بصراحة وبكل بساطة لأنّ إيران اعتدت على العرب.
نبدأ أوّلاً باحتلالها الجزر الثلاث: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وبالرغم من أنّ هذه الجزر التي هي جزء لا يتجزّأ من دولة الامارات، قد احتلت أيام الشاه محمد رضا بهلوي… ومع ذلك لم يتغيّر شيء اطلاقاً مع قيام نظام آيات الله بقيادة الخميني بالرغم من كل المحاولات التي بذلها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
وقبيل اجتماع الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب… بدأنا بالجزر الثلاث.
ثانياً- العراق… فهناك تاريخ طويل بين العراق وإيران، خصوصاً وأنّ هناك عراقيين من أهل السُنّة وعراقيين شيعة، وإيران اليوم وضعت يدها على العراق بعد الغزو الأميركي والقرار الأول بحل الجيش العراقي… وترك العراق غارقاً في بحر من الدماء.
صحيح أنّ الوضع اليوم أفضل نسبياً، وحكومة العبادي تريد للعراق الأفضل، والصحيح أيضاً أنّ الشيعة العراقيين هم عربٌ مرجعيتهم النجف وليس قم في إيران كما هي حال شيعة كسرى الفارسي.
وللحقيقة لا بدّ من أن نذكر دور السعودية في محاولة استعادة العراق الى الحضن العربي… حيث فتحت الحدود، وتم تبادل الزيارات على أرفع المستويات خصوصاً زيارتي رئيس الحكومة ووزير الداخلية العراقيين الى الرياض، والأهم عودة الطيران السعودي الى مطارات العراق بعد غياب نحو ربع قرن.
باختصار نقول إنّ المملكة تقوم بدور وطني هو عودة العراق الى العروبة.
ثالثاً- سوريا… فالوضع فيها معقّد، وكل القوى الدولية تقريباً موجودة في سوريا: الأميركي، والروسي، والتركي، والإيراني، والحشد الشعبي، والحرس الثوري، والميليشيات الشيعية و»حزب الله»… ناهيك بالمتطرفين دينياً كـ»القاعدة وداعش وأخواتهما…» وفي وقت يبدو الدور العربي غائباً فعلياً عن سوريا… فقاسم سليماني بات حاكماً في سوريا، كما في العراق… وبالأمس القريب شاهدنا ولايتي في حلب… يحدث هذا فيما الحاكم السفّاح رأس النظام السوري يعتبر نفسه عملياً أنه إيراني أكثر منه عربياً…
ويلفتنا الدور الصيني والحديث المستعاد عن «طريق الحرير»… والأهم حديث الغاز والنفط… وكما قلنا ذات يوم في افتتاحية سابقة إنّ فورة النفط قضت على فلسطين لذلك فإننا نخشى أن تقضي فورة الغاز على أي بلد عربي… لسنا ندري، ولسنا نعرف سلفاً ما ستكون الأثمان الباهظة التي ستتكبّدها الأمة!