
رأت مصادر سياسية لبنانية أن رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري قدم مطالعة طويلة تشرح أسباب استقالته مهاجما إيران التي تعيث فسادا في كل بلد عربي تدخلت في شؤونه ومهاجما حزب الله الذي يقوم بدور مخرب ليس ضد لبنان فقط بل في مناطق أخرى نشط داخلها في المنطقة العربية. ولفتت المصادر إلى أن الأخطار الأمنية التي تناهى إليه أنها تتهدده أتى ذكرها في جملة عرضية في آخر الخطاب لتمثل إضافة لمطالعته السياسية وليس لتكون أساسا يبني عليها “حزب الله” وفريقه ردودهما.
ولفتت مصادر دبلوماسية إلى أن حدث الاستقالة جاء خارج كل توقعات إيران و”حزب الله”، وأن طهران والضاحية تسعيان لإنتاج رد فعل متعجل على استحقاق أطلق من السعودية.
واستنتج مراقبون لبنانيون صدمة أصابت النخبة السياسية اللبنانية التي تحاول إعادة التموضع وفق المعطى الجديد، وسط ترقب لرد الفعل الذي يتخذه حزب الله إزاء الحدث.
ويتساءل هؤلاء عما إذا كان التقليل من شأن الخطر الذي يتهدد الحريري في لبنان هدفه تقديم تطمينات له للعودة إلى لبنان للتوصل إلى تفاهمات جديدة، خصوصا وأن فريق الرئيس ميشال عون آثر الصمت والتعليق الهادئ على خروج شريك العهد من السلطة.