
وجّه كريم زكا، نجل الرهينة في السجون الإيرانية نزار زكا، رسالة تقدير وإحترام الى الإعلام اللبناني، في عيد ميلاده، وهو الثالث الذي يمضيه معتقلاً، جاء فيها:
“نودّ اولاً ان نشكركم على دعمكم الدائم وثباتكم وتفانيكم لقضية نزار زكا.
لقد زودتم العائلة بالقوة من خلال مساعدتكم اثناء المحنة الحادة المتمثلة بخطف والدي نزار زكا منذ عامين من قبل ايران .
انتم وسائل الاعلام منارة للامل في منطقة تعاني الكوارث.
غداً، في الرابع من شهر تشرين الثاني 2017، يمضي والدي عيد ميلاده للسنة الثالثة كرهينة في إيران، ولا تزال الحكومة والأجهزة اللبنانية صامتة، ولم توجّه حتى أي احتجاج رسمي أو بيان بخصوص الجريمة المرتكبة بحقّ والدي، وربما عدد قليل قد عمل على تغطية هذه الجريمة. فبعد مراجعة بسيطة لتفاصيل عملية الخطف وما احاط بها من غموض وتلكؤ بالمتابعة، من الصعب عدم الاخذ بالاعتبار فرضية بعض التواطؤ بين اجهزة وسياسيين لبنانيين والخاطفين منذ سنتين ولغاية تاريخه .
لذلك نحضّ وسائل الإعلام اللبنانية على الاستمرار في تغطية هذا العمل الارهابي؛ رغم كل الضغوط التي تتلقاها بعض وسائل الإعلام لإغلاق هذا الموضوع.
بعد أيام قليلة، و بالتحديد في 15 تشرين الثاني، يقوم نائب الرئيس الأول للجمهورية الاسلامية في ايران السيد جهانكيري، زميل السيدة مولافيردي بزيارة بيروت، لذلك نطلب من وسائل الإعلام مساءلة السيد جهانكيري عن قيام ايران بإختطاف مواطن لبناني بريء دعي رسميا من قبل زميلة له.
والأهم من ذلك نحضّ وسائل الإعلام الصادقة على عدم قبول أي من الإجابات المزيفة التي من شأنها إهانة عقول اللبنانيين كما وطلب أجوبة صريحة ومباشرة بخصوص اختطاف ضيف رسمي وأخذه رهينة، وهذا أمر لم يحدث قط في التاريخ الحديث حتى من قبل ارهابيين. يرجى أخذ دقيقة والتأكّد من ذلك عبر البحث في غوغل.
وأخيرًا نحن نفتخر بوسائل اعلامنا وصحافيينا وسنبقى.
خطف والدي نزار زكا من قبل ايران بعد ان دعته رسمياً نائبة الرئيس لدى شؤون المرأة والعائلة السيدة شاهيندوخت مولافيردي.
ذهب والدي الى ايران بموجب تأشيرة دخول صادرة عن السفارة الايرانية في لبنان للمشاركة في المؤتمر والمعرض الدولي الثاني حول دور المرأة في التنمية المستدامة “ريادة الاعمال والتوظيف في طهران من الى 14 الى 18 ايلول 2015”.
حرم والدي من ابسط حقوق الانسان وكان خاضعاً لاجراءات محاكمة صورية كما وحرم من العناية الطبية فبات عاجزاً عن الأكل والشرب مما ادى به الى اضراب قسري عن الطعام، بالاضافة الى ارتكاب العديد من الإنتهاكات للاتفاقيات والقوانين والاعراف الدولية بحقه، الامر الذي يشكل انتهاكاً لسيادة لبنان وحرية مواطنيه بشكل عام.
نزار زكا هو امين عام المنظمة العربية للمعلوماتية والاتصالات وكان بتاريخ اختطافه نائب رئيس المنظمة العالمية للمعلوماتية والاتصالات WITSA، كما يشغل العديد من المناصب الأخرى محليًا وعالميًا. لقد احتجزت إيران والدي نزار زكا كرهينة منذ أكثر من عامين، ولم يصدر أي بيان رسمي لا من وزارة الخارجية اللبنانية ولا من الحكومة اللبنانية.