#adsense

طبق إيران و”حزب الله” على مائدة الإتفاق الروسي الأميركي

حجم الخط

لم يعد خافياً على أحد أنّ إيران تسعى إلى ضمان مقعد لنفسها على طاولة الهلال الخصيب إلى جانب اللاعبين الروسي والأميركي، وهذا ما يفسّر لنا تدخلات النظام الإيراني في شؤون الدول العربية في العراق وسوريا ولبنان والبحرين واليمن.

إلا أن الإتفاق الروسي الأميركي بشأن سوريا، أتى ليؤكد إن إيران مقبلة على خسارة المزيد من الأوراق التي تستغلها لمدّ نفوذها في الشرق الأوسط. وأبرز ما كشفه البيان الروسي الاميركي المشترك، هو رهان واشنطن على سعي روسيا لتقليص نفوذ إيران في سوريا وسحب ميليشياتها من جنوب البلاد بما ينسجم مع رسائل نقلها مسؤول الشرق الأوسط في وكالة الاستخبارات الأميركية إلى مسؤولين في المنطقة ودمشق الأسبوع الماضي، بوجوب إبعاد “حزب الله” وإيران عن الجنوب.

وأتت هذه الرسالة تزامناً مع تقارير تحدثت عن تعزيز إيران وجودها العسكري، كان آخرها تقرير “بي. بي. سي” عن قاعدة عسكرية إيرانية في منطقة الكسوة في ريف دمشق، على بعد 50 كيلومتراً من حدود الجنوب. إلى ذلك، وبعد مناقشات مكثفة مع الروس ومفاوضات وراء الكواليس، نجحت واشنطن في نهاية المطاف بانتزاع تعهد روسي بالمساعدة من أجل انسحاب القوات الإيرانية وميليشيات موالية لها من جنوب غرب سوريا، كما وافق الروس على العمل مع النظام السوري لإزالة القوات المدعومة من إيران أي “حزب الله” من الأراضي التي تسيطر عليها المعارضة، وكذلك من قرب الحدود الأردنية بالقرب من مرتفعات الجولان، وهذا إنْ دل على أمر، فهو أن الأردن وإسرائيل، ومن خلال تحادث أميركا مع روسيا، نجحتا بكسب مطلب إبعاد الإيرانيين و”حزب الله” عن حدودهما.

واللافت ما صرح به نائب مستشار الأمن القومي الأميركي سابقاً، السفير جيمس جيفري، عندما وصف الاتفاق بأنه تطور إيجابي لوقف انتهاكات إيران في تلك المنطقة، مشيراً إلى أنه عندما تتم هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا فإن أميركا وتركيا وحلفائهما ستكون لهم قدرات هائلة في شمال وجنوب سوريا.

اليوم، بعد زلزال إستقالة رئيس الحكومة سعد الحريري التي دقت المسمار في نعش التدخل الإيراني في لبنان، لا بد من مواكبة تحجيم دور إيران في المنطقة والسير في تلك العملية لرفع يد طهران عن السيادة اللبنانية، وعلى جميع الأفرقاء السياديين رسم خطة للمرحلة المقبلة لمواجهة التداعيات على الأصعدة كافة. كما على دول الخليج الإستعداد جيداً للمرحلة المقبلة بوضع إستراتيجية موحدة ونظرة مشتركة في التصدي لتدخلات إيران وانتهاكاتها، في هذه الحالة فقط، بإمكان دول الخليج والدول العربية، ومن منطلق المفاوض القوي، التوجه بتقديم مبادرة شاملة وموحدة تجاه إيران، ومطالبتها بضرورة مراجعة سياساتها العدائية المستفزة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل