حملة مثلثة الأضلاع ضد “القوات”… ولكن

عودة الرئيس سعد الحريري في الأيام القليلة المقبلة الى بيروت باتت محسومة، والهدف الأساس من عودته التأكيد على الأسباب الموجبة لاستقالته التي أعلنها في بيان الاستقالة وكررها في مقابلته الأخيرة والمتصلة بتدخل “حزب الله” في أزمات المنطقة، الأمر الذي لم يعد في الإمكان غض النظر عنه بغية تجنيب لبنان تداعيات لا يستطيع تحملها، وبالتالي ضرورة الالتزام بتحييد فعلي للبنان، ووضع سلاح الحزب على طاولة حوار جدية ضمن مهلة زمنية محددة.

قواعد اللعبة السياسية التي كان معمولا بها في التسوية السابقة سقطت، وبالتالي لا بد من وضع قواعد جديدة من أجل الولوج إلى تسوية جديدة، وإلا سيدخل لبنان في فراغ حكومي طويل لا مصلحة فيه لأحد، فيما إذا كان “حزب الله” ضنينا على الحريري والعهد، كما أظهر مؤخرا ويظهر، فيفترض به أن ينسحب من أزمات المنطقة لإعادة الحيوية إلى الحياة السياسية.

ونقولها ومن دون تردد ان محور 8 آذار الذي كان يزايد في محبته للرئيس الحريري وفي حرصه على شخصه ودوره وفي تمسكه بعودته، بات اليوم يتمنى ألا يعود الحريري من أجل ان يواصل مسرحيته التضليلية وان يقنع نفسه وجمهوره والرأي العام اللبناني بالكذبة التي اخترها وعممها، فيما عودة الحريري القريبة ستضع حدا لكل تلك الأقاويل والشائعات، وستعيد تموضع هذا المحور من الحريري إلى تموضعه السابق والفعلي بانه ضد رئيس الحكومة المستقيل.

وتزامنا أطلق محور الممانعة حملة ضد “القوات اللبنانية” مثلثة الأضلاع:

الضلع الأول من طبيعة أمنية بانها تريد هز الاستقرار على رغم أن “القوات” من بين أكثر الأطراف حرصا على الاستقرار ودعما للجيش اللبناني والقوى الأمنية وتمسكا بخيار الدولة اللبنانية، خلافا لمن يتهجم على “القوات” من موقع الدويلة وفي ظل خشيته من نجاح “القوات” في توسيع خيار الدولة.

الضلع الثاني من طبيعة سياسية ويهدف إلى ضرب العلاقة بين “القوات اللبنانية” وتيار “المستقبل”، وهذا الهدف القديم-الجديد يرمي إلى فرط التوازن الوطني السيادي من أجل ان يتمكن من التحكم بمفاصل اللعبة السياسية، ولن يختلف مصير هذه المحاولة عن سابقاتها.

الضلع الثالث من طبيعة وطنية ويهدف إلى التصويب على “القوات” كرأس حربة في المشروع السيادي باعتبارها الفريق الأقوى والوحيد الذي لا يلين ولا يتلون في كل الظروف والأوقات.

ويبقى ان كل هذه الحملات تؤدي إلى تقوية “القوات” ومضاعفة عزيمتها على مواصلة نضالها السياسي وصولا إلى قيام دولة فعلية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل