#adsense

الراعي ترأس قداسا في مركز كاريتاس الرئيسي

حجم الخط

ألقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي عظة قال فيها: “إيمان ومحبة وعدالة اجتماعية، هذا هو مضمون إنجيل اليوم ورسالة مار بولس، وهذا المكان والأمكنة التي زرناها منذ الصباح”.

واعتبر الراعي خلال ترأسه قداسا احتفاليا في مركز كاريتاس الرئيسي – سن الفيل أنّ “الإيمان بالله يعني إيمانا بالذات وبالكنيسة والمجتمع والدولة، وكل من يعطي من ذاته وقلبه، فالايمان هو العطية الفضلى التي يعطيها الله للانسان، لا نستطيع ان نبني حياة من دون إيمان، والمحبة التي أنشدها بولس الرسول هي ترجمة الإيمان، فمن يؤمن يحب، ومن يحب يعطي من دون حساب، وهذا ما نحتاج إليه كل يوم في حياة المجتمع والكنيسة والدولة. العدالة الاجتماعية تعني أن يعطى كل إنسان الحق بأن يعيش بشكل لائق على الأرض، فهذه هي الثلاثية التي ترتكز عليها حياتنا وكاريتاس لبنان”.

وأضاف: “لقد احتفلنا بتبريك كابيلا على اسم الطوباوي أبونا يعقوب الكبوشي، الذي اعتمده كاريتاس شفيعا له، ووضعنا ذخائر القديسسين مارتن دو بوريس والام تريزيا كلكوتا والاسقف الشهيد أوسكار روميرو، ليكونوا شهودا على خدمة الرسالة والمحبة لكاريتاس. زرنا مراكز كاريتاس اليوم، وشاهدنا بأم العين الإيمان والمحبة والعدالة الاجتماعية سواء أكان في مركز مار مخايل الذي يعطي بكل سخاء، أم في بيت الأمان الذي يحمي سيدات غريبات عن لبنان، ونظارة الأمن العام حيث لمسنا التعاون العميق بين كاريتاس والأمن العام. وتقاسمنا لقمة محبة، وأكلنا أطيب خبز وطعام في مطبخ كاريتاس، وانتقلنا إلى فرح كبير بزيارة أطفال بيت “ألف”، والتقينا أطفال الحضانة والروضات الأولى والثانية من الجنسيات كافة يعيشون الفرح العظيم من جراء المعاملة الممتازة التي تقدمها إليهم كاريتاس. وخلال اللقاء بالمستوصف المركزي مع الشبيبة وكوادر كاريتاس لبنان ومجلسه التنفيذي اختصرنا ما يعيشه كاريتاس من إيمان ومحبة وعدالة اجتماعية في كل مراكزه، ومن خلال ال750 موظفا وعملهم الناشط في خدمة أشخاص محرومين”.

وتابع: “شكرا لله على رابطة كاريتاس التي تخدم ليس فقط باسم الانسانية، وإنما أيضا باسم الدولة اللبنانية، علينا دعمها بالصلاة وماديا لكي تساعد إخوتنا على تجاوز محنهم”.

وشكر البطريرك الراعي الوزير الجراح على “إصداره الطابع البريدي الخاص بكاريتاس في ذكرى مرور 45 عاما على تأسيسها”، متحدثا عن “معناه الذي يمثل انحناءة رجل لمساعدة رجل آخر على النهوض”، وقال: “يمكن لكل واحد منا في الكنيسة والحكومة والمجلس النيابي والإدارة أن يحمل في قلبه هذا الطابع، ويعيش انحناءة المحبة نحو الضعيف، فمجتمعنا ودولتنا مدعوان للانحناء نحو الشعب الذي يتطلع إليهما، فليساعداه على النهوض من كبوته الاجتماعية والاقتصادية”.

وختم: “نذكر كل المحسنين في قداسنا، والذين خدموا كاريتاس وما زالوا، ومن سبقنا، ونرفع التمجيد لله ليزرع في قلوبنا جميعا الإيمان والمحبة وروح العدالة الاجتماعية”.

وحضر القداس وزير الاتصالات جمال الجراح، وزير الشؤون الاجتماعية بيار بوعاصي، النائب غسان مخيبر، المطران جهاد بطاح، الرئيس العام للرهبنة الأنطونية قدس الأباتي مارون أبو جوده، قدس الأباتي مالك بو طنوس، وفاعليات رسمية وسياسية ودينية ورؤساء بلديات ومخاتير وهيئات مدنية وعسكرية.

بعدها، توجه الراعي لتكريس مذبح كابيلا الطوباوي يعقوب، ورفع الستارة عن لوحة تخلد المناسبة.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل