.jpg)
عقدت لجنة المال والموازنة جلسة برئاسة النائب ابراهيم كنعان، وحضور النواب، عاطف مجدلاني، عباس هاشم، احمد فتفت، نبيل دي فريج، انطوان زهرا، ايوب حميد، غسان مخيبر، نواف الموسوي، انور الخليل، علي فياض، ياسين جابر، حكمت ديب ونعمة الله ابي نصر.
كما حضر المدير العام للمالية الان بيفاني، ممثل وزارة العدل القاضي جان قزي، رئيس ديوان المحاسبة القاضي احمد حمدان، مستشار ديوان المحاسبة القاضي افرام الخوري، ممثل مجلس شورى الدولة القاضي زياد ايوب، المدير العام لديوان المحاسبة القاضي فوزي خميس، رئيس دائرة الدراسات القانونية في وزارة المال مريانا معوض والمستشار القانوني لوزير الدولة لشؤون النمية الادارية شربل سركيس.
عقب الجلسة، تحدث النائب كنعان، فقال: “بحثنا اليوم في مشروع القانون الوارد بالمرسوم 9458 الرامي الى تنظيم ديوان المحاسبة، والذي هو اعلى سلطة قضائية مالية في لبنان. وقد انشىء الديوان في العام 1959 بموجب القانون رقم 118 الذي تم تعديله جزئيا في العام 1982 وفي اوائل التسعينات، ولكن، منذ اكثر من 34 سنة، لم يخضع هذا القانون لاي توضيح او تعديل”.
واعتبر أن “هناك نواحي عدة تستوجب اعادة النظر فيها، ان على مستوى الملاك العام، او على مستوى الصلاحيات والمهام. فملاك ديوان المحاسبة على سبيل المثال، لا يتجاوز ال25 قاض، اما الحاجة فقد تصل الى 60، حسب ما فهمناه من النقاشات، كما ان اعدادالمراقبين متواضعة جدا، والصلاحيات منقوصة في كثير من الأحيان. فعلى سبيل المثال لا الحصر، لا تجري الرقابة اليوم الا على 52 بلدية من اصل 1000”.
اضاف: “بعد جلسات لجنة الادارة والعدل والتعديلات التي أدخلت على القانون، اقر مبدأ اخضاع كل البلديات للرقابة. وأكد ديوان المحاسبة امكان القيام بهذا الدور اذا ما انيطت الصلاحيات به وجرى توسيع ملاكه واعطي الامكانات المطلوبة”.
وتابع: “اما على صعيد الرقابة اللاحقة على المؤسسات العامة والادارات الرسمية، فهي تمارس بشكل محدود، لذلك سنقوم بتوسيع نطاق هذه الرقابة وفقا لسقوف مالية معينة، وتنظيم الرقابة اللاحقة وتقييم المشاريع وآداء الادارات، فلا تقتصر هذه الرقابة على المسائل الادارية، بل تتعداها للقضايا المالية وتقييم التنفيذ، وهي من الخطوات المطلوبة منذ زمن طويل”.
واشار كنعان الى أن “اضافة لما تقدم، يجري بحث تحديد آلية تحرك الديوان بطلب او بمعزل عن اي طلب من الادارات المعنية”. وأكد “أننا امام اصلاح فعلي وجدي بعد اقرار الموازنة، ونحن بحاجة ماسة لتدقيق ديوان المحاسبة بقطوعات الحسابات، التي لا تجوز الموافقة عليها من المجلس النيابي من دون تدقيق، وهذا التدقيق يفترض ان يكون من جهات صالحة وقادرة على القيام بذلك، ويفترض بالنواب ان يطلعوا على تدقيق الديوان كما ورد بحسب المادة 87 من الدستور وبمواد قانون المحاسبة العمومية”.
واعتبر “اننا امام خطوة اساسية تتمثل باخضاع المال العام والانفاق الى رقابة فعلية وحقيقية وليس شكلية. ويبقى الاهم تأمين كل مقومات استقلالية ديوان المحاسبة، وان كان تابعا اداريا لرئاسة مجلس الوزراء ويفترض به مراقبة اعمال الحكومة. لذلك كان التركيز على ضرورة تحريره من اي تأثير سلطوي يتناقض مع المصلحة العامة”.
واوضح انه “من التعديلات على القانون، امكانية طلب المجلس النيابي استشارات وآراء وتحقيقات من ديوان المحاسبة”، لافتا الى أن “النقاشات ستستكمل لتمكين هذه المؤسسة من الاضطلاع بمهامها المنوطة به بحسب هذا القانون”.
وجدد كنعان مطالبة الحكومة ب”مشروع موازنة العام 2018 التي يجب ان تأتي في الموعد الدستوري كما التزمت الحكومة في جلسة الموازنة التي عقدت في الهيئة العامة مؤخرا”، متمنيا “عدم حصول مزيد من التأخير، لا سيما أن اهم عامل لضبط الانفاق وللاصلاح المالي الفعلي هي باحالة الموازنة في موعدها الدستوري، مع الاصلاحات التي اوصت بها لجنة المال والموازنة والتي التزمت بها الحكومة والهيئة العامة”.