افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 17 تشرين الثاني 2017

افتتاحية صحيفة النهار

الحريري إلى باريس والأزمة إلى فصل جديد

بات في حكم المؤكد ان يصل الرئيس سعد الحريري غداً الى باريس حيث يلتقي الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي اضطلع بدور شخصي مباشر في الجهود الفرنسية في الازمة الناشئة عن استقالة الرئيس الحريري والدفع نحو عودته الى بيروت من محطة باريس، وبدا هذا التطور كأنه يمهد لانهاء الفصل المتصل بإثارة وضع الحريري وبت صفحة الاستقالة رسمياً من غير ان يعني ذلك طياً لفصول أخرى متصلة بالأزمة وربما كانت أكثر تعقيداً. ذلك ان اللقاءات الفرنسية السعودية التي عقدت أمس في الرياض والتي أظهرت توافقاً واسعاً في ملف التدخلات الايرانية في المنطقة والردود السعودية الأولى على اتهامات رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للرياض باحتجاز الرئيس الحريري، زادت المشهد تعقيداً بما يثبت طغيان الطابع الاقليمي وتحديداً الصراع الايراني – السعودي على الازمة ولو اختبأت حتى الآن وراء وضع الرئيس الحريري. وليس أدل على ذلك من انعدام أي أفق واضح من حيث الاحتمالات التي قد تلي حضور الرئيس الحريري الى بيروت وتقديم استقالته رسمياً الى رئيس الجمهورية، علماً ان كل ما طرح ويطرح من سيناريوات لمرحلة ما بعد الاستقالة يبدو ضرباً من التكهنات غير المثبتة في انتظار ما سيقرره الرئيس الحريري نفسه. كما ان التخوف من تفاقم الأزمة لم يغب أمس ولو تراجع نسبياً باعتبار ان موعد اجتماع وزراء الخارجية العرب الاحد المقبل في القاهرة يبدو بمثابة محك شديد الدقة للبنان في موضوع التنديد بالتدخلات الايرانية في الدول العربية.

وأعلنت الرئاسة الفرنسية أمس ان رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل سعد الحريري سيكون السبت في باريس وسيستقبله الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في قصر الاليزيه. وكان الحريري أكد انه سيغادر الرياض الى فرنسا “قريباً جداً”، وذلك لدى استقباله وزير الخارجية الفرنسي جان – إيف لودريان، وبعد تصريح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بان الحريري حر في مغادرة المملكة في الوقت الذي يحدده.

وقال الحريري ردا على أسئلة صحافيين لدى استقباله لودريان في منزله في الرياض عن موعد ذهابه الى فرنسا: “أفضّل الا أجيب الآن… سأعلن لكم ذلك” في حينه. ثم أضاف: “قريباً جداً”.

وصرح الجبير في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي: “الرئيس الحريري يعيش في المملكة السعودية بارادته وقدم استقالته، وفي ما يتعلق بعودته الى لبنان فهذا أمر يعود له ولتقييمه للأوضاع الامنية”. وأوضح ان “الرئيس سعد الحريري مواطن سعودي كما هو لبناني، وجاء للمملكة ويعيش هنا مع عائلته بارادته ويستطيع ان يغادر وقتما يشاء”. ورأى ان “الاتهام بأن السعودية تحتجز رئيس وزراء غير صحيح، وبالذات شخصية سياسية حليفة وابن الرئيس رفيق الحريري… هذه اتهامات لا أعلم ما هو أساسها لكنها مرفوضة”.

عون

أما الرئيس عون، فقال لدى استقباله مجلسي نقابتي الصحافة والمحررين: “نأمل ان تكون الأزمة انتهت وفُتح باب الحل بقبول الرئيس الحريري الدعوة لزيارة فرنسا”.

وعن موعد انتقال الحريري الى باريس، قال عون: “نحن بانتظار ان يتم الامر اليوم أو غداً، وسننتظر حتى السبت”. وأضاف: “اذا تحدث الرئيس الحريري من فرنسا فانني اعتبر انه يتكلم بحرية الا ان الاستقالة يجب ان تقدم من لبنان وعليه البقاء فيه حتى تأليف الحكومة الجديدة لان حكومة تصريف الاعمال تستوجب وجود رئيس الحكومة”. وأعرب عن أمله في ان يشكل قبول الحريري دعوة الرئيس الفرنسي لزيارة باريس مدخلاً لحل الازمة.

وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره إن أزمة الرئيس الحريري وعودته “انتهت تقريبا ولكن الازمة السياسية بدأت”، من غير أن يخوض في التفاصيل.

الى ذلك، شن الجبير هجوماً جديداً على “حزب الله”، محملاً إياه مسؤولية الازمة السياسية في لبنان. وقال: “الأزمة في لبنان سببها حزب الله الذي اختطف النظام اللبناني وعرقل العملية السياسية وأصبح أداة بيد الحرس الثوري الإيراني”.

وأكد أن “حزب الله منظمة إرهابية من الطراز الأول”، وان “ايران تستخدم حزب الله لهز الاستقرار في لبنان والمنطقة”.

وأفادت أوساط فرنسية قريبة من الاليزيه ان فرنسا لن تسدي أي نصيحة الى الحريري في شأن مصير استقالته، إن بالعودة عنها أو المضي فها، “فهذا شأنه وقراره”، وأوضحت ان دور فرنسا في التطورات الأخيرة هو استعادة الاستقرار للبنان وهذا “الدور سيستمر خلال الاشهر المقبلة وصولاً الى الانتخابات النيابية اللبنانية”. وأضافت أن فرنسا ستعمل في الفترة المقبلة على النأي بلبنان عن أزمات المنطقة والمحاور الاقليمية وذلك بالتعاون مع المجموعة الدولية والاقليمية المؤثرة في الوضع اللبناني، ذلك أن ابعاد لبنان عن المحاور الاقليمية “سيبثت الاستقرار الفعلي في البلاد”.

غوتيريس

ومن مراسل “النهار” في نيويورك ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون تشاور مع الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس هاتفياً في أحدث التطورات المرتبطة بلبنان والحريري، علماً ان ثمة مشاورات أيضاً لعقد اجتماع على مستوى رفيع لمجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان ربما الاسبوع المقبل.

وأبدى غوتيريس “قلقه” من التطورات المتصلة باستقالة الحريري، داعياً كل الجهات المعنية الى “دعم استقرار” لبنان. وأكد أن أسلحة “حزب الله” تثير أيضاً “قلقاً بالغاً”، وأن الجيش اللبناني هو “المدافع الشرعي الوحيد” عن البلاد. ونبه الى أن “استقرار لبنان لا يزال منفعة عامة إقليمية يجب حمايتها” على رغم “الأخطار الجسيمة” الناجمة عن الاضطرابات في المنطقة.

وفي تقريره الفصلي المؤلف من 22 صفحة عن تنفيذ القرار 1701، تطرق الأمين العام للأمم المتحدة الى استقالة الحريري، فعبر عن “قلقه من هذا التطور”. وحض “كل الأطراف على دعم استقرار لبنان واستمرارية مؤسسات الدولة”، مكرراً “التزام الأمم المتحدة أمن لبنان وسيادته وسلامة أراضيه”. ورأى أنه “يجب صون التقدم في اتجاه التفعيل الأصيل لكل مؤسسات الدولة في لبنان”، عاقداً الأمل على “كل الأطراف في تركيز جهودهم على استمرارية مؤسسات الدولة في لبنان طبقاً للدستور، وصون أمن البلاد واستقرارها”. وناشد كل الجهات السياسية الفاعلة “المحافظة على الزخم الايجابي في التحضيرات للإنتخابات النيابية”.

****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

الحريري في الإليزيه غداً

تسارعت خطوات «العودة» بعدما شغلت لبنان والعالم واحتلت صدارة المتابعات على الشاشات والوكالات والصحافة المحلية والعربية والأجنبية، لتغادر بالأمس جادة الشك والتشكيك نحو برّ الجزم واليقين على وقع إعلان الرئاسة الفرنسية مساءً أنّ الرئيس سعد الحريري سيكون غداً في باريس حيث سيستقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه.

وكان الحريري قد استقبل أمس في دارته في الرياض وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لو دريان الذي وصف اللقاء بـ«الودي» مؤكداً في تغريدة أنّ الحريري سيكون قريباً في باريس تلبيةً لدعوة ماكرون، في حين نقلت وكالة «أ ف ب» عن لو دريان قوله إنّ «الرئيس الحريري قَبِل دعوة الرئيس الفرنسي لزيارة باريس وسيتوجه إليها مع أسرته»، مضيفاً: «سيأتي وقد أُبلغ (ولي العهد السعودي) الأمير (محمد بن سلمان) بهذا الأمر». ورداً على سؤال أجاب الوزير الفرنسي: «برنامج عمل الحريري يعود إليه وحده».

توازياً، أعلنت الخارجية الروسية أمس أنّ موسكو تجري اتصالات مع الرئيس الحريري عبر سفارتها في الرياض، مشيرةً على لسان المتحدثة باسمها ماريا زاخاروفا إلى أنّ الحريري كان قد التقى في العاصمة السعودية عدداً من الديبلوماسيين الأجانب ومن بينهم السفير الروسي لدى المملكة، وأضافت: «لبنان يشهد حالياً توحيد المجتمع حيث تُعرب القوى السياسية والطائفية المختلفة عن تمسكها بسيادة دولتها (…) وموسكو تعارض بشدة أي تدخل خارجي في شؤون لبنان»، مشيرةً إلى أنّ «موقف روسيا يظل ثابتاً في دعم حل اللبنانيين جميع المسائل المطروحة على أجندتهم الوطنية، ومعارضة أي تدخل خارجي يُهدد بنسف توازن القوى السياسية والطائفية القائم في لبنان»، مع تنويهها بكون الاستقرار اللبناني «تعزّز بشكل ملحوظ منذ تجاوز الفراغ الرئاسي وتشكيل الحكومة الائتلافية برئاسة الحريري».

عون: انتهاء الأزمة بسلام

وفي لبنان، لاحظ رئيس الجمهورية ميشال عون أمس أنّ الأزمة الوطنية التي نشأت عن غياب الرئيس الحريري وجدت مدخلها نحو الحل مع قبوله دعوة الرئيس الفرنسي لزيارة باريس، وقال: «حرصنا على التدرّج بمعالجتنا للأزمة والحمد لله يبدو أنّ الأمر سينتهي على سلام»، موضحاً خلال استقباله مجلسي نقابتي الصحافة والمحررين أنه ينتظر عودة الحريري إلى بيروت للبحث معه في مسألة استقالته التي لم تُقبل حتى الآن «وعندها يقرر ما إذا كان يريد الاستقالة أو الاستمرار في رئاسة الحكومة». ورداً على سؤال، لفت عون الانتباه إلى أنّ «حكومة تصريف الأعمال يمكن أن تجتمع وتتخذ قرارات إذا ما طرأت ظروف استثنائية»، مضيفاً: «لا تخافوا لن يكون هناك أي حل مقفل أمامنا وكل شيء سيكون قانونياً».

دريان: العلاقة متجذرة مع المملكة

تزامناً، وأثناء استكماله مروحة الاستقبالات الوطنية في دار الفتوى، برز تأكيد مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان أمس أنّ «العلاقة بين لبنان والمملكة العربية السعودية هي علاقة متينة ومتجذرة منذ استقلال لبنان»، مشدداً على ضرورة المحافظة على هذه العلاقة «وصونها وتحصينها وتعزيزها مهما كانت الظروف التي يمرّ بها لبنان الذي هو بحاجة إلى مساعدة كل إخوانه العرب وفي مقدمتهم السعودية لحل الأزمة التي يعيشها بعد استقالة الرئيس سعد الحريري والتمعّن في مضمون الاستقالة»، ودعا دريان في هذا السياق إلى «التروي والهدوء والحكمة والتبصر والبحث بجدية في أسباب استقالة الرئيس الحريري بعيداً عن المواقف والتصريحات المُتشنجة التي لا تخدم وحدة لبنان وأمنه واستقراره».

.. واسمه مُكرّماً في بيروت

أعلنت دائرة العلاقات العامة في بلدية العاصمة في بيان أنّ المجلس البلدي لمدينة بيروت، وفي جلسته التي انعقدت مساء أمس برئاسة المهندس جمال عيتاني «قرر بالإجماع إطلاق اسم دولة رئيس مجلس الوزراء السيد سعد الحريري على أحد شوارع مدينة بيروت».

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

عون يأمل بأن يشكّل قبول الحريري دعوة ماكرون مدخلاً للحل

قال الرئيس اللبناني ميشال عون أمس إنه «ينتظر زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى فرنسا اليوم أو غداً وسننتظر حتى السبت»، آملاً في أن «يشكِّل قبوله دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لزيارة باريس مع أفراد عائلته، مدخلاً لحل الأزمة التي نشأت عن إعلان الرئيس الحريري استقالته من الرياض مع ما اكتنف ذلك من غموض حول وضعه».

وجدَّد تأكيد أنه «سينتظر مجيء الرئيس الحريري إلى بيروت للبحث معه في مسألة الاستقالة التي لم تقبل حتى الآن، وعندما يأتي يقرِّر ما إذا كان يريد الاستقالة أو الاستمرار في رئاسة الحكومة، لأن الاستقالة يجب أن تقدّم في لبنان، وعليه البقاء فيه حتى تأليف الحكومة الجديدة لأن تصريف الأعمال يفترض وجود رئيس الحكومة في البلاد»، وفق بيان المكتب الإعلامي للرئاسة.

وعرض عون خلال لقائه أعضاء مجلسي نقابة الصحافة برئاسة النقيب عوني الكعكي، والمحررين برئاسة النقيب الياس عون، أمس «تفاصيل ما جرى منذ إعلان الرئيس الحريري استقالته من الرياض وتريّثه في بتّها حتى تنجلي الظروف التي أملت على الرئيس الحريري اتّخاذ هذا الموقف».

ولفت إلى أن «التشديد كان على الحفاظ على الوحدة الوطنية التي بدت أكثر رسوخاً». وتطرق إلى «التحرك الديبلوماسي الذي قاده من خلال اللقاءات التي عقدها مع سفراء مجموعة الدعم الدولية وسفراء الدول العربية»، وفق بيان المكتب الإعلامي للرئاسة، مذكراً بـ «الحصانة التي يتمتّع بها الحريري».

وتحدث عون عن اجتماعه بـ «القائم بالأعمال السعودي في بيروت الوزير المفوّض وليد بخاري والنقاط التي تم طرحها»، لافتاً إلى أنه «طلب إيضاحات رسمية عن وضع الرئيس الحريري في المملكة في ضوء المعلومات التي كانت ترد وما كانت تتناقله وسائل الإعلام ومضت ستة أيام من دون أن يأتينا الجواب، فكان الموقف الذي أعلناه بالأمس». وأكد «أننا لا نتجنّى على أحد لكن من البديهي أن يسأل رئيس الجمهورية عن وضع رئيس حكومته». وشدد على «أننا نريد أن يكون للبنان مظلّة تحميه من أي اعتداء أو افتراء عليه، أو محاولة سلبه حقوقه»، وفق بيان المكتب الإعلامي للرئاسة. ولفت إلى «أننا حرصنا على التدرّج في معالجتنا الأزمة ليطّلع اللبنانيون جميعاً على الأمر بحجمه الطبيعي، والحمد لله يبدو أن الأمر سينــتهي على سلام».

واعتبر أن «أي خلاف بين دولتين منتسبتين إلى جامعة الدول العربية لا يعالج بهذه الطريقة». وقال: «هناك العديد من الطرق التي كان يمكن اللجوء إليها، إما بتوجيه رسالة إلى الحكومة اللبنانية أو إرسال موفد مسؤول لطرح الموضوع مع وزارة الخارجية». ولفت إلى أنه «إذا تحدَّث الرئيس الحريري من فرنسا فإنني أعتبر أنه يتكلَّم بحرية إلا أن الاستقالة يجب أن تقدَّم من لبنان».

وعن التسوية الرئاسية، أوضح عون أنها «كانت داخلية، وأن الانتخابات الرئاسية لم تكن تقاطعاً دولياً بل تقاطعاً لبنانياً أوجد حلاً لمشكلة الشغور الرئاسي التي دامت سنتين ونصف السنة. قد يكون تم توازن دولي خارج إطار إرادتنا ولم نبلَّغ عنه، وربما كان هناك تناقض متوازن جعل اللبنانيين ينتخبونني».

وأكد أن «حكومة تصريف الأعمال يمكن أن تجتمع وتتَّخذ قرارات إذا ما طرأت ظروف استثنائية». وقال: «لا تخافوا، لن يكون هناك أي حل مقفل أمامنا وكل شيء سيكون قانونياً». وأوضح: «إننا ننتظر زيارة الرئيس الحريري إلى فرنسا اليوم (أمس) أو غداً (اليوم)، وسننتظر حتى السبت».

وعما إذا «أطلعه البطريرك الماروني بشارة الراعي على نتائج زيارته إلى السعودية» قال عون إنه «اطلع على التصريح الذي أدلى به البطريرك خلال وجوده في السعودية، وإذا أراد أن يعلمني بأي نتيجة إضافية فإن أبواب قصر بعبدا مفتوحة دائماً لاستقبال البطريرك ساعة يشاء».

وكانت لعون لقاءات ناقشت شؤوناً وزارية، فالتقى وزيري البيئة طارق الخطيب والمال علي حسن خليل الذي أطلعه على «الوضع المالي في البلاد وطمأنه إلى هدوء الأسواق المالية، وعلى التحضيرات النهائية لإنجاز إصدار «اليوروبوندز» المتوقع خلال 24 ساعة».

وأوضح خليل أن «البحث تطرق إلى الوضع السياسي في البلاد، والدور الوطني الذي لعبه الرئيس عون في تحصين المناعة الوطنية وحماية وحدة اللبنانيين». والتقى عون عضو «كتلة المستقبل» النيابية سمير الجسر الذي أوضح أنه «شكر للرئيس عون موقفه الوطني والشخصي من الرئيس الحريري». وأكد «ضرورة تعزيز الوفاق الوطني الذي جسده الرئيس من خلال إشراك القيادات السياسية في مقاربة الوضع، وعززت هذه المعالجة الاستقرار الداخلي، وهي تحفظ المصالح اللبنانية في الداخل والخارج». وقال: «أكدنا أيضاً على ضرورة صون العلاقات اللبنانية– العربية، وخصوصاً مع الدول التي تربطنا بها علاقات مميزة».

بو صعب: التنسيق في أعلى مستوى بين رئيسي الجمهورية والبرلمان

– أكد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدولية الوزير السابق الياس بو صعب أن «التنسيق في أعلى مستوياته بين الرئيس ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري». وقال بعد لقائه بري: «نقلت إليه تحيات رئيس الجمهورية ووضعته في أجوائه حتى اليوم والتطورات المستجدة لدينا، وأعربنا عن تقديرنا لمواقفه التي أعلنها دائماً بأن لديه ملء الثقة بإدارة الرئيس عون لهذا الملف وكذلك للجهد الذي قام به الرئيس بري في هذا الموضوع، ونأمل أيضاً بأن نرى بدايةً للحل القصير الأمد على الأقل بالنسبة إلى الوضع وإلى موقع رئيس الحكومة سعد الحريري. كذلك عرضنا لنتائج جولة وزير الخارجية جبران باسيل والزيارات التي قام بها وهي بالدرجة الأولى من أجل التشديد على الاستقرار في لبنان والحفاظ على وحدته، لأن أي مس بالاستقرار الاقتصادي أو الأمني لن يكون حدوده لبنان فقط».

وأكد أن رئيس الجمهورية «حريص على العلاقات مع كل الدول العربية وخصوصاً مع المملكة العربية السعودية وهو في الوقت ذاته مؤتمن على الدستور وعلى الحفاظ على المصلحة الوطنية والاستقرار داخل لبنان بالدرجة الأولى. كما أنه حريص على العلاقات في إطار الجامعة العربية واحترام ميثاقها وعدم التدخل في شؤون الدول الداخلية». وقال: «لمست الشيء ذاته عند الرئيس بري وحرصه على العلاقات مع الدول العربية».

وكان بري التقى السفير السويدي الجديد في لبنان يورغان لندستروم ثم سفير بولندا الجديد Wojciech Bozek، فالسفير الكويتي عبد العال القناعي، وبحث معهم في المستجدات لا سيما ما يتعلق بالأزمة الراهنة.

الجبير: طفح الكيل مع إيران… ويجب نزع سلاح «حزب الله»

  باريس – رندة تقي الدين , الرياض، بيروت – «الحياة» 

أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن أساس الأزمة في لبنان هو «حزب الله»، الذي اختطف النظام اللبناني، مشيراً إلى أن الحزب أداة في يد الحرس الثوري الإيراني، يستخدمه في بسط نفوذ إيران، كما يستخدمه في أعمال الشغب في البحرين». وقال لاحقاً لوكالة «رويترز» «كيفما نظرت للأمر وجدت أنهم (الإيرانيين) هم الذين يتصرفون بطريقة عدائية. نحن نرد على ذلك العداء ونقول طفح الكيل، لن نسمح لكم بفعل هذا بعد الآن».

وأضاف إن المملكة تتشاور مع حلفائها في شأن وسائل الضغط الممكنة ضد «حزب الله» لإنهاء هيمنته في البلد الصغير وسنتخذ القرار في الوقت المناسب». ووصف الاتهامات للمملكة العربية السعودية باحتجاز رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل سعد الحريري بأنها «باطلة وغير صحيحة ولا تمت إلى الحقيقة بصلة»، مشدداً على أن الرئيس الحريري «مواطن سعودي كما هو مواطن لبناني، ويزور المملكة ويعيش فيها بإرادته، ويستطيع أن يغادر متى أراد».

وتحدث الجبير في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان بعد اجتماعهما أمس في الرياض، فيما توقعت مصادر فرنسية متابعة الملف اللبناني أن يصل الرئيس الحريري وعائلته إلى باريس السبت تلبية لدعوة الرئيس إيمانويل ماكرون. وأمل الرئيس اللبناني العماد ميشال عون بأن «يشكِّل قبول الحريري دعوة ماكرون لزيارة باريس مع أفراد عائلته مدخلاً لحل الأزمة التي نشأت عن إعلان الرئيس الحريري استقالته من الرياض مع ما اكتنف ذلك من غموض». وتوقعت الرئاسة اللبنانية أن يعود الحريري إلى بيروت بعد باريس للبحث في استقالته مع عون، لكنها لم تحدد متى.

وأشار الجبير بعد محادثاته مع لودريان، إلى «تطابق الرؤى في ما يتعلق بالتحديات في المنطقة، سواءً حول القضية الفلسطينية أو لبنان وسورية والعراق واليمن وتدخلات إيران في شؤون المنطقة، أو في ما يتعلق بمواجهة الإرهاب والتطرف». وأعرب عن تقديره موقف فرنسا في شأن استهداف الحوثيين الرياض بصاروخ باليستي. وأوضح أن «هناك إجماعاً في العالم على أن حزب الله يجب أن يتم التعامل معه بوسيلة أو بأخرى، كما أن هناك شبه إجماع على أن «حزب الله منظمة إرهابية من الطراز الأول، ويجب عليه أن يحترم القوانين وسيادة لبنان واتفاقية الطائف وعليه أن ينزع السلاح».

وكان لودريان اجتمع في الرياض إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وإلى ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز. كما التقى الرئيس الحريري في دارته. ولفت الوزير الفرنسي إلى تطابق وجهات النظر في جهات عدة، مؤكداً «رغبة فرنسا في التنسيق مع المملكة لعودة لبنان إلى وضعه الطبيعي». وأشار إلى أن المحادثات تناولت الوضع الإنساني في اليمن والحاجة إلى الحل السياسي في سورية، ووضع العراق. وقال إنه تطرق مع الجبير «إلى دور إيران وتصرفاتها التي تبعث على القلق، خصوصاً تدخلاتها في الأزمات الإقليمية، إلى جانب البرنامج الباليستي الإيراني».

في بيروت، دعت قوى سياسية عدة إلى «التعاطي بجدية مع استقالة الحريري وأسبابها، وتكثيف الجهود للعودة إلى تحييد لبنان عن الصراعات في المنطقة بدل توجيه الاتهامات للسعودية. وانتقد بعضها تصريحات الرئيس عون أول من أمس حيال المملكة. وقال مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان إن العلاقة بين المملكة العربية السعودية ولبنان متينة ومتجذرة منذ الاستقلال، وتنبغي المحافظة عليها وتحصينها وتعزيزها مهما كانت الظروف.

في فرنسا، قالت المصادر الفرنسية المطلعة على الملف اللبناني لـ «الحياة»، إن ماكرون يستضيف الحريري إلى غداء يوم وصوله المتوقع غداً السبت. كما توقعت أن يقوم الحريري بجولة عربية فيزور مصر وجامعة الدول العربية. ورجحت المصادر أن تكون هناك خيارات عدة أمام الحريري، فإما أن يتفاوض حول شروط عودته رئيسَ حكومة، أو أن يُعتبر رئيس حكومة تصريف أعمال حتى الانتخابات. فالحريري هو الذي سيدير الأمور بعد عودته كما يراها مناسبة. وأوضحت أنه شارك مع لودريان في اجتماعه إلى الحريري في منزله بالرياض كل من مدير مكتب الوزير الفرنسي إيمانويل بون، السفير السابق في لبنان، والسفير الفرنسي في السعودية فرانسوا غوييت والسفير جيروم بونافون مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية الفرنسية. وكانت هناك خلوة بين الحريري ولودريان. وقالت المصادر إن لودريان «كان ناقش مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان دعوة الرئيس ماكرون إلى الحريري لزيارة باريس ولم يدخلا في تفاصيل الوضع اللبناني الداخلي، إلا أن لودريان تطرق إلى الموضوع في شكل عام وتحدث عن ضرورة الحفاظ على استقرار لبنان والالتزام بتطبيق الدستور اللبناني، على أن يكون للبنان رئيس حكومة قوي، وضرورة احترام والتزام لبنان بالقرارات الدولية والنأي بالنفس». وأوضحت المصادر الفرنسية أن «ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان كان موافقاً على هذه المبادئ، وفند للوزير الفرنسي ما يقوم به «حزب الله» من تخريب في المنطقة». وأشارت المصادر الفرنسية إلى أن «جميع المسؤولين السعوديين اعتبروا أن الاتفاق الذي أدى إلى انتخاب الرئيس عون وترؤس الحريري الحكومة لم يتم احترامه».

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:الحريري إلى باريس للقاء ماكرون غداً و«المواجــهة» الأحد في القاهرة

أن يعلنَ قصر الإليزيه أنّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيستقبل الرئيس سعد الحريري غداً السبت، فذلك يعني أنّ الرَجل سيغادر الرياض إلى باريس في أيّ وقت، ما يعني أنّ الأزمة الناشئة عن استقالته التي أعلنَها من العاصمة السعودية قبل أكثر من عشرة أيام بدأت تتماثل للحلّ، خصوصاً وأنّه سينتقل من العاصمة الفرنسية لاحقاً إلى بيروت، حيث ينتظره رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لسماعِ الأسباب التي أملت عليه إعلانَ هذه الاستقالة، وفي ضوء ذلك يَبني على الشيء مقتضاه في شأن مصير هذه الاستقالة. في وقتٍ أكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري أنّ أزمة الاستقالة انتهت لتبدأ أزمة السياسة.

نجَحت الديبلوماسية الفرنسية بعد دخولها بقوّة على خط معالجة الأزمة الناشئة من استقالة الحريري، فأثمرَت وساطتها مع المسؤولين السعوديين «اتفاقاً» على انتقال الحريري الى باريس في الساعات المقبلة، في وقت أعلنَ قصر الإيليزيه أنّ الرئيس الفرنسي سيستقبله غداً السبت. علماً أنّ ماكرون الذي كان قد دعا الحريري وأسرتَه إلى زيارة فرنسا أكّد أنّ هذه الدعوة «ليست عرضاً لمنفى سياسي وإنّما بدافع الصداقة».

وبَرز هذا التطوّر بعد محادثات أجراها ماكرون في الرياض في التاسع من الجاري مع وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وأعقبَتها مفاوضات خاضَها أمس وزير خارجيته جان – إيف لودريان مع وليّ العهد السعودي أمس.

وقالت مصادر عاملة على خط الاتصالات القائمة لـ«الجمهورية» إنّ موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والموقف الدولي معطوفين على المسعى الفرنسي أدّت إلى اتفاق بين ماكرون وولي العهد السعودي على خروج الحريري وعائلته من السعودية غداً السبت إلى باريس لينتقلَ منها لاحقاً إلى بيروت قبل عيد الاستقلال الذي يصادف الأربعاء المقبل.

وكشَفت هذه المصادر أنّ الفرنسيين بَعثوا عبر القنوات السرّية برسالة إلى الرياض تشرَح موقفَ المجتمع الدولي المشدِّد على وجوب عودة الحريري إلى لبنان. وأشارت المصادر إلى أنّ الجميع في لبنان ينتظرون ما سيقوله الحريري، والأمر يعود له في ما سيقول وما سيَفعل، وعندها سيُبنى على الشيء مقتضاه».

وأكّدت المصادر «أنّ لبنان أبلغَ إلى المملكة العربية السعودية وأيضاً عبر القنوات نفسِها أنّه حريص على أحسنِ العلاقات بينه وبينها، وليس في وارد أيّ مواجهة معها، وإنّ ما يريده هو عودة الحريري فقط والخروج من حالة الغموض المرافِقة لظروف استقالته».

لودريان
وكان لودريان قد زار الحريري في مقر إقامته في الرياض أمس، وقال إنّ الرَجُل مدعوّ إلى زيارة فرنسا مع أسرته متى يرى ذلك مناسباً، و«سنستقبله صديقاً». وقال في تغريدة عبر «تويتر» مصحوبةً بصوَرٍ للقائهما إنّه «اجتماع ودّي مليء بالثقة مع سعد الحريري الذي سيأتي إلى باريس قريباً تلبيةً لدعوة الرئيس».

أمّا الحريري الذي فضّل عدمَ الإجابة على أسئلة للصحافيين حول موعد ذهابه إلى فرنسا، فقال: «سأعلن عن موعد ذهابي إلى فرنسا في وقتٍ لاحق».

وعَقد لودريان قبَيل لقائه مع الحريري مؤتمراً صحافياً مع نظيره السعودي عادل الجبير شدّد فيه على ضرورة «حفظِ استقرار وسيادة لبنان وإبعاده عن التدخّلات الخارجية». وقال «إنّ فرنسا تعمل على إعادة الأوضاع في لبنان إلى طبيعتها».

الجبير
مِن جهته، أكّد الجبير أنّ الحريري يعيش في السعودية بإرادته، وهو قدَّم استقالته، أمّا عودته إلى لبنان فتعود له ولتقييمِ الأوضاع الأمنية.
وتعليقاً على اتّهام عون للسعودية باحتجاز الحريري، قال الجبير: «هذه ادّعاءات باطلة، فالحريري مواطن سعودي كما هو لبناني، وعائلتُه تعيش هنا وهو يعيش هنا بإرادته، ويستطيع المغادرة متى يشاء».

عون
وإلى ذلك، أملَ عون في أن يشكّلَ قبول الحريري دعوةَ ماكرون لزيارة باريس مع أفراد عائلته، مدخلاً لحلّ الأزمة. وتحدّثَ خلال استقباله مجلسَي نقابة الصحافة والمحررين أمس عن اجتماعه بالقائم بأعمال السفارة السعودية في بيروت الوزير المفوّض وليد البخاري والنقاطِ التي تمّ طرحها، لافتاً إلى أنّه طلب إيضاحات رسمية عن وضعِ الحريري في المملكة في ضوء المعلومات التي كات ترِد وما كانت تتناقله وسائل الإعلام. وقال: «مضَت ستّة أيام من دون أن يأتيَنا الجواب، فكان الموقف الذي أعلنّاه في الأمس».

وأضاف: «نحن لا نتجنّى على أحد، لكن من البديهي أن يسأل رئيس الجمهورية عن وضعِ رئيس حكومته الذي تناوَلته كلّ وسائل الإعلام المحلية والعالمية وتقول إنّه محتجَز، لأنّ للبنان كرامتَه وسيادته واستقلاله، وهذه المعايير هي فوق كلّ اعتبار(…) لقد حرصنا على التدرّج في معالجتنا للأزمة لكي يطّلعَ اللبنانيون جميعاً على الأمر بحجمه الطبيعي، والحمد لله يبدو أنّ الأمر سينتهي بسلام».

برّي

ومِن جهته رئيس مجلس النواب نبيه برّي أبدى ارتياحَه الى دخول أزمة الاستقالة وعودة الحريري في مرحلة الحلول، وقال أمام زوّاره أمس: «أزمة الاستقالة وعودة الحريري انتهت، ولكن الأزمة السياسية بدأت».

وتوقّفت مراجع مسؤولة عند الأسباب التي أنهت الأزمة بانتقال الحريري من الرياض إلى باريس، وردّت حماسة الفرنسيين في التدخّل على خط المعالجة إلى الأسباب الآتية:

1- إنّ الحريري يحمل الجنسية الفرنسية.

2- القلق من انفلاتِ الوضع في لبنان.

3- إنّ قسماً كبيراً من قوات «اليونيفيل» العاملة في جنوب لبنان هم من الفرنسيين.

4- موضوع النازحين السوريين، حيث يَخشى الفرنسيون من أن يؤدّي انفلات الوضع في لبنان إلى أضرار سلبية على قوات «اليونيفيل» وعلى الفرنسيين العاملين فيها ضمناً، والخشية الكبرى من موضوع النازحين، حيث يمكن أن يؤدي انفلات الوضع إلى تدفّقِ النازحين السوريين في اتّجاهات مختلفة، ومنها أوروبا، وهذا من شأنه أن يزيد أعباءَ على هذه الدول وأخطاراً مِن تَزايُدِ الأعمال الإرهابية فيها.

القاهرة
في غضون ذلك تسارَعت التحضيرات عربياً استعداداً لاجتماع وزراء الخارجية العرب الاستثنائي الذي سيَنعقد في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة، للبحث في «انتهاكات» إيران في الدول العربية، وذلك بناءً على طلبٍ سعودي. ويترقّب الجميع ما سيكون عليه الموقف اللبناني في هذا الاجتماع، الذي استبَقه الجبير بتوجيه رسالة إلى إيران من خلال قوله: «طفَح الكيل».

وقال لـ»رويترز» إنّ بلاده تردّ على ما وصَفه «سلوك إيران العدائي» في لبنان واليمن. وأضاف «كيفما نظرتَ للأمر وجدتَ أنّهم الذين يَعملون بطريقة عدائية. نحن نردّ على ذلك العداء ونقول طفحَ الكيل». كذلك شدّد على وجوب «نزع سلاح «حزب الله» الذي هو فرع لـ»الحرس الثوري الإيراني»، وأن يصبح حزباً سياسياً من أجل استقرار لبنان»، لافتاً إلى أنه يُجري التشاور «مع الحلفاء في شأن وسيلة الضغط» على الحزب «وسيكون هناك قرار في الوقت المناسب».

وقالت مصادر ديبلوماسية لبنانية لـ«الجمهورية» إنّ تحضير ملفّ لبنان ووفدِه إلى إجتماع القاهرة كان قد اكتمل قبل أن يبدأ وزير الخارجية جبران باسيل جولته الأوروبية، وهو الذي سيرأس الوفد على الأرجح. وقالت هذه المصادر إنّ الشكوى في الأساس تتّصل باتّهام السعودية إيران بتزويد الحوثيين الصواريخَ البالستية التي انطلقَ أحدُها من اليمن في اتّجاه مطار الملك خالد بن عبد العزيز في الرياض، وإنّ لبنان ليس على عِلم بتعديل الشكوى لتكونَ ضدّ أيّ فريق لبناني.

وانتهت المصادر إلى القول «إنّ القرار النهائي في تشكيلة الوفد ينتظر عودة باسيل من جولته الخارجية ليُبنى على الشيء مقتضاه، وإنّ لبنان لن يصوغ موقفَه في المؤتمر إلّا بالتشاور مع مختلف الأطراف ليكون موقفاً لبنانياً جامعاً».

وكان الجبير قد هاجَم في مؤتمره الصحافي المشترَك مع لودريان «حزب الله» بعنف، وتحدّث عن وجود «إجماع عالمي» على أنه «منظمة إرهابية من الطراز الأوّل»، داعياً إلى نزع سلاحه، معتبراً «أنّ الأزمة في لبنان أساسُها «حزب الله» لأنه اختطف النظام اللبناني، ويحاول فرضَ سلطتِه ونفوذه على لبنان، وهو يعرقل العملية السياسية ويستمرّ في التدخّل في عددٍ من الدول العربية، وهو أداة في يد «الحرس الثوري الإيراني» لبسطِ نفوذه». ونبَّه إلى أنّه «إذا استمرّ الحزب بهذه السياسة والنهج، فسيَستمرّ لبنان في عدم الاستقرار، ما يَجعل الوضعَ خطيراً».

الاستقالة
في هذا الوقت، يتصرّف لبنان الرسمي على أساس أنّ استقالة الحريري «كأنّها لم تكن»، إذ أعلنَ عون أن لا قبولَ لهذه الاستقالة الآن، وأنّه عندما يأتي الحريري «له أن يقرّر الاستقالة أو البقاء كرئيس للحكومة»، معتبراً «أنّ حكومة تصريف الأعمال يمكن أن تجتمع وتتّخذ قرارات إذا ما طرأت ظروف استثنائية». مطمئناً إلى أنه «لن يكون هناك أيّ حلّ مقفَل أمامنا، وكلّ شيء سيكون قانونياً».

ريفي
مِن جهته، أكّد الوزير السابق اللواء أشرف ريفي لـ«الجمهورية» أنّ «إستقالة الحريري دستورية ولا يَشوبها أيّ عيب من عيوب الرضى، بل إنّ الكلام الذي قيلَ عن تقييد إرادته وأنّ هناك ضغوطاً مورسَت عليه لا يعدو كونه هرطقةً دستورية وقانونية، بل هو اجتهاد ساذج في معرض النص، فتسمية رئيس الحكومة إنّما تمّت مِن قبَل الشعب بواسطة ممثليه النواب، وإذا كانت المادة 53 (الفقرة 2) من الدستور اللبناني قد ألزَمت رئيس الجمهورية بتسمية من تختاره الغالبية النيابية لتشكيل الحكومة، فإنّ المادة 69 (الفقرة الأولى -البند أ) لم تلزم رئيس الحكومة بأيّ شكل، أن يقدّم استقالته لرئيس الجمهورية، كونه استمدّ هذه السلطة من الشعب وبقوّة الدستور».

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

الحريري غداً في الأليزيه.. وأزمة بين بعبدا وبكركي

الجبير لـ عون: إدعاءات الإحتجاز باطلة.. وباسيل «يحشد دبلوماسياً» لإجتماع الأحد

هل صحيح ان الأزمة انتهت، وفتح باب الحل، مع وصول الرئيس سعد الحريري، المرتقب غداً إلى العاصمة الفرنسية، في إطار تلبية دعوة الرئيس عمانويل ماكرون للمكوث أيام هناك، مع عائلته، قبل عودته هو شخصياً إلى بيروت وتقديم استقالته إلى الرئيس ميشال عون، خطياً منهياً لغطاً يختتم السبت اسبوعاً ثانياً بالتمام والكمال؟

الانطباعات المتكونة عمّا هو معلن في بعبدا والاليزيه، والرياض، يصبّ في هذا الاتجاه، لكن معطيات سياسية ودبلوماسية أخرى تتحدث عن طي صحفة، وفتح صفحة جديدة، في دفتر الأزمة المفتوحة على خلفية الحملة على حزب الله، ودعوة الحكومة اللبنانية لإخراجه منها، والحؤول دون ما تسميه ادواراً خارج لبنان، وتدخلات عسكرية في الأزمات اللبنانية.

ذهاب الرئيس الحريري إلى باريس أولاً، ثم إلى بيروت لتقديم الاستقالة، يطوي مرحلة ويفتح الباب لمرحلة جديدة، في ضوء تداعيات الاستقالة، والأسباب التي أعلنت فيها، وأزمة الثقة التي ولدت بين بعبدا والمملكة العربية إذ ردّ وزير الخارجية السعودي عادل الجبير على ما قاله الرئيس ميشال عون ان «الحريري محتجز في السعودية» مؤكداً: انها اتهامات وادعاءات باطلة، فالحريري شخصية سياسية حليفة للمملكة، وهو مواطن سعودي كما هو مواطن لبناني.

أما في ما يتعلق بحزب الله، فأكد رداً على سؤال أن حزب الله أساس المشكلة في لبنان، لأنه اختطف النظام اللبناني، واستمراره في التدخلات في عدد من الدول العربية، سيؤزم الوضع في لبنان. وأضاف أن تلك الميليشيات سلاح في يد إيران، وذلك باعتراف أمين عام «حزب الله» نفسه.

كما لفت إلى أن حزب الله يهدد استقرار المنطقة ولبنان على حد سواء. وأضاف أنه يجب إيجاد وسائل للتعامل مع حزب الله وهناك خطوات فعلية في هذا الصدد.

وأشار إلى أن إيران تستخدم حزب الله لمد نفوذها في المنطقة وهزِّ استقرارها. ولفت إلى أن مواصلة حزب الله لنهجه تعرض لبنان لمخاطر كبيرة.

ويأتي الموقف السعودي هذا في وقت يتحرك فيه وزير الخارجية جبران باسيل عبر عواصم أوروبية واقليمية، محذراً في محطته الأخيرة أمس، بعد لقاء في برلين سبق اجتماعه مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من ان «يكون للاضطراب السياسي في بلاده (لبنان) الناتج عن الأزمة مع السعودية عواقب على أوروبا عبر التسبب بموجات جديدة من الهجرة».

التطور الأبرز

التطور البارز أمس، كان أعلان قصر الاليزيه، بأن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون سيستقبل الرئيس الحريري غداً السبت في قصر الاليزيه، فيما نقلت وكالة «فرانس برس» عن الرئيس الحريري، لدى استقباله وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان في منزله في الرياض، قوله انه سيغادر العاصمة السعودية إلى فرنسا قريباً جداً، مضيفاً بأنه «يفضل الإعلان عن موعد مغادرته في حينه».

وعقبت مصادر رئيس الجمهورية ميشال عون لـ«اللواء» على هذا التطور، بقولها ان زيارة الحريري إلى باريس هي أوّل خطوة على طريق معالجة الأزمة المتصلة بوضع الرئيس الحريري واستقالة حكومته، مشيرة إلى ان الخطوة التالية، يجب ان تكون عودة الرئيس الحريري إلى بيروت للبت بموضوع الاستقالة، وتقرير ما إذا كان سيستمر بها لتسلك الأصول المتبعة، وبالتالي اجراء استشارات وتكليف شخصية لتأليف الحكومة الجديدة، أو يتراجع عن الاستقالة.

وأكدت المصادر ان هذا كلّه مرهون بقرار الحريري.

ولاحظت ان الافساح في المجال أمام الحريري للعودة يزيل الضغط الذي كان ربما من العوامل التي حالت دون توضيح الكثير من المواقف.

وجزمت ان لا إمكانية لدعوة مجلس الوزراء إلى الانعقاد من دون رئيس الحكومة، اما إمكانية دعوة المجلس للانعقاد في ظل حكومة تصريف الأعمال وبوجود رئيس حكومة يصرف الأعمال، فهي واردة وهناك أمثلة على ذلك.

وفي أوّل إشارة إلى توتر العلاقة بين الرئيس عون والبطريرك الماروني بشارة الراعي في أعقاب إعلان الأخير بأنه مقتنع باسباب استقالة الحريري، كشفت مصادر بعبدا ان الاتصال الهاتفي الذي اجراه البطريرك الماروني من روما بالرئيس عون تناول عموميات زيارته للمملكة، من دون أي تفاصيل، مكتفيا باسماع عون كلاما طيبا، وافاده بأنه عرض على الرئيس الحريري عندما التقاه في الرياض العودة إلى بيروت لكن الأخير لم يقبل.

وعندما سئل الرئيس عون أمس، عمّا إذا كان اطلع على نتائج زيارة الراعي إلى السعودية، ردّ الرئيس قائلا: «انه اطلع على تصريح البطريرك».

واضاف معقبا، إذا أراد ان يعلمني بأي نتيجة إضافية فإن أبواب قصر بعبدا مفتوحة دائما له ساعة يشاء».

عون

وكان الرئيس عون أمل في ان يُشكّل قبول الرئيس الحريري دعوة الرئيس الفرنسي ماكرون لزيارة باريس مع أفراد عائلته مدخلا لحل الأزمة التي نشأت عن استقالة رئيس الحكومة من الرياض، مع ما اكتنف ذلك من غموض حول وضعه.

وأكّد عون، خلال استقباله مجلسي نقابتي الصحافة والمحررين، انه سينتظر مجيء الرئيس الحريري إلى بيروت للبحث معه في مسألة الاستقالة «التي لم تقبل حتى الآن»، مشيرا إلى انه «عندما يأتي (الحريري) يُقرّر ما إذا كان يريد الاستقالة أو الاستمرار في رئاسة الحكومة، لأن الاستقالة يجب ان تقدّم في لبنان وعليه البقاء فيه حتى تأليف الحكومة الجديدة، لأن تصريف الأعمال يفترض وجود رئيس الحكومة في البلاد».

وأوضح ان التسوية السياسية التي انتجت العهد الجديد، كانت «داخلية»، ولم تكن وليدة تقاطع دولي، بل تقاطعاً لبنانيا أوجد حلا لمشكلة الشغور الرئاسي التي دامت سنتين ونصف السنة، لكنه استدرك بأن يكون قد حصل توازن دولي، الا ان هذا التوازن كان خارج ارادتنا، ولم نبلغ عنه، من دون ان يُشير الى ان زيارته إلى السعودية، والتي افتتح بها جولاته الخارجية، كانت بمثابة إشارة إلى السياسة الخارجية المعتدلة التي يفترض ان ينتهجها، بعيدا عن صراع المحاور الإقليمية، ومع ذلك أكّد عون ان التسوية ما تزال قائمة.

واللافت هنا ان الرئيس عون، أكّد التزام لبنان بسياسة النأي بالنفس، ولا سيما في الخلافات بين الدول العربية، الا انه لم يُشر إلى صراع المحاور، مع ان سياسة النأي بالنفس، كانت أبرز الأسباب التي دفعت بالرئيس الحريري إلى الاستقالة.

وقالت مصادر بعبدا ان كلام عون عن النأي بالنفس كان ردده أكثر من مرّة ولا سيما في كلمته امام جامعة الدول العربية في القاهرة، أثناء زيارته الأخيرة لها.

النأي بالنفس

وفي تقدير مصادر متابعة، ان عون استبق اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب في القاهرة الأحد، بالتأكيد على الالتزام بالنأي بالنفس، مع ان دعوة المجلس للانعقاد جاء بدعوة من السعودية للبحث في الموقف من إيران، وما قد يستتبعه من إثارة المواضيع المتصلة بـ«حزب الله».

وفي هذا السياق، اشارت معلومات مصادر رسمية إلى احتمال كبير لمشاركة وزير الخارجية جبران باسيل شخصياً في اجتماع القاهرة وليس عبر موفد أو مندوب لبنان الدائم لدى الجامعة، لافتة إلى الوزير باسيل سينهي اليوم جولته الأوروبية بزيارة موسكو ولقاء نظيره الروسي سيرغي لافروف، على أن يعود السبت إلى بيروت، تمهيداً للانتقال إلى القاهرة، بعدما كان زار أمس أنقرة والتقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره وزير الخارجية مولود جاووش أوغلو، آملاً بحل المسألة المتعقلة بقضية الحريري حتى لا نضطر إلى تصعيد موقفنا الدبلوماسي لتأمين عودته إلى بلده.

وقال من أنقرة، ان مسألة الحريري تتعلق بسيادة لبنان وكرامة اللبنانيين، وهو يتمتع بصفة لبنانية تعلو على أي صفة أخرى.

وأوضحت مصادر المعلومات، ان مشاركة باسيل في اجتماع القاهرة سيكون لسببين: أولهما شرح موقف لبنان الرسمي من استقالة الحريري والتمسك بعودته، والثاني: توفير جو عربي واسع لضمان الاستقرار، في ضوء التحذيرات والتلميحات من احتمال حصول زعزعة للاستقرار السياسي والأمني فيه.

ولفتت إلى ان موقف لبنان الرسمي في الجامعة حول إيران سيكون شيئاً، فيما الموقف من «حزب الله» كمكوِّن لبناني مشارك في البرلمان والحكومة سيكون شيئاً آخر، علماً ان الموقف اللبناني العام سيختلف إذا كان الرئيس الحريري في بيروت.

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

الحريري سيقول سر احتجازه لماكرون والرئيس الفرنسي سيحتفظ بالسر

ماكرون سيجتمع مرتين مع الحريري ويطلع عون وينزع فتيل الانفجار

شارل أيوب

انتزعت فرنسا والدول الأوروبية الرئيس سعد الحريري من قلب السعودية بالقوة والضغط، وابلغ الاتحاد الأوروبي، وبخاصة ماكرون ولي العهد السعودي، ان فرنسا والاتحاد الأوروبي سيجمدون كل علاقاتهم مع المملكة العربية السعودية، وان فرنسا ستتخذ موقفا عنيفا جدا، على المستوى الدولي والعالمي كله وعلى مستوى الدول العربية كلها، ان لم تقبل السعودية السماح للرئيس الحريري بالمجيء الى باريس مع عائلته. وان صفقات التسلح السعودية من فرنسا لم تعد تهم باريس، واذا ارادت السعودية الغاء صفقات التسلح بقيمة 40 مليار دولار، ففرنسا لا تسأل عن الموضوع. وان فرنسا لديها من القوة ما يجعلها تقلب الموازين على مستوى الخليج والعلاقات مع ايران والشرق الأوسط، وان الرئيس الفرنسي ماكرون على تواصل وتفاهم مع الرئيس الأميركي ترامب، إضافة الى تحالف كبير مع الحكومة البريطانية في لندن، إضافة الى 27 دولة أوروبية كلها ستدعم فرنسا في موقفها التاريخي ان لم تقم السعودية بالسماح للرئيس الحريري بالخروج من احتجازه والوصول الى باريس.

وقد استطاعت المخابرات الفرنسية الحصول على ورقة صغيرة مكتوبة من احد اهم المقربين للرئيس سعد الحريري، ومكتوب عليها انا محتجز. واستطاعت المخابرات الفرنسية نقلها من ضابط سعودي كبير الى المخابرات الفرنسية حيث تم اطلاع الرئيس الفرنسي ماكرون فأصيب بصدمة كبيرة، وقرر التدخل بقوة مهما كلف الامر.

وهدد بدعم الحوثيين ضد الجيش السعودي في اليمن، وهدد بقلب الطاولة على كل حركة السعودية في الخليج، وبدعم قطر الى اقصى حد، وبإرسال حاملة الطائرات شارل ديغول الى الخليج، مع 8 مدمرات حربية فرنسية. كما ابلغ السعودية ان فرنسا، وهي التي وقفت ضد الصواريخ البالستية الإيرانية ستقوم بغض النظر عن صنع ايران صواريخ بالستية ولتتحمل السعودية المسؤولية، وان فرنسا لن ترضخ لا لواشنطن ولا لغيرها، ففرنسا دولة عظمى ولديها القدرة على تغيير موازين القوى في الخليج والشرق الأوسط والعالم العربي كله.

كما ن الرئيس الفرنسي ابلغ هذه الرسالة الى قادة الدول العربية كلها، مما اجبر السعودية وولي العهد محمد بن سلمان على الخضوع والسماح للحريري بالسفر الى باريس مع عائلته والإقامة فيها المدة التي يختارها. لكن ولي العهد السعودي تمنى على الرئيس الفرنسي ان لا يقوم الرئيس سعد الحريري بإطلاق تصريحات سياسية من باريس، فوافق معه الرئيس الفرنسي. لكن الرئيس ماكرون ابلغ ولي العهد السعودي انه سيعقد اجتماعات مكثفة مع الرئيس سعد الحريري في قصر الاليزيه الفرنسي قصر الرئاسة الفرنسية، ويفهم منه كل شيء، وان فرنسا ستبحث مع الرئيس الحريري العودة عن استقالته وإزالة الضغوط السعودية عنه، وان فرنسا ستعمل على إقامة تعاون بين رئيس جمهورية لبنان العماد ميشال عون ورئيس الوزراء سعد الحريري، لتجنب استقالة الحكومة او إبقاء الحكومة على قاعدة تصريف الاعمال واجراء الانتخابات النيابية في وقتها، وان فرنسا أبلغت إنذارا الى إسرائيل بأن شن أي حرب على لبنان وعلى حزب الله سيؤدّي الى قطيعة فرنسية كبرى مع إسرائيل، وبالتالي مع الاتحاد الأوروبي كله المؤلف من 27 دولة.

وردت إسرائيل انها لا تعتزم شن حرب على لبنان ولا على المقاومة وحزب الله، وسيقضي الرئيس سعد الحريري بضعة أيام في باريس ويجري مفاوضات مع الرئيس الفرنسي ماكرون رأسا برأس وسيطلع الرئيس الحريري ماكرون عن السر الكبير والعميق لكن ماكرون لن يقوم بإطلاع احد عليه وسيحتفظ بالسر، إضافة الى قيام الرئيس الحريري بإجراء فحوصات طبية للدم وغيره، لان أطباء سعوديين قاموا بمعالجته ولا يمكن معرفة ماذا حقن الأطباء السعوديين في جسم الرئيس سعد الحريري من ادوية، بل يمكن للمستشفى العسكري الفرنسي كشف ذلك خلال 48 ساعة.

 جهود الرئيس عون اثمرت انفراجا داخليا

على الصعيد الداخلي، اكمل رئيس الجمهورية اجتماعاته، وقال الانفراج بات قريبا من خلال الإعلان عن سفر الرئيس الحريري الى باريس وبعدها سيعود الى لبنان، وسنقوم باجراء المحادثات مع الحريري ونفهم الظروف ونسعى الى إعادة احياء الحكومة والحوار ومعالجة الوضع برمته.

وعلى الصعيد الداخلي اللبناني، ارتفعت شعبية الرئيس الحريري سنيا بشكل لا مثيل له، واصبح يسيطر بنسبة كبيرة على الشارع السني، بدعم سعودي ونتيجة موقفه خلال احتجازه في السعودية، سواء كان محتجزا او مرغما على قول ما صرح به في بيان الاستقالة.

وفي المقابل تعتبر جهات سياسية ان الرئيس سعد الحريري انتهى سياسيا، ولم يعد يصلح لأن يكون رئيس حكومة لبنان، بخاصة بعد احتجازه في السعودية والحادث الذي مر به، وانتزاع فرنسا له من السعودية، إضافة الى وضع السعودية شروط على الرئيس الحريري بعدم اشتراك وزراء من حزب الله في حكومته، إضافة الى قرار لبناني بالإعلان عن النأي في النفس وطلب حكومي رسمي لبناني من حزب الله بالانسحاب من اليمن والعراق والبحرين، مع عدم التحدث عن قتال حزب الله في سوريا.

 دول عربية ستتصدى للسعودية في اجتماع الجامعة العربية

ويوم الاحد القادم ستشنّ السعودية عبر اجتماع وزراء الخارجية العرب اكبر هجوم على حزب الله لتتهمه بالقيام بجرائم وتفجيرات في الكويت وفي البحرين وفي السعودية واليمن والعراق وغير ذلك، إضافة الى قتال حزب الله في سوريا. لكن العراق سيتصدى للهجمة السعودية، كذلك تم إعطاء أوامر الى الوزير جبران باسيل بالوقوف في وجه السعودية، وهو لم يكن يريد تحدي السعودية بشكل كبير. لكن أوامر صدرت اليه باتخاذ مواقف عنيفة في القاهرة اثناء اجتماعات الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية.

كذلك فان مصر ستقوم بدور معتدل وتخفف من لهجة السعودية. كما ان قطر ستقف في وجه السعودية، لكن السعودية مصممة على هجوم عنيف من الجامعة العربية ضد حزب الله بالتحديد وضد ايران أيضا، وضد ضرب صاروخ بالستي على الرياض تتهم فيه السعودية ايران بإطلاقه مع حزب الله.

وذكرت معلومات صادرة عن المخابرات السعوديةو أن الوزير عادل جبير وزير خارجية السعودية سيعرض فيلم فيديو يظهر الإيرانيين وحزب الله وهم يحضّرون لاطلاق الصاروخ البالستي من اليمن باتجاه عاصمة السعودية – الرياض، لكن هذا الامر لم يتأكد، رغم ان السعودية تقوم بفبركة فيديو عن الصاروخ البالستي الذي اطلقه الحوثيون على العاصمة السعودية – الرياض.

 300 مليون دولار للوقوف في وجه حزب الله

على الصعيد الداخلي، وزعت السعودية حوالى 300 مليون دولار على الطائفة السنيّة وعلى زعماء فيها وعلى عشائر سنّية وعلى فاعليات غير سنية متحالفة مع السعودية وتيار المستقبل، وذلك من اجل الوقوف في وجه حزب الله، بخاصة ضج الرئيس العماد ميشال عون رئيس الجمهورية، وان وزير خارجية السعودي الجبير شن هجوما عنيفا على رئيس جمهورية لبنان الرئيس عون، متهما إياه انه يتكلم باسم حزب الله. فيما كان رئيس جمهورية لبنان العماد ميشال عون يوجه كلاما عنيفا للسعودية بأن لبنان لن يقبل مس سيادته، ولن يقبل مس وحدته، وانه عاجلا ام آجلا سيستطيع إعادة الرئيس سعد الحريري الى لبنان، وان السعودية تخالف قرارات فيينا الدولية، وان رئيس الجمهورية اللبنانية، لو لم يتم السماح للرئيس الحريري بالسفر الى فرنسا مع عائلته كان سيدعو مجلس الامن لاتخاذ قرار بشأن ادانة السعودية، عبر احتجاز الحريري والطلب الى الدول الكبرى فك الاحتجاز عن الحريري، واعادته الى لبنان، واتخاذ إجراءات صارمة في حق السعودية.

اما بالنسبة الى حزب الله فهو مرتاح الى الامر، ويعتبر ان السعودية انهزمت عبر الرعونة في اتخاذ المواقف، بخاصة موقف محمد بن سلمان الصهيوني وعميل الموساد. وهو الذي سيصبح ملك المملكة العربية السعودية ومؤتمناً على المقدسات الإسلامية. وفي هذا الوقت هو عميل للموساد الإسرائيلي، وصهيوني من الطراز الأول.

وبالنسبة الى حزب الله، فإنه أعدّ العدّة لحرب ضارية مع إسرائيل، كانت ستكلف الكيان الصهيوني ضعضعة وجوده، وهزّه من جذوره. وكانت الصواريخ التابعة لحزب الله والمقاومة ستنطلق من جبهة لبنان ومن جبهة سوريا وصولا الى بادية سوريا حيث ستضع الطائرات الإسرائيلية في مرمى الصواريخ البعيدة المدى لحزب الله التي تصل الى 1000 كلم وتطلقها المقاومة وحزب الله على الكيان الصهيوني، وبخاصة على تل ابيب، أي بمعدل 100 صاروخ على تل ابيب ومطار بن غوريون ومرفأ حيفا، إضافة الى ضرب عشرات آلاف الصواريخ على المدن الإسرائيلية والتي تحمل في رؤوسها 500 كلغ من المتفجرات الشديدة الانفجار والمحرقة.

 حكومة تصريف اعمال

اما على الصعيد الداخلي في لبنان، فالازمة الى انحسار وعودة الرئيس سعد الحريري ستكون قريبة، واذا استقال الرئيس الحريري ستقوم الحكومة بتصريف الاعمال حتى اجراء الانتخابات النيابية. وبعد اجراء الانتخابات سيتم تشكيل حكومة قوية وحكومة وحدة وطنية ويشترك حزب الله فيها، دون السؤال عن رأي السعودية، ودون الاخذ في عين الاعتبار موقف محمد بن سلمان الصهيوني ولا كل آراء المسؤولين السعوديين.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

الحريري يقابل ماكرون غدا… وعون ينتظر عودته لبحث الاستقالة

اعلن قصر الاليزيه مساء امس ان الرئيس الفرنسي ماكرون سيستقبل الرئيس سعد الحريري غدا السبت. ووضع هذا الاعلان حدا للتكهنات حول موعد مغادرة رئيس الحكومة المستقيل السعودية، وفتح باب التوقعات عن موعد عودته الى بيروت لتقديم كتاب استقالته رسميا.

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان التقى الحريري في الرياض امس خلال زيارته التي قابل خلالها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الامير محمد بن سلمان. وقال الوزير الفرنسي بعد اللقاء اجتماع ودي مليء بالثقة مع الحريري الذي سيذهب الى باريس قريبا تلبية لدعوة من الرئيس ماكرون.

اما الحريري فقال للصحافيين انه سيغادر الرياض الى فرنسا قريبا جدا.

ارتياح داخلي

وقد عكست هذه التطورات ارتياحا في الساحة السياسية اللبنانية، فيما اعرب الرئيس ميشال عون عن امله في ان يشكل قبول الحريري دعوة ماكرون لزيارة باريس مع عائلته، مدخلا لحل الازمة.

واعلن عون انه سينتظر مجيء الرئيس الحريري الى بيروت للبحث معه في مسألة الاستقالة التي لم تقبل حتى الآن، وعندما يأتي يقرر ما اذا كان يريد الاستقالة او الاستمرار في رئاسة الحكومة لان الاستقالة يجب ان تقدم في لبنان وعليه البقاء فيه حتى تأليف الحكومة الجديدة لان تصريف الاعمال يفترض وجود رئيس الحكومة في البلاد.

وكشف ردا على سؤال، ان حكومة تصريف الاعمال يمكن ان تجتمع وتتخذ قرارات اذا ما طرأت ظروف استثنائية. وقال: لا تخافوا، لن يكون هناك اي حل مقفل امامنا وكل شيء سيكون قانونيا.

ونقلت المصادر الرئاسية عن عون قوله امس الخميس ان لبنان ملتزم بسياسة النأي بالنفس لا سيما في الخلافات بين الدول العربية.

وكان الوزير الفرنسي قال في الرياض امس ان فرنسا تعمل على اعادة الاوضاع في لبنان لطبيعتها وان الرئيس سعد الحريري يمكنه ان يأتي الى فرنسا وقتما يشاء.

اجتماع القاهرة

وفي انتظار ما ستتوصل اليه الاتصالات الفرنسية – السعودية التي قد يدخل على خطها أيضا الاميركيون والروس، قالت مصادر إن السعودية قد تقدّم في اجتماع الوزراء العرب، عرضا عن النشاطات الايرانية في المنطقة لا سيما في الخليج، معزّزا بمستندات ووقائع ووثائق وصور تُثبت دور طهران وأدواتها، ويرجّح ان تُظهر بالفيديو تفاصيل عملية اطلاق الباليستي على الرياض، من ألفها الى يائها، وكيفية وصول الصاروخ الى اليمن، ودور حزب الله وخبرائه الموجودين في اليمن في دعم الحوثيين.

كما ستُطرح قضية خلية العبدلي في الكويت ودورُ حزب الله في البحرين وفي العراق وسوريا ومصر، قبل ان تطلب الرياض من لبنان إدانة الممارسات الايرانية هذه. أما اذا رفضت بيروت الطلب السعودي، فمن غير المستبعد، بحسب ما تتوقع المصادر، أن يكون للرياض.

وفي سياق المواقف الداعية الى معالجة ازمة الاستقالة بهدوء مع المحافظة على العلاقة مع السعودية، اكد مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، امام زوّاره، ان العلاقة بين لبنان والمملكة متينة ومتجذرة منذ استقلال لبنان، الأمر الذي ينبغي المحافظة عليه، داعيا الى التروي والهدوء والحكمة والتبصر والبحث بجدية في اسباب استقالة الحريري بعيداً من المواقف والتصريحات المتشنجة التي لا تخدم وحدة لبنان وامنه واستقراره.وعلى خط حركة المشاورات واللقاءات التي تُجريها دار الفتوى لاحتواء الازمة، نقل وفد يُمثّل رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الامير قبلان، اقتراح الاخير للمفتي عقد قمة إسلامية-إسلامية قريباً.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

فرنسا تستكمل مبادرتها لحل أزمة الاستقالة باستضافة الحريري “صديقا”

مع وصول الرئيس سعد الحريري وعائلته الى العاصمة الفرنسية باريس والمتوقّعة خلال 48 ساعة كما اشارت المعلومات، تكتمل فصول «المبادرة» الفرنسية تجاه الازمة اللبنانية المتمثّلة بإستقالة الرئيس الحريري من الرياض منذ اثني عشر يوماً، التي تدرّجت من الزيارة «الخاطفة» التي قام بها الرئيس ايمانويل ماكرون الى الرياض بعد «سبت الاستقالة» ولقائه لساعات ولي العهد محمد بن سلمان ثم إيفاده امس وزير خارجيته جان ايف لودريان للقاء الملك سلمان الى ولي العهد واجرائه محادثات مع نظيره السعودي عادل الجبير وتتويجها بلقاء مع الحريري، الى المواقف الفرنسية التي اجمعت على اولوية عودة الرئيس الحريري الى بلده مع الدعوة الى عدم التدخل في شؤون لبنان.

لقاء الملك: بدأ لودريان نشاطه في الرياض بلقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في مكتبه في قصر اليمامة وزير الخارجية الفرنسي.

وفي بداية الاستقبال، نقل لودريان بحسب «وكالة الانباء السعودية» لخادم الحرمين تحيات الرئيس ايمانويل ماكرون فيما وجه الملك تحياته للرئيس الفرنسي. كما جرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين المملكة وفرنسا، وبحث الأوضاع في المنطقة.

وحضر الاستقبال، الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مساعد بن محمد العيبان، ووزير الخارجية عادل الجبير وسفير فرنسا لدى المملكة فرانسوا غويات.

ولي العهد: بعد ذلك، اجتمع ولي العهد الامير محمد بن سلمان بلودريان.

وأفادت «واس» بانه جرى خلال الاجتماع استعراض آفاق التعاون السعودي الفرنسي في مختلف المجالات، بالإضافة إلى بحث تطورات الحوادث في منطقة الشرق الأوسط وتنسيق الجهود تجاهها بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وحضر الاجتماع وزير الداخلية، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، وزير الخارجية، المستشار بالأمانة العامة لمجلس الوزراء احمد الخطيب، مساعد وزير الدفاع محمد العايش، المستشار في الديوان الملكي رأفت الصباغ، والسفير الفرنسي لدى المملكة، وعدد من المسؤولين الفرنسيين.

مؤتمر صحافي: ثم انتقل لودريان للقاء نظيره عادل بن الجبير في مقر وزارة الخارجية في الرياض.

وبعد محادثات ثنائية، عقدا مؤتمراً صحافياً مشتركاً رحّب الجبير في مستهله بنظيره الفرنسي الذي يزور المملكة حالياً، مؤكداً «ان المملكة وفرنسا تربطهما علاقة ممتدة منذ اكثر من 100 سنة»، مشيراً إلى «تطابق الروئ فيما يتعلق بالتحديات في المنطقة، سواءً ما يختص بالقضية الفلسطينة او لبنان وسوريا والعراق واليمن وتدخلات إيران في شؤون المنطقة، او فيما يتعلق بمواجة الإرهاب والتطرف، إضافة إلى رغبة البلدين برفع مستوى هذه العلاقات وتكثيفها في كل المجالات».

ولفت «إلى اجتماع الملك سلمان بالإضافة إلى اجتماع ولي العهد محمد بن سلمان مع وزير الخارجية الفرنسي، التي وصفها بالإيجابية والبنّاءة، وتعكس مكانة العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين الصديقين».

وطالب الجبير بإيجاد «وسائل» للتعامل مع «حزب الله» اللبناني، مؤكداً «وجود «خطوات فعلية» في هذا الصدد»، لافتاً الى «ان «حزب الله» وراء زعزعة الاستقرار في المنطقة»، ومشدداً على «ضرورة نزع سلاحه».

وعن وضع الحريري في الرياض، اوضح وزير الخارجية السعودي «انه يعيش في المملكة «بإرادته»، ويستطيع ان يغادرها «وقتما يشاء» وهو مواطن سعودي كما هو مواطن لبناني»، لافتا إلى ان «ادّعاءات الرئيس ميشال عون باحتجاز السعودية للحريري باطلة وغير صحيحة؛ فهو مواطن سعودي يعيش في المملكة بإرادته ويستطيع ان يغادر وقت ما يشاء».

واعلن ان «الأزمة في لبنان اساسها «حزب الله» الذي اختطف النظام اللبناني وهو يعرقل العملية السياسية في البلاد وهو اداة في يد الحرس الثوري الإيراني»، موضحا انه «إذا استمر «حزب الله» بهذا النهج فإن لبنان سيبقى غير مستقر، وهناك شبه إجماع في العالم على ان الحزب يجب التعامل معه بوسيلة اخرى وانه منظمة إرهابية من الطراز الاول ويجب عليه احترام «الطائف ونزع سلاحه»، ولفت إلى «مشاورات لمحاولة الخروج بخطوات تُعيد للبنان سيادته وتقلّص العمل السلبي الذي يقوم به «حزب الله»، ومشدداً على «ضرورة إيجاد وسائل للتعامل مع «حزب الله» وهناك خطوات فعلية بهذا الصدد».

وعن الأزمة السورية، قال الجبير «تم تحديد الاجتماع في شأن المعارضة السورية الاربعاء والخميس والهدف التوصل إلى رؤية موحّدة ليستطيع المبعوث الاممي ستيفان دي ميستورا ان يستأنف المفاوضات في جنيف».

بدوره، اعرب لودريان عن سعادته لوجوده مرة اخرى في السعودية، وقال «زيارتي تندرج تحت إطار الشراكة التاريخية مع السعودية»، مؤكداً «ان وجهات النظر الفرنسية السعودية تتطابق في كل ملفات المنطقة».

وقال «بحثنا في الملف اللبناني واجمعنا على استقرار لبنان، وفرنسا حريصة على ان يحافظ لبنان على استقراره وسيادته وان يكون بمنأى عن التدخلات الخارجية بشؤونه وان يتم احترام كل الطوائف المكوّنة لشعبه».

واشار الى «ان التحالف بقيادة السعودية اتخذ خطوات مهمة في تسهيل العمل الإغاثي في اليمن»، مضيفاً «ربحنا الحرب على «داعش» ويجب كسب معركة السلام ايضا».

وتابع «نشعر بقلق من تدخلات إيران ومن نزعات الهيمنة التي تبديها، وفرنسا قلقة من خطر البرامج الصاروخية الباليستية الإيرانية. تناولت مع الجبير الوضع الانساني في اليمن والاجراءات التي يجب اتخاذها لتصل المساعدات الانسانية في اسرع ما يمكن للشعب والتحالف بقيادة السعودية تبنّى تدابير بهذا الاتجاه».

واعلن لودريان «ان الرئيس سعد الحريري مدعو لزيارة فرنسا مع اسرته وسيلبي الزيارة متى يرى ذلك مناسبا»، موضحاً «اننا سنستقبله خلال زيارته إلى فرنسا كصديق».

لقاء الحريري: واختتم لودريان يومه السعودي بلقاء الرئيس الحريري في مقر إقامته في الرياض بحسب ما ذكرت وكالة «فرانس برس» التي حضرت بداية الاجتماع.

وقال الحريري ردا على اسئلة للصحافيين حول موعد ذهابه الى فرنسا بناء على دعوة من الرئيس ايمانويل ماكرون «افضّل الا اُجيب الان. سأعلن لكم ذلك» في وقت لاحق.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

عون يأمل في حل الأزمة مع قبول الحريري زيارة فرنسا  

صرح الرئيس اللبناني ميشال عون اليوم (الخميس) إنه يأمل في انتهاء الأزمة السياسية في بلاده بقبول رئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري دعوة لزيارة فرنسا.

وفي وقت سابق، أفاد مصدر مقرب من الحريري بأنه سيغادر الرياض إلى فرنسا، لكن موعد وصوله إلى باريس لم يتحدد بعد.

ونقلت مصادر رئاسية اليوم عن عون تأكيده التزام لبنان «بسياسة النأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية».

وقال عون، في تصريح أمام مجلسي نقابتي الصحافة والمحررين اليوم، إن «همّنا خلال معالجة الأزمة كان تمتين الوحدة الوطنية وحماية الاستقرار الأمني والمالي والاقتصادي».

كما أكد عون أنه ينتظر عودة الحريري «من باريس إلى لبنان للبت في الوضع الحكومي».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل