#adsense

“بكركي” كمان ناطرة انتخابات الزفت؟

حجم الخط

الرابع والعشرون من كانون الثاني 2017، وعبر صفحتها الرسمية، تقدمت “بلدية درعون – حريصا” من الدكتور “سمير جعجع” بجزيل الشكر على اهتمامه ودعمه إنشاء فاصل الباطون على طول أوتوستراد بكركي – درعون – حريصا الذي وبناءً على تدخله لدى “وزارة الأشغال”، عمدت هذه الأخيرة إلى الإسراع في عملية التنفيذ، وذلك للحد من الخسائر البشرية والمادية التي تقع باستمرار على هذه الطريق.

وانطلقت الأعمال بصورة مكوكية. وخلال وقت قصير، تناوبت خلاله فرق الأعمال ليل نهار،  استبشر فيها المواطنون خيراً ولمسوا جدية في العمل لانهاء المشروع، تم انجاز ما يقارب ربع المسافة.

وفجأة، و”بشخطة قلم”، صمتت أصوات العمال، واختفت المعدات وتوقفت الأعمال، والأمل بطي صفحة الحوادث المؤلمة على هذا الأوتوستراد تبخر.

وفي المعلومات، عمد نائب “كسروان” السابق، “فريد هيكل الخازن” الى استغلال علاقته الجيدة بوزارة الاشغال، ليقصي المتعهد الموكل إليه العمل على إنهاء الفاصل، ليستلم عبر إحدى شركات التعهدات التي يمتلكها التلزيم.

وطار المشروع لتغط مكانه الحوادث المتكررة على صدى أصوات أبناء المنطقة وصرخاتهم المتكررة لنزع صفة “طريق الموت” عن الأوتوستراد، وسط تراشق لتهم التقاعس، فنواب المنطقة لم يكونوا على قدر المسؤولية في متابعة وملاحقة هذا الملف، والمتعهد الجديد لم يزاول ما أنيط به من مسؤوليات ومهام.

ولأن الموسم موسم انتخابات، ولأن الشتاء و”التزحيط” على الأبواب، يعمد بعض المقربين من الخازن إلى نزع المسؤولية عنه، من خلال نشر معلومات تفيد بأنه، وفي 26 تشرين الأول 2017، عمد وزير الأشغال إلى تلزيم المشروع الى “شركة يمين للتعهدات” وقد رصد له مبلغ 800 مليون ليرة لبنانية، على أن يتم التلزيم رسمياً يوم الخميس 2 تشرين الثاني 2017. بيد أن الوقائع على الأرض لا تشير إلى أي تحرك في هذا الاتجاه.

وأمام هذه الوقائع، هل من المسموح الإتجار بأرواح الناس؟ هل من المقبول أن ينتظر اللبناني الإنتخابات ليرى الزفت والفواصل وأدنى مقومات السلامة المرورية مقابل مقعد نيابي في هذه الدائرة أو تلك؟ أكان من المفروض على مناصري حزب “القوات اللبنانية” رفع يافطات “شكراً حكيم” على امتداد لبنان واستغلال تدخله للبدء في هذه الأعمال كبروباغندا إنتخابية، والانزلاق إلى مستوى من يدعون الغيرة على أرواح المواطنين ومصالحهم مستغلين تأمين حقوقهم واعتباره إنجازاً يسجل لهم، في حين أن المصداقية والشفافية في ممارسة السلطة وحدهما يكفلان هذه الحقوق؟

ولأن مبادئ “القوات” تقوم على “إنسان واحد وقضية واحدة”، لم ينزلق القواتيون.

ولأن “القوات” تعمل بصمت، فتتكلم عنها ثمار أعمالها، لم تستغل هذا الموقف كما يفعل بعض الفرقاء، فيكون لهم ورقة يستعملونها يوم تحتدم المعركة النيابية.

ولأن أبناء منطقة كسروان عامةً، والقواتيين خاصة، لن يقبلوا بأن تكون المساومة على حياتهم هي المفتاح الانتخابي، فليعمد كائن من كان الموكلة إليه أعمال إنشاء الفاصل إلى تأدية مهامه، لأن أرواح الناس “مش لعبة”، ولأن انتخابات الزفت صارت موضة قديمة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل