
ظالمون العرب حين يتّحدون ويطلقون “الاتهامات” جذافاً يميناً وشمالاً، عيب والله! ظالمون العرب حين يخرجون من سنين البعاد والتشرذم ليتوحدوا على قرار تاريخي ولو كان “ظالما”، ليعلنوا وبجلسة استثنائية ان “حزب الله” ارهابي والدولة اللبنانية متورطة معه وايران الارهابية تمد أذرعها الى الدول العربية وعليها وتعيث فيها خراباً وارهاباً!!
حرام عليكن يا عرب من اين لهم كل ذاك الاستشراق، كل تلك الطاقة على الظلم؟!! عيب يا جماعة سودتوا وجنا مع حزبنا اللطيف، الناعم، السلس، المتغلغل في فكرنا الشعبي والوطني، كما يقول وزير خارجيتنا…اي والله عظيم!
حرام عليكن يا عرب أن تطلقوا تهمة كبيرة بحجم الارهاب، على حزب ما فعل حتى اللحظة سوى انه عمّر لبنان واجتاحه بالارساليات والمدارس والمستشفيات، وطالب ملايين المرات، ملايين المرات، عدم التدخل بشؤون البلدان المجاورة، واتخاذ سياسة النأي بالنفس المطلقة اللهم، اللهم، الا كم قضية بسيطة من هون ومن هون، تمس مباشرة بالامن القومي اللبناني، كالحرب في سوريا وحماية بطل ابطال الزمان بشار الاسد، الحرب في اليمن، فلسطين، اسرائيل، العراق…يعني قضايا بسيطة لا تؤثر بشيء على مجرى الاحداث لا في لبنان ولا في تلك الدول، اذ ما معنى مثلا ان تُقصف السعودية بصاروخ signe للحزب من هنا من عند الجيران الحوثيين؟! لا تبالغوا في ردة الفعل، لا شيء يحرز يا جماعة، ثم مما تشكو ايران لتُتهم بالارهاب؟! والله عيب!! بلاد فارس الطيبة الضرس تلك التي لا تشتهي الا معجن لبنان اولا ثم مطابخ العرب، يا اخي مزوقة تحب النكهات العربية الاصيلة المطعّمة بالبهارات، الكثير منها، لتغرف منه خبزها وتسد شهيتها المفرطة للاكل، صحتها منيحة سمالله وتحب التنوّع في المذاق، وليس افضل عندها من ملحها المطيّب ذاك لكل تلك الاطباق المتنوعة، وملحها من هنا من قلب قلب لبنان،”حزب الله”، واذا لم تطيّب طعامها بذاك “الملح”، او اذا لا سمح الله، او لا سمح…خامنئي، اذا فسد الملح فبأي شيء تملحه؟!! فأي جريمة اذن ارتكبت ايران لتستحق ذاك اللقلب؟! الا رحمة بقلوبكم يا عرب؟!
شوية موضوعية يا جيران خصوصاً ان لبنان الرسمي دخل في صلب صلب “النأي” بالنفس، هو الوحام الله يجربكن ويزيدكن من نِعمه، ووحام لبنان صعب بعض الشيء، وفرض عليه التكشيرة البناءة، الاعتراض على قرار العرب ذاك، وأنا اللبنانية المسكينة التي التبس عليها امر بلادها تسألكم، هل نحن في النأي بالنفس كما يدّعي بعض من في الحكومة، ام هو توريط النفس والنفس غالباً امّارة بالسوء؟! سياسة الحياد ام حياد عن النأي؟! فهمونا يا عالم. والله اشتبكت على بالنا الامور الى درجة الهلوسة. قالوا إن بيان وزراء الخارجية العرب الذي وجه ادانة مباشرة لحزب الله الارهابي ولتدخل ايران “مخفف”!!! كيف يعني مخفف؟؟!! قال لولا اتصالات الخارجية لكان صدر عنهم بياناً عنيفاً!!! كيف يكون توصيف “العنف” في هذه الحال مثلاً؟! عندما تعلن الدول العربية “الظالمة” ان “حزب الله” “ارهابي”، اهذا افراط في الدلال بلكي؟! طيب في أي معجم يقرأ بعض اللبنانيين الممانعين تحديداً، وكيف يترجمون كلمة “ارهابي” حرفاً حرفاً لو سمحتم؟!!!
اسمعوا يا عرب، عيب عليكم اتهام حزب يعيش هواجس الحرية والاستقلال والاستقرار والمودة الخالصة لكل شعوب الارض وعلى مدار الثواني، واتهام دولة مصنّفة من اكثر الدول ديمقراطية وانفتاحاً وازدهاراً في العالم، تجتاح البسمات والقهقهات وجوه مسؤوليها وخامنئيها، يكرهون الحروب مهما كان نوعها ولا يقدمون الا على “الحروب” لاجل الحب الخالص وانتشار عدوى السعادة والاستقرار في الدنيا كلها، ليأتي عرب آخر زمن ويطلقون عليها لقب “ارهابية”؟!!… حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم!!
