
أكد الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله انه وبعد ما هدد مسؤول سعودي “حزب الله” عبر “تويتر”، تم الحديث عن استدعاء الرئيس سعد الحريري الى السعودية وزارها يومها، وعندما عاد وكان هناك جلسة لمجلس الوزراء وللجان اعلن ان السعودية تؤيد الأمن والاستقرار والحوار القائم في لبنان وقال انها ستقدم مساعدات كبيرة الى لبنان.
نصرالله، وفي أول تعليق له بعد إستقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، اضاف: “سافر الحريري مجدداً الى السعودية ومن هناك اعلن الاستقالة، والخبر صدر عن “العربية” وليس عن قناة “المستقبل” او تلفيزيون لبنان، وطريقة قراءة الاعلان عن الاستقالة غريب، وحتى الآن لا يعلم احد ماذا جرى. وكل هذه المعطيات تؤكد ان الاستقالة كانت قراراً سعودياً اجبر الحريري عليها”.
وتساءل: “لماذا لم يُسمح للرجل ان يعود الى لبنان وان يعلن استقالته من هنا؟ وحتى النص الذي تلاه ليس نصاً لبنانياً انما كتبه سعودي فنحن نعرف ادبيات بعضنا البعض. ولا شك ان هذه الاستقالة انشأت نوعاً من القلق في لبنان وكل يريد ان يعبر عن موقفه، ونحن نقول اننا لم نكن نرغب ان تتم، فالأمور كانت تسير بشكل مقبول. ونعتقد ان الحكومة كانت تملك القدرة على الاستقرار وصنع انجازات جديدة حتى اجراء الانتخابات النيابية المقبلة”.
واردف: “نتوقف عند شكل الاستقالة وعند دلالتها، فهذا الشكل يكشف عن طريقة تدخل السعودية في الشؤون اللبنانية، ولن نعلق ولن نناقش مضمون البيان المليء بالإتهامات الخطيرة جداً، لأننا نعتبره نصاً سعودياً”.
ودعا الى التريث قليلاً، بالقول: “لا يستعجلن احد على التحليل، فحتى اللحظة نحن على تواصل مع الجميع والكل في لبنان لم يفهم سبب الاستقالة الحقيقي. فيما فهم السبب هو المفتاح للتعاطي مع المرحلة المقبلة”.
وشدد على انه ليس من سبب داخلي يدفع بالحريري الى تقديم الاستقالة، ويجب ان نبحث عن السبب في السعودية، طارحاً جملة من التساؤلات: “هل الصراع بين الاقطاب في السعودية هو السبب؟ وهل ضاع الحريري في هذه المعمعة؟ او هل السعودية غير راضية عن اداء الحريري الشخصي وتريد استبداله برئيس ينفذ اجندتها حرفياً؟ هل الحريري تحت الإقامة الجبرية؟ هل يسمح له بالعودة الى لبنان؟”.
وإذ اعتبر ان الاستقالة خطوة سعودية، دعا نصرالله الى الهدوء والصبر والتريث حتى تتضح الصورة وعدم الاصغاء الى الشائعات والتكهنات. واردف: “نؤكد حرصنا على الامن والسلم الاهلي وادعو اللبنانيين لعدم الخوف، وسنتصرف بالحكمة والمسؤولية الوطنية. ونحن في لبنان لدينا دستور وقوانين ومؤسسات دولة وطبعاً نستطيع تجاوز هذه المحنة. وادعو الى عدم التصعيد السياسي لأنه لا يقدم ولا يؤخر عندنا ولا يدفعنا لإعادة النظر بتصرفاتنا وافكارنا إنما يؤثر سلباً على وضع البلد. ولعدم العودة الى التحريض السياسي والطائفي ولإبقاء قنوات التواصل مفتوحة بين الجميع”.
ورأى انه يفترض ترك الموضوع للآليات الدستورية اللبنانية، قائلاً: “لدينا لجان دستورية ومجلس نواب وآلية عمل محددة، وما زلنا نصر على تحييد بلدنا عن الصراعات في المنطقة. وما سمي بالتسوية الرئاسية مع انتخاب عون وضع البلد على السكة الصحيحة فمن مصلحة من اعادة البلد الى حاله القديمة”.
واشار الى ان البعض عاد يتحدث عن عودة الاغتيالات السياسية بعد الشائعة التي تم تداولها ومفادها ان عملية اغتيال كانت تحضر بحق الحريري. وعلى القضاء التحرك لأن هذا الكلام يضر بالسلم والامن.
واعتبر ان العدوان الاسرائيلي على لبنان لا يمكن نفيه بشكل قاطع ولكن بالطبع يخضع لحسابات إسرائيلية، وبالتالي ربط استقالة الحريري بضربة اسرائيلية ليس دقيقاً لأن لا علاقة لهذا المعطى السياسي بالحسابات الاسرائيلية، موضحاً: “إسرائيل لا تعمل لدى السعودية”.
وختم: “السعودية تتحدث عن عاصفة حزم في لبنان، فلتنهي معركتها في اليمن اولاً، ولننتظر ماذا سيحدث في السعودية ذاتها بعد اعتقال ومصادرة اموال واسماء كبيرة. ولننتظر الخطوات الوطنية التي سيقوم بها الرئيس عون بعد التشاور مع القوى السياسية، وان شاء الله نتخطى هذه المحنة”.