افتتاحيات الصحف ليوم السبت 11 تشرين الثاني 2017

افتتاحية صحيفة النهار

تصاعد التحذيرات الدولية حول استقرار لبنان
لم يكن غريباً عشية مرور أسبوع على إعلان الرئيس سعد الحريري استقالته من الرياض، أن تبرز ملامح موجة الاهتمامات الدولية التي تصاعدت في شكل لافت في الساعات الأخيرة نظراً الى مجموعة عوامل. فالمجتمع الدولي بدا أولاً قلقاً على الاستقرار في لبنان وأعاد رسم مواقفه بما يثبت تمسكه بهذا الاستقرار وسط الحروب الاقليمية الملتهبة. ثم أن الرئيس الحريري أثبت بدوره عقب اقدامه على الاستقالة بأنه يحظى بمظلة علاقات دولية واسعة ترجمت نفسها بقوة من خلال اندفاع المواقف الغربية والدولية التي أعلنت في اليومين الاخيرين في ما يتصل بوضعه الحالي كما من خلال توافد السفراء والممثلين الديبلوماسيين للقائه في الرياض من جهة أخرى. أما العامل الثالث الأساسي فيتصل بالاهتمام الدولي والاقليمي والعربي بالواقع الجديد الذي فرضته حملة المملكة العربية السعودية على النفوذ الايراني في المنطقة ولبنان والاجراءات المتشدّدة التي تتخذها في هذا السياق بدءاً بدورها المؤثر في خطوة الاستقالة التي أعلنها الرئيس الحريري قبل أسبوع من العاصمة السعودية.
لكن نتائج التحركات والمواقف الدولية لم تتبلور بعد، فيما لا يزال مبكراً الحكم على مسارها في السعي الى احتواء الأزمة والحؤول دون تطورها الى مواجهة اقليمية في الساحة اللبنانية، علماً ان المعنيين بهذا التحرك يقولون إن ثمة اندفاعا دوليا متعدد الاتجاه نحو تثبيت خطوط حمر تحول دون اهتزاز الاستقرار في لبنان.
غوتيريس
وأفاد مراسل “النهار” في نيويورك علي بردى أن الأمم المتحدة دخلت بقوة على خط الإتصالات الدولية والإقليمية الجارية لـ”منع حصول أي تصعيد” في لبنان بسبب التوتر الشديد بين السعودية وايران، في ظل تحذيرات من “نتائج مدمرة” و”عواقب مأسوية” لأي حرب جديدة في الشرق الأوسط.
وعلمت “النهار” من مصادر وثيقة الصلة بالإتصالات الجارية منذ أيام أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس ووكيل الأمين العام للشؤون السياسية جيفري فيلتمان وفريقه “أمضوا ساعات خلال الأيام الاخيرة في اجراء اتصالات على مستويات عدة” بعد “التطورات المفاجئة في نهاية الأسبوع الماضي”، في إشارة الى اعلان الرئيس الحريري استقالته من الرياض وما تلاها من أنباء عن وضعه. وكشف مصدر طلب عدم ذكر اسمه أن الاتصالات “شملت وزيري الخارجية السعودي عادل الجبير والايراني محمد جواد ظريف وغيرهما بالإضافة الى المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة نيكي هايلي ومسؤولين أميركيين آخرين”، متوقعاً أن تشمل هذه الاتصالات الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وزعماء آخرين.

ورداً على سؤال لـ”النهار” عن انعكاسات سلبية محتملة على لبنان للخلافات بين السعودية وايران، قال غوتيريس إنه أجرى اتصالات مكثفة خلال اليومين الاخير من على المستويات السياسية والديبلوماسية وخصوصاً مع السعودية ولبنان وغيرهما من دول المنطقة والبلدان المتمتعة بنفوذ هناك. ورأى أن ما يحصل “يدعو الى القلق الكبير عندنا”، وأن “ما نريده هو صون السلام في لبنان. من الضروري ألا تقع حرب جديدة في المنطقة… يمكن أن تكون لها نتائج مدمرة”. وأضاف: “في الوقت ذاته، من المهم صون وحدة لبنان واستقراره وعمل المؤسسات اللبنانية. هذا هو منطق المساعي الحساسة التي أقوم بها. واسمحوا لي بألاّ أفصح عن تفاصيل”. وعبر مجدداً عن “القلق البالغ”، آملاً في “ألا نرى تصعيداً في المنطقة تكون له عواقب مأسوية”.
وأعلن أن اختيار بديل من المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ يمكن أن يحصل في أقرب وقت ممكن.
واشنطن
وفي واشنطن، حذّر وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون من استخدام لبنان مسرحاً لخوض “نزاعات بالوكالة”، بعد الأزمة الناجمة عن استقالة رئيس وزرائه سعد الحريري. ووصف تيلرسون الحريري بأنه “شريك قوي” للولايات المتحدة. وقال في بيان إن “الولايات المتحدة تحث كل الاطراف أكانوا داخل لبنان أو خارجه على احترام وحدة واستقلال المؤسسات الوطنية الشرعية في لبنان، بما فيها الحكومة والقوات المسلحة. وفي هذا الاطار نكن الاحترام لرئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري بصفته شريكاً قوياً للولايات المتحدة”.
وكان تيلرسون صرح في وقت سابق خلال جولته الاسيوية مع الرئيس دونالد ترامب بأنه حصل على “تأكيد” من السلطات السعودية ان الحريري “اتخذ قرار الاستقالة وحده” وأنه “لا وجود لأي اشارة” تفيد أنه محتجز غصباً عن إرداته. وأضاف أن “الولايات المتحدة تدعم بشكل حازم سيادة واستقلال الجمهورية اللبنانية ومؤسساتها السياسية” وانها “تدعم أيضاً استقرار لبنان وتعارض أي عمل يمكن أن يهدد هذا الاستقرار”. وفي تحذير موجه الى ايران و”حزب الله”، شدد على انه “لا مكان ولا دور شرعياً في لبنان لقوات أو ميليشيات أو عناصر مسلحة أجنبية غير قوى الامن الشرعية التابعة للدولة اللبنانية التي يجب الاعتراف بها على أنها السلطة الوحيدة المخوّلة حفظ الامن في لبنان. ان الولايات المتحدة تحذر أي طرف أكان داخل لبنان أو خارجه، من استخدام لبنان مسرحاً لنزاعات بالوكالة”.
ومن مراسل “النهار” في واشنطن هشام ملحم، أن بيان تيلرسون صدر غداة اجتماع وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان مع مساعد وزير الخارجية الاميركي الموقت ديفيد ساترفيلد ومع المسؤول عن قسم الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، الكولونيل المتقاعد مايكل بيل. ويواصل السفير ساترفيلد منذ أيام اتصالاته مع المسؤولين السعوديين لمعرفة ظروف استقالة الحريري، وأوضاعه وما هي الخطوات التالية التي تعتزم الرياض اتخاذها.
وقالت مصادر مطلعة على الاتصالات ان السبهان كرر لساترفيلد ان مسألة بقاء أو عدم بقاء الحريري في السعودية تعود اليه. وأوضحت ان بيان تيليرسون يجب ان يفسر عى ان الولايات المتحدة غير راضية عن مسلسل الاحداث الذي بدأ بالاستقالة المفاجئة للرئيس الحريري من الرياض والتي فاجأت الاميركيين كما فاجأت اللبنانيين، اضافة الى كونه رسالة اميركية واضحة موجهة الى الاطراف الاقليميين: السعودية وايران واسرائيل بأن لا تستخدم لبنان ساحة أخرى لحروب الوكالة.
وفي الايام الاخيرة تطرقت تقارير صحافية الى احتمال تدهور الأوضاع السياسية والأمنية في شرق المتوسط بطريقة يمكن أن تؤدي الى مواجهة عسكرية خطيرة بين اسرائيل و”حزب الله” يمكن أن تشارك فيها دول اقليمية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.
باريس
وفي باريس أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أنها تريد أن يكون رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري “حراً في تحركاته وقادراً تماماً على القيام بدوره الحيوي في لبنان”.
وصرح نائب الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية ألكسندر جورجيني: “سفيرنا في السعودية زار سعد الحريري في منزله لدى عودته من زيارة قام بها للإمارات العربية المتحدة والتي أشار إليها وزير (الخارجية جان إيف لو دوريان) هذا الصباح”.
وأضاف: “كما قال الوزير، نتمنى أن يحصل سعد الحريري على كامل حريته في التحرك ويكون قادراً تماماً على القيام بدوره الحيوي في لبنان”.
وتختلف تصريحات الناطق بعض الشيء عما قاله وزير الخارجية لاذاعة “أوروبا 1” صباح الجمعة عندما أوضح أن ما تفهمه فرنسا هو أن الحريري حر في تحركاته وأن من المهم أن يتخذ خياراته بنفسه.
عون والسفراء
أما على الصعيد الداخلي، فاكتسب لقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والقائم بالاعمال السعودي في بيروت وليد البخاري اهمية خاصة لكونه اللقاء الأول منذ أزمة الاستقالة. وأبلغ الرئيس عون الديبلوماسي السعودي أن “من غير المقبول الطريقة التي حصلت فيها استقالة الرئيس الحريري، “مطالبا بعودة “رئيس مجلس الوزراء الى لبنان” في دلالة الى عدم اعترافه باستقالة الحريري. أما البخاري، فطرح على عون أن يوفد وزير الخارجية جبران باسيل الى الرياض للقاء الحريري والتثبّت من وضعه. لكن بعبدا كما وزارة الخارجية لم تعلقا على الطرح حتى ليل أمس. وبدا أن عون ابلغ سفراء مجموعة الدعم الدولية أنه سيتريّث أسبوعاً بعد قبل التحرك في اتجاه المحافل الدولية.
في غضون ذلك، جدّد الامين العام لـ”حزب الله ” السيد حسن نصرالله هجماته على السعودية واتهمها بـ”احتجاز ” الرئيس الحريري، كما اتهمها “باعتماد خطاب تحريضي بحق اللبنانيين”. وقال إن لديه “معلومات بأنها طلبت من اسرائيل ضرب لبنان”. وأضاف: “حالياً، نحن نعتبر الاستقالة المعلنة غير دستورية وغير شرعية، ولا قيمة لها على الاطلاق، لأنها أتت تحت الاكراه”.

****************************************
افتتاحية صحيفة الأخبار
نصرالله يتهم السعودية باحتجاز الحريري: طلبت من إسرائيل ضرب لبنان!
لم يشذّ خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عن الجوّ العام في البلد الذي يلتزم التهدئة، والمطالبة باستعادة رئيس الحكومة سعد الحريري من السعودية، ليُبنى على الشيء مقتضاه. ولكنه لم يتوان عن تعرية أهداف السعودية من حربها على لبنان وحزب الله، مؤكداً أنّ ضغوط النظام السعودي لن تنجح في أن يُبدّل حزب الله مواقفه
في مقابل الهستيريا السعودية، بقيادة حليف الولايات المتحدة وإسرائيل، محمد بن سلمان، التي تبغي الانتقام من إيران في لبنان، ودفع البلد نحو الانهيار على الصعد كافة، برز في الداخل اللبناني من يتهيب المرحلة الحساسة، فقرّر تقديم خيار التهدئة والاستيعاب على أي تصرّف آخر.
الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله، هو أحد الذين يلعبون دوراً أساسياً في تهدئة الأمور، خلافاً لإرادة حاكم الرياض. في كلمته المُتلفزة، أمس، لمناسبة يوم شهيد حزب الله وذكرى أربعين الإمام الحسين، أعاد نصرالله شرح كيف «فجأةً وبضربةٍ واحدة تم استدعاء رئيس الحكومة سعد الحريري على عجل، وطلبته السعودية من دون معاونيه ومستشاريه. ذهب وأُجبر على تقديم الاستقالة وتلاوة البيان الذي كتبوه هم. تمّ وضع لبنان أمام مرحلة جديدة، وبعدها بدأت مجموعة من التصريحات والتهويلات والتهديدات السعودية، وصولاً إلى ما نشهده اليوم». هذه المرحلة الجديدة، تكون خطيرة أو لا «بفعل وإرادة اللبنانيين». قبل أن يجنّ جنون السعودية، دخل لبنان خلال سنة، «حالة استقرار سياسي. انتُخب رئيس للجمهورية، جرت تسوية رئاسة الوزراء، وتشكيل حكومة وحدة وطنية بدأت العمل بشكل فعّال وجادّ، تم تفعيل عمل النواب، ووضع قانون جديد للانتخابات النيابية المقبلة، وأُقرّت موازنة لأول مرة منذ 12 سنة، وتمّت التعيينات الإدارية والقضائية والدبلوماسية، جرى تفعيل عمل اللجان. بعد سنوات من التصعيد، عاد الحوار والتلاقي بين القوى السياسية. هناك أمن واستقرار لا مثيل لهما، لا في المنطقة ولا في العالم. وتُوّج الأمر بتحرير الجرود اللبنانية عند الحدود الشرقية». وأكمل نصرالله بأنّ الشعب اللبناني، بشكلٍ عام، يعيش «حالة من الهدوء النفسي».
لا يعني ذلك أنّ الأمور بألف خير، فهناك «مشاكل سياسية وإنمائية ومعيشية، وفساد، كلّها يجب أن تُعالج ولا يجب أن تُغطّي على الصورة الإيجابية للبلد التي يعود الفضل فيها إلى التعاون والتلاقي والتنازلات التي قدّمتها كلّ القوى السياسية». ثم أتت السعودية، لتُقدم على «تدخل علني وغير مسبوق، لا منها ولا من غيرها. وبعد ذلك، تُفرض الإقامة الجبرية على الحريري ويُمنع من العودة. بات هذا أمراً قطعياً يقينياً. الرجل مُحتجز في السعودية وممنوع من العودة إلى لبنان. رئيس حكومة لبنان مُحتجز في السعودية»، كرّر الأمين العام أكثر من مرّة، في وقت تُحاول فيه أطراف عدّة «التشكيك» بالواقع. بعدها، تُحاول السعودية «فرض زعامة جديدة من دون علم أو استشارة تيار المستقبل، وإجباره على السير خلف زعامة جديدة». وفي السياق نفسه، «محاولة فرض رئيس حكومة، ضمن تصورهم (السعوديين)، جديد على الشعب ورئيس الجمهورية والمجلس النيابي». فضلاً عن قيام السعودية بـ«تحريض اللبنانيين على بعضهم بعضاً. تريد منهم أن يشتموا بعضهم بعضاً، ويهينوا بعضهم بعضاً، وأن يحارب بعضهم بعضاً. وحين لا تجد استجابة، تتهمهم بالضعف والجبن». وقال نصرالله إنّ المملكة تُحرّض الدول العربية، والخليجية تحديداً، «على اتخاذ إجراءات تصعيدية بحق لبنان، وسحب الرعايا منه، وتحريض دول العالم على لبنان». وكشف نصرالله، ضاحكاً لأنّ ذلك «لا يُخيفنا»، أنّ السعودية «طلبت من إسرائيل ضرب لبنان، وهي (المملكة) حاضرة أن تُقدّم عشرات ومليارات الدولارات لذلك». يدور اليوم «نقاش داخل الكيان الإسرائيلي حول الموضوع. وهناك كلام كثير في الإعلام الإسرائيلي عن أنّ حرب تموز كانت بطلب وتحريض سعودي. وعندما أراد العدو أن يوقف الحرب، كانت اتصالات سعودية تطالبه بمواصلتها، حتى القضاء على المقاومة».
بعدما أعلنت السعودية حربها على لبنان وحزب الله، توجه نصرالله إلى اللبنانيين بضرورة إدراك «أهمية وقيمة ما نحن فيه، ونتمسك بالاستقرار ونحرص عليه». العنوان الذي ترفعه السعودية هو «الحرب على حزب الله، ولكنها تدعوكم إلى تخريب بيوتكم بأيديكم. هل حقيقةً تريد السعودية، من خلال كل الإجراءات، إنقاذ لبنان ومصلحته؟ هل الإجراءات واللغة والتهديدات والحرب هي على حزب الله أم لبنان؟ يجب أخذ العبرة من كل ما جرى في المنطقة. في سوريا، كان أمراء سعوديون، يُديرون المعارك من عمان، فخربوها ودمروها.اللبنانيون أمام مرحلة مصيرية».
انطلاقاً من كلّ ما تقدّم، أكدّ نصرالله على:
أولاً، ندين التدخل السعودي السافر في الشأن الداخلي اللبناني. وندين التصرف المهين مع الحريري. ونعتبر في حزب الله أنّ إهانة رئيس الحكومة إهانة لكل لبناني، حتى لو كنا نختلف في السياسة.
ثانياً، نضم صوتنا الى كل اللبنانيين، وما صدر عن الاجتماع المشترك لتيار المستقبل والكتلة النيابية، بوجوب عودة الحريري إلى لبنان. فليأت ويُعبّر عن موقفه، ويُبنى على الشيء مقتضاه. أما أن يبقى قيد الإقامة الجبرية، فلا يجوز أن يسكت عنه لبناني أو عربي أو إنسان حر. ويجب أن يعمل اللبنانيون على استعادته، بعدها هو حرّ أن يفعل ما يشاء.
ثالثاً، نعتبر الاستقالة غير قانونية وغير دستورية وغير شرعية، ولا قيمة لها، لأنها أتت بالإكراه والإجبار. وعليه، الحكومة قائمة ودستورية وليست في حالة تصريف أعمال. لا معنى لاستشارات نيابية، كما طالب البعض من المستعجلين، ومن الأدوات المتآمرة.
رابعاً، الإدارة الحكيمة والهادئة والمسؤولة للرئيس ميشال عون، بالتضامن والتشاور مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ومختلف القوى، يجب أن تكون محلّ إجماعٍ وتحصين لجميع اللبنانيين الذين يجب أن يتضامنوا ويقفوا خلف الإدارة الحكيمة للأزمة، التي استطاعت أن تُفوّت بعض الأهداف المباشرة لفرض الاستقالة.
خامساً، الدعوة إلى المزيد من الوعي، والابتعاد عن الشارع، والحرص على الأمن، والتشاور يجب أن يتواصل. أمام الإهانة والإكراه والتهديدات الواضحة، يجب أن نشعر بمسؤوليتنا وانتمائنا إلى البلد ونقف إلى جانب بعضنا بعضاً.
سادساً، أكملت قناة العربية القيام بمقابلات عن اكتشاف محاولة لاغتيال الحريري، رغم أنّ الأجهزة الأمنية نفت. هذا الخبر سعودي، لأن بيان الاستقالة المكتوب سعودي، وغير صحيح حين قال الحريري إنّه يشعر بالخطر على حياته. ثم الحديث عن أجهزة تشويش إيرانية على طريق المطار. وفي لبنان، إحدى أدوات السعودية تحدثت عن اغتيالات سياسية وهي مُصرّة. لماذا الإصرار على الفرضيات؟ إلامَ يُمهّد هؤلاء؟ أنا أقول هذا خطير.
سابعاً، نستبعد، بحسب الحسابات والقراءات التي نتابعها، حصول حرب إسرائيلية حتى لو طلبتها السعودية. مما يزيد الاستبعاد، أنّ إسرائيل أمام فرصة لتصفية الحساب مع حزب الله ولبنان دون حرب تتحمل تبعاتها وكلفتها، التي تعرف أنها عالية جداً. قد تلجأ إلى عناوين أخرى، مثلاً هي اليوم تطلب من السفارات الإسرائيلية في العالم تقديم الدعم للسعودية في حربها على حزب الله وتصنيفه منظمة إرهابية، أو البحث عن الفتنة، إذا تمكنت من ذلك. نُراقب الأمور بدّقة، مع الجيش والدولة اللبنانية. ونؤكد في يوم الشهيد والاستشهادي أحمد قصير، الذي هزّ قلاعهم عام 1982، نحن أشدّ عوداً وأقوى وقوداً، وأُحذّرهم من أي خطأ في الحسابات وأي خطوة ناقصة. لا يظنن أننا مُربكون وضعيفون، نحن اليوم أشدّ يقيناّ وإحساساّ بالقوة مقابل أي تهديد.
ثامناً، هناك مشكلة وغضب سعودي كبير جداً تجاه حزب الله. الغضب الحقيقي على إيران. أنا أتفهم غضبهم، ولكن لا نستطيع تفهم ردّة فعلهم وأسلوبهم المهين، ولا نقبل. ننظر حولنا: في سوريا كانت لهم آمال، ذهبت أدراج الرياح. في العراق فشلوا. أُحبط مشروع انفصال كردستان. تجاوزت حرب اليمن الـ 1000 يوم من دون إنجاز. في الأزمة الخليجية، فشلوا في إخضاع قطر. أوصلوا الدولة في البحرين إلى حافة الإفلاس. فأتت السعودية «تفشّ خلقها» في لبنان، لأنها لا تقدر على إيران. السعودية لديها نفوذ في لبنان، وكذلك إيران، ولكن هناك فرق جوهري. السعودية تتدخل في الشأن الداخلي، بينما إيران لا تتدخل.
وختم نصرالله بالقول إنّه إذا كان كلّ ما يحصل بهدف معاقبة حزب الله والانتقام منه، فـ«مهما فعلت السعودية، لن تستطيع القضاء على حزب الله ومعاقبة حزب الله حتى يُبدل سلوكه». وسأل، رداً على حجّة السعودية بأنها تريد إنقاذ الشعب اللبناني، «هل تنقذونه بحجز رئيس وزرائه وطائفته وتياره السياسي؟ العقاب للبنان لأنّه حرّ ومستقل، ولم يلتزم»، ناصحاً السعوديين«بإمكانكم معاقبة حزب الله من دون الشعب والدولة. أما إذا كانت المعركة على أساس أنا أعمى ما بشوف، أنا ضرّاب السيوف، فهذا لن يصل إلى نتيجة».

****************************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
الحريري يُواصل مشاوراته الديبلوماسية في الرياض.. و«الدعم الدولية» تنوّه بخطوات عون «لاحتواء الأزمة»
استقرار لبنان تحت مجهر العالم  

في ما بدا خطاً أحمر يرسمه المجتمع الدولي حول الخارطة اللبنانية مزنّراً بـ«حزام أمان» تقاطعاتها الداخلية والخارجية لتبقى بمنأى عن الأحزمة الإقليمية الناسفة، توالت الرسائل الغربية والأممية خلال الساعات الأخيرة لتشي بأنّ استقرار لبنان موضوع تحت مجهر العالم باعتباره بلد التوازنات الصعبة التي لا ينبغي تعريضها لأي هزة ارتدادية في زمن البراكين المتفجرة. وعلى نية دوام الاستقرار اللبناني تمحورت كل التحركات والمشاورات والتصريحات أمس بين بيروت والعالم، وسط استقطاب «حركة» الرئيس سعد الحريري اهتماماً عالمياً من جانب مختلف عواصم القرار الدولي في أعقاب إعلان استقالته من رئاسة مجلس الوزراء.

وفي هذا الإطار، برز تشديد الولايات المتحدة الأميركية على كون الحريري «شريكاً قوياً» لواشنطن وفق ما عبّر وزير خارجيتها ريكس تيليرسون أمس في بيان أكد فيه كذلك على ضرورة «عدم استخدام أي طرف داخل لبنان لأراضيه ساحة صراعات بالوكالة أو مساهمته في زعزعة استقرار هذا البلد»، لافتاً الانتباه في هذا السياق إلى أنه «لا يوجد مكان أو دور شرعي في لبنان لأي قوات أجنبية أو فصائل أو عناصر مسلحة غير قوات الأمن الشرعية في الدولة اللبنانية».

أما في باريس، وعقب إشارة وزير خارجيتها إيف لودريان إلى أنّ الحريري «حرّ في تنقلاته والمهم أن يقوم بنفسه بخياراته»، فأعرب المتحدث باسم الخارجية الفرنسية ألكسندر جورجيني عن أمل بلاده في أن يحصل الحريري «على كامل حريته في التحرك ويكون قادراً بشكل كامل على القيام بدوره الحيوي في لبنان»، بينما كان لودريان قد عبّر عن حرص فرنسا على تحصين الاستقرار اللبناني قائلاً: «الوضع في لبنان هو الموضوع الأكثر إثارة للقلق في الوقت الحالي، إذ كان يتجه نحو حل جديد مع دستور جديد وانتخابات مقبلة لكن رحيل الحريري يُنذر بمرحلة من الغموض»، وأردف الوزير الفرنسي: «نأمل فعلاً أن تظل وحدة لبنان وسلامته الترابية مصانتين وأن يتمكن المسؤولون السياسيون من تطبيق الدستور والعمل سريعاً على إقامة مؤسسات تمثل فعلاً كل الطوائف الموجودة في لبنان». وكذلك شددت برلين على أهمية تمتع الحريري بحرية الحركة فقالت على لسان المتحدثة باسم الخارجية الألمانية رداً على الأنباء التي تتحدث عن كونه محتجزاً في الرياض: «نفترض أنه يذهب إلى أي وجهة يشاء».

على المستوى الأممي، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أمس عن قلقه جراء الأزمة السياسية في لبنان، وقال في تصريح صحافي: «كنت على اتصال وثيق (هذا الأسبوع) على المستوى السياسي والديبلوماسي مع السعودية ولبنان وعدد كبير من البلدان»، وأردف: «هذا موضوع يُشكل قلقاً كبيراً بالنسبة إلينا وما نريده هو الحفاظ على السلام في لبنان والحفاظ على الوحدة والاستقرار فيه وفي عمل مؤسساته»، مشدداً في هذا الإطار على أهمية «ألا يحصل أي نزاع جديد في المنطقة يمكن أن تنجم عنه عواقب مُدمرة»، وختم بهذا المعنى: «نحن قلقون جداً ونأمل في ألا يحصل تصعيد تنجم عنه عواقب مأسوية».

ومن بيروت، كان تأكيد من مجموعة «الدعم الدولية من أجل لبنان» في بيان مشترك أمس عقب اجتماع ممثليها برئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا على «أهمية استعادة التوازن الحيوي لمؤسسات الدولة اللبنانية باعتباره ضرورياً لاستقرار لبنان»، وأوضح البيان أنّ البحث مع عون تناول «الوضع بعد الإعلان عن طلب استقالة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري» معبّراً باسم أعضاء المجموعة عن «قلقهم المستمر حيال هذا الوضع والغموض السائد في لبنان»، وناشدوا إبقاء هذا البلد «محمياً من التوترات في المنطقة». وإذ رحبوا بدعوة عون إلى عودة الحريري، نوهوا بخطواته في هذا المجال «لاحتواء الأزمة السياسية ولحماية وحدة البلد واستقراره وسيادته وسلامة أراضيه»، مجددين من جانبهم التزام المجموعة الدولية «بدعم لبنان وقيادته وشعبه خلال هذه الفترة الصعبة».

وفي وقت واصل الرئيس الحريري أمس مشاوراته الديبلوماسية في دارته بالرياض حيث استقبل تباعاً سفير إيطاليا في المملكة العربية السعودية لوكا فيراري، والسفير الروسي سيرغاي كوزلوف، كان رئيس الجمهورية يستكمل في القصر الجمهوري أمس مروحة لقاءاته لمواكبة المستجدات بعد إعلان رئيس الحكومة استقالته، فعقد سلسلة من الاجتماعات الديبلوماسية لهذه الغاية شملت سفراء الدول العربية الذين أكدوا الوقوف إلى جانب استقرار لبنان وسيادته والحفاظ على أمنه، وسفراء دول مجموعة الدعم من أجل لبنان في مجلس الأمن عارضاً لهم «موقف لبنان من التطورات الأخيرة والملابسات التي رافقت إعلان الرئيس الحريري استقالته ومنها ظروف بقائه خارج لبنان» فأعاد عون التأكيد على كون «بتّ هذه الاستقالة ينتظر عودته إلى بيروت والتأكد من حقيقة الأسباب التي دفعته إلى إعلانها».

****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
«استنفار» دولي لتطويق أزمة إستقالة الحريري  
غلب الجانب الخارجي من أزمة استقالة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، على الجانب الداخلي أمس، إن على صعيد المشاورات التي أجراها رئيس الجمهورية ميشال عون مع سفراء الدول الأعضاء في «مجموعة الدعم الدولية للبنان» والسفراء العرب، مبدياً «قلقه على الظروف التي تحيط بوضع الحريري» كما أعلن مكتبه الإعلامي، أو على صعيد الاتصالات خارج لبنان. وبينما استقبل الحريري في منزله في الرياض أمس السفيرين الإيطالي لوكا فيراري والروسي سيرغي كوزلوف لدى المملكة العربية السعودية، أعلنت الرئاسة الفرنسية إثر لقاء الرئيس إيمانويل ماكرون ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مطار الرياض، أول من أمس، أنهما «تناولا مطولاً أهمية حماية استقرار المنطقة ومكافحة الإرهاب والعمل من أجل السلام».
وأوضح بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية، أنهما تناولا «الوضع في لبنان بعد استقالة الرئيس الحريري. وأشار الرئيس ماكرون إلى الأهمية التي توليها فرنسا لاستقرار لبنان وأمنه وسيادته ووحدة أراضيه، كما أنهما أثارا ملفات إقليمية أخرى منها اليمن».
وقالت مصادر فرنسية مطلعة على اللقاء، إن ماكرون قال لولي العهد إن «ما من شيء يمكن أن يكون خطيراً بمقدار المسّ باستقرار لبنان». وأثار الرئيس ماكرون موضوع استقالة الحريري في آخر اللقاء، حين كان في خلوة مع ولي العهد. وتناول ولي العهد مع الرئيس الفرنسي «كل ما تقوم به إيران لزعزعة استقرار المنطقة وأعمالها التخريبية حيال السعودية». وقال ماكرون لولي العهد، إن «السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة شريكتا فرنسا في المنطقة» وإنه سيزور في موعد لاحق إيران «للتحاور مع مسؤوليها حول الخلاف العميق بين فرنسا وشركائها مع سياسات إيران في المنطقة».
وأوفد ماكرون نائب كبير مستشاريه أورليان شوفالييه إلى بيروت، حيث عقد سلسلة اجتماعات مع عدد من المسؤولين والقادة السياسيين. وقالت مصادر رسمية إنه نقل إلى الجانب اللبناني أجواء زيارة ماكرون إلى السعودية، فيما غادر السفير الفرنسي برونو فوشيه بيروت إلى باريس بعد جولة لقاءات له. وأصدرت الخارجية الفرنسية بياناً أكدت فيه أن فرنسا «تأمل بأن يكون الحريري قادراً على حرية الحركة بالكامل، وأن يكون قادراً على لعب الدور السياسي العائد إليه في لبنان».
والتقى عون في القصر الرئاسي، في حضور باسيل، سفراء «مجموعة الدعم الدولية» التي تضم سفراء الأمم المتحدة، الصين، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، الاتحاد الروسي، المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية مع الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية. وأعلن المكتب الإعلامي للرئاسة، أن عون «طالب بجلاء الظروف التي تحيط بوضع الحريري بعد استقالته من الخارج، مذكراً بالاتفاقات الدولية التي ترعى العلاقات مع الدول والحصانات التي توفرها لأركانها». وأفاد بيان لـ «مجموعة الدعم الدولية»، بأن أعضاءها «عبروا عن قلقهم من الغموض السائد في لبنان، وشددوا على أهمية استعادة التوازن الحيوي لمؤسسات الدولة اللبنانية، وأشادوا بقيادة الرئيس عون في الدعوة إلى الهدوء والوحدة».
كما التقى رؤساء البعثات الديبلوماسية العربية في لبنان تباعاً، القائم بأعمال السفارة السعودية في بيروت الوزير المفوض وليد البخاري. وأفاد المكتب الإعلامي الرئاسي بأن عون أبلغه أنه «من غير المقبول الطريقة التي حصلت فيها استقالة الحريري، وطالب بعودة رئيس مجلس الوزراء إلى لبنان».
وذكرت مصادر ديبلوماسية عربية لـ «الحياة»، أن البخاري «أكد لعون تمسك السعودية بأمن لبنان وسلامته». وأضافت: «حين أثار عون في حضور باسيل مسألة الغموض الذي يحيط بوضع الحريري، ردّ البخاري بأن في الإمكان التواصل معه في شكل مباشر أو إيفاد الوزير باسيل إلى المملكة لمقابلته». وأشارت المصادر إلى «أن عون وباسيل اكتفيا بالصمت إزاء هذا الاقتراح».
وأشارت المصادر الديبلوماسية إلى أن البخاري تطرق خلال اللقاء مع عون إلى «مسألة دعم إيران و «حزب الله» الحوثيين في اليمن». ولفتت إلى الموقف الصادر أمس عن القيادة المركزية الأميركية، ويؤكد أن إيران زودت الحوثيين بأسلحة أصابت المملكة.
وعن الخطوة التالية في ما يتعلق بالوضع اللبناني، قالت المصادر الديبلوماسية العربية نفسها إن «الرئيس الحريري أعلن موقفه، وبناء على معطياته يجب أن نتطلع إلى المشكلة ومعالجتها وحينئذ يرجع الحريري الى لبنان، وإذا عاد الآن من يضمن حياته؟ علماً أن المملكة لم تملِ على الحريري رأياً في البقاء في المملكة أو مغادرتها، وهو حرّ في تنقلاته». ورأت أن «عملية التشكيك في وضع الحريري والتركيز على مسألة بروتوكولية غير صحيحة، فهل نحن في تورا بورا؟»
وفي واشنطن (أ ف ب)، حذر وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون من استخدام لبنان مسرحاً لخوض «نزاعات بالوكالة»، بعد أزمة استقالة الحريري.
وقال في بيان، إن «الولايات المتحدة تحض كل الأطراف داخل لبنان وخارجه على احترام وحدة المؤسسات الوطنية الشرعية في لبنان واستقلالها، ومن ضمنها الحكومة والقوات المسلحة. ونكنّ الاحترام لرئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، بصفته شريكاً قوياً للولايات المتحدة».
وأضاف: «واشنطن تدعم في شكل حازم سيادة الجمهورية اللبنانية واستقلالها ومؤسساتها السياسية، وتعارض أي عمل يهدد استقرار لبنان».
وفي نيويورك، كثّف مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان اتصالاته بالمسؤولين اللبنانيين، الى جانب اتصالات مكتب الأمم المتحدة في لبنان للتهدئة وتجنب أي تدهور في ظل الأزمة الحالية، بعدما تناول الأمين العام أنطونيو غوتيريش الشأن اللبناني مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في اتصال هاتفي الثلثاء. وعلمت «الحياة» في بيروت أن فيلتمان أجرى مداولات غير رسمية مع سفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، شملت إمكان عقد اجتماع للمجلس الأسبوع المقبل.
وحذّر غوتيريش أمس من خطورة «اندلاع أي نزاع جديد» في المنطقة، مشدداً على ضرورة حفظ الاستقرار وعمل المؤسسات الدستورية في لبنان.
وقال في لقاء صحافي إنه منكبّ على «اتصالات مكثفة جداً منذ الأربعاء على مستويات متعددة سياسية وديبلوماسية، مع السعودية ولبنان ودول عدة أخرى ذات تأثير في المنطقة وخارجها».
واعتبر غوتيريش أن الوضع في لبنان «مصدر قلق كبير لنا» وأنه «متخوف بالفعل ونأمل بألا نرى تصعيداً في المنطقة لأن تبعاته ستكون مأسوية.

****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:رصد اتصالات للبَلبلة وتحذير من اغتيالات.. والداخليّة تمنع التظاهر

مضى أسبوع على استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، والدولة اللبنانية لا تعتبر استقالته فعلية، وبالتالي هي غير قادرة على إجراء استشارات لتأليف حكومة جديدة ولا على تفعيل عمل مجلس الوزراء، فالوضع ملتبس، فلا الحكومة حكومة تصريف اعمال، ولا حكومة فعلية حالياً في غياب رئيسها. وفي غضون ذلك، كشف مرجع امني لـ«الجمهورية» أنّ اتصالات رُصدت لتحريك الشارع السنّي وفصائل فلسطينية لإحداث بَلبلة وإرباك في الأيام القليلة الماضية، إلّا أنّها لم تنجح في مسعاها. وحذّر من معطيات تؤشر إلى إمكان حدوث عمليات اغتيال بهدف خلق فتنة طائفية او مذهبية وإشعال الارض. ونبّه المرجع الى «انّ وزير العدل السابق اشرف ريفي يُعتبَر من ابرز الشخصيات التي قد تكون مستهدَفة في هذا الإطار». وبالتوازي، طمأن قائد الجيش العماد جوزف عون الى أنّ الوضع الأمني في البلاد تحت السيطرة، وأنّ حماية الاستقرار الوطني هي أولوية مطلقة لدى الجيش.

في غمرة التطورات المتلاحقة في ضوء استقالة الحريري برز موقف أميركي لافت عبّر عنه وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ببيان أكّد فيه أن بلاده «تحض كل الاطراف، اكانوا في داخل لبنان او خارجه، على احترام وحدة واستقلال المؤسسات الوطنية الشرعية في لبنان، ومن ضمنها الحكومة والقوات المسلحة.

وفي هذا الاطار نكنُّ الاحترام لرئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري بصفته شريكاً قوياً للولايات المتحدة».

وفي تحذير لإيران و«حزب الله»، قال تيلرسون: «لا يوجد مكان ولا دور شرعياً في لبنان لقوات او مليشيات او عناصر مسلحة اجنبية غير قوات الامن الشرعية التابعة للدولة اللبنانية التي يجب ان يتم الاعتراف بها على انها السلطة الوحيدة المخولة حفظ الامن في لبنان».

بدوره، قال قائد وحدة جنوب غرب آسيا في القيادة المركزية للقوات الجوية الاميركية جيفري هاريغيان «إنّ من المهم تقديم حلول ديبلوماسية تنهي التوتر المحيط بلبنان، لا خوض حرب».

غير انّه حتى الساعة، لم تؤدّ المساعي الدولية بما فيها زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى السعودية ولقاؤه ولي العهد الامير محمد بن سلمان الى نتيجة تُذكر في قضية استقالة الحريري.

وعلمت «الجمهورية» انّ المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الذي عاد الى لبنان منتصف الليل قد عَقد اجتماعات مع المخابرات الفرنسية الخارجية اثمرَت اقتناعاً فرنسياً بضرورة مساعدة لبنان واستعادة رئيس حكومته، فصدر على الاثر بيان للخارجية الفرنسية، عدلت فيه موقفها بعدما اطلعها ابراهيم على معطيات لم تكن تملكها، فطالبَت بـ«أن يكون الحريري حرّاً في تحرّكاته وقادراً بنحوٍ كامل على القيام بدوره الحيوي في لبنان، وذلك بعدما كانت قد ابدت اعتقادها بأنه «حرّ في تنقلاته، ولا يخضع للإقامة الجبرية» في السعودية.

وعلى الخط السعودي، ونتيجة المساعي التي يقوم بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، علمت «الجمهورية» انّ اللواء ابراهيم تلقّى اتصالاً من مدير المخابرات السعودي ابلغه فيه الرغبة بالبحث في قضية الحريري، واتّفقا على التواصل مجدداً بعد عودة ابراهيم الى بيروت، ما يعني احتمال ان يتوجّه ابراهيم الى السعودية في الساعات المقبلة بعد التنسيق مع رئيسي الجمهورية ومجلس النواب.

الموقف الفرنسي

وكان نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية قد ذكر انّ السفير الفرنسي في السعودية ألكسندر جورجيني زار الحريري في منزله «لدى عودته من جولةٍ قام بها إلى الإمارات العربية المتحدة والتي أشار إليها وزير الخارجية جان إيف لو دوريان هذا الصباح».

وكان لودريان الذي زار الرياض قد قال لإذاعة «اوروبا 1» إنّ الحريري «توجّه الى ابوظبي عشية قدوم (الرئيس الفرنسي ايمانويل) ماكرون، وبالتالي نعتقد أنه حرّ في تنقلاته».

واضاف: «انّ لبنان كان يتجه نحو حل جديد مع دستور جديد وانتخابات مقبلة. لكن إستقالة الحريري تنذِر بمرحلة من الغموض». وأمل في «ان تظلّ الوحدة والسيادة مصانتينِ في لبنان وأن يتمكن المسؤولون السياسيون من تطبيق الدستور والعمل سريعاً على اقامة مؤسسات تمثّل فعلاً كلّ المجموعات الموجودة في لبنان».

وذكرت مصادر ديبلوماسية بارزة لـ«الجمهورية» انّ موفداً للرئيس الفرنسي هو المستشار الرئاسي للشؤون الخارجية اورليان دو شوفالييه وصَل الى بيروت مساء امس، في مهمة وُصِفت بأنها تتصل بالبحث حول وضع الحريري وسيلتقي المسؤولين اللبنانيين الكبار ناقلاً اليهم رسالةً شفوية من ماكرون تتضمن نتيجة زيارته الطارئة والسريعة للرياض.

برلين

وإلى ذلك ابدَت المانيا اعتقادها بأنّ الحريري «حرّ الحركة»، وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية: «ليس لدينا دليل على أنّ الحريري محتجز في الرياض، ونفترض أنه يذهب الى ايّ وجهة شاء».

قلق أممي

ومن جهتهما الامم المتحدة ابدت «قلقَها الكبير» مما يجري، وقال الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش: «كنتُ على اتصال وثيق (هذا الاسبوع) على المستوى السياسي والديبلوماسي مع السعودية ولبنان وعدد كبير من البلدان(…) هذا موضوع يشكل قلقاً كبيراً بالنسبة إلينا. ما نريده هو الحفاظ على السلام في لبنان. من المهم أن لا يحصل ايّ نزاع جديد في المنطقة يمكن ان تنجم عنه عواقب مدمرة. وفي الوقت نفسه، من المهم الحفاظ على الوحدة والاستقرار في لبنان وعمل المؤسسات اللبنانية (…) نحن قلقون جداً ونأمل في أن لا يحصل تصعيد في المنطقة تنجم عنه عواقب مأسوية».

حراك محلي

من جهة اخرى، رأى الامين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصرالله انّ الحريري «محتجز في السعودية»، وانّ ذلك يشكل «اهانةً للبنان ولتيار«المستقبل»، وينبغي ان يعود الرَجل الى لبنان، معتبراً «انّ الحكومة شرعية ودستورية وغير مستقيلة ورئيسُها محتجز».

ولوحِظ انّ المراجع المسؤولة والقيادات السياسية تحرَص على الاستثمار في وحدة الموقف المتجلّية حول الحريري لتعزيز أواصر الوحدة الوطنية، بغضّ النظر عن الخلافات الساسية، الى درجة انّ عون يؤكد امام زواره «انّ لبنان اذا خرج من هذه الأزمة منتصراً فإنّ ذلك سيؤسس ليكون البلد اكثرَ استقلالية وتحصيناً امام التدخلات الخارجية».

وعلمت «الجمهورية» انّ الحراك الذي يقوده عون سيتصاعد ليبلغَ ذروته بالذهاب الى تقديم شكوى الى مجلس الامن الدولي في حال لم يعُد الحريري الى بيروت قريباً ليُبنى على الشيء مقتضاه في موضوع استقالته في ظلّ اصرار على استمرار الحكومة الحالية حتى لو اضطرّ الامر الى اجراء استشارات يعاد بنتيجتها تكليف الحريري.

وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انّ عون ابلغَ الى الوفود الديبلوماسية التي يلتقيها انه لن ينتظر أكثر من اسبوع لجلاء مصير الحريري قبل ان يضطرّ الى نقلِ الملف الى المجتمع الدولي، وانّ هناك إستعدادات دولية لمساعدة لبنان في هذا المسعى، في إشارة ضمنية منه الى استعدادت روسية وأخرى غربية.

وقالت دوائر قصر بعبدا لـ«الجمهورية» انّ عون «كان واضحاً وصريحاً امام مجموعة الدعم الدولية، وشرَح لها الظروف التي رافقت الاستقالة مستغرباً ان يتحدّث اليه رئيس الحكومة السبت الماضي ويبلِغه بانّه لم يعد قادراً على تحمّلِ الوضع وبأنه سيكون في بيروت في غضون يومين او ثلاثة ايام كحدّ أقصى، لكنّه ومنذ ذلك الوقت لم يسمع صوته ولم يعد الى بيروت».

وعبّر عون عن «قلقه الشديد تجاه الظروف المحيطة بإقامة الحريري حيث هو، وقال «انّ لبنان ينتظر من مجموعة الدعم المساعدة بما اوتيَت من قوة لتأمين عودته الى لبنان، لأنّ ما يحصل يمسّ بكرامة لبنان واللبنانيين».

8 آذار

وفي سياق متصل قال قطب نيابي في 8 آذار لـ«الجمهورية»: «انّ المراجع المسؤولة والقيادات الامنية عمّمت بوجوب اتّخاذ الحيطة والحذر على الصعيد الامني خوفاً من دخول المصطادين في الماء العكر على خط الأزمة القائمة ومنعاً لوقوع ايّ احداث يُراد منها ايقاع الفتنة بين اللبنانيين في هذه المرحلة، مع العلم ان لا خوف لدى المعنيين من ايّ تهديد امني خارجي، سواء على المستوى الاسرائيلي او غيره».

وقال: «انّ الجميع من اعلى قمة هرم السلطة الى قاعدته مروراً بالقوى السياسية وعلى رأسها تيار«المستقبل» يتصرّفون وكأنّ استقالة الحريري لم تحصل».

ونوَّه بموقف كتلة «المستقبل» الذي يشدّد على عودة الحريري، وكذلك بموقف بعض القياديين «المستقبليين» الذين رفضوا ما تردَّد عن وجود محاولات لاستبدال الحريري بشخصية اخرى»، واعتبَر «انّ هذه المواقف معطوفة على مواقف اخرى في هذا الاتجاه تؤسس لمرحلة وطنية جديدة من شأنها ان تُرسّخَ الاستقرار السايسي والامني الذي كانت التسوية الرئاسية قد أرسَت دعائمه».

البخاري

وكان التطور البارز في مشاورات عون لقاؤه مع القائم بالاعمال السعودي وليد البخاري حيث حمّله طلباً الى ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان بعودة الحريري الى لبنان تجنّباً لتداعيات الاوضاع السائدة على امن لبنان واستقراره في هذا السياق. وعلمت «الجمهورية» انّ البخاري ابلغ الى عون انّ الحريري الذي التقى أمس سفيرَي إيطاليا وروسيا في السعودية لوكا فيراري وسيرغي كوزلوف، «حرٌّ في قراره العودةَ الى لبنان، وأنّ القرار بهذه العودة يعود لتقديره وحسب».

واضاف البخاري «امّا بالنسبة الى الادعاءات بأنّ المملكة تفرض اقامة جبرية او ما شابَه على الحريري، فيَدحضها بأنّ الرجل يلتقي يوميا سفراء دولٍ اوروبية واجنبية، وهو قبل ايام سافر الى دولة الامارات العربية المتحدة وعاد بحرّية منها الى الرياض من دون ايّ قيود، وفي امكان رئاسة الجمهورية اللبنانية التواصل معه مباشرةً او إيفاد وزير الخارجية الى الرياض للّقاء معه، وهذا الامر متاح بكلّ حرّية».

خطف سعودي
ومن جهة ثانية، رَبطت مصادر ديبلوماسية عربية طلبَ السعودية وبعضِ دولِ الخليج من رعاياها مغادرةَ لبنان بتهديدات تلقّاها بعض الرعايا بخطفِهم، واشارت الى انّ حادثة خطف المواطن السعودي علي البشراوي امس من منزله في جوار أدما إنّما تندرج في اطار هذه التهديدات».

وفيما يطالب خاطفو البشراوي بفدية مالية لاطلاقه. قال القائم بأعمال سفارة السعودية في لبنان وليد البخاري في تغريدة له عبر «تويتر» إنّ السفارة «تتواصل مع السلطات الأمنية على أعلى المستويات للإفراج عن المواطن السعودي المختطف من دون قيدٍ أو شرط بأقرب فرصة ممكنة».

****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
إستقالة الحريري: التظاهر ممنوع والمعالجة الدبلوماسية تتقدّم
الأليزيه: لا دليل على احتجازه في الرياض.. وتيلرسون يحذّر من إستخدام لبنان ساحة حرب بالوكالة
في مثل هذا اليوم قبل أسبوع، أي في 4 ت2 الجاري، حدث تطوّر سياسي داخلي، يحمل ابعاداً إقليمية، ما يزال يرخى بتداعياته على الوضع المحلي، فارضاً رؤية لم تكن مسبوقة في علاقة لبنان بمحيطه، والاحتمالات المطروحة على صعيد هذه العلاقات، وما يترتب على اشتداد المواجهة الإقليمية بين المملكة العربية السعودية وإيران.
في المشهد في 11 ت2 ان استقالة الرئيس سعد الحريري شكلت محطة فاصلة بين مرحلتين: ما قبل الاستقالة وما بعدها، في مسار متبدّل، وتحولات، بعضها يتعلق بعودة الرئيس الحريري، الذي أكدت مصادر الخارجية الفرنسية وقصر الاليزيه انه يتمتع بحرية حيث يقيم في المملكة العربية، وهو غير متحجز هناك.. وبعضها الآخر يتعلق بترقب تطورات داخلية اقتصادية وربما عسكرية لمحاصرة حزب الله، أو إعادة التسوية السياسية إلى مسارها الطبيعي باحترام توازناتها والصيغ المتفاهم عليها، ربما في ذلك سياسة النأي بالنفس، والابتعاد عن سياسة المحاور، وتوريط لبنان في الاشتباكات الجارية في المنطقة.
وكشفت مصادر دبلوماسية لـ«اللواء» ان الرئيس ميشال عون الذي التقى أمس سفراء مجموعة الخمسة + خمسة انه سينتظر اياماً لحل ملف استقالة الحريري قبل ان يتوجه بخطوة ما إلى المجتمع الدولي.
وإذا كان الرهان اللبناني على دور مرتقب للدبلوماسية الدولية والعربية في معالجة الوضع، وسط توقعات قوية من ان الأسبوع المقبل سيشهد حلحلة على هذا الصعيد، نبهت مصادر واسعة الاطلاع على مجرى الاتصالات والمعالجات من مخاطر نقل الأزمة إلى الشارع، سواء لجهة المطالبة بعودة الرئيس الحريري إلى بيروت، واتخاذ الموقف الذي يراه مناسباً، أو المطالبة بتعزيز سيطرة الشرعية وحصر السلاح بيدها وحدها.
منع تظاهرة «طلاب الاحرار»
وليلاً صدر عن المكتب الإعلامي لوزارة الداخلية بيان، أعلن فيه منع التظاهر على الأراضي اللبنانية إذا لم يستوف شروط القرار الصادر عن وزارة الداخلية رقم 1024 تاريخ 2006، الذي ينظم آلية الحصول على اذن بالتظاهر.
وعزت الوزارة أسباب المنع إلى «الظروف العصيبة التي يمر بها لبنان، ونظراً لدقة المرحلة التي تتطلب وعياً عالياً»، وانطلاقاً «من حرص الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها على صيانة الاستقرار في البلاد والمحافظة على أمن وسلامة جميع اللبنانيين والمقيمين».
وجاء قرار الداخلية، بعد دعوات صدرت عن طلاب الأحرار وانصار الوزير السابق اللواء اشرف ريفي للتجمع عصر اليوم في ساحة الشهداء احتجاجاً على التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية اللبنانية، في حين أكدت مصادر في «بيت الوسط» ان لا علاقة لتيار «المستقبل» بالتجمع في وسط بيروت للمطالبة بعودة الحريري، والذي دعت إليه مجموعة من الناشطين اللبنانيين في الحراك المدني.
وعلمت «اللواء» ان قائد الجيش العماد جوزاف عون، اتصل برئيس حزب الوطنيين الأحرار دوري شمعون وابلغه ان التظاهر غير مرغوب في هذه المرحلة.
لقاءات بعبدا
ولم تحجب اللقاءات الدبلوماسية التي أجراها الرئيس ميشال عون، أمس، وانهى بها المشاورات التي قادها على مدى أسبوع، الغموض الذي يحيط بوضع الرئيس الحريري في السعودية، على الرغم من العرض السعودي بايفاد وزير الخارجية جبران باسيل إلى الرياض للقاء الرئيس الحريري، وتأكيد وزير الخارجية الفرنسية بأنه «حر في تنقلاته، وانه من المهم ان يقوم بنفسه في خياراته»، وإعلان المتحدثة باسم وزارة الخارجية الالمانية، من انه «ليس لديها أي سبب للاعتقاد بأن الحريري «محتجز» في السعودية في حين أفاد مكتبه الإعلامي في بيروت انه استقبل أمس في دارته في الرياض السفيرين الإيطالي والروسي في السعودية، بعدما كان التقى في الأيام الماضية مجموعة سفراء ودبلوماسيين غربيين، وبينهم القائم باعمال سفارة الولايات المتحدة.
غير ان اللافت في المعلومات، ان السفراء أعضاء مجموعة الدعم الدولية للبنان، وبينهم السفيرة الأميركية اليزابيث ريتشارد أبلغت الرئيس عون انها لا تملك أية معلومات حيال المعطيات التي شرحها رئيس الجمهورية للمجموعة وعبر من خلالها عن قلقه من ظروف وضع رئيس الحكومة، طالباً منهم المساهمة في عودة الرئيس الحريري إلى بيروت، حتى يمكن الاطلاع منه مباشرة على الظروف التي أملت عليه إعلان استقالته، على ان يقرر بعدها الخطوة التالية.
وتساءل الرئيس عون امام المجموعة انه إذا كان الرئيس الحريري يستقبل سفراء في الرياض، فلماذا لا يُبادر إلى الاتصال برئيس الجمهورية، ولماذا لا يعود إلى بيروت إذا كان فعلاً يملك حرية الحركة؟
وبحسب معلومات «اللواء» فإن جواب السفيرين الأميركي والفرنسي تحديداً أشار إلى ان المعلومات التي يملكانها لا توحي ان وضع الرئيس الحريري في الرياض مريح.
ولفت السفير الفرنسي برونو فوشيه، إلى بيان المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، والذي جاء فيه «ان فرنسا تأمل في ان يملك الرئيس الحريري كامل حريته في الحركة، وأن يكون في امكانه تماماً ان يقوم بدوره الأساسي في لبنان»، مشيراً إلى ان هذا البيان جاء لتصحيح كلام وزير الخارجية جان ايف لودريان لاذاعة «اوروبا -2» والذي قال فيه ان الرئيس الحريري «حر في تنقلاته وانه من المهم ان يقوم بنفسه بخياراته».
وأعادت مصادر بعبدا التأكيد على ان رئيس الجمهورية حريص على كرامة رئيس الحكومة الذي يتمتع بحصانة دولية ممنوحة له وفق القانون الدولي، وجزمت على ان تصريف الأعمال لا يمكن ان يتم ورئيس الحكومة خارج البلاد، إذ كيف يمكن إصدار القرارات والمراسيم، لافتة إلى ان الرئيس الحريري يمثل طائفة ومكوناً اساسياً في البلاد، ولا يمكن بالتالي لرئيس الجمهورية التساهل في الموضوع، كما ان استمرار غيابه من شأنها ان يؤدي إلى جو مؤذ قد يمهد لافتعال مشاكل.
اما العرض السعودي الذي جاء على لسان القائم باعمال السفارة في بيروت الوزير المفوض وليد بخاري، والقاضي باقتراح إيفاد الوزير باسيل إلى الرياض للقاء الحريري، فلم تشأ مصادر بعبدا التعليق عليه، لكن مصادر في الخارجية ذكرت لـ«اللواء» انه قيد التقييم، وبالتالي لا موقف منه حتى الساعة.
وقالت المصادر في لقاء عون – بخاري والذي حضره الوزير باسيل لم يكن عاصفاً، وأن الرئيس عون لفت نظر الدبلوماسي السعودي إلى المعطيات التي يملكها، مطالباً بعودة الرئيس الحريري، وأن طريقة الاستقالة جاءت بشكل غير مقبول، كما تحدث عن ما وصفه «بالتهديدات التي يسمعها والتي تثير القلق وتخلق جواً غير سليم.
ولم تستبعد المصادر ان يكون للرئيس عون موقف يعلنه عبر رسالة يوجهها للبنانيين في ختام مشاوراته والتي أنهى فيها تحصين الوضع اللبناني على الصعيد الداخلي سياسياً وأمنياً واقتصادياً مركزاً على الوحدة الوطنية، مع العلم ان هذا الوضع سيبقى موضع متابعة دبلوماسية عبر عنها بيان المجموعة الدولية، والذي تناغم مع مطالبة الرئيس عون بعودة الرئيس الحريري، وهو أمر يجدر التوقف عنده، إذ عبر البيان عن قلق أعضاء المجموعة الدولية حول الوضع والغموض السائد في لبنان، مناشدين إبقاء لبنان محمياً من التوترات في المنطقة، ومشددين على أهمية استعادة التوازن لمؤسسات الدولة والذي هو أساس لاستقرار لبنان، ومرحبين بالخطوات المتخذة لاحتواء الأزمة السياسية ولحماية وحدة البلد واستقراره وسلامة أراضيه».
وفي الموازاة، حذر وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، في بيان نشرته وزارة خارجية بلاده أمس، من استخدام لبنان لخوض «نزاعات بالوكالات» بعد الأزمة الناجمة عن استقالة الرئيس سعد الحريري من السعودية السبت الماضي. ووصف تيلرسون الحريري بأنه «شريك قوي» للولايات المتحدة.
وأضاف: «إن الولايات المتحدة تحذر من أن يقوم أي طرف، من داخل لبنان أو خارجه، باستخدام لبنان مكاناً لنزاعات بالوكالة، أو بأي صورة تساهم في زعزعة استقرار هذا البلد».
وأكد تيلرسون أنه «لا يوجد أي مكان أو دور شرعي في لبنان لأي قوات أجنبية أو ميليشيات أو عناصر مسلحة، غير القوات الأمنية الشرعية التابعة للدولة اللبنانية، التي يجب الاعتراف بأنها السلطة الوحيدة المسؤولة عن الأمن في لبنان». وقال إن «الولايات المتحدة تحذر أي طرف، داخل أو خارج لبنان، من استخدام لبنان ساحة لصراعات بالوكالة أو بأي شكل يهدد الاستقرار في هذا البلد».
دار الفتوى
في هذا الوقت، تواصلت حركة اللقاءات والمشاورات في دار الفتوى، في موازاة حركة مشاورات بعبدا، وأكد مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان أمام زواره أمس، ان المشاورات والحوار الهادئ والحكمة في معالجة الأمور بين كافة الأطراف والقوى اللبنانية ضرورة وطنية، خصوصاً في الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان، لافتاً إلى ان استقالة الرئيس الحريري التي نتفهمها أتت في ظروف صعبة ومعقدة في لبنان والمنطقة، داعياً إلى التريث في اتخاذ أي موقف من الاستقالة وضرورة التماسك الداخلي والمحافظـة على الوحدة الوطنية.
وقال ان علاقات لبنان بالدول العربية الشقيقة وبخاصة المملكة العربية السعودية علاقات أخوية تاريخية، نحرص عليها لما تشكّل من مكان دينية وعربية ودولية.
ومن أبرز زوّار دار الفتوى أمس، كان الرئيس تمام سلام الذي لفت النظر الي ان الرئيس الحريري تحمل الكثير وأخذ خياراً وطنياً كبيراً فيما تحمله، ونحن كنا إلى جانبه وما زلنا نؤمن بما يمثله من حرص علي لبنان واللبنانيين، داعيا الجميع إلى تجاوز الخلافات والابتعاد عن المزايدات، مشدداً على العلاقة التاريخية بين المملكة ولبنان، ومبدياً تقديره بأن المسؤولين في المملكة يُدركون خصوصية لبنان ووضعه ووضع اللبنانيين، وانه واثق من ان المملكة ستعمل على تجنيب لبنان الكأس المرة، آملاً أن تكون هذه الأزمة مدخلاً لمزيد من التعاضد ومن توضيح الأمور في اتجاه تدعيم الوضع ، ومراجعة الكثير من الأمور.
نصر الله
أما الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله فقد تحدث عن ان «رئيس الحكومة محتجز في السعودية».
لافتاً الي ان الاستقالة المعلنة غير قانونية وغير دستورية وغير شرعية ولا قيمة لها على الإطلاق لأنها وقعت تحت الإكراه.

****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
نصرالله : الحريري محتجز واستقالته لا قيمة لها والحكومة باقية

الرياض اعلنت الحرب على لبنان ومصيرها الفشل والهزيمة

رضوان الذيب

انكشف سيناريو الحرب التي تشنها السعودية على لبنان تحت عنوان محاربة حزب الله، وبدأت اوراقه تتساقط تدريجيا بعد ايام قليلة من مباشرة تنفيذه بواسطة استدراج رئيس الحكومة سعد الحريري واجباره على تلاوة بيان استقالة بمثابة اعلان حرب على اللبنانيين جميعا.

ووفقا للمعلومات التي توافرت فإن القيادة السعودية فوجئت بردّ الفعل اللبناني الرسمي والشعبي بعد ان كانت تعول على نتائج اعلان هذه الاستقالة لتخريب لبنان واستهداف مؤسساته واستقراره الامني والسياسي والاقتصادي.

ولذلك سارعت الى محاولة الضغط على تيار المستقبل من اجل استبدال رئيسه سعد بشقيقه بهاء بعد ان رسمت خطة لتحقيق ذلك، بحيث يكون الى جانب الرئيس الجديد بشكل اساسي الوزير السابق اللواء اشرف ريفي معتمدة ايضا على بعض المسؤولين والكوادر المتشددة داخل التيار.

وتقول المعلومات انه بعد ان فشلت في تأمين غطاء من عائلة الحريري  لمبايعة بهاء، حاولت الاتصال بما يسمى الصقور والمتشددين داخل المستقبل للضغط من اجل احداث هذا التغيير لكنها واجهت صعوبات في الاعتماد على هؤلاء بعد ان لمست ان كتلة المستقبل ومعظم مسؤولي التيار يتمسكون بسعد الحريري رغم بعض التباينات في الآراء حول سياسة وتوجهات التيار.

ووفقا للمعلومات فإن الرئيس فؤاد السنيورة الذي على علاقة متذبذبة مع سعد الحريري، ابتعد وتجنب الدخول في سيناريو الانضواء تحت لواء بهاء فيما قاد الوزير نهاد المشنوق ونادر الحريري ووالدته بهية رأس حربة مواجهة هذه الخطة، واستطاعوا بمؤازرة مسؤولين اخرين من افشال محاولة مبايعة شقيق سعد وترجموا ذلك في الاجتماع المشترك لكتلة المستقبل واعضاء المكتب السياسي واصدارهم البيان الاخير الذي اكد على التمسك برئاسة سعد الحريري وبعودته الى لبنان.

وتضيف المعلومات ان القيادة السعودية لم تصرف النظر عن اعتماد سيناريوهات اخرى تجاه احداث انقسامات داخل تيار المستقبل او داخل الشارع السنّي. ولذلك اوعزت للبعض في لبنان من قيادات سنيه سياسية وروحية للتحرك ورفع  الصوت التحريضي والتشويش على المسار السياسي العام في البلاد.

وحسب المعلومات فإن رفع صور الملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان في طرابلس يندرج في اطار اثارة الشارع السنّي في عاصمة الشمال.

وعلم ايضا ان السعودية بدأت بواسطة البعض التواصل مع امراء زواريب في المدينة لزيادة اجواء الصخب والتحريض في الشارع وان هذه المحاولات هي موضع رصد ومراقبة من قبل الجهات المعنية.

ولفت ايضا امس انه بينما كانت دار الفتوى تستقبل المزيد من الوفود السياسية في اطار الدعوة الى التهدئة وتوحيد الصف اطلق مفتي طرابلس الشيخ مالك الشعار مواقف تصعيدية بقوله «ان الحياة السياسية لا تتوقف بغياب الرئيس الحريري وعلينا العمل من اجل معرفة اسباب الاستقالة ولا يجب ان يشعر فريق بأنه منتصر». ورأى ان اسباب استقالة الحريري «خطيرة ومضمونها اخطر وعلى الدولة ان تسعى لايجاد حل لاسبابها».

وحسب المصادر المطلعة فإن السعودية ومنذ بداية السيناريو الذي تنفذه اتجهت الى استخدام الاسلوب المخابراتي وليس الديبلوماسي، وانها الى جانب مواقفها التحريضية على لسان مسؤوليها، اوعزت الى بعض وسائل الاعلام والاقلام في لبنان للترويج لمخططها ومحاولتها التخريبية.

ووفقا لمصدر سياسي مطلع فإن السعودية بعد خطوة دعوة رعاياها مغادرة لبنان فورا وما تلاها من خطوات خليجية مشابهة، بدأت تعد العدّة للضغط على لبنان اقتصاديا وماليا.

واضاف المصدر ان الجهات المعنية في لبنان بدأت تتخذ اجراءات مالية لمواجهة هذه الخطة السعودية وانها استطاعت في الايام القليلة الماضية امتصاص الوضع الناجم عن الحملة السعودية.

وعلى صعيد ادارة الازمة برزت امس اللقاءات التي بدأها رئيس الجمهورية مع السفراء العرب والاجتماع الذي عقده ايضا مع سفراء مجموعة الدعم الدولية.

وسمع القائم بالاعمال السعودي وليد البخاري من الرئيس عون كلاما حازما وحاسما عندما قال له انه من غير المقبول الطريقة التي حصلت فيها استقالة الرئيس الحريري وان المطلوب عودته الى لبنان.

وذكرت معلومات ان القائم بالاعمال السعودي وليد البخاري عرض ايفاد وزير الخارجية جبران باسيل الى السعودية لبحث الامور مع المسؤولين السعوديين، ولم يتم الرد على اقتراح البخاري.

وليلا علم ان وزير شؤون الخليج ثامر السبهان زار واشنطن والتقى عددا من المسؤولين الاميركيين في البيت الابيض، فيما جدد وزير خارجية السعودية عادل الجبير اتهامه لحزب الله بالمشاركة بانشطة اجرامية مثل تهريب المخدرات وغسيل الاموال وتهريب الاسلحة الى البحرين.

وعبر عون امام السفراء عن قلقه لما يتردد عن الظروف التي تحيط بوضع الحريري في السعودية وضرورة جلائها ومعالجتها.

واكد سفراء مجموعة الدعم الدولية تأييدهم لمواقف رئيس الجمهورية ودعم بلدانهم لاستقرار وامن لبنان.

من جهته، قال الجنرال جيفري ماريجيان قائد وحدة اسيا بالقيادة المركزية للقوات الجوية الاميركية خلال زيارة لدبي ان المهم ايجاد حلول ديبلوماسية للتوتر الذي يخيم على لبنان لا خوض حرب واضاف: في ما يتعلق بلبنان، اعتقد ان الهدف هو السعي لايجاد حلول ديبلوماسية ولا اريد ان اخوض في التفاصيل بشأن تعامل المملكة مع الامر لكن اعتقد اننا سنتمكن من ايجاد حل لهذه المشكلة سيسمح للجهود الديبلوماسية بتحقيق النجاح دون الدخول في حرب.

من جهته، اعلن القائم باعمال جامعة الدول العربية ان المنظمة العربية لا تعتزم تعليق عضوية لبنان فيها، رداً على تصريحات وتسريبات بأن السعودية طالبت بتعليق عضوية لبنان في الجامعة العربية. واكد الناطق باسم جامعة الدول العربية مالك موسلي ان هذا الامر مستبعد كلياً وليس هناك اي نية بتعليق عضوية لبنان. كما جددت الرئاسة المصرية الدعوة الى رفض خيار الحرب في الازمة اللبنانية.

خطاب نصرالله

وفي خطاب الثقة والقوة اعلن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله «ان السعودية والمسؤولين السعوديين اعلنوا الحرب على لبنان»، داعيا جميع اللبنانيين الى ادراك اهمية وعظمة وقيمة ما نحن فيه من استقرار وامن، والى ادراك ما تدعو اليه السعودية لتخريب بلدنا بأيدينا، وان يأخذوا عبرة من كل ما حصل حولنا.

وقال «اننا امام مرحلة مصيرية وان على اللبنانيين ان يختاروا مصيرهم»، مدينا «التدخل السعودي السافر في الشأن الداخلي اللبناني، وهذا التصرّف المهين مع رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري».

واكد ان الجميع في لبنان والعالم باتوا يعرفون وعلى يقين بأن الرئيس الحريري اجبر على تلاوة بيان استقالة كتبه السعوديون، وانه قيد الاقامة الجبرية وممنوع من العودة الى لبنان.

واشار الى ان الهدف السعودي ليس اقالة الحريري من رئاسة الحكومة بل شطب زعامته ورئاسته لتيار المستقبل ومحاولة فرض زعامة جديدة من دون استشارة او حتى من دون علم التيار نفسه.

واضاف انهم يحاولون فرض رئيس حكومة جديد على لبنان واللبنانيين، وتحريض اللبنانيين علي بعضهم البعض، فكل الخطاب السعودي هو خطاب تحريضي. لا بل انهم يحاولون تحريض العرب ودول العالم على لبنان وكذلك تحريض اسرائيل لضرب لبنان وهذا لا يخيفنا.

وكشف عن ان السعودية طلبت من اسرائيل ضرب لبنان، وهي حاضرة لتقديم عشرات المليارات من الدولارات لها، كما حصل في حرب تموز التي جرت بطلب اميركي وسعودي.

وقال اننا نضم صوتنا الى كتلة المستقبل وتيار المستقبل بالدعوة الى وجوب عودة الرئيس الحريري الى لبنان، مضيفا «فليأت الى لبنان وليقل او يفعل ما يشاء واذا ما قدم استقالته يبنى على الشيىء مقتضاه.

اما ان يبقى رئيس حكومة لبنان قيد الاقامة الجبرية فهذا لا يجوز ان يسكت عليه احد».

واعتبر ان استقالة الحريري «غير قانونية وغير دستورية ولا قيمة لها على الاطلاق لأنها وقعت تحت الاكراه والاجبار. والحكومة الحالية قائمة ودستورية وقانونية وشرعية، وان الوزراء ليسوا وزراء تصريف اعمال… ولا معنى لاستشارات نيابية كما طالب البعض من الادوات المتآمرة».

وطمأن اللبنانيين بالقول «لا تقلقوا ولا تخافوا فإن ارادتنا الجامعة في الحفاظ على بلدنا هي التي تصونه وتحميه».

وسخر من الترويج السعودي للادعاء حول محاولة اغتيال الرئيس الحريري، ووصف حديث احدى ادوات السعودية عن محاولات اغتيال في لبنان بأنه امر خطير، داعيا الى الحذر والانتباه تجاه هذا الاصرار على ذلك.

واستبعد قيام اسرائيل بحرب على لبنان، مضيفا ان ما يزيد هذا الاستبعاد هو ان اسرائيل امام فرصة لتصفية الحساب مع لبنان وحزب الله دون حاجتها للذهاب الى الحرب التي تعرف ان تبعاتها ستكون مكلفة وكبيرة جدا جدا».

وحذر من استغلال اسرائيل للوضع من اجل خلق فتنة في لبنان بوسائل امنية وبالتحريض.

وقال «نحن نراقب الامور بدقة، ونقول لهم نحن اشدّ واقوى، واحذرهم من اي خطأ في الحسابات، ونحن اشدّ يقينا وحضورا واحساسا بالقوة في مواجهة اي تهديد».

وبتعبير عامي قال «ان السعودية جايي تفشّ خلقها بلبنان وليس بايران». وتوجه الى الحاكم السعودي قائلا «اذا كنت تعتقد انك قادر على ان تلحق الهزيمة بلبنان فأنت خاطئ ومآلك الفشل كما في كل الساحات والميادين… واذا كان الهدف القضاء على حزب الله فإنك مهما فعلت ودفعت اسرائيل الى القيام بالحرب لن تستطيع القضاء على حزب الله».

****************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
اميركا واوروبا والامم المتحدة تدخل على خط الازمة في لبنان
استمرت المشاورات في بيروت حول استقالة الرئيس سعد الحريري دون ان يظهر اي جديد لجهة المطالبة بعودته الى لبنان. وقد اعرب الرئيس ميشال عون امس في لقاءاته مع السفراء، عن قلقه لما يتردد عن الظروف التي تحيط بوضع الرئيس الحريري بعد اعلان استقالته. وقد سجل امس دخول مباشر لواشنطن وباريس والامم المتحدة على خط الازمة.
وفي لقائه مع سفراء المجموعة لدعم لبنان، اعاد عون التأكيد أن بت هذه الاستقالة ينتظر عودة الرئيس الحريري والتأكد من حقيقة الاسباب التي دفعته الى اعلانها، وفي هذا السياق عبر الرئيس عون عن قلقه لما يتردد عن الظروف التي تحيط بوضع الرئيس الحريري وضرورة جلائها، مذكرا اعضاء المجموعة ب الاتفاقات الدولية التي ترعى العلاقات مع الدول والحصانات التي توفرها لاركانها.
واكد للسفراء وعي القيادات اللبنانية وتضامنها في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان وحرصها على تعزيز الوحدة الوطنية، وقد يساعد ذلك في المحافظة على الاستقرار الامني والمالي في البلاد.
بيان السفراء
وفي بيان اذاعه سفراء المجموعة عن اللقاء، عبروا عن قلقهم المستمر حول الوضع والغموض السائد في لبنان. وناشدوا إبقاء لبنان محميا من التوترات في المنطقة. وفي هذا الاطار، شددوا على أهمية استعادة التوازن الحيوي لمؤسسات الدولة اللبنانية الذي هو ضروري لإستقرار لبنان. وفي إشارة إلى الانجازات السياسية الايجابية خلال العام الماضي، حث أعضاء المجموعة كافة الأطراف على مواصلة العمل من أجل مصالح لبنان الوطنية.
وأشاد أعضاء مجموعة الدعم الدولية بقيادة الرئيس عون في الدعوة إلى الهدوء والوحدة. ورحبوا بالخطوات المتخذة لاحتواء الأزمة السياسية ولحماية وحدة البلد واستقراره وسيادته وسلامة أراضيه. وفي هذا الاطار، رحب أعضاء مجموعة الدعم الدولية بدعوة رئيس الجمهورية إلى عودة الرئيس الحريري إلى لبنان.
وتضامنا مع لبنان، أعاد أعضاء المجموعة تأكيد التزامهم بدعم لبنان وقيادته وشعبه خلال هذه الفترة الصعبة.
ولعلّ ابرز لقاءات رئيس الجمهورية امس بعد سلسلة اجتماعات عقدها ايضا مع سفراء الدول العربية المعتمدين في لبنان، جاء مع القائم بأعمال السفارة السعودية في بيروت وليد بخاري، حيث ابلغه أن من غير المقبول الطريقة التي حصلت فيها استقالة الحريري. وطالب بعودة رئيس مجلس الوزراء الى لبنان. واشارت مصادر مطلعة الى ان البخاري اقترح ايفاد الوزير جبران باسيل الى الرياض للقاء الحريري، وهو ما اكدته مصادر في وزارة الخارجية لكنها رفضت التعليق على الاقتراح وما اذا كان باسيل في وارد زيارة المملكة ام لا.
لقاءات دار الفتوى
كذلك استمرت اللقاءات في دار الفتوى، وكان ابرزها بين المفتي دريان والرئيس تمام سلام، ثم بين المفتي والنواب جمال الجراح وزياد القادري وامين وهبي.
وقد أكد مفتي الجمهورية أن المشاورات واللقاءات والحوار الهادئ والحكمة في معالجة الأمور بين كافة الأطراف والقوى اللبنانية هي ضرورة وطنية خاصة في الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان. وقال: إن استقالة الرئيس سعد الحريري التي نتفهمها، أتت في ظروف صعبة ومعقدة في لبنان والمنطقة. ودعا إلى التريث في اتخاذ أي موقف من الاستقالة وضرورة التماسك الداخلي والمحافظة على الوحدة الوطنية. وقال: علاقات لبنان بالدول العربية الشقيقة وبخاصة المملكة العربية السعودية هي علاقات أخوية تاريخية، نحرص عليها لما تشكل من مكانة دينية وعربية ودولية.
وفي المواقف السياسية قال النائب وليد جنبلاط امس ان لبنان لا يستحق اتهامه باعلان الحرب على السعودية، وقال ان من المحزن حقا ان توجه الرياض مثل هذا الاتهام للبنان بعد عقود من الصداقة. واضاف: الوقت حان لعودة الحريري الى لبنان.
بدوره قال الامين العام ل حزب الله السيد حسن نصرالله: نحن نقول إن الحريري محتجز في السعودية وعلى اللبنانيين العمل على إستعادته إلى لبنان وبعد ذلك هو حر. والاستقالة المعلنة غير شرعية وغير دستورية وغير قانونية ولا قيمة لها لأنها وقعت تحت الاكراه والاجبار. والحكومة الحالية هي حكومة قائمة ودستورية وشرعية وليست حكومة مستقيلة، والوزراء ليسوا وزراء حكومة تصريف أعمال، ولا معنى لاستشارات نيابية كما طالب بعض المتآمرين.
مواقف دولية
وقد سجل امس دخول مباشر على خط الازمة من الامم المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا وغيرها من الدول.
وقد حذر وزير الخارجية الأميركي تيلرسون الدول والجماعات من استخدام لبنان أداة لشن حرب أخرى أكبر بالوكالة في الشرق الأوسط قائلا إن الولايات المتحدة تؤيد بقوة استقلال لبنان.
وقال إنه يعتبر سعد الحريري رئيس وزراء لبنان، ووصفه بأنه شريك قوي للولايات المتحدة.
واعلن في بيان نشرته الخارجية الأميركية امس الجمعة لا يوجد مكان أو دور شرعي في لبنان لأي قوات أجنبية أو فصائل أو عناصر مسلحة غير قوات الأمن الشرعية في الدولة اللبنانية.
وقال بيان تيلرسون إنه ليس هناك دور شرعي لأي قوات أجنبية أو فصائل أو عناصر مسلحة. وعلى دول المنطقة عدم استخدام لبنان ساحة صراعات بالوكالة أو المساهمة بأي شكل في زعزعة استقرار هذا البلد.
وفي باريس، قال ألكسندر جورجيني نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية إن باريس تريد أن يكون الحريري حرا.
واضاف جورجيني نتمنى أن يحصل سعد الحريري على كامل حريته في التحرك ويكون قادرا بشكل كامل على القيام بدوره الحيوي في لبنان.
والتقى سفير فرنسا لدى السعودية بالحريري امس الاول قبل زيارة لم تكن مقررة سلفا قام بها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للرياض للقاء ولي العهد الامير محمد بن سلمان.
وقال الامين العام للامم المتحدة غوتيريس كنت على اتصال وثيق هذا الاسبوع على المستوى السياسي والديبلوماسي مع السعودية ولبنان وعدد كبير من البلدان.
أضاف: هذا الموضوع يشكل قلقا كبيرا بالنسبة إلينا. ما نريده هو الحفاظ على السلام في لبنان. من المهم ألا يحصل اي نزاع جديد في المنطقة يمكن ان تنجم عنه عواقب مدمرة. وفي الوقت نفسه، من المهم الحفاظ على الوحدة والاستقرار في لبنان وعمل المؤسسات اللبنانية.
وشدد على القول: نحن قلقون جدا ونأمل في ألا يحصل تصعيد في المنطقة تنجم عنه عواقب مأسوية.
وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية إن برلين ليس لديها ما يدل على أن سعد الحريري، الذي أعلن استقالته من رئاسة وزراء لبنان في مطلع الأسبوع، محتجز رغما عنه في السعودية.
وأضافت أن برلين تعتقد أن الحريري حر الحركة.

****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
عون يطالب بعودة الحريري وأمين عام الامم المتحده “قلق للغاية”
لقاءات مع سفراء دوليين وعرب أكدوا دعم لبنان
عون: قلقون.. ونطالب بجلاء وضع الحريري وعودته
أعرب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن قلقه لما يتردد عن الظروف التي تحيط بوضع الرئيس سعد الحريري، بعد اعلان استقالة حكومته السبت الماضي من خارج لبنان، مطالباً بضرورة جلاء هذه الظروف، ومذكراً بالاتفاقات الدولية التي ترعى العلاقات مع الدول والحصانات التي توفرها لأركانها..
موقف الرئيس عون جاء خلال استقباله أمس، في القصر الجمهوري، في حضور وزير الخارجية جبران باسل سفراء دول مجموعة الدعم من أجل لبنان في مجلس الأمن (روسيا، الصين، فرنسا، بريطانيا، الولايات المتحدة، المانيا، ايطاليا..) وتحدث نائب ممثلة الامين العام للأمم المتحدة فيليب لازاريني باسم الدول الأعضاء مؤكداً تأييد الدول الأعضاء لموقف الرئيس عون من كل جوانبه ومشدداً على دعم سيادة لبنان واستقلاله وأهمية الوحدة الوطنية فيه ثم تحدث السفراء فرداً فرداً مؤكدين تأييدهم للبنان ودعمهم له ومساعدته في ايجاد الحلول المناسبة للأزمة الراهنة..
وفي السياق أجرى الرئيس عون سلسلة لقاءات مع سفراء الدول العربية في لبنان، حيث أبلغ القائم بأعمال السفارة السعودية في لبنان وليد البخاري أنه من غير المقبول الطريقة التي حصلت فيها استقالة الحريري.. ومطالباً بعودته الى لبنان.
أبلغ البخاري رفض طريقة الاستقالة وطالبه بعودة الحريري
رئيس الجمهورية يستقبل السفراء العرب ومجموعة الدعم: لجلاء ظروف رئيس الحكومة وفقاً للاتفاقات الدولية
أعرب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن قلقه لما يتردد عن الظروف التي تحيط بوضع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بعد اعلانه استقالة حكومته السبت الماضي من خارج لبنان، مطالباً بضرورة جلاء هذه الظروف، ومذكراً بالاتفاقات الدولية التي ترعى العلاقات مع الدول والحصانات التي توفرها لأركانها.
مجموعة الدعم الدولية: موقف الرئيس عون جاء خلال استقباله امس في قصر بعبدا، في حضور وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، سفراء دول مجموعة الدعم من اجل لبنان في مجلس الامن وهم: الروسي الكسندر زاسبكين ، الصيني وانغ كاجيان، الفرنسي برونو فوشيه، البريطاني هوغو شورتر، الولايات المتحدة الاميركية اليزابيت ريتشارد، المانيا مارتن هوث والايطالي ماسيمو ماروتي، نائب ممثلة الامين العام للامم المتحدة فيليب لازاريني، سفيرة الاتحاد الاوروبي كريستينا لاسن وممثل جامعة الدول العربية عبد الرحمن الصلح.
بعد اللقاء وزع مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية المعلومات الرسمية الآتية:
«عرض رئيس الجمهورية على السفراء اعضاء مجموعة الدعم من اجل لبنان في مجلس الامن، موقف لبنان من التطورات الاخيرة بعد اعلان الرئيس الحريري استقالة الحكومة من الخارج، والملابسات التي رافقت هذا الاعلان ومنها ظروف بقاء الحريري خارج لبنان. واعاد التأكيد ان بتّ هذه الاستقالة ينتظر عودة الحريري والتأكد من حقيقة الاسباب التي دفعته الى اعلانها.
وفي هذا السياق، عبّر الرئيس عون عن قلقه لما يتردد عن الظروف التي تحيط بوضع الرئيس الحريري وضرورة جلائها، مذكرا اعضاء المجموعة بالاتفاقات الدولية التي ترعى العلاقات مع الدول والحصانات التي توفرها لأركانها. وطمأن السفراء الى وعي القيادات اللبنانية وتضامنها في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان وحرصها على تعزيز الوحدة الوطنية، وقد ساعد ذلك في المحافظة على الاستقرار الامني والمالي في البلاد.
لازاريني: وتحدث لازاريني منوهاً باسم الدول الاعضاء في المجموعة بالجهود التي بذلها رئيس الجمهورية لضبط الاوضاع التي نشأت بعد إعلان الحريري استقالته، مؤكداً تأييد الدول الاعضاء لموقف الرئيس عون من كل جوانبه. وشدد على أن المجموعة الدولية تدعم سيادة لبنان واستقلاله وأهمية الوحدة الوطنية فيه.
ثم تحدث السفراء اعضاء المجموعة فرداً فرداً فأكدوا لرئيس الجمهورية التزام بلدانهم بالموقف الموحد للمجموعة، منوهين بطريقة معالجة الرئيس عون للأزمة وموقفه منها، كما جددوا تأييدهم للبنان ودعمهم له واستعداد بلدانهم للمساعدة في ايجاد الحلول المناسبة للأزمة الراهنة».
بيان مجموعة الدعم: من جهتها، وزعت مجموعة الدعم الدولية بيانا أعلنت خلاله أن أعضاءها التقوا هذا الصباح (أمس) رئيس الجمهورية وأن البحث تناول «الوضع في لبنان بعد الاعلان عن طلب استقالة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري».
أضاف البيان «عبر أعضاء المجموعة عن قلقهم المستمر حول الوضع والغموض السائد في لبنان. وناشدوا إبقاء لبنان محميا من التوترات في المنطقة. وشددوا على أهمية استعادة التوازن الحيوي لمؤسسات الدولة اللبنانية الذي هو ضروري لإستقرار لبنان. وفي إشارة إلى الانجازات السياسية الايجابية خلال العام الماضي، حث أعضاء المجموعة كافة الأطراف على مواصلة العمل من أجل مصالح لبنان الوطنية.
وأشاد أعضاء مجموعة الدعم الدولية بقيادة الرئيس عون في الدعوة إلى الهدوء والوحدة. ورحبوا بالخطوات المتخذة لاحتواء الأزمة السياسية ولحماية وحدة البلد واستقراره وسيادته وسلامة أراضيه. وفي هذا الاطار، رحب أعضاء مجموعة الدعم الدولية بدعوة رئيس الجمهورية إلى عودة الرئيس حريري إلى لبنان.
وتضامنا مع لبنان، أعاد أعضاء المجموعة تأكيد التزامهم بدعم لبنان وقيادته وشعبه خلال هذه الفترة الصعبة.
القائم بأعمال السفارة البابوية: كذلك أطلع الرئيس عون القائم بأعمال السفارة البابوية في لبنان المونسينيور ايفان سانتوس على موقف لبنان من التطورات المرتبطة بظروف إعلان الحريري عن استقالته من الخارج، وطلب منه ابلاغ المسؤولين في الكرسي الرسولي الموقف اللبناني.
السفراء العرب: بعد ذلك أجرى رئيس الجمهورية سلسلة لقاءات مع سفراء الدول العربية المعتمدين في لبنان، في حضور الوزير باسيل، وأبلغهم خلالها الموقف من التطورات التي استجدت بعد اعلان الرئيس الحريري استقالته. وفي هذا الاطار استقبل القائم بأعمال السفارة السعودية في بيروت وليد البخاري وابلغه أنه من غير المقبول الطريقة التي حصلت فيها استقالة الحريري. وطالب بعودة رئيس مجلس الوزراء الى لبنان.
ثم التقى الرئيس عون تباعاً سفراء: الامارات العربية المتحدة حمد عبد الله الشامسي، مصر نزيه علي النجاري، الاردن نبيل المصاروة، قطر علي بن حمد المري وسوريا علي عبد الكريم علي، الذين أكدوا وقوفهم الى جانب استقرار لبنان وسيادته والحفاظ على أمنه، ودعمهم لما يقوم به الرئيس عون في مواجهة هذه الازمة التي يمر بها لبنان.
وبعد الظهر استكمل رئيس الجمهورية لقاءاته الديبلوماسية فالتقى كلا من سفراء: العراق علي العامري، سلطنة عمان بدر بن محمد بن بدر المنذر، فلسطين أشرف دبور، الجزائر أحمد بوزيان، والمغرب احمد اكرين واليمن عبد الله عبد الكريم العيس، والسودان علي صادق.
السفيرة  الصين: الى ذلك استقبل عون السفيرة اللبنانية في جمهورية الصين الشعبية ميليا جبور عشية مغادرتها لتسلم مهامها في العاصمة بكين وزودها بتوجيهاته، متمنياً لها التوفيق في مسؤولياتها الجديدة.

****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
اختطاف سعودي في لبنان… والمشنوق: لن نسمح باستغلال الأزمة لتعكير الأجواء
الرياض: جبير الأنصاري
استنفرت السلطات الأمنية في لبنان اليوم (الجمعة)، للبحث عن مواطن سعودي اختطف في منطقة العقيبة.
وقال مصدر أمني، إن “زوجة الرجل اتصلت بقوى الأمن اليوم وقدمت بلاغاً عن اختفاء زوجها في منطقة العقيبة”، مشيراً إلى أن “التحريات مستمرة لاكتشاف مكانه”، وفقاً لصحيفة “النهار” اللبنانية.
من جانبه، نفت بلدية العقيبة وجود أي رجل سعودي في المنطقة بالاسم الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعد البحث في أسماء المستأجرين والأشخاص المتواجدين في المنتجعات والفنادق.
وأكدت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية خطف المواطن السعودي علي البشراوي – من مواليد 1985 – من منزله في جوار أدما، ليل أمس، بعد أن تم استدراجه من قبل مجهولين إلى خارج المنزل، ولم يعد حتى الساعة.
وأضافت الوكالة: “صباحاً أبلغت زوجته السورية الجنسية فصيلة غزير عن فقدانه، وظهرا تلقت اتصالا من مجهولين يطلبون فدية”، لافتة إلى أن “شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي تتولى التحقيقات”.
إلى ذلك، أوضح وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق أنه متابع للقضية، وقال عبر حسابه الرسمي في “تويتر”: “لن نسمح باستغلال الأزمة السياسية لتعكير الأجواء. فسلامة وأمن مواطني السعودية وجميع الرعايا العرب والأجانب أولوية لسلطات لبنان ومؤسساته”، مردفا: “العبث بالأمن والاستقرار خطّ أحمر ممنوع تجاوزه، والأجهزة مستنفرة للحول دون استغلال الظرف السياسي”.
وكانت السفارة السعودية في بيروت دعت أمس (الخميس)، مواطنيها الزائرين والمقيمين إلى مغادرة لبنان في أسرع فرصة ممكنة نظراً للأوضاع هناك. كما طلبت منهم التواصل معها في حال حدوث أي طارئ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل