
على طريق المطار التي سيسلكها رئيس الحكومة المستقيل، رسالة ممن ذرفوا الدموع على لوعة غيابه بأن العودة محفوفة بالخطر وتأكيد على ما أعلنه الشيخ سعد عن خرق أمني لمواكبه تم إكتشافه وأدى في مرات عديدة إلى إلغاء بعض التنقلات، فهل هذه دعوة له لإلغاء عودة تحمل شروط الغياب نفسها التي أدّت إلى الإستقالة؟
لا شكّ أن حبر التهديد لن يجفّ قبل وقت طويل على عكس الدموع الكاذبة حيث رأينا دموعاً ولم نسمع بكاء، ويسألون بعد ويتساءلون عن أسباب الإستقالة، يريدوننا رهائن الخوف على أرض الوطن ويدّعون أن الرئيس الحريري كان رهينة في وطنه الثاني وفي منزله ومع عائلته، حبل الكذب مثير ولا شك وقد دام أسبوعين بالتمام والكمال ولكن الأكثر إثارة هو العودة إلى الحقيقة الساطعة، التي تقول إن لبنان واللبنانيين أفراداً وجماعات ومسؤولين سيبقون رهائن السلاح المتفلت والعقل المنغلق على شركاء الوطن.
لقد وصلت الرسالة بلونها الأحمر القاتم كما يظهر في الفيديو، ولكن أيضاً كما يظهر في الفيديو شباناً من تيار “المستقبل” يغيّرون الصورة، فالشرفاء في لبنان سيغيّرون الصورة للوطن بأكمله بعد أن حوّله السفهاء من وطن الرسالة إلى صندوق بريد.
