رهانات “حزب الله” سقطت

الأزمة التي افتعلها محور الممانعة من أجل حرف الأنظار عن مضمون استقالة الرئيس سعد الحريري تنتهي مع وصوله إلى باريس، حيث تسقط كل حجج وذرائع وكذب وتضليل هذا المحور، وتبدأ مرحلة سياسية جديدة عنوانها دور “حزب الله” وسلاحه.

نجح هذا المحور، ويجب الإقرار بذلك، في تأخير الساعة لمدة أسبوعين بالتمام والكمال، ولكن كل رهاناته على فصل “المستقبل” عن عمقه السعودي سقطت، وكل رهاناته على قطع العلاقة بين “القوات” و”المستقبل” سقطت، وكل رهاناته على تطويل الأزمة المفتعلة سقطت، وكل رهاناته على مواصلة تجاوزاته ودوره بغطاء رسمي سقطت.

اعتبارا من يوم غد تبدأ مرحلة وطنية جديدة بدينامية جديدة ومعطيات جديدة، وكل الأمل ان يلتقط “حزب الله” الفرصة من أجل تجديد التسوية السياسية على قواعد وطنية ثابتة تعيد تحييد لبنان وتدفع باتجاه قيام دولة فعلية لا سلاح فيها سوى للجيش والقوى الأمنية الشرعية.

لا شك ان معالم المرحلة الجديدة ما زالت غامضة، ولا يبدو ان “حزب الله” في وارد ملاقاة الرئيس الحريري في منتصف الطريق، وبالتالي ستكون البلاد مقبلة نحو مرحلة من إدارة الفراغ الحكومي.

ولكن الأساس في هذه اللحظة ان مسرحية محور الممانعة انتهت إلى غير رجعة، وان هذا المحور بدأ يستعد نفسيا لمواجهة المرحلة الجديدة بعد حفلة مزايدات رخيصة معتقدا ان الناس بلا ذاكرة من مرحلة ما قبل اغتيال الشهيد رفيق الحريري إلى مرحلة ما بعد اغتيال الوزير محمد شطح وما بينهما من ممارسات شلت البلد وعطلت المؤسسات وحالت دون قيام دولة فعلية في لبنان

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل