




أكد رئیـس مقاطعة أوروبا في “القوات اللبنانیة” المھندس إیلي عبد الحي أن إسـتقالة الحريري قد تكون نتیجة حتمیة للخلل بالتوازن السـیاسـي والذي على أسـاسـه تألفت ھذه الحكومة والتي أخذت منحى مغایراً كلیاً لكل التفاھمات التي كانت قائمة.
كما علّق عبر إذاعة “مونتي كارلو” الدولیة ، على الوضع الأمني المھدِّد لرئیس الوزراء، بالقول: “ننا لیـس لدینا أي معلومات الآن بھذا الشأن ولكن قد یكون لدى الحریري معطیات، ولكن لھذا الموقف مضموناً محلیاً وعمقاً عربیاً، ففي الشـأن المحلي أصبح واضحاً للجمیع أن تدخل “حزب الله” في شؤون الدول في المنطقة يجعل لبنان ينزلق الى موضع خطير وخلق خلل في التسوية التي قامت على اساسها الحكومة. كما وأن لبنان ھو جزء من المنظومة العربیة التي یحاول البعض إخراجه منھا”.
وذكّر بأن وزراء “القوات اللبنانیة” كانوا قد لوّحوا منذ فترة غیر بعیدة بالاستقالة بسبب وصول الأمور إلى ما وصلت إلیه من ممارسـات بعكس طبیعة التفاھمات التي كانت قائمة ومنھا محاولات التطبیع مع سـوریا وتعیین سـفیراً جدیدا ھناك، والإتفاق الذي جرى مع “داعـش” والذي سـرق الإنتصار من الجیش اللبناني، وسلاح “حزب الله” الذي بسبب تدخلاته داخلیاً وخارجیاً أدى إلى وضع ضغوطات كبیرة على لبنان.
وأوضح أن “القوات اللبنانیة” لم تعمل ابداً للحصول لا على مراكز ولا من اجل محاصصات أو تمرير صفقات إنما الأسـاس كان وما زال الحفاظ على لبنان وعلى سيادته وذلك من ضمن التفاھمات مع جمیع الأطراف.
ولفت الى أن سیاسة حزب “القوات ” تعوّل دائماً على الوفاق الذي اتُّفِق عليه أثناء تشـكیل الوزارة، وقال: “تحالفاتنا السـیادیة مع تیار “المسـتقبل” كما وتفاھمنا الميثاقي مع التیار “الوطني الحر” إنما ھي ثوابت ننطلق منھا للإستمرار في عملیة بناء الدولة”.
وعما إذا اصبح التوافق الطائفي سـراباً وھل “حزب الله” لا یسـتعمل سـلاحه في الداخل اللبناني، أجاب: “لبنان الذي ينظر اليه كلقاء للحضارات ما زال ماضٍ بھذا الإتجاه، ولكن المشـكلة الحقیقیة ھي في أن “حزب الله” اسـتعمل سـلاحه في الداخل اللبناني سـابقاً، مذكراً ب 7 ايار والقمصان السود واسـتعماله للسـلاح في الخارج وفي الدول العربیة إنما ھو المؤثر المباشـر على وضع لبنان تحت ضغوطات محلیة، عربیة ودولیة.
وعبر محطة “فرانس 24″، اعاد عبد الحي تأكيد ما قاله على المحطة الاذاعية مضيفاً انه لا يجب تسخيف و تبسيط هذه الاستقالة نظراً لحجم الرئيس الحريري التمثيلي في الشارع السني و ايضاً لما يمثله على صعيد الاعتدال السني الذي هو احد اعمدة بناء لبنان، ومن يريد زعزعة استقرار لبنان هو من يريد استهداف الحريري.