
أعرب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن أمله في أن يشكل قبول رئيس مجلس الوزراء الرئيس سعد الحريري دعوة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لزيارة باريس مع افراد عائلته، مدخلا لحل الازمة التي نشأت عن اعلان الرئيس الحريري استقالته من الرياض مع ما اكتنف ذلك من غموض حول وضعه.
وأكد خلال استقباله مجلسي نقابة الصحافة برئاسة النقيب عوني الكعكي، والمحررين برئاسة النقيب الياس عون، انه سينتظر مجيء الرئيس الحريري الى بيروت للبحث معه في مسألة الاستقالة التي لم تقبل حتى الان مشيرًا إلى ان الإستقالة يجب أن تقدم في لبنان، شارحًا الاجراءات الامنية والمالية التي طلب اتخاذها.
وقال: “إن التشديد كان على المحافظة على الوحدة الوطنية التي بدت اكثر رسوخًا”.
وتطرق الى التحرك الديبلوماسي الذي قاده من خلال اللقاءات التي عقدها مع سفراء مجموعة الدعم الدولية وسفراء الدول العربية “حيث تم طرح المسألة من الناحية القانونية لما يتمتع به رئيس الحكومة من حصانة تشمل ايضا رؤساء الجمهورية ووزراء الخارجية وفقا للاتفاقات والمعاهدات الدولية التي وقعها لبنان وكذلك المملكة العربية السعودية. كما تم لفت السفراء الى ان احتجاز اي دولة لشخص ما من دون سبب يشكل مخالفة للاعلان العالمي لحقوق الانسان”.
وتحدث عون عن اجتماعه بالقائم بالاعمال السعودي في بيروت وليد بخاري والنقاط التي تم طرحها، لافتا الى أنه طلب إيضاحات رسمية عن وضع الرئيس الحريري في المملكة في ضوء المعلومات التي كات ترد وما كانت تتناقله وسائل الاعلام.
وفي حوار دار بين الرئيس عون واعضاء مجلسي النقابتين، اوضح رئيس الجمهورية ان الرئيس الفرنسي وجه بالامس دعوة الى الرئيس الحريري واسرته لزيارة فرنسا وقد قبل الدعوة.
وردا على سؤال، قال: “اذا تحدث الرئيس الحريري من فرنسا فانني اعتبر انه يتكلم بحرية، الا ان الاستقالة يجب ان تقدم من لبنان، وعليه البقاء فيه حتى تأليف الحكومة الجديدة لان حكومة تصريف الاعمال تستوجب وجود رئيس الحكومة”.
وعن التسوية الرئاسية، أوضح رئيس الجمهورية انها كانت داخلية، “وان الانتخابات الرئاسية لم تكن تقاطعًا دوليًا بل كانت تقاطعًا لبنانيًا أوجد حلا لمشكلة الشغور الرئاسي التي دامت سنتين ونصف سنة. وقد يكون تم توازن دولي خارج اطار ارادتنا ولم نبلغ عنه. وربما كان هناك تناقض متوازن جعل اللبنانيين ينتخبونني”.
وأشار إلى أن حكومة تصريف الاعمال يمكن أن تجتمع وتتخذ قرارات إذا ما طرأت ظروف استثنائية. وقال: “لا تخافوا، لن يكون هناك اي حل مقفل امامنا، وكل شيء سيكون قانونيًا”.
وردا على سؤال عما اذا كان البطريرك الماروني الكارديتال مار بشارة بطرس الراعي أطلعه على نتائج زيارته للسعودية، قال عون انه اطلع على التصريح الذي ادلى به البطريرك خلال وجوده في السعودية، وأضاف: “اذا اراد ان يعلمني بأي نتيجة اضافية فإن ابواب قصر بعبدا مفتوحة دائما لاستقبال البطريرك ساعة يشاء”.
الى ذلك، كانت لرئيس الجمهورية لقاءات تناولت شؤونا وزارية.