل الاحترام والتقدير للدولة اللبنانية والقيادات السياسية الشريفة وكل التقدير للشعب اللبناني بكل طوائفه، فنحن نعلم أنهم تحت احتلال ميليشيات «حزب الله» وهي ميليشيات شيطانية». ودعا اللبنانيين إلى أن يعلموا «مدى خطورة الوضع الراهن لهذه الميليشيات الشيطانية الإرهابية»، مؤكداً أن الحزب «سيدخلهم في متاهات مستقبلية مع دول إقليمية ودول على مستوى العالم كافة».
وقال السبهان إن السعودية «عازمة على اتخاذ جميع الوسائل الرادعة لـ «حزب الله»، وهذه الميليشيات الشيطانية تعمل على تجنيد خارجين على القانون وتقوم بتدريبهم في معاقل لها داخل الأراضي اللبنانية، وهذا عمل يناقض جميع الاتفاقات الدولية».
وأشار إلى أن «هذه الميليشيات تستغل المرافق اللبنانية وتستغل مطار لبنان وتسيطر عليه سيطرة كامل في أعمال إرهابية وتهريب الإرهابيين».
وذكّر الوزير السعودي بعملية القبض على أحد الإرهابيين الذين شاركوا في تفجير الخبر عام 1996 في مطار لبنان وكان «يرتع بين إيران ولبنان وسورية». وقال إن هذه «الميليشيات أصبحت تعلن الحرب على دولنا بأسلحة وصواريخ إيرانية يطلقونها من اليمن»، مشيراً إلى «قيام حزب الله بتصنيع المخدرات في لبنان ومحاولة تهريبها إلى الدول العربية لتدمير الشباب». وقال إنه «يجب أن نجعل من هذه الميليشيات عبرة للآخرين حتى لا تتكرر هذه الأعمال الإرهابية، وحتى نضمن أمن شعوبنا وسلامتها».
وأضاف: «بإذن الله تعالى لدينا العلاج الناجع والكفيل بدرء هذا الوباء السرطاني، وبإذن الله قادرون على صنع شيء لمستقبل دولنا ومستقبل لبنان نفسه».
وسأل: «أين أصبح لبنان مع تمدد هذا الحزب الشيطاني، بعدما كان لبنان «بوابة الشرق والحضارة .. والعلم». ودعا إلى «تصنيف عالمي لحزب الله كمنظمة إرهابية مثل داعش والقاعدة»، وقال: «كما قضينا على «القاعدة» و «داعش»، سنقضي على هذا الجسم الغريب. وإن ميليشيات «حزب الله» سيصلون إلى يوم يحاسبون فيه عن كل ما فعلوه.. سيأتي هذا اليوم قريباً.. وسيعلمون ماذا نعمل وماذا نقصد». واتهم إيران بأنها «تقوم بتدخلات سلبية، لا تخفى على الجميع عبر ميليشيات متوزعة في وطننا العربي، وهم يريدون تدمير العرب بالعرب للأسف».
ومن المقرر أن يترأس الحريري قبل ظهر غد الخميس جلسة لمجلس الوزراء في السراي الكبيرة.
****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:السبهان التقى الحريري: القادم أفضل… وتفســيرات متناقضة للتصعيد
يُنتظَر أن تدخل البلاد في مرحلة سياسية جديدة مع تبَلوُرِ نتائج زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري للمملكة العربية السعودية والتي تختلف التقديراتُ في شأنِها ويحاول البعض إسقاطَها على مستقبل الوضعِ الحكومي، خصوصاً إذا استمرّ التصعيد المتبادل بين الرياض و«حزب الله»، ولا سيّما بينها وبين طهران عموماً، وما يكون لهذا التصعيد الذي يشهد تناقضات في تفسيره من انعكاسات وتداعيات على الوضع في لبنان والمنطقة.
تفاعلت أمس في الاوساط السياسية المحلية المواقف التي اطلقَها وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان حول «حزب الله» ومستقبل الاوضاع في لبنان، في الوقت الذي تنتظر المرجعيات الرسمية والقوى السياسية عودةَ الحريري من الرياض لتبنيَ على الشيء مقتضاه في ضوء نتائج محادثاته مع المسؤولين السعوديين، ولا سيّما منهم وليّ العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الامير محمد بن سلمان والوزير السبهان الذي كان له موقفٌ إثرَ اجتماعهما عكسَه في تغريدةٍ «تويترية» قال فيها: «إجتماع طويل ومثمر مع أخي دولة الرئيس سعد الحريري واتّفاق على كثير من الامور التي تهمّ الشعبَ اللبناني الصالح، وبإذنِ الله القادمُ أفضل».
في الوقت الذي التقط الحريري معه صورةَ سيلفي نشَرها على حسابه «التويتري» وعلّقَ عليها قائلاً: «إجتماع طويل مع معالي الصديق ثامر السبهان».
وكان الحريري قد استبقَ هذه التغريدة بنشرِ صورةِ لقائه مع ولي العهد السعودي، وغرَّد قائلاً: «في كلّ مرّة نلتقي بسموّ ولي العهد محمد بن سلمان تزيد قناعتي بأنّنا والقيادة السعودية على وفاق كامل حولَ استقرار لبنان وعروبتِه».
برّي
ولاحَظ رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره أنّ الأجواء التي سادت في لبنان خلال الساعات الـ48 الماضية خلقَت حالاً من التشنّج نتيجة بعضِ المواقف التي صَدرت خلالها. وإذ أكّد استمرارَ الاستقرار الداخلي، أشار الى «أنّ أجواء المملكة العربية السعودية ليست كالاجواء التي سادت في لبنان قبَيل زيارة الحريري للرياض وخلالها وبعدها»، وقال إنّه تلقّى اتصالاً من الحريري أكّد له فيه هذا الامر «وأنّ الاستقرار هو الأولوية».
ويبدو أنّ بري تبلّغَ مِن مصادر موثوقة أجواءَ تفيد انّ موقف ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان هو نفسُه الموقف الذي عبّر عنه الحريري بعد لقائهما في العاصمة السعودية.
من جهةٍ ثانية ردّ بري على وصفِ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مجلسَ النواب بأنه «غير شرعي»، فأكّد أمام زوّاره أمس «أنّ هذا المجلس النيابي ورغم تمديدِ ولايته أنقذَ لبنان في مرحلة الفراغ الرئاسي».
«حزب الله»
ولم يصدر عن «حزب الله» أيُّ ردٍّ على مواقف السبهان، وكذلك لم يتوقّف عند صورةِ لقاء الحريري والسبهان ولم يَعتبرها استفزازية. وقالت مصادره لـ«الجمهورية»: «إنّ هذا الامر لن يؤثّرَ على التفاهمات القائمة»، مستبعدةً ان ينعكسَ ما يَجري على الحكومة، ومبدِيةً ارتياحَها إلى أداءِ الحريري والدور الذي يقوم به لجهة تحييدِ لبنان عن النزاعات الدائرة وفصلِ الملفات الخلافية عن العلاقة السائدة بين القوى السياسية المشاركة في الحكومة، مذكّرةً بما يقوله الحريري «مراراً وتكراراً»، من أنّه «لن يسمح لأيّ شيء بالتأثير على استقرار البلاد».
وجَزمت المصادر نفسُها «أنّ الحكومة ستبقى في منأى عن هذه التجاذبات السائدة»، متوقّعةً أن لا تتطرّقَ جلسة مجلس الوزراء المقرّرة غداً إلى مواقف السبهان وغيرها.
موقف عون
على أنّ تتبُّعَ تطوّراتِ الموقف السعودي وأجواءَ زيارة الحريري للرياض، لم يحجب ردودَ الفعل على المواقف التي اعلنَها عون في الذكرى السنوية الأولى لانتخابه.
شمعون
وفي هذا الإطار أوضَح رئيس حزب «الوطنيين الاحرار» النائب دوري شمعون لـ«الجمهورية» انّه لم يسمع خطابَ عون ولم يقرأه. وقال عن إنجازات العهد: «مِش شايف إنّو في شي إكسترا بيلفُت النظر» وأضاف: «هذا عهد شأنُه شأن العهود الاخرى، والامور تسير على النحو الذي تسير به، وكان يمكن ان يكون افضل».
وعارضَ شمعون «أن يكون العهد شركةً عائلية»، مذكّراً بواقعةٍ حصَلت قديماً في عهد والده الرئيس الراحل كميل شمعون الذي طلبَ من شقيقه أن يستقيلَ من وظيفته الرسمية لكي لا يُقال «إنّ كميل شمعون جاب خيّو ووظّفو». وإذ رفضَ شمعون اعتبار «أنّ العهد لم ينجح»، تحدّثَ عن «امور معيبة تحصل، كأن تأتي بعائلتك وبابنِ عمّك وابنِ شقيقك وابنِ شقيقتك الى الحكم، فهذه امور تُصنَع في الأدغال وليس في لبنان».
سعَيد
ولم تُقنِع مواقف رئيس الجمهورية النائبَ السابق الدكتور فارس سعيد، الذي لم يجد في حوار عون المتلفَز ايَّ ايجابية «سوى انّ صحّة الرئيس «منيحة». وقال لـ«الجمهورية»: «لم يستطِع كلامُ الرئيس عون اقناع احدٍ، خصوصاً انّه ربَط مستقبلَ لبنان بسلاح «حزب الله»، وربَط هذا السلاح بحلّ أزمةِ الشرق الاوسط . كذلك تصرّفَ وكأنه رئيس حزب وليس رئيس جمهورية لبنان عندما تحدّثَ عن ورقة «تفاهم مار مخايل».
فهذه الورقة تُلزِم حزبَين ولا تُلزم الشعب اللبناني، وهي ليست دستوراً ولا قانوناً ولا «اتّفاق الطائف»، بل ورقة تفاهُم توضَع بين حزب الخضر وحزب الحمر في الصين الشعبية ولا تُلزم أهلَ الصين».
السفير في سوريا
وفي وقتٍ يتفاعل توقيع الحريري مرسومَ تعيينِ سعد زخيا سفيراً جديداً للبنان في سوريا، اعتبرَت كتلة «المستقبل» «أنّ تعيين هذا السفير «مسألةٌ طبيعية وضرورية يجب التمسّك بها والحفاظ عليها، خصوصاً انّ كتلة «المستقبل» ناضلت بقوّة من اجلِ الوصول الى تبادلِ التمثيل الديبلوماسي بين البلدين والدولتين، وإنّها تعتبر أيضاً وبالمقدار نفسِه انّ الموقف من النظام الحاكم في سوريا مسألة مختلفة وترتبط بممارسات هذا النظام، الذي هو عرضةٌ للتغيير، وبمدى احترامه لإرادة الشعب السوري».
قانصوه
وفي الإطار نفسِه دعا نائب حزب البعث العربي الاشتراكي عاصم قانصوه الى التفتيش عن مصلحة لبنان، وقال لـ«الجمهورية»: «إنّ هذه المصلحة لا تكون بمقاطعة سوريا»، محذّراً «من المضاعفات السيئة التي يمكن ان تتولّد عن هذه المقاطعة على مستقبل العلاقات بين البلدين، وخصوصاً على المستوى الشعبي، والتي ستفتح علينا ابوابَ ما قبل العام 1975 حيث نَسمع اصواتاً كانت تُناهض كيانَ لبنان، وستسأل مجدّداً عن أسسِ هذا الكيان، فمِن المعيب علينا ان تُفتح مواضيعُ كهذه مجدّداً لا يستفيد منها إلّا العدو الاسرائيلي».
وتمنّى قانصوه «على المزايدين تخفيفَ لهجتِهم»، وأكّد «انّ النكايات بسوريا لا تَخدم إلّا اسرائيل»، داعياً الى «إبقاء لبنان في منأى عن النزاع السعودي الايراني السوري ووعيِ دقّةِ المرحلة»، متسائلاً: «ما ذنبُ الشعب»، ودعا الى ملاقاة رئيس الحكومة سعد الحريري الذي وقّعَ مرسوم تعيين السفير اللبناني في سوريا، «وليس وضع العصيِّ في الدواليب».
جنبلاط
من جهته، أبدى رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط أصرارَه على «الحوار السعودي – الإيراني لمصلحة المنطقة». وقال في حديث لقناة «او.تي.في»: «إتّفَقنا منذ زمن مع «حزب الله» حول النظرة المختلفة حيالَ سوريا».
وقال: «غالبية القوى السياسية موجودة في الحكومة وعدمُ مشاركة الكتائب غلطة»، وأوضَح أنّ «عشاء كليمنصو كان مهمّاً لإزالة بعضِ الشوائب ودوزنةِِ إضافية لـ«تويتر»، مضيفاً «أنّ العشاء لم يكن موجّهاً ضدّ أحد، والهدفُ منه تفعيل العمل الحكومي». وأشار إلى «أنّ التقارب مع التيار الوطني الحر ممكن، وزيارة الوزير جبران باسيل إلى الشوف مهمّة».
لجنة النازحين
وعلى صعيد ملف النازحين، كشَفت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» أنّ «الإتصالات الجارية لتوحيد رؤية اعضاء اللجنة الوزارية المكلفة متابعة ملفّ النازحين السوريين قطعَت شوطاً بعيداً ومتقدّماً وانتهَت الى وضعِ ورقةٍ نهائية وجامعة – ما لم يطرأ أيّ جديدٍ ومفاجئ – تؤدّي الى توحيدِ النظرة والرؤية الرسمية لـ»خريطة طريق» واضحة يمكن ان يتقدّم بها لبنان الى العالم الخارجي، سواء من الدول المانحة او المؤسسات المعنية بملف النازحين.
وكشَفت هذه المصادر أنّ الفريق التقني والإداري المكلّف وضعَ هذه الصيغة الموحّدة أنجَز وضع الورقةِ المشتركة للخروج من المناقشات الدائرة بين مضمون ورقتَي وزير الخارجية جبران باسيل ووزارة الدولة لشؤون النازحين. وقالت المصادر إنّ هذا التطوّر دفعَ الحريري قبَيل سفرِه إلى السعودية إلى تحديد موعد لاجتماع اللجنة السادسة مساء اليوم لتحديد الخطوات المقبلة في هذه الملف الاكثر تعقيداً في هذه المرحلة.
مناقصة البواخر..مكانك راوِح
من جهة ثانية فضَّت أمس إدارة المناقصات في التفتيش المركزي عروضاً قدّمتها 3 شركات مشاركة في مناقصة الكهرباء، وتبيَّن على اثرِها أنّ أيّاً من هذه الشركات لم تتمكّن من تأمين القِسم الأول من دفتر الشروط، فبقيَ العرض الرابع وحيداً، ولذلك لم يُفتح.
أمّا الشركة الرابعة فهي الشركة التركية «كارادينيز»، وهذه ليست المرّة الاولى التي تكون فيها شركة «كارادينيز» الوحيدة المستوفية الشروط من حيث الشكل. وهذا الوضع بات يَطرح علامات استفهام عمّا إذا كانت الشروط المطلوبة للمشاركة في المناقصة هي فِعلاً تعجيزية؟
وفي هذا السياق، قال المدير العام لإدارة المناقصات في التفتيش المركزي جان العِليّة لـ«الجمهورية»: «إنّ القصّة اليوم ليست قصّة شروط تعجيزية، إنّما في عِلم الصفقات من المعروف أنّ المهَل القصيرة تقتل المنافسة، فلماذا إعطاء مهلة 3 أسابيع فقط ليُصار الى تمديد هذه المهلة اسبوعاً ثمّ اسبوعين وثلاثة، ولماذا لم تُمنَح الشركات في الاساس مهلةً أكبر لكي تُحضّر ملفاتها؟».
وأشار الى «أنّ إدارة المناقصات اقترحت في الاساس مهلةً لا تقلّ عن الشهر ونصف الشهر، وها نحن استَهلكنا هذه المدّة ولا يزال هذا الملف يُراوح مكانه».
وعن مصير هذه المناقصة والخطوات المنتظرة في هذا الملف، قال العِليّة: «سأتابع تنفيذَ قرارِ مجلس الوزراء الذي ألزَمني بموجبين: الموجب الاوّل طلب الاستكمال، وقد حقّقته ودعيت اللجنة الى الاجتماع واستكملت بحثها، والموجب الثاني يَقضي برفع تقريرٍ الى اللجنة الوزارية بالنتيجة. والأمر الآن يعود إلى مجلس الوزراء».
****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
باسيل يحرّض على المشنوق.. ويدعوه إلى التنحي عن الانتخابات!
برّي يردّ على عون .. والحريري يطمئن: نحن والقيادة السعودية على وفاق كامل
في ظل أجواء إقليمية – دولية تحافظ على وتيرة مستقرة من التوتر، ودعوة الرئيس الروسي إلى ما وصفه «مؤتمر شعوب سوريا» الممثلة بـ33 جماعة وحزباً سياسياً، لاجراء حوار في منتجع سوتشي على البحر الأسود في 18 ت2 الجاري، سادت أجواء الترقب الساحة السياسية، على ان تستأنف الحركة الرسمية اليوم، بعد إطلالة ما تزال موضع أخذ ورد للرئيس ميشال عون لمناسبة مرور سنة على عهده، وما تلا هذه الإطلالة من ردود فعل، أبرزها تأكيد الرئيس نبيه برّي، ان «هذا المجلس رغم تمديد ولايته أنقذ لبنان في مرحلة الفراغ الرئاسي»، و«عودة مريحة» للرئيس سعد الحريري من المملكة العربية السعودية، بعدما استقبله ولي العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان وعقد اجتماعاً طويلاً مع معالي الصديق ثامر السبهان»، والكلام لرئيس الحكومة، الذي التقط صورة سيلفي مع وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان.
وفيما امتنعت أوساط الرئيس الحريري الخوض في ما دار بحثه مع الأمير محمّد بن سلمان والوزير السبهان تحدثت مصادر سياسية عن ان المملكة أبلغت الحريري انها في حرب مفتوحة ضد «حزب الله» وإيران، مشيرة إلى ان مواقف وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان ليست مواقف شخصية بل تمثل السعودية، لافتة إلى ان الحريري كان مرتاحاً جداً خلال زيارته للسعودية، وكشفت المصادر ان الرئيس الحريري عاد مرتاحاً، ونقلت عنه محطة «المستقبل» التلفزيونية تأكيده على «الوفاق التام مع القيادة السعودية حول استقرار لبنان وانتمائه إلى فضائه العربي، مشيرة إلى اللقاء المطوّل مع الوزير السبهان الذي شدّد على ان «القادم أفضل، وانه حصل اتفاق على كثير من الأمور التي تهم الشعب اللبناني الصالح».
مع الإشارة إلى ان كتلة «المستقبل النيابية» توجهت إلى الحكومة والسلطات القضائية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمواجهة «التجاوز للحدود» الذي يضرّ في لبنان واللبنانيين (في إشارة إلى حملات وسائل اعلام وأقلام تدور في فلك حزب الله وتهاجم المملكة العربية السعودية وقيادتها باتهامات باطلة ومتجنية وغير مسبوقة ومعيبة).
وتوقفت الكتلة امام خطوة الرئيس الحريري التوقيع على مرسوم اعتماد السفير اللبناني الجديد في سوريا سعد زخيا، معتبرة ان تعيين سفير جديد للبنان في سوريا مسألة طبيعية وضرورية، يجب التمسك بها والحفاظ عليها، مذكرة بالنضال الذي خاضته من أجل الوصول إلى تبادل التمثيل الدبلوماسي بين البلدين، الا انها اعتبرت ان الموقف من النظام الحاكم في سوريا مسألة مختلفة وترتبط بممارسات هذا النظام الذي هو عُرضة للتغيير.
ويفتتح الرئيس الحريري عند الساعة الثانية عشرة ظهراً تدشين معهد للتدريب أنشأته شركة طيران الشرق الأوسط بحضور حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس مجلس إدارة شركة طيران الشرق الأوسط (الميدل ايست) محمد الحوت، بالتزامن مع عيد ميلاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
وعند الساعة السادسة والنصف مساءً يترأس الرئيس الحريري اللجنة الوزارية لشؤون النازحين السوريين.
وعلى صعيد اجتماعات لجنة تطبيق قانون الانتخاب، يتوقع تحديد موعد لاجتماع لها بعد جلسة الوزراء الخميس، لمواصلة البحث من حيث توقف حول التسجيل المسبق في مكان السكن للناخبين أو بطاقة الهوية أو البطاقة البيومترية.
وقبل الاجتماع المرتقب، رفع وزير الخارجية جبران باسيل من وتيرة التصعيد مع وزير الداخلية نهاد المشنوق.
وقال الوزير باسيل لمحطة OTV في حوار معه أجري مساء امس: هناك تواطؤ سياسي من الجهة التي تدير الانتخابات أي وزير الداخلية نهاد المشنوق، من خلال التعاطي بميوعة مع موضوع البطاقة للوصول إلى انتخابات من دونها.
اضاف: ما يجري في موضوع البطاقة استغباء، ويجب ان يثور اللبنانيون، وهناك نية للتزوير أوّل من تكلم عنها وزير المهجرين طلال أرسلان.
لكن باسيل استدرك وصعّد فقال: وزير الداخلية صديق على المستوى الشخصي، لكن بموضوع تطبيق قانون الانتخاب «مش ماشي حالو»، والحل، «يا يقلّع هيك يا يقلعّ هيك».
ويتوقع ان يردّ الوزير المشنوق اليوم بإسهاب على تصريحات باسيل قبل جلسة مجلس الوزراء.
سفير جديد لدى الفاتيكان
وعلى صعيد ديبلوماسي آخر، يتوقع ان يعين مجلس الوزراء في اجتماعه غدا في السراي الحكومي، سفيرا جديدا للبنان لدى حاضرة الفاتيكان، هو السفير انطونيو عنداري بدلا من السفير المعين في الفاتيكان بموجب التشكيلات الديبلوماسية الأخيرة، جوني إبراهيم، والذي لم توافق الفاتيكان على اعتماده، نظرا لانتسابه في مرحلة سابقة إلى الماسونية الدولية، وسيجري نقل إبراهيم إلى الارجنتين ليحل مكان السفير عنداري الذي عين بموجب هذه التشكيلات في الارجنتين.
وأوضح مصدر ديبلوماسي لـ «اللواء» ان السفير المقترح لتعيينه في الكويت رايان سعيد لم يرفع اسمه بعد إلى الخارجية الكويتية، حتى تتحفظ الكويت عليه، مع العلم ان ثلاث دول لم تعط بعد جوابها على أسماء السفراء المقترح تعيينهم لديها، وهم: غابي عيسى، حيث تحفظت واشنطن على تعيينه لأن لديه جنسية أميركية إضافة إلى جنسيته اللبنانية، وحسام أسعد دياب في نيجيريا، وفوزي كبارة في السعودية.
مجلس الوزراء
وكان طلب وزارة الخارجية والمغتربين اجراء تعديل على نقل وتعيين سفيرين اثنين، قد ورد ضمن البند الثالث لجدول أعمال مجلس الوزراء الذي سينعقد قبل ظهر غد الخميس في السراي الكبير، والذي وزّع أمس على الوزراء، ويتضمن 42 بنداً عادياً، حيث خلا من بنود مهمة أو مثيرة للاهتمام، باستثناء البندين العاشر والحادي عشر المتعلقين بعرض وزيري المالية والطاقة والمياه لموضوع إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح، وعرض وزارة الطاقة موضوع تزويد مؤسسة كهرباء لبنان بحاجاتها من مادتي الفيول اويل والغاز اويل لزوم معامل إنتاج الطاقة لديها، والمؤجلين من الجلسة السابقة.
وفي تقدير مصادر وزارية ان طرح هذين الموضوعين، من شأنه ان يفسح في المجال امام الوزراء، ولا سيما لوزير الطاقة سيزار أبي خليل، لأن يثير موضوع مناقصة توليد معامل الكهرباء، في ضوء ما حصل أمس على هذا الصعيد في إدارة المناقصات، حيث تبين لديها ان اياً من الشركات الثلاث التي تقدمت للمناقصة، وهي BBF لآل البساتنة وMEP لتحسين خياط ويونس بروس، لم تتمكن من تأمين الشروط المطلوبة بحسب دفتر الشروط. وبالتالي لم تستوف النواقص التي كان مجلس الوزراء قد امهلها اسبوعاً لاستكمال ملفاتها للدخول في المناقصة، وبالتالي لم يبق من الشركات المقبولة سوى الشركة التركية «كارادينز»، الا ان عرضها لم يفتح بحسب قانون المحاسبة العمومية والنظام المالي للكهرباء لبنان لانتفاء المنافسة.
وفي حال طرح الوزير أبي خليل هذه المشكلة، فإن على مجلس الوزراء ان يحسم خياره، اما بقبول عرض الشركة التركية بتوليد الكهرباء من البواخر العائمة أو اجراء مناقصة جديدة للمرة الرابعة وفق دفتر شروط جديد، وكلا الخيارين صعب على الحكومة اقراره نظرا لما ستكون عليه ردّات الفعل السياسية، بين ضرورة توفير الكهرباء للمواطنين وبين ضرورة التزام القانون بأن تجري كل المناقصات في إدارة المناقصات.
سنة العهد الأولى
وسط هذه الأجواء، بقي الحوار الإعلامي الذي اجراه الرئيس ميشال عون، عشية بدء السنة الثانية من ولايته الرئاسية، محور مواقف وتعليقات من قبل عدد من السياسيين، الا ان اللافت فيها، ردّ الرئيس نبيه بري على الرئيس عون الذي كان اعتبر المجلس النيابي الحالي منتهي الصلاحية، حيث اغتنم رئيس المجلس فرصة استقباله الوفد البرلماني الأوروبي الذي يزور لبنان حاليا، للرد على عون دون ان يسميه حيث أكّد ان هذا المجلس رغم تمديد ولايته انقذ لبنان في مرحلة الفراغ الرئاسي.
وبدوره، أعلن عضو كتلة «التحرير والتنمية» قاسم هاشم التي يرأسها برّي، رفضه لكلام عون، بأن المجلس منتهي الصلاحية، معتبرا «انه إذا كان هذا المجلس باطلا وغير شرعي فإن كل ما ينتج عنه هو باطل، وبالتالي فإن كل هذه الإنجازات التي تمت لا يمكن الاعتراف بها لأنها غير شرعية وغير دستورية».
اما وزير الإعلام ملحم رياشي فلم يشأ التعليق على ما ورد في حوار عون مع رؤساء تحرير الاخبار في المحطات التلفزيونية.
وقال لـ«اللواء» في رد على سؤال عن الكلام حول استقالة وزراء القوات مطلع العام الجديد أن هذا الكلام غير دقيق، معلنا في الوقت نفسه أن الاستقالة مرتبطة بمعطياتها.
إلى ذلك أكدت مصادر تكتل التغيير والإصلاح أن إبراز الرئيس عون في الحوار أمس لأولويات المرحلة المقبلة بعد انتظام العمل في المؤسسات الدستورية منذ انتخابه رئيسا للبلاد يعزز الانطباع بأن العمل يتقدم تدريجيا.
وقالت إن الرئيس عون أشرف على تحضيرات الحوار شخصيا، موضحة انه أجاب عن كل شيء حتى وإن كانت هناك تفاصيل غائبة في أسئلة أهل الإعلام وتركيزهم على بعض المواضيع الحساسة.
****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
القضاء تدخل والخزينة تتعرض لخسائر بمئات الملايين من الدولارات
ستة آلاف موظف من اوجيرو مهددون بعملهم نتيجة قرار الجراح
جوزف فرح
هيئة «اوجيرو» التي تدير حصراً قطاع الاتصالات في لبنان تحت وصاية وزارة الاتصالات التي تخلت عنها لمصلحة القطاع الخاص عبر شركتي «غلوباك داتا سرفيسز ووايفز» لتمديد آليات بصرية في المسالك الهاتفية والمراكز الهاتفية وربطها بالمباني السكنية، الاولى بحصة 80 في المئة من عائدات تشغيل الالياف الضوئية من فواتير المشتركين و60 في المئة للثانية. بحجة عدم قدرة «اوجيرو» على تنفيذ هذا المشروع الذي بدد ملايين الدولارات لخزينة الدولة مما يحرم الخزينة من مئات الملايين من الدولارات.
ومما زاد الطين بلة استمرار وزير الاتصالات جمال الجراح في اتخاذ القرارات التي تضر بمصلحة الاتصالات التي تعتبر نفط لبنان حالياً وعمد الى اتخاذ قرار يربط فيه تنفيذ اي مشروع تعتزم «اوجيرو» تنفيذه بموافقة خطية منه، كما اتهم المدير العام للهيئة عماد كريدية بانه يقوم باعمال الصيانة والتشغيل انتقائياً ولغايات خاصة وشخصية من دون مراعاة الحاجات الفعلية لسير العمل وخدمة المواطنين. وان كريدية يتجاوز صلاحياته ومسؤولياته القانونية مسبباً هدراً في المال العام.
ومن المقرر ان يستمع المدير العام المالي القاضي علي ابراهيم الى كريدية اليوم حول ما ورد في ادعاء الوزير بعد ان راجعه في هذه الاتهامات.
وذكرت مصادر مطلعة في قطاع الاتصالات ان رئيس الحكومة سعد الحريري دخل على خط التهدئة بين الجراح وكريدية باعتبار ان الاثنين هما من تيار المستقبل، وانه من المتوقع ان يعود الجراح عن قراره بفسخ عقود التشغيل والصيانة مع اوجيرو الذي اتخذه الجراح الاسبوع الماضي. مع العلم ان اجتماعاً عقد في بيت الوسط عند اندلاع الازمة واتفق على التهدئة الا ان البيان سحب من موقع اوجيرو.
وتؤكد مصادر عاملة في نقابة هيئة «اوجيرو» ان موظفي الهيئة قادرون على ايصال الالياف الضوئية الى منازل المشتركين واعتمادهم التقنية المطلوبة واتخاذ الاحتياطات وتأمين الدراسات والتنفيذ والتجارب المطلوبة دون الاستعانة بأي شركة في القطاع الخاص، خصوصاً ان وزير الاتصالات لم يجر اي مناقصة حول هذا الموضوع، وان الطلب من شركتي «غلوبال داتا سرفيسز ووايفز» للقيام بهذا العمل دون اجراءات مناقصة معتمداً الوزير الجراح على قرارات صادرة منذ فترة طويلة ودون الرجوع الى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب.
ويبدو من خلال اتصالات التهدئة الجارية ان تعود اوجيرو لتشارك في عملية الالياف الضوئية الى جانب الشركتين المذكورتين بعدما كبرت الازمة بحيث بات من الضروري ضبضبتها خصوصاً ان الحريري ليس من مصلحته اثارة هذه المشاكل قبل الانتخابات النيابية. وامس دخلت لجنة الاتصالات النيابية على الخط من خلال تأكيد رئيسها النائب حسن فضل الله بعد الاجتماع الذي عقدته «اننا نتمسك بمؤسسة «اوجيرو» لتسلم قطاع الانترنت، وهي مؤسسة تدر الاموال على الخزينة وهناك اعتراض واسع على تلزيم الالياف الضوئية «الفايبرز» لشركتين مع الاصرار على ان يتم اي تلزيم عبر ادارة المناقصات، واللجنة متمسكة بهيئة «اوجيرو» ولا تقبل المس بهذا الموضوع».
وكان الاتحاد العمالي العام ونقابة موظفي هيئة «اوجيرو» قد قدما مراجعة لوقف التنفيذ خصوصاً ان المستشار المقرر ميراي عماطوري قد طالبت بتبرير فرق نسبة المبالغ التي ستتقاضاها الدولة بموجب القرار رقم 365/1 تاريخ 11/5/2017 والقرار رقم 398/1 تاريخ 13/6/2017 عن الخدمة ذاتها المقدمة من شركة غلوبال داتا سرفيسز وشركة ديفز وتحديد ماهية فواتير المشتركين الذي تقوم الشركة بربطهم على الشبكة الواردة من القرار المطعون به، هل هي فواتير الهاتف الشهرية التي اتصدرها وتستوفيها وزارة الاتصالات هيئة «اوجيرو» ام هي فواتير تصدرها وتستوفيها الشركة المرخص لها من مشتركيها الخاصين، وتحديد النطاق الجغرافي للترخيص المعطى لكل من الشركتين المذكورتين، والافادة عن سبب عدم تكليف هيئة اوجيرو بمد الالياف البصرية موضوع القرار المطعون به، او اثبات عدم الاهلية التقنية لمستخدمي هيئة اوجيرو بتمرير الالياف البصرية وعدم قدرة اوجيرو المادية للقيام بذلك.
وقد اعطت القاضية عماطوري مهلة ثلاثة اسابيع للرد على هذه التبريرات الا انه لم ترد عليها وزارة الاتصالات لغاية الان، وعلى ضوء ذلك ينتظر الاتحاد العمالي ونقابة موظفي «اوجيرو» ما سيصدر عن مجلس شورى الدولة بالنسبة لهذا الموضوع.
وفي هذا الاطار يؤكد رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر ان الاتحاد والنقابة مصران على متابعة هذا الموضوع وانتظار ما سيقرره مجلس شورى الدولة، لان هناك 4 الاف موظف يعملون في هيئة اوجيرو تطرح عليهم علامات استفهام حول قدرتهم المهنية والتقنية في ظل استخدام شركتي غلوبال داتا سرفيسز وويغز للقيام بالعمل الذي بامكان موظفي اوجيرو القيام به.
لكن بغض النظر عن المراجعات القانونية التي تتم حالياً، فان اعطاء الترخيص لهاتين الشركتين يؤكد على الاتي:
1- عدم قدرة موظفي «اوجيرو» على القيام بامداد الالياف الصوتية في المنازل مع العلم ان احد المسؤولين في نقابة موظفي اوجيرو اكد ان الموظفين يقومون بهذا العمل منذ 20 سنة وليس جديداً عليهم.
2- يعني عدم الاعتراف بقدرة «اوجيرو» وبالتالي خصخصة هذا القطاع الذي يدر اموالاً طائلة للخزينة بينما في مثل هذه الحالة تذهب الاموال بنسبة 80 و 60 في المئة الى جيوب هاتين الشركتين:
3- يعني عدم احترام القوانين المرعية الاجراء اي دون الرجوع الى اجراء المناقصات التي تقوم بها حصرياً ادارة المناقصات وان الاتجاه هو الى اجراء التلزيم بالتراضي كما هو حاصل اليوم.
مناقصة الكهرباء
من جهة اخرى فتحت ادارة المناقصات عروض الشركات التي استكملت ملفاتها لاستقدام معامل توليد الكهرباء وقد بقيت شركة «كاردينيز» التركية الوحيدة في المنافسة في مناقصة الكهرباء للمرة الثالثة، بينما الشركات الثلاث المتبقية لم تتمكن من تأمين الشروط مجدداً.
وقد انتهى اجتماع لجنة المناقصات في شأن بواخر الكهرباء دون الوصول الى اي نتيجة حيث تبين عدم تمكن اي من الشركات الثلاث من تأمين الشروط المطلوبة.
وبعد الاجتماع قال رئيس دائرة المناقصات جان العلية «لسنا مسؤولين عن دفتر الشروط تحديداً ومن لا يريد نص دفتر الشروط لا يضعه من الاساس، فلا صلاحية لنا لالغاء مناقصات وسنرفع تقريراً الى اللجنة المتخصصة واللجنة تأخذ قراراتها بالاجماع».
اضاف «تقنياً وادارياً لا رابح ولا خاسر، فحسب قانون المحاسبة العمومية والنظام المالي لكهرباء لبنان لا يفتح العارض الوحيد».
وردا على سؤال، هل هناك تحفظ من قبل اللجنة؟ قال «اللجنة تعمل كفريق واحد وتأخذ قراراتها بالاجماع وهذا نموذج ان هناك في اللجنة اعضاء من ادارات الدولة ومن كهرباء لبنان عملوا بمهنية وحرفية وموضوعية واثبتوا مرة اخرى كفاءة وكفاية الادارة اللبنانية». وختم «المطلوب تطبيق القانون دائماً، ولن ادخل في التفاصيل».
والشركات الثلاث هيBBE لآل البساتنة، و MEPلتحسين خياط، ويونس بروس. اما الشركة الرابعة فهي للشركة التركية كارادينيز.
****************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
خلاف بين المدارس الخاصة ومعلميها يدفع ثمنه الطلاب واهاليهم
الخلاف بين نقابة المعلمين والمدارس الخاصة ستبدأ تداعياته باضراب غدا اعلنته النقابة، وربما تنتهي بأن يدفع الاهالي الثمن من خلال رفع الاقساط وتعطل العام الدراسي. وقد عبّرت المدارس الكاثوليكية امس عن استغرابها واستهجانها لمستوى لغة التخاطب الذي طغى على مواقف النقابة ولدعوتها الى الاضراب.
وكان نقيب المعلمين رودولف عبود دعا الى تنفيذ الاضراب التحذيري يوم الخميس ٢ تشرين الثاني، ودعا المعلمين للاعتصام في مراكز فروع النقابة في المحافظات احتجاجا على عدم دفع رواتب المعلمين في القطاع الخاص على اساس سلسلة الرتب والرواتب نهاية شهر تشرين الاول ٢٠١٧ وعلى محاولات قضم حقوق المعلمين.
واستغرب التفسيرات لمواد القانون ٤٦ بشكل يضرب الحقوق المكتسبة لمعلمي القطاع الخاص، ويخلق تمايزا بين فئات المعلمين في حين القانون ٦٦١ ميزهم عن زملائهم في القطاع العام لجهة التثبيت ودخول الملاك. كما تعلو اصوات تدعو الى عدم اعطاء معلمي القطاع الخاص مفعولا رجعيا على غلاء المعيشة بحجة عدم وجوب ذلك بشكل صريح في مواد القانون ٤٦.
وسيعقد نقيب المعلمين مؤتمرا صحافيا يوم غد الخميس لاعلان الخطوات التصعيدية اللاحقة في حال عدم تطبيق القانون ٤٦ بالشكل القانوني الذي يحفظ مكتسبات معلمي القطاع الخاص.
المدارس الكاثوليكية
وامس، ابدت المدارس الكاثوليكية في بيان استغرابها واستهجانها لمستوى لغة التخاطب الذي طغى على مواقف نقابة المعلمين وبياناتها ولدعوتها إلى الاضراب يوم غد الخميس على الرغم من الاجواء الإيجابية التي خيّمت على اجتماع هيئة الطوارئ التربوية برئاسة وزير التربية، مروان حماده حيث حصل الاتفاق على المضي بتطبيق القانون 46 في ما خصّ البنود غير الخلافيّة من البنود الخلافية مسألة الدرجات الست، تاريخ بدء سريان القانون، عدم توجب المفعول الرجعي عن غلاء المعيشة، كيفية احتساب الزيادة بالنسبة إلى المتعاقدين….
ودعت الهيئة التعليمية الى اعتماد لغة التعقّل والحوار في التعاطي، انسجاما مع مقتضيات الرسالة التربوية التي يتشارك الجميع في حملها، واعلنت، كبادرة حسن نيّة، التزامها بما تمّ التوافق عليه لجهة البدء بدفع متوجّبات القانون 46 التي لا خلاف على تطبيقها، ابتداء من آخر كانون الأول 2017، بعد أن تكون إدارات المدارس قد تسنّى لها إعداد موازناتها بعد موافقة لجان الأهل عليها حسب القانون 515، وذلك بالتشاور مع اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة.
وكررت المدارس الكاثوليكية مطالبتها الدولة باعتماد البطاقة التربوية وبتحمّل فرق الزيادات الناتجة عن تطبيق القانون 46 تخفيفا للأعباء التي تثقل كاهل الأهالي في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة.
وينتظر ان يطرح الموضوع على طاولة مجلس الوزراء الذي يعقد جلسته العادية غدا في السراي.
ملف الكهرباء
على صعيد اخر، انتهى اجتماع لجنة المناقصات في شأن بواخر الكهرباء دون الوصول الى اي نتيجة حيث تبين عدم تمكن اي من الشركات الثلاث من تأمين الشروط المطلوبة.
وبعد الاجتماع قال رئيس دائرة المناقصات جان العلية لسنا مسؤولين عن دفتر الشروط تحديداً ومن لا يريد نص دفتر الشروط لا يضعه من الأساس، فلا صلاحيّة لنا لإلغاء مناقصات وسنرفع تقريراً إلى اللجنة المتخصصة واللجنة تأخذ قراراتها بالاجماع.
اضاف تقنيا واداريا لا رابح ولا خاسر، فحسب قانون المحاسبة العمومية والنظام المالي لكهرباء لبنان لا يُفتح العارض الوحيد.
والشركات الثلاث هي BBE لآل البساتنة، وMEP لتحسين خياط، ويونس بروس. اما الشركة الرابعة فهي للشركة التركية كارادينيز.
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
مناقصة الكهرباء تفشل … مطرحك يا واقف !
فتحت ادارة المناقصات عروض الشركات التي استكملت ملفاتها لاستقدام معامل توليد الكهرباء، وقد بقيت شركة كارادينيز التركية الوحيدة في المنافسة في مناقصة الكهرباء للمرة الثالثة بينما الشركات الثلاث المتبقية لم تتمكن من تأمين الشروط مجددا.
وقد انتهى اجتماع لجنة المناقصات في شأن بواخر الكهرباء دون الوصول الى اي نتيجة حيث تبين عدم تمكن اي من الشركات الثلاث من تأمين الشروط المطلوبة.
وبعد الاجتماع قال رئيس دائرة المناقصات جان العلية «لسنا مسؤولين عن دفتر الشروط تحديداً ومن لا يريد نص دفتر الشروط لا يضعه من الأساس، فلا صلاحيّة لنا لإلغاء مناقصات وسنرفع تقريراً إلى اللجنة المتخصصة واللجنة تأخذ قراراتها بالاجماع».
اضاف «تقنيا واداريا لا رابح ولا خاسر، فحسب قانون المحاسبة العمومية والنظام المالي لكهرباء لبنان لا يُفتح العارض الوحيد».
وردا على سؤال، هل هناك تحفظ من قبل اللجنة؟ قال «اللجنة تعمل كفريق واحد وتأخذ قراراتها بالاجماع وهذا نموذج ان هناك في اللجنة اعضاء من ادارات الدولة ومن كهرباء لبنان عملوا بمهنية وحرفية وموضوعية وأثبتوا مرة اخرى كفاءة وكفاية الادارة اللبنانية
وختم «المطلوب تطبيق القانون دائما ، ولن ادخل في التفاصيل».
والشركات الثلاث هي BBE لآل البساتنة، وMEP لتحسين خياط، ويونس بروس. اما الشركة الرابعة فهي للشركة التركية كارادينيز.
اليد العُليا
يوم بعد يوم نزداد اقتناعاً بأن هناك يداً عليا فوق كل الايادي التي لا تسمح بالحصول على الكهرباء، إذ إن لجنة المناقصات التي اجتمعت امس، للمرة الثانية، رفضت عروض ثلاث شركات، ولم يبقَ إلاّ شركة واحدة.
قالوا بداية ان الاوراق ناقصة… فجاءت الشركات الثلاثة بالاوراق المطلوبة… ولم يتبدل الموقف.
بعض الشركات المتقدمة الى المناقصة طلب منها اول من امس توضيحاً فجاءت يوم امس بالتوضيح فرفض على اساس انه كان يجب ان يصل اول من امس!!..
واحدى الشركات التي بنت عشرات المحطات في مختلف انحاء العالم تراوح قدرة انتاجها ما بين ٣٠٠ و٤٣٠٠ كيلواط اعتبرتها ادارة المناقصات انها غير مؤهلة!.. هكذا ببساطة.. لا تصدّق. كل بلدان العالم تعرف ان توفر التيار الكهربائي إلاّ نحن… فهل هذا طبيعي؟!.. والعالم كله يقر لهذه الشركة او تلك بالمعرفة والقدرة والخبرة.. إلاّ نحن في لبنان.. وايضاً: هل هذا طبيعي؟
المهم رُفع الامر الى اللجنة الوزارية لبحث هذا الموضوع بعدما بات ثابتاً ان ادارة المناقصات لا تريد بت هذا الامر الحيوي جداً.
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
بعد سنة… ماذا تحقق من العهد الذي قطعه الرئيس عون؟
أطلّ رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، بمناسبة الذكرى الأولى لانتخابه، على اللبنانيين في حوار موحد مباشر عبر محطات التلفزة المحلية، مساء يوم أمس (الاثنين)، حيث حاوره رؤساء تحرير المحطات في لقاء تحت عنوان «سنة من عمر وطن».
وقد وصف الرئيس عون مهمته بـ«ورشة البناء»، وأكد أنها ليست بالسهلة أبداً، خصوصاً بعد كل سنوات التدمير التي تعرضَ لها لبنان، وهي تحتاج لكل اللبنانيين، «لتضامنهم أولاً، ولثقتهم بأنفسهم وبشركائهم وبوطنهم». واعتبر أن الفساد لا تتم محاربته من قبل فرد، بل من قبل مؤسسات، مؤكداً أنه يتم اليوم وضع مرتكزات سياسية للدولة، ولاحظ أن هناك «أموراً تم تحقيقها، ولا يزال أمامنا عمل نقوم به في هذا الاتجاه»، مشدداً على أنه «وضعنا الأساس، وسننجز ما تبقى من قوانين في هذا الاتجاه».
– أزمة اللجوء السوري
وفي حديثه حول أزمة اللجوء السوري، أشار إلى أنّه كان أول من أثار مسألة النازحين السوريين إلى لبنان، واتُهم في حينها والتيار الوطني الحر والوزير باسيل بالعنصرية، فيما كان مطلبنا التنبه من الأعداد الغفيرة التي تدخل إلى لبنان.
وكشف أنه خلال اجتماعه بسفراء الدول الخمس الكبرى وممثلة الاتحاد الأوروبي وممثلة الأمين العام للأمم المتحدة وممثل جامعة الدول العربية، كان هناك «اختلاف في وجهات النظر لأنهم أصروا على عودة النازحين فقط بعد إيجاد حل سياسي للأزمة السورية»، وهو ما لم يقبل به، وأبلغهم «أن هذا الأمر يعتبر بمثابة ذريعة لعدم إيجاد حل في سوريا».
– النفايات والتعيينات
وعن موضوع النفايات، أوضح الرئيس عون أن «المشكلة تكمن في أن كل لبناني يريد أن يضع نفاياته عند الآخر، ولا أحد يريد أن يخصص مطمراً في منطقته»، مؤكداً «أن من حق الحكومة أن تصادر أرضاً، وتخصصها للمصلحة العامة. واليوم، هناك مصلحة عامة حقيقية، وعلى الحكومة أن تبادر لاتخاذ القرار المناسب لحل مسألة النفايات».
ورداً على سؤال حول مدى رضاه عن التعيينات التي تمت، أجاب الرئيس عون أن «المحاصصة تعود إلى النظام السياسي المتبع والسائد، سواء في الانتخابات أو الحكومة أو التعيينات. واليوم، لم نصل إلى ما يخالف هذا الواقع».
– الوضع الاقتصادي
أبدى الرئيس عون ارتياحه للوضع الاقتصادي، واعتبر أن «اللبنانيين الذين لا يوظفون أموالهم حالياً قد يندمون لاحقاً لتأخرهم، فمسيرة الثقة بلبنان انطلقت بقوة».
وخلال الحوار، أشار الرئيس عون إلى أن المحاسبة تتم حالياً للعهد عن مشكلات السنوات الماضية، فيما لم يمر على عمر العهد سوى سنة واحدة، مضيفاً: «وقد حققنا خلال الأشهر العشرة الماضية ما لم يتحقق لعقود ماضية، ولسنا في معرض من كان مقصراً أم لا، إنما نحن نعمل في ظل مؤسسات انتهت صلاحيتها، بما فيها مجلس النواب الذي كان منتخباً لأربع سنوات، وقد استمر لسنوات إضافية عدة».
– الملف الانتخابي
وفي الشق المتعلق بقانون الانتخاب، أكد الرئيس عون أن «الانتخابات ستحصل في موعدها، وأنه حقق كل ما وعد به حتى الآن رغم الشكوك التي أثيرت، وأن العوائق التي تظهر لجهة تنفيذ البطاقة البيومترية أو غيرها لن تمنع حصول الانتخابات، ولن يكون هناك تعديل للقانون، إذ يجب أن يطبق أولاً كي يتم البحث في تعديله أم لا».
– الملف الأمني
نفى الرئيس عون وجود أي قاعدة عسكرية أميركية في حامات (شمال لبنان)، وقال: «أنا مطمئن إلى الوضع الأمني في لبنان». وبالنسبة إلى حصر السلاح بالجيش اللبناني، أشار إلى أن «هناك سببين لعدم تولي الجيش وحيداً السلاح في الوطن: السبب الداخلي هو النقص في السلاح، كما أن هناك عجزاً مالياً».
– وسائل التواصل الاجتماعي
أسف الرئيس عون لعدم قدرته على التواصل المباشر مع الناس، كما كان يفعل سابقاً قبل انتخابه، وتلقى خلال الحلقة كثيراً من الأسئلة عبر موقع «تويتر»، كما انهالت التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي المتعلقة بما حققه الرئيس من خطاب العهد.
وغرد رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية: «هناك فرق كبير بين #عهد_الإنجازات وبين #عهد_التسويات. كل ما تم تسويقه من قبل جماعة #سنة_من_عمر_وطن لم يكن ليحصل لولا التسويات والمحاصصة».
وقال الصحافي خليل الحاج علي: «فرق كبير بين الواجبات والإنجازات، واجباتكن كبيرة وإنجازاتكن قليلة… #سنة_من_عمر_وطن».
وكتب الصحافي يزبك وهبي: «#سنه_من_عمر_وطن فيها الكثير من الإنجازات، يبقى وقف الصفقات والمحاصصات في التعيينات، والأهم سلاح واحد في الساحات».
وغردت الصحافية زينب عبد الساتر: «سنة_من_عمر_وطن ضاعت بين التسويات، وليس الإنجازات».
وأفاد الصحافي فراس حاطوم: «المعادلة بسيطة. إذا شتت الدني بكون من إنجازات العهد وإذا ما شتت بكون بسبب موروثات العهود السابقة.. #سنة_من_عمر_وطن».
وأكد حسين فحص: «#سنة_من_عمر_وطن زادت الصفقات، زاد الهدر، زادوا حصة جديدة».
أما مجموعة «طلعت ريحتكن»، فغردت قائلة: «العهد الجديد القديم… بعد سنة كاملة… نفس الممارسات السابقة، وأتعس».
وقالت ألسي باسيل: «في #سنة_من_عمر_وطن، قامت ميليشيا إيرانية تغتصب القرار اللبناني بترحيل دواعش الجرود بالباصات المكيفة، وعينت سفيراً لبنانياً عند سفاح سوريا».
وعلق لوسيان بو رجيلي قائلاً: «وسع مطامرك، وسع ضرائبك، وسع بواخرك، وسع هدرك، وسع صفقاتك، وسع تحاصصك، وسع خرقاتك الدستورية، وسع تنفيعاتك العائلية… #سنه_من_عمر_وطن».
أما عضو المكتب السياسي في حزب الكتائب اللبنانية، فكشف ثلاث مخالفات فاضحة لدستور «قسمتم عليه، ووعدتم باحترامه: أولاً التمديد لمجلس النواب، ثانياً إلغاء الانتخابات الفرعية، وثالثاً تأجيل المحاسبة الفعلية».
ولم تخل التغريدات من الإشادة بأفكار الرئيس العون، فواكب الناشطون الحدث، حيث نقل الشارع اللبناني هواجسه وآماله وتوقعاته من العهد الجديد، ولكن فضل معظم اللبنانيين لو كشف لهم رئيس البلاد ما في جعبته من مشاريع قوانين تصب في مصلحة الشباب، كخطوة جدية نحو «التغيير والإصلاح».
****************************************************
Pour l’opposition, le pays est devenu otage du Hezbollah
Si le président de la République, Michel Aoun, se félicitait, lors d’une rencontre tenue lundi avec les médias à Baabda, des « accomplissements » de la première année de son sexennat, nombreuses sont les remarques de l’opposition sur ce plan, aussi bien au niveau stratégique qu’en ce qui concerne les dossiers des nominations et de la lutte contre la corruption.
Pour ces milieux, la ligne politique actuelle a transformé le pays en un État « otage du Hezbollah ». D’autant que le parti chiite a réussi, selon eux, à imposer ses propres conditions au pouvoir politique. On en veut pour preuve le dénouement de la bataille de « L’aube des jurds » d’août dernier. Il y a aussi l’attitude du chef de l’État qui assure « une sorte de couverture légitime » au parti de Hassan Nasrallah, à partir de son statut de président de la République.
Mais pour Boutros Harb, député de Batroun, il y a avant tout de graves atteintes à la Constitution qui ont marqué la première année du mandat. Il s’agit, bien entendu, de la non-tenue des élections partielles à Tripoli et au Kesrouan (pour élire les successeurs de Michel Aoun, Robert Fadel et Badr Wannous). « Il y a aussi le vote par le Parlement du budget 2017 sans comptes arrêtés, en violation de l’article 87 du texte constitutionnel, et contrairement aux positions affichées par le chef de l’État et son bloc parlementaire pendant une décennie », comme on peut lire dans un communiqué publié hier par M. Harb. Ce dernier fait référence à la campagne menée tambour battant par le CPL et ses alliés entre 2011 et 2016 sur la question des 11 milliards de dollars dépensés en plus des douzièmes provisoires sous les gouvernements Siniora (2006 à 2009).
Boutros Harb a de plus stigmatisé l’attitude du ministre des Affaires étrangères, chef du Courant patriotique libre et gendre de Michel Aoun, Gebran Bassil. « Un ministre proche du mandat attise les tensions communautaires et les haines. Il remue les couteaux dans les plaies, en portant notamment atteinte à la réconciliation druzo-chrétienne de la Montagne », souligne le texte, qui ajoute que le ministre concerné « commet toutes sortes d’atteintes aux prérogatives de ses collègues ».
S’il se félicite de la bataille des jurds, Boutros Harb dénonce « l’adoption par la présidence de la politique du Hezbollah et la justification de son arsenal », mettant en garde contre les retombées négatives de ces prises de position.
« Nous ne savons pas qui gouverne le pays »
C’est également à partir de ce point que Nadim Gemayel, député Kataëb de Beyrouth, dresse un bilan négatif de la première année du sexennat. Interrogé par L’Orient-Le Jour, M. Gemayel s’indigne de « la dualité flagrante entre le Hezbollah et la Constitution », ainsi qu’entre « la légitimité arabe et le projet iranien que représente le parti chiite ». « Tout cela mène le pays là où il ne veut pas et cela est dangereux », ajoute-t-il.
Tout comme Boutros Harb, Nadim Gemayel critique l’attitude de Gebran Bassil. Il fait même état d’une « autre dualité » entre le président Aoun d’un côté et le CPL et son chef de l’autre. « Nous ne savons pas qui gouverne le pays, est-ce M. Aoun ou le CPL », déplore le député de Beyrouth, qui estime que la première année du sexennat est celle du « clientélisme » et « du partage du gâteau » comme « l’ont montré les nominations administratives et judiciaires monochromes ».
Le président du Rassemblement de Saydet el-Jabal, Farès Souhaid, farouche opposant à la politique iranienne dans la région et aux alliés locaux de la République islamique, se veut encore plus clair.
À L’OLJ, il confie ne rien trouver de positif dans la première année du sexennat. « Tout se dont se félicite le chef de l’État n’est que le résultat de l’abdication du pouvoir politique face aux conditions imposées par le Hezbollah », explique l’ancien député de Jbeil, avant de poursuivre : « À la faveur de cette logique, le danger essentiel qu’encourt le Liban, c’est qu’en cas d’attaque militaire ou financière contre le parti chiite (au moyen des sanctions américaines), c’est le pays dans son ensemble qui en paierait le prix. » Cela pousse M. Souhaid à dresser un constat fort et significatif : « Il n’y a plus de frontières entre la République libanaise et le mini-État du Hezbollah, dans la mesure où le pays tout entier est pris en otage par le parti chiite, d’autant que Michel Aoun lui assure la légitimité à partir de son poste de président de la République. »
Commentant la rencontre médiatique de lundi, Farès Souhaid fait valoir que « Michel Aoun s’est comporté comme un chef de parti, non comme président de la République ». Il en veut pour preuve le lien établi entre la stabilité du pays et l’accord de Mar Mikhaël, conclu en 2006 entre le parti chiite et le Courant patriotique libre. « Or, cette entente interpartisane n’engage que ceux qui l’on signée, et ne concerne aucunement tous les Libanais. »
Enfin, dans les milieux chiites hostiles au parti de Hassan Nasrallah, on se contente de reprocher aux forces politiques » qui se veulent souverainistes « de faire des concessions » inutiles « au profit du Hezbollah, « qui exerce son hégémonie sur le pays »
