غرام المغرومين الجدد بالحريري!!!

يربح الممانعون الحرب بالاعلام! التوتة معهم بتصير تويتة كما نقول في الضيعة! مبدعون حين يوجهون دفّة الاحداث الى المركب الذين فيه يبحرون. مبدعون حين تتحول الحقيقية بين سطورهم وتغريداتهم وبوستاتهم، الى غير ما هي عليه تماماً في الواقع، وتأتي طبعاً خدمة لافكارهم ومعتقداتهم وأسيادهم بطبيعة الحال. اذ وبلسان حالهم مثلاً، غير ان الرئيس الحريري تحول الى “معتقل” في البلاط الملكي السعودي، صار الحريري وعلى غفلة لحظة، لحظة وليس اكثر من بعد اعلانه الاستقالة من السفارة اللبنانية في السعودية، صار الرئيس حبيب القلب، ورمز الكرامة وعنفوان الوطن! صار بغفلة لحظة عبر اعلامهم، وبعدما كان لسنين طويلة رمزاً للفساد والعمالة والانهزامية والامبريالية، انما الامبريالية اللبنانية كي لا نسيء الظن بالجماعة وتركوا لنا الامبريالية الصهيونية، اصبح رئيس حكومة متدفق من الاعجوبة، ولا كرامة لنا وللوطن من دونه، صار الرمز والمحور والقضية والفداء، ولاجله نفعل المستحيل ومن بين سطور هذا “المستحيل” ان نمشي لاجله في الماراتون! نفتح صفحات التويتر وفايسبوك ونناشد العالم الحر “لتحريره” من الطغاة، ولاجل عيونه السود، عاد الممانعون اياهم الذين لا يعترفون اساساً بالمجتمع الدولي وبمجلس الامن بامه وابيه، عادوا يطالبونه التدخل لعودة حبيب القلب الغائب قسراً في ظلمة المعتقل!!!

صراحة لم نكن نعلم انهم الى هذه الدرجة مغرومين برئيس حكومتنا المستقيل حتى اللحظة، شو صار معكن يا جماعة، شو عدا ما بدا؟!! بالأمس القريب، وحين كان الحريري في زيارة الى الرئيس الاميركي الاسبق باراك اوباما، دخل رئيساً للحكومة وخرج رئيساً سابقاً بعدما قرر الممانعون تحضير مفاجأة “جميلة” له فاستقالوا من الحكومة واسقطوها، ترى اين كانت كرامتهم التي هي من كرامة رئيس الحكومة؟!!

بالامس القريب جداً، ولفرط ما احبوه واحبوا والده فاغتالوه! بالامس القريب ايضاً وايضاً وحرصاً منهم على عنفوانه الغالي، حاربوه بكل ما اوتيوا من قوة وسلبوا من الجيش اللبناني انتصاره في الجرود ليظهروه رئيس حكومة ضعيف تبعي غير قادر على الامساك بمقررات الحكومة، وذهبوا الى الجبهة معلنين النصر قبل ان يذهب رئيس الحكومة!! لفرط ما اكرموه واكرموا كرامة الوطن، عينوا سفيراً لبنانياً يقدم اوراق اعتماده لبشار الاسد!! هذا لعمري فائض حب، فائق احترام في الحقيقة، وها هم جميعاً، جوقة واحدة موحدة يطالبونه بالعودة سريعاً لان ما عاد بامكانهم تحمّل مرّ الفراق!! وكانوا قبله احبوا جبران التويني ايضا وناشدوه العودة!

تحوّلت صفحات الممانعين الى مراسيل حب للحريري من جهة، ومحوّلة المملكة العربية السعودية الى الشيطان الاكبر وايران الى ملاك تحوم من فوقه هالة القدسية من جهة ثانية!! برافو شاطرين، تغيرت دفّة المعركة، وها هم يستنبطون تغريدات العالم من هنا وهنالك لاثبات نظرية الاعتقال، اذ لم تجد مذيعة المنار مثلاً، منار صباغ، وبعدما ذرفت دموعاً لا بأس بها على غياب الحريري، لم تجد أفضل من القناة 12 الاسرائيلية، لتستشهد بما كتبه محلل صحافي يدعى ايهود يعري متخصص بالشؤون العربية، ويبدو انها من متتبعاته والعياذ بالله، لتنقل عنه تغريدة لافتة “المقابلة مع الحريري غير مقنعة ابداً وهو لم يبدو بشكل جيد ولم يتكلم بحسب طبيعته وبدا وكأنه يلتف على الاسئلة، المقابلة لم تظهر الحريري واثقاً بنفسه ولا يعرف بالضبط ماذا يريد ولا من اين اتى”!

والحملة على المملكة لا تكتمل ولا يمكن ان تكتمل ما لم يتصدرها من؟ حلوى الهجومات الدائم سمير جعجع طبعاً!!! اذ ها هو مثلاً الممانع الآخر الصحافي غسان جواد الذي “أقر” فجأة بعنفوان المسيحيين التاريخي وكتب متأسفاً متأثراً “الدور الذي يرتضيه سمير جعجع لقواته ونفسه يتنافى مع الجينات المسيحية المشرقية المعتادة على الكرامة ورفض مقايضة الحرية باي ثمن، ابتزاز اللبنانيين بوجودهم في الخليج للعمل ذروة العبودية والنقصان والتناقض مع طبيعة المسيحيين بوصفهم متمردين وفي غالبيتهم سكان جبال صاروا يشبهونها”!!!

اما الرفيق المناضل “الكبير” مصطفى حمدان الذي ينام ليصحو على هاجس واحد احد ابدي سرمدي في حياته، المتمثل بسمير جعجع، فكتب مما كتبه عنه في هذا الاطار مثلاً “دولة الرئيس، الاوادم الرئيس عون والمفتي دريان، افهموا ان المجرم جعجع خائن وغدار” يا سلاااام منيح خبرتن يا مكاوم!

وهكذا الدنيا حب في حب، ومن كرهك بالامس احبّك اليوم، وكلو بحبك يهون يا شيخ سعد، بس تبقى ميّل تبقى سئآل، ويا سعدنا بهكذا اعلام…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل