
لا تقتصر الانعكاسات السلبية لاستقالة الرئيس سعد الحريري من رئاسة الحكومة على البعدين المحلي والإقليمي، بل تطال التعيينات الديبلوماسية التي أنجزتها الحكومة أخيرا بعد طول غياب، بما يعرّض علاقات لبنان لإهتزازات تبدو بيروت في غنى عنها.
ومن تداعيات هذه الاستقالة وفق معلومات “المركزية” تأخير وصول السفير انطونيو عنداري الى الفاتيكان لأن مرسوم اعتماده لم يوقع بعد، وتاليا، فإن الفراغ سيستمر على رأس سفارة لبنان في حاضرة الفاتيكان ما سيؤثر سلبا عليه في هذا الوقت الحساس.
وفي السياق، اكد مصدر ديبلوماسي لـ “المركزية” ان على وزير الخارجية جبران باسيل ارسال عنداري عن طريق “امر مهمة” كرئيس للبعثة ليتواجد في الفاتيكان كقائم بالاعمال ليتمكن من التواصل مع الكرسي الرسولي الذي لطالما كان صمام الامان للبنان في المراحل العصيبة التي مر بها.
ولفت المصدر عينه الى ان يمكن الرئيس الحريري ان يوقع المرسوم في حال عودته الى لبنان من باب تصريف الاعمال، فيتمكن السفير عنداري، وهو متواجد في الفاتيكان، ان يقدم اوراق اعتماده كسفير. وهذا ما حصل في العام ٢٠٠٧ في عهد الرئيس اميل لحود.
واشار المصدر الى ان هذه الحال تنسحب ايضا على سفير لبنان لدى الولايات المتحدة غبريال عيسى اذ انه في حال انجاز اوراقه المتعلقة بالتخلي عن جنسيته الاميركية ، لن يتمكن من الالتحاق بعمله كسفير، اذا لم يوقع الرئيس الحريري مرسوم اعتماده، ويمكن اللجوء الى مخرج امر المهمة لتأمين تواجد عيسى على مقربة من مسؤولي الادارة الاميركية في العاصمة واشنطن.