العبوا مع امثالكم من صغار القوم…

كلنا نعلم أنه منذ بداية الحرب وحتى نهايتها، ولاسيما في الفترة التي أصبح فيها الإحتلال السوري مسيطراً على كامل الأراضي اللبنانية بإستثناء المناطق المحررة منه، ومن كل العملاء والميليشيات التابعة له، كلنا يعلم أن سمير جعجع كان الشوكة في خاصرة ذاك الإحتلال المجرم، وهو الذي منع حافظ الأسد من التنعم والتلذذ بالسيطرة الكاملة والشرعية على لبنان، من خلال إتفاقيات وإنقلابات وتسويات عديدة كان يهندسها بحسب تطلعاته، وأهمها كان الإتفاق الثلاثي الذي كان يعوّل عليه نظام البعث للسيطرة الكاملة والتامة والدائمة على لبنان، وهذا ما لم ولن ينساه نظام الإجرام، إبناً عن أب.

كل هذا الحقد تجلى في ما سُرّب عن نظام البعث بأن كل الأطراف يمكنها المشاركة في إعادة إعمار سوريا إلا “القوات اللبنانية”… هذا وسام شرف نضعه على صدورنا، لكن هل فعلاً هذا النظام الذي لا يمتهن إلا التدمير والتخريب، والبراميل المتفجرة، وهو الذي حول المدن السورية العريقة الى كتل كبيرة من الحجارة والرماد، هو نفسه الذي سيعيد إعمار سوريا؟!

أما ملحقات هذا النظام الفاشل الذي تركهم وراءه في لبنان، فكما عقدة أسيادهم هناك، كذلك عقدتهم جميعاً هنا.

لا يهم ما يحصل ومن المسبب وما الدافع، المهم أن هؤلاء “الأقزام”، يقفزون مباشرة لوضع اللوم على سمير جعجع!!!!

تتفاوت أحجام هؤلاء! هناك من بالكاد يحصل على صوت زوجته في الإنتخابات، وهناك من يختفي من الوجود صوتاً وصورة لفترات طويلة ولا يطفو على السطح إلا حين يُطلب منه مهاجمة سمير جعجع، إلا أن القاسم المشترك بينهم جميعاً، عقدتهم الاساية… “القوات اللبنانية” وسمير جعجع!

رئيس الحكومة المستقبل، سعد الحريري قدم استقالته في السعودية وبرر الأسباب من هناك، وهو بالأساس كان على تماس مع وزراء “القوات” الذين كانوا على وشك الإستقالة من الحكومة… فما دخل سمير جعجع بهذه الإستقالة أصلاً ليفقد هؤلاء أعصابهم ويطلقون الإتهامات جزافاً ويتخيلون سيناريوهات مضحكة؟

في تسعينات القرن الماضي كان النظام السوري في اوج حملاته التحريضية على “القوات اللبنانية” حصراً، وأستعمل كل الأجهزة الأمنية والقضائية للتخلص من “القوات اللبنانية” ولم يوفر أي أساليب من أجل ذلك، لدرجة أن أحد الكوميديين إتهم “القوات” بأنها ثقبت طبقة الأوزون… وعلى الرغم من كل الجهد الذي وضعوه، قامت “القوات” وسمير جعجع من تحت سابع أرض وخرج السوري مذلولاً من لبنان وهو يدفع الأثمان الباهظة في سوريا جراء الأفعال التي قام بها والجرائم التي إرتبكها بحق كل اللبنانيين ومن دون إستثناء.

فيا أيها الأقزام، أسيادكم وكل جبروتهم لم يتمكنوا من القضاء على “القوات اللبنانية”، فهل تظنون أنكم بسخافاتكم و”سعدناتكم” وكلامكم الرخيص، ستؤثرون على مسيرة “القوات” وعلى صمودها وصمود قائدها الذي روض زنزانته وأرهق سجانيه ولم يتعب؟!

أيها الصغار، لا مكان لكم بين العمالقة، العبوا مع صغار القوم أمثالكم، فـ”القوات اللبنانية” وقائدها من العمالقة…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل