خفض انبعاثات الكربون … سباق مع الوقت

في الأمس كتبنا عن تقليص حجم ثقب طبقة الاوزون ما يعطي أملاً في تحسّن الوضع المناخي للأرض، ولكن مقابل كل خبر مفرح هناك خبر سيء: يمكن للتربة في المناخات الباردة أن تطلق كميات أكبر بكثير مما هو مُتوقّعٌ من الكربون.

إذاً بالنسبة لكل نصف درجة مئوية من الإحتباس الحراري، سيُعادل هذا الكربون الإضافي إنبعاثات سنة واحدة تقريبا من جميع المصادر البشرية. وهذا يجعل مهمة الحد من إرتفاع الإحتباس الحراري أكثر صعوبة، إذ لم يعد أمام الإختصاصيين سوى أربع سنوات أو أقل لخفض الانبعاثات.

في الوقت الحاضر، نصف كمية “ثاني أكسيد الكربون” الإضافية التي نضخّها في الغلاف الجوي يمتصها إما البحر أو التربة التي يُقدّر أنها تحتوي على ثلاثة أضعاف كمية الكربون تماماً مثل الغلاف الجوي.

ولذلك فإن أي تغيير في مقدار كمية الكربون التي يتم إستيعابها أو فقدانها من التربة يمكن أن يكون لها تأثير كبير على الإحتباس الحراري العالمي. بالتوازي مع إرتفاع درجات الحرارة على الأرض، سيرتفع التحلّل مسرّعاً فقدان الكربون. ولكن ارتفاع درجات الحرارة ومستويات ثاني أكسيد الكربون سوف تسرع نمو النبات وتزيد من استهلاك الكربون.

وفي الوقت الراهن، تشير نماذج التربة (المُستخدمة للإبلاغ عن النماذج المناخية) إلى أن تأثير النمو السريع سينجح في خطوط العرض العالية للأرض، وسيزداد تخزين الكربون. التحقق من توقعات نموذج التربة أمر معقّد إذ لا يستطيع العلماء السفر إلى الأمام في الوقت، ولكن يمكنهم مقارنة المناخات الباردة حيث يتم تجميد التربة في بعض الأحيان مع الغابات المطيرة الاستوائية.

وقد أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن مستويات غازات الدفيئة في الهواء وصلت إلى مستوى قياسي آخر، وهي الآن أعلى ما كانت عليه منذ 800000 سنة. فهل سيستطيع العلماء والمتخصصين إيجاد الحلول المناسبة لمسابقة الوقت في الحدّ من إرتفاع كمية الكربون؟

كريستين الصليبي

المصدر:
(وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينيّة(وفا

خبر عاجل