
أوضح رئيس الرابطة المارونية أنطوان قليموس أن التوجه لدى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي هو نحو تلبية الدعوة الى المملكة العربية السعودية، لكنه في الوقت عينه لم يتخذ قراره النهائي بعد.
قليموس الذي زار البطريركية المارونية الأربعاء، قال عبر وكالة “أخبار اليوم”، “أبلغناه موقفنا وهو التنسيق مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وخصوصاً أن هذه الزيارة إن كانت ستحصل في موعدها، فإنها لن تكون في ظروف ولا في توقيت عاديين، خصوصاً وأن الرئيس عون أصبح “شبه مكلّف” من قبل كل الأفرقاء اللبنانيين بمعالجة الأزمة المستجدّة جراء إعلان رئيس الحكومة سعد الحريري استقالته من الرياض”.
ولاحظ قليموس أن موقفيّ الرئيسين نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة يظهران أهمية الإستمرار بالتريّث الذي يسير به عون وإدارته لهذه الأزمة.
ورداً على سؤال حول تمني أوساط دار الفتوى بإجراء هذه الزيارة في موعدها، لما سيكون لها من مردود ايجابي، في إطار معالجة الأزمة المستجدة، قال قليموس: “البطريرك وحده الذي يقرّر متى يجري الزيارات”.
وأضاف: “إذا قرّر الراعي القيام بهذه الزيارة فيفترض أن يكون هو المشارك الأساسي في وضع جدول الأعمال وتنفيذه، بالإضافة الى العودة مع محصّلة ايجابية، قائلاً: إذا لم يتوفّر هذان الشرطان، فعدم إتمام الزيارة أفضل من القيام بها”.
وما هي أولويات جدول الأعمال، قال قليموس: “عدم إقحام لبنان بالنزاع السعودي – الايراني، لا بل فكّ أسر لبنان من التجاذبات الإقليمية، وبالتالي عدم إحراجه نظراً الى أن وضعه الداخلي دقيق جداً ولا يستطيع تحمّل عبء السياسات الخارجية.”
وفي هذا الإطار، أشار قليموس الى أن معالجة سلاح “حزب الله” لا تتم بـ “عملية جراحية” بل ترتبط بتطوّر خارجي يلاقيه تطوّر داخلي وبالتالي نزع سلاح “حزب الله” لا يتم بالقوة ولا بمواجهته بسلاح آخر.
وسأل: “هل المطلوب أن تحصل مجزرة في لبنان”؟! وأضاف: “لا أحد في لبنان يرغب بثنائية الدولة والدويلة ولكن في الوقت عينه فليترك للبنان حرية معالجته بهدوء وبرباطة جأش وبتفاهم بين كل الشركاء، خصوصاً وأن هذا الملف داخلي”.
ودعا قليموس الى عدم زجّ الدولة اللبنانية بالمحور الخارجي الذي وصل الى حافة الإنفجار، وختم قائلاً: ليس عصياً على اللبناني الوصول الى أي حلّ.