رواد الديمقراطية من العالم العربي الى لبنان

كتبت جومانا نصر في “المسيرة” – العدد 1636

رواد الديمقراطية من العالم العربي الى لبنان

شهادات ودروع وخارطة البرنامج للسنوات الخمس المقبلة

بغض النظر عن العلاقات الديبلوماسية بين لبنان وواشنطن، والهبات الإنسانية والعسكرية التي تقدمها الولايات المتحدة الأميركية لمساعدة لبنان على المستويات العسكرية والإنمائية والإجتماعية، ثمة علاقات تُعنى بتثقيف الإنسان وتطوير مفهوم الديمقراطية، والعلاقات الإنسانية بين الولايات المتحدة ولبنان وصولا إلى دول في العالم العربي وشمالي أفريقيا والشرق الأوسط. هذه العلاقات تندرج في إطار برنامج زمالة رواد الديمقراطية. عام 2015 كانت الإنطلاقة مع البرنامج الذي امتد على مدى عامين وشاركت فيه مجموعات من الشبان والشابات الذين جاؤوا من دول الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا وخضعوا لتدريبات نظرية وتطبيقة بالتعاون مع عدد من المؤسسات الإجتماعية وجمعيات غير حكومية وإعلامية ومن بينها «النجوى- المسيرة» التي شاركت في برنامج التدريب.

ما هو برنامج زمالة رواد الديمقراطية؟ وما هي خارطة الطريق المستقبلية التي أعلن عنها القيمون على البرنامج في حفل إطلاق الدورة الجديدة الممتدة على مدى السنوات الخمس المقبلة؟ مديرة البرنامج في شمالي أفريقيا والشرق الأوسط شانتال سعيد تشرح.

في اللقاء الأول الذي جمع ناشطين في جمعيات غير حكومية وإعلاميين من بلدان اليمن والعراق والمغرب والجزائر وليبيا والأردن مع “المسيرة” في برنامج العام 2016 كان الإنسان وثقافة الحوار محور اللقاء. حاول كل منهم أن ينقل صورة بلاده بالكلمة ولم تغب عنهم صورة التعايش بين شرائح المجتمع اللبناني المتميّز بتعددية الطوائف والمذاهب. لكن مفهوم الديمقراطية الذي يدور حوله برنامج زمالة رواد الديمقراطية بقي الإطار الذي من خلاله حاول المتدربون أن يترجموا مفهوم التعايش والتبادل الثقافي والإنساني بين شعوب دول الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا. وفي لقاءات أخرى تظهّر حجم المعاناة الإنسانية في بعض مجتمعات الدول التي جاء منها المتدربون ليتعلموا مفهوم زمالة رواد الديمقراطية، لا سيما تلك المجتمعات التي لا يزال مفهوم الديمقراطية فيها مجرد شعار، وحرية التعبير عن الرأي معدومة. ومن هنا كانت أهمية هذا البرنامج الذي خرج منه المتدربون بزوادة عن ركائز الديمقراطية وكيفية تطبيقها كل ضمن محيطه وصولا إلى المجتمع ككل.

في تشرين الأول عام 2015 انطلق برنامج زمالة رواد الديمقراطية في لبنان للمرة الأولى مع ورلد لرننغ Learning World واستمر لمدة عامين انتهت في أيلول 2017. وعن ماهيته توضح مديرته شانتال سعيد “البرنامج مموّل من وزارة الخارجية الأميركية عبر برنامج Middle East Partners Initiative – MEPI-  او ما يعرف بمبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية. ويستقطب سنويا مجموعة من الناشطين في المجالات الإنسانية والحقوقية والإعلامية ويتوزعون بين لبنان (للمتكلمين باللغة العربية) والولايات المتحدة الأميركية (للمتكلمين باللغة الإنكليزية)”.

هذه السنة استقطب البرنامج مجموعة من الناشطين والناشطات من دول المغرب والجزائر واليمن والعراق وقد أقاموا في لبنان مدة 3 أشهر توزعت بين دورات تدريب أكاديمية في الجامعة الأميركية في بيروت لمدة 5 أسابيع. مع انتهاء الدورات يتوزع المتدربون على مؤسسات شريكة لبنانية أو أجنبية ذات طابع إعلامي أو إجتماعي أو جمعيات غير حكومية لترجمة النظريات العلمية عن الريادة الديمقراطية وتحويلها إلى فعل وممارسة. وتخلل البرنامج زيارة مهنية لعدد من الأماكن في لبنان، بالإضافة إلى جولات على مناطق لبنانية لدراسة الواقع الإجتماعي عن كثب وكيفية اندماج شرائح المجتمع مع واقع الفقر. ومن المناطق التي زاروها على سبيل المثال طرابلس حيث جالوا في أحياء جبل محسن وباب التبانة كما زاروا مخيمات النازحين السوريين في لبنان. وفي نهاية دورات البرنامج تسلم المتدربون شهادة «زمالة رواد الديمقراطية” في حفل أقيم في إحدى قاعات الجامعة الأميركية في بيروت.

وتكريما للمؤسسات التي شاركت في البرنامج وتقديرا للجهود التي بذلتها في مجال التعاون وتدريب المشاركين في البرنامج على مدى ثلاثة أشهر كل في مجال اختصاصها، نظّم القيمون على برنامج زمالة رواد الديمقراطية لقاء في المركز الجديد في مبنى LE MALL  ضبية ضم ممثلين عن المؤسسات الشريكة والسفارة الأميركية في بيروت والجامعة الأميركية وفريق عمل البرنامج. وتخلل اللقاء كلمات لمديرة البرنامج في شمالي أفريقيا والشرق الأوسط شانتال سعيد ومسؤولين في السفارة الأميركية في بيروت. وأعلنت سعيد عن خارطة البرنامج للسنوات الخمس المقبلة بعد الموافقة على الدعم المالي المطلوب من الجهات المموّلة نفسها. وأوضحت سعيد أن البرنامج سيستقطب سنويا مجموعات من دول عربية وشمال أفريقيا والشرق الأوسط وبالتعاون مع ممثلين من برنامج «MEPI» والشريك الرسمي الجامعة الأميركية في بيروت والمؤسسات الشريكة ومنها مجلة “النجوى – المسيرة” التي شاركت في البرنامج هذه السنة ونشرت مقالات لأربعة متدربين شاركوا في البرنامج من دول العراق واليمن والمغرب والجزائر. وأضافت سعيد أن “أهمية هذا البرنامج تكمن في الدور الذي سيلعبه المتدربون الذين خضعوا لدورة في البرنامج في مجتمعاتهم لا سيما على مستوى نشر مفهوم الديمقراطية وثقافة الحوار بين الأفراد والمجموعات وصولا إلى مراكز القرار”.

وفي الختام وزعت سعيد دروعا على ممثلي المؤسسات الشريكة تقديرا لتعاونهم ومن بينها “المسيرة” التي شاركت وحضرت ووعدت بالإستمرارية.

فإلى الموعد الجديد مع برنامج زمالة رواد الديمقراطية في سنة 2018.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل