



تعافى الصبي الذي كان سيتوفى بسبب مرض جلدي نادر وذلك بفضل العلاج التجريبي كما أعلن أطباؤه هذا الأسبوع. العلاج؟ زرع جلد جديد للمريض باستخدام الخلايا الجذعية المعدلة وراثيا.
وكان الشاب الصغير، الذي يدعى حسن، يبلغ من العمر 7 سنوات عندما دخل إلى مستشفى الأطفال في ألمانيا عام 2015. في ذلك الوقت، كان مرض وراثي يسمى انحلال البشرة الفقاعي (EB) قد دمّر حوالي 60 في المئة من جلده.
ويسمى المرضى الذين يعانون من EB “أطفال الفراشة” لأن بشرتهم حساسة مثل أجنحة الفراشة، إذ يمكن أن تُظهر فقاعات وقروح وأن تتشقق خلال أدنى اضطراب. ويمكن أن تشمل المضاعفات الناجمة عن هذا المرض سرطان الجلد والعدوى القاتلة.
وأوضح والد حسن أنه تم تشخيص حالة ابنه بعد فترة وجيزة من ولادته في سوريا، وقد أكّد له الأطباء حينها إنه لا يوجد علاج له. ولفت الدكتور توبياس روثويفت، طبيب الأطفال الذي عالج حسن، أنّ: “حسن كان يعاني من تعفن الدم الشديد مع ارتفاع في درجة الحرارة وانخفاض وزنه الى 17 كيلوغراما، وقد هددت الحالة حياته”.
تواصل الأطباء في ألمانيا مع الخبيرة في علم الأحياء الجذعية في إيطاليا ميشيل دي لوكا، لمعرفة ما إذا كان من الممكن زرع الخلايا الجذعية المعدلة وراثيا على جسم حسن لتصحيح الطفرة التي تسبب EB وتوليد بشرة جديدة وصحية.
كان فريق دي لوكا قد أظهر في وقت سابق أن مثل هذه التقنية يمكن أن تكون مجدية لمرضى EB فأخذ الأطباء مربع صغير من الجلد الصحي من جزء غير مشقق من جسم حسن، واستخدم مختبر دي لوكا هذا الجلد لإنشاء الخلايا الجذعية التي يمكن أن تنمو لتصبح صفائح من الجلد للتطعيم.
زُرِعَت الصفائح، التي تبدو وكأنها بلاستيك شفاف، بنجاح في أكثر من 80 % من جسم حسن خلال عدة عمليات جراحية؛ بعد شهر، بدأ معظم الجلد المزروع بالتجدد.
من الواضح أنّ تقنية الخلايا الجذعية مفيدة لعلاج الكثير من الأمراض، فهل يُنظر إليها كنهج علاجي جدّي؟
كريستي الصليبي