“القطاع الثالث” هو الحل … نحو إقتصاد إجتماعي تضامني تكافلي (سهام رزق الله)

 

وسط اشتداد الأزمات الاقتصادية الاجتماعية البيئية التنموية ومحدودية قدرات القطاعين العام والخاص منفردين في التصدي، يتنامى دور “القطاع الثالث” الذي بات معروفاً بالاقتصاد الاجتماعي – التضامني الذي يشقّ طريقه رسميا بتشريعات وقوانين سعيا للمزيد من الاستقرار وحسن إدارة الموارد وفرص العمل… في لبنان كما في المنطقة العربية وعلى الصعيد العالمي ككلّ تتسلّط الأنظار يوميا على قطاع ثالث يضمّ الجمعيات والمنظمات غير الحكومية والتعاونيات وصناديق التعاضد، ويشقّ طريقه وفق مبادئ وثوابت تتمحور حول المشاركة والحكم الديمقراطي، الابتكار والريادة في الأعمال الاجتماعية، المشاركة الطوعية والاستقلالية… ويتوصّل الى إدارة رساميل ضخمة مخصّصة لتعزيز التنمية المستدامة وجعل “الانسان” محور الدورة الاقتصادية ككل. فما سرّ هذا القطاع الثالث الجديد؟ أي تشريعات فرضت نفسها لمواكبته عالميا؟ وماذا عن تناميه وآفاقه في لبنان بشكل خاص؟

ببساطة يتمحور القطاع الثالث حول جعل الاقتصاد في خدمة الانسان وتلبية احتياجاته بدلا من تركه تقليديا في خدمة السعي لأعلى مستوى أرباح ومردودية استثمارات من شأنها زيادة النمو بغض النظر عن مساهمتها في تأمين التنمية المستدامة… بمعنى آخر إن القطاع الثالث المتمثل بالجمعيات والتعاونيات وصناديق التعاضد والمنظمات غير الحكومية والمقاولات الاجتماعية يوجّه الأدوات الاقتصادية نحو خدمة المجتمع وتقدّمه ورفاهه بدلا من حصرها في تحقيق الحدّ الأقصى من أرباح الأفراد. كما يتّسم القطاع الثالث بمبادئ وخصائص تميّزه من جهة عن مبادئ القطاعين العام والخاص وتميّزه من جهة أخرى حتى عن المفاهيم الجديدة التي بدأت تتطوّر لجعل الاقتصاد الخاص في خدمة المجتمع مثل “المسؤولية الاجتماعية للشركات” أو حق شركات الريادة الاجتماعية.

أولا يتميّز القطاع الثالث عن القطاع العام لكونه مستقلا قانونيا عن السلطات الرسمية ولكون مؤسساته لا تمت للقطاع العام بأي صلة وتتميّز بحرية الانتساب لها من قبل الأفراد الراغبين بذلك.

ثانيا، يتميّز القطاع العام عن القطاع الخاص بكون هدفه النهائي اجتماعي تنموي أكثر مما هو مالي ربحي وهو يضمن اتخاذ القرارات بشكل ديمقراطي داخل مؤسساته حيث لكل عضو صوت وليس لكل حصة من الأسهم وزن نسبي في اتخاذ القرارات كما هي الحال في الشركات المساهمة. فضلا عن خصوصية القطاع الثالث في إلزامية تشغيل الأرباح دائماً في مشاريع جديدة وليس لتوزيعها على الشركاء المساهمين.

ولكن مفهوم القطاع الثالث يختلف بعض الشيء بين المقاربة الأوروبية والمقاربة الأميركية. ففي المقاربة الأوروبية يندرج الاقتصاد الاجتماعي في إطار البديل عن النموذج الرأسمالي مدافعاً عن مبدأ الدولة القوية القادرة على تأمين الخدمات النوعية لجميع المواطنين حتى الأكثر حاجة وتهميشا… ما شركات الريادة الاجتماعية قلها إطارها القانوني والمبادئ التأسيسية التي ترعى عملها والبُعد الجماعي في عملها.

أما في المقاربة الأميركية الانكلوسكسونية للريادة الاجتماعية، فتعمل الدولة بشكل محدود بالنسبة للسوق أي القطاع الخاص، كما أن شركات الريادة الاجتماعية تتبع معايير أقل صرامة من تلك التي ترعى الاقتصاد الاجتماعي، المبادرات الفردية التي لا تبتغي الربح المساهمة في الابتكار الاجتماعي، أو حتى أنشطة المؤسسات المعروفة بالمسؤولية الاجتماعية للشركات.

وفق المدافعين عن المقاربة الانكلوسكسونية، ينبغي على شركات الريادة الاجتماعية و

أن تعتمد وسائل وأساليب الإدارة المتبعة في النموذج الاقتصادي الرأسمالي التقليدي ولو كانت تحمل بُعداً إجتماعياً لأعمالها، وذلك خلافاً للمقاربة الأوروبية التي تشدّد على اعتماد وسائل وأساليب تتكيّف مع الهدف الاجتماعي وإدارة الأعمال وفق أسلوب حوكمة محدّد.

Social Business

كما أن المقاربة الانكلوسكسونية لشركات الريادة الاجتماعية تحمل على التساؤل حول مخاطر خصخصة “المصلحة العامة” وتطمئن الى أن الشركات الاجتماعية والمستثمرين الذين يمتلكون قدرات تمويلية أهم من قدرات الدولة أحياناً، بوسعهم القيام بمساهمات مكمّلة لدورها تسمح بتحسين الاستجابة للحاجات الاجتماعية.

إنطلاقًا من هذا المنطق يبقى التحدي في التأكّد من إمكانية القطاع الخاص ومموّليه على فهم المشاكل والحاجات الاجتماعية والاستعداد والعمل لمعالجتها مع المحافظة على هدف المصلحة العامة فوق “المصالح الخاصة”.

وأكثر من ذلك يتظهّر أيضا تحدي قدرة المؤسسات المعنية على رسم سلّم أولويات في الاستجابة للحاجات الاجتماعية ولو وفق منطق ربحية الأعمال بدلا من منطق المصلحة العامة، مما يدفع أكثر فأكثر باتجاه ضرورة تنظيم وقوننة عمل مختلف هيكليات هذا القطاع الصاعد تأمينا لأفضل استفادة من إمكاناته وقدراته الواعدة ليكون دورا مكمّلا لأدوار القطاعين الأساسيين التقليديين (العام والخاص).

والمعروف حديثا أن ثمة تشريعات كثيرة بدأت تتناول القطاع الثالث من أبرزها مثلا في فرنسا إقرار “قانون الاقتصاد الاجتماعي التضامني” من قبل البرلمان في 21 تمّوز 2014، وقد عرف هذا التشريع ب”قانون الاقتصاد والاجتماعي التضامني” Loi ESS

هذا التشريع واكب انطلاقة استثنائية لقطاع الثالث في فرنسا وأوروبا كما في العالم بأسره بسرعة خيالية بدأت تضاه سرعة تطوّر القطاعات التقليدية المعروفة.

فمثلا منذ العام 2000 وحتى اليوم، ازداد في فرنسا خلق فرص العمل والتوظيف في القطاع الثالث بحدود 24% ليضمّ 2.4 مليون موظّف في 200000 مؤسسة ضمن الاقتصاد الاجتماعي، مقابل ازدياد التوظيف في القطاع الخاص 4% فقط، وبات يضم القطاع الثالث 200000 مؤسسة توظّف 2.4 مليون عامل وتساهم حوالي 10% من الناتج المحلي، فضلا عن العدد المتزايد ن المتطوّعين النشيطين في مختلف المجالات.

أما على الصعيد الأوروبي فالاقتصاد الاجتماعي يشمل حوالي 10% من مجموع المؤسسات ويوفّر 6.5% من فرص العمل المدفوعة، وذلك من خلال انتشار حوالي المليوني مؤسسة توظّف 14 مليون شخص، وقد ازداد عدد العاملين في هذه المؤسسات بشكل كبير واستثنائي في مجمل أوروبا في السنوات الأخيرة. كما يتم العمل بشكل حثيث على إنشاء إطار قانوني جامع على الصعيد الأوروبي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، علماً أن البلدان الأوروبية لا تعرف المستوى نفسه في تطوّر الاقتصاد الاجتماعي، لا بل يمكن تصنيفها في هذا المجال وفق ثلاثة فئات:

*فئة الأكثر تقدّما في مجال الاقتصاد الاجتماعي: فرنسا، بلجيكا، يونان، برتغال، ايرلندا…

*فئة المستوى المقبول والمعتدل للاقتصاد الاجتماعي وتشمل إيطاليا، قبرص، الدنمارك، فنلندا، لوكسانبورغ، السويد، ليتونيا، مالطا، بولونيا، بريطانيا، بلغاريا وايرلندا…

*فئة الاقتصاد الاجتماعي المحدود: النمسا، تشيكيا، استونيا، ألمانيا، هنغاريا، ليتونيا، هولندا، سلوفاكيا، رومانيا، كرواتيا، وسلوفنيا.

أما في كندا، فقد شهد العام 2013 اعتماد الإطار التشريعي الرسمي المعروف ب”قانون الاقتصاد الاجتماعي”، على الرغم من أن هيكلياته كانت موجودة قبل ذلك، إلا أن الإطار القانوني عكس قرارا رسميا بالعمل للتنمية الاقتصادية الاجتماعية الشاملة، وحرصا من الدولة على تأمين الأدوات المناسبة لدعم هذا التوجّه من خلال مختلف برامجها. وفي البرازيل، تم عام 2012 إقرار قانون التعاونيات بعد جهد لأكثر من 9 سنوات من قبل مؤسسات الاقتصاد الاجتماعي الذي بات يضمّ اليوم 21859 مبادرة خلقت فرص عمل لأكثر من مليون موظّف. كما كانت البرازيل سباقة في إقرار أول نظام تجاري عادل تضامني في تشرين الأول 2010. وأصبح الاقتصاد الاجتماعي يساهم ب 8% من الناتج المحلي في البرازيل.

أما في إسبانيا، فالاقتصاد الاجتماعي يطبع باء الثروة الاقتصادية للبلاد منذ سنوات وهو معروف في النظام الاقتصادي المذكور في الدستور منذ العام 1987. وقد تطوّر عام 1992 لإنشاء الاتحاد الاسباني لمؤسسات الاقتصاد الاجتماعي توصلا الى إقرار “قانون الاقتصاد الاجتماعي” عام 2011 (28 آذار 2011) باجتماع سياسي تفوق 45093مؤسسة تضم 2379994 موظّف، وتساهم بحوالي 7.5% من الناتج المحلي.

أما عربيا فالاقتصاد الاجتماعي يشهد تناميا متصاعدا، وقد خلت التعاونيات بالمفهوم القانوني المنطقة العربية في مطلع القرن العشرين وبات عددها يفوق ال30000 تعاونية تقريبا معظمها زراعية ومن أبرزها التجربتين العراقية واللبنانية.

ففي العراق، أنشئ الاتحاد العام للتعاونيات عام 1971 ليتمكّن في غضون عشر سنوات من تحقيق استقلاليته المالية والإدارية في الحكومة ويضمّ 16 اتحادا تعاونيا و881 تعاونية محلية، و221 تعاونية استهلاكية و49 تعاونية متخصّصة وثلاث مزارع جماعية.

أما في لبنان، فقد بدأ العمل التعاوني عام 1937 ولم يتّخذ إطارا قانونيا إلا في العان 1964 مع صدور قانون للجمعيات التعاونية. ومنذ العام 1973 تتولّى المديرية العامة للتعاونيات الحركة التعاونية والحركة التعاضدية في لبنان\ن خاصة فيما يتعلّق بنشرها وتطويرها وتقديم الارشاد للجمعيات التعاونية واتحاداتها وصناديق التعاضد واتحاداتها. وقد بلغ عدد التعاونيات عام 2010 ف لبنان 1400 تعاونية و799 منها في القطاع الزراعي في مختلف المناطق.

أما بالنسبة لنمو عدد ونشاط الجمعيات والمنظمات غير الحكومية، يبدو لبنان الأبرز عربيا لاسيما بالنظر لمساحة الحرية المعطاة لإنشاء الجمعيات والمنظمات غير الحكومية وإمكانية مباشرة أعمالها بمجرّد إعطائها علمًا وخبرًا لوزارة الداخلية اللبنانية، كما بالنظر لحرية حركة المنظمات غير الحكومية الأجنبية الى تستقطب بحرية كميات كبيرة من الرساميل الهادفة الى تنمية مشاريع تنموية في مختلف القطاعات والمجالات والمناطق التي تضاعف نشاطها بشكل صاروخي لاسيما بعد الأزمة السورية وتلقي لبنان الوزر الأكبر من انعكاسات الأزمة نظرا لموقعه الجغرافي حيث الحدود السورية تمثل البوابة الوحيدة نحو العالم العربي وبالتالي تأثره اقتصاديا وتجاريا بشكل كبير بالأزمة كما بالنظر لاستقباله أكبر عدد من النازحين السوريين بالنسب لعدد سكانه الأصليين (حيث باتت نسبة النازحين تفوق 40%من عدد سكان لبنان الأصليين فق مختلف المنظمات الدولية).

وبذلك بات يتّجه معظم التمويل المستقدم أساسا من قبل مؤسسات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بهدف تحقيق التنمية المستدامة نحو هدف آخر هو دعم النازحين السوريين في لبنان ودعم التنمية في لبنان لا سيما في مناطق استقبال وإقامة النازحين.

اليوم بات مجموع عدد الجمعيات والمنظمات غير الحكومية المسجّلة في لبن يفوق 16000 جمعية منها حوالي 10000 جمعية ناشطة فعليا من خلال مشاريع مموّلة بشكل منظّم تسمح لها بإقامة النشاطات وتأمين خلق فرص العمل وبمستوى رواتب يفوق معظم الأحيان مستويات الرواتب في القطاعين العام والخاص لنفس فئة العاملين ومستوياتهم العملية والعمرية.

وإن كانت في البداية معظم هذه الجمعيات أهلية وعائلية دينية محدودة إلا أن المنظمات الدولية سعت منذ مطلع العام 2000 لتطويرها من خلال برامج “بناء قدرات” تسمح لها بتنظيم أعمالها بما يسمح بتلقي التمويل الدولي بشكل شفاف وفق مبادئ وشروط ودفاتر تتبع المعايير الدولية في هذا المجال من صياغة المشاريع مرورا بتنظيم موازناتها وصولا الى تقديم تقارير أعمالها وتلقي التدقيق من المموّلين. الأمر الذي يحمل اليوم لبنان أكثر من أي بلد عربي آخر مسؤولية كبرى في إنشاء وتطوير شبكة خاصة بالاقتصاد الاجتماعي التضامني تسمح بالتشبيك بين مختلف الأفرقاء المعنيين بأنشطتها وتقدّم إطار جامع لها من حيث القوانين والرقابة ودراسة لأكثر التدخلات الاقتصادية الاجتماعية التي تقدّمها. فالاقتصاد الاجتماعي التضامني ليس بديلا عن اقتصاد السوق وقطاعات التقليدية إنما مكمّلا لعمل القطاعين العام والخاص في تحقيق الأهداف التنموية المرجوة وحسن توزيع الثروات بما يحفظ العيش الكريم واستقرار المجتمعات وتحرير ديناميكيات الاقتصاد المدمج الذي يأخذ بعيم الاعتبار متطلّبات مختلف شرائح المجتمع ويسمح بدمجها في الحياة الاقتصادية فيحفظ توازنها واستقرارها وتفاعل مختلف مكوّناتها وبيئتها ومواردها فيدخلها في حلقة حميدة من الاستقرار والتقدّم.

الخلاصة، انه مهما كانت مفاهيم الاقتصاد الاجتماعي التضامني راسخة في ثقافة بلدان عديدة، إلا أن إقرار قانون خاص به على غرار بلدان مثل فرنسا، اسبانيا وكندا…أثبت أولوية وضرورة هذا الإطار القانوني الجامع لمختلف مؤسسات هذا القطاع الثالث سبيلا موحدا لتنظيم عملها.

كما لا بد من الاعتراف الرسمي بالقطاع الثالث ورسم التوجهات العامة في السياسات الحكومية دعما لتنفيذ هذا العقد السياسي تجاه المجتمع والانطلاق من مقاربة دامجة لمختلف شرائح المجتمع.

كذلك من المهم إيجاد هيئة استشارية بمستوى رفيع لتكون راعية للقطاع الثالث، تتسم بالاستقلالية والديمقراطية في اتخاذ قراراتها وتحرص على تمثيل مختلف مكوّنات الاقتصاد الاجتماعي التضامني ومواكبة مختلف نشاطاته ومبادراته وتقييم نتائجها.

فضلا عن هيئة مواكبة يكون دورها الاطلاع والتوجيه والمساعدة في مختلف أعمال القطاع الثالث وصولا الى تقديم خدمات ومساعدات مجنية لمؤسساته تشجيعا لنشاطها.

يضاف الى ذلك، أهمية اختيار ناطق رسمي باسم القطاع الثالث يكون وسيطا في أي مباحثات أو مفاوضات من قبل ممثلي الاقتصاد الاجتماعي مع ممثلي القطاعين العام والخاص.

وأيضا التنسيق بين مختلف مكوّنات الاقتصاد الاجتماعي التضامني حتى خلال إنشاء شبكات التعاون بين مؤسسات القطاع الثالث ومن خلال إقامة حاضنات لمختلف مكوّناته (تأمينا للعنصر البشري والتجهيزات اللازمة وغيرها).

كذلك تمويل الابتكار في مجال الاقتصاد الاجتماعي التضامني عبر قروض مصرفية ميسّرة أو صناديق تمويلية داعمة للمشاريع الاقتصادية-الاجتماعية الحديثة التي تعكس أفكارا مبتكرة تساعد على تقدّم مجتمعاتها.

كما توسيع التشبيك في مجال الاقتصاد الاجتماعي على الصعيد المناطقي الإقليمي ونحو العالمية بما من شأنه المساهمة في تبادل الخبرات والتجارب والامكانيات التمويلية والتجهيزية والبشرية.

من الملح أيضا اعتماد برامج الدعم والتسويق التي تساهم في تأمين التجارة العادلة وخلق فرص العمل المناسبة لمختلف الشرائح لاسيما تلك التي كانت الكثر عرضة للتهميش وفق الاقتصاد التقليدي.

فضلا عن ضرورة إصدار دليل للعاملين في مجال الاقتصاد الاجتماعي التضامني يسمح بإظهار المؤسسات المعنية في القطاع الثالث من جمعيات ومنظمات غير حكومية وتعاونيات وصناديق تعاضد ومؤسسات ريادة اجتماعية. كما يساعد على إقامة خارطة شاملة تساعدها على التفاعل بين بعضها البعض وتمثّل مرجعاً للتعامل معها من قبل سائر الأفرقاء الداخليين والخارجيين.

 

المصدر:
الشبكة السعودية للمسؤولية الإجتماعية CSR

خبر عاجل