#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 4 تشرين الثاني 2017

حجم الخط

 

افتتاحية صحيفة النهار

لبنان الأولوية المتقدّمة بين إيران والسعودية؟

لم يكن تطوراً عادياً ان تتزامن زيارة مفاجئة غير معلن عنها سابقاً لمستشار المرشد الايراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي لبيروت مع زيارة عمل مفاجئة ثانية بدأها رئيس الوزراء سعد الحريري للرياض بعد يومين فقط من عودته من زيارته الاولى للمملكة العربية السعودية ولقاءاته فيها. فاذا كانت مضامين الزيارتين والنتائج التي قد تؤدي اليها كل منهما تتسم مبدئياً باهمية بارزة تترقب الاوساط اللبنانية معرفتها بكثير من الانشداد، فان الشكل والتوقيت أيضاً يكتسبان دلالات مهمة، اذ يكفي ان ترتسم فوق المشهد الداخلي اللبناني لوحة تقدم لبنان الى مستوى الاولويات البارزة لدى كل من الرياض وطهران لتهيب الموقف الناشئ وترقب تطوراته. ووسط معطيات ربطت الزيارة المفاجئة لولايتي لبيروت بالقمة الايرانية – الروسية الاخيرة ومحادثات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المرشد الايراني علي خامنئي والرئيس الايراني حسن روحاني.
واسترعى الانتباه ان الموفد الايراني اختار محطة السرايا خصوصاً بين جولته على الرؤساء ميشال عون ونبيه بري والحريري ووزير الخارجية جبران باسيل فضلاً عن لقائه والامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، ليطلق أكثر مواقفه مرونة وانفتاحاً. ووصف لقاءه و”الرئيس الحريري المحترم” بأنه كان “لقاء جيداً وايجابياً وبناء وعملياً”، مشدداً على ان العلاقات الايرانية – اللبنانية “دائما بناءة وايران تدعم وتحمي دائما استقلال لبنان وقوته وحكومته”. وبعدما أشاد بالرئيس الحريري والحكومة والشعب، أضاف “أن تشكيل حكومة ائتلافية بين 14 اذار و8 اذار يشكل انتصارا ونجاحا كبيرا ومباركا للشعب اللبناني”.
واعتبر سياسيون مطلعون ومعنيون بالزيارة ان ولايتي وجه رسالة عن اهمية بقاء الحكومة برئاسة الحريري بالنسبة الى طهران في المرحلة الراهنة والتي تشكل حماية لـ”حزب الله ” في ظل العقوبات الاميركية عليه من جهة واحتمال اتخاذ المملكة العربية السعودية والدول الخليجية اجراءات يبدو ان طهران تخشى ان تبدأ من الحكومة كمرحلة أولى. ولاحظ هؤلاء السياسيون والمعنيون ان كلام ولايتي جاء غداة انطباعات سلبية خلفها كلام الرئيس الايراني ومفاده ان أي قرارات حاسمة لا تتخذ في العراق وسوريا ولبنان ودول اخرى من دون ايران، وتركت هذه الانطباعات صداها من حيث ان المواقف السعودية من “حزب الله” تبدو مبررة في ظل الموقف الايراني المعلن. ويقول السياسيون انفسهم ان طهران سارعت الى لبنان على وقع التطورات الاخيرة التي لا يمكن تجاهلها، اذ ان الرئيس الحريري اكد استمرار الحكومة وحرص المملكة على الاستقرار لكن للمملكة استراتيجيتها ومصالحها في الوقت نفسه وكذلك طلباتها في هذا الاطار.
في المقابل، أثارت الزيارة الثانية لرئيس الوزراء للمملكة العربية السعودية في غضون ايام لغطاً واسعاً اذ ربطها بعض الاوساط بزيارة الموفد الايراني، فيما اشارت معلومات أخرى الى ان الموعد كان مقررا سابقا ولا صلة له بزيارة ولايتي لبيروت. وقالت مصادر سياسية مطلعة ان التوجه الجديد هو الى التهدئة، وهو ما انعكس على تغريدات وزير الدولة لشؤون الخليج العربي في وزارة الخارجية السعودية ثامر السبهان عبر “تويتر” غداة الدعوة السعودية الموجهة الى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لزيارة المملكة، اذ كتب أن “زيارة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي المرتقبة إلى السعودية تؤكد نهج المملكة للتقارب والتعايش السلمي والانفتاح على جميع مكونات الشعوب العربية”. ومن المقرر ان يزور الحريري في نهاية الاسبوع الجاري أيضاً مصر التي يزورها كذلك الرئيس بري. اما الرئيس عون فيبدأ غدا زيارته الرسمية للكويت.

المراوحة…
وسط هذه الاجواء، تحكمت أجواء المراوحة باجتماع اللجنة الوزارية المكلفة تنفيذ قانون الانتخاب، الامر الذي أحبط رهانات من داخل اللجنة وخارجها على ان يكون هذا الااجتماع حاسما لجهة التوصل الى توافق على النقاط الخلافية ولا سيما منها موضوع البطاقة البيومترية وتسجيل الناخبين الراغبين في التصويت في مناطق سكنهم. وقالت مصادر وزارية لـ”النهار” ان لجنة قانون الانتخاب لم تبت موضوعي البطاقة البيومترية والتسجيل المسبق للناخبين. ولا يلقى طرح تلزيم البطاقة بالتراضي القبول المطلوب مع تشديد على ضرورة مرورها في إدارة المناقصات. ومن الصعوبة أن تستعمل في الانتخابات المقبلة بسبب ضيق الوقت وعدم القدرة على تأمينها قبل موعد الاستحقاق. وفي حال إنجاز كميات منها، لا مانع من استعمالها في الانتخابات المقبلة ليس وفق قواعد بيومترية بل تكون بمثابة بطاقة الهوية وجواز السفر.
وعن التسجيل المسبق لوحظ إمكان موافقة الوزير جبران باسيل على هذا الطرح. وقد سأل عن مدة هذا التسجيل وطالب بالسماح به إلى آخر يوم يسبق الانتخابات. فكان الرد عليه، بحسب المصادر الوزارية، أن هذا الأمر صعب التحقيق و يعود إلى وزارة الداخلية وقدرتها على إتمام هذه العملية، وإن ثمة إجراءات لوجستية لاقتراع الناخبين خارج بلداتهم يجب الأخذ بها. وعلم أن أول من رفض هذا الطرح الذي يتطلب تعديلاً للقانون الثنائي الشيعي “حركة أمل” و”حزب الله”، قبل ان يصل الامر الى وزارة الداخلية التي تحاصر يوماً بعد آخر بضيق المهل وبالمراوحة في المواقف المتناقضة في شأن تطبيق قانون الانتخاب.
لم تجد اشكالية التسجيل المسبق للمقيمين حلاً بعد، وآخر ما طرح في هذا المجال ان تكون مهلة التسجيل غير محدودة لا بل مفتوحة الى ما قبل الانتخابات، وهذا الشرط يتعارض لوجستياً والمهل التي على وزارة الداخلية ان تلتزمها في القانون وخصوصاً ما يتعلق بنشر لوائح الشطب وتحديد مراكز وأقلام الاقتراع لكل ناخب.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

«خيار الشارع» مطروح لمواجهة قرارات الجراح

عقدة نادر الحريري تعرقل حل أزمة «أوجيرو»

تتكثف الاتصالات السياسية بهدف الضغط على وزير الاتصالات جمال الجراح للتراجع عن قراره منح شركات خاصة تلزيم مشروع الألياف الضوئية، حيث ترى غالبية الأطراف السياسية والقانونية أنه مخالف للدستور. وتشير مصادر معنية إلى أن موقف نادر الحريري يمثل العقدة الرئيسية التي تحول دون إيجاد مخرج للقضية يتيح الحفاظ على المال العام وعدم انتقاله إلى جيوب مالكي بعض الشركات
لم تُقفِل مُحاولات رئيس الحكومة سعد الحريري لملمة ملف هيئة «أوجيرو» الباب في وجه العاصفة التي افتعلها وزير الاتصالات جمال الجراح. فالصدام الذي تسبّب فيه الوزير مع المدير العام للهيئة عماد كريدية، لم يعد محصوراً داخل تيار المستقبل. فغالبية القوى السياسية دخلت على الخط، وتُجري مشاورات مكثفة، بهدف الضغط على الجراح للتراجع عن قراره منح شركات خاصة حق استخدام أملاك الدولة، لإيصال خدمة الإنترنت والاتصالات عبر الألياف الضوئية إلى المنازل والمكاتب، بشكل يكسبها ربحاً بملايين الدولارات مقابل نسبة بسيطة للدولة.

وترى هذه الأطراف، إضافة إلى جهات قانونية، أن قرارات الجراح غير قانونية. وأظهرت مداولات لجنة الاعلام والاتصالات يوم الثلاثاء الفائت وجود معارضة واسعة لتحويل بنية الدولة التحتية لخدمة أصحاب شركات خاصة. كذلك فإن الملف كان بنداً رئيسياً على طاولة الرئيس نبيه بري في لقاء الاربعاء في عين التينة، حين أكّد رئيس المجلس أن ما قام به الجراح مخالف للدستور. ورأى بري أنه إذا كانت هناك من ضرورة لإدخال شركات خاصة على قطاع «الألياف الضوئية»، فإن الحل الوحيد هو في إجراء مناقصة عمومية، وليُمنح حق استخدام شبكة الدولة للشركة التي تعرض الحصول على أقل نسبة من الأرباح، لضمان أكبر قدر من الأرباح للخزينة العامة. وأكّد بري أن الأولوية تبقى للحفاظ على هيئة «أوجيرو»، كونها مؤسسة عامة.

وتجدر الإشارة إلى أن الجراح منح شركة «جي دي أس» (القرار رقم 365/1 تاريخ 11/5/2017)، وشركة «وايفز» (القرار رقم 395/1 تاريخ 13/6/2017)، حق استخدام البنية التحتية التي تملكها الدولة، من أجل تمديد «الألياف الضوئية» وتشغيلها لإيصال خدمة الانترنت السريع إلى المنازل والمكاتب والمؤسسات. وأعطى الجراح في قراريه «جي دي اس» حق الحصول على 80 في المئة من العائدات (مقابل 20 في المئة فقط للدولة)، ولـ«وايفز» 60 في المئة من العائدات، في مقابل 40 في المئة فقط للدولة.

وتؤكّد مصادر سياسية أن «الجراح استند في قراريه إلى مرسومين صادرين عن مجلس الوزراء منذ أكثر من 10 سنوات، رغم وجود مراسيم تنزع هذا الحق من الشركات الخاصة، فور تمكّن الدولة من تمديد شبكاتها». وبالفعل، تضيف المصادر، لزّمت «أوجيرو» إنجاز البنية التحتية اللازمة لهذه الشبكات، وبدأت تمديد الألياف الضوئية، وأوصلتها إلى عدد من المؤسسات العامة (كوزارة الدفاع)، وإلى عدد من القرى والبلدات في كافة المناطق، كما بدأت إيصالها إلى شركات خاصة في بيروت، وخاصة في منطقتي الحمرا والأشرفية. وحاول الجراح، في قرار أصدره يوم 25 تشرين الاول الماضي، عرقلة عمل «أوجيرو»، عبر قرار فسخ عقود التشغيل والصيانة بينها وبين الدولة، ما تسبب في اندلاع أزمة داخل تيار المستقبل، كون مدير الهيئة محسوباً أيضاً على التيار.

وتؤكد مصادر سياسية رفيعة المستوى أن المشاورات الجارية توحي بإمكان التوصل إلى مخرج يؤدي إلى إلغاء الجراح قرارَي منح «جي دي أس» و«وايفز»، وأن العقدة الرئيسية التي تحول دون ذلك تتمثّل في موقف مدير مكتب رئيس الحكومة، نادر الحريري، «الراعي الرسمي» لـ«جي دي أس» وكريدية معاً.

ولفتت المصادر إلى الاتهام الذي وجهه النائب سامر سعادة في لجنة الاتصالات إلى نادر الحريري والوزير جبران باسيل بأنهما يقفان خلف «جي دي أس» و«وايفز»، تفاعل في الأوساط السياسية، وكان حاضراً في المشاورات الدائرة بشأن قرارات الجراح.

الكلام السياسي يصدر في موازاة العملية القضائية، التي تجري في مجلس شورى الدولة الذي ينظر في الدعاوى التي تقدّمت بها النقابة العامة لموظفي وعمال المواصلات السلكية واللاسلكية، والاتحاد العمالي العام، لإبطال قرارت الجراح. وفي هذا السياق، قالت مصادر سياسية معنية بقطاع الاتصالات أنه في حال تبيّن أن مجلس شورى الدولة يتعرّض لضغوط لتغطية قرارات وزير الاتصالات، فإن خيارات أخرى «ستُطرح على بساط البحث، ومن بينها التحرّك في الشارع لوقف تنفيذ قرارات الجراح». ولفتت إلى أن قوى ساسية عديدة ستدعم أي خيارات تتخذها النقابات العمالية لحماية «أوجيرو» ومنع تحويلها إلى مؤسسة عاطلة من العمل تأميناً لمصالح مالكي الشركات الخاصة.

وتجدر الإشارة إلى أن النقابة والاتحاد العمالي العام تقدّما، بواسطة وكيلهما المحامي علي كمال عباس، للمرة الثانية، بطلب وقف تنفيذ قرار وزير الاتصالات المتعلق بالترخيص لشركة غلوبال داتا سرفيسز «جي دي اس» بتمديد ألياف بصرية في المسالك الهاتفية المحلية، وذلك بعد ظهور معطيات لها أثر كبير على هذه القضية.

هذه المرّة، يستند طلب وقف التنفيذ إلى قرار قضائي صادر عن مجلس شورى الدولة، في الدعوى المقامة من النقابة والاتحاد أيضاً، لإبطال قرار الجراح الخاص بشركة «وايفز». فالتفاوت في نسبة العائدات التي سيحصل عليها كل من «جي دي أس» و«وايفز» أثار فضول القاضية المعنية في مجلس شورى الدولة، الرئيسية ميراي عماطوري، فطلبت من وزارة الاتصالات الإجابة عن مجموعة من الأسئلة هي:

ــ تبرير فرق نسبة المبالغ التي ستتقاضاها الدولة بموجب القرار رقم 365/1 تاريخ 11/5/2017، والقرار رقم 395/1 تاريخ 13/6/2017، عن الخدمة ذاتها المقدمة من شركة غلوبال داتا سرفيس وشركة وايفز.

ــ تحديد ماهية فواتير الهاتف الشهرية التي تصدرها وتستوفيها وزارة الاتصالات ــ هيئة أوجيرو، أم هي فواتير تصدرها وتستوفيها الشركة المرخص لها من مشتركيها الخاصين؟

ــ تحديد النطاق الجغرافي للترخيص لكل من الشركتين المذكورتين.

ــ الإفادة عن صحّة ما أدلت به الجهة المستدعية لناحية قيام هيئة أوجيرو بتمديد الألياف البصرية في منطقتي الحمرا والأشرفية، وإبراز المستندات التي تبين كلفة هذا المشروع.

ــ الإفادة عن سبب عدم تكليف هيئة أوجيرو بمدّ الألياف البصرية موضوع القرار المطعون فيه، أو إثبات عدم الأهلية التقنية لمستخدمي هيئة أوجيرو بتمديد الألياف البصرية وعدم قدرة أوجيرو المادية للقيام بذلك.

ــ إبراز صورة عن المرسوم الذي يحدّد تعرفة استعمال الـ«Subduct»، ورسم الربط الشهري على الـ«Transmission»».

ومنحت القاضية مهلة ثلاثة أسابيع لوزارة الاتصالات للإجابة عن هذه الأسئلة، لكن اللافت أن المهلة انقضت من دون أن تجيب الدولة عن الأسئلة، ما ترك انطباعاً بأن الاسئلة المطروحة تحتمل وجود شبهات كبيرة حول التراخيص الممنوحة، ما دفع بالنقابة والاتحاد إلى طلب وقف تنفيذ قرار منح «جي دي أس» حق استخدام الملك العام، إلى حين صدرور الحكم النهائي عن مجلس الشورى.

(الأخبار)

****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

الحريري يتصدّى لـ«قرصنة» الإنجازات والثوابت والعروبة
طهران توضح من السراي: ندعم استقلال لبنان

بعد اللغط الذي أثاره التصريح الأخير للرئيس الإيراني حسن روحاني والذي تعرّض فيه لسيادة لبنان واستقلال قراره الوطني بشكل خارج عن المألوف والمتعارف عليه في العلاقات والأصول الديبلوماسية بين الدول، وما أعقبه حينها من ردّ رسمي رافض لهذا التصريح على لسان رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري مشدداً على كون «لبنان دولة عربية مستقلة» لا تقبل الوصاية من أحد، استرعت الانتباه أمس زيارة مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي على رأس وفد إلى السراي الحكومي حيث أكد بعد لقائه رئيس مجلس الوزراء أنّ بلاده «تدعم استقلال لبنان وقوته وحكومته وتحفز وترحب بذلك»، وهو ما قرأ فيه محللون على دراية بخلفيات هذا الموقف «رسالة واضحة من طهران أرادت تظهيرها من السراي على لسان ولايتي تصويباً وتوضيحاً للموقف الإيراني الرسمي إزاء سيادة واستقلال لبنان تبديداً للّبس الذي حصل جراء تصريح روحاني». في وقت كشفت مصادر حكومية لـ«المستقبل» أنّ الحريري، ومن ضمن المواضيع الوطنية التي أثارها مع ضيفه الإيراني، طلب من مستشار المرشد بذل الجهود لوضع حد لمعاناة المواطن اللبناني المسجون في إيران نزار زكا والمساعدة على إطلاق سراحه. 

وكانت لرئيس الحكومة سلسلة مواقف لافتة أمس خلال رعايته مؤتمر «حماية الإبداع الإعلامي من القرصنة» في السراي، برز في شقها السياسي تصدّيه لكل أنواع ومحاولات القرصنة التي تتعرض لها إنجازات الحكومة سواءً على مستوى الأمن والاستقرار أو لناحية ما حققته في أقل من 10 أشهر، وصولاً إلى تشويه حقيقة سياسة «ربط النزاع» والتسويات الوطنية المُبرمة لحماية البلد تحت سقف التمسك بالثوابت والسيادة والاستقلال والمحكمة الدولية والقرارات الدولية، مصوّباً في السياق نفسه على «محاولات قرصنة» عروبة لبنان من خلال بعض الأصوات التي تهدف إلى «ضرب علاقاته بإخوانه العرب وتزوير نوايا اللبنانيين تجاههم وتزوير نوايا إخواننا العرب تجاهنا وتزوير هوية لبنان العربية وتزوير انتمائنا للعروبة ووقوفنا الدائم مع الإجماع العربي والمصلحة العربية»، ليختم متوجهاً إلى اللبنانيين بالقول: «ثقتي كبيرة بأنكم أقوى بكثير من محاولات التزوير، وأذكى بكثير من أن تنطلي عليكم محاولات القرصنة».

لجنة الانتخابات

وقبيل مغادرته إلى المملكة العربية السعودية في زيارة عمل، علماً أنه سيتوجه نهاية الأسبوع الجاري إلى مصر تليها زيارة أخرى إلى اليونان، ترأس الحريري في «بيت الوسط» اجتماعاً أمس للجنة تطبيق قانون الانتخابات، وأفادت مصادر وزارية «المستقبل» أنّ المراوحة لا تزال هي الطاغية على أجواء هذا الملف تحت وطأة تمسك كل من الأفرقاء بموقفه حيال مسألتي البطاقة البيومترية والتسجيل المُسبق لتصويت الناخبين خارج دوائر نفوسهم.

وإذ أشارت إلى أنّ اتفاقاً مبدئياً حصل على تلزيم طباعة البطاقة البيومترية عبر إجراء مناقصة شفافة لهذه الغاية، كشفت المصادر أنّ رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل عبّر بشكل واضح وصريح أمام اللجنة أمس عن معارضته الشديدة لذلك انطلاقاً من خشيته من «تطيير المهل» في حال الشروع في موضوع المناقصات، مقترحاً في المقابل تلزيم البطاقة البيومترية بالتراضي لتلك التي ستُستخدم في الـ»ميغا سنتر» فقط على أن يتم لاحقاً اعتماد المناقصة للهوية البيومترية المنوي إعدادها لعموم المواطنين بعد الانتخابات.

أما بخصوص مسألة التسجيل المُسبق، فلا تزال المواقف على حالها بين رفض «التيار الوطني الحر» هذه المسألة وتمسك «حزب الله» و»حركة أمل» بها، في حين طرأ تعديل طفيف في موقف باسيل من الموضوع تمثل بإبداء استعداده القبول بالتسجيل المسبق للناخبين «في حال كانت المهلة الأخيرة لذلك تمتد إلى ما قبل موعد الاستحقاق الانتخابي بأيام قليلة، أما إذا وجب إقفال باب التسجيل أمام الناخبين قبل شهر من هذا الموعد فأكد أنه لن يقبل بإقراره»، وعليه انتهى النقاش بحسب المصادر إلى التوافق على أن يعمد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق إلى درس وتحديد المهلة القصوى الواجب اعتمادها قبل الانتخابات للتسجيل المسبق لكي يُبنى على الشيء مقتضاه خلال اجتماع اللجنة المقبل.

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

ولايتي يشيد بالحريري ويتوقع «تحرير الرقة»: إيران تدعم وتحمي استقلال لبنان وحكومته

غادر أمس، رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري إلى المملكة العربية السعودية في «زيارة عمل»، وفق مكتبه الإعلامي، وذلك بعد زيارة مماثلة قام بها مطلع الأسبوع للمملكة وقابل خلالها ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الامير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ووزير الدولة لشؤون الخليج العربي في وزارة الخارجية ثامر السبهان، وعاد إلى بيروت الأربعاء الماضي.

وكان الحريري التقى قبل سفره الى المملكة، في السراي الكبيرة مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي يرافقه السفير الإيراني لدى لبنان محمد فتحعلي ووفد مرافق في حضور مدير مكتبه نادر الحريري.

وقال ولايتي الموجود في بيروت للمشاركة في المؤتمر الدولي الثاني لـ «اتحاد علماء المقاومة»، إنه أجرى مع الحريري «لقاء جيداً وإيجابياً وبناء وعملياً خصوصاً ان العلاقات الإيرانية- اللبنانية دائماً بناءة وجيدة، وإيران تدعم وتحمي دائما استقلال لبنان وقوته وحكومته وهي تحفز وترحب بذلك».

وأشار إلى «أننا استمعنا إلى الرئيس الحريري في ما يتعلق بالتحركات والإجراءات التي يقومون بها على مستوى المنطقة، ونحن نحبذها لما فيه مصلحة المنطقة».

وأشاد بـ «الرئيس الحريري والحكومة والشعب ونهنئهم بالانتصارات التي تحققت في الآونة الأخيرة في مواجهة القوى الإرهابية ونتمنى المزيد من التوفيق والنجاح. إن تشكيل حكومة ائتلافية بين 14 و8 آذار (مارس) يشكل انتصاراً ونجاحاً كبيراً ومباركاً للشعب اللبناني. والانتصار ضد الإرهابيين يمثل انتصارنا جميعاً ضد الإرهاب، وما تحقق على الساحة السورية وأنجز من قبل الحكومة السورية والشعب من انتصارات ضد الإرهاب، يمثل انتصارنا جميعاً».

وأضاف قائلاً: «نعلم أن هؤلاء الإرهابيين مدعومون من الصهاينة والأميركيين. والانتصار عليهم يمثل الانتصار على المؤامرات الصهيونية الاميركية ضدنا. كما أن انتصار العراق حكومة وشعباً ضد الحركة الانفصالية أيضاً وجه اخر من تلك الانتصارات. وفي المجموع، الانتصار اللبناني ضد الإرهابيين والانتصار السوري والعراقي تشكل انتصار محور المقاومة على مستوى المنطقة وهذا انتصارنا جميعاً».

وزار المسؤول الايراني رئيس المجلس النيابي نبيه بري. ووصف ولايتي بري بأنه «الصديق العزيز الذي اعتدنا أن نلتقي به منذ 30 سنة ونظرتنا تجاهه إيجابية وطيبة وهنأناه بالانتصارات الأخيرة التي حققها لبنان حكومةً وشعباً وكانت وجهات نـــظرنا متفقة على أن هذه الانتـــصارات في الـــعراق وسورية ولبنان هي انتصارات حققتها المقاومة وشعوب هذه البلدان». واعتبر «أن الأميركيين من خلال دعمهم الصهاينة والصهاينة أنفسهم حاولوا دائماً أن يكسروا ويحطموا المقاومة ومارسوا أكبر الضغوط على سورية في هذا الصدد، باعتبارها الحليف الأساسي للمقاومة. والأميركيون في تموضعهم شرق الفرات يسعون إلى تقسيم سورية إلى جزءين، وكما لم ولن ينجحوا في العراق فإنهم لن ينجحوا أيضاً في سورية، وسنشهد في القريب العاجل تقدم القوات الحكومية والشعبية في سورية في شرق الفرات وتحرير مدينة الرقة».

وزار ولايتي وزير الخارجية جبران باسيل، وقال إن اللقاء «كان مميزاً وتطرق إلى العلاقات الثنائية والتعاون على مستوى المنطقة وكذلك القضايا الدولية والجهود القيمة التي تبذل من قبل محور المقاومة على المستوى الإقليمي بحاجة إلى حكمة سياسية وتعاون في وجهات النظر على المستويين الإقليمي والدولي».

وعن المساعي التي يقوم بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتقريب بين إيران والسعودية، لفت ولايتي إلى «أن الرئىس بوتين أجرى مباحثات تتعلق بالعلاقات بين إيران والدول العربية في الخليج».

وأشار إلى أنه خلال زيارة بوتين إلى طهران «حصلت خطوة رمزية تمثلت في انطلاق الطائرات الروسية من الأراضي الروسية عبر الأجواء الإيرانية والعراقية وقصفت مواقع تنظيم «داعش» في سورية وعادت عبر نفس الخط الجوي الى روسيا». ولفت الى«جهود بذلت على مستوى المنطقة» وإلى الزيارات إلى طهران، وقال إنه سيزور سورية في إطار «المسعى الديبلوماسي لإستكمال الجهود النضالية».

والتقى ولايتي الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله. وأفاد إعلام الحزب بأنه «تم استعراض آخر التطورات السياسية في لبنان وسورية والمنطقة».

بري يلتقي عمار الحكيم

وكان بري التقى رئيس «التحالف الوطني العراقي» وزعيم «تيار الحكمة» السيد عمار الحكيم والسيد علي الحكيم وتركز البحث على تطورات المنطقة.

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:الحريري في الرياض مجدّداً: السياسة تتعرَّض للقرصنة

في ظل التعقيدات التي تحاصر لبنان والمنطقة، ينشط الحراك اللبناني الرسمي باتجاه الخارج العربي، فيبدأ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون زيارة رسمية للكويت غداً، ويسافر رئيس مجلس النواب نبيه بري في الساعات المقبلة الى مصر للقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومسؤولين آخرين، في وقت توجّه رئيس الحكومة سعد الحريري الى السعودية بعد ظهر أمس في «زيارة عمل»، حسبما أعلن مكتبه الاعلامي. ويستعدّ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي للتوجّه الى المملكة في زيارة «تاريخية» للقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وقد وصفها وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان، في تغريدة جديدة له أمس، بأنها «تؤكد نهج المملكة للتقارب والتعايش السلمي والانفتاح على جميع مكوّنات الشعوب العربية».

خطفت زيارة الحريري للسعودية الأضواء مجدداً، خصوصاً انها الثانية له في غضون ايام، وجاءت بعد اجتماع عقده في السراي الحكومي مع الدكتور علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الأعلى الايراني للشؤون الدولية الذي كان قد بدأ زيارة للبنان امس الاول للمشاركة في المؤتمر العالمي لـ«اتحاد علماء المقاومة».

وفي وقت كثرت الاقاويل وسرت تكهّنات حول أبعاد هذه الزيارة، قالت مصادر «المستقبل» لـ«الجمهورية»: «انّ زيارة رئيس الحكومة الى السعودية مقررة سابقاً ولا علاقة لها بلقائه مع مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية الدكتور علي اكبر ولايتي، وهي تأتي في إطار متابعة اللقاءات التي عقدها منذ ايام مع القيادة السعودية، على أمل تحقيق نتائج إيجابية كان قد تحدث عنها خلال جلسة مجلس الوزراء أخيراً».

وفي المعلومات انّ الحريري سيسافر الى مصر غداً للمشاركة في «مؤتمر الشباب العالمي» الذي سيُعقد في مدينة شرم الشيخ برعاية الرئيس المصري، على أن يسافر الى اليونان منتصف الاسبوع المقبل للمشاركة في مؤتمر القمة الأوروبي – العربي يومي 9 و 10 الجاري في أثينا.

وكان الحريري انتقد، قبَيل استقباله ولايتي «الأصوات الهادفة الى ضرب علاقات لبنان بالعرب»، وقال في مؤتمر «حماية الإبداع الاعلامي من القرصنة» إنّ القرصنة «لا تنطبق على الإبداع الفكري والفني والإعلامي فقط، بل انّ السياسة تتعرّض أيضاً للقرصنة». واعتبر انّ «الإنجاز الرئيسي الذي حققناه هنا في لبنان، والمتمثّل بالأمن والاستقرار والأمان لجميع اللبنانيين، يتعرّض لمحاولة قرصنة».

وقال: «عندما نكون ناجحين في ربط النزاع مع التمسّك بثوابتنا، بالسيادة، بالاستقلال، بالحرية، ببناء الدولة، بتفعيل المؤسسات، بتدعيم الجيش والقوى الأمنية، بالمحكمة الدولية، بالقرارات الدولية وعلى رأسها القرار 1701، ويأتي من يقول لكم إننا نتخلى عن ثوابتنا، فهذه أيضاً محاولة قرصنة… وعندما تصدر أصوات هدفها ضرب علاقات لبنان بإخوانه العرب، وهدفها تزوير نيّات اللبنانيين تجاههم وتزوير نيّات إخواننا العرب تجاهنا وتزوير هوية لبنان العربية وتزوير انتمائنا للعروبة ووقوفنا الدائم مع الإجماع العربي والمصلحة العربية، فهذه أيضاً محاولة قرصنة».

تطمينات إيرانية

وقد تزامن الحراك اللبناني الى الخارج مع هبوب عاصفة انتقادات سعودية لأداء ايران و«حزب الله»، تمثّلت بتغريدات وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان، وتَلتها تطمينات سعودية الى استقرار لبنان وتأكيدات «حريرية» على اّن المملكة أحرَص الدول على الاستقرار فيه.

عون

في هذا الوقت، وعشيّة سفره الى الكويت اعتبر رئيس الجمهورية «انّ سلاح «حزب الله» باتَ مكوّناً من مكوّنات قضية الشرق الاوسط، وحلّه مرتبط بحل هذه القضية»، مشدداً على أن «لا دور لأيّ سلاح في الداخل اللبناني».

وعن العلاقات مع السعودية، قال عون لوكالة الانباء الكويتية «كونا» ومراسلي الصحف الكويتية في بيروت: «نحن نتفهّم موقف السعودية وهي تتفهّم موقفنا»، وأكد انّ «العلاقات بيننا لا تزال جيدة وعلى المستوى نفسه منذ قيامي بزيارة رسمية الى المملكة بعد انتخابي رئيساً». واضاف انّ «التصعيد كلامي أحياناً، إنما الموقف الرسمي ما زال هو نفسه».

وفي موازاة التطمينات السعودية، برزت تطمينات إيرانية جاءت على لسان ولايتي الذي عقد جولة محادثات مع المسؤولين اللبنانيين ومع الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، تناولت التطورات السياسية في لبنان وسوريا والمنطقة. وأكد ولايتي أنّ بلاده تحمي «استقرار لبنان وحكومته وتدعم استقلاله».

وأشاد «بالرئيس الحريري والحكومة والشعب»، مهنّئاً «بالانتصارات التي تحققت في الآونة الاخيرة في مواجهة القوى الارهابية»، واعتبر «انّ تشكيل حكومة إئتلافية بين 14 آذار و8 آذار يشكّل انتصاراً ونجاحاً كبيراً ومباركاً للشعب اللبناني».

وقال: «إنّ الانتصار اللبناني ضد الارهابيين والانتصار السوري والعراقي يشكّل انتصار محور المقاومة على مستوى المنطقة، وهذا انتصارنا جميعاً».

قانون الانتخاب

وفي جديد قانون الإنتخاب، وعلى وقع استمرار دعوات المسؤولين للمغتربين اللبنانيين الى تسجيل أسمائهم قبل العشرين من تشرين الثاني الجاري، للمشاركة في الإنتخابات النيابية، تَنصبّ الجهود على حل النقاط الخلافية في تطبيق قانون الانتخاب في سباق مع الوقت وضيق المهل، وستعاود اللجنة المكلّفة تطبيق القانون اجتماعاتها بعد عودة الحريري من أسفاره لاستكمال البحث، بعدما فشلت خلال اجتماعها أمس في «بيت الوسط»، في التوصّل إلى اتفاق.

المشنوق

وتحدث وزير الداخلية نهاد المشنوق بعد الاجتماع عن «تقدّم محدود وأسئلة جديدة طُرحت تحتاج الى أجوبة». وأكّد أمام وفود شعبية ومناطقية جاءت للتضامن معه «في وجه حملات التجريح والتشكيك التي يتعرّض لها بشكل مُمنهج منذ أشهر»، أنّه «مستمرّ في الالتزام بخدمة اللبنانيين بمعزل عن أي انتماء، وماضٍ في العمل المؤسساتي لتحصين البلد أمنياً وسياسياً وتوفير أفضل الشروط لإجراء انتخابات نيابية شفّافة ونزيهة وديموقراطية وفي موعدها المحدّد».

وبدوره، أوضَح الوزير يوسف فنيانوس بعد اجتماع اللجنة، انه لم يتم الاتفاق بعد في شأن البطاقة البيومترية، فيما قال الوزير طلال ارسلان: «كانت طبخة بحص وأصبحت طبخة دبش». وأعلن الوزيرعلي حسن خليل ان «ليس لدينا وقت لكي نُنجز البطاقات لكلّ الشعب اللبناني، ولا يمكن إجراء الانتخابات من دون تسجيل مُسبق».

«التيار»

وقال مصدر في «التيار الوطني الحر» لـ«الجمهورية»: «في الاساس، نحن وافقنا على تأجيل الانتخابات النيابية بهدف إنجاز الإصلاحات الواجب إدخالها على عملية الاقتراع، ومنها إنجاز البطاقة البيومترية، لكن يتبيّن يوماً بعد يوم أنهم يرفضون هذا الأمر، تارة بحجّة إجراء مناقصة، وتارة أخرى بذريعة ضيق الوقت لإنجاز هذه البطاقات قبل موعد الانتخابات».

وأضاف المصدر: «كلما اقتربنا من الحل، أي القبول بالبطاقة بسعر جيّد، يعرقلون بحجج واهية وشعبوية، مثلما يفعلون تماماً في ملف الكهرباء. فأيّ موضوع يكون مكسباً لـ«لتيار» يحاولون عرقلته».

«القوات»

وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية»: «انّ الرئيس الحريري والوزير جبران باسيل وقفا ضد إجراء مناقصة في اجتماع لجنة قانون الانتخاب. وقال باسيل حرفيّاً: «شو بَدكن ترجعوا تحطّونا تحت رحمة جان العليّة؟» ولكن الوزير بو عاصي أصرّ على ضرورة إجراء مناقصة بإشراف إدارة المناقصات، وأنّ «القوات» لا يمكن ان تقبل أيّ تجاوز لإدارة المناقصات ولا على إجراء أي تلزيم بالتراضي، وقد حَظي موقف وزير «القوات» بتأييد معظم أعضاء اللجنة، إذ لا يجوز تحت أي عنوان او ذريعة الذهاب إلى تلزيم بالتراضي».

واعتبرت المصادر انّ الاجتماع «حقّق تقدماً لجهة الاتفاق على اعتماد بطاقة الهوية الحالية وجواز السفر والتحضير لمناقصة للبطاقة البيومترية من أجل اعتمادها لاحقاً، لأنّ الوقت الفاصل عن الانتخابات لم يعد يسمح باعتمادها، حيث تمّ قطع الطريق أمام إصرار باسيل على مسألة مفروغ منها تقنياً، والتصَلّب في هذه النقطة في غير محلّه، فيما جميع الأطراف حريصة على البطاقة البيومترية، ولكن ربطها بالانتخابات الحالية سيؤدي إلى تأجيل هذه الانتخابات، الأمر الذي يشكّل خطاً أحمر».

وأشارت المصادر الى انه «لدى الانتقال إلى موضوع التسجيل المُسبق ظَلّ باسيل على موقفه بضرورة ان يتمّ قبل يوم واحد من الانتخابات، الأمر الذي أكّد الوزير المشنوق استحالته، ولكن اتفق على أن يقدّم وزير الداخلية دراسة تقنية حيال قدرة الوزارة على اعتماد التسجيل في أقرب مهلة مُمكنة، في ظل تعذّر اعتماده قبل يوم واحد على أن يُستكمل البحث الاثنين المقبل».

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

حراك رئاسي خارجي يخترق غيوم المنطقة

عون يطلب مساعدة إيرانية لعودة النازحين.. وباسيل يهاجم لجنة قانون الإنتخاب

تحت مخاطر مداهمة الوقت، اجتمعت أمس لمدة ساعتين اللجنة الوزارية لتطبيق قانون الانتخاب من دون التوصّل إلى أية نتائج، وتحت هاجس السيول الجارفة في البقاع الشمالي وحبات البرد في عكار، يداهم الشتاء البلاد، من دون استعداد في المصافي والمجارير والبنى التحتية، سواء في العاصمة، أو المدن الكبرى، وتحت التوترات الإقليمية والدولية، لا سيما في جنوب سوريا، يحاول الاستقرار أن يثبت اقدامه، عبر التمسك بالتسوية في ظروف بالغة التعقيد تمر بها المنطقة.

وفي هذا الخضم، عاد الرئيس سعد الحريري إلى المملكة العربية السعودية في زيارة عمل في أقل من 48 ساعة، على ان ينتقل بعدها إلى مصر تلبية لدعوة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لحضور منتدى الشباب العربي الأحد، ويلتقي الرئيس السيسي الذي يقيم عشاء للوفود المشاركة في شرم الشيخ، وفي جدول تحركات الرئيس الحريري التوجه إلى اليونان الأربعاء للمشاركة في مؤتمر اقتصادي.

ويتوجه الرئيس ميشال عون إلى الكويت في زيارة رسمية غداً على أن يعود الاثنين بعد عقد قمّة مع أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ولهذا السبب، ترددت معلومات ان الرئيس نبيه برّي، سيتوجه إلى شرم الشيخ لتمثيل الرئيس عون في مؤتمر الشباب العربي.

لجنة قانون الانتخاب

وكانت اللجنة الوزارية لتطبيق قانون الانتخابات فشلت مرّة جديدة بالخروج بحل يرضي جميع أعضاء اللجنة، فيما خص وسائل تطبيق القانون، وبقي النقاش يتمحور على نفس نقاط الخلاف، مع انها باتت محصورة بنقطتين وهما: التسجيل المسبق للناخبين والبطاقة البيومترية، الى جانب المهل و«الميغا سنتر» المرتبطة بهاتين النقطتين.

واللافت انه رغم ان المواعيد أصبحت ضاغطة، خصوصاً وأن القانون كان أنجز قبل خمسة أشهر، من دون اتفاق على وسائل تطبيقه منذ ذلك التاريخ، فإنه لم يتم تحديد موعد للاجتماع المقبل، بانتظار عودة الرئيس الحريري من الخارج.

ومع ذلك، فقد اجمع الوزراء اعضاء اللجنة على انه سجل تقدّم طفيف من دون ان يتم الإفصاح عن نقاطه، باستثناء ما أعلنه وزير الداخلية نهاد المشنوق، من ان هناك أسئلة طرحت تحتاج إلى أجوبة، مؤكداً ان الوقت بات داهماً، فيما ذهب وزير المهجرين طلال أرسلان إلى القول بأن العملية كانت «طبخة بحص» فتحولت إلى «طبخة دبش»، وننتظر أجوبة وزير الداخلية على مجموعة أسئلة طرحها أعضاء اللجنة.

وفي المعلومات، انه لم يحصل أي توافق لا على طبع البطاقة البيومترية للراغبين بالتصويت في مناطق سكنهم، ولا على التسجيل المسبق لهم ولم تحدد مراكز «الميغا سنتر». لكن جرى خلال الاجتماع طرح اقتراح بأن يتم التصويت بواسطة جوازالسفر البيومتري الجديد، الذي بدأ العمل به منذ الصيف الماضي واستحوذ عليه اللبنانيون بسهولة، لكن لم يتم اقرار هذا الاقتراح، كما تم طرح اجراء مناقصة لإصدار بطاقة الهوية البيومترية على ان يباشر المواطنون تقديم طلبات الحصول عليها منذ الان، ولم يتم اقراره ايضا، وسيتم استكمال البحث في هذين الاقتراحين بعد عودة الحريري من السفر، على حد تعبير الوزير يوسف فنيانوس.

اما وزير المال علي حسن خليل فقد أكّد لـ«اللواء» ان الأولوية هي للانتخابات ولعدم ربطها بالبطاقة، في حين رأى الوزير أرسلان انه لا يمكن ان يكون هناك اتفاق على البطاقة والتسجيل المسبق و«الميغا سنتر» دون ان نتفق على تفاصيل أخرى تتعلق بالعملية الانتخابية إذ يجب ان تكون هناك آلية موحدة لعملية الانتخاب فلا يجوز ان يصوت عدد من الناخبين بالبطاقة البيومترية وغيرهم باعتماد وسائل أخرى، لافتاً إلى انه رغم ضغط المهل فإنها لا تزال تسمح بالتوصل إلى اتفاق، املاً الانتهاء في الاجتماع المقبل من مسألة «الداتا» التي طلبتها اللجنة من وزير الداخلية.

ولوحظ ان الوزير باسيل، لم يدل بأي تصريح بعد اجتماع اللجنة، لكنه أعلن خلال عشاء «التيار الوطني الحر» فرع المنية والضنية، انهم (من دون ان يُحدّد من) يحاربوننا بقانون الانتخاب اليوم من خلال لجان وزارية وهدفهم استرداد ما ناله اللبنانيون من حرية انتخاب ومنع تزوير.

وكرر ما سبق ان أعلنه في أقليم الخروب وكان موضع انتقاد من ان «لا عقدة لديه في الدفاع عن المسلمين لأنهم ظلموا، وإذا شعر بعض المسلمين بالاحباط فالتيار سيتصدى له».

وقال انه «في عز الخلاف انشأنا محطة كهرباء في المنطقة ومشروع تخزين نفط وعملنا خطوط غاز، لكن أكثر من مليار دولار أوقفتها السياسة وعادت اليوم.

سياسياً، وفيما يرتقب ان يطل الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، في 11 أشهر الحالي لمناسبة «يوم الشهيد»، ويضمن خطابه مواقف سياسية مهمة في ضوء التطورات الإقليمية والداخلية، سجلت أمس، أوّل محاولة لرأب الصدع بين «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر»، خلال الزيارة التي قام بها أمين سر تكتل التغيير والإصلاح النائب إبراهيم كنعان إلى معراب، حيث التقى رئيس حزب «القوات» سمير جعجع في حضور وزير الإعلام ملحم رياشي، مشددا على ان العلاقة المشتركة يجب ان تبقى استراتيجية في سياق الحفاظ على الحضور والشراكة.

جولة ولايتي

وبالنسبة لجولة مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، على الرؤساء الثلاثة، بالإضافة إلى الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله ووزير الخارجية جبران باسيل، فقد نقلت وكالة الأنباء «المركزية» عن أوساط وصفتها بأنها واسعة الاطلاع، قولها ان زيارة ولايتي للبنان من دون إعلان مسبق عنها هدفت إلى نقل نتائج قمّة الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني قبل يومين، حيث حضر لبنان في صلب محادثات الزعيمين.

وقالت هذه الأوساط، ان الرئيس بوتين شدّد خلال القمة على وجوب الحفاظ على استقرار لبنان وعدم استخدام ساحته صندوق بريد لتبادل الرسائل الساخنة، وأن بوتين الذي سيلتقي نظيره الأميركي دونالد ترامب على هامش قمّة «اسيان» الأسبوع المقبل، يرى ان لا مصلحة لطهران بالتصعيد من البوابة اللبنانية، وانه تبعا لذلك يتوجّب عليها اعتماد لغة التهدئة خشية من انفجار الوضع في المنطقة في ضوء رفع سقف المواقف العربية ولا سيما الخليجية، ومعها الولايات المتحدة تجاه إيران.

وفي تقدير هذه الأوساط ان زيارة ولايتي المفاجئة جاءت لتؤكد التجاوب الإيراني مع المسعى الروسي، وأن المواقف التي اعلنها سواء من السراي الحكومي أو من عين التينة ترجمت مقرارات القمة، حيث أكّد على استقلال لبنان وقوته وحكومته، معلناً تأييده للتحركات والإجراءات التي يقوم بها الرئيس الحريري على مستوى المنطقة، ومن أجل مصلحتها، وأن كان اعتبر ان الانتصار اللبناني على الإرهاب، وكذلك الانتصار السوري والعراقي يُشكّل انتصارا لمحور المقاومة على مستوى المنطقة.

ومثلما تمنى الرئيس الحريري على الرئيس بوتين عندما التقاه في مدينة «سوتشي» على البحر الأسود الشهر الماضي، بأن تسعى موسكو لمساعدة لبنان في عودة النازحين السوريين، كذلك فعل الرئيس ميشال عون، عندما التقى ولايتي، وربما لاحقا خلال زيارته لطهران، حيث أكّد انه في إمكان إيران ان تلعب دورا فاعلاً في الوصول إلى حل لمعاناة النازحين والمساعدة على اعادتهم إلى أرضهم، لا سيما في المناطق التي تنعم باستقرار أمني.

وأبلغ عون ولايتي، بعدما استبقاه في بعبدا لأكثر من ساعة، ان لبنان الذي يعيش على أرضه حالياً أكثر من مليون و600 ألف نازح سوري لم يعد قادراً على تحمل أعباء هذا النزوح، وأن التحرّك الإقليمي والدولي الذي يقوم به لبنان يهدف إلى الطلب من المجتمع الدولي والأمم المتحدة العمل على تسهيل عودة النازحين، علماً ان بعض المواقف الدولية حيال هذه المسألة لا تتناغم والرغبة اللبنانية، ما يطرح علامات استفهام كثيرة حول الغاية من تأخير هذه العودة.

وأعرب الرئيس عون للمسؤول الإيراني عن رغبة لبنان في تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها في المجالات كافة، واعداً بتلبية الدعوة التي وجهها إليه الرئيس الإيراني لزيارة طهران.

يذكر أن الزائر الإيراني كان يشارك في مؤتمر لدعم المقاومة عقد الأربعاء والخميس في بيروت.

الموازنة

إلى ذلك، أوضحت مصادر وزارية لـ«اللواء» أنه بعد توقيع الرئيس عون لقانون موازنة العام 2017 فإن الارجحية باتت كبيرة لبدء الحكومة بمناقشة موازنة العام 2018 في الأسبوع المقبل ،لكن المصادر أشارت إلى أن الوزراء لم يتسلموا شيئا بعد.

 وأشار وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا تويني لـ«اللواء» إلى أن ما نقله الرئيس الحريري الى الوزراء في الجلسة الحكومية عن زيارته إلى المملكة العربية السعودية يؤشر إلى أن الأمور طبيعية والأجواء أكثر من جيدة. وإن التركيز بنصب على السلام.وأكد الوزير تويني أن أي موضوع يتصل بالقضاء يتابع من خلال القضاء حصرا.

وتوقفت مصادر وزارية عند شكل الوفد الوزاري الذي يرافق الرئيس عون إلى الكويت وتنوعه الأحد. وقالت إن الزيارة تنقسم في عناوينها إلى ثنائية وسياسية.

وأشارت إلى أن الملفات المطروحة على بساط البحث تهم لبنان والكويت معا واللذين تجمعهما علاقات تاريخية. ورأت أن النتائج المتوخاة منها قد تظهر سريعاً بما يعكس روابط هذه العلاقة .

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

مشروع الجبهة ضد حزب الله ميت قبل الولادة

لجنة الانتخابات: حلقة مفرغة و«باي باي» للبيومترية

محمد بلوط

للمرة الثانية في غضون ايام توجه الرئيس سعد الحريري بعد ظهر امس الى السعودية في زيارة وصفها مكتبه الاعلامي بأنها «زيارة عمل« وهي العبارة نفسها التي استخدمت بالزيارة السابقة.

واعرب الحريري قبل مغادرته بيروت امام بعض من التقاهم عن ارتياحه لمسار علاقته مع قيادة المملكة، مكررا ان نتائج زيارته الاولى «جيدة للغاية على عكس ما يعتقد البعض».

وابلغ رئىس الحكومة احد الوزراء انه سيلتقي الملك سلمان بن عبد العزيز استكمالا وتتويجا للقاءات التي اجراها، خصوصا مع ولي العهد الامير محمد بن سلمان.

ولفت توقيت توجه الحريري الى السعودية بعد استقباله في السراي امس مستشار المرشد الايراني علي اكبر ولايتي. ورأت مصادر مطلعة انه سيطلع القيادة السعودية على اجواء ونتائج هذا اللقاء، لكن مصادر اخرى قالت ان الزيارة الى الرياض مقررة مسبقا للقاء الملك. وكان ولايتي قد التقى الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله.

وبغض النظر عن تفاصيل ما تريده السعودية من الحريري في هذه المرحلة، فإن جهات مطلعة قالت ان هناك توجهات ومطالب آنية واخرى للمرحلة اللاحقة.

واضافت ان رئيس الحكومة بعد زيارته الاولى تخلص من العبء والقلق الذي كان ينتابه منذ ان بدأت السعودية تستقبل مسؤولين وقيادات لبنانية في اطار تجميع جبهة سياسية تؤازرها في وجه حزب الله ودور ايران في لبنان.

وقالت الجهات نفسها ان الحريري ارتاح لجهة عدم تشدد السعودية بالنسبة لمصير حكومته، وادراكها ان مثل هذا المطلب هو مدمر ويرتد عليها وعلى حلفائها في لبنان.

ويعكس رئىس تيار «المستقبل» ايضا انه ما يزال الرقم الاول في اجندة حلفاء السعودية وانه لمس لدى المسؤولين في المملكة اقتناعهم بأنه الممثل الاساسي للسنّة في لبنان مع بروز قوى وشخصيات سنيّة اخرى منافسة.

ووفقا للمعلومات فإن الحريري لم يكن مرتاحا كثيرا لرغبة السعودية في تحسين العلاقات وعدم الصدام مع قوى سنيّة اخرى تدور في فلك المملكة او محسوبة على الخط المناهض او غير المؤيد لحزب الله.

وقد شكا بأنه يتعرض لحملة عنيفة من بعض هؤلاء، وانه لم يبادر مرة الى الهجوم او التعرض لهم، بل كان دائما من يتلقى سهامهم.

وتضيف المعلومات ايضاً ان هناك اعتقاداً بأن السعودية تريد منه الاخذ بالاعتبار بأن لا يتحول تنافسه الانتخابي مع هذه الشخصيات والقوى السنيّة الى صدام حادّ. لا بل ان هناك حديثا عن انها حددت مبدئىا بعض المرشحين الثوابت في لائحته في بيروت، وتحديداً الرئيس تمام سلام والوزير نهاد المشنوق، وان الاسماء الاخرى في اللائحة تركت لمرحلة لاحقة.

ووفقا للمعلومات فان القيادة السعودية تعمل لاحياء جبهة سياسية لبنانية موحدة الاهداف واولها مواجهة حزب الله وما تسميه الهيمنة الايرانية، وانها تواجه صعوبات منذ البداية، خصوصا على صعيد جمع حلفائها في مثل هذا الاطار، لا سيما ان هناك خلافات عديدة بين هؤلاء الحلفاء للسعودية تنطلق من معايير واسباب داخلية وانتخابية.
ماذا دار في لجنة الانتخابات؟

على صعيد آخر، لم تتوصل اللجنة الوزارية التي اجتمعت امس برئاسة الرئيس الحريري الى اي نتيجة في خصوص الالية التي ستعتمد في الانتخابات النيابة، واتفق المجتمعون على عقد اجتماع آخر بعد عودة الرئيس الحريري الى بيروت لمناقشة تقرير تقني تفصيلي يأتي به وزير الداخلية نهاد المشنوق الى اللجنة في ضوء ما أثير من ملاحظات ونقاشات حول البنود الاساسية لهذه الآلية.

وقال احد الوزراء المشاركين في اللجنة ان الاجتماع المقبل يفترض ان يكون حاسماً، لكنه استدرك قائلا ان الاجواء التي سادت (أمس) لا تبشر بامكانية التوصل حول النقاط الخلافية.

واستمر تباين الاراء حول هذه المواضيع خصوصا البطاقة البيومترية وتلزيمها بالتراضي او عبر ادارة المناقصات، كذلك حول موضوع التسجيل المسبق حيث رأت مصادر وزارية ان تقدما حصل في هذا المجال عندما اعطى الوزير جبران باسيل اشارة ايجابية بقبول مبدئي للتسجيل المسبق، لكنه عاد وأثار مهلة التسجيل، وكان الرد ان هذا الامر يمكن ان تحدده وزارة الداخلية وليس عمل اللجنة.

وعلم ان «النقاش طال دون حسم النقاط العالقة، خصوصا ان الرئيس الحريري ابلغ المجتمعين انه مضطر للمغادرة الى السعودية، داعيا الوزراء الى اكمال النقاش، لكن عددا منهم ما لبث ان ابدى رغبته ايضا في المغادرة فانفضّ الاجتماع من دون نتيجة.

وحسب المعلومات، فقد انطلق النقاش حول تأمين البطاقة الانتخابية من نقطة انه لا امكانية اصلا لاصدار العدد الكافي لكل الناخبين في لبنان قبل موعد الانتخابات، وان وزير الداخلية يقدر العدد اذا ما لزمت البطاقة بالتراضي بحوالى 450 الف بطاقة.

وابدى الوزير باسيل حماساً لتلزيم البطاقة بالتراضي قائلاً انه طالما ان هناك شركة واحدة فليتم التلزيم بالتراضي لكسب الوقت، وهنا لفت استعداد الوزير المشنوق لتحمل المسؤولية في اعتماد هذا الخيار ايضاً.

لكن الوزراء علي حسن خليل ومحمد فنيش ويوسف فنيانوس وطلال ارسلان رفضوا التلزيم بالتراضي مؤكدين على سلوك الاصول عبر دائرة المناقصات.

وقال الوزير خليل نحن هنا ليس لمناقشة التلزيم، نحن هنا لتأمين الانتخابات والعملية الانتخابية، والمعلوم انه لا امكانية لتأمين البطاقة البيومترية لكل الناخبين كما عبر وزير الداخلية مراراً، وانه في حال جرى التلزيم بادارة المناقصة فان هناك حاجة لشهرين او اكثر، مشيراً الى ان العدد الذي سيؤمن لن يزيد عن المئة وخمسين الف بطاقة بيومترية والتي عندئذ لن تستعمل الا مثل الهوية.

وكرر خليل ان التسجيل المسبق امر واقع، لكن الوزير باسيل عارض هذا الرأي. ثم ابدي مرونة بقوله «لنفترض السير في التسجيل المسبق، فانني ارى ان تكون المهلة قبل الانتخابات بفترة قصيرة جداً، ليوم او ايام قليلة.

وهنا تدخل الوزير خليل قائلاً لماذا هذا الدوران، نحن نقول انت بموقفك هذا لم تتراجع بل نحن تقدمنا.

فرد باسيل: لا انا تراجعت ولا انتم تقدمتم.

وعندئذ قال خليل ان مهلة التسجيل المسبق تحدده وزارة الداخلية وهذا ليس شغلنا، ولا مشكلة في هذا الموضوع.

وشدد ايضاً على ان المسألة او الاولوية ليست لموضوع التلزيم ما دام ان البطاقة البيومترية لن تؤمن لهذه الانتخابات لكامل عدد الناخبين، وبالتالي علينا ان نركز على حسم التسجيل المسبق.

ودار نقاش حول موضوع الهوية، بعد ان اثار وزير الداخلية ان هناك الاف الهويات لا تتطابق مع بصمات اصحابها.

وتركز البحث على كيفية ضبط عمليات التزوير اذا ما اعتمدت الهوية. ومن بين الاقتراحات التي طرحت، ان يوضع في مراكز الاقتراع جهاز لكشف البصمات والتأكد منها.

ولم تتطرق اللجنة الى موضوع المغتربين في اجتماعها امس، وبقي النقاش يدور في حلقة مفرغة.

ورغم هذه الاجواء الضبابية القاتمة، قال مصدر بارز متابع لملف الانتخابات «انه بصرف النظر عن نتائج عمل اللجنة الوزارية فاننا ذاهبون الى الانتخابات في موعدها، وسيكون الاقتراع بواسطة الهوية وجواز السفر اذا لم يتم التوصل الى نتيجة ايجابية في خصوص البطاقة البيومترية».

واضاف المصدر «حصول الانتخابات في موعدها امر لا مفر منه، وان كل الاطراف بدأت تنخرط في ورشة التحضير لهذا الاستحقاق، اكان على مستوى فرق العمل لدى كل حزب او طرف او جهة او على مستوى بدء ما يشبه الحملات الانتخابية التي شهدناها، خصوصاً في بلدان الاغتراب وفي بعض القرى والمناطق».

وفي موضوع متصل، علمنا انه خلال الاجتماع الذي عقده مع هيئة الاشراف على الانتخابات مؤخراً، ابلغ وزير الداخلية اعضاءها بأن اصدار كامل عدد البطاقات البيومترية لكل الناخبين في لبنان بات امراً مستحيلاً وغير ممكن. لكنه في المستطاع اصدار جزء لا يتجاوز الخمسمئة الف بطاقة للراغبين في الاقتراع خارج بلداتهم واماكن ولادتهم.

واشار رداً على اسئلة الهيئة الى ان هناك ثغراً وأخطاء في عدد كبير من الهويات، ملمحاً الى امكانية اضافة اعتماد اخراج القيد الى جانب الهوية وجواز السفر.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

موقف من داخل لجنة الانتخابات: كنا بطبخة بحص وصرنا بطبخة دبش

اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة درس آلية تطبيق قانون الانتخاب امس، لم يختلف عن سابقاته وانتهى كما بدأ بعد مناقشات لم تصل الى اي نتيجة. وقد لخص الوزير طلال ارسلان الوضع بالقول العملية كانت طبخة بحص، فاصبحت طبخة دبش.

الاجتماع عقد في السراي برئاسة الرئيس سعد الحريري وحضور وزراء: المال علي حسن خليل، الشباب والرياضة محمد فنيش، الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، الخارجية والمغتربين جبران باسيل، المهجرين طلال ارسلان، الدولة لشؤون حقوق الإنسان ايمن شقير، الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس، الدولة لشؤون مجلس النواب علي قانصو، الشؤون الإجتماعية بيار بو عاصي، والامين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل.

وقالت مصادر المجتمعين ان النقاش استمر في الدوران في حلقتي البطاقة البيومترية والتسجيل المسبق للناخبين الراغبين في الاقتراع بمراكز سكنهم. ودلت مواقف اعضاء اللجنة على التخبط الحاصل في الموضوع.

طبخة دبش

وبعد الإجتماع قال أرسلان: هناك سلة طروحات مرتبطة ببعضها لوضوح صورة اجراء الانتخابات، وننتظر رد وزير الداخلية في موضوع قدرات وزارة الداخلية في تطبيق الاصلاحات. واعتبر ان هناك مماطلة مقصودة لإجراء الإنتخابات بأي ثمن ومن دون ضوابط. كانت طبخة بحص اصبحت طبخة دبش.

بدوره الوزير خليل أكد ان الاولوية هي للانتخابات، داعيا الى عدم ربطها بالبطاقة البيومترية، فيما أعلن الوزير المشنوق ان التقدم محدود وهناك أسئلة طرحت بحاجة إلى أجوبة والوقت داهم.

من جهته، قال فنيانوس: لم نتفق بعد في شأن البطاقة البيومترية وسنتابع البحث بعد عودة الرئيس الحريري من السفر.

وبعد الظهر غادر الرئيس الحريري الى المملكة العربية السعودية في ما وصف رسميا بانه زيارة عمل.

وذكر ان رئيس الحكومة سيعود من الرياض خلال ساعات ليتوجه يوم غد الاحد الى القاهرة، في زيارة تستمر يوما واحدا، يشارك في خلالها الى جانب الرئيس عبد الفتاح السيسي في مؤتمر للشباب المصري.

وفي 8 الجاري، يتوجه الى اليونان ليشارك في مؤتمر اقتصادي على مدى يومين يعقد على هامشه لقاء مع نظيريه اليوناني والقبرصي.

وفود متضامنة

وكان لافتا امس ان وفودا شعبية تقاطرت الى وزارة الداخلية للتضامن مع الوزير المشنوق في وجه حملات التجريح والتشكيك التي يتعرض لها بشكل ممنهج منذ أشهر، مستنكرة محاولات استهدافه بصفته مرجعية لا بيروتية فحسب بل وطنية أيضا، خصوصا أنه أثبت بالممارسة أنه وزير داخلية كل لبنان.

وأكد المشنوق أمام الوفود انه مستمر في الالتزام بخدمة اللبنانيين بمعزل عن أي انتماء، وماض في العمل المؤسساتي من أجل تحصين البلد أمنيا وسياسيا وتوفير أفضل الشروط لإجراء انتخابات نيابية شفافة ونزيهة وديموقراطية وفي موعدها المحدد. كما شدد على التمسك بالثوابت الوطنية الجامعة والسير على نهج الاعتدال دون ان يعني ذلك أي تنازل عن المسلمات.

وشملت الوفود: اتحاد العائلات البيروتية، هيئة الدفاع عن حقوق بيروت، متخرجي المقاصد، جمعية المقاصد، وفد بقاعي، وجهاء عكار، مخاتير بيروت وحركة شباب لبنان.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

عون الى الكويت والحريري الى السعودية ثم القاهرة وأثينا

عون وقع الموازنة وعرض الاوضاع مع زواره

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حرصه على تعزيز العلاقات اللبنانية-الفرنسية المتجذرة عبر التاريخ وتطويرها في المجالات كافة، مشيرا الى انه خلال زيارة الدولة التي قام بها الى فرنسا اتفق مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على سلسلة خطوات تشكّل خارطة طريق تعكس عمق العلاقات بين البلدين، لافتا الى ان لبنان يتطلع الى الزيارة الرسمية التي سوف يقوم بها الرئيس ماكرون لبيروت خلال شهر نيسان المقبل لوضع العديد من المسائل التي تم الاتفاق عليها موضع التنفيذ.

كلام عون جاء خلال استقباله في قصر بعبدا قبل ظهر امس، وزيرة الثقافة الفرنسية فرنسواز نيسين لمناسبة وجودها في بيروت لافتتاح معرض الكتاب الفرنسي الذي يقام في مجمع «البيال».

ونقلت الوزيرة نيسين الى الرئيس عون تحيات الرئيس ماكرون، معربة عن سعادتها لوجودها في بيروت لافتتاح معرض «الكتاب الفرنسي» الذي بات معلما ثقافيا مهما في الحياة اللبنانية وفي مسيرة الفرانكوفونية.

وردّ عون مرّحبا بالوزيرة نيسين التي حمّلها تحياته الى الرئيس ماكرون، معربا عن امله في ان تكون هذه الزيارة فاتحة لسلسلة زيارات متبادلة بين لبنان وفرنسا لوضع ما اتفق عليه مع الرئيس الفرنسي من خطوات مشتركة تعزز التعاون بين البلدين وتضعه موضع التنفيذ.

كما استقبل عون رئيس المجلس الدستوري عصام سليمان وعرض معه عددا من المواضيع المتصلة بعمل المجلس ، ثم التقى  النائب السابق سليم عون الذي اشاد بالانجازات التي تحققت في السنة الاولى من ولاية رئيس الجمهورية.

وفي قصر بعبدا، سفير لبنان الجديد في بريطانيا السفير رامي مرتضى الذي زوده الرئيس عون بتوجيهاته عشية التحاقه بمركز عمله الجديد.

واستقبل عون، في حضور النائب السابق سليم عون وفدا من عائلة الشاعر المرحوم سعيد عقل وجه دعوة الى رئيس الجمهورية للمشاركة في القداس الالهي الذي يقام في الذكرى السنوية الثالثة لغيابه يوم الاحد 26 تشرين الثاني.

ونقل النائب زياد أسود الذي نقل إلى رئيس الجمهورية «شكر أهالي منطقة جزين على الاهتمام الذي يوليه لمطالبهم وعلى تعيين مجلس إدارة جديد لمستشفى جزين الحكومي».

واستقبل الرئيس عون رئيس «حركة الاستقلال» ميشال معوض، الذي وجه اليه دعوة «لرعاية وحضور القداس الاحتفالي الذي يقام يوم الأحد 3 كانون الأول المقبل في كاتدرائية مار يوحنا في زغرتا لمناسبة الذكرى الثامنة والعشرين لاستشهاد الرئيس الشهيد رينيه معوض».

ووقّع عون قانون موازنة العام 2017 الذي كان اقره مجلس النواب قبل ايام.

ولايتي ينقل «اتفاق قمة بوتين – روحاني اللبناني»

الحريري من الرياض الى القاهرة فاثينا

وقانون الانتخاب في حلقة مفرغة

حدثان مفاجئان طبعا المشهد السياسي اللبناني امس، تولدا من رحم القمة الروسية- الايرانية وانتجا مفاعيل ايجابية على الساحة الداخلية. الاول وصول مستشار المرشد الايراني للشؤون الدولية علي اكبر ولايتي الى لبنان من دون الاعلان عن الزيارة مسبقاً، والثاني مغادرة رئيس الحكومة سعد الحريري الى المملكة العربية السعودية فجأة بعد المحطة الايرانية في السراي.

الحدثان لا يمكن غض النظر عن ترابطهما الوثيق، اذ انهما كما اكدت اوساط واسعة الاطلاع لـ»وكالة الانباء المركزية» من افرازات قمة الرئيسين فلاديمير بوتين وحسن روحاني منذ يومين، حيث حضر لبنان في صلب محادثاتهما، فكان تأكيد روسي على وجوب الحفاظ على استقراره الداخلي وعدم استخدام ساحته صندوق بريد لتبادل الرسائل الساخنة. وشدد بوتين الذي يلتقي نظيره الاميركي دونالد ترامب على هامش قمة اسيان الاسبوع المقبل، على ان لا مصلحة لطهران راهنا بالتصعيد من البوابة اللبنانية، لأن باب الفتنة مفتوح في ظل رفع المملكة العربية السعودية سقف مواقفها ضد الحزب الى اعلى مستوى. وتبعا لذلك، يتوجب على طهران اعتماد لغة التهدئة خشية الانفجار الكبير. واشارت الاوساط الى ان زيارة ولايتي المفاجئة جاءت لتؤكد التجاوب الايراني مع الرغبة الروسية وشكلت مواقفه من السراي الحكومي، بما يرمز اليه الموقع، ترجمة لـ»مقررات القمة» اذ اكد على استقلال لبنان وقوته وحكومته وقال ان ايران تحفز وترحب بذلك»، لافتة الى اهمية هذا الكلام بعيد موقف الرئيس حسن روحاني الاخير الذي اعتبر فيه ان لا قرار يتخذ في لبنان من دون اخذ رأي ايران في الاعتبار. وكشفت ان الرئيس الحريري الذي كان نقل اجواء التهدئة السعودية الى الرئيس نبيه بري وتلقى منه وعدا بعدم التصعيد من جانب حزب الله، وبعيد اطلاعه على الموقف الايراني من ولايتي غادر الى السعودية لوضع المسؤولين في المملكة في صورتها والبناء على المقتضى.

من الرياض الى القاهرة فاليونان: وفي السياق، علمت «المركزية» ان رئيس الحكومة سيعود من الرياض خلال ساعات ليتوجه يوم الاحد المقبل الى القاهرة، في زيارة تستمر يوما واحدا، يشارك في خلالها الى جانب الرئيس عبد الفتاح السيسي في مؤتمر للشباب المصري. وفي 8 الجاري، يتوجه الحريري الى اليونان ليشارك في مؤتمر اقتصادي على مدى يومين يعقد على هامشه لقاء مع نظيريه اليوناني والقبرصي.

وكان ولايتي أجرى سلسلة مشاورات في بيروت شملت السراي وقصر بسترس وعين التينة والضاحية، استهلها بلقاء رئيس الحكومة، يرافقه السفير الايراني في لبنان محمد فتحعلي. وتحدث الديبلوماسي الايراني بانفتاح ومرونة بعد اللقاء فقال «أجرينا لقاء جيدا وايجابيا وبنّاء وعمليا مع الرئيس الحريري المحترم، خصوصا ان العلاقات الايرانية – اللبنانية دائما بنّاءة وجيدة، وايران تدعم وتحمي دائما استقلال لبنان وقوته وحكومته وهي تحفز وترحب بذلك»، مشيدا «بالرئيس الحريري والحكومة والشعب». وقال «نهنئهم بالانتصارات التي تحققت في الآونة الاخيرة في مواجهة القوى الارهابية ونتمنى المزيد من التوفيق والنجاح، معتبرا «ان تشكيل حكومة ائتلافية بين 14 اذار و8 اذار يشكل انتصارا ونجاحا كبيرا ومباركا للشعب اللبناني».

مكانك راوح: وسط هذه الاجواء، التأمت امس اللجنة الوزارية المكلفة البحث في سبل تطبيق قانون الانتخاب برئاسة الرئيس الحريري، غير ان اجتماعها يبدو لم يكن مثمرا بل استمر فيه الدوران في حلقتي «البيومترية» و»التسجيل المسبق للناخبين في اماكن سكنهم»، المفرغتين، على ان تستكمل النقاشات في الايام المقبلة. واعتبر وزير الداخلية نهاد المشنوق  أنّ «التقدم محدود وهناك أسئلة طرحت في حاجة إلى أجوبة والوقت داهم». من جهته، شددّ وزير المال علي حسن خليل على أنّ «الاولوية هي للانتخابات ولعدم ربطها بالبطاقة البيومترية».

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

السبهان: زيارة البطريرك الراعي للسعودية تؤكد انفتاحها على الشعوب العربية

أوضح وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي، ثامر السبهان، أن زيارة البطريرك بشارة الراعي المرتقبة للسعودية تؤكد انفتاح الرياض على الشعوب العربية.

‏وقال السبهان في تغريدة اليوم (الجمعة) عبر حسابه في “تويتر”، إن “زيارة غبطه البطريرك بشارة الراعي المرتقبة للسعودية تؤكد نهج الرياض للتقارب والتعايش السلمي والانفتاح على جميع مكونات الشعوب العربية”.

وكان القائم بأعمال السفارة السعودية لدى لبنان وليد البخاري، سلّم البطريرك الماروني بشارة الراعي مؤخراً دعوة لزيارة المملكة خلال الأسابيع المقبلة. ووصف البخاري الزيارة، بـ”أهم الزيارات الرسمية والتاريخية”.

***************************************

Wilayati à Beyrouth pour ouvrir une brèche diplomatique avec Riyad ?

Claude ASSAF

À Beyrouth, depuis hier, Ali Akbar Wilayati, conseiller diplomatique du guide suprême iranien, Ali Khamenei, a rencontré plusieurs hauts responsables, s’entretenant tour à tour avec le Premier ministre Saad Hariri, le président de la Chambre, Nabih Berry, le ministre des Affaires étrangères, Gebran Bassil, le secrétaire général du Hezbollah, Hassan Nasrallah, et le président de la République, Michel Aoun, à qui il a transmis une fois de plus une invitation du président iranien, Hassan Rohani, à se rendre en Iran.
À travers ses déclarations faites à l’issue des réunions auxquelles a assisté notamment l’ambassadeur iranien Mohammad Fatehali, M. Wilayati a mis l’accent sur l’importance qu’accorde l’Iran à « la préservation de la stabilité du pays, son indépendance et son gouvernement ». En sortant du Grand Sérail, il a plus particulièrement rendu hommage « au Premier ministre, Saad Hariri, au gouvernement de coalition des courants du 8 et du 14 Mars, et au peuple », qu’il a félicités pour « les victoires remportées récemment contre les forces terroristes ». « Ces terroristes sont soutenus par les sionistes et les Américains, et les vaincre signifie vaincre les complots sionistes et américains contre nous », a-t-il martelé, avant d’affirmer que « ces victoires qui se manifestent également en Syrie et en Irak constituent la victoire de l’axe de la résistance au niveau régional ».
Au terme de sa visite à Nabih Berry, M. Wilayati a ajouté que « les Américains, par leur appui aux sionistes, essaient de détruire cette résistance, soumettant la Syrie aux pressions les plus fortes en raison de son alliance avec la résistance, mais ils n’y parviendront pas ».
Après son entretien avec Gebran Bassil, l’émissaire iranien a déclaré que « les efforts fournis par l’axe de la résistance au niveau régional nécessitent une sagesse politique et des initiatives diplomatiques qui se traduisent par un échange de points de vue aux plans régional et international ».

Apaisement
Interrogées par L’Orient-Le Jour sur le contexte de la visite du responsable iranien, des sources proches du Hezbollah ont souligné que les relations avec l’Iran ont toujours existé, et qu’il y a toujours eu une coordination entre les responsables iraniens et libanais. Évoquant plus particulièrement l’entretien avec M. Hariri, elles ont indiqué qu’en dépit de l’engagement personnel de ce dernier auprès de l’Arabie saoudite, il est normal qu’un responsable iranien se réunisse avec le Premier ministre d’un pays ami de l’Iran. Cet entretien, ont-elles indiqué, s’inscrit dans le cadre de la politique iranienne, « qui ne fait pas de discrimination entre ses alliés locaux et les autres, contrairement à la politique des responsables saoudiens qui ne rencontrent que leurs alliés ». Pour ces sources, il est naturel que « les liens entretenus par le chef du gouvernement avec le royaume wahhabite ne l’empêchent pas de débattre avec des émissaires d’un État qui s’est toujours tenu auprès des peuples menacés par Israël, dont le peuple libanais ». Elles affirment dans ce cadre qu’à travers son séjour libanais, M. Wilayati a voulu « exprimer la solidarité de son pays avec ce peuple face à Israël qui oscille entre déclarations de guerre et constructions de murs à la frontière » (en allusion aux informations relatives à l’édification de murailles au niveau des lignes frontalières de Naqoura, de Hasbaya et de Kfarkila, dont a fait état récemment le président du Parlement, Nabih Berry).
D’autres analystes, des milieux chiites opposés au Hezbollah, estiment que la visite de M. Wilayati intervient dans le cadre de l’appréhension par l’Iran d’une escalade provoquée par les États-Unis et Israël. Ils font valoir qu’à travers la tribune libanaise, la République islamique a voulu ouvrir une brèche diplomatique avec l’Arabie saoudite, sachant que ce pays serait un acteur actif en cas d’escalade israélo-américaine. Les mêmes sources soulignent dans ce cadre que les déclarations virulentes de l’émissaire iranien n’ont pas visé le royaume wahhabite, expliquant par là la volonté d’un dialogue avec ce pays pour l’empêcher de participer à une hypothétique escalade. Elles notent enfin que cette non-confrontation s’inscrit dans le même registre que les déclarations récentes de responsables du Hezbollah, à l’instar du cheikh Naïm Kassem, sur une possibilité de dialogue avec l’Arabie saoudite si ce pays « modifiait ses positions ».
On apprenait hier qu’à la suite de la visite de l’émissaire iranien, M. Hariri s’est rendu à Riyad. Pour les sources précitées, il serait porteur d’un « message d’apaisement de l’Iran à Riyad ».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل