يا الله ايماننا شو ساطع…

نجلس قليلا في الصمت، او لنقل في بعض هدوء لنراقب ما ستؤول اليه الامور والاحداث في الايام المقبلة. في الصمت المترقب الراقد على بعض من قلق، يصبح التفكير انقى، واكتشفت ان البلاد يحتاج الى الصمت، ثمة الكثير من الضجيج، اكثر منه الغوغاء. صفحات التواصل الاجتماعي يا الهي حرب بحد ذاتها، تصريحات بعض المسؤولين يا الهي سمّ في سم الدسم. الناس التائهة في اللاقرار، اللاموقف، اللامعرفة، نحن هنا، في اللامعرفة الحقيقية للحقيقة الكاملة، لما ستكون عليه الايام الاتية، نحن في اختصار في الخوف هل يجب ان نخاف؟ بكلام قد يبدو شاعرياً، اقول لا، لا يجب ان نخاف،  ياما وياما عبرنا بأسوأ الاسوأ، وليس اسوأ في لبنان من ان تكون في حكومة سلم مفترضة، في حين يرقد الوطن على آتون النار، ينزلق البلد بسلاسة مذهلة وهو مبتسم الى غير اتجاه، الى غير صورة للوطن الحلو الحر الذي نريد، الى الولاية، الى الحرب، الى الظلام ونحن “مروبصين” كمن يمشي في نومه، نبتسم ونسلّم البلاد الى جلاديه ونغرق في قشور التفاصيل.

اخافتنا استقالة الرئيس الحريري، لا شك في ذلك، بالنسبة الينا، نحن الناس، المواطنون، دخلنا في المجهول، لسنا كلنا على بيّنة من التفاصيل الخطيرة، ولعلنا لا نريد ان نعرف، كل ما نريده هو ان نعيش بامان انما بكرامة ايضاً، الامان المبني على الذل هو حرب مؤجلة وليس اكثر، لكن ما نعرفه وندركه اكثر، ان وعلى مر السنين دخلنا في تفاصيل اخطر اخطر بكثير بعد وتجاوزنا القطوع بعد القطوع تلو القطوع، ليس بالصدفة اكيد، وليس من الاعجوبة وان كان لبنان حتى اللحظة يبدو وكأنه ليس اكثر من صنع الاعجوبة، تجاوزنا القطوع بالعناد، بالتمسّك بالحق، بالصدق والشفافية وقول الامور كما هي، ومواجهة المخرز، هذا تاريخنا منذ نحو اربعين عاماً، نقاوم المخرز وبكل الاسلحة المتوافرة، الان لا نملك بواريد صحيح، لكن بسلاح الموقف وصلنا الى ما وصلنا اليه، وها هي الناس والسياسيين في لبنان وعند العرب ايضاً، وعندما يريدون التمثل بالقيادات النظيفة في لبنان يقولون “القوات اللبنانية”. صرنا المثال الاعلى لكل ما هو وطني وحقيقي في وطن الكذبات الكبيرة المدمرة، سقفنا عال جداً والزمنا آخرين على العربشة للوصول الى ما يشبهنا والاهم الى ما يشبه لبنان، فهل سنخاف بعد؟!

الخوف من الحب والحنان مقبول، لكن الخوف الآخر، اي الجبانة، مرفوض، ونحن وجدنا لنواجه، بكل ما لدينا من ايمان، ويا الله ايماننا شو ساطع، بكل ما اوتينا من قوة، وقوتنا مستمدة من حقنا بوطن حلو حر كبير كبير وسع الدني مهما كانت بقعته الجغرافية صغيرة.

استقال الحريري؟ وبعد؟ قد  تحصل اضطرابات امنية؟ اليس لدينا جيش وقوى امنية تدافع عنا؟ خربت بالسياسة؟ غير صحيح، قد تكون رح تخرب شوي تـ تعمر كتير من يدري، بصراحة مطلقة لست خائفة، انا في “القوات اللبنانية” واؤمن ان لدينا من القوة ما يكفي لتبقى الارض لنا كما نحب وكما يجب ان تكون، كما يجب ان تكون وليس كما يريد اصحاب الولايات والاحلام الجهنمية، كلّن بيروحوا وبيبقى البلد يا وطني، آمنوا…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل