#adsense

باسيل: الشعب اللبناني هو من يقرر بشأن سلاح “حزب الله”… ونرفض إستعماله خارج لبنان

حجم الخط

إعتبر وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل إن لبنان هي أرض اللبنانيين وليست أرضا للآخرين، ومن لديه مشكلة مع إيران فليعالجها مع إيران، والشعب اللبناني هو من يقرر بشأن سلاح حزب الله من خلال الحوار الداخلي.

جاءت تصريحات الوزير اللبناني في لقاء خاص مع قناة TRT العربية، خلال زيارته التي قام بها إلى العاصمة التركية أنقرة، يوم الخميس، التقى فيها مع المسؤولين الأتراك على رأسهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية مولود تشاوش أوغلو.

وأشار باسيل في اللقاء إلى موقف الحكومة اللبنانية “الرافض لاستعمال سلاح حزب الله ضد الآخر خارج لبنان، ولا يقبل لبنان أن يتدخل في شؤون غيره ولا أن يُعتدى على أي دولة عربية وهو مع الحفاظ على أمن واستقرار أي دولة عربية.. ولكن أيضاً لبنان لا يقبل أن يتدخل مسؤول خارجي بشؤونه الداخلية طالما أن لبنان لا يتدخل بشؤون الآخرين”. وأضاف: “نحن نريد الحفاظ على لبنان وقوته، وهذا السلاح كان له وظيفة كبيرة في تحرير الأرض اللبنانية وحماية لبنان”.

وحول الموقف من إعلان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري استقالته من منصبه من العاصمة السعودية الرياض، أشار باسيل إلى أن الدستور اللبناني يوجب على رئيس الحكومة تسليم استقالة خطية ليد رئيس الجمهورية في القصر. كما اعتبر أن استقالة الحريري فيها لبس لأن تصريحاته في المقابلة التلفزيونية التي بثها تلفزيون المستقبل تفند إعلان الاستقالة، بحسب الوزير.

وأضاف “نترك لدولة الرئيس الحريري أن يعمل ما يريده، لكن عندما يكون على أرض وطنه، فهو لا يمثل نفسه فقط الآن ولا يمثل فريق من اللبنانيين فقط، ولا يعلو أي أمر على كونه رئيس حكومة لبنان، هو يمثل كل اللبنانيين ويمارس مسؤولياته من هذا الموقع من قلب لبنان”.

ونوه باسيل إلى أنه لا يوجد اتصال مباشر مع رئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري، وهذا برأيه ما يؤكد على “الوضع الغير طبيعي بين رئيس حكومة ووزرائه، وخاصة مع من هو على اتصال دائم به وعلاقة دائمة وعمل دائم”.

وحول العلاقة مع المملكة العربية السعودية قال الوزير اللبناني إن لبنان لا يريد أي مشكلة مع المملكة، وتمت لقاءات مع المسؤولين السعوديين. وأضاف: “حتى الآن لا زلنا نعالج المشكلة الموجودة من خلال روحية العلاقات الطيبة والأخوية بيننا وبين المملكة، ونكرر أننا مصرون على الحفاظ عليها، إلى حين عودة دولة الرئيس الحريري إلى بلده”. لكنه استدرك قائلا “هذا لا يعني أن لبنان مستعد للتنازل عن أي موضوع سيادي، يتعلق بسيادة الوطن وكرامة المواطنين، هذا أمر لا يقبل لبنان أن يُمسّ به”.

وفي رده على سؤال حول احتمالات شن حرب على لبنان بمشاركة سعودية، قال باسيل “إن أي حرب ستشنّ على لبنان ستكون خاسرة، لبنان سيخسر طبعاً لأن سيلحق به الدمار وعدم الاستقرار، ولكن خسارة لبنان ستفوقها بكثير الخسارات الأخرى المحيطة بلبنان .. لن تسلم المنطقة، ولن تسلم أوروبا، وطبعاً الخاسر الأكبر سيكون إسرائيل، وكل من يمول إسرائيل أو يدعمها”.

وفي موضوع جولته الخارجية خلال الأيام الماضية، قال باسيل إن لبنان طلب المساعدة من الكثير من الدول من بينها فرنسا وتركيا “التي تفهمت موقفنا، وذلك بهدف حلّ المشكلة وعودة الأمر إلى طبيعته وعودة الرئيس الحريري إلى لبنان”. وأشار إلى أن المسألة في لبنان هي مسألة استراتيجية بالنسبة لأوروبا، فاستقرار لبنان ليس مرتبطاً بلبنان فقط، حسب قوله.

وخلال اللقاء بدا باسيل مستبشرا بالجهود الفرنسية في أزمة استقالة سعد الحريري، وقال “إننا الآن أمام مبادرة فرنسية، أعلنت الرئاسة الفرنسية أنها ستستقبل الرئيس الحريري في الإيليزيه يوم غد (السبت). فلننتظر إذا ليوم غد، لأن الأمر بات يتعلق بطرف ثالث بيننا وبين المملكة (السعودية)، يقوم بجهد مشكور، لتأمين عودة الرئيس الحريري إلى بيروت عبر باريس. وما يهمنا هو أن يكون الرئيس الحريري في بلده، وهذا الشيء إذا تم سيكون ممتازا”.

وحول الرؤية التركية في موضوع استقالة الحريري، قال باسيل “معروف أن تركيا لديها موقف مبدئي من قضية الديمقراطية المطبقة في تركيا .. وحصلت محاولة للانقلاب في تركيا والانقلاب فشل، وكان هذا اعتمادا لوسائل غير ديمقراطية لإيصال الحكّام. طبعاً ما حصل عندنا شبيه، بشكل آخر وصيغ أخرى ملتبسة، وهذا شيء لا يمكن لتركيا أن توافق عليه، وستقف بشكل كامل مع لبنان”.

وشدد الوزير اللبناني أن العلاقات التركية اللبنانية فيها الكثير من المشتركات على رأسها الملف السوري، وضرورة مواجهة التطرف والإرهاب، وحرص الطرفين على استقرارا سوريا والوصول لحل سياسي.

وقال “نحن دولتين مجاورتين لسوريا، وبالتالي إذا قمنا نحن وتركيا والأردن والعراق، بسياسة واحدة متفاهمين فيها على ضرورة إيجاد حلّ سياسي في سوريا، وعودة الاستقرار والسلم، وعودة النازحين إلى سوريا وإعادتها لتكون مركز للحوار والعيش المشترك والواحد، بدل أن تكون مركز للصراع والتقاتل والعنف، فبالتالي يمكن أن نشكّل حزام حماية لسوريا من جهة، وجزاما واقيا للعالم من أي أمر سيئ يخرج من سوريا إلى حين انتهاء الأزمة”.

وفي نهاية اللقاء أشار باسيل إلى أن “الوضع الداخلي في لبنان جيد جداً ومتماسك ومطمئن للمستقبل. وتبيّن لنا من خلال جولاتنا أن الغطاء والحماية الخارجية ما زالت متينة. ولكن يجب أن نستمر بالعمل كيف لا نترك أي تفسخ بالمواقف الخارجية، يدخلون من خلاله على استقرار لبنان”.

 

باسيل من موسكو: ظهر لنا أنّ المطلوب خلق معادلة تقوم على مواجهة السلاح بالسلاح

المصدر:
TRT

خبر عاجل