مطر من دير سيدة الوحدة في اليرزة: نصلي لتكون منطقتنا منطقة سلام

 

إحتفل رئيس أساقفة بيروت المطران بولس مطر، يحيط به لفيف من كهنة الآباء اليسوعيين، بالقداس في كنيسة القديسة كلارا في دير سيدة الوحدة لراهبات الكلاريس في اليرزة، في أحد تجديد البيعة وعشية بدء الرياضة الروحية السنوية لراهبات الدير.

وألقى مطر عظة تحدث فيها عن الكنيسة وأزمنتها وبدء السنة الطقسية وتقديس البيعة وتجديدها، وقال: “إنها مناسبة لي لأشكر الآباء اليسوعيين على خدمتهم في لبنان وفي جامعة القديس يوسف ومدرسة السيدة في الجمهور. وأنا كنت طالبا في هذه الجامعة وهذه المدرسة، الآباء اليسوعيون عملوا ويعملون الكثير من أجل الكنيسة ومن أجل كنائسنا في الشرق، يساعدونا في تنشئة الكهنة، لهم الشكر وليباركهم الرب في العالم كله حيث يخدمون يسوع المسيح من كل قلبهم وكل قدراتهم”.

أضاف: “هذا الأحد هو الأحد الثاني في الكنيسة المارونية في السنة الطقسية الجديدة، الذي نستعد فيه وخلال سبعة أسابيع، لميلاد سيدنا يسوع المسيح. الكنيسة تعطينا نعمة أن نعيش أزمنتها وأسرارها. فليكن تقديس البيعة وتجديدها، تجديدا لإيماننا وخصوصا لرجائنا وأملنا. هذه السنة الطقسية الجديدة هي نعمة لكل منا، ولتمجيد الرب بالصلاة والأعمال. ونحن كلنا مدعوون إلى عمل المزيد من أجل ملكوت الله”.

وتابع: “وفي هذه السنة الطقسية الجديدة، نطلب من الرب لنسير في هذه السنة نحو السلام والأخوة بين اللبنانيين، وليكن بلدنا الجميل والذي وصفه البابا القديس يوحنا بولس الثاني، ببلد الرسالة، ليكن فعلا رسالة للعيش المشترك ولقبول الآخر. وإذا نجح لبنان في أن يعيش هذه الرسالة، فيكون نجاحه خطوة كبيرة للشرق كله، المصاب اليوم برفض الآخر والخوف منه وإرادة ضربه وإمحائه، معتقدا أنه يصل بذلك إلى السلام. في حين إن السلام، هو سلام يأتي من السماء ليعترف الجميع ببعضهم وليعيشوا معا. يجب ألا يكون هذا الشرق ضد هذه القيم الإنسانية التي تصل بنا إلى ملكوت الله. نصلي لتكون منطقتنا منطقة سلام، وليعد إلى دياره كل من هرب أو طرد منها لينعموا بحياة رغيدة. وأنا أصلي للجيمع وليس فقط للمسيحيين. شرقنا مصاب برفض الآخر، فنصلي من أجل هذا الشرق، ولكي تعمل القوى العظمى من أجل سلامه وليس من أجل الإستفادة من تعاسة الآخر ووجعه، لتحقيق مكاسب مادية وغيرها من المكاسب، ولكي يخدم القوي الضعيف والكبير الصغير، خصوصا أننا كلنا أبناء لإله واحد يعطي شمسه للجميع. متى علينا أن نعي كلنا ذلك ونعيشه؟ نصلي نحن المسيحيين، دائما ومن دون توقف لتتحقق هذه القيم في قلوب الجميع ليأتي ملكوت الله ملكوت السلام والمحبة وقبول الآخر. ولتواكب أعمالنا صلواتنا ليكون العالم أفضل حولنا”.

وختم مطر: “فليكن أحد تجديد البيعة تجديدا لرجائنا المسيحي ومحبتنا ولننتظر معا بفرح وسلام وإيمان مجيء يسوع المسيح”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل