أوّل فيديو يُظهر كريسبر يمضغ الحمض النووي

 

بات معروفاً أنّ كريسبر هو أنزيم يقطع أو يشقّ الحمض النووي، وقد اكتشف العلماء عام 2012 أنهم يستطيعون نشره لتصحيح جيني رخيص وفعّال: مجرد وضع علامة على جزيء كريسبر مع القليل من الحمض النووي الريبي (شظية ضئيلة من المواد الوراثية التي تلتصق بالحمض النووي) لتوجيه ذلك، ويمكن أن يقطع ويعيد كتابة أي جزء من الحمض النووي.

تلاعب الباحثون لسنوات بجزيء كريسبر: معالجة فيروس نقص المناعة البشرية، حذف الأمراض الوراثية من خلايا الأجنة البشرية التجريبية وزيادة إمكانية زرع الأعضاء عبر الأنواع (مثل ما حصل في الحيوان البشري Chimera). بل إن بعض العلماء يتحدثون بجدية عن إعادة إحياء الماموث الصوفي المنقرض منذ فترة طويلة بمساعدة كريسبر.

ولكن حتى الآن لم يستطع العلماء مراقبة كريسبر خلال عمله. هم متاكدون من أنه يعمل لأن عند استخدام كريسبر على بعض الخلايا تُخرج هذه الأخيرة الحمض النووي مع التعديلات المُطبقة. ولكن لأن الجزيئات المعنية حجمها صغير جدّاً فإنه من الصعب مراقبتهم مباشرة خلال العمل.

كلمة “صعب” لا تعني “مستحيل”؛ إذ كشف فريق من الباحثين من جامعتي كانازاوا وطوكيو عن مراقبة بصرية لكريسبر في العمل. وقد شارك أحدهم ملف صور (The Graphics Interchange Format – GIF) على تويتر يُظهر كيفية عمل كريسبر.

من الصعب قليلا تحليل ما يجري ولكن الأسهم التي أضافها الباحثون ساعدت على فهم ما يحدث. الخيوط البنية الطويلة هي خيوط الحمض النووي، أما نقطة الشمس الصفراء فهي الانزيم كريسبر-Cas9، وفقاعته توجّه الحمض النووي الريبي. تشير الأسهم البنفسجية إلى بقعة على حبل مضغه كريسبر عن قرب، والقطعة الثانية من الحمض النووي، المُشار إليها بالسهم الرمادي، تنفصل بعد انتهاء كريسبر من تقطيعها. إستغرقت العملية بأكملها، التي يتم تشغيلها في ملف الصور، حوالي 30 ثانية.

استولى الباحثون على الفيديو باستخدام تقنية تعرف باسم المجهر للقوة الذرية، وقد أذهل الجمهور عند عرضه خلال أحد المؤتمرات.

كريستين الصليبي

خبر عاجل