نعم لحكومة تكنوقراط

آخر مشهد – كتب عماد موسى في “المسيرة” – العدد 1636

لطالما تساءلت، أي حكومة هي الأفضل للبنانيين في مثل حالات الإنقسام التي نعيشها؟

وأي حكومة هي الأنجع على مشارف انتخابات تشريعية يؤمل أن تُحترم نتائجها؟

وأي حكومة  هي الأقدر على إيجاد علاجات موقتة لأمراض مستعصية مثل الإنترنت البطيء. إشتباكات حي الشراونة. التيارات المتذبذبة (كالتيار الكهربائي والتيار الأسعدي وتيار حماة الديار).  جبال النفايات وسهول التسبيخ. مجرور طبرجا…؟

بالطبع حكومة تكنوقراط، يتمتع وزراؤها بالشفافية المطلقة، خصوصاً النساء إن أحسن دولة الرئيس المكلّف إختيارهن.

حكومة يرفض وزراؤها أن يقبضوا قرشاً من خزينة الدولة، لأنهم يؤدون خدمة وطنية وليسوا مياومين في وزاراتهم.

حكومة لا تضم أي مرشّح للنيابة وأي مرشح للفوز بمناقصة دسمة تغنيه لولد الولد.

حكومة تضم شبعانين من أثداء أمهاتهن.

حكومة يحفظ الوزراء  فيها دستور لبنان عن ظهر قلب ويتقنون اللغة العربية، لغة لبنان الرسمية.

حكومة تلتزم تطبيق القرارات الدولية حتى لو غضب وئام وهاب.

والآن إلى التشكيل.

لطالما تساءلت عن بصمات الوزراء فارس بويز، فوزي صلّوخ، محمود حمود، علي الشامي، عدنان منصور وصولاً إلى أخينا جبران على السياسة الخارجية للبنان ودوره على المسرح الإقليمي. ولمَ لا يكون غسّان سلامة وزيراً لخارجية لبنان؟ إلا إذا كان دون مستوى الآنفي الذكر علماً ومعرفة وموقعاً دولياً واستقلالية؟

ولطالما تساءلت بم يتفوّق المعاون السياسي وزير الخزانة علي حسن خليل على مروان اسكندر كي تطوّب وزارة المال باسمه؟

وهل قدّم غابي ليّون، على سبيل المثال، للثقافة بقدر ما قدّم أي كاتب وأي مسرحي وأي ناشر وأي سينمائي؟ ومن شو بيشكي رفيق علي أحمد في حكومة تكنوقراط. النقطة الوحيدة التي لا تصب في خانة توزيره أنه قد يتقدّم بمشروع  لتشريع الأركلة.

ومن باب تأكيد المؤكد أجزم أن تولي الفنانة الجماهيرية هيفاء وهبة لحقيبة السياحة سيكون مردوده مرتفعا لجهة تدفق السوّاح الأرمن والأتراك والآسيويين والأميركيين ومواطني مجلس التعاون الخليجي في الأشهر المقبلة. وسيكتشف اللبنانيون الفارق الكبير بين أداء أفيديس  المقيّد وبين انفتاح هيفاء على العالم.

ومن المهم أن تضم حكومة تكنوقراط وجود وزير عدل يحض على تطبيق القانون على الجميع: على قديسي لبنان (الأحياء) وشياطينه ومواطنيه العاديين والسوبر من دون الوقوف على رأي وحدة الإرتباط.

ويفترض بحكومة التكنوقراط أن تبادر فور نيلها الثقة إلى حل أي حزب لم يقدم علما وخبراً إلى وزارة الداخلية حتى لو كان هذا الحزب مسنوداً بالذات الإلهية بالذات.

ومن  باب الحرص على مواكبة العصر أقترح حقيبة وزير دولة  لقضايا التواصل الإجتماعي. وأعتقد أن إليسا تصلح لتولي هذه الحقيبة وإعداد المراسيم التنظيمية لها.

وأعتقد أن  المجتمع المدني الثوروي حجر أساس في تكوين الحكومة وهناك إجماع وطني أن حلول نعمت بدر الدين مكان طارق الخطيب سيشكل بداية نهاية المصائب البيئية.

ولطالما فكرت أن حقيبة الطاقة تصلح كي أتولآّها شخصياً وأنا على استعداد للتعاون الصادق مع وزيري الطاقة السابقين لما فيه مصلحة البلد ومكتبي في الوزارة مفتوح لجبران ولسيزار. الحكم إستمرارية. وربّ قائل شو بيفهمني بالطاقة؟ صحيح  وشو بيفهم يعقوب الصرّاف بالإستراتيجيات الدفاعية؟ من الضرورة بمكان أن تضم حكومة التكنوقراط راغبين في الإستزادة المعرفية في الأشهر الخمسة المتبقية قبل ولادة مجلس نيابي جديد إن شاء رب العالمين أن يولد.

أما إذا وجد البعض أن تسلمي حقيبة الطاقة لا يفي بالغرض. أتنازل لأسعد نكد وأخلف جان أوغاسبيان في حقيبة شؤون المرأة وشجونها.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل