افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 15 تشرين الثاني 2017

افتتاحية صحيفة النهار

زيارة السعودية كشفت التباعد بين بعبدا وبكركي

لم يكن كلام البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من المملكة العربية السعودية التي اختتم زيارته التاريخية لها عصر أمس، إلّا ترجمة للتباعد القائم منذ فترة بين بعبدا وبكركي، والذي تجلى في اللقاء الاخير الذي جمع الراعي والرئيس ميشال عون، وقبله بيان مجلس المطارنة الموارنة في اجتماعه الشهري الذي أغفل الذكرى السنوية الاولى للعهد على رغم الضجيج الذي رافق المناسبة في لبنان. تفهم الراعي اسباب استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري ودعوته الرئيسين عون ونبيه بري الى تحمّل مسؤولية إيجاد حلول تسهّل عودة رئيس الوزراء المستقيل الى لبنان، عكست تناقضاً في الموقفين: موقف الراعي الداعي الى اجراءات معالجة الاسباب، وموقف رسمي يدعو الى عدم الاخذ بكلام الحريري لانه لا يعبر عنه بل انه ملزم قوله كما حاله في اقامة ملزمة له، وهو الموقف الذي يحمله وزير الخارجية جبران باسيل الى العالم لاقناعه بـ”تحرير” الرئيس الحريري وضمان عودته الى لبنان. وهذا الأمر حدا الحريري الى التغريد، للمرة الأولى منذ نحو عشرة أيام، قائلاً: “يا جماعة أنا بألف خير، وان شاء الله أنا راجع هل اليومين خلينا نروق، وعيلتي قاعدة ببلدها المملكة العربية السعودية مملكة الخير”.

لكن كلام الحريري والراعي لم يعدّل الخطة التي اعتمدها لبنان الرسمي، اذ يواصل الوزير باسيل جولته وكان التقى أمس الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي قرر ايفاد وزير الخارجية جان – ايف لودريان اليوم الى المملكة للقاء ولي العهد الامير محمد بن سلمان وسيبحث معه في الوضع في لبنان. وشدد رئيس الوزراء الفرنسي ادوار فيليب على ضرورة ان يتمكن نظيره اللبناني المستقيل سعد الحريري من “العودة بحرية” الى بلده. ونقل مراسل “النهار” في باريس سمير تويني عن مصادر ديبلوماسية غربية ان التحرك اللبناني الذي يقوم به الوزير باسيل هدفه لفت الانتباه الى الوضع الملتبس الذي يعيشه الرئيس الحريري والتشديد أمام الدول الصديقة على أهمية صون وحماية الاستقرار الداخلي الذي يرتكز على الوحدة الوطنية.

كما أشارت المصادر الى أن السلطات اللبنانية حريصة على الحفاظ على العلاقات المميزة مع الدول الصديقة وفي مقدمها الدول العربية الشقيقة وخصوصاً السعودية.

الاجتماع العربي

الى ذلك، يواجه لبنان ازمة مرشحة للتفاقم في نهاية الاسبوع مع انعقاد الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب الاحد في مقر الجامعة العربية بالقاهرة، بدعوة من المملكة العربية السعودية للبحث في “ما تقوم به ايران من انتهاكات في المنطقة العربية والتي تقوّض الامن والسلم فيها وفي العالم بأسره”، اذ سيكون موقف لبنان على المحك، فإما “ينفّس” الاحتقان بتأكيد التزامه سياسة النأي بالنفس ورفض أي اعتداء على الدول العربية، وإما يفجر العلاقة مع الاشقاء العرب فيرمي كرة نار استقالة الحريري في وجه المملكة، وقد اعتبر الوزير مروان حمادة “ان الاحد هو يوم الانفجار الكبير”.

عودة الحريري

وفيما توقع الوزير باسيل عودة الرئيس الحريري اليوم، سئل البطريرك الراعي عن لقائه رئيس الوزراء فأجاب: “حلو كتير… حلو كتير”. وسئل: هل أكد لك العودة إلى لبنان؟ أجاب: “أكيد أكيد، وفي أسرع ما يمكن”. ورداً على سؤال: هل العودة قريبة؟ قال: “في أسرع ما يمكن”. وأضاف مبتسما: “قد يكون الآن متوجها إلى بيروت”. وليلاً سرت معلومات عن امكان وصوله وحكي عن اجراءات أمنية استثنائية في بيت الوسط نفاها مقربون من الحريري.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

واشنطن للرياض: سياستكم هوجاء

مضى 12 يوماً على احتجاز المملكة العربية السعودية حريّة رئيس الحكومة سعد الحريري، في أوقح تصرّف لم يُسجّل قبله في التاريخ السياسي، ولا يتناسب مع أي عرف دبلوماسي أو أخلاقي. غير أن السعودية، التي أرادت أن تُدخل لبنان في أزمة سياسية واجتماعية واقتصادية وفتنة داخلية، تحقيقاً لمصالحها ومصالح إسرائيل، لم تنجح في الجولة الأولى من المعركة في تحقيق أي تقدّم.

وبدل ذلك، ظهرت السعودية، بنسختها «الجديدة»، نظاماً يمارس العربدة. ويمكن القول إن ما أرادته السعودية نصراً في الجولة الأولى، انقلب عليها استياءً دولياً وضغوطاً بدأت تتعاظم وقد تصل الى مجلس الأمن الدولي، ونظرة عدائية من غالبية اللبنانيين الذين تدّعي حرصها عليهم، فضلاً عن ضربها تيار المستقبل في الصميم، أقوى حلفائها على الساحة اللبنانية، وبشخص رئيسه، والاكتفاء بجوقة من المطبّلين والمزمّرين، لا يأتون على المملكة إلّا بالمزيد من الهزال.

فلا أحد في بيروت اليوم يملك تفسيراً منطقيّاً لما تفعله السعودية بالحريري، بما يضرّ بالمصلحة السعودية وبالحريري نفسه، ويظهره مكسوراً عاجزاً. وفي حين حاول السعوديون استغلال إطلالته في المقابلة التلفزيونية قبل يومين، للقول للمراجعين الدوليين إنه ليس مختطفاً كما تؤكّد الدولة اللبنانية بكلّ أركانها، ولجمهور تيار المستقبل إنه ليس محتجزاً، أتت المقابلة بمفاعيل عكسية، دولياً ومحلياً، بما دفع العديد من الدول إلى تبنّي الموقف اللبناني بالذهاب نحو المزيد من الضغوط على السعودية، لن تكون مستقبلاً في مصلحتها، وستترك آثاراً بالغة على صورتها المشوّهة أصلاً في العالم.

وبعيداً عن القراءات السياسية للحدث، أكّدت مصادر قريبة من آل الحريري لـ«الأخبار» أن العائلة تلقّت معلومات تجزم بأن الحريري سيعود في غضون 48 ساعة إلى بيروت، ليقدّم استقالته لرئيس الجمهورية ميشال عون، من دون معرفة خطوته اللاحقة، لجهة بقائه في بيروت أو العودة إلى السعودية أو سفره إلى فرنسا. ولم تحصل العائلة على أيّ تطمينات بشأن مصير زوجة الحريري وأبنائه، لجهة بقائهم في السعودية أو عودتهم معه. ولكن العائلة، كبقية المسؤولين اللبنانيين، في حالة حذر، لأن تجربة الأيام الماضية لا تشجّع على حسم مصير رئيس الحكومة المحتجز، قبل وصوله إلى بيروت.

مصادر قريبة من آل الحريري: معلومات عن عودة رئيس الحكومة خلال 48 ساعة ليقدّم استقالته

وفي السياق عينه، يدلّ الموقف الأميركي الذي تبلور في الأيام الماضية على إخفاق سعودي كبير في تحقيق المرجوّ من خطوة «إقالة» الحريري لبنانياً. ومع أن الأميركيين هم الشركاء الأساسيون لولي العهد السعودي محمد بن سلمان في انقلابه الأخير، وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مستشاره جاريد كوشنير، أمضى ثلاثة أيام ولياليها «يطبخ» الانقلاب مع ابن سلمان قبل أيام من «مجزرة الأمراء» و«إقالة» الحريري، إلّا أن القلق الأميركي من التهوّر السعودي صار كبيراً، إلى درجة أن وزير الحرب السعودي على لبنان ثامر السبهان تلقّى توبيخاً حاداً من مسؤولين أميركيين خلال زيارته الأخيرة لواشنطن. وقالت مصادر دبلوماسية غربية لـ«الأخبار» إن السبهان سمع التوبيخ القاسي في اجتماعين منفصلين، ومن جهتين مختلفتين في الإدارة الأميركية؛ الاجتماع الأول في وزارة الخارجية بحضور ممثّل عن وكالة الأمن القومي، والثاني في وزارة الدفاع، حيث قال الأميركيون للسبهان إن «التصرّفات السعوديّة حيال لبنان هوجاء»، مضيفين أن «هذه التصرفات تضر بمصالح الولايات المتحدة في لبنان». وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«الأخبار» إن «الأميركيين الذين باركوا في البداية انقلاب ابن سلمان، عادوا ولمسوا خطورة ما جرى على مصالحهم في لبنان؛ فالموقف الحاسم للدولة اللبنانية ضد التصرف السعودي، والتضامن العارم مع الحريري، وتحوّل خطاب خصومهم وأعدائهم في لبنان (الرئيس ميشال عون والسيد حسن نصرالله) إلى خطاب مقبول على نطاق واسع، والضرر البالغ الذي أصاب الوزن السياسي لشريكهم الاول في لبنان، وإمكان تدحرج الأمور إلى حدّ تعريض الاستقرار للخطر، كلها عوامل دفعت بهم إلى التحرك لوضع حدّ لطيش حليفهم السعودي. وبعد صمت دام خمسة أيام، أصدر الأميركيون (الخارجية، ثم البيت الأبيض) بيانات واضحة تؤيد عودة الحريري بصفته شريكاً موثوقاً لهم. وبعد ذلك، بعثوا لمحمد بن سلمان برسائل عبر السبهان لوضع حدّ للخطوات الفاشلة».

وبالتوازي، بدأ الوزير جبران باسيل أمس جولة أوروبية موفداً من رئيس الجمهورية ميشال عون، بعد أن أجرى اتصالاً هاتفياً في ساعة متأخرة من ليل أول من أمس بالرئيس نبيه برّي، لتنسيق الزيارة. والتقى باسيل خلال الجولة وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني، ثمّ رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب، قبل أن يعقد خلوة دامت نصف ساعة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وبدا لافتاً أن موقف موغريني لاقى خطاب الرئيس ميشال عون، لجهة تشديدها على وجوب عودة الحريري إلى لبنان، برفقة عائلته! مصادر دبلوماسية أكدت لـ«الأخبار» أن الموقف الدولي من الوضع «الشاذ» للرئيس الحريري «إلى تعاظم»، و«سيتحوّل الى تحرك دولي». ولفتت إلى أن لبنان «تبلّغ من الفرنسيين والألمان أن الموقف الأوروبي واحد من هذه القضية، وهو متناغم الى حدّ كبير مع الموقف الأميركي». ووصفت لقاء باسيل ماكرون بـ«الممتاز… وستكون هناك إجراءات وخطوات عملية»، بدأت بوادرها بالإعلان عن زيارة لوزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان للرياض اليوم، للبحث مع ابن سلمان في الوضع اللبناني.

وأشارت المصادر الى أن لبنان «لا يزال، حتى الآن، يضع المشكلة في خانة العلاقات الثنائية مع المملكة، والتي يمكن حلّها أخوياً. ولكن، في حال لم يعد الرئيس الحريري قريباً، فإن الأمور ستخرج من هذا الاطار، وسنذهب إلى التدويل، وستكون عودة رئيس الحكومة حُكمية». وأكّدت أن «لا كلام في أي أمر قبل عودة الحريري، ولا ربط لهذه العودة بالمسائل السياسية. وهذه الأمور تُبحث في بيروت». وشدّدت المصادر على أن التحرك الدبلوماسي الذي يقوده باسيل «منسّق بالكامل مع تيار المستقبل وعائلة الحريري».

وعلمت «الأخبار» أن مستوى المواقف التي عبّرت عنها المستشارة الألمانية انجيلا ميركل خلال اتصالها بعون، كان سقفها أعلى من سقف تصريحات وزير الخارجية الألماني، لجهة دعم موقف لبنان والتأكيد على ضرورة إفراج السعودية عن الحريري.

وفيما لم يظهر أيّ جديد «إيجابي» لناحية وضع الحريري في السعودية، بدا اللقاء القصير الذي لم يتجاوز 14 دقيقة بينه وبين البطريرك الماروني بشارة الراعي، الذي عاد من السعودية مساء أمس، مؤشّراً سيّئاً بالنسبة إلى المراقبين على وضع رئيس الحكومة. وقالت مصادر متابعة إن الحريري لم يلتقِ حتى الآن بالسبهان ولا بوليّ العهد محمد بن سلمان، منذ احتجازه في السعودية، ما يعني، بحسب المصدر، أن السعودية لم تقرّر بعد إعطاءه «لائحة التعليمات» أو خطّة العمل السعودية الجديدة في لبنان، ليتمّ الإفراج عنه بعد ذلك.

ولا تزال مقابلة الحريري والتفاصيل التي ظهرت فيها تشغل بال المتابعين في بيروت، وبالتحديد كلام الحريري عن عائلته، إذ يقول مرجع لبناني إن «الحريري قال حين تحدّث عن عائلته إن مواقفه المستقبلية ستكون مربوطة بورقة الضغط هذه»، خصوصاً أن التواصل مع الحريري صعبٌ للغاية، وهو لم يتكلّم مع بري أو عون منذ أيام طويلة، ويؤكّد الذين يتواصلون معه أنه لا يجيب إلّا بجملٍ محدّدة. وأمس، غرّد الحريري على حسابه على تويتر قائلاً: «يا جماعة أنا بألف خير، وإن شاء الله أنا راجع هل يومين خلينا نروق، وعيلتي قاعدة ببلدها المملكة العربية السعودية، مملكة الخير».

****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

باسيل في جولة أوروبية مكرّساً سياسة «النأي» بلبنان: لا تصدير ولا استيراد للمشاكل
الراعي يؤكد عودة الحريري «بأسرع ما يمكن»

على رغم قصر المدة التي استمهل اللبنانيين انتظارها ريثما تكتمل الترتيبات الأمنية اللبنانية اللازمة لعودته إلى البلد، غير أنّ مهلة الأيام الثلاثة التي أعلنها الرئيس سعد الحريري تكاد لا تنقضي ساعاتها الـ72 بالسرعة المبتغاة وفق التوقيت المحلي والتلهف الوطني العريض لعودته. وعلى وقع الترقب اللبناني والدولي المتصاعد للحظة رجوعه إلى بيروت، أتت الزيارة التاريخية للبطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي إلى أرض الحرمين الشريفين لتشكّل في إحدى محطاتها في الرياض أمس مناسبةً صحافية لتقصي آخر أخبار عودة الحريري الوشيكة إلى لبنان في ضوء اللقاء الذي جمعهما في قصر الضيافة في الديوان الملكي، فكان جواب الراعي جازماً مطمئناً إلى أنّ الحريري عائد «أكيد أكيد وبأسرع ما يمكن». في حين واصلت كتلة «المستقبل» النيابية أمس مشاوراتها في «بيت الوسط» مواكبةً للمستجدات وسط تشديدها على كون «الأولوية في مناقشاتها واجتماعاتها هي لعودة الرئيس الحريري إلى لبنان من أجل الإسهام في انتظام الأمور واستعادة التوازن على الصعيدين الداخلي والخارجي».

وإذ أكد البطريرك الماروني رداً على استفسارات الصحافيين اقتناعه التام بأسباب استقالة رئيس الحكومة، وصف لقاءه مع الحريري بـ«الحلو كتير» لافتاً إلى أنّه أبدى استعداده «لمتابعة العمل ومواصلة خدمته للوطن على أن يكون هناك كلام مع رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي والقيادات اللبنانية في الأمور التي قدم استقالته من أجلها». في حين كان الراعي قد شدد إثر اجتماعه بكل من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان على أنّ ما سمعه منهما هو بمثابة «نشيد محبة السعودية للبنان التعددية والتلاقي المنفتح على كل الشعوب والحيادي»، وأضاف: «لا شيء يؤثر على العلاقة بين المملكة العربية السعودية ولبنان حتى ولو مرت ظروف صعبة»، ناقلاً في هذا السياق عن الملك سلمان أنه «أفاض في الحديث عن لبنان وعن رغبته الكبيرة في الدعم الكامل لهذا البلد وتقديره للجالية اللبنانية في المملكة». (ص 2)

«النأي بالنفس»

في الغضون، انطلق وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل أمس في جولة أوروبية تهدف إلى استعراض المستجدات عقب

استقالة رئيس الحكومة وإلى تكريس سياسة لبنان الخارجية في النأي به عن المشاكل «استيراداً وتصديراً». وقال باسيل عقب لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس: «لبنان لا يريد إلا أن يعيش بسلام مع جواره في منطقته ومع جيرانه الأوروبيين، فلبنان يُصدّر السلام والثقافة والحوار ولا يُصدّر إرهاباً ولا عنفاً، هو لا يرسل مشاكل إلى الدول الأخرى ولا يود التدخل بشؤونها، فقط يسعى إلى العيش بسلام مع نفسه ومحيطه ولا يرغب بأن يتدخل أحد في شؤونه ولا يعتدي على أحد، هذه هي السياسة الخارجية للبنان التي اعتمدتها الحكومة اللبنانية (…) استطعنا منع المشاكل عن لبنان ولا نريده أن يُصدّر أي مشاكل لأحد، يكفيه كم احتوى من مشاكل وتحديداً المليون ونصف المليون نازح سوري».

وأضاف باسيل: «لبنان لا يزال مُصراً في هذه المرحلة على العلاقات الطيبة الموجودة مع المملكة العربية السعودية وعلى الإطار الثنائي الذي يسمح لنا بايجاد حل للمشكلة ويكون ذلك بعودة الرئيس الحريري (…) واليوم نحن وفرنسا ننتظر عودته للخروج من هذا الوضع غير الطبيعي فنفتح مرحلة جديدة من البحث عن الحلول للمشاكل التي تعترضنا»، مؤكداً رداً على أسئلة الصحافيين أنّ لبنان لا يريد «الأذى» للسعودية وأردف: «لا يمكن أن يُتّهم لبنان بإطلاق صاروخ من بلد ما إلى بلد آخر، ولا علاقة لنا به، وإن كان هناك مشاكل مع إيران فلتتم معالجتها مع إيران».

وكان وزير الخارجية الذي انتقل بعد باريس إلى لندن، قد استهل جولته الأوروبية من بروكسيل حيث التقى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني التي توقعت عودة الرئيس الحريري إلى بيروت «في غضون أيام»، مبديةً التزام الاتحاد «الكامل بدعم استقرار لبنان ووحدة وسيادة أراضيه وعدم تدخل أي دولة في شؤونه الداخلية».

توازياً، تواصلت المواقف الأوروبية المتابعة لمستجدات الأزمة اللبنانية والمؤكدة على ضرورة عودة الرئيس الحريري إلى بيروت، بحيث شدد رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب خلال جلسة مساءلة لحكومته أمام البرلمان: «المطلوب هو أن يتمكن الحريري من العودة بحرية إلى بلده لتوضيح وضعه طبقاً للدستور اللبناني»، موضحاً أنّ استقالته فتحت الباب أمام «مرحلة من الشكوك لا بد من إنهائها سريعاً»، وتابع: «فرنسا تولي دائماً اهتماماً خاصاً بلبنان الذي يظل مثالاً للتنوع ويجب الحفاظ عليه بأي ثمن في منطقة نزاعات (…) وبإزاء هذا الوضع، تتدخل فرنسا حتى يلتزم الأطراف اللبنانيون وكل الذين لديهم نفوذ في لبنان من أجل عودة الوضع إلى طبيعته في أسرع ما يمكن». في وقت، لفت موقف للمتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوغريك أمس قال فيه رداً على استفسارات الصحافيين في نيويورك حول استقالة الحريري: «نحن قلقون بشأن موقفه ولا نملك أي معلومات مستقلة حول وضعه الحالي»، مشيراً إلى أنّ الأمم المتحدة تترقب «مزيداً من الإيضاح في أسرع وقت ممكن بشأن غيابه» عن لبنان.

وفي بيروت، تلقى رئيس الجمهورية ميشال عون أمس اتصالاً هاتفياً من المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، أكدت له خلاله متابعتها «للتطورات في لبنان بعد إعلان الرئيس الحريري استقالته»، منوهةً بالدور الذي يلعبه عون لايجاد حل لهذا الوضع ومشددةً على وقوف بلادها إلى جانب الدولة اللبنانية وعلى كونها تجري اتصالات مع الدول الأوروبية «لمعالجة هذه الأزمة انطلاقاً من الحرص على سيادة لبنان واستقلاله ورفض التدخل في شؤونه الداخلية».

كما تلقى عون على المستوى العربي، دعماً من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح «للجهود التي يبذلها كي يتجاوز لبنان الظرف الدقيق الذي نتج عن إعلان رئيس مجلس الوزراء استقالته» مجدداً وفق ما نقل السفير الكويتي عبد العال سليمان القناعي خلال زيارته قصر بعبدا أمس «وقوف الكويت إلى جانب سيادة لبنان واستقلاله وحريته».

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

الملك سلمان: دور مهم للأديان في نبذ الإرهاب

انتقلت الأزمة اللبنانية إلى المحافل الدولية بقوة أمس، واستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، البطريرك الماروني بشارة الراعي، في مكتبه في قصر اليمامة في الرياض. وذكرت «وكالة الأنباء السعودية» أنه «تم استعراض العلاقات الأخوية بين المملكة ولبنان، وتأكيد أهمية دور مختلف الأديان والثقافات في تعزيز التسامح ونبذ العنف والتطرف والإرهاب وتحقيق الأمن والسلام لشعوب المنطقة والعالم».

كما التقى البطريرك الراعي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، ثم زاره في مقر إقامته رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري الذي غرد أمس على «تويتر» مطمئناً أنصاره: «أنا بألف خير وإن شاء الله راجع خلال يومين».

وقال الراعي من الرياض، التي أقام أميرها فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، مأدبة غداء على شرفه إنه سمع من الملك ومن ولي العهد «محبة لبنان بكيانه وشعبه وأرضه ولبنان التعددية والتلاقي، والمنفتح على كل الشعوب، ولبنان الحيادي». وقال: «الملك لم يتوقف عن الحديث عن لبنان… وعن رغبته الكبيرة في دعمه الدائم للبنان. وتقديره الجالية اللبنانية التي تعمل في المملكة». وأوضح رداً على سؤال أنه «ولو مرت ظروف معينة، هي لم تؤثر في الصداقة الموجودة، وهذا ما سمعناه، سواء من الملك أو من ولي العهد وأمير الرياض».

ووصف الراعي لقاءه مع الحريري بأنه «حلو كتير»، وقال إنه مقتنع بأسباب استقالته، ناقلاً عنه أنه سيعود إلى لبنان «بأسرع وقت وربما ونحن هنا يكون مشي». وكان الرئيس اللبناني ميشال عون تلقى دعماً لجهوده من أجل معالجة الأزمة التي نجمت عن استقالة الحريري، من كل من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في رسالة نقلها إليه السفير الكويتي في بيروت عبد العال القناعي، ومن المستشارة الألمانية أنغيلا مركل في اتصال هاتفي معه. واعتبر عون أن عودة الحريري «ستفسح المجال أمام مناقشة الأسباب والظروف التي رافقت إعلان الاستقالة ليبنى على الشيء مقتضاه».

وكان وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل الذي أوفده عون إلى أوروبا لإجراء لقاءات تتعلق بالأزمة، التقى في بروكسيل الممثّلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية فيديريكا موغيريني التي نقل عنها المكتب الإعلامي لباسيل تأكيدها «ضرورة تأمين عودة الرئيس الحريري وعائلته إلى لبنان في الأيام المقبلة ما يساهم في تدعيم الاستقرار الداخلي».

ثم التقى باسيل في باريس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وقال في مؤتمر صحافي في السفارة اللبنانية إثر اللقاء، إنه شكر للرئيس الفرنسي المبادرة التي قام بها تجاه لبنان حيال الوضع غير الطبيعي والاستثنائي. وتابع: «الرئيس الفرنسي أظهر أنه قائد سياسي مميز، بإمكانه أن يأخذ مبادرات تتعلق بالحقوق السياسية في مصير الشعوب والحريات العامة والمبادئ التي ترعى العلاقات بين الدول، وفرنسا تعود إلى أخذ الدور الطليعي». وتابع:» أكدنا أن لبنان يريد أن يكون قراره حراً فهو يصنع سياسته الداخلية والخارجية بإرادة شعبه وحكامه المنتخبين من الشعب. وعلى هذا الأساس يريد العيش في سلام مع جواره ومنطقته وجيرانه الأوروبيين، ولبنان يصدّر السلام والثقافة لا الإرهاب، ولا يرسل مشاكل إلى الدول الأخرى ولكنه يسعى فقط إلى العيش بسلام مع محيطه ولا يحب أن يتدخل أحد في شوؤنه، كما أنه لا يريد الاعتداء على أحد. وفرنسا أكدت حرصها على استقلال لبنان وسيادته ومنع ما يمس هذا الاستقرار لأنه يعني المنطقة كلاً وأوروبا».

وقال: «نحن وفرنسا بانتظار عودة الرئيس الحريري إلى بلده كما وعدَنا حتى نخرج من هذا الوضع غير الطبيعي الاستثنائي ونعود إلى وضع طبيعي، فرئيس حكومة لبنان يمثل كل اللبنانيين، وكل اللبنانيين يُبدون تمسكهم بعودته إلى بلده بحسب الأصول الدستورية على أن يقوم بكل ما يريده بحرية، وبعد ذلك نفتح مرحلة جديدة للبحث عن الحلول لأي مشكلة تعترضنا إن كان بهواجس اللبنانيين أو بحلول لها أو المسار الدستوري الذي ينبغي اعتماده بعيداً من الفراغ والفوضى، على أن تنتظم الحياة السياسية وتتم الانتخابات في أيار (مايو). وأبدت فرنسا لنا كل الدعم لذلك، واتفقنا على أن نتابع ذلك بكل الأطر». وأضاف: «لبنان لا يزال مصراً على الإطار الثنائي للعلاقات الطيبة بين لبنان والسعودية والتي تسمح لنا بأن نجد حلاً لهذه المشكلة، ويترجَم ذلك بعودة الرئيس الحريري إلى لبنان».

ورفض اتهام لبنان بشن حرب على السعودية بسبب الصاروخ الذي أطلق من اليمن على مطار الرياض، وقال: «لبنان يريد أن يعيش بسلام، وإذا كانت هناك من مشكلة مع إيران فلتُحل بين السعودية وإيران». وأكد أن «لبنان لا يريد أي أذى للملكة العربية السعودية أو أي تدخل في شؤونها، لكننا نريد أن نحفظ لبنان وسيادته وحريته، ولا مبرر لأن نكون في هذا الوضع الاستثنائي معها ونريد أن نحل المشكلة وما زال الوقت متاحاً لتُحل من باب الأخوة».

وغرد القائم بالأعمال السعودي في بيروت الوزير المفوض وليد بخاري ببيت شعر قائلاً :»لبنان أرض الحجى (العقل) هل للحجى أجل… قد حان في جدل أم جاءنا الأجل».

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:خشية من فراغ حكومي… والحريري يكرّر: عائد «بهاليومين»

الجميع في انتظار عودة الرئيس سعد الحريري من الرياض لتنطلقَ مرحلة ما بعد العودة التي يخشى كثيرون من أن تكون أشدّ إيلاماً على الوضع اللبناني السياسي والعام من الاستقالة نفسِها سواء قُبلت، أو تمّ التراجع عنها، لأنه ما بعد الاستقالة والمصير الذي ستؤول إليه سيكون بالتأكيد غيرَ ما قبلها، ويُخشى أن تدخل البلاد معه في جمودٍ حكومي لن تزيله إلّا الانتخابات النيابية بنتائجها في حال أُجريَت في موعدها في أيار المقبل. وعلى وقع زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي للسعودية وما لاقاه من حفاوةٍ واهتمام لدى القيادة السعودية غرَّد الحريري الذي زار البطريرك في مقر إقامته، إلى إنصاره قائلاً: «يا جماعة أنا بألف خير، وإن شاء الله أنا راجع هل يومين خلّينا نروق، وعيلتي قاعدة ببلدها المملكة العربية السعودية مملكة الخير».

صحيح أنّ غبار استقالة الحريري لم ينجلِ بعد، وأنّ سَيل التكهّنات والتحليلات حول أسبابها و«تشريح» مقابلته المتلفزة مستمر، لكن الأصحّ هو أنّ صورة المرحلة المقبلة تبقى داكنةً بعدما رسَم الرئيس المستقيل خريطة جديدة اشترَط تنفيذها لكي تستمر التسوية السياسية ويعود عن استقالته.

في هذا الوقت انشدّت الأنظار الى زيارة البطريرك الراعي للرياض والتي توَّجها بلقاءات مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في قصر اليمامة، ومع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وأمير الرياض فيصل بن بندر.

وأكّد الملك سلمان والراعي أهمّية دور الأديان المختلفة في نبذِ «التطرّف والإرهاب». ولفتَ البطريرك الى أنّ «خادم الحرمين الشريفين عَبّر عن حبّه الكبير للبنان وعن رغبته الكبيرة في دعمِه الدائم لوطننا وتقديره لأبناء الجالية اللبنانية الذين يعملون في السعودية وساهموا في بنائها واحترَموا قوانينها وتقاليدها، لذلك نقول إنّنا نعود إلى لبنان حاملين معنا فعلاً نشيدَ محبّة لهذا الوطن، إذ علينا أن نتعاون جميعاً، كلٌّ مِن موقعه، لإظهار وجهِ لبنان الجميل، وهذا ما نحن بأمَسّ الحاجة إليه اليوم. ونشكر الربّ على هذه النعمة».

وقال: «لا شيء يؤثّر في العلاقة اللبنانية-السعودية، وإن مرَّت ظروف معيّنة، فهي لم تؤثّر في الصداقة بين البلدين، وهذا ما سمعناه، سواء من الملك أو مِن ولي العهد أو مِن سموّ الأمير، فكلّهم يؤكّدون محبّتهم ودعمَهم للبنان».

تغريدة ولقاء

وفي ظلّ ترقّبِ وانتظار عودته، غرّد الحريري بعد زيارته الراعي في مقرّ إقامته في الرياض مؤكّداً عودته بـ«هل يومين». وإذ ظلّ ما دار في هذا اللقاء بعيداً من الإعلام، وصَف البطريرك لقاءَه بالحريري بـ«الجيّد جداً جداً»، معلِناً أنّ «الحريري سيعود في أقرب وقتٍ إلى لبنان». وأكّد اقتناعَه بالأسباب التي دفعَت الحريري إلى الاستقالة.

وكانت كلّ مِن سوريا وإيران استبَقتا عودة الحريري المرتقبة بموقفين، فقال الرئيس السوري بشّار الأسد إنّ الحريري «ليس سيّد نفسِه وهو أُقيلَ ولم يستقِل»، فيما أعلنَت إيران أنّ الحريري أعلنَ استعداده للوساطة بينها وبين السعودية، الأمر الذي نفاه مكتب الحريري، مؤكّداً أنه لم يعرض التوسّط بين أيّ بلدٍ وآخر.

كذلك ردّ «تيار المستقبل» على الأسد ببيانٍ قال فيه: «هو آخِر كائن على الكرة الأرضيّة يحقّ له التحدّث عن سيادة النفس وحرّية القرار». ودعاه إلى «الكفّ عن حشرِ أنفِه في المواضيع اللبنانية»، والتوقّف «عن بخِّ السموم في ما يَعني اللبنانيين وقضاياهم».

إتّصالات دولية

في غضون ذلك، تستمرّ الاتصالات الدولية بحثاً في تداعيات استقالة الحريري وتبعاتِها. وواصَلت فرنسا دخولها القوي على خط الأزمة اللبنانية، فبعدما زار رئيسُها ايمانويل ماكرون الرياض، التقى أمس وزير الخارجية جبران باسيل، وأعلنت الخارجية الفرنسية أنّ وزيرها جان ايف لودريان سيلتقي مساء اليوم في الرياض ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان و»سيَبحث معه في الوضع اللبناني».

وأكّد رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب «أنّ المطلوب هو أن يتمكّن الحريري من العودة بحرّية إلى بلده لتوضيح وضعِه طبقاً للدستور اللبناني»، واعتبَر أنّ «إعلان استقالته من المملكة العربية السعودية فتحَ الباب أمام مرحلة من الشكوك، لا بدّ مِن إنهائها سريعاً».

ونَقلت وكالة «آكي» الإيطالية عن مصادر أوروبية مطّلعة أنّ «ديبلوماسيي الاتحاد الموجودين في المنطقة، أي بيروت والرياض وعواصم أخرى، يقومون بتحرّكات من أجل تأمين عدم تحويل لبنان ساحةَ مواجهة جديدة بين الأطراف المتنازعة في المنطقة».

وقالت الممثّلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، إنّها «تأمل وتتوقّع» عودة الحريري وعائلته إلى لبنان في الأيام المقبلة. وأكّدت أنّ الاتصالات معه «ستتواصل عبر القنوات الديبلوماسية الأوروبية».

وقالت خلال لقائها باسيل في بروكسل إنه «يتعيّن منعُ أيِّ تصعيد والحفاظُ على وحدة الأراضي اللبنانية وسيادتها»، وأكّدت استمرار دعمِ أوروبا للبنان ولسلطاته ومؤسساته الشرعية، مشدّدةً على ضرورة منعِ أيّ تدخّلٍ خارجي في شؤون البلاد، وقالت: «لا يجب أن تتأثّر الأجندة الداخلية اللبنانية بالتوتّرات الإقليمية».

إلى القاهرة

وفي ظلّ رفضِ البعض لنقلِ الأزمة إلى المحافل الدولية، تتّجه الأنظار إلى القاهرة الاحد، حيث ينعقد اجتماع طارئ لمجلس وزراء الخارجية العرب في مقر الجامعة العربية بدعوة من السعودية، لمناقشة تدخّلات إيران في المنطقة.

وقالت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية» إنّ لبنان يستعدّ للمشاركة في هذا الاجتماع وإنّ اتصالات بوشِرَت لتنسيقِ الموقف اللبناني ليكون مترجماً للإجماع بين اللبنانيين على رفض كلّ ما يهدّد أمنَ الدول العربية واستقرارها، خصوصاً أنّ الشكوى لا تطاول أياً مِن اللبنانيين حتى اليوم، كما قالت الشكوى السعودية.

وإذا حملت الشكوى اتّهاماً لـ«حزب الله» بإطلاق الصاروخ الباليستي من داخل الاراضي اليمنية على الرياض، قالت المصادر: «لكلّ حادثٍ حديث، وإلى تلك اللحظة سيكون لنا موقف ممّا يجري بما يَحفظ وحدةَ لبنان ومصالحَه».

وكان باسيل قد قال من باريس إنه «لا يمكن ان يتّهم لبنان بإطلاق صاروخ انطلقَ من بلدٍ ما الى بلدٍ آخر، ولا علاقة لنا به. وإنْ كان هناك مشكلات مع ايران فلتتمّ معالجتُها مع ايران». واعتبر انّ الأزمة تنتهي بعودة الحريري «ولن نكون في حاجة الى بدائل اخرى، إلّا أنّ هناك مشكلات في المنطقة ما تزال قائمة، ويجب تسويتُها».

«المستقبل»

وأعلنَت كتلة «المستقبل» أنّ الأولوية في مناقشاتها واجتماعاتها هي عودة الحريري الى لبنان، وأكّدت أهمية إعادة الاحترام للدستور و«اتّفاق الطائف» والبيان الوزاري واعتماد سياسة «النأي بالنفس» والامتناع عن التدخّل في شؤون الدول العربية.

«القوّات»

وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية»: «إنّ إنقاذ التسوية السياسية يستدعي ملاقاة الرئيس الحريري في منتصفِ الطريق من أجل تطويرِ التسوية، لأنّ الاستمرار في الوضع السابق للاستقالة لم يعُد ممكناً، والتطوير المطلوب هو إخراج «حزب الله» من أزمات المنطقة ووضعُ سلاحه على طاولة حوار جدّية».

وحمّلت «كلَّ فريق سياسي لا يريد ملاقاة الحريري في منتصف الطريق مسؤولية إجهاض التسوية الجديدة، ومسؤولية إجهاض التسوية السابقة بسبب تجاوزاتِه للأسسِ والمرتكزات التي قامت عليها».

ورأت المصادر نفسُها «أنّ مسرحية حرفِ الأنظار عن جوهر الاستقالة شارفَت على الانتهاء»، وأكّدت «ضرورة الالتزام بالدستور لتحييدِ لبنان وحمايته من أتون النزاعات في المنطقة»، واعتبرَت «أنّ القوى التي ذرَفت دموع التماسيح على الحريري باتت تتمنّى بقاءَه في السعودية من أجل مواصلةِ مسرحيتها».

وقالت «إنّ محاولات ضربِ العلاقة بين «القوات» و«المستقبل» من خلال فبركةِ الإشاعات لن تُحقّق أغراضَها لا اليوم ولا في المستقبل، لأنّ ما يجمع بين الطرفين من مشروع وطني يَرتكز على خيار قيامِ الدولة الفعلية أبعدُ من أن تؤثّر فيه فبركات ومساعٍ لم تتوقّف منذ العام 2005».

«الكتائب»

وإلى ذلك، جدَّد مصدر كتائبي مسؤول موقفَ الحزب المعروف لناحية اعتبار» أنّ صفقة التسوية التي تمّ التوصّل إليها قبل نحو من سنة هي السبب في وصولِ الأمور الى ما وصلت اليه»، وقال لـ«الجمهورية»: «رفَضنا المشاركة في هذه الصفقة لأننا كنّا ندرك أنّ التخلي عن سيادة الدولة اللبنانية ومؤسساتها خلافاً للدستور والقوانين سيزجّ بلبنان في أزماتٍ ومشكلات داخلية وخارجية. وها هي الأيام تُثبت صحّة مقاربتنا للواقع.

وعليه، فإنّ إحياءَ التسوية التي سقطت باستقالة الحريري ستُبقي لبنان في دائرة الأزمات الداخلية والخارجية، وبالتالي فإنّ المطلوب هو حلّ جذريّ وبنيوي دائم يقوم على استعادة الدولة سيادتَها كاملةً وبسطِ سلطتِها على كلّ أراضيها بقواتها الشرعية حصراً».

مشاورات إعلامية واسعة

وفي إطار مشاوراته المتواصلة يلتقي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليوم ممثّلي وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، على أن يلتقي غداً الخميس نقابات ممثّلي الوسائل الإعلامية المكتوبة. وقالت دوائر قصر بعبدا لـ«الجمهورية»: «هدفُ هذه اللقاءات هو البحث في ما يمكن اعتباره ضبط الساحة الإعلامية ووقف الفوضى الإعلامية ومواجهة ورفض بثِّ ونشرِ الإشاعات والسيناريوهات غير المنطقية والتثبّت من صحّتها قبل أيّ إجراء آخَر ومقاربة الأمور بمسؤولية أكبر يحتاجها لبنان لعبورالمرحلة بأقلّ الخسائر الممكنة».

وأضافت «إنّ عون سيتمنّى على وسائل الإعلام مقاربة القضايا المطروحة بكثيرٍ من الصدقية ضماناً للاستقرار والأمن في لبنان، خصوصاً في هذه المرحلة الدقيقة التي تعيشها البلاد في ظلّ الاستحقاقات التي تَعبرها المنطقة».

أمير الكويت

ومن جهةٍ ثانية أكّدت رسالة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح إلى عون دعمَ الكويت لاستقرار لبنان وسلامة أراضيه ووحدة أبنائه، وأنّها كانت وستبقى من الدولِ التي توفّر الدعمَ لتقاسمِ كلفةِ النازحين السوريين الى لبنان، وخصوصاً أنّها هي التي استضافت مؤتمرَين دوليين حتى الآن للدول والمؤسسات المانحة للبنان ودول الجوار السوري.

ورَبطت مصادر دبلوماسية بين الرسالة الكويتية وما أُشيعَ أخيراً عن أنّ الكويت هي التي ألغَت زيارةَ عون التي كانت مقرّرة في الخامس من الجاري. وأكّدت هذه المصادر لـ»الجمهورية» أنّ أمير البلاد تفهَّم الأسباب التي دفعت عون إلى إلغاء الزيارة عقبَ استقالةِ الحريري قبل 48 ساعة من موعدها. وكرّر أمير الكويت دعوةَ عون لزيارة العاصمة الكويتية في أيّ وقتٍ يرتئيه.

تطمينات إضافية

من جهةٍ ثانية، كرَّر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة من لندن التطمينات التي سبقَ وأطلقَها في بيروت حول متانةِ وضعِ الليرة اللبنانية. وأشار إلى «أنّ الأزمة التي يشهدها لبنان هي أزمة سياسية لا نقدية». وذكر أنه «في الأسبوع الذي أعقبَ استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري، شهدَت سوق الصرف اللبنانية عمليات تحويل طبيعية ومتوقّعة من الليرة اللبنانية إلى الدولار. غير أنّ الحجم اليومي لهذه العمليات انخفضَ تدريجاً خلال الأسبوع».

في الموازاة، شرَح سلامة مسألة الإصدار الجديد فكشَف أنّ وزارة المالية اتفقَت ومصرفَ لبنان قبل الأزمة السياسية الراهنة وقبل اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في منتصف تشرين الأوّل في واشنطن، على إجراءِ عملية تبادلٍ، بحيث تُصدر الحكومة سندات يوروبوند بقيمة 1.750 مليار دولار، يُسدّد مصرف لبنان المركزي قيمتَها عبر تحويل سندات بالليرة اللبنانية من محفظته إلى وزارة المال».

وأضاف: «في تشرين الأوّل في واشنطن أطلعنا صندوق النقد الدولي على هذه العملية. ولهذا السبب، سدّدت وزارة المال نقداً السندات المستحقّة في تشرين الأوّل من دون إصدار سندات بديلة في السوق. وبالتالي، لا إصدار يوروبوند مرتقَب ولا نيّة لإصدار جديد في نهاية السنة».

وطمأنَ إلى أنّ القطاع المصرفي اللبناني يتمتّع برَسملة جيّدة، وأنّ مصرف لبنان طوَّر نظاماً مؤاتياً لتطبيق القوانين المتعلقة بالعقوبات، «ما يُبقي لبنان منخرطاً في العولمة المالية ويضمن الإنصافَ بين اللبنانيين. وبالتالي، لن تتطلبَ أيّ قوانين عقوبات جديدة اتّخاذ تدابير إضافية، ونحن سنتقيّد بها».

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

الملك سلمان لتعزيز التسامح.. والراعي يتبنّى أسباب الإستقالة

باسيل يستبق عودة الحريري «بالتحريض الدولي».. والشَلَل يضرب الحركة الإقتصادية

تشعب المشهد السياسي أمس في غير اتجاه، وبدا انه في سباق مع الوقت، بين عودة الرئيس سعد الحريري المتوقعة بدءاً من غد الخميس إلى نهاية الأسبوع الجاري والتي أكدها في «تغريدة» له، أعقبت اللقاء مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بطرس بشارة الراعي، الذي استقبله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمّد بن سلمان، ومحاولة فريق داخل فريق الرئاسة الأوّلى، أخذ البلد إلى مواجهة دبلوماسية مع المملكة العربية السعودية، على خلفية ما يروّج له وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، والذي بدأ جولة أوروبية، قادته من بلجيكا إلى الاليزيه حيث قابل الرئيس الفرنسي عمانويل ماكرون، والتلويح المتسرع، بعرض القضية امام مجلس الأمن.

بدا المشهد مفتوحاً على شلل داخلي، حكومي، وعلى شلل في الأسواق وركود في الأسواق التجارية في بيروت، ومن فرن الشباك إلى الجديدة، على الرغم من تأكيد وزير الاقتصاد ان الوضع الاقتصادي ما يزال صامداً.. وسط ترقب الشارع لما سيجري، الأمر الذي دفع بصحيفة «واشنطن بوست» الأميركية بأن تتنبأ بأن الأزمة اللبنانية تمهّد لكارثة في الشرق الأوسط.. ووسط أسئلة ما تزال موضع انشغال دولي واقليمي، من ان لبنان «ليس بإمكانه حمل ثقل لا قدرة له عليه».

وعشية العودة المتوقعة للرئيس الحريري غرّد قائلاً: يا جماعة انا بألف خير وإن شاء الله انا راجع هاليومين، خلينا نروق، وعيلتي قاعدة ببلدها المملكة العربية السعودية مملكة الخير».

ولم يكن البطريرك الراعي بعيداً عن هذه الوجهة، إذا أكّد بعد لقاء الحريري انه عائد بأسرع وقت ممكن، وقال: انا مقتنع بأسباب استقالة الرئيس الحريري كل الاقتناع.

والبارز أمس، كان استقبال الملك سلمان في مكتبه بقصر اليمامة في الرياض الكاردينال الراعي..

وجرى خلال الاستقبال (واس) استعراض العلاقات الأخوية بين المملكة ولبنان والتأكيد على أهمية دور مختلف الأديان والثقافات في تعزيز التسامح ونبذ العنف والتطرف والإرهاب وتحقيق الأمن والسلام لشعوب المنطقة والعالم.

وحضر الاستقبال الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية السعودي، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمّد العيبان، ومعالي وزير الخارجية عادل بن أحمد الجبير، ووزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر بن سبهان السبهان.

وكان ولي العهد السعودي محمّد بن سلمان التقى البطريرك الراعي أمس.

في هذا الوقت غرّد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد انه على «لبنان إيقاف الشريك في الحكم من نشر آلة الإرهاب في جواره الإقليمي، حزب الله».

وفي تقدير أوساط كنسية في بكركي ان «زيارة الدولة التي قام بها البطريرك الراعي فتحت صفحة جديدة من علاقات الحوار والتعاون المسيحي – الإسلامي، مشيرة إلى ان الزيارة سوف تتابع بسلسلة من المبادرات لم تشأ الكشف عنها، وإن كانت معلومات رجحت ان يكون من بينها الإعلان عن عزم المملكة ترميم كنيسة أثرية تمّ اكتشافها وتعود لنحو 900 عام، على ان تكون هدية رمزية لحوار إسلامي – مسيحي واعد يُعيد تصويب البوصلة.

وكشفت هذه الأوساط، ان الراعي سلم العاهل السعودي مذكرة تمحورت حول موضوعي حوار الحضارات والتعاون المسيحي – الإسلامي وتحييد لبنان عن صراعات المنطقة ومحاورها وحروبها.

وبالنسبة إلى الوضع الداخلي، أوضح بيان صدر عن المركز الكاثوليكي للاعلام، ان الزيارة خلصت إلى دعوة ملحة لكل الأطراف اللبنانيين إلى التهدئة وتغليب منطق الحوار والتفاهم والتمسك بعودة الرئيس الحريري إلى لبنان، وهذا ما أثاره البطريرك الراعي مع المسؤولين السعوديين الذين التقاهم، معتبراً ان عودة الحريري ضرورة لاستئناف البحث مع رئيس الجمهورية ومجلس النواب وسائر القيادات في كيفية معالجة أسباب الاستقالة، وتجديد التزام المملكة بالعلاقات التاريخية القائمة مع لبنان، وتأكيدها دعم اللبنانيين من دون تفرقة، ووضع امكاناتها في سبيل مساعدة لبنان، بحسب ما جاء في البيان، الذي أشار إلى إيجابية الموقف السعودي تجاه القضايا التي طرحها الراعي، والت يتجلت بالحفاوة التي احاط بها المسؤولون السعوديون الزيارة.

اما لقاء الراعي – الحريري الذي تمّ في مقر إقامة البطريرك الماروني في قصر الضيافة، فقد استغرق قرابة نصف ساعة، وصفه الراعي بأنه كان جيداً.

ومساءً غادر الراعي الرياض بعد نزهة سياحية ثقافية، متوجهاً إلى روما، وقد توقفت طائرته في مطار بيروت لبعض الوقت، حيث نزل منها المطرانان بولس مطر وبولس عبد الساتر اللذان رافقاه في الزيارة، إضافة إلى الوفد الإعلامي، فيما تابع طريقه بعد ذلك على متن طائرة ثانية.

نفيان

في إطار متصل، نفى علي ولايتي، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي للشؤون الدولية، ان يكون قد وجه تهديداً للرئيس الحريري، باعتباره انه كان المسؤول الإيراني الذي التقاه قبل يوم على إعلان استقالته.

وقال ولايتي في مؤتمر صحفي يقام في إيران ان الحريري ذكر في مقابلته التلفزيونية الأخيرة انه توجه الى ولايتي بالدعوة لعدم التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، مضيفاً هو (أي الحريري لم يقل هكذا ابدا).

وقال: نحن لم نهدد الحريري وبحثنا القضايا الراهنة في المنطقة، وقال: أراد الحريري ان يقوم بنوع من الوساطة بين إيران والسعودية.

ورد المكتب الاعلامي للرئيس الحريري على ما ادلى به ولايتي موضحاص:

اولا: لم يعرض الرئيس الحريري التوسط بين اي بلد وآخر، بل عرض على ولايتي وجهة نظره بضرورة وقف تدخلات ايران في اليمن كمدخل وشرط مسبق لأي تحسين للعلاقات بينها وبين المملكة العربية السعودية.

ثانيا: كرر الرئيس الحريري بإصرار أن هذه وجهة نظر شخصية ورأي خاص به.

ثالثا: وعندما جاء جواب ولايتي انه يرى الحوار حول الأزمة اليمنية مدخلا جيدا لبدء الحوار بين ايران والمملكة، اجابه الرئيس الحريري: «لا. اليمن قبل الحوار. رأيي ان حل المشكلة في اليمن هو المدخل الوحيد قبل بدء اي حوار بينكم وبين المملكة».

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

قضيتنا فلسطين وسنحررها ولو طال الزمان وبعد قرون ونردع إسرائيل

لماذا لم يحسم الرئيس عون السياسة الخارجية والدفاعية والاقتصادية بعد سنة؟

شارل أيوب

نحن في الجنوب اللبناني وعلى حدود فلسطين المحتلة ونستمر مجاهدين ومقاتلين لردع الكيان الصهيوني ونحن في سوريا نقوم باسقاط المؤامرة وبضرب التكفيريين الذين اثارتهم دول الخليج وأميركا وقسم من أوروبا وتركيا ونهزمهم وننتصر عليهم، نحن في العراق نقاتل ضد داعش والتكفيريين ونعمل على وحدة العراق، البلد العربي العريق والقوي وشعبه المثقف والعنصر البشري المقاتل وصاحب عزة النفس، والعراق العظيم بين الدول العربية والدور التاريخي له.

ونحن في اليمن مع الشعب المظلوم وضد حرب ترتكب المجازر فيها ضد المدنيين ويجوع الشعب اليمني وتقع 400 الف إصابة كوليرا ويموت الأطفال من الجوع وتقصف الطائرات السعودية المدن والقرى لان رئيس الجمهورية دون شخصية وهو صنم تريده السعودية رئيسا على جمهورية اليمن.

نحن في غزة ندعم المقاومة ولا نخضع لإسرائيل ونضع كل طاقاتنا لغزة، المحاصرة والعاصية على العدو الإسرائيلي. ونحن مع كل شعب مظلوم ولن نحيد، ونقدم الشهداء والدماء الغزيرة في سبيل قضيتنا، قضية فلسطين، مهما طال الزمن ولو بعد قرون سنحرر فلسطين، ويعود الشعب الفلسطيني الى ارضه، وهو اليوم الذي يعيش عذاب المخيمات والفقر والسكن تحت بيوت التنك وليس في يده الا مفتاح منزله الذي طرده منه الشعب الصهيوني.

 لن نقوم بالنأي بالنفس

نحن هنا لن نقوم بالنأي عن النفس، وسواء ارادت السعودية ام لم ترد، فاننا سنكون في الجنوب وسوريا وبغداد واليمن وغزة، ومع كل شعب مظلوم، وسنكون في فلسطين وسنكون أقوياء بايماننا وقتالنا وصواريخنا وايمان مجاهدينا، والقناعة الكبرى التي نملكها، وهي اننا منتصرون حتما ضد الباطل وضد أي تطبيع مع الكيان الصهيوني، ودون أي سكوت عن اغتصاب إسرائيل لفلسطين وطرد شعب فلسطين واضطهاده وارتكاب المجازر الإسرائيلية في فلسطين.

نحن هنا ليوم يأتي فيه كل المصلّين الى المسجد الأقصى، ولا تقوم الشرطة الاسرائيلية بمنع المصلين دون سن الـ 50 سنة من الصلاة في المسجد الأقصى، ونحن هنا مع إعادة كنيسة القيامة وإعادة بناء طريق الجلجلة التي دمرتها الصهيونية لتلغي أي اثر مسيحي في القدس المحتلة. ونحن هنا لنزور بيت لحم، مولد السيد المسيح، ونحن هنا مع كل شبر من أراضي فلسطين، لأننا نعتبر ان كل شبر من ارض فلسطين هو مقدّس مثل المسجد الأقصى وكنيسة القيامة وبيت لحم، مولد المسيح – عليه السلام. وكل قرية فلسطينية وكل بلدة فلسطينية، وكل شاب او شابة من فلسطين وكل شعب فلسطين وسنكون معه وسنواصل جهادنا حتى تحرير فلسطين ولو طال الزمن ولو بعد قرون فحقنا سينتصر والباطل سيُهزم.

 البلد لا يتوقف عند شخص

سواء عاد الرئيس سعد الحريري ام لم يعد، فالديار دعت الى استشارات نيابية، لان البلد لا يتوقف عند شخص، ولا يتوقف عند امر سعودي، بل أراد الرئيس ميشال عون والرئيس نبيه بري اختيار خط آخر، لكن كرامة لبنان كانت تفرض القيام باستشارات نيابية واختيار الشخصية التي ترأس الحكومة الجديدة مهما كان الثمن، سواء كان الرئيس سعد الحريري مجددا او غيره، الا ان الثوابت ثوابت ولا تغيرها لا السعودية ولا الرئيس سعد الحريري.

ثم كيف يقبل رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب باهانة الشعب اللبناني عبر موقف السعودية وموقف الرئيس سعد الحريري وعدم القيام بمشاورات نيابية، وتنفيذ الدستور، وازدراء القرار السعودي والعمل على قيام حكومة جديدة، اياً تكن الظروف، تطبيقا للدستور ولكرامة لبنان.

ثم ان الرئيس سعد الحريري طرح النأي في النفس، وماذا يعني النأي بالنفس، انه حياد لبنان تجاه المؤامرة الصهيونية الخليجية – الأميركية، والسكوت عنها ومحاصرة لبنان والمقاومة وضرب سوريا والعراق لقطع خط امداد الأسلحة الى المقاومة في لبنان.

ثم ماذا يعني النأي في النفس، عندما تقوم داعش والنصرة بتفجيرات انتحارية وتفجير سيارات مفخخة في بيروت والمدن اللبنانية وتنتشر على جرود لبنان وحدوده وتنتشر في المدن اللبنانية وتقيم خلايا الإرهاب، فكيف نقوم بالنأي في النفس عن ضرب داعش وجبهة النصرة الممتدة من لبنان الى سوريا والعراق واليمن والسعودية وليبيا وأوروبا وأميركا.

 اميركا واوروبا يدفعان ثمن دعم التكفيريين

اليوم تدفع أوروبا وأميركا ثمن دعمهما للتكفيريين واليوم يدفع الخليج ثمن دعمه للتكفيريين ودفع 137 ملياراً لدعم 120 الف تكفيري عبروا من الخليج الى تركيا ومن تركيا الى سوريا والعراق. وماذا لو حكمت داعش دمشق، فماذا كان سيكون مصير لبنان، وماذا لو انتصر التكفيريون في سوريا والعراق، فماذا سيكون مصير المشرق العربي، ولولا بطولات المقاومة والجيش العربي السوري ودعم ايران وخصوصا قيام روسيا بارسال 100 طائرة حربية الى سوريا لتقلب الموازين من مساحة 17 في المئة من الأراضي السورية يسيطر عليها النظام الى 85 في المئة و90 في المئة بات يسيطر عليها النظام السوري بعد ضرب التكفيريين وداعش والنصرة وغيرهم.

ثم ماذا كان مصير العراق لو انتصرت داعش بعد احتلالها للموصل ومحافظة صلاح الدين والفلوجة ومناطق كثيرة وتدمير المتاحف العراقية، ونذكر هنا خيانة نوري المالكي عندما طلب من فرق الجيش العراقي اخلاء الموصل وصلاح الدين وتسلم داعش كافة أسلحة الجيش العراقي في الموصل والفلوجة وصلاح الدين وغيرها. لكن الجيش العراقي القوي والابي وشعب العراق وسياسة الرئيس حيدر العبادي وتلاحم الشعب العراقي استطاعوا انهاء ضرب داعش والتكفيريين وانتصر العراق كذلك انتصر العراق باسقاط استقلال كردستان وعادت الأمور الى الحكومة الاتحادية والجيش العراقي، وخاصة العراق القوي.

ثم ماذا في اليمن، ان قام قسم كبير من الشعب اليمني، هم الحوثيون، ام جماعة الرئيس علي عبد الله صالح بانقلاب على الرئيس عبد الهادي وعدم الاعتراف به، فكيف تشنّ السعودية حربا على اليمن لاحتلالها، وتطلق 200 طائرة حربية تقصف اليمن، وتدمّر المدن وتقيم المجازر، خاصة من الأولاد والنساء، وتحاصر الشعب اليمني الان مانعة عنه الغذاء والدواء وكل عناصر المساعدات الإنسـانية ليخضع لسلطتها ولعاصفة الحزم.

عندما قام صدام حسين باجتياح الكويت، ألم تقم الدول العربية وأميركا بتحرير الكويت، لانه من غير المسموح ان تزيل دولة عربية دولة عربية أخرى. ثم عندما كان جيش الرئيس الراحل عبد الناصر في اليمن يقاتل فيها ويريد السيطرة على اليمن، اعترف الرئيس الراحل عبد الناصر بشجاعة بفشل احتلال اليمن وقام بالانسحاب منها.

 لماذا على لبنان ان يدفع ثمن فشل السعودية؟

ثم الان، لماذا على لبنان ان يدفع ثمن فشل السعودية في اليمن، ولماذا على لبنان ان يدفع ثمن اطلاق صاروخ بالستي على الرياض او صاروخ قاهر على مدينة ينبع، ولماذا على لبنان ان يدفع ثمن فشل الجيش السعودي في حربه في اليمن، والمطالبة بالنأي في النفس، وطبعا نحن في اليمن نقاتل عن الشعب المظلوم ونساعده ونتعاطف معه ونؤيده ضد الحرب الظالمة السعودية عليه.

ونحن في غزة المحاصرة العاصية على العدوان الإسرائيلي، والتي دفعت 2000 شهيد و10 الاف جريح، لكن المقاومة وحزب الله استطاعوا إيصال مئات الصواريخ الى غزة، عبر البحر الأحمر واستطاعت غزة قصف الكيان الصهيوني وردعه عن السيطرة على قرار غزة وانتصرت غزة، ثم انه من المعيب ان يقوم خالد مشعل بشكر تركيا وقطر ودول أخرى على مساعدة غزة دون ذكر شكر لحزب الله والمقاومة اللبنانية، التي ساعدت شعب غزة على حفر الانفاق وإقامة الصواريخ ودرّبته على القتال وهكذا أراد خالد مشعل لحسابات خليجية، وربما اكثر من ذلك.

عندما يعود الرئيس سعد الحريري سيطرح موضوع النأي في النفس، والشعب اللبناني منقسم حول هذا الموضوع، لكننا نحن من الشعب العربي ولولا اغتصاب إسرائيل لفلسطين لكان العالم العربي عاش ازدهارا واستقرارا رائعا منذ سنة 1940 حتى سنة 2017، بينما دفع العالم العربي ثمن العدوان الإسرائيلي تلو العدوان الإسرائيلي، ولن نقبل مع الرئيس سعد الحريري بالنأي في النفس سواء قرر الاستقالة ام العودة الى الحكومة، ولن يستطيع الرئيس الحريري ولا غيره ولا السعودية الزامنا بالنأي عن النفس وسنبقى نقاتل في الجنوب لردع إسرائيل، وسنبقى نقاتل وننتصر في سوريا ضد التكفيريين الذين ارسلتهم السعودية ودول الخليج الى سوريا عبر تركيا لتدمير سوريا واسقاط النظام فيها، وسنبقى في العراق نقاتل وخاصة بعد انتصار العراق للحفاظ على العراق القوي الواقف في وجه المؤامرة، وسنبقى في اليمن نساعد الشعب المظلوم ضد حرب السعودية الظالمة ضد الشعب اليمني الفقير وإقامة الحصار عليه ومنع الغذاء والدواء عنه وحصول المجازر عبر القصف الجوي، خاصة في صفوف الأطفال والنساء والمدنيين.

 الجبير والسبهان عميلان

ولقد قام الطيران السعودي بأكثر من 2500 غارة على اليمن وعلى شعب اليمن الفقير والمعذب، لكنه صاحب عزة نفس كبيرة ومع ذلك لم يقم العالم ضد هذه المجازر في العالم العربي، إرضاء للسعودية التي تملك اكبر ثروة نفطية تقريبا في العالم. ولولا هذه الثروة النفطية ماذا كانت السعودية، وماذا كان دورها، وماذا كانت تفعل، ألم تكن مثل دولة مالي في افريقيا، او دولة شاطئ العاج في افريقيا، لكن السعودية أقامت القيامة لان الحوثيين اطلقوا صاروخ بالستي على مطار الملك خالد في الرياض، وكيف يجوز ذلك، وكيف يجوز اطلاق صاروخ بالستي على الرياض فيما السعودية قامت بـ 2500 غارة على اليمن وحرب ظالمة ومجازر كبيرة.

عاد الرئيس سعد الحريري ام لم يعد، فلن يحصل النأي في النفس، ولا قوة على الأرض تستطيع ان تفرض علينا النأي في النفس، لا في لبنان ولا في خارج لبنان، ولا في كل الخليج، ولا في واشنطن وغيرها، لان عزيمتنا قوية وسياستنا واضحة ونحن شعب عربي يتضامن مع الشعب العربي كله ويقاتل وقضيته الأولى فلسطين، وكل من يدعم تحرير فلسطين، وعدم مسايرة العدو الإسرائيلي وتطبيع العلاقات معه، سواء فوق الطاولة او تحت الطاولة. واكبر رسالة على ذلك، العميل الإسرائيلي وزير خارجية السعودية عادل جبير الذي يدعو الى علاقات مع إسرائيل، واكبر دليل على ذلك العميل الإسرائيلي الوزير السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان، الذي هددنا بالويلات وبأمور مذهلة ونقول له اليوم اين انت أيها العميل وماذا كانت نتيجة تهديداتك واستدعاء الرئيس سعد الحريري وبيانه العنيف ثم المقابلة الهادئة والمعتدلة التي اعلنها الرئيس سعد الحريري من الرياض عبر المقابلة مع الزميلة بولا يعقوبيان على شاشة تلفزيون المستقبل وشاشة محطة الـ ام.تي.في.

قل لنا اليوم أيها العميل السبهان وايها العميل الجبير وزير خارجية السعودية، ماذا ستفعلان، الم تخجلا من تهديداتكما ضد لبنان، والوعود بالامور العظيمة والمذهلة ضد لبنان، وها هو لبنان ينتصر وما زال لبنان، لبنان القوي، بعزة نفسه ومقاومة إسرائيل ودعم الشعوب العربية المظلومة والحاق الهزيمة بالتكفيريين بـ 120 الف تكفيري ارسلتم الى سوريا وحدها و70 الف ارسلتم الى العراق، عبر الحدود التركية ومشاركة تركيا في المؤامرة، الى ان وضعت روسيا حدا لاعمال تركيا وارسلت 100 طائرة حربية قلبت كل موازين المعادلة واجبرت ملك السعودية سلمان على الذهاب الى موسكو ليطلب منظومة الدفاع اس – 400 واسلحة روسية، وقيام الخليج بتغيير سياسته كليا والتوازن بين الخطة الخليجية – الصهيونية – الأميركية، وبين اعتبار روسيا دولة عظمى مستعدة للدخول في حرب كبرى في الشرق الأوسط والخليج لمنع المؤامرة على المنطقة.

 عون وضياع السنة الأولى وعهود الاصهرة

اما الغريب في الامر، فهو لماذا لم يقم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال سنة من عهده من وضع السياسة الدفاعية وهي لا تحتاج الى اكثر من شهر دراسة في قيادة الجيش، وتقديمها الى مجلس الدفاع الأعلى وقراءتها من رئيس الحكومة، خاصة الرئيس سعد الحريري، حيث ستظهر هذه الدراسة ان الجيش اللبناني وحده غير قادر على مقاومة إسرائيل، بل ان سلاح المقاومة ضروري لردع العدوان الإسرائيلي على لبنان. ولماذا لم يقم بذلك رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ثم اننا نسأله لماذا لم يسع رئيس الجمهورية الى وضع السياسة الخارجية للبنان وهي تحتاج الى 5 جلسات من جلسات الحكومة اللبنانية. وهل المطلوب حياد لبنان في النزاع العربي الإسرائيلي والنأي في النفس، تحت عنوان ان لبنان ضعيف وصغير، ام انه كان من الواجب وضع سياسة خارجية تحدد الأمور في مكانها، وتحدد ان النأي في النفس لا يمكن القيام به، طالما ان الشرق الأوسط كله مشتعل حولنا وعلى حدودنا، ونحن مهددون بالمنظمات التكفيرية التي تنطلق من سوريا والعراق نحونا.

ثم ماذا لو حكمت داعش دمشق ماذا سيكون مصير لبنان، ولذلك كان من الواجب تحديد السياسة الخارجية في لبنان، ثم ماذا عن موقف رئيس الجمهورية من العلاقة مع سوريا، ولماذا لم يكن لديه رأي واضح، هل يعتبر سوريا دولة عدوة، ام دولة شقيقة، ام دولة في حالة حرب نحن معها، وحاليا على هدنة. في حين انقسمت الحكومة بين وزراء يزورون دمشق ورئيس حكومة ووزراء يعتبرون سوريا عدواً. وهل كان المطلوب من رئيس الجمهورية عدم حل هذا الموضوع واعتبار سوريا دولة شقيقة وتطبيع العلاقات معها بشكل طبيعي، دون ان نتخلى عن سيادة لبنان، ولا نطلب شيئا من سوريا، ولا نقبل منها أي تدخل في شؤوننا الداخلية، بل نقوم بتطبيع العلاقة بين دولة شقيقة هي سوريا ولبنان. بل ترك رئيس الجمهورية الأمور دون تدخل حتى انفجرت الحكومة في شأن العلاقة مع سوريا سياسيا.

ولماذا يقبل الرئيس سعد الحريري الالتزام بقرار الملك الراحل عبدالله بزيارة دمشق 4 أيام والسكن فيها واجراء محادثات ثنائية لوحدهما الرئيس بشار الأسد والرئيس سعد الحريري بطلب سعودي من الملك الراحل عبدالله، ولا يقبل الان ان يقوم وزير زراعة لبناني بزيارة سوريا لتأمين ارسال الإنتاج الزراعي من لبنان عبر سوريا والأردن الى الدول العربية.

ثم نسأل متى يتم وضع خطة اقتصادية، ومتى يتم ضرب الفساد، ولماذا التأخر في وضع حل جذري للكهرباء، والمعروف ان الحل الجذري هو إقامة معملين على البر قيمتهما ملياري دولار يكفيان لحاجة لبنان، بينما يريد جبران باسيل مع نادر الحريري تلزيم سمير ضومط عضو تيار المستقبل ووكيل البواخر التركية انتاج الكهرباء للبنان ولا نعرف علاقة باسيل ونادر الحريري مع سمير ضومط وماذا ضمت صفقة مليارين ونصف مليار دولار في صفقات البواخر التركية، مع العلم ان تلزيم باخرتين بمليار و800 مليون دولار لم يحصل حتى الان لكن الإصرار عليه جار ومستمر من الوزير جبران باسيل وسكرتيره سيزار أبو خليل وزير الطاقة.

ومنذ متى يأتي سكرتير وزيرا للطاقة، لولا ان الجميع سكتوا عن الموضوع كرامة لرئيس الجمهورية، وليس قبولا مع الوزير جبران باسيل، ثم لماذا قام الوزير باسيل بتلزيم صيانة معامل الكهرباء في لبنان بالتراضي دون اجراء مناقصة بملايين من عملة اليورو الأوروبية، ثم اننا اذا كنا نريد ضرب الفساد فأين تحريك التفتيش القضائي وأين تحريك التفتيش المالي، وكيف يدعم الوزير جبران باسيل القاضي رولان شرتوني الى تعيينه مساعد مفوض حكومة وهو امام التفتيش القضائي ولم يجر تبرئته بعد، فقط لان الوزير جبران باسيل يدعم القاضي رولان شرتوني المتهم بارتكابات كبيرة قضائيا وقانونيا، وهو قيد المحاكمة حاليا، ويسلمه من اهم مراكز الامن القومي والوطني اللبناني مساعد مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، وكيف نعالج الفساد والوضع هو كذلك،

 «الديار» نشأت على المعارضة وقول الحقيقة

يا فخامة الرئيس مرت سنة من عهدكم، واذا كنتم تعتبرون اننا دعمنا وصولكم الى الرئاسة عبر الديار، رغم انكم لستم بحاجة اليها، لكن ان جريدة الديار هي ليست في جيبتكم وجيبة باسيل وانها جريدة نشأت على المعارضة وقول الحقيقة وان رئيس تحريرها كتب اكثر من 6500 مقالة معارضة ولقضية فلسطين ولم يحد عن خطه، كذلك اجرى اكثر من 400 مقابلة تلفزيونية كان يقول فيها ما يعتقده الصدق والحقيقة، فلا تعتقدون ان الديار ليست معارضة لانها نشأت على المعارضة، وانها ليست في جيبة احد لا في جيبة العهد ولا في جيبة باسيل ولا في جيبة أي طرف لبناني على الأرض اللبنانية.

ان قرار الديار يُتخذ في الديار،

كنتم تعتبرون ان فخامتكم والوزير ويا فخامة الرئيس اعطينا فرصة سنة سماح لعهدكم كي تعملوا فلم تعملوا كل ما هو لازم. ونحن لا نريد الدخول في تفاصيل حركة الوزير جبران باسيل والفساد المحيط به. لكننا لسنا بعيدين عن ذكر الحقائق، من حادث سيارة في نيجيريا الى السجل العقاري في البترون، الى تلزيم معامل الكهرباء بالتراضي والى غير ذلك وغير ذلك. وسيكون لنا في وقت قريب محطة مع هذا الفساد.

نحن جريدة معارضة لكل ما هو غلط، ونحن جريدة ليست في جيبة احد ولا تحت قرار احد، واذا قمنا بتأييدكم لرئاسة الجمهورية ولم نؤيد ترشيح الوزير سليمان فرنجية، رغم ان قريتي على بعد كيلومترات من زغرتا فلأننا اعتبرنا انكم ستقيمون ببناء الدولة جذريا وبسرعة، عبر سياسة دفاعية وخارجية واقتصادية وغيرها، وضرب الفساد وتعيين الشخصية المناسبة في المكان المناسب وان لا نعيش عهد الاصهرة من جديد، عهد عصر الوزير فارس بويز مع الرئيس الراحل الياس الهراوي، الذي حكم معه طيلة 9 سنوات البلاد، ولا نريد ان نعيش عهد الاصهرة مع الوزير الصديق الياس المر الذي حكم 18 سنة مع الرئيس اميل لحود لانه صهره وكانت السلطات بين ايدي الوزير الياس المر والرئيس لحود يسمع منه كل شيء لولا التوازن الذي أقامه اللواء جميل السيد حول الرئيس اميل لحود.

 هل اصبح باسيل ولياً للعرش؟

ثم اننا الان في عهدك، وقد اتيت بصهرك منذ اكثر من 10 سنوات وزيرا في الدولة، وسلمته اهم الوزارات، وهو اصبح ولي العرش، والحاكم بأمره في البلاد، يفاوض نادر الحريري مستشار الرئيس سعد الحريري كما يريد، يقوم بالسفر عبر العالم تحت عنوان الاغتراب وهي سياحة اغترابية، مع وفد صحافي كبير، وتقوم بتعيينه رئيسا للتيار الوطني الحر، ويقوم الوزير جبران باسيل بالحديث عن نضاله، وأي نضال قام به، على الأقل، اقل ضابط في الجيش يقول انه ناضل فعلياً، وانه اجتاز معمودية النار وتدرب على اطلاق السلاح واطلق قذائف آر. بي. جي واجتاز حقل الغام ثم انه في السنة الثانية قام بالطيران الحربي في طائرات نفاثة مقاتلة وفي السنة الثالثة قام بالطيران الحربي فوق أجواء لبنان وكلما ضايقته الطائرات الإسرائيلية وطلب برج المراقبة منه الهبوط كان يرفض ويقول لماذا يكون الشاب اليهودي اشجع مني وانا الشاب اللبناني شجاع واهبط واعود من الأجواء اللبنانية. وتحدينا المستحيل وناضلنا على قدر ما نستطيع، ولسنا شيئا امام الشهداء والمعاقين، والذين بُترت أيديهم، او الذين دفعوا ثمنا غاليا من حياتهم، والذين اصبحوا لا يرتشفون القهوة مع زوجاتهم صباحا ورؤية أولادهم، وهذا هو النضال، اما القاء خطابات باسيل النضالية الدائمة، فليخبرنا عن نضاله وماذا فعل.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

الملك سلمان وولي عهده يرحبان بالبطريرك الراعي والوفد المرافق

اعلن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي قبيل مغادرته الرياض الى روما امس، ان ما سمعه سواء من الملك سلمان بن عبد العزيز او من ولي العهد الامير محمد بن سلمان يؤكد ان لا شيء يؤثر على العلاقة بين المملكة ولبنان حتى لو مرت ظروف صعبة، الا انها لم تؤثر ابدا على الصداقة بين الدولتين.

لقاءات الزيارة التاريخية للبطريرك الى السعودية بدأت في قصر اليمامة حيث استقبل الملك سلمان البطريرك الراعي، وجرى استعراض العلاقات الاخوية بين المملكة ولبنان، والتأكيد على أهمية دور مختلف الأديان والثقافات في تعزيز التسامح ونبذ العنف والتطرف والإرهاب وتحقيق الأمن والسلام لشعوب المنطقة والعالم وذلك في حضور وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مساعد بن محمد العيبان، وزير الخارجية عادل الجبير، وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان.

ثم، التقى البطريرك الراعي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد في مكتبه في قصر اليمامة في الرياض. وجرى استعراض العلاقات الأخوية بين المملكة ولبنان، وبحث عدد من الموضوعات المتعلقة بدور مختلف الأديان والثقافات في تعزيز التسامح ونبذ العنف والتطرف بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وبعد مأدبة غداء اقامها امير الرياض الامير فيصل بن بندر تحدث البطريرك الراعي وقال: ما سمعناه اليوم من المسؤولين الذين التقيناهم يختصر بالكلمات التالية: نشيد المحبة السعودية للبنان. محبة لبنان بكيانه وبشعبه وارضه، لبنان المضياف والتعددية والتلاقي والمنفتح على كل الشعوب وصديقها، لبنان الحيادي الذي قرأناه في صميم قلوبهم هو ان يعود الى سابق عهده والى ما كان عليه، ارض لبنان جميلة، ولكن عندما يحافظ الشعب اللبناني على هذه التقاليد تزداد جمالا.

وأعلن أن خادم الحرمين الشريفين عبر عن حبه الكبير للبنان وعن رغبته الكبيرة في دعمه الدائم لوطننا وتقديره لابناء الجالية اللبنانية الذين يعملون في السعودية وساهموا في بنائها واحترموا قوانينها وتقاليدها، لذلك نقول اننا نعود الى لبنان حاملين معنا فعلا نشيد محبة لهذا الوطن، إذ علينا ان نتعاون جميعا كل من موقعه لاظهار وجه لبنان الجميل، وهذا ما نحن بأمس الحاجة اليه اليوم. ونشكر الرب على هذه النعمة.

علاقة ثابتة

وردا على سؤال، أكد الراعي ان لا شيء يؤثر على العلاقة اللبنانية-السعودية، وان مرت ظروف معينة، فهي لم تؤثر على الصداقة بين البلدين، وهذا ما سمعناه اليوم سواء من الملك او من ولي العهد او من سمو الامير، فكلهم يؤكدون محبتهم ودعمهم للبنان.

وقد اذاع المركز الكاثوليكي للاعلام مساء امس بيانا عن الزيارة جاء فيه: فتحت الزيارة صفحة جديدة من علاقات الحوار والتعاون المسيحي – الإسلامي، وسوف تتابع بسلسلة من المبادرات العملية. وسلم البطريرك الراعي الملك سلمان مذكرة تمحورت حول موضوعي حوار الحضارات والتعاون المسيحي – الإسلامي، وتحييد لبنان عن صراعات المنطقة ومحاورها وحروبها.

وأشار البيان إلى أن إيجابية الموقف السعودي تجاه القضايا التي طرحها البطريرك الراعي تجلت بالحفاوة التي أحاط بها المسؤولون السعوديون الزيارة.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

هل يعود قبل عيد الاستقلال ؟

الى أين يتجه لبنان بعد الاستقالة المفصلية للرئيس سعد الحريري التي ادخلت البلاد في حالة ضياع وحبس انفاس حيال تداعياتها المتعاقبة وملابساتها، والمرشحة للتفاقم في نهاية الاسبوع مع انعقاد الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب الاحد المقبل في مقر الجامعة العربية في القاهرة، بدعوة من المملكة العربية السعودية للبحث في «ما تقوم به ايران من انتهاكات في المنطقة العربية والتي تقوّض الامن والسلم فيها وفي العالم بأسره»، وذلك تبعا لما سيتخللها من تطورات ومفاجآت، بحيث سيكون موقف لبنان على المحك فإما «ينفّس» الاحتقان بتأكيد التزامه سياسة النأي بالنفس ورفض اي اعتداء على الدول العربية، او يفجر العلاقة مع الاشقاء العرب فيرمي كرة نار استقالة الحريري في وجه المملكة، وقد اعتبر الوزير مروان حماده «ان الاحد هو يوم الانفجار الكبير» .

وفي ضوء تعذر رسم خط بياني أو سيناريو واضح ونهائي لنتائج الاستقالة، وسط ترجيح كفة الاحتمالات السلبية حتى اشعار آخر، قد يكون في الربيع المقبل، اذا اتيح للاستحقاق الانتخابي النيابي ان يُجرى، تبقى عيون اللبنانيين شاخصة نحو الرياض لاستقصاء معلومة تضيء على وضع الرئيس الحريري الذي لم يعد الى بيروت بعد، على رغم مراهنة البعض على عودة خلال ساعات، مستندين الى موقفه في الاطلالة المتلفزة التي الحقها اليوم بتغريدة قال فيها»يا جماعة انا بألف خير، وان شاء الله انا راجع هاليومين خلينا نروق وعيلتي قاعدة ببلدها المملكة العربية السعودية مملكة الخير».

الراعي مقتنع: بيد ان كلام البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في اعقاب لقاءاته التاريخية في السعودية، جاء ليبدد شيئا من الالتباس الذي يغلف هذه القضية، اذ اكد بعد اجتماعه بالرئيس الحريري انه عائد الى لبنان بأسرع ما يمكن وقال في موقف فاجأ الكثيرين ومن شأنه ان يفتح نوافذ جديدة في تعقيدات الازمة: «انا مقتنع ليس فقط بأسباب الاستقالة بل بأنه يجب ان يحصل كلام بين الرئيسين عون وبري»،

لقاءات البطريرك: وكان البطريرك الماروني توّج زيارته للمملكة العربية السعودية بلقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، في مكتبه في قصر اليمامة في الرياض حيث اعدّ له استقبال وفق البروتوكول الرئاسي، ثم زار ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ، فرئيس الحكومة سعد الحريري ثم أمير الرياض فيصل بن بندر، وسط حضور وزاري.

فرنسا تتوسط لدى طهران: وفي موازاة مساعي وزير الخارجية جبران باسيل «الديبلوماسية» لكشف ملابسات استقالة الحريري، التي قادته امس الى بروكسل وفرنسا في اطار جولة ستشمل ايضا لندن وروما وبرلين وموسكو، حيث التقى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون .

وعلمت «المركزية» ان باريس تقوم  بوساطة لدى طهران لكف يد حزب الله في اليمن، باعتباره شرطا سعوديا اساسيا لاطلاق يد الرئيس الحريري، وتنطلق في وساطتها بالتنسيق مع الادارة الاميركية مولية الاستقرار الاقتصادي في لبنان الاهمية القصوى. من جهتها، كشفت اوساط مطّلعة لـ»المركزية» عن ان زيارة وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان بمعية سفير السعودية لدى لبنان وليد اليعقوبي اثمر تنازلا عن السقف المرسوم للتسوية السياسية في لبنان. واضافت ان واشنطن تعتبر الحريري احد ابرز الرجالات التي يمكن ان نبني معهم شراكة في المنطقة.

لا نأي بالنفس»: وفي انتظار عودة الرئيس الحريري لا يبدو ان «حزب الله» في وارد القبول بالشروط التي وضعها من اجل العودة عن الاستقالة وابرزها النأي بالنفس قولاً وفعلاً، حيث اكدت مصادره لـ»المركزية» «اننا ننأى بانفسنا عن نيكارغوا وكوريا الشمالية، وسألت «عن اي نأي بالنفس يتحدّثون وآلاف التكفيريين والارهابيين يتربّصون شرّاً ببلدنا وهم على مرمى حجر من لبنان؟ كيف انأى بنفسي عمّن يريد احتلال بلدنا؟ أارفع في وجهه «اعلان بعبدا» والقرارات الدولية؟ هذه المسألة مرتبطة بوجود لبنان ليس فقط بنا كـ «حزب الله» وشيعة بالتحديد»، لافتةً الى «ان لا بحث في مسألة خروجنا من سوريا، والحل بالابقاء على التسوية الحالية القائمة على مبدأ اساسي وهو ترك المسائل الخلافية جانباً والانصراف الى معالجة المشاكل اليومية الحياتية التي تهمّ اللبنانيين كافة، والرئيس عون «مُقتنع» بهذا الموضوع».

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

بطريرك الموارنة يغادر الرياض بعد زيارة تاريخية

غادر الرياض اليوم (الثلاثاء)، البطريرك اللبناني مار بشارة بطرس الراعي بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للموارنة، بعد زيارة تاريخية للسعودية التقى خلالها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز.

وكان في وداع بطريرك الموارنة بمطار قاعدة الملك سلمان الجوية في القطاع الأوسط بالرياض، وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان, وقائد قاعدة الملك سلمان الجوية بالقطاع الأوسط اللواء الطيار ركن صالح بن طالب, وسفير لبنان لدى السعودية عبد الستار عيسى, ومندوب عن المراسم الملكية.4

الراعي يعلن من السعودية تأييد أسباب استقالة الحريري

مصادره لـ «الشرق الأوسط»: 24 ساعة تاريخية قضيناها في المملكة

بيروت: بولا أسطيح

أكد البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، أن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري سيعود إلى لبنان في أقرب وقت ممكن، معلناً، وللمرة الأولى منذ تقديم الحريري استقالته، أنه يؤيد أسباب هذه الاستقالة.

وقال الراعي بعد سلسلة لقاءات عقدها في الرياض أمس وتوجت بلقائه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، إن ما سمعه من المسؤولين السعوديين يمكن اختصاره بكونه «نشيد المحبة السعودية للبنان المضياف والتعددية والتلاقي والمنفتح على كل الشعوب وصديقها، ولبنان الحيادي الذي قرأناه في صميم قلوبهم على أن يعود إلى سابق عهده وإلى ما كان عليه».

ونقل الراعي عن العاهل السعودي «حبه الكبير للبنان، وعن رغبته الكبيرة في دعمه الدائم وتقديره لأبناء الجالية اللبنانية الذين يعملون في السعودية والذين ساهموا في بنائها واحترموا قوانينها وتقاليدها». وحث على وجوب «تعاون الجميع كل من موقعه لإظهار وجه لبنان الجميل».

وإذ أكد البطريرك الماروني، أن «لا شيء يؤثر على العلاقة اللبنانية – السعودية»، لافتاً إلى أنه «وإن مرت بظروف معينة، فهي لم تؤثر على الصداقة بين البلدين»، وصف لقاءه بالحريري بـ«الجيد جداً جداً»، مشدداً على أن «الرئيس الحريري سيعود في أقرب وقت إلى لبنان».

ورداً على سؤال ما إذا كانت قد أقنعته أسباب استقالة الحريري، أجاب الراعي: «من قال لكم إنني غير مقتنع؟ أنا مقتنع كل الاقتناع بالأسباب، والرئيس الحريري أعلن في مقابلته التلفزيونية أنه على استعداد للعودة عن الاستقالة والاستمرار بالقيام بدوره»، معتبراً أن على رئيس الحكومة التحدث إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب والقيادات السياسية، ووضعهم بـ«الأسباب التي دفعته إلى الاستقالة، فهو على استعداد لمواصلة خدمته لهذا الوطن حيث دماء والده».

ووصف مصدر مقرب من الراعي، رافقه في زيارته إلى المملكة، الأجواء التي سادت اللقاءات التي عقدها مع المسؤولين السعوديين بـ«الإيجابية جداً»، لافتاً إلى أنه «تم التداول في كل الملفات بصراحة مطلقة وود متبادل». وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط»: «تم التطرق للحوار المسيحي – الإسلامي، وللانفتاح والاعتدال، وثقافة اللقاء والسلام»، مشدداً على أن «الساعات الـ24 التي قضاها الوفد في المملكة كانت ساعات تاريخية كما هي الزيارة ككل».

كذلك، أكد المصدر، أن لقاء الراعي – الحريري كان «جيداً جداً»، مرجحاً أن تكون عودة الحريري قريبة إلى لبنان، وألا تطول الأزمة السياسية التي دخلتها البلاد بعيد استقالة الحكومة طويلاً.

ومساءً، غادر الراعي الرياض متوجهاً إلى روما في زيارة تستمر حتى نهاية الأسبوع، يلتقي خلالها عدداً من المسؤولين في الفاتيكان، ويشارك في عدد من اللقاءات الكنسية.

وكان البطريرك الماروني استمع قبل مغادرته المملكة إلى أبناء الجالية اللبنانية في الرياض الذين أعربوا عن تخوفهم من «التأثيرات السلبية التي قد تنجم عن مواصلة فرقاء سياسيين لبنانيين مهاجمة المملكة كلامياً، والتورط في نزاعات تصيبها بالضرر». إلا أن البطريرك طمأنهم أن المملكة ستحافظ على وجودهم في أراضيها. وخلال كلمة ألقاها في حفل استقبال أقامه السفير اللبناني لدى السعودية عبد الستار عيسى على شرفه، شدد الراعي على أن «المملكة العربية السعودية وقفت إلى جانب لبنان في أصعب مراحله سياسياً واقتصادياً وأمنياً، وكانت حاضرة لتعضد هذا البلد الشقيق الصغير، لكن صاحب الدور الكبير». وقال: «إن ملوك وأمراء المملكة العربية السعودية كانت لهم بيوت في لبنان، وأحبوا لبنان والعيش فيه، وهم متشوقون ربما أكثر منا إلى أن يعود هذا الوطن إلى أمنه واستقراره لكي يستعيدوا جمال الحياة في الربوع اللبنانية».

وتوجه إلى أبناء الجالية اللبنانية قائلاً: «إن السعوديين يحبونكم ويبادلونكم المحبة والاحترام، وطبعاً أنا سأعلن باسمكم شكرنا لجلالة الملك وسمو الأمير على استقبال المملكة لكم، كذلك سنعلن المحافظة على الصداقة والأخوة القائمة بين لبنان والمملكة». وأضاف: «حتى لو مرت رياح عاتية في بعض الأحيان، فإن الشعب اللبناني يظل على عهده، وتاريخ لبنان تاريخ صداقة. وتعرفون أيضاً أن العلاقات بين البطريركية المارونية والملوك ترقى إلى أسلافي الأربعة البطاركة أنطون عريضة والكاردينال بولس المعوشي والكاردينال أنطونيوس خريش والبطريرك الكاردينال نصر الله صفير». واعتبر أن «الدعوة لزيارة المملكة من خادم الحرمين الشريفين، هي تأكيد على إرادة مواصلة هذه العلاقة الطيبة بين البطريركية المارونية والمملكة العربية السعودية».

وعلّقت مصادر كنسية على إعلان الراعي تأييده لأسباب استقالة الحريري فقالت لـ«الشرق الأوسط»: «من منا لا يؤيد أسباب الاستقالة، وأبرزها تدخل قسم من اللبنانيين بشؤون الدول العربية وبالتحديد في سوريا واليمن؟ من منا لا يريد العودة للتمسك بسياسة النأي بالنفس والحياد لتجنيب بلدنا الدخول في البركان الملتهب حولنا؟».

واعتبرت المصادر أن البطريرك «عبّر عما يختلج في قلوب القسم الأكبر من اللبنانيين، وهو لم يأخذ طرفاً مع هذا الفريق أو ذاك، باعتبار أن ما يسعى إليه المصلحة الوطنية العليا».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل