#adsense

يخطئ من يتعامل مع الموقف العربي بخفة واستلشاء

حجم الخط

 

استأثر البيان الختامي الصادر عن وزراء الخارجية العرب بكل متابعة واهتمام نظرًا لسقفه المرتفع وتوقيته عربيًا ولبنانيًا مع احتدام المواجهة العربية – الإيرانية وتحديدًا السعودية – الإيرانية، ودخول المنطقة برمتها في مرحلة جديدة.

قد لا يكون التصعيد الأول من نوعه بين الجانبين، ولكن الفارق الأساس تخطيه لكل السقوف السابقة، وتدليله على طبيعة المرحلة المقبلة التي يبدو ان التصعيد فيها سيكون سيد الموقف.

والأهم ان ما يحصل ليس معزولا في الزمان والمكان، إنما يأتي ضمن سياق دولي مع الإدارة الأميركية الجديدة، وضمن سياق إقليمي مع الإدارة السعودية الجديدة، وضمن سياق تنفيذي لقمة الرياض التي جمعت الدول العربية والإسلامية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ولعل اللافت في البيان تحميله “حزب الله اللبناني الإرهابي – الشريك في الحكومة اللبنانية – مسؤولية دعم الإرهاب والجماعات الإرهابية في الدول العربية بالأسلحة المتطورة والصواريخ الباليستية”، وذلك في إشارة “واضحة” إلى وجود رغبة بعدم الفصل بين الحزب والحكومة، علمًا ان الأخيرة في وضع تصريف أعمال. فيما فسرها البعض بانها إشارة ترتبط بالمرحلة المقبلة لا السابقة بالتحذير من مغبة تأليف حكومة يشارك فيها الحزب تجنبًا لإسقاط التوصيف الإرهابي على الحكومة برمتها.

ومن الثابت ان الموقف العربي اليوم يختلف عن كل ما سبق، ويخطئ من يتعامل مع هذا الموقف بخفة واستلشاء، لأن المرحلة العربية الجديدة مختلفة في الشكل والمضمون، والدينامية التي انطلقت لن تتوقف قبل تحقيق الأهداف المرسومة وفي طليعتها وضع حد للتدخلات الإيرانية.

وبالتوازي رسمت “القوات اللبنانية” سقف المرحلة لبنانيًا بعنوانين، يشكل التقيد بهما مدخلا لتسوية نهائية تفتح الباب أمام ولادة دولة فعلية:

العنوان الأول خروج “حزب الله” من أزمات المنطقة وعدم استخدامه لبنان كمنصة لإطلاق المواقف ضد الدول الخليجية والعربية، كما عدم استخدام لبنان معبرا لاستهداف تلك الدول. والعنوان الثاني وضع آلية جدية لتسليم الحزب سلاحه للدولة اللبنانية ضمن فترة زمنية معقولة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل