
ما زالت الأوساط السياسية تحت هول الصدمة المدوية التي أحدثتها استقالة الرئيس سعد الحريري التي وضعت لبنان أمام منعطف شديد الخطورة، بعدما أطاحت خطوة رئيس “تيار المستقبل” بالتسوية الرئاسية التي لم تدم سوى سنة، وجعلت رئيس الجمهورية ميشال عون في موقف لا يحسد عليه، بالنظر إلى الضربة الموجعة التي تلقاها العهد من إحدى ركائزه.
وأجمع مراقبون أنه لن تكون هناك حكومة قريبة في لبنان، لأن أياً من القيادات السنية لن يتجرأ على تحمل المسؤولية، كونه لن يتمكن من الحصول على التغطية السنية والوطنية لمهمته، ما سيجعل الحكم في ورطة حقيقية، ستزيد من متاعبه وتخلق عقبات جديدة في وجهه، في ظل الانتقادات التي يتعرض إليها.
ومع ارتفاع المؤشرات لبقاء الحريري في الخارج، خصوصاً بعد حديثه عن محاولة لاغتياله، يزداد الحديث في المقابل عن أن فترة تصريف الأعمال ستطول، باعتبار أن الرئيس عون لن يبادر إلى قبول استقالة الحريري قبل لقائه والاستماع منه إلى مبررات ودوافع الاستقالة، وهو الأمر الذي لن يحصل في وقت قريب، ما سيطيل في عمر الأزمة ويجعلها مفتوحة على خيارات عدة.
من جانبها، قالت مصادر في قصر الرئاسة اللبناني أمس، إن رئيس الجمهورية ميشال عون لن يقبل استقالة الحريري الى حين عودته إلى لبنان.
وأضافت إن “رئيس الجمهورية يتابع الاتصالات وعلم أن لا قرار ببت الاستقالة سلباً أو ايجاباً قبل عودة الحريري وفهم الأسباب”.