#adsense

“القوات”: مواجهة قاسية لمشاركة أوسع

حجم الخط

“نحن هنا” – كتب رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب “القوات اللبنانية” شارل جبور في “المسيرة” – العدد 1635

لكل مرحلة هدف مرحلي، وكل هدف مرحلي يصب تلقائياً في خدمة الهدف الأساسي المتصل بإعادة لبنان دولة طبيعية، والهدف المرحلي لهذه المرحلة زيادة وزن “القوات اللبنانية” وفعاليتها وتأثيرها خدمة للهدف الأساسي.

والمعادلة بسيطة جداً: تمدد “القوات اللبنانية” يعني تمدد مشروع الدولة اللبنانية، وانحسار “القوات” يعني انحسار مشروع الدولة، الأمر الذي يفسر الحرب المتواصلة التي يشنها كثيرون على “القوات” بهدف إبقاء الدولة مغيبة.

وأما الهدف المرحلي لهذه المرحلة فهو الخروج بكتلة نيابية وازنة تمكن “القوات” من ضمان حصة وزارية وازنة وثابتة لتصبح قادرة على التأثير في كل الاستحقاقات الوطنية. والسلطة يجب ان تكون هدفا استراتيجيا لثلاثة أهداف أساسية:

الهدف الأول الحفاظ على التوازن الوطني وإبقاء لبنان الرسمي بمنأى عن تأثير “حزب الله”، خصوصاً ان أحد أبرز نتائج إخراج الجيش السوري من لبنان عودة القرار الرسمي من دمشق إلى بيروت، ولم تفلح محاولات “حزب الله” الانقلابية لوضع اليد على القرار الرسمي من 7 أيار إلى إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري.

الهدف الثاني الحفاظ على التوازن الميثاقي داخل الحكومة والإدارة والذي اختل بشكل خطير جدا في العقود الثلاثة الأخيرة، والمشاركة الحكومية الفاعلة تشكل مدخلا إلى تصحيح الخلل.

الهدف الثالث الحفاظ على الوتيرة الإصلاحية التصاعدية التي تظهّرت بوضوح مع المشاركة القواتية في الحكومة والتي يشكل استمرارها عدوى إصلاحية ظهرت في أكثر من محطة كان آخرها موافقة كل مكونات الحكومة باستثناء “القوات” على تلزيم البطاقة البيومترية بالتراضي وتراجعها مؤخراً عن هذا القرار بتأييد موقف “القوات”، الأمر الذي يثبت بالملموس ان لصوت “القوات” الصدى المطلوب.

فـ”القوات” ليست موجودة في السلطة حبا بالسلطة، بل من أجل تحقيق الأهداف المشار إليها، وما يجدر التوقف عنده يكمن في الآتي:

أولاً، الرهان على الانتخابات لقلب الطاولة وولادة طبقة سياسية جديدة ليس في محله، وهو رهان أقرب إلى أحلام بعض الجمعيات في المجتمع المدني، فيما التبدل المحتمل قد يقتصر على حجم الكتل الموجودة التي ستبقى صاحبة المبادرة في السلطة، وبالتالي إذا تعذر الإصلاح اليوم سيتعذر غداً، بل يسقط مبرر العودة الى السلطة مع المكوّنات نفسها، ولذلك من الأنسب البقاء في السلطة والعمل ضمن حدين: تقديم عمل نموذجي داخل الوزارات التي تخضع لوصاية “القوات”، والدفع نحو ممارسة حكومية تستظل الدستور والقوانين المرعية.

ثانياً، الإصلاح لا يتم بكبسة زر، وما يتعذر تحقيقه داخل السلطة يستحيل تحقيقه خارجها، بل المشاركة تشكل إحراجاً لقوى أخرى، والحصيلة الإجمالية للتجربة في الحكومة الحالية إيجابية.

ثالثاً، أي استقالة يجب ان تتم على قاعدة ان ما بعدها غير ما قبلها، وبالتالي التأسيس لواقع وطني جديد، لانه من غير المقبول ان تستمر الأمور وكأن شيئا لم يكن باستقالة ومن دونها.

وفي موازاة كل ذلك يفترض توقع عودة الحماوة السياسية من باب الانتخابات النيابية والتطورات في المنطقة، كما يفترض توقع ارتفاع منسوب المواجهة ضد “القوات” لمنعها من تحقيق أهدافها النيابية الوطنية والتي بدأت عن طريق التسريبات والمغالطات والإيحاءات والإساءات في محاولة لمحاصرتها والنيل منها خشية من توسع نفوذها ودورها الذي يرى فيه أحد الأحزاب خطراً عليه، فيما يرى فيه احد التيارات ترسيما لحدوده ومطامعه السلطوية.

ومن هذا المنطلق على “القوات” ان تتحضر لمواجهة قاسية، لأنه لن يكون من السهل الحصول على كتلة نيابية فضفاضة تدفع بالخيار السيادي والإصلاحي قدما، وتقطع الطريق على من لديه طموحات في غير محلها، وتسقط كل الافتراءات والأكاذيب والأضاليل التي تسوق وستسوق ضدها، وتطلق دينامية وطنية تغييرية.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل