افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 16 تشرين الثاني 2017

افتتاحية صحيفة النهار

مخرج فرنسي يسابق التصعيد العوني للمواجهة

لعله يكفي للدلالة على بلوغ أزمة استقالة الرئيس سعد الحريري وتداعياتها مرحلة بالغة الخطورة ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اضطر بعد دقائق من اعلان دعوته الرئيس الحريري الى باريس مع عائلته الى التوضيح الفوري ان الزيارة ستكون لايام وليست للمنفى السياسي!

والواقع ان الاحتدام التصاعدي للأزمة عاد يخيم فجأة على مجمل الوضع الناشئ عن هذه الأزمة بفعل اندفاع مباغت للغاية لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون نحو تصعيد غير مسبوق بحدة للمواجهة المباشرة مع المملكة العربية السعودية بحيث يخشى ان يكون الموقف التصعيدي للرئيس عون قد أطاح احتمالات لاحت في الايام الاخيرة لاحتواء الازمة. ولم تقف المخاوف من موقفه عند حدود اطاحة التهدئة التي فرضتها المواقف التي اعلنها الرئيس الحريري في مقابلته التلفزيونية من الرياض ليل الاحد الماضي، بل تمددت في اتجاه أكثر اتساعاً وخطورة لجهة وضع العلاقات اللبنانية – السعودية امام مفترق شديد الخطورة في تداعياته الداخلية أولاً وتاليا العربية والاقليمية. ذلك ان التصعيد جاء أيضاً وعلى نحو متزامن من ايران على لسان الرئيس الايراني حسن روحاني وبعيد من اعلان مواقف رئيس الجمهورية اذ هاجم روحاني “التدخل السعودي السافر في بلد كلبنان ودفع رئيس حكومته الى الاستقالة”، واصفاً ذلك بأنه “أمر غير مسبوق في التاريخ”، كما قال انه “من المعيب والمخجل ان يترجى بلد مسلم الكيان الصهيوني لكي يقصف الشعب اللبناني “.

هذا التصعيد المزدوج أعاد اثارة المخاوف من دفع أزمة استقالة الرئيس الحريري الى اطار أشد تعقيداً من شأنه ان يربط الأزمة بقوة بمجريات الصراع الايراني – الخليجي والعربي قبيل الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب الاحد المقبل لدرس الموقف العربي من التدخلات الايرانية وفق طلب السعودية. وفي البعد اللبناني الصرف، فاجأ رئيس الجمهورية مختلف القوى السياسية بحملته العنيفة على السعودية بصرف النظر عن مواقف التأييد أو المعارضة لهذا الموقف. ذلك ان الامور كانت تنحو في اتجاه توقع رسم اطر احتوائية لاستقالة الرئيس الحريري الذي جزم مقربون منه أمس، وقبل اعلان الرئيس عون موقفه، انه سيعود الى بيروت قبل نهاية الاسبوع الجاري. لكن مطلعين عزوا التصعيد الحاد المفاجئ في موقف رئيس الجمهورية الى انه اولا لم يتلق أي رسالة أو رد كما لم يزره أي موفد سعودي يشرح له موقف المملكة من الازمة. ولم يستبعد المطلعون ان يكون الموقف الرئاسي استند الى جولة وزير الخارجية جبران باسيل الاوروبية وتقويم العهد ان الموقف الغربي عموماً ليس مؤيداً لاي تصعيد اقليمي في لبنان بما يشمل الموقف السعودي ايضا ولذا قرر عون تصعيد موقفه. وذهب عون في هذا السياق الى القول ان الرئيس الحريري ” محتجز وموقوف وحريته محددة في مقر احتجازه”، معتبراً ذلك “عملاً عدائياً ضد لبنان وانتهاكاً للاعلان العالمي لحقوق الانسان”.

وسارع الرئيس الحريري الى الرد ضمناً عبر “تويتر” بقوله: “بدي كرر وأكد أنا بألف الف خير وانا راجع ان شاء الله على لبنان الحبيب مثل ما وعدتكم، وحاتشوفوا”. ورد الحريري استكمله عضو “كتلة المستقبل” النائب عقاب صقر الذي نقل عن الحريري طلبه أن يبلغ رئيس الجمهورية بالحرف “أنه يقدر عاليا غيرته عليه وقلقه، ويثمن العاطفة الكبيرة من عون ومن كل اللبنانيين تجاهه، ولكنه يؤكد انه ليس محتجزا وعائلته ليست محتجزة، وأن المملكة العربية السعودية لا تكن أي عدائية للبنان وليست بوارد القيام بأي حالة تشير الى العدائية للبنان”، و”هذا موقف الرئيس الحريري وانا مسؤول عن كلامي”.

كذلك غرد رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط عبر تويتر: “ما حدث مع الشيخ سعد استثنائي وغير مألوف والمعالجة برأيي يجب ان تكون هادئة ضمن الاصول، انه عائد كما أكد لكن لا لإعلان الحرب على المملكة”.

وخرج بهاء الحريري شقيق الرئيس سعد الحريري للمرة الاولى عن صمته واعلن في بيان وزعته وكالة “الاسويتدبرس” انه يدعم قرار شقيقه الاستقالة واتهم ايران و”حزب الله” بالسعي الى السيطرة على لبنان وشكر المملكة العربية السعودية على دعمها للبنان ومؤسساته.

ماكرون

وفي حين تكثفت الجهود الفرنسية للتوصل الى مخارج للأزمة وبدأ وزير الخارجية الفرنسي جان – ايف لودريان لقاءات في الرياض مع المسؤولين السعوديين الكبار، بادر الرئيس الفرنسي مساء أمس الى استباق مهمة وزير خارجيته باتصالين بكل من ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان والرئيس الحريري طارحا مخرجا فوريا بدعوته رئيس الوزراء المستقيل الى باريس. وأعلن قصر الاليزيه في بيان ان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعا الاربعاء رئيس الحكومة اللبناني المستقيل سعد الحريري للمجيء الى فرنسا مع عائلته، قبيل وصول وزير خارجيته جان – إيف لودريان الى الرياض حيث سيلتقي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وجاء في البيان انه “بعد التحادث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء اللبناني (…) دعا رئيس الجمهورية سعد الحريري واسرته إلى فرنسا”.

وتوقع مصدر في الرئاسة الفرنسية أن يأتي الحريري “الى فرنسا في الايام المقبلة” بناء على دعوة ماكرون.

ثم أوضح ماكرون الموجود في بون، لصحافيين، ان دعوته الحريري هدفها القيام “بزيارة لبضعة ايام”، وليس عرضاً للجوء الى فرنسا. وتحدثت معلومات في بيروت ليلاً عن احتمال وصول الحريري اليوم الى باريس حيث يلتقي فوراً الرئيس الفرنسي، ثم يعود الى بيروت من باريس لتقديم استقالته رسميا. وكان ماكرون “تمنى” في وقت سابق أمس أن يتمكن الحريري من “تأكيد رغبته في الاستقالة” في لبنان “اذا كان ذلك خياره”. وأفادت معلومات لـ”النهار” ان تسوية حصلت بين باريس والرياض تقضي بمغادرة الرئيس الحريري وعائلته المملكة الى باريس خلال ايام قليلة وقبل نهاية الاسبوع على الارجح كمحطة أولى وبعد ذلك يقرر الحريري موعد عودته الى بيروت لاتخاذ الاجراءات المناسبة في شأن استقالته. وسيضع وزير الخارجية الفرنسي الذي وصل أمس الى الرياض الترتيبات النهائية لسفر الحريري خلال لقاءاته مع المسؤولين السعوديين ورئيس الوزراء المستقيل.

الامم المتحدة

ونقل مراسل “النهار” في نيويورك علي بردى عن الناطق بإسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن “لا معلومات مستقلة لدينا عن الحريري”، و”لا نزال قلقين للغاية من الوضع، وطبعاً من غيابه عن لبنان”. وعبر عن الرغبة في “جلاء الموضوع في أسرع ما يمكن”.

ورأى المندوب الفرنسي الدائم لدى الامم المتحدة السفير فرنسوا دولاتر أنه “من المبكر القول” ما إذا كانت بلاده ستطلب عقد أي جلسة حول لبنان، مضيفاً أن “فرنسا ناشطة للغاية” على أرفع المستويات “لمضاعفة الإتصالات مع السلطات اللبنانية ذاتها ومع السعودية وجهات أخرى”. وذكر بأن السفير الفرنسي لدى الرياض زار الحريري. وقال: “نحن الآن نضاعف القنوات الثنائية بكل أنواعها، وبناء على نتائج هذه المشاورات سنرى ما الذي سنفعله هنا في نيويورك”.

وقال نظيره البريطاني السفير ماثيو رايكروفت: “نحن ندعم سيادة لبنان واستقلاله”، موضحاً أن الحريري “شريك جيد وموثوق به للمملكة المتحدة”. وأضاف: “نريد أن يعود الى بيروت من دون تأخير”، وأن ذلك يصب “في مصلحة الإستقرار السياسي للبنان”.

وذكر ديبلوماسيون بأن “فرنسا هي الراعية للشؤون اللبنانية في مجلس الأمن، وتالياً فإن عقد أي جلسة يمكن أن يحصل بطلب منها، ولكن أيضاً بطلب من أي دولة أخرى عضو في المجلس”.

ورداً على سؤال لـ”النهار” عن موقف الولايات المتحدة من الوضع في لبنان، قال مصدر أميركي طلب عدم ذكر اسمه: “لا نزال نراقب عن كثب الوضع في لبنان في ما يتعلق باستقالة الحريري”، مشيراً الى أن “رئيس الوزراء الحريري شريك قوي في بناء مؤسسات الدولة الوطنية القوية وفي الحرب على الإرهاب”. وأضاف أن “الولايات المتحدة تتوقع عملية سياسية منتظمة في لبنان وستبقى داعمة للمؤسسات الشرعية للدولة اللبنانية”، وأنه “يتعين على كل الدول، بما فيها ايران، احترام السيادة اللبنانية واستقلال النظام السياسي اللبناني”. وشدد على أن “الحكومة اللبنانية يجب أن تكون السلطة الأمنية الوحيدة في البلاد ويجب ألا تكون عرضة للتهديدات أو الترهيب من الميليشيات أو من أي جهات أجنبية”.

كذلك كشف مسؤولون دوليون لـ”النهار” أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس يجري مشاورات من أجل عقد اجتماع “في أقرب وقت ممكن” على مستوى رفيع لمجموعة الدعم الدولية للبنان من أجل “دفع الأخطار عن لبنان، على أن يكون هدفها الأول صون الإستقرار في هذا البلد”.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

السعودية تخسر: عون وماكرون يحرّران الحريري

محمد بلوط

بعد ثلاثة عشر يوماً على احتجاز الرئيس سعد الحريري في الرياض، حقق الفرنسيون اختراقاً تمثل بإعلان انتقال الحريري إلى باريس برفقة عائلته في اليومين المقبلين. هذه «الخاتمة» جاءت بعد مفاوضات بدأها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان الثلاثاء الماضي، واستكملت الليلة الماضية مع وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان.

البيان المقتضب الذي صدر عن الإليزيه عصر أمس لم يتجاوز السطرين، مكتفياً بعرض مكالمة ماكرون الهاتفية مع ابن سلمان، وإتباعها بمكالمة ثانية مع الحريري، ودعوته وعائلته إلى باريس. ولم يشرح البيان الرئاسي طبيعة «الصفقة» أو الضمانات التي تحفظ ماء وجه السعوديين، والتي سمحت بتحقيق الاختراق ــــ التفاهم الذي سيسري حتى ما بعد إجراء الانتخابات النيابية في أيار المقبل، وسيتحكم بالمعادلة الحكومية في لبنان.

لكن الواضح أن هذه «الصفقة» تعيد الفرنسيين لاعباً إضافياً في المشهد السياسي اللبناني، إلى جانب الأميركيين والسعوديين والإيرانيين، وذلك بعد رجوعهم إلى موقع وسطي لبناني وإقليمي، وبفضل تموضعهم على مسافة أقرب من إيران بتمسكهم بالاتفاق النووي، ومراجعة سياستهم في سوريا والتخلي عن الحرب بالواسطة ضد دمشق. ويسمح ذلك لدبلوماسية ماكرون الجديدة بمقاربة هذا الدور بعد طول مغادرة الفرنسيين إياه، بسبب انحياز إدارات أسلافه، جاك شيراك (في نهاية ولايته) ونيكولا ساركوزي وفرانسوا هولاند، إلى السعودية وفريق 14 آذار ضد المقاومة.

المفاوضات التي أفضت إلى السماح للحريري باصطحاب أفراد أسرته من الرياض إلى باريس، كانت قد بدأت بعد وصول وزير الخارجية جبران باسيل إلى الإليزيه، وتسليمه الرئيس الفرنسي رسالة خطية من الرئيس ميشال عون، حملت طلباً لبنانياً بتسهيل استرداد رئيس الوزراء المحتجز ليتمكن من العودة إلى بيروت، وتقديم استقالته وفق الأصول الدستورية إذا شاء ذلك. وقد وعد ماكرون بالقيام بخطوات عملية بدأها، فور مغادرة الوفد اللبناني، باتصال هاتفي طويل مع ابن سلمان، ناقلاً مضمون الرسالة اللبنانية، بحسب مصادر فرنسية، وركز فيها بشكل خاص على استرداد الحريري وأفراد أسرته، بعدما تبين أن الرياض قد تحتفظ بعائلة الحريري لابتزازه سياسياً وضمان تنفيذه شروطها. علماً أن الرئيس عون كان قد ألحّ أيضاً على اعتبار الأسرة كلها محتجزة، ما يجعل عودة الحريري من دونها إنجازاً غير مكتمل. وبحسب المصادر، استمهل ابن سلمان الرئيس الفرنسي ساعات للنظر في الأمر. وعاود ماكرون الاتصال بعد ظهر أمس بولي العهد السعودي الذي قدم موافقة على إنهاء احتجاز الحريري، شرط توجهه إلى باريس، وليس إلى بيروت، وبقائه في العاصمة الفرنسية بضعة أيام. وكان الاقتراح الفرنسي بتوجه الحريري إلى باريس قد طرح قبل أسبوع خلال مفاوضات سابقة بين الأجهزة الأمنية الفرنسية والسعودية، ولم تنجح رغم أن الفرنسيين اقترحوا تأمين خروج العائلة أولاً، قبل التوصل إلى حل لإخراج الحريري نفسه بحسب مصادر فرنسية مطلعة.

الرئيس الفرنسي الموجود في العاصمة الألمانية للمشاركة في قمة المناخ، حرص على التأكيد أن باريس لن تكون منفىً سياسياً للرئيس الحريري، وهي إحدى الضمانات التي قدمت إلى الجانب اللبناني، مشيراً إلى أن بقاءه في باريس لن يتجاوز بضعة أيام، وستكون وجهته التالية لبنان «حيث نحتاج لزعماء لديهم الحرية في خياراتهم ويمكنهم التحدث بحرية».

مصدر فرنسي لـ «الأخبار» في الرياض أبلغ «الأخبار» أن الضمانات التي طالب بها السعوديون وتفاصيل إنهاء الاحتجاز كانت لا تزال قيد التفاوض في اللقاء الذي جمع ابن سلمان ولودريان ليل أمس.

وفي بيروت أوضح مصدر حكومي لـ«الأخبار» أن ماكرون دعا الحريري إلى غداء في الإليزيه فور وصوله إلى باريس، جازماً بأنّ ذلك سيحصل قبل الأحد المقبل.

التطورات الميدانية في المنطقة لن تسمح بتشكيل حكومة وفق شروط ابن سلمان

وفيما تكرس أسرة الحريري الأيام الثلاثة المقبلة لتوضيب الحقائب، سيكرس الحريري الوقت نفسه للبحث جدياً، وخارج الإكراه على الاستقالة الذي استمر ثلاثة عشر يوماً، في التوصل إلى اتفاق سياسي مع السعوديين، ووضع خريطة طريق لمرحلة ما بعد باريس، وتثبيت استقالته دستورياً، تنفيذاً للتفاهمات التي ضمنها الإليزيه. لكن التفاهمات السعودية ــــ الفرنسية لن تسمح بتحقيق أهداف عملية احتجاز الحريري بإبعاده عن العمل السياسي. إذ إنها ستؤدي، كما يتوقع المصدر الحكومي، إلى إعادة تكليفه مجدداً بتشكيل الحكومة المقبلة، ولكن من دون أن يتمكن من التأليف. وبالتالي، ستبقي خريطة التفاهم على الحريري رئيساً لحكومة تصريف الأعمال، لكنها ستحفظ التسوية السياسية التي قامت عليها والتي يقول السعوديون إنها أطلقت يد حزب الله في الإقليم، وصولاً الى اليمن. وتشمل الضمانات الفرنسية الإبقاء على هذه التسوية وتأجيل البحث بها حتى تشكيل الحكومة الجديدة. إذ إن هناك إجماعاً أوروبياً ــــ أميركياً على دعم الاستقرار في لبنان، والذي بات يرتبط بشكل وثيق بالاستقرار والأمن في نطاق أوسع، يمسّ حوض المتوسط بأكمله.

وترتبط الخشية الأوروبية من تعرض الاستقرار في لبنان للاهتزاز بوجود أكثر من مليون نازح سوري، قد يشكلون موجات نزوح جديدة من ملجئهم اللبناني إذا قدِّر له أن يشتعل مجدداً، وهو ما كان السعوديون يخاطرون به باحتجازهم الحريري. وكان واضحاً حضور هذه الخشية في بيانات وزارات الخارجية الأوروبية والأميركية طوال أيام الاحتجاز. وعبّر خطاب البيت الأبيض عن ذلك بوضوح بقوله إن الحريري «شريك موثوق وقوي في التعاون في قضية اللاجئين». علماً بأن توقيت الهجوم السعودي، وتحريض إسرائيل على شن حرب بالوكالة على لبنان، يخالفان التوقيت الأميركي ــــ وحتى الإسرائيلي ــــ وتقديراتهما. إذ إن موازين القوى الجديد التي استقرّت لمصلحة محور المقاومة بعد الانتصارات الميدانية في سوريا والعراق، والصمود في اليمن، صبّت في سياق تعزيز قدرة المقاومة على المواجهة. كذلك فإن الأسباب التي تحول دون شنّ إسرائيل حرباً جديدة، لم تتغير، بل تعززت، الأمر الذي لم يأخذه السعوديون في الحسبان. وبذلك، لن يكون بالإمكان الانقلاب على التسوية السياسية القائمة، لا قبل تآليف حكومة جديدة، ولا بعدها، لأن التطورات الميدانية في المنطقة لن تسمح بتشكيل حكومة وفق شروط ابن سلمان الذي حاول خلال أزمة الحريري فرض إقصاء حزب الله عن المؤسسات الدستورية اللبنانية. وسيكون ذلك أكثر صعوبة بعد الضربة التي وجهتها السعودية بنفسها إلى فريقها في لبنان، والذي سيحتاج إلى وقت طويل للملمة أشلائه، بعد احتجاز زعيمه في السعودية.

****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

جدّد التأكيد أنه «بألف ألف خير وراجع على لبنان».. والرئيس الفرنسي اتصل بولي العهد السعودي
الحريري وعائلته إلى باريس بدعوة من ماكرون

 

على طريق عودة الرئيس سعد الحريري المُرتقبة إلى بيروت، برز مساء أمس منعطف مفصلي يؤكد الاتجاه الإيجابي الذي تسلكه هذه القضية بعدما هزّت الخارطة الوطنية والعالمية على حد سواء. فإثر تغريدة هي الثانية له على التوالي في أقل من 48 ساعة لتبريد أرضية الغليان اللبناني مكرراً التأكيد أنه «بألف ألف خير وراجع على لبنان»، أتت دعوة «الصداقة» التي تلقاها الرئيس الحريري وعائلته من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لزيارة باريس بمثابة النبأ الدولي اليقين بقرب جلاء مرحلة الالتباس والغموض التي عشّشت في أذهان اللبنانيين ربطاً بعوارض التوتر والتشنج المرافقة لطول انتظار الحريري، لتنطلق في ضوء رحلة ذهابه إلى باريس مرحلة العد الوطني العكسي لرحلة إيابه منها إلى بيروت.

وفي نصّ البيان الصادر عن قصر الإليزيه، أوضحت الرئاسة الفرنسية أنه «بعد الاتصال بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وبرئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، وجّه الرئيس ماكرون إلى الرئيس الحريري وعائلته دعوة إلى فرنسا»، لتتوالى بعدها المتابعات والاستيضاحات الصحافية حول طبيعة هذه الزيارة وموعدها، ما دفع الرئيس الفرنسي إلى تصويب

الأمور مشدداً على أنه بدافع «الصداقة» التي تربطه بالحريري دعاه وعائلته لزيارة باريس «لبضعة أيام» وليس عرضاً للجوء السياسي «إطلاقاً»، موضحاً على هامش زيارته بون للمشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ بالقول: «اتصلت بمحمد بن سلمان وبسعد الحريري واتفقنا على أنني سأدعوه لبضعة أيام إلى فرنسا مع عائلته»، مضيفاً للصحافيين: «آمل أن يكون لبنان مستقراً وأن تكون الخيارات السياسية متسقة مع حكم المؤسسات فنحن بحاجة إلى لبنان قوياً مع احترام وحدة أراضيه ونحتاج إلى زعماء لديهم الحرية في خياراتهم ويمكنهم التحدث بحرية».

وفي أعقاب بيان الإليزيه، نقلت وكالة «فرانس برس» عن مصادر الرئاسة الفرنسية توقعها وصول الحريري إلى باريس «في الأيام القليلة المقبلة»، بينما أكدت وكالة «رويترز» وفق مصادرها أنّ وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان سيجتمع خلال زيارته الرياض مع الرئيس الحريري.

وكانت مروحة المواقف الأوروبية قد اتسعت أمس بشأن الأزمة اللبنانية، لتشمل في جديدها موقفاً بلجيكياً داعماً «لوحدة الجمهورية اللبنانية واستقرارها وسيادتها وأمنها» كما عبّر نائب رئيس وزراء بلجيكا ديدييه رينديرز مشدداً على «ضرورة تجنّب أي زعزعة للاستقرار في لبنان الذي تربطه بأوروبا بشكل وثيق علاقة صداقة قديمة وقيم مشتركة»، وختم بالقول: «رئيس الوزراء سعد الحريري كان مهندس التوازن السياسي وقد كُلّف نهاية عام 2016 تشكيل حكومة جامعة قامت بعمل مهم قضى بتفعيل عمل مؤسسات الدولة والتحضير للانتخابات العامة في ربيع 2018 (…) وآمل أن يتمكن من العودة إلى بلده مع عائلته في أسرع وقت حتى يتضح وضعه لما فيه مصلحة الشعب اللبناني والمنطقة».

توازياً، تلقى الرئيس الحريري أمس اتصالاً هاتفياً من الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسياديس، أعقبه الناطق باسم الرئاسة القبرصية بتغريدة على موقع «تويتر» أوضح فيها أن الحديث بين الرئيسين كان «قلبياً»، مرفقة بصورة لهما من زيارة الرئيس الحريري إلى قبرص قبل أسبوعين.

لبنانياً، واصل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل جولته الأوروبية التي شملت أمس الفاتيكان وروما حيث يتواجد أيضاً البطريرك الماروني بشاره بطرس الراعي الذي كان قد أجرى بعد مغادرته الرياض اتصالاً هاتفياً بالرئيس الحريري أكدا فيه، وفق ما نقل مكتب إعلام بكركي، على «التواصل بانتظار العودة السريعة إلى لبنان من أجل عودة الحياة السياسية الطبيعية إليه». في وقت برزت أمس «الصرخة» التي أطلقها رئيس الجمهورية ميشال عون في معرض استعجاله عودة الرئيس الحريري إلى بيروت معتبراً أنّ تأخر عودته بعد 12 يوماً من إعلان استقالته من الرياض يشير إلى أنه «محتجز وحريته محددة» وهذا ما وضعه عون في إطار «العمل العدائي ضد لبنان لا سيما وأنّ رئيس الحكومة يتمتع بحصانة ديبلوماسية وفق ما تنصّ عليه اتفاقية فيينا».

وخلال استقباله رئيس وأعضاء المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع وأصحاب المؤسسات الإعلامية المرئية والمسموعة، أوضح عون أنّ «لبنان اتخذ الإجراءات اللازمة لتأمين عودة الرئيس الحريري (…) وتدخلت دول عربية من أجل هذه العودة إلا أنه لم يحصل معها أي تجاوب»، وأردف: «توجهنا إلى المراجع الدولية والتقيت سفراء مجموعة الدعم الدولية للبنان وصدرت عن كل هذه الدول مواقف طالبت بعودة الرئيس الحريري لكن حتى الساعة لا تجاوب مع هذه الدعوات»، مضيفاً: «كنا نتمنى لو أنّ المملكة العربية السعودية أوضحت لنا رسمياً سبب اعتراضها أو أوفدت مندوباً للبحث معنا في هذا الموضوع، لكن ذلك لم يحصل، وهو ما جعلنا نعتبره خطوة غير مقبولة، إضافة إلى أنّ تقديم الاستقالة على النحو الذي تم فيه يُشكّل سابقة (…) فالقضية وطنية وليست خلافاً سياسياً، وبإمكان الرئيس الحريري أن يعود ويقدم استقالته كما يمكنه التراجع عنها، وعند عودته، بما يحفظ كرامتنا ورموزنا الوطنية واتخاذ ما يقرره وفق رغبته، سيتم البحث في الأمر، لكن الآن لا عذر مقبولاً يمنعه من العودة، ويمكنه حينها أن يُعلن أسباب استقالته من لبنان ويمكن الحوار حول كل المواضيع التي قد تكون دفعته إلى الاستقالة».

ومساءً، أوضح الوزير السابق الياس بو صعب إثر زيارته قصر بعبدا الأسباب التي دفعت رئيس الجمهورية إلى اتخاذ موقفه هذا انطلاقاً «من حرصه على عودة الرئيس الحريري إلى ممارسة مهماته السياسية والدستورية»، فأشار إلى أنّ عون كان قد «طلب من القائم بالأعمال السعودي وليد البخاري إيضاحات تتعلق بوضع الرئيس الحريري وبظروف استقالته وعدم عودته إلى لبنان فلم يسمع جواباً من المسؤولين السعوديين في وقت كان الغموض يزداد حول وضع الرئيس الحريري وتتزايد الشائعات حول مصيره، فضلاً عن كون المواقف الدولية وغيرها لم تحقق النتائج المرجوة»، ما اضطره أمس إلى «إطلاق صرخة للإسراع في معرفة حقيقة الوضع الذي يمر به رئيس الحكومة».

وختم بوصعب ناقلاً عن رئيس الجمهورية حرصه على «عدم إصابة العلاقات اللبنانية – السعودية بأي خلل أو جروح لا سيما وأنه يعتبر أنّ ما حصل مع الرئيس الحريري يمكن أن يُستغل للإساءة الى العلاقات اللبنانية – السعودية»، وأضاف مذكّراً بحرص عون «كل الحرص على هذه العلاقات وتطويرها وتعزيزها لا سيما وأنّ أول زيارة رسمية في عهده كانت للمملكة».

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

ماكرون: دعوة الحريري ليست عرضاً لمنفى

 باريس – رندة تقي الدين؛ بيروت – «الحياة»

كادت العلاقات اللبنانية – السعودية تدخل في تأزم غير مسبوق بعدما صعّد الرئيس ميشال عون الموقف مع الرياض قبل ظهر أمس، على خلفية استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري قبل 12 يوماً من العاصمة السعودية، حين أعلن أن الحريري «موقوف» في المملكة واعتبر ذلك «عملاً عدائياً»، لكنه عاد فتدارك الأمر عصراً بتوضيح أكد فيه الحرص على العلاقة بين البلدين عبر كلام نقله عنه مستشاره الوزير السابق الياس بو صعب، بعدما رأت مصادر لبنانية، بحسب قناة «العربية» أن «حزب الله» يقوم «يشن حملة تحريض على المملكة يتولاها عون بالنيابة عن الحزب المعزول عربياً». (للمزيد)

وأعلنت الرئاسة الفرنسية مساء أمس أن الرئيس إيمانويل ماكرون، بعد اتصاله بولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان ومع الحريري، دعا الأخير إلى زيارة فرنسا مع عائلته. وقالت مصادر رئاسية فرنسية لـ «الحياة» إن تحديد موعد الزيارة يعود إلى الحريري، متوقعة أن تتم خلال أيام قليلة. وأشارت إلى ضرورة أن يتوجه إلى لبنان. ووصل إلى الرياض مساء أمس وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في زيارة سيدخل ضمنها مناقشة الأزمة اللبنانية، وسيلتقي كبار المسؤولين ونظيره عادل الجبير والحريري. ونقلت وكالة «رويترز» عن ماكرون قوله «الدعوة الموجهة للحريري ليست عرضا لمنفى سياسي».

وإذ جاءت تصريحات الرئيس اللبناني معاكسة للانطباعات التي عبر عنها البطريرك الماروني بشارة الراعي إثر زيارته الرياض أول من أمس حيث اجتمع مع الحريري وقال إنه مقتنع بأسباب استقالته وإنه سيعود قريباً إلى لبنان، ومع تغريدات الحريري نفسه، فإن مواقف عون تزامنت مع تصريحات للرئيس الإيراني حسن روحاني اتهم فيها السعودية بـ «التدخل في شؤون لبنان وإجبار الحريري على تقديم استقالته» .

وما أن أذيع كلام الرئيس عون على وسائل الإعلام قبل الظهر حتى سارع الحريري بعد أقل من ساعة، إلى الرد بتكرار موقفه الذي أعلنه أول من أمس، عبر تغريدة جديدة على حسابه على «تويتر» قال فيها: «أنا بألف خير وراجع إن شاء الله إلى لبنان الحبيب مثلما وعدتكم، وحا تشوفوا». كما أن النائب عقاب صقر عضو كتلة «المستقبل» النيابية قال في تصريحات عدة أن الحريري اتصل به وأبلغه أنه «يقدّر غيرة الرئيس ميشال عون تجاهه، وأنه وعائلته بخير وغير محتجزين وأن السعودية لا تكنّ أي عداء للبنان».

واعتبرت مصادر سياسية أن مواقف عون تسابق عودة الحريري القريبة، وتستبق اجتماع مجلس الجامعة العربية الذي دعت إليه الرياض من أجل بحث التدخلات الإيرانية في المنطقة، وتبدو كأنها للتغطية على الموقف العربي حيال هذه التدخلات. وكان عون جدد رفضه قبول استقالة الحريري خارج لبنان وقال: «كنا نتمنى لو أن السعودية أوضحت لنا رسمياً سبب اعتراضها أو أوفدت مندوباً للبحث معنا».

ونتيجة تفاعلات كلام عون أوفد رئيس «حزب القوات اللبنانية» سمير جعجع إليه وزير الإعلام ملحم رياشي. وعلمت «الحياة» من مصدر قيادي في «القوات» أن دقة المرحلة «تتطلب ألا نضيف مزيداً من الأزمات على التأزم الذي نعيشه وعدم صب الزيت على النار، بل مقاربة الأمور بهدوء وروية في انتظار عودة الرئيس الحريري في اليومين المقبلين لتأكيد مضمون استقالته من القصر الجمهوري». وأضاف المصدر: «على الطرف الآخر أن يلاقيه في منتصف الطريق لترميم وتصويب التسوية الحالية لجهة خروج حزب الله من أزمات المنطقة». وأعقب ذلك توضيح من مستشار عون الوزير السابق بو صعب الذي قال بعد لقائه رئيس الجمهورية أن الأخير «ينطلق من حرصه على عودة الرئيس الحريري إلى ممارسة مهماته». وأشار بو صعب إلى أن عون حريص «على عدم إصابة العلاقات اللبنانية- السعودية بأي خلل، لا سيما أنه يعتبر أن ما حصل مع الرئيس الحريري يمكن أن يُستغل للإساءة إلى العلاقات اللبنانية- السعودية». وأكد أن لدى عون «كل الحرص على العلاقات اللبنانية- السعودية وتطويرها وتعزيزها».

وقالت مصادر سياسية لـ «الحياة»، إن فريق عون أجرى تقويماً للمواقف التي أعلنها واعتبر أن بعض العبارات التي قالها «تخطت الحرص على التهدئة التي كان شدد عليها عند اندلاع الأزمة». وأوضحت المصادر أن الاتصالات المحلية والعربية والدولية مع الجانب اللبناني بما فيه عون، تشدد على وجوب وقف انخراط الحزب في الحروب الإقليمية واعتماد النأي بالنفس عنها. وذكرت مصادر لبنانية شبه رسمية لـ «الحياة» أن بعض الجهات الخارجية نقلت إلى الحزب خطورة استمراره في هذه السياسة في الأيام الماضية.

من جهة ثانية، خرج شقيق الحريري الأكبر بهاء عن صمته أمس في بيان عن مكتبه بثته وكالة «أسوشيتد برس»، أكد فيه دعم قرار شقيقه واتهم «حزب الله» بالسعي للسيطرة على لبنان، وأبدى امتنانه للسعودية على دعمها المؤسسات اللبنانية خلال عقود.

وبموازاة الانشغال بجهود استيعاب تصريحات عون من الداخل والخارج، واصل وزير الخارجية جبران باسيل جولته الأوروبية، فالتقى في لندن وروما نظيريه البريطاني بوريس جونسون والإيطالي أنجيلينو ألفانو. وشدد جونسون على حرص بريطانيا على استقرار لبنان وإبعاده عن أي تصفية حسابات إقليمية، داعيا إلى عودة الحريري. وقال باسيل في روما إنه «من غير الطبيعي أن يكون رئيس حكومتنا في وضع غير واضح». وصدر عن وزير الخارجية البلجيكي ديدييه رايندرز بيان أكد دعم بلاده وحدة لبنان واستقراره وسيادته وأمنه، واعتبر أن «الحريري مهندس التوازن، وآمل عودته مع عائلته في أسرع وقت إلى بلده».

ودعت وزارة الخارجية الروسية إلى تسوية الوضع في لبنان مع مراعاة مصالح كل القوى السياسية الأساسية في البلاد عبر الحوار ومن دون أي تدخل خارجي. وكان المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف التقى نائب رئيس الوزراء اللبناني غسان حاصباني وبحث معه الوضع اللبناني. وأعرب بوغدانوف عن أمله بالحفاظ على «التماسك في عمل مؤسسات الدولة، والذي سمح في الفترة الأخيرة بتحقيق عدد من المهمات الاقتصادية الاجتماعية الأساسية، وكذلك القضاء على وكر الإرهاب الدولي على حدود لبنان وسورية».

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:المأزق يتفاقم… وأفق المخارج مسدود… وباريس تفعِّل وساطاتها

لبنان عالق في عنق زجاجة استقالة الرئيس سعد الحريري، وتائه داخلياً في دوامة العودة، وعاجز عن تحديد وجهة مسار الرئيس المستقيل، وهل سيبقى في السعودية؟ ام سيعود الى لبنان ومتى؟ ام سينتقل من الرياض الى باريس التي دعاه اليها وعائلته، الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، وفق بيان لقصر الايليزيه امس، جاء فيه «بعد الحديث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والحريري، دعا ماكرون الحريري وأسرته إلى فرنسا» وأعلن الايليزيه انّ الحريري سيصل اليها في الايام المقبلة، موضحاً انّ هذه الدعوة ليست لـ«منفى سياسي». وفي سياق متصل بالازمة التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز في الرياض بوزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان. وافادت وكالة الانباء السعودية الرسمية (واس) أنه «جرى خلال الاجتماع استعراض آفاق التعاون السعودي الفرنسي في مختلف المجالات، بالإضافة إلى البحث في تطورات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط وتنسيق الجهود تجاهها بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.» يأتي ذلك في وقت دخلت العلاقة بين لبنان والسعودية في مرحلة شديدة الحساسية على خلفية قضية الحريري وما يحوط بها، وعكستها المواقف العالية النبرة لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون وتأكيده انّ الرئيس المستقيل مُحتجز الحرية.

لا معطيات أكيدة تخرق الغموض الشديد الذي يكتنف قضية استقالة الحريري وكل ما ستتبعها، وما يعزّزه التأكيد السعودي المتكرر بأنّ الرئيس المستقيل حرّ في حركته ولا قيود عليها، وكذلك إعلان الحريري نفسه انه عائد قريباً، وكذلك تعزّزه المواقف الغربية المتتالية التي تنادي بالسماح له بالعودة الى لبنان وتقديم استقالته وفق الأصول.

في هذا الجو، تسير عقارب ساعة عودة الحريري ببطء، الّا انّ هذا البطء وَسّع دائرة القلق الداخلي، وأرخى ترقباً حذًراً لِما سيؤول اليه وضع البلد، وسط خشية واضحة من تدحرج الامور الى الاسوأ، وكذلك من ان يدفع التصعيد السياسي بلبنان نحو ازمة كبرى، سواء في الداخل، او على صعيد علاقاته العربية وخصوصاً بعدما غادر الخطاب لغة الديبلوماسية وارتفع الى مستوى غير مسبوق.

وعلى رغم الحركة الخارجية المندرجة تحت عنوان عودة الحريري، الّا انها لم تطلق في اتجاه الداخل أي إشارات تحمل وَمَضات إيجابية تجاه هذه المسألة، ما خلا تعبير عن تضامن مع لبنان، يُستنتج منها انّ هذه الحركة لم تصل الى اي نتيجة ملموسة، لا بل توحي بأنّ الامور معقدة.

واذا كان لبنان ينظر بإيجابية الى الحركة الدولية لعلّها تتمكن من كسر حلقة التعقيدات وتسريع عودة الحريري التي من شأنها ان تخرج لبنان من الغموض، فالأجواء الداخلية تنحى في اتجاه التشاؤم.

وانتقل الطاقم السياسي والرسمي الى استعراض السيناريوهات المحتملة سواء على صعيد الاستقالة ومستقبل الوضع الحكومي، او ما يتصل بمستقبل العلاقات اللبنانية ـ العربية والخليجية تحديداً، والآثار التي يمكن ان تتأتّى على لبنان وسبل مواجهته لها او احتوائها.

ولعلّ الايام المقبلة تحمل ما يمكن ان يحدّد الوجهة التي سيسلكها لبنان، وإن كانت مراجع سياسية تتحدث عن «مرحلة قاتمة لا سقف زمنياً لها، في حال استمر المنحى التصاعدي للأحداث على خط السخونة التي هو عليها في هذا الوقت، وظلت أجواء التشنّج هي الآسرة للوضع العام».

وعلى ما يقول احد المراجع لـ«الجمهورية»: «الوضع حسّاس ودقيق جداً لا بل خطير، وهو ما يوجِب التحَلّي بالحكمة والمرونة وبتغليب لغة العقل على ايّ انفعال تجنّباً لبلوغ الامور الحد الذي يصعب احتواؤه ولا تحمد عقباه».

عون

وارتفعت النبرة الرئاسية حيال قضية الحريري، وقال عون امس ان لا شيء يبرّر عدم عودته بعد مرور 12 يوماً على إعلانه من الرياض استقالته، واتهم السعودية باحتجازه. وقال: «إنّ هذا الاحتجاز هو عمل عدائي ضد لبنان لا سيما أنّ رئيس الحكومة يتمتع بحصانة ديبلوماسية وفق ما تنصّ عليه اتفاقية فيينا».

أضاف: «إنّ وضع عائلة الحريري مماثِل لوضعه، ولم نطالب بعودتها في السابق لكننا تأكدنا أنها محتجزة أيضاً ويتمّ تفتيشها عند الدخول إلى المنزل والخروج منه».

وأوضحت دوائر القصر الجمهوري لـ«الجمهورية» انّ عون رفعَ سقفه «بهدف الإسراع في تأمين خروجه وعودته الى بيروت في أسرع وقت». وقالت: «لقد هالَ الرئيس عون حديث عدد من وزراء الخارجية في اوروبا والعالم عن «احتجاز الحريري وعائلته»، ما دفعه الى رفع الصوت عالياً لتوفير أفضل الظروف للعودة».

وفيما لوحظ غياب ايّ رد رسمي سعودي على ما قاله عون، عكست وسائل الاعلام السعودية استياء الجانب السعودي من اتهامات رئيس الجمهورية واتهمته بأنه «يقود حملة على السعودية نيابة عن «حزب الله»، وبرزت في السياق تغريدة جديدة للحريري أدرجت في سياق الرد على عون، وقال: «أنا بخير وسأعود الى لبنان قريباً كما وعدتكم». كما نفى النائب عقاب صقر ان يكون الحريري مُحتجزاً وأسرته في الرياض.

وقال لـ«رويترز» انه تحدث مع الحريري الذي كلّفه «أن يُعلن تقديره العالي لحرص الرئيس عليه… وكل الحريصين… والقلقين عليه ويتَفهّم قلقهم. لكنه يؤكد للجميع أنه ليس محتجزاً… وعائلته ليست محتجزة، والسعودية لا تكنّ أيّ عدائية للبنان ولا تكنّ للبنان إلّا كل الخير».

المصري

وأحدثَ موقف عون من السعودية مفاجأة داخلية، وحَرّك كل ماكينات الرصد لقياس رد الفعل السعودي فيما رسَمت التكهنات صورة قاتمة حيال شكل العلاقة المستقبلية بين البلدين.

وفي هذا السياق، توقف الاستاذ في القانون الدولي الدكتور شفيق المصري عند هذا المستجد، وقال لـ«الجمهورية»: «الخلاف، إن وقع، هو بين دولتين عربيتين شقيقتين.

وبالتالي يمكن ان يكون حلّه إمّا باتصالات مباشرة او بتكليف فريق عربي ثالث القيام بوساطة (مصر او الكويت او الامارات، او جامعة الدول العربية).

هكذا تتدرّج المعالجة، الّا انّ ذلك لم يحدث، فلم يحصل لا اتصال مباشر ولا توسيط فريق عربي ثالث او الجامعة العربية، بل قفزوا الى التدويل مباشرة، ولنا في لبنان تجربة مريرة مع التدويل إذ لم يستفد منها مرة.

حتى انّ اتفاق الطائف جاء ثمرة جهود لجنة عربية، وبالتالي يمكن ان يكون ذلك أجدى. فلتُحصر المعالجة إذاً بالاطار العربي «ولاحقين على التدويل بعدين»، على رغم انّ نتائجه غير معروفة».

سعيد

وقال النائب السابق فارس سعيد لـ«الجمهورية»: «للمرة الاولى في تاريخ لبنان المعاصر الإدارة اللبنانية السياسية في مواجهة العالم العربي. رئيس جمهورية لبنان الماروني يتحدى العالم العربي ويدافع عن وجهة نظر ايران، وهذا لم يحصل حتى إبّان الحرب الاهلية، حين اختلط الحابل بالنابل ظلّت العلاقات مع العالم العربي ممتازة، وتحديداً مع السعودية».

وسأل: «لمصلحة من تعكير هذه العلاقة اليوم؟ هل لمصلحة لبنان والعاملين في العالم العربي؟» كذلك سأل: «هل إنّ القول انّ الحريري سجين وانّ السعودية السجّان هو لمصلحة الرئيس الحريري؟ وهل خَوضنا معركة ايران في المنطقة لمصلحتنا؟».

أضاف: «يقول العرب انّ ايران تتدخل في شأن لبنان الداخلي وشؤون العرب، فالسعودية «تدَبّر» نفسها هي وإيران، لكن كلبناني، من يدبّرني؟ مئة ألف صاروخ تنتشر على الاراضي اللبنانية وهناك جيشان في لبنان وقرار الدولة في يد ايران، وتسوية أعطَت للبنانيين الكراسي ولإيران النفوذ، وباتت الدولة غير مستقيمة تتشكّل بشروط فريق لا بشروطها.

فهل ممنوع علينا ان نتكلم؟ ثم ليس مطلوب أن نزيل «حزب الله» من لبنان، لكن أقله ألّا ندافع عنه في لبنان وألّا نقول انّ سلاحه ضروري والجيش ضعيف والسلاح سيبقى طالما هناك أزمة في الشرق الاوسط»؟

بهاء الحريري

وبَدا انّ الاستقالة ما زالت متأرجحة بين قائل بنهائيتها وسريانها بمجرد إعلانها، وبين قائل بلا قانونيتها وضرورة تقديمها خطياً، وبين قائل بضرورة العودة عنها على ما أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري مجدداً «بأنّ العودة عن الإستقالة فيها عدالة واستقرار لبناني وعربي وليس فيها استفزاز لأحد».

الّا انّ اللافت كان دخول بهاء الحريري على خط استقالة شقيقه، حيث نقلت وكالة «اسوشيتد برس» عنه قوله إنه يدعم قرار أخيه، واتهم «حزب الله» بالسعي إلى «السيطرة على لبنان»، مؤكداً امتنانه للمملكة العربية السعودية على «عقود من الدعم» للمؤسسات الوطنية في لبنان».

الراعي ـ باسيل

وتحت عنوان أولوية عودة الحريري، تابع وزير الخارجية جبران باسيل جولته الخارجية التي شملت حتى الآن بلجيكا وفرنسا وبريطانيا وروما، ولمس حرص هذه الدول على لبنان وإبعاده عن أي تصفية حسابات اقليمية.

وبرز لقاؤه في روما مساء أمس مع البطريرك الماروني الكاردينال ما بشارة بطرس الراعي، الذي كان اتّصل بعد مغادرته الرياض بالحريري، وأكّدا «على التواصل بانتظار العودة السريعة الى لبنان من أجل عودة الحياة السياسية الطبيعية اليه».

وعرض الراعي وباسيل لآخر التطورات في ظل زيارة الراعي الى الرياض «كما تمّ استعراض نتائج لقاءات الراعي مع الملك السعودي وولي العهد ومع الحريري.

وكان توافق على انّ الامور الوطنية والسياسية لن تستقيم الّا بعودة الحريري الى لبنان، مع التنويه بوحدة الموقف اللبناني حيال المطالبة بالعودة. وحَمّل الراعي باسيل رسالة الى رئيس الجمهورية قبل أن يُجرى الراعي ليلاً إتصالاً هاتفياً من روما بعون ويعرض معه لنتائج زيارته الى السعودية.

«14 آذار»

وقالت مصادر 14 آذار لـ«الجمهورية» انّ باسيل «ينفذ خريطة طريق بالتنسيق بين العهد و«حزب الله»، وتقضي بإطلاق معركة داخلية سياسية إعلامية لتأليب الرأي العام اللبناني عموماً والطائفة السنية خصوصاً ضد السعودية، ومعركة دولية ديبلوماسية موازية تحت عنوان «احتجاز» رئيس الحكومة، وكل ذلك بهدف إجهاض الاهداف التي سَعت الاستقالة الى تحقيقها لا سيما لناحية حشر «حزب الله» وايران وإجبارهما على تقديم تنازلات سياسية لمصلحة الدولة ومؤسساتها الدستورية ولمصلحة الدول العربية على مستوى الاقليم».

واضافت: «مع تبلور قرار سعودي واضح بالمضي في المواجهة من خلال القرار الصادر عن الجمعية العامة للامم المتحدة (إدانة سوريا وايران بخرق حقوق الانسان وتصنيف منظمات ارهابية بينها «حزب الله» ودعوته للانسحاب من سوريا) والشكوى التي رفعتها المملكة الى الجامعة العربية ضد ايران و«حزب الله» والحوثيين بتهمة إطلاق الصاروخ على الرياض، بدأ باسيل تحركه الخارجي لنقل المعركة ضد السعودية مع التهديد برفع شكوى الى مجلس الامن الدولي»، ورأت انّ «باسيل ومعه الحكم و«حزب الله» يجرّون لبنان الى مأزق أين منه حرب تموز ٢٠٠٦ بنتائجها الاقتصادية والاجتماعية والديبلوماسية.

وهو ما لن ينفع معه القول هذه المرة: «لو كنت أعلم»، لأنّ المملكة أبلغت لبنان عبر الرئيس الحريري بما تنوي القيام به للدفاع عن نفسها وعن مصالحها».

وأكدت انه «اذا كان الحكم فعلاً مقتنعاً بمرجعية الامم المتحدة فليُطلق قراراتها الخاصة بالسلاح غير الشرعي والسيادة، وعندها لن تكون حاجة لاستقالة الحريري ولا لشكاوى ضد المملكة».

التعليقات

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

ترتيبات عودة الحريري في المراحل الأخيرة

قلق من تصعيد عون.. ومحمّد بن سلمان يستقبل موفد ماكرون

بقي السؤال الكبير: ماذا وراء جرّ لبنان إلى اشتباك دبلوماسي، سواء في العواصم الأوروبية، عبر جولة وزير الخارجية جبران باسيل الذي انتقل من بلجيكا إلى باريس إلى لندن فروما، أو اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة الأحد، وصولاً إلى مجلس الأمن، أو عبر الاعلان من بعبدا على لسان الرئيس ميشال عون ان الرئيس سعد الحريري «محتجز في المملكة العربية السعودية»، مشيراً إلى ان «لا شيء يبرّر عدم عودة الرئيس الحريري بعد مضي 12 يوماً»، مؤكداً «لن نقبل بأن يبقى رهينة ولا نعلم سبب احتجازه».

بدا الموقف، وفقاً لدبلوماسي في مجلس الأمن الدولي ان «الاوضاع في لبنان تدعو إلى القلق، ليس فقط الأوضاع في لبنان بل في المنطقة كلها»، مشيراً إلى انه يرى فائدة من مناقشة الأمر في مجلس الأمن..».

بقيت عودة الرئيس الحريري محور الاهتمام المحلي، والانشغال الدولي، وحضرت في استقبال ولي والعهد السعودي محمّد بن سلمان وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان الموفد من الرئيس ايمانويل ماكرون، الذي قال على هامش زيارة إلى بون للمشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ، انه اتصل بولي العهد السعودي «واتفقنا على انني سأدعوه (أي الرئيس الحريري) لبضعة أيام إلى فرنسا مع عائلته».

وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) انه جرى خلال الاجتماع استعراض آفاق التعاون السعودي الفرنسي في مختلف المجالات، بالإضافة إلى بحث تطورات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط وتنسيق الجهود تجاهها بما يُعزّز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأشارت إلى ان الاجتماع حضره الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمّد العيبان، ووزير الخارجية عادل الجيبر، والمستشار بالأمانة العامة لمجلس الوزراء أحمد الخطيب، ومساعد وزير الدفاع محمّد العايش، والمستشار بالديوان الملكي رأفت الصباغ، والسفير الفرنسي لدى المملكة فرانسوا غويات، وعدد من المسؤولين الفرنسيين.

وفيما أشار النائب عقاب صقر إلى ان الرئيس الحريري سيغادر الرياض خلال 48 ساعة، وهو بالتأكيد سيعود إلى لبنان، كاشفاً عن جولة لديه إلى باريس، وبالتالي لا مشكلة مع المملكة على هذا الصعيد، قالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«اللواء» ان عودة الرئيس الحريري باتت في مراحلها الأخيرة، وأن الأمور تسير بالاتجاه الصحيح.. مشيرة إلى ان الرئيس الحريري طمأن في تغريدة له انه بألف خير» وأنا راجع إن شاء الله على لبنان الحبيب مثل ما وعدتكم وحاتشوفو».

وبعد التغريدة قال المكتب الإعلامي للرئيس الحريري انه تلقى «اتصالاً هاتفياً من الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسياديس..».

وتساءلت أوساط نيابية عن سبب تصعيد الرئيس عون، لجهة وصف تأخر عودة الحريري «بالاحتجاز» والعمل «العدائي»، معتبرة هذا التصعيد بأنه لم يكن لازماً، خصوصاً ان الرئيس الحريري آتٍ إلى بيروت، وهو لم يوقف لا اتصالاته ولا تحركاته.

وأعربت الأوساط عن خشيتها من ان يكون موقف بعبدا له علاقة باجتماع وزراء الخارجية العرب، واستباق لعودة الحريري، وبحث موضوع الحكومة ككل، والشروط التي وضعها الرئيس المستقيل في المقابلة التلفزيونية للعودة عنها، أو مناقشة ما يمكن فعله.

دعوة فرنسية للحريري

وفي تقدير مصدر دبلوماسي مطلع ان دعوة الرئيس الفرنسي للرئيس الحريري بزيارة فرنسا مع أفراد عائلته، متفاهم عليها مع الولايات المتحدة والاوروبيين، باعتبارها مخرجاً فرنسياً للأزمة السياسية التي فجرتها الاستقالة كعنوان للصراع الإقليمي.

وحرص الرئيس ماكرون على التأكيد، على هامش زيارته لبون للمشاركة في مؤتمر حول المناخ، بأن زيارة الرئيس الحريري لفرنسا ستكون لبضعة أيام، ولا تتعلق بتاتاً باللجوء إلى فرنسا، أو بمعنى آخر، بحسب توضيحات ماكرون فإن الدعوة للحريري ليست عرضاً لمنفى سياسي، بل مجرّد زيارة، وهذا يعني ان الحريري بمقدوره العودة بعد ذلك إلى بيروت إذا شاء ذلك.

وكشف ماكرون انه اتصل بالامير محمّد بن سلمان وبالرئيس الحريري، واتفقنا على ان ادعوه لزيارة فرنسا لبضعة أيام مع عائلته.

وكشف مصدر في الاليزيه ان الحريري واسرته سيصلون إلى فرنسا في الأيام المقبلة، وضمن فترة لا تتجاوز الأحد المقبل، على ان يعود إلى بيروت قبل الأربعاء الذي يصادف عيد الاستقلال.

وجاء هذا التطور الذي اعتبرته مصادر سياسية مطلعة بأنه يُشكّل جزءاً من حل المشكلة، في وقت يجري فيه وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان محادثات في الرياض، ويفترض ان يلتقي الرئيس الحريري اليوم لوضع اللمسات أو ترتيبات المخرج الفرنسي.

وبحسب هذه المصادر، فإن الدعوة الفرنسية للحريري جاءت نتيجة التحرّك الدولي الذي تولاه الرئيس ميشال عون في موازاة تحرك وزير الخارجية جبران باسيل، كما جاءت نتيجة الاتصال الذي جرى بين الرئيس عون والرئيس ماكرون والمواقف المتقدمة التي أطلقت حول ضرورة إعطاء الحرية للرئيس الحريري والعودة بالتالي إلى بيروت.

اما ماذا بعد الحل الجزئي لازمة استقالة الرئيس الحريري، فتؤكد المصادر ذاتها لـ«اللواء» انه إذا عاد الرئيس الحريري إلى بيروت فبإمكانه ان يقدم استقالته ضمن الأصول الدستورية وتأخذ الأمور مسارها الطبيعي مثل اجراء استشارات نيابية ملزمة وتكليف، اما إذا تراجع عن الاستقالة، فهذا قرار يعود له، وقد لا يكون فيه استفزاز لأحد، بحسب اعتقاد الرئيس نبيه برّي الذي كرّر امام نواب الأربعاء بأنه «امام السيناريوهات المرتقبة، فإن العودة عن الاستقالة فيها عدالة واستقرار لبنانياً وعربياً.

وقالت المصادر الرئاسية، ان أي كلام آخر حول الاستقالة وملابساتها وأسبابها هو سابق لاوانه، وأن رئيس الجمهورية ما يزال ينتظر العودة، مشيرة إلى ان لبنان سيشارك في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة الأحد، ويبدي رأيه وفقا للمداولات التي ستحصل في حينه، وبالتالي لا يمكن استباق أي شيء، الا انها لم تشأ الكشف عمّا إذا كان باسيل سيمثل لبنان في هذا الاجتماع الوزاري العربي، أم سيمثله السفير في القاهرة، الا ان معلومات خاصة بـ «اللواء» أكدت ان باسيل سيحضر الاجتماع في موعده وانه يحرص على إنهاء جولته الأوروبية غدا الجمعة بزيارة موسكو، لكي يتمكن لأن يكون في القاهرة الأحد.

توضيحات رئاسية

اما بالنسبة للمواقف التي أطلقها الرئيس عون أمس، والتي وصفت بالتصعيدية، بعد ان فتحت أبواب لبنان الرسمي امام مواجهة مع العرب، باتهام المملكة العربية السعودية باحتجاز الرئيس الحريري وعائلته، فقد أوضحت مصادر رئاسية مطلعة في بعبدا على مواقف رئيس الجمهورية، بأن الرئيس عون يريد أفضل العلاقات مع السعودية، وأن هدفه ليس التصعيد أو آخذ العلاقات اللبنانية – السعودية إلى أمكنة غير سوية، مشيرة إلى انه سبق خلال اللقاء الذي جمعه مع القائم بأعمال السفارة السعودية في بيروت وليد بخاري طلب ايضاحات عن وضع الرئيس الحريري وماذا يحصل معه، وانتظر ان تأتي أجوبة لكنها لم ترد.

وأشارت هذه المصادر إلى ان الرئيس عون قال ما قاله امام الإعلام المرئي والمسموع بعد أمور توافرت من محاولات لاستهداف لبنان، وبعد الحملة الدولية التي قامت ومطالبات خارجية من كبار المسؤولين ورؤساء الدول بمنح الحرية للرئيس الحريري لتقديم استقالته في بيروت اذا رغب كي تستقيم الأمور الدستورية.

وقالت إن الكل تحدث عن وضع غامض يتعلق بمصير الرئيس الحريري، وبالتالي حرصا على عدم استغلال أو استثمار الموضوع بشكل يسيء إلى العلاقات بين المملكة ولبنان طالب الرئيس عون بالتوضيح، خصوصاً أن رئيس الجمهورية حريص على عدم استغلال الأمر واللعب على وتر الخلاف اللبناني السعودي من خلال موضوع الرئيس الحريري.

 وقالت إن الرئيس قال ما قاله بعد مرور 12 يوما وتحدث عن حجز رئيس الحكومة.

 وكررت المصادر القول أن الرئيس عون لا يرغب إلا بأفضل العلاقات مع المملكة التي قصدها الرئيس عون في بداية جولاته الخارجية في عهده، مؤكدة أن ما دخل على خط الموضوع هي المعطيات والمعلومات التي توافرت عن وضع عائلة الحريري إلى أن دعوة الرئيس الفرنسي للحريري وعائلته للمجيء إلى فرنسا.

غير ان مصادر سياسية وصفت «بالوازنة» في فريق 8 آذار، كشفت عن توجه الرئيس عون لاستعمال الخطة «ب» والتي تتمثل بقطع العلاقات الدبلوماسية مع السعودية في حال لم يعد الحريري إلى بيروت خلال مُـدّة أقصاها أسبوعين، مشيرة إلى ان عون يلتزم القيام بخطوتين في المرحلة القادمة، احداها إعادة النظر باتفاق الطائف وأخذ ضمانات دولية لمنع السعودية من التدخل مجددا في الشؤون اللبنانية الداخلية، والدعوة إلى حوار وطني موسع لإعادة النظر ببعض المواضيع الخلافية وإعادة ترتيب الأولويات اللبنانية.

وفي سياق مفاعيل الأزمة السياسية، كشفت المصادر ذاتها، بأن المخابرات التركية روّجت في الأيام الماضية معلومة أمنية، بأن هناك ضربة عسكرية ضد «حزب الله» بين الخامس والعاشر من كانون الأوّل المقبل، لكن المعلومات التي تملكها جهات لبنانية نافذة نفت مثل هذه الضربة المحتملة أقله في المرحلة المقبلة.

وكان الرئيس عون اعتبر امام رئيس وأعضاء المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع وأصحاب المؤسسات الإعلامية المرئية والمسموعة الذين استقبلهم في إطار لقاءات التشاور التي يجريها مع الفعاليات السياسية والوطنية والاقتصادية، ان لا شيء يُبرّر عدم عودة الحريري إلى بيروت بعد مرور 12 يوما على إعلانه من الرياض استقالته، وعليه فاننا نعتبره محتجزاً وموقوفاً وحريته محددة في مقر احتجازه، مشيرا إلى ان هذا الاحتجاز هو «عمل عدائي ضد لبنان لا سيما وأن رئيس الحكومة يتمتع بحصانة ديبلوماسية وفق ما تنص عليه اتفاقية فيينا».

وقال ان استمرار احتجاز الرئيس الحريري في المملكة العربية السعودية يُشكّل اتهاماً للاعلان العالمي لحقوق الإنسان. كاشفا بأن ما حدث ليس استقالة حكومة بل اعتداء على لبنان وعلى استقلاله وكرامته وعلى العلاقات التي تربط بين لبنان والسعودية، لافتا إلى ان دولا عربية تدخلت من أجل عودة الحريري الا لم يحصل معها أي تجاوب ولذلك توجهنا إلى المراجع الدولية.

اللافت ان الرئيس الحريري، الذي تلقى أمس اتصالا هاتفيا من الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسياديس ردّ على الرئيس عون عبر «تويتر» مؤكدا انه بألف خير وانه راجع إلى لبنان، مثل ما سبق ووعد.

 ثم كلف عضو كتلة «المستقبل» النائب عقاب صقر بأن يدلي بتصريح جاء فيه: ان الرئيس الحريري يقدر غيرة الرئيس عون تجاهه، وانه وعائلته غير محتجزين وان السعودية لا تكن أي حالة عدائية للبنان.

ولاحظ مصدر نيابي في كتلة «المستقبل» لـ«اللــواء» أن كلام عون تزامن مع كلام مماثل أطلقه الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي اعتبر ان «التدخل الصارخ في شؤون دولة مستقلة كلبنان وفرض الاستقالة علی شخص وتقديم شخص آخر بدلاً عنه، حدث نادر في التاريخ، وأشار المصدر إلى أن هذا الكلام ومثله أيضاً تصريحات الوزير باسيل لا يصب في مصلحة عودة الرئيس عون، بل يُؤكّد على تماشي هذه المواقف مع المواقف الإيرانية، لافتاً إلى ان الأمور لا تعالج بهذه الطريقة التي تسيء إلى العلاقة الأخوية التاريخية بين لبنان والسعودية.

في مجال آخر، أعلن بهاء الحريري شقيق الرئيس الحريري أنه «يدعم قرار أخيه»، وانتقد سعي إيران وحزب الله للسيطرة على لبنان، معرباً عن «امتنانه للسعودية على عقود من الدعم للمؤسسات الوطنية في لبنان، فيما رفض النائب وليد جنبلاط إعلان الحرب على المملكة، وقال الحريري عائد.

أمنياً، تمّ الافراج عن المواطن السعودي علي البشراوي الذي كان خُطف قبل أيام من قبل عصابة، وقد تسلمته مخابرات الجيش اللبناني، بعد أن تُرك بمفرده في منطقة مهجورة في حوش السيّد علي البقاعية.

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

ماذا تكون السعودية لولا نفطها الم تكن دولة جِمال وخيَم

محمد بن سلمان عميل إسرائيلي درجة أولى وانتسب للموساد منذ 8 اشهر

شارل أيوب

من تكون السعودية لولا نفطها، الا دولة جِمال وخيَم، وما هو عمر العمران المدني في السعودية الا قلعة واحدة عمرها 150 سنة، فيما لبنان الحضاري يبلغ عمره الحضاري والثقافي 4 الاف سنة واكثر. وفيما لبنان يهزم إسرائيل في حرب 2006، بينما السعودية تملك 4 آلاف مليار دولار ثمن ترسانة عسكرية لم تطلق منها رصاصة واحدة ضد العدو الإسرائيلي.

نحن أصحاب شرف وعزة نفس وقوة، بينما آل سعود هم عملاء الصهيونية والعميل الأول فيهم الذي تم تطويعه لصالح الموساد بواسطة صهر الرئيس ترامب كوشنير هو محمد بن سلمان الذي ينفذ أوامر جهاز الموساد الإسرائيلي، الذي يعمل على تدمير العرب كلهم، عبر الكيان الصهيوني وعبر تنفيذ عمليات قتل واغتيالات في كل انحاء العالم.

السعودية تعتدي على لبنان، وتحتجز الرئيس سعد الحريري، وما كان مخفياً بات واضحا وظاهرا، والتقارير التي وردت من السفير الروسي والسفير الفرنسي ومن العراق ومن مصر ومن فرنسا ومن لندن أكدت ان الرئيس سعد الحريري تم نقله الى المستشفى 3 مرات ومعالجته بأدوية مهدّئة ومسكّنة للاعصاب، وانه يعاني كثيرا جدا في احتجازه بشكل مهين وغير لائق ومهذب، بل يعامَل معاملة يتم استعمالها مع السجناء المجرمين.

العماد عون اعلن بوضوح ان الدولة السعودية اعتدت على الدولة اللبنانية وسيجري صراع بين لبنان والسعودية وستزداد حدة الصراع والتوتر بين لبنان والسعودية وسيثبت لبنان الدولة العظمى بتاريخها وثقافتها وشعبها رغم صغر مساحته وعدد سكانه انه اقوى من السعودية التي تملك اكبر ثروة نفطية في العالم وتملك اكبر ترسانة أسلحة في الشرق الأوسط، حتى اكثر من إسرائيل، وسيثبت لبنان انه سيقوم بتعرية السعودية امام المحافل الدولية ومنظمات حقوق الانسان وعلى الصعيد الأوروبي كله، وعلى صعيد الأمم المتحدة وفي كل دول الاغتراب اللبناني، ولدى كل المنظمات الإنسانية في العالم، إضافة الى تضامن شعوب العالم مع لبنان على قيام المملكة الصهيونية السعودية باختطاف واحتجاز رئيس وزراء لبنان.

 لبنان يخوض معركة وقف سجن واحتجاز الحريري

المعيب في لبنان انه فيما يخوض رئيس الجمهورية اللبنانية معركة الدفاع عن كرامة لبنان ويقود معركة وقف سجن واحتجاز الرئيس سعد الحيري وعودته الى لبنان كرئيس حكومة، هنالك فئة تدافع عن السعودية وتعطيها المبررات للاعتداء على لبنان في الوقت الذي لا يسمح فيه للحريري بالتكلم على الهاتف لا مع رئيس الجمهورية ولا مع رئيس مجلس النواب ولا مع اهله ويتم تحديد المخابرة مع شخص واحد مثل عقاب صقر شارك في الفتنة التكفيرية من تركيا ممثلا تيار المستقبل ليرسل التكفيريين الى سوريا والاشتراك في المؤامرة الصهيونية – الأميركية – الخليجية.

موقف لبنان قوي جدا، وكل يوم يمر تظهر السعودية كم انها صغيرة وكم انها صهيونية، وكم انها بنفطها وثروتها صغيرة رغم ان لبنان عليه ديون خارجية وداخلية واقتصاده متراجع، لكن لبنان يقف شامخا قويا رافع الجبين يعرف قضيته يعرف ان رئيس وزرائه محتجز ومسجون في السعودية، فيما السعودية تخترع الأكاذيب والأساليب الرخيصة للإعلان ان الرئيس سعد الحريري هو في السعودية بملء ارادته، ومن حضر المقابلة مع الحريري شعر كم كان تعبانا وكم كان مرهقا حتى كأنه اخذ ادوية قبل المقابلة.

 لماذا منعت المخابرات السعودية الصحافيين المرافقين للراعي من مقابلة الحريري؟

وكل يوم يظهر امر جديد، فالصحافيون الذين رافقوا البطريرك بشارة الراعي الى السعودية اثناء زيارته لها، منعتهم السلطات السعودية من مقابلة الرئيس سعد الحريري ورؤيته، حتى ان السلطات السعودية لم تسمح لكامل الوفد اللبناني بمقابلة الحريري بل حصل الامر بين البطريرك الراعي والحريري واسقف قربه، فيما كانت الكاميرات مركّبة والتسجيلات الصوتية مركّبة في سقف الصالون الذي يتكلم فيه الحريري مع البطريرك الراعي ويتم تسجيل كل كلمة يقولها الرئيس سعد الحريري.

في عز حرب شرف لبنان لوقف سجن واحتجاز الرئيس سعد الحريري، هنالك فئة من لبنان تقوم بالدفاع عن السعودية الصهيونية، وعما قدمته الى لبنان، وماذا قدمت السعودية الى لبنان غير اخذ الامراء كفائدة سندات خزينة ب 48% عبر شراء سندات سوليدير في وسط بيروت بأرخص الأسعار واشترت اهم قطعة ارض على شاطئ النورماندي وفي وسط لبنان، وماذا قدمت السعودية غير تعويضات بعد حرب على لبنان سنة 2006، الا 800 مليون دولار تصرف بها الرئيس السنيورة وتيار المستقبل كما يريد ومنع صرفها على المقاومة واعمار الجنوب.

ألم تكن فضيحة فاتورة السندويشات التي وقعها الرئيس فؤاد السنيورة بقيمة 250 الف دولار لبعض الذين عملوا في بيروت، وهذا مثل صغير وبسيط، لكن اين الـ 800 مليون دولار، ولماذا لم يتم وضعها وهي التي جاءت من السعودية في خزينة الدولة اللبنانية بل تم وضعها باسم السنيورة في المصارف.

العماد عون رئيس جمهورية لبنان سيبدأ الأسبوع المقبل وقف الاعتداء السعودي على لبنان، وسيلجأ الى اثارة الموضوع عربيا واوروبيا ودوليا، وسيتم تعرية السعودية من كل إنسانية عندها، من كل عرف شرف عندها، والشرف هو شعار العشائر العربية، فأين السعودية من هذا الشرف، وأين الشرف من محمد بن سلمان، وهو الذي قطع رؤوس أبناء آل سعود واحفادهم ليصبح ملكا على السعودية منذ الان بدعم من الصهيونية العالمية وخاصة علاقته مع صهر ترامب كوشنير اليهودي.

 في كل الصراع العربي الاسرائيلي لم تطلق السعودية رصاصة واحدة على اسرائيل

من يذكر من العرب ان السعودية اطلقت رصاصة واحدة طوال 70 سنة من الحرب بين العرب وإسرائيل، باتجاه إسرائيل، من يذكر في التاريخ عبر 70 سنة ان السعودية أرسلت مدفعا واحدا الى جانب الجيوش العربية التي قاتلت إسرائيل، من لا يذكر ان عبد العزيز آل سعود وقّع وثيقة التنازل عن فلسطين وان لا مانع لآل سعود من تسليم فلسطين للصهيونية العالمية.

اصبحنا في اليوم الرابع عشر من غياب الرئيس سعد الحريري، واذا كانت السعودية تدّعي انه غير محتجز فلماذا لا تسمح له الاتصال بعون والتواصل معه لماذا لا تسمح لبري بالتواصل معه لماذا لا تسمح للوزراء بالتواصل معه هاتفيا ونحن نقول كل ذلك هاتفيا، ولماذا لا تسمح لقائد الجيش بالاتصال به هاتفيا وابلاغه ان امنه يحفظه الجيش كليا ويمنع عنه أي خطر، وقائد الجيش اللبناني يأمر 76 الف جندي من نخبة الجيوش العربية ولديه نخبة مغاوير ونخبة فوج مجوقل ونخبة مكافحة إرهاب واسلحة ضاربة، ويستطيع الحفاظ على حياة الرئيس الحريري في كل ظرف ومكان، ومع ذلك لا يتواصل الرئيس الحريري المحتجز في السعودية، لا بل المسجون فيها مع قائد الجيش اللبناني لاعطائه الضمانات الكاملة في شأن امنه وحياته.

لن نسمح للسعودية بأن تستغل مؤتمر الجامعة العربية لمصالحها ونفوذها الصهيوني، ولن نسمح لها الا باتهامها انها خطفت الحريري وحجزته عندها وهو مسجون لديها، وان كل ما يقوله من السعودية ملزم بقوله، وتحت ضغط المخابرات السعودية وتحت اشراف محمد بن سلمان الصهيوني.

 هآرتس: اكبر حليف لاسرائيل هي السعودية

صحيفة هآرتس الإسرائيلية الموصولة بالرئيس نتنياهو مباشرة وبالحكومة الإسرائيلية العدوة، ذكرت ان اكبر حليف لإسرائيل في المنطقة هو السعودية، وان إسرائيل والسعودية على تنسيق كامل ضد حزب الله في لبنان وضد ايران، وأضافت صحيفة هآرتس ان السعودية بالاتفاق مع إسرائيل اسقطت التسوية السياسية في لبنان وقررت نقل لبنان من التسوية الى ساحة صراع والى زرع الفتنة فيه، وهذا ما صدر في عدد البارحة في صحيفة هآرتس، ومن يريد التأكد عليه فقط ان يكبس زرا واحدا ويفتح موقع صحيفة هآرتس، ليقرأ تفاصيل الاتفاق السعودي – الصهيوني سويّة.

ثم من يكون محمد بن سلمان، ذلك الشاب الجاهل، الأرعن، والمجنون، امام شباب لبنان المتعلمين والمثقفين، أصحاب شهادات الدكتوراة والهندسة والطب والاختراعات واعلى مستوى، سواء في مستشفيات لبنان او هندسة لبنان او اعمار لبنان، ام على مستوى أوروبا وأميركا والعالم العربي، وخاصة في الولايات المتحدة، حيث قدموا اكثر من آلاف الاختراعات الجديدة، فمن يكون هذا الارعن محمد بن سلمان نجل خادم الحرمين الشريفين.

 كيف سقط الجيش السعودي امام الحوثيين وعلي عبدالله صالح؟

ألا يسأل نفسه محمد بن سلمان هو وجيشه وترسانته من الأسلحة التي ثمنها 4 الاف مليار دولار، لماذا فشل في هجومه على اليمن، وكيف ان الحوثيين وجماعة الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح الحقوا الهزيمة الكبرى بالجيش السعودي لان محمد بن سلمان هو وزير الدفاع ولا يعرف يخطط لقتال ولا لحرب. ثم لماذا خاف محمد بن سلمان من سقوط الصاروخ البالستي وامر بإقامة ملجأ مسلح له على عمق 25 مترا هو شبه قصر ويجب الانتهاء من اقامته خلال شهر، وقام بتلزيمه لاكبر شركة أميركية خاصة بالملاجىء تحت الأرض مع إقامة غرف النوم والصالونات والتهوئة مع كل الحماية من الباطون المسلح والفولاذ وغيره. وهل الى هذا الحد يخاف وزير الدفاع السعودية ليختبىء في ملجأ تحت الأرض لان الحوثيين قد يطلقون صاروخا واحدا على الرياض فيما السعودية تشن حربا بـ 200 طائرة و400 دبابة و600 مدفع على اليمن، ويسقط الجيش السعودي امام بطولات الشعب اليمني.

 .. وفشل في سوريا والعراق؟

ثم اين السعودية من حربها على سوريا وارسال التكفيريين ودفع اكثر من 100 مليار دولار ودفع 150 ملياراً لتركيا لتسهيل وصول الإرهابيين والتكفيريين الى سوريا لاسقاط نظام الرئيس الأسد، وقد أصيبت السعودية بأكبر هزيمة في سوريا، ولاول مرة في تاريخ السعودية تلجأ المملكة السعودية الى روسيا بعدما أرسلت روسيا 100 طائرة حربية وضربت التكفيريين وانذرت السعودية بوقف ارسال التكفيريين ولا مرة في تاريخ السعودية يقوم ملك سعودي بتقبيل بوتين طالبا السماح بشراء صفقات أسلحة بأكثر من 40 مليار دولار على ان تصل مشتريات السعودية من روسيا الى 300 مليار دولار خلال الـ 5 سنوات المقبلة.

ولماذا خافت السعودية الى هذا الحد من روسيا فقط لان روسيا أرسلت 100 طائرة حربية من طراز حديث قصفت التكفيريين والسعوديين في قلب سوريا والحقت بهم الهزائم الكبيرة، وأصبحت الطائرات الروسية على مسافة تطال السعودية عندما تريد قصفها، وطائرة سوخوي – 37 لا يسقطها صاروخ باتريوت ان هي حلقت على علو منخفض وتستطيع الوصول الى آبار اكبر شركة نفط في العالم هي شركة أرامكو وضربها، وهذا ما هدد به الرئيس بوتين ان استمرت السعودية في ارسال التكفيريين الى سوريا والعراق خاصة سوريا.

 محمد بن سلمان يقتل ابناء عبد العزيز واحفادهم

هذه المملكة السعودية الكرتونية لكن الذي تحاول تقويتها بفولاذ اصطناعي الصهيونية العالمية هي دولة متخلفة، هي دولة مجرمة هي دولة يقتل ابن العم ابن عمه من أولاد عبد العزيز واحفاده، ولان ولي العهد السعودي محمد بن نايف تنازل عن رتبة ولي العهد لصالح محمد بن سلمان رأينا على شاشة التلفزيون كيف قبّل محمد بن سلمان يد الأمير محمد بن نايف ثم قبّل رجله، ثم ماذا حصل بعد تقبيل محمد بن سلمان رجل محمد بن نايف وزير الداخلية، الم يقم محمد بن سلمان ولي العهد بعزل محمد بن نايف ولي ولي العهد وإلغاء منصب ولي ولي العهد وارسال محمد بن نايف الى مزرعة قرب الصحراء كي لا يقترب من الرياض وجدة او المدينة او أي مكان، بينما الأمير محمد بن نايف طلب امرا واحدا وهو ان يسكن في مكة المكرمة، ويمضي بقية حياته هناك، ومع ذلك لم يلبّ الطلب محمد بن سلمان.

صراع بين لبنان والسعودية فليحصل، والذي تستطيع ان تفعله السعودية لتفعله، وكل تقارير المخابرات الأوروبية والأميركية تقول ان محمد بن سلمان يقود السعودية الى الانهيار، وان السعودية لن تستمر اكثر بالحد الأقصى 6 سنوات الى 10 سنوات، وانها على انهيار خطير، وانه بعد 3 سنوات ان استطاعت الولايات المتحدة مع اليابان اختراع الطاقة البديلة فان النفط السعودي سيصبح سعره رخيصا جدا وعندها تسقط السعودية عبر سقوط مداخيلها من النفط وسقوط موازنتها.

 اخترع محمد بن سلمان القنبلة النووية عندما سمح للمرأة السعودية بقيادة السيارة ومنذ 85 سنة تقود المرأة اللبنانية السيارة

ثم ما هي السعودية، ولماذا لا تقوم بتعداد شعبها، ولماذا لا تقوم باحصاء عدد الشعب السعودي، ولماذا لا تمنح التذاكر لكل أعضاء الشعب السعودي والمواطنين، بل تعطي فقط 18 مليون تذكرة هوية لـ 18 مليون سعودي وتهمل 15 مليون مواطن سعودي دون تذاكر هوية، وتبقيهم ضمن عشائر متنقلة في الأراضي السعودية دون الاعتراف بهم.

ثم هل اخترع محمد بن سلمان القنبلة النووية عندما سمح للمرأة السعودية بقيادة السيارة ومنذ 85 سنة تقود المرأة اللبنانية السيارة؟

السعودية في آخر تقرير أميركي صادر عن البنتاغون الأميركي، والذي يقول اننا نتكلم كلاما جزافا، عليه ان يحضـر محطة الحدث السعودية التابعة مباشرة لمحمد بن سلمان، والتي اشتراها بسعر مفروض على الوليد الابراهيمي بنصف مليار دولار وهي تساوي ملياراً ونصف مليار دولار. ويعود الى موقع وزارة الدفاع الأميركية، التي قالت ان السعودية تملك 300 طائرة من طراز اف – 15 المتطورة الحديثة، وان الولايات المتحدة عبر حرب اليمن، زودتها بقنابل لا مثيل لها في العالم الا في إسرائيل وأميركا، من صنع أميركي، تحفر في الأرض 25 الى 30 مترا، وتدمر على مساحة 500 متر واستعملتها السعودية في اليمن واستعملت اكثر من 200 طائرة من طائرات الـ اف – 15 الحديثة ومع ذلك انهزم الجيش السعودي في اليمن، فماذا نفعل نحن للسعودية المهزومة والمستنجدة باحتجاز الرئيـس سعد الحريري وسجنه في السعودية، ومنعه من الاتصال بالمسؤولين في لبنان وهو رئيس حكومة لبنان، واقل شيء يقال انه من المعيب جدا ومن المهين ومن غير اللائق ان يتم منع رئيس حكومة لبنان من إمكانية الاتصال بالهاتف بمسؤول لبناني واحد، وعلى الأقل رئيس الجمهورية.

 محمد بن سلمان وحرسه جبناء

السعودية تقول ان حزب الله يسيطر على لبنان، وهذا ليس صحيحا، بل كل طائفة تعيش في مناطقها خارج هيمنة او سيطرة حزب الله، لكننا نقول لها ان حزب الله الموجود في الجنوب ضد إسرائيل والموجود في سوريا والحق الهزيمة بالسعودية والخليج واسرائيل والتكفيريين، والجيش العراقي الحق الهزيمة بالتكفيريين والصهيونيين وغيرهما، واسقط انفصال كردستان عن العراق وان حزب الله الموجود في اليمن، سيكون قريبا في قلب السعودية في قلب القطيف وحزب الله يعرف كيف يصل الى قلب السعودية ويعرف كم هم جبناء رجال محمد بن سلمان، والى أي حد هم يخافون واذا سمعوا اطلاق رصاصة واحدة ارتموا في الارض وبدأوا يناشدون الله بحمايتهم، وحزب الله سيصل الى قلب السعودية، والى قلب البحرين، حيث الشعب المظلوم في البحرين، وحزب الله في غزة وحزب الله يوصل الصواريخ الى غزة رغم الحصار الإسرائيلي، والسعودية تتهم حزب الله بأنه حزب شيعي إيراني، فكيف يقوم حزب الله بمساعدة 3 ملايين فلسطيني محاصرين في غزة وقرب الضفة وهم من أبناء الطائفة السنية، فقط لانهم يحاربون إسرائيل ولا يخضعون لها.

وما يقوم به محمد بن سلمان من مجازر ضد اليمن وما قام به من مجازر في سوريا وما قام به من مجازر في العراق سيدفع ثمنها قريبا جدا، خسارة للسعودية، وسوف يختبىء في مخباه تحت الأرض، وستقوم الموساد الإسرائيلية بحمايته ليلا نهارا لان المجازر التي ارتكبها لن تمر دون عقاب، ولو ان الموساد قامت بحمايته ليل نهار وفي دائرة كاملة.

 اين عظمة لبنان من تخلف السعودية الثقافي والحضاري؟

المهم الان ان لبنان اعتدت عليه السعودية، ومن تكون السعودية غير دولة نفط وقلة ثقافة وغباء ورعونة. ومن يكون لبنان الا البلد الصغير بمساحته وعدد سكانه لكنه العظيم والكبير بعزة النفس وكلمة الشرف وإعطاء جبال لبنان كلها لاصطياف اهل الخليج فيها وتمليكهم الأملاك، رغم ان القانون اللبناني لم يكن يسمح بتمليك الأجانب، ومع ذلك صدر مرسوم خاص بتمليك الخليجيين من سعوديين وكويتيين، واماراتيين، أراض لبنانية على مدى جبال لبنان للقيام بالاصطياف فيه والترحاب بهم، وفتح أبواب اللبنانيين لهم، ومن خطف سعوديا او كويتيا طيلة الفترة الماضية، طوال عشرات السنين، انما اليوم تقوم السعودية بخطف رئيس حكومة لبنان، وهو امر لن نسكت عنه، وسيقوم الرئيس ميشال عون والشعب اللبناني بتعرية السعودية، دولة التخلف دولة اللاانسانية دولة الجهل دولة الغباء دولة الرعونة امام الاتحاد الأوروبي كاملا امام منظمات حقوق الانسان امام الأمم المتحدة امام العراق ومصر والدول العربية التي تعرف حقيقة النظام السعودي، وكيف ان ملكا عجوزا لم يعد يستطيع المشي ولا خطابة كلمتين ضمن صفحة واحدة، وكيف ان نجله يحكم السعودية كلها، ويرتكب الجرائم ضمن السعودية، وسيظهر للعالم كم هي السعودية متخلفة، وسيقوم المجتمع الدولي من أوروبا الى اميركا الى روسيا الى الدول العربية الى الصين ودول آسيا الى الضغط على السعودية لاحتجاز وسجن الحريري وسيقوم الرئيس العماد ميشال عون بحملة تعرية كاملة للنظام السعودي الفاسد والفاسق ونحن لا نقاتل من اجل شخص هو شخص الحريري بل نحن نقاتل من اجل كرامة لبنان لان السعودية اعتدت علينا باحتجاز وسجن مواطن لبناني هو رئيس الحكومة اللبنانية، وهذا الاعتداء ستدفع ثمنه السعودية صورة سوداء عنها في كل بقاع العالم.

ومن يعش يرَ، والاشهر قادمة والاسابيع قادمة والأيام قادمة وبيننا وبين السعودية حرب لن تنتهي وعداء لن ينتهي الى ان تعرف السعودية ان حجمها ولو كانت اغلى دولة في النفط في العالم هو حجم حقير وصغير، وهي تسير في ركاب الصهيونية وتقودها الصهيونية بجنزير كبير على رقبتها الى حيث الخيانة العربية والى حيث المؤامرات على الدول العربية.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

الحريري يزور باريس ويعود الى بيروت قبل الاحد لتقديم استقالته

يتوقع ان يغادر الرئيس سعد الحريري وعائلته السعودية هذا الاسبوع الى باريس بدعوة من الرئيس الفرنسي ماكرون. وفي برنامجه من الآن وحتى يوم الاحد المقبل، العودة الى بيروت لتقديم استقالته رسميا، ثم يقوم بجولة اوروبية وخليجية تعود بعدها عائلته الى السعودية.

وكان قصر الاليزيه قد أعلن ان ماكرون دعا الحريري واسرته إلى فرنسا، بعد اتصال أجراه مع ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان. وقال ماكرون في وقت لاحق ان دعوته ليست عرضا لمنفى سياسي.

وأضاف للصحافيين في بون عندما سئل عن عرضه المنفى على الحريري كلا.. إطلاقا.. آمل أن يكون لبنان مستقرا، وأن تكون الخيارات السياسية متسقة مع حكم المؤسسات. وتابع نحن بحاجة للبنان قويا مع احترام وحدة أراضيه. نحتاج لزعماء لديهم الحرية في خياراتهم ويمكنهم التحدث بحرية.

وفي الوقت ذاته وصل وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان الى الرياض للقاء الامير محمد بن سلمان والحريري.

موقف عون

والموقف الفرنسي الجديد تزامن مع موقف أطلقه الرئيس ميشال عون وقال فيه ان لا شيء يبرر عدم عودة رئيس مجلس الوزراء الرئيس سعد الحريري الى بيروت بعد مرور 12 يوما على اعلانه من الرياض استقالته، وعليه، فإننا نعتبره محتجزا وموقوفا وحريته محددة في مقر احتجازه. وأشار الى أن هذا الاحتجاز هو عمل عدائي ضد لبنان، ولا سيما أن رئيس الحكومة يتمتع بحصانة ديبلوماسية وفق ما تنص عليه اتفاقية فيينا.

وقال: إن ما حصل ليس استقالة حكومة، بل اعتداء على لبنان وعلى استقلاله وكرامته وعلى العلاقات التي تربط بين لبنان والسعودية. ولفت الى ان دولا عربية تدخلت من أجل عودة الرئيس الحريري إلا أنه لم يحصل معها أي تجاوب.

رد الحريري

كلام رئيس الجمهورية رد عليه الرئيس الحريري بتغريدة قال فيها: بدي كرر انا بالف خير وراجع مثل ما وعدتكم، وحا تشوفوا، كما برز بعد الظهر اعلان وزير الخارجية جبران باسيل من ايطاليا مواصلة التحرك عن طريقة الاخوة مع السعودية لحل الازمة. واضاف إن لبنان يريد علاقات طيبة مع السعودية لكنه وصف وجود الحريري في الرياض منذ استقالته في الرابع من تشرين الثاني الجاري بأنه ليس وضعا طبيعيا.

واكتملت الصورة مساء بقول الياس بو صعب، مستشارِ الرئيس للشوؤن الدولية بعد زيارته قصر بعبدا، ان الموقف الرئاسي ينطلق من الحرص على عودة الحريري، خصوصا ان رئيس الجمهورية يرى ان ما يجري يُمكن ان يستغل للاساءة الى العلاقات اللبنانية – السعودية، التي يحرص الرئيس عون كل الحرص عليها وعلى تطويرها وتعزيزها.

وقد زار باسيل مساء أمس البطريرك الراعي في مقر اقامته في المعهد الماروني في روما، وقال بيان لبكركي انه كان هناك توافق على ان الامور الوطنية والسياسية لن تستقيم الا بعودة الرئيس الحريري الى لبنان، مع التنويه بوحدة الموقف اللبناني حيال المطالبة بالعودة. وفي ختام اللقاء سلم الراعي لباسيل رسالة الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

الى ذلك، أجرى الراعي بعد مغادرته الرياض، اتصالا هاتفيا بالرئيس الحريري أكدا فيه على التواصل بانتظار العودة السريعة الى لبنان، من اجل عودة الحياة السياسية الطبيعية اليه.

في هذا الوقت، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري، في لقاء الاربعاء النيابي امس، انه على رغم الأزمة التي نمر بها، فإن لبنان لا يزال في أمان سياسي وأمني وإقتصادي، وان وحدة اللبنانيين كفيلة حمايته وتجاوز هذه الأزمة.

وقال: حتى بعد عودة الرئيس الحريري، فإنه امام السيناريوات المرتقبة أكرر ان العودة عن الإستقالة فيها عدالة وإستقرار لبناني وعربي، وليس فيها إستفزاز لأحد.

رسالة عبر صقر

ونفى النائب عقاب صقر أن يكون الحريري وأسرته محتجزين في الرياض. وقال ل رويترز إن الحريري تحدث إليه امس الأربعاء.

وأعلن كلفني الرئيس الحريري أن أعلن تقديره العالي لحرص الرئيس عليه.. وكل الحريصين.. والقلقين عليه ويتفهم قلقهم. لكنه يؤكد للجميع أنه ليس محتجزا.. عائلته ليست محتجزة. والسعودية لا تكن أي عدائية للبنان ولا تكن للبنان إلا كل الخير.

وأضاف صقر هو طلب مني أن أقول هذا. هذا تكليف من الرئيس الحريري وليس كلامي أنا.

وعلّق شقيق الرئيس سعد الحريري، بهاء الحريري، على استقالة اخيه، وقال لوكالة اسوشيتد برس انه يدعم قرار أخيه. واتهم حزب الله بالسعي إلى السيطرة على لبنان، معربا عن امتنانه للمملكة العربية السعودية على عقود من الدعم للمؤسسات الوطنية في لبنان.

وكان رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب دعا الحريري إلى العودة إلى لبنان. وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن وزير الخارجية جان إيف لو دريان سيبحث في الرياض الأزمة اللبنانية مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ويجتمع بالحريري.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية أنييس روماتيه-إسباني للصحافيين خلال إفادتها اليومية إن وزير الخارجية سيؤكد أهمية تجنب أي تدخل واحترام مبدأ السيادة في المنطقة. وأضافت أن الوزير سيؤكد ارتباط فرنسا باستقرار لبنان في هذا السياق.

وأصدر نائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية البلجيكية ديدييه رينديرز بيانا اشار فيه الى انه تابع عن كثب التطورات الاخيرة في لبنان. واعرب عن دعمه لوحدة الجمهورية اللبنانية واستقرارها وسيادتها وأمنها.

ورأى انه يجب ان تتمكن الحكومة اللبنانية من التركيز على الانتعاش الاقتصادي وتعزيز أمن مواطنيها، فضلا عن مصير العدد الكبير من اللاجئين الذين استقبلهم لبنان بشكل رائع.

وشدد رينديرز على ضرورة تجنب اي زعزعة للاستقرار في هذا البلد الذي يرمز إلى التنوع الديني في الشرق الأوسط والذي تربطه ببلجيكا واوروبا بشكل وثيق علاقة صداقة قديمة، والقيم المشتركة كالتسامح.

وختم: ان رئيس الوزراء سعد الحريري كان مهندس التوازن السياسي وقد كلف، نهاية عام 2016، تشكيل حكومة جامعة قامت بعمل مهم قضى بتفعيل عمل مؤسسات الدولة والتحضير للانتخابات العامة في ربيع 2018.

وختم رينديرز آملا أن يتمكن الحريري من العودة الى بلده مع عائلته في اسرع وقت حتى يتضح وضعه، لما فيه مصلحة الشعب اللبناني والمنطقة.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

ماكرون يدعو الحريري وأسرته لزيارة فرنسا:فليؤكد الاستقالة من لبنان

دعا الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، الرئيس سعد الحريري الموجود في السعودية مع اسرته، لزيارة فرنسا، وفق بيان نشره قصر الإليزيه امس.

وجاء في البيان انه «بعد التحادث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، دعا الرئيس ماكرون، الرئيس الحريري واسرته إلى فرنسا».

ولاحقا اوضح  الإليزيه ان الدعوة للحريري واسرته هي للزيارة لبضعة ايام بدافع الصداقة وليست للمنفى.

وكان المتحدث باسم الحكومة الفرنسية كريستوف كاستانير، اعلن  ان «الرئيس ايمانويل ماكرون يتمنى ان يتمكن الرئيس سعد الحريري من ان يؤكد من لبنان رغبته في الاستقالة اذا كان ذلك خياره».

أضاف: «ان فرنسا متمسكة باستقلال لبنان، وماكرون يتمنى ان يتمكن رئيس الوزراء من ان يؤكد ويثبت من لبنان رغبته في الاستقالة ويثبتها من لبنان، اذا كان ذلك هو خياره».

من جهة ثانية دعت وزارة الخارجية الروسية إلى تسوية الوضع في لبنان مراعاة لمصالح كافة القوى السياسية الأساسية في البلاد ودون أي تدخل خارجي.

وجاء في بيان صادر عن الخارجية الروسية الأربعاء أن المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وإفريقيا ميخائيل بوغدانوف التقى مع نائب رئيس الوزراء اللبناني غسان حاصباني وبحث معه الوضع السياسي الداخلي في لبنان إضافة إلى أهم مسائل التعاون الروسي اللبناني.

وفي السياق نفسه أصدر نائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية البلجيكية ديدييه رينديرز بيانا اشار فيه الى انه تابع عن كثب التطورات الاخيرة في لبنان.

واعرب عن دعمه «لوحدة الجمهورية اللبنانية واستقرارها وسيادتها وأمنها».

وشدد رينديرز على «ضرورة تجنب اي زعزعة للاستقرار في هذا البلد الذي يرمز إلى التنوع الديني في الشرق الأوسط والذي تربطه ببلجيكا واوروبا بشكل وثيق علاقة صداقة قديمة، والقيم المشتركة كالتسامح».

وختم: «ان رئيس الوزراء سعد الحريري كان مهندس التوازن السياسي وقد كلف، نهاية عام 2016، تشكيل حكومة جامعة قامت بعمل مهم قضى بتفعيل عمل مؤسسات الدولة والتحضير للانتخابات العامة في ربيع 2018».

وختم رينديرز آملا أن «يتمكن الحريري من العودة الى بلده مع عائلته في اسرع وقت حتى يتضح وضعه، لما فيه مصلحة الشعب اللبناني والمنطقة».

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

ماكرون يدعو الحريري لزيارة فرنسا

«الإليزيه»: رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سيأتي إلى باريس في الأيام القادمة

كشف مصدر في الرئاسة الفرنسية اليوم (الأربعاء)، أن رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري سيأتي إلى فرنسا “في الأيام القادمة”.

وأعلن مكتب الرئيس الفرنسي أن ايمانويل ماكرون دعا الحريري إلى القدوم مع عائلته إلى فرنسا.

وأفاد المكتب أن الدعوة جاءت بعدما تحدث ماكرون هاتفيا مع كل من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والحريري الذي أعلن استقالته في 4 نوفمبر (تشرين الثاني).

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان وصل مساء اليوم إلى الرياض، حيث سيلتقي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ويجتمع مع سعد الحريري، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل