#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 20 تشرين الثاني 2017

حجم الخط


افتتاحية صحيفة النهار
استقلال مكتمل النصاب… تليه أزمة حكومية
ما قاله الرئيس نبيه بري قبل أيام عن انتهاء ازمة الرئيس سعد الحريري وابتداء الازمة السياسية يظل ساري المفعول، بل تنطلق حلقاته الجديدة ابتداء من الخميس المقبل. واجتماع جامعة الدول العربية امس لا يوحي بأقل من تحول المشاكل أزمات مفتوحة على شتى احتمالات التصعيد، على رغم نجاح الديبلوماسية اللبنانية في الحد من اجراءات كانت متوقعة حيال لبنان. وفي معلومات “النهار” ان وزير الخارجية جبران باسيل الذي تعمد الغياب، تجنباً للاحراج او المواجهة، اتصل أمس بعشرة وزراء للخارجية منهم ثلاثة في دول خليجية، مؤكداً ان الموقف الرسمي هو النأي بلبنان عن ازمات المنطقة ورفض التدخل في شؤون الدول الاخرى كما رفض التدخل في شؤونه الداخلية، وادانة الاعتداء على اي دولة عربية. وأكد رفضه وصف “حزب الله” بأنه ارهابي. وقد سجل مندوب لبنان لدى الجامعة السفير انطوان عزام اعتراضاً على التصنيف في البيان الختامي لاجتماع وزراء الخارجية العرب، ومن المتوقع ان يتنامى هذا الاعتراض في كلمة جوابية للامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله مساء اليوم. وقال عزام لـ”النهار” ان “لبنان نجح في تخطي قطوع كبير اذ عدلت بنود كانت تدين الحكومة اللبنانية، وجاء القرار ملطفاً كما كان يرد منذ أعوام”.
على خط آخر، اجرى الرئيس سعد الحريري من مقر اقامته في باريس التي انتقل اليها ليل الجمعة – السبت، والتقى فيها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، كما التقى عدداً من اهل بيته ومساعديه، سلسلة اتصالات شملت لبنان ودولاً عربية عدة من اجل تجنيب لبنان خطر عقوبات صارمة. وفي هذا الاطار، رجحت مصادر معنية لـ”النهار” ان يصل الرئيس الحريري الى بيروت عشية احياء ذكرى الاستقلال أي ليل الثلثاء بعد زيارته القاهرة ولقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السسيسي، أو صباح الاربعاء، مما يتيح له المشاركة مع رئيسي الجمهورية ومجلس النواب في تقدم الحضور الرسمي للعرض العسكري الذي سيقام في جادة شفيق الوزان ومن ثم في الاستقبال التقليدي الذي سيقام في قصر بعبدا. وقالت المصادر ان الحريري يبدو حريصاً جداً على الحفاظ على مشهد التضامن الوطني الذي برز حيال أزمة استقالته ولذا من المستبعد تماماً إثارة أي أمر يتصل بهذه الازمة في يوم احياء ذكرى الاستقلال. لكنها توقعت ان يكون للحريري والرئيس ميشال عون اجتماع أول مهم لمقاربة الاستقالة وكل الظروف المحيطة بها في اليوم التالي، أي الخميس الذي سينطلق منه الفصل الجديد في مواجهة الأزمة. وفي هذا الاطار استرعى الانتباه كلام لوزير الخارجية السعودي عادل الجبير، في حديث الى صحيفة اسبانية، اذ قال: “أننا أيّدنا الرئيس سعد الحريري منذ البداية لكن التحديات تغيّرت اليوم والرجل لم يعد قادراً على الحكم كما يشاء”.
في المقابل، اكتفى الرئيس نبيه بري بالقول أمام زواره إن “لا معلومات حول كل ما سيحمله الرئيس الحريري عند عودته إلى بيروت. وكل ما يتم تداوله في هذا الشأن يدخل في إطار التبصير”.
وقالت مصادر “القوات اللبنانية” لـ”النهار” إن معالم المرحلة الوطنية المقبلة باتت واضحة لجهة ان الرئيس الحريري سيطرح بلورة فعلية للتسوية الحالية في عنوانين: العنوان الأول الخروج من النأي بالنفس اللفظي إلى النأي بالنفس الفعلي الذي يستدعي انسحاب “حزب الله” من أزمات المنطقة، والكف عن استخدام لبنان كمنطلق ومعبر لاستهداف السعودية والدول الخليجية والعربية. والعنوان الثاني وضع خريطة طريق لاستيعاب سلاح “حزب الله” تدريجا في الجيش بغية الوصول في فترة مقبولة إلى دولة سيدة على أرضها وممسكة بقرارها. وأضافت المصادر ان أي استخفاف بمتطلبات المرحلة وعدم التزام عنواني المرحلة سينعكس سلباً على المصلحة اللبنانية العليا ويبقي لبنان ساحة مستباحة.

****************************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
بيان القاهرة يصنّف «حزب الله» إرهابياً ولبنان يلتزم «النأي بالنفس»
«رسالة حزم» عربية لإيران  

وجه الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، أمس في القاهرة، «رسالة حزم» إزاء التهديدات الإيرانية لدول المنطقة وتدخلاتها في الشؤون الداخلية لهذه الدول، مشدداً على أن إطلاق صاروخ باليستي إيراني الصنع تجاه مدينة الرياض «بمثابة عدوان من قبل إيران وتهديد للأمن والسلم القومي العربي والدولي»، واصفاً «حزب الله» بأنه «إرهابي (…) يدعم الجماعات الإرهابية في الدول العربية»، وهو ما تحفظ عليه لبنان مؤكداً في الوقت نفسه التزامه «النأي بالنفس».

جاء ذلك في قرار أصدره المجلس الوزاري العربي برئاسة جيبوتي (الرئيس الحالي) للمجلس تحت عنوان: «التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية».

وشرح المجلس في هذا السياق ما ينطوي عليه تطوير برنامج الصواريخ الباليستية «من طبيعة هجومية تقوض الادعاءات الإيرانية حول طبيعته الدفاعية، وما يمثله من تهديد داهم للأمن القومي العربي».

كما كلف المجلس المجموعة العربية في نيويورك بمخاطبة رئيس مجلس الأمن لتوضيح ما قامت به إيران من انتهاكات لقرار مجلس الأمن (2216)، بتزويد الميليشيات «الإرهابية» في اليمن بالأسلحة.

واعتبر «إطلاق صاروخ باليستي إيراني الصنع من الأراضي اليمنية باتجاه مدينة الرياض بمثابة عدوان من قبل إيران، وتهديد للأمن القومي العربي والدولي، وإبلاغ مجلس الأمن بضرورة القيام بمسؤولياته تجاه حفظ الأمن والسلم الدوليين».

وقرر المجلس استمرار إدراج «بند التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية» على أجندة منتديات التعاون العربي مع الدول والتجمعات الدولية والإقليمية، مطالباً الأمين العام لجامعة الدول العربية بمتابعة تنفيذ القرار وتقديم تقرير حول الإجراءات التي تم اتخاذها بهذا الشأن إلى الدورة المقبلة للمجلس.

ودان «بشدة» عملية إطلاق صاروخ باليستي إيراني الصنع من الأراضي اليمنية من قبل الميليشيات الموالية لإيران (الحوثي- صالح) والذي استهدف مدينة الرياض، واعتبار ذلك عدواناً صارخاً ضد المملكة العربية السعودية وتهديداً للأمن القومي العربي.

وأكد «حق المملكة العربية السعودية في الدفاع الشرعي عن أراضيها وفق ما نصت عليه المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، ومساندتها في الإجراءات التي تقرر اتخاذها ضد تلك الانتهاكات الايرانية» في إطار الشرعية الدولية.

كما دان «جميع الأعمال الإرهابية التي تقوم بها إيران في مملكة البحرين وآخرها تفجير خط أنابيب النفط البحريني واعتباره عملاً إرهابيا قامت به مجموعة مدعومة من إيران والحرس الثوري الإيراني».

واستنكر المجلس «التدخلات الإيرانية المستمرة في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين من خلال مساندة الإرهاب وتدريب الإرهابيين وتهريب الأسلحة والمتفجرات وإثارة النعرات الطائفية».

كما دان كذلك «مواصلة التصريحات على مختلف المستويات الإيرانية لزعزعة الأمن والنظام والاستقرار، وتأسيسها جماعات إرهابية بالمملكة ممولة ومدربة من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني الإرهابي».

وأوضح أن ذلك «يتنافى مع مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي» مؤكداً «دعم مملكة البحرين في جميع ما تتخذه من إجراءات وخطوات لمكافحة الإرهاب والجماعات الإرهابية للحفاظ على أمنها واستقرارها».

وأشاد المجلس «بجهود الأجهزة الأمنية بالمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين التي تمكنت منإاحباط العديد من المخططات الإرهابية وإلقاء القبض على أعضاء المنظمات الإرهابية الموكل اليها تنفيذ تلك المخططات والمدعومة من قبل الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني الإرهابي».

ودان كذلك استمرار احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) وتأييد كافة الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها دولة الإمارات العربية المتحدة لاستعادة سيادتها على جزرها المحتلة طبقاً للقانون الدولي.

وطالب إيران «بايقاف دعم وتمويل الميليشيات والأحزاب المسلحة في الدول العربية وبخاصة تدخلاتها في الشأن اليمني والتوقف عن دعمها للميليشيات الموالية لها والمناهضة لحكومة اليمن الشرعية ومدها بالأسلحة وتحويلها إلى منصة لإطلاق الصواريخ على جيران اليمن وتهديد الملاحة البحرية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر».

وأوضح المجلس أن هذا الأمر «ينعكس سلباً على أمن واستقرار اليمن ودول الجوار والمنطقة بشكل عام ويُعتبر خرقاً واضحاً لقرار مجلس الأمن 2216».

من جانب آخر حمّل «حزب الله اللبناني الإرهابي الشريك في الحكومة اللبنانية مسؤولية دعم الإرهاب والجماعات الإرهابية في الدول العربية بالأسلحة المتطورة والصواريخ الباليستية».

وأكد ضرورة توقف حزب الله «عن نشر التطرف والطائفية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول وعدم تقديم أي دعم للإرهاب والإرهابيين في محيطه الإقليمي».

وقرر المجلس «حظر القنوات الفضائية الممولة من إيران والتي تبث على الأقمار الصناعية العربية باعتبارها تشكل تهديداً للأمن القومي العربي من خلال إثارة النعرات الطائفية والمذهبية والعرقية».

الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط قال في ختام الاجتماع الذي عُقد بطلب من السعودية: «لن نعلن الحرب على إيران في المرحلة الراهنة».

وأعرب أبو الغيط، عن أمله في أن «يتغير النهج الإيراني وأن تصل الرسالة إلى الإخوة في إيران والتي مفادها أن هناك غضباً وضيقاً عربياً».

وقال أبو الغيط: «بصفة عامة كان هناك تأييد من كافة الدول المُشاركة في الاجتماع للقرار.. كان هناك تحفظات من الوفد اللبناني تحديداً في ما يتعلق بدور حزب الله»، مضيفاً أن «الجانب العراقي وعد بأن يوافي الأمانة العامة غداً بكتاب يتضمن رؤيته للتحفظات».

وغاب وزير الخارجية جبران باسيل عن الاجتماع وتمثل لبنان بمندوبه الدائم لدى الجامعة العربية انطوان عزام.

واعترض الوفد اللبناني على ثلاث فقرات في القرار العربي يوصف فيها «حزب الله» بالإرهابي وعلى الإشارة إلى مشاركته في الحكومة.

وكان عزام ألقى كلمة شدد فيها على أن لبنان «سعى جاهداً إلى تحصين ساحته الداخلية من خلال إطلاق مسار حكومي هادف كضمانة لتماسك الكيان ضمن مؤسسات الدولة وبما يحفظ السلم الأهلي، توازياً مع القيام بكل ما يمكن لتقوية علاقات لبنان مع أشقائه العرب واتخاذ الموقف الواضح من كافة القضايا التي تحظى بالإجماع العربي من دون المس بوحدتنا الداخلية. أما القضايا الخلافية، فقد آثر لبنان الرسمي، وبالاستناد إلى موقفه المبدئي القاضي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بالابتعاد عن كل ما يمكن أن ينقل التوتر الى ساحته الداخلية، ملتزماً النأي بنفسه لعدم قدرته على التأثير ايجاباً في الصراعات الدائرة من حوله، مكتفياً بتحمل الأعباء الإنسانية الناجمة عن تحوله إلى بلد نزوح بامتياز».

وقال عزام: «الجمهورية اللبنانية لن تبخل، ضمن الحدود الضاغطة لإمكاناتها وللهوامش المتاحة لقدرتها على التأثير، في توفير شتى أنواع التضامن والدعم لأي دولة عربية تحدق بها الأخطار والتهديدات، معولين على استمرار دعم الأشقاء العرب للبنان الذي لا ضمانة له وللعرب معاً خارج سيادة وكرامة واستقلال مؤسساته».

أضاف: «يبقى لنا أن نقول حول مسألة كيفية التصدي للتدخلات الخارجية في الدول العربية من أي جهة غير عربية كانت، بأن المسؤول عن نفاذ شتى أنواع التدخل الخارجي في شؤون دولنا العربية، هو التراجع في منظومة الأمن القومي العربي جراء التباعد والانقسام، هو الفراغ الذي لا تتردد أي من القوى الإقليمية والعالمية في العمل على استغلاله وملئه وفقاً لمصالحها، هي الانقسامات الداخلية ضمن البلد الواحد وصولاً إلى الحروب الأهلية الدامية، هو ضعف مؤسسات الدولة وتراجع سلطتها وهيبتها واضمحلال قدرتها على الدفاع عن سيادتها في وجه التدخلات الخارجية والاحتلالات. وبالتالي فإن آخر ما يجب أن تكون عليه كيفية التصدي لتلك التدخلات هو المزيد من التباعد والانقسام بين الأشقاء العرب والمزيد من الإضعاف لمؤسسات الدولة والمزيد من الإزكاء للتوترات الداخلية وتعريض السلم الأهلي للخطر، حيث لا يستفيد عندها سوى الاستباحات الخارجية لوطننا العربي».

واعتبر أبو الغيط، في كلمته خلال الاجتماع، أن إيران تسعى لتكون خنجراً في خاصرة المملكة العربية السعودية ودول الخليج. وقال إن الصاروخ الذي أطلقه الحوثي واستهدف الرياض في الرابع من الشهر الجاري، هو «الحلقة الأخطر في سلسلة من التجاوزات والتخريب ونشر الفتنة التي تقوم بها إيران في المنطقة، وليس أمامنا إزاء ذلك سوى أن نسمي الأشياء بمسمياتها ونقول إن الصاروخ هو رسالة واضحة من إيران أنها تسعى لنشر التخريب والفتنة والكراهية ورسالة عدائية للمملكة والدول العربية بأسرها، وحان الوقت لتخليص المنطقة من العنف والطائفية التي تقوم إيران بنشرها في المنطقة».

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أكد، في تصريح صحافي على هامش الاجتماع، أن إيران هي الراعي الأول للإرهاب في العالم، موضحاً أن هذا ليس تصنيف المملكة فحسب بل المجتمع الدولي الذي وضع إيران تحت نظام عقوبات صارمة من جانب الأمم المتحدة والولايات المتحدة وعدد من الدول الأخرى.

وقال: «إن المملكة العربية السعودية ممتنة للدول العربية التي استجابت لطلبها عقد الاجتماع الاستثنائي للنظر في تداخلات إيران العدوانية ضد الدول العربية».

أضاف «أن المملكة عانت كثيراً كما عانت الدول العربية من التدخلات الإيرانية منذ ثورة الخميني عام 1979»، مشيراً إلى أن إيران اقتحمت وحرقت السفارات واختطفت الديبلوماسيين وزرعت خلايا إرهابية والآن خلقت ميليشيات إرهابية كالحوثي و«حزب الله».

ولفت الجبير إلى أن إيران أطلقت صاروخاً باليستياً عن طريق عملائها في اليمن باتجاه مدينة الرياض الذي تم اعتراضه، واصفاً ذلك بأنه عمل إرهابي وعدواني على المملكة. وشدد على أن للمملكة حق الرد في الوقت المناسب، مؤكداً أن المملكة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام التدخلات الإيرانية في شؤونها وفي مملكة البحرين ودعمها للإرهاب.

ورأى أن هناك تدخلات إيرانية في عدة دول في المنطقة منها لبنان والكويت والبحرين واليمن ومصر، مطالباً إيران بوقف تدخلاتها في شؤون دول المنطقة.

وكان الجبير قال في كلمته في الاجتماع إن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام «العدوان الإيراني السافر» ولن تتوانى في الدفاع عن نفسها والحفاظ على أمن وسلامة شعبها.

وأشار إلى أن الإيرانيين والحوثيين لم يراعوا حتى «قبلة المسلمين ومهبط الوحي (مكة المكرمة) التي استهدفها الحوثيون بثلاثة صواريخ في اعتداء سافر على المقدسات الإسلامية واستفزاز لمشاعر المسلمين حول العالم».

وأكد أن «السكوت عن هذه الاعتداءات الغاشمة لايران عبر عملائها في المنطقة لن يجعل أي عاصمة عربية في أمان من هذه الصواريخ الباليستية».

وأشار الجبيرالى انتهاكات إيران المستمرة للقوانين الدولية وسيادات الدول وزرع «الخلايا الإرهابية» وتهريب الأسلحة والاعتداء على البعثات الديبلوماسية وحرمتها واغتيال الديبلوماسيين وخلق عملاء في المنطقة العربية «مثل الحوثيين وحزب الله واحتضانها للمنظمات الإرهابية داخل وخارج إيران مثل تنظيم القاعدة».

‏وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة دعا في كلمته لبنان إلى ضرورة تحمل المسؤولية الكاملة عن أعمال «حزب الله الإرهابي وما يقوم به من اعتداءات في الدول المجاورة في العراق وسوريا واليمن والبحرين».

وقال الشيخ خالد: «لبنان يتحمل مسؤولية ما يقوم به حزب الله باعتباره شريكاً في الحكومة» متسائلاً «هل يستمر لبنان في هذا الوضع». وأضاف «اننا لا نتحدث عن خلافات عربية بل تهديدات إيرانية للأمن القومي العربي» مؤكداً أن ايران لها أذرع كثيرة في المنطقة ومنها «حزب الله» الموجود في سوريا والعراق.

وجدد وزير خارجية جيبوتي محمود يوسف (رئيس الاجتماع) دعوة إيران للكف عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، مطالباً مجلس وزراء الخارجية العرب أن يضطلع بمسؤولياته وأن يتخذ موقفاً عربياً جماعياً للتصدي بكل حزم لحماية الأمن القومي العربي.

وقال يوسف في كلمته إن التهديدات والمخاطر التي تواجهها المنطقة «تتطلب حلولاً عاجلة ومعالجات ناجعة للتدخلات الإيرانية التي أخذت تستفحل في الآونة الأخيرة».

وأكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، في كلمته خلال الاجتماع، أن على إيران مسؤولية لا شك فيها، لاحترام سيادة الدول العربية والامتناع عن التدخل في شؤونها، والسعي لإقامة علاقات جوار أساسها احترام سيادة الدول العربية، ومبدأ المواطنة، وتجنب إذكاء النعرات الطائفية والعرقية والمذهبية.

وقال شكري إن المساس بأمن دول الخليج خط أحمر، والتزام مصر بدعم أمن واستقرار دول الخليج، هو تطبيق عملي لمبدأ راسخ من مبادئ الأمن القومي المصري، وهو الرفض القاطع لأي محاولة من أي طرف إقليمي لزعزعة استقرار الدول العربية والتدخل في شؤونها.

ورأى أن «أي تقويم دقيق وصريح للوضع العربي الحالي، يظهر بجلاء أن هناك محاولات مستمرة للتدخل في الشؤون الداخلية لعدد كبير من الدول العربية، فمن الخليج إلى ليبيا، ومن العراق وسوريا إلى اليمن والصومال، تتعدد المحاولات المرفوضة، من أطراف مختلفة، لزعزعة استقرار الدول العربية، سواء من خلال محاولة تحريك أطراف داخلية محسوبة على قوى إقليمية معينة، أو من خلال التواجد غير الشرعي لقوات عسكرية غير عربية على أراضي الدول العربية. وعلينا جميعاً مسؤولية واضحة للتصدي لجميع هذه التدخلات بدون استثناء».

وأكد شكري أن «على دول الجوار العربي، وفي مقدمتها إيران، أن تتخذ موقفاً واضحاً وحاسماً لتأكيد التزامها باحترام سيادة الدول العربية، والتزامها بعلاقات جوار قائمة على أساس الامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية، وعن استخدام القوة أو التهديد باستخدامها، والتوقف فوراً ونهائياً عن تقديم أي دعم للميليشيات أو الجماعات المسلحة أو الكيانات الإرهابية في جميع الدول العربية».

(واس، رويترز، أ ف ب، روسيا اليوم، العربية.نت)

****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
حاكم مصرف لبنان لـ«الحياة»: مستعدون لعقوبات أميركية
باريس – رندة تقي الدين؛ القاهرة – محمد صلاح
يستقبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي اليوم، رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، بعد زيارته فرنسا ولقائه الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي اتصل بالسيسي السبت للبحث في «مستجدات الوضع الراهن في قضايا منطقة الشرق الأوسط، وما يمكن للبلدين تقديمه من خلال جهودهما المشتركة لمصلحة تلك القضايا ولدعم الاستقرار في المنطقة».
وأفيد بأن محادثات السيسي – ماكرون الهاتفية ركزت على الوضع اللبناني وضرورة تجنيب الساحة اللبنانية أي تصعيد، والتأكيد على الحفاظ على استقراره، خصوصاً مع تمسك الحريري بالاستقالة من رئاسة الحكومة، وفي ضوء توقع «مفاوضات سياسية في لبنان» بهدف الوصول إلى «اتفاق يُزيل الأسباب التي دفعت الحريري إلى الاستقالة لو قُدر له تشكيل حكومة جديدة».
من جهة ثانية أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، أن الأزمة السياسية التي شهدها لبنان إثر استقالة الحريري، أدت إلى تحويلات من الليرة إلى الدولار «ضمن السقف الطبيعي في ظروف كهذه»، مشيراً إلى أن «موجودات المصرف بالعملات الأجنبية (43 بليون دولار)، كانت كافية لمنع الهلع في الأسواق». وشدد على استعداد «المركزي» والمصارف اللبنانية «لمواجهة أي مستجدات» قد تحدث نتيجة عقوبات أو تدابير قد تتخذها وزارة الخزانة الأميركية، في سعيها لمعاقبة «حزب الله» ومؤيديه.
وقال سلامة لـ»الحياة» أن «الأزمة السياسية تؤثر نفسياً في المتعاملين، لكن إعلان الدول دعمها استقرار لبنان والوحدة الوطنية، وإعلان الحريري أنه سيعود إلى لبنان، ساهم في تهدئة الأسواق»، مؤكداً أنها «ليست مشكلة في السيولة»، وأن «الأزمة السياسية لها حياتها وحدودها».
ونفى سلامة الحديث عن منع المصارف اللبنانية المودعين من تحويل أموالهم من الليرة إلى الدولار، موضحاً أن «هناك بعض الودائع لأجل يتم دفعها في تاريخ استحقاقها، ولكن البعض طلب قبض الوديعة قبل استحقاقها. وطلبت المصارف من هؤلاء الانتظار حتى تاريخ الاستحقاق، وهذا عمل مصرفي طبيعي يتعلق بتنظيم مالية المصرف وليس لها أي اعتبار آخر».
وعن الفوائد على الليرة اللبنانية، قال سلامة إن «المصارف تدفع فوائد أعلى للمودعين بالليرة اللبنانية، وهو أمر تجاري خاضع للعرض والطلب»، لافتاً إلى «ظاهرة أخرى تتمثل في ارتفاع الفائدة بين المصارف، إذ ارتفعت إلى مئة في المئة ولكنها شملت مبالغ صغيرة، ونحن كمصرف مركزي لم نتدخل لضخ سيولة بالليرة اللبنانية لأن المصارف ليست بحاجة إلى هذه السيولة، وتركناها تسير في شكل طبيعي».
وأكد سلامة أن «الهندسات والعمليات المالية التي اعتمدت تُمكن من مواجهة بعض المفاجآت»، مشدداً على أن «الاستقرار قائم سواء في المصرف أو في الليرة اللبنانية».
وفي شأن أخبار عن تحويلات مالية عدة من دبي إلى لبنان نتيجة كشف بعض الحسابات بعد تحقيقات في الفساد، نفى سلامة علمه بهذا الأمر، مشيراً إلى أن «لبنان يبقى مكاناً آمناً للخدمات المصرفية لكل من يرغب التعامل مع سوقنا». ولفت إلى أن «مجلس النواب اللبناني صوّت على قانون يسمح للدول بكشف حسابات مواطنيها إذا كانت لديهم حسابات غير مصرح عنها في لبنان»، مشيراً إلى أن «منظمة التعاون الاقتصادي» اعترفت بأن لبنان ممتثل بهذا الأمر»، مبيناً أن «هناك اتفاقاً لتبادل المعلومات الضرائبية بين لبنان وفرنسا سيصبح سارياً في أيلول (سبتمبر) 2018».
وأضاف: «كانت هناك وديعة سعودية حجمها بليون دولار في البنك المركزي، وتم استردادها في وقتها، وهم مشكورون لأنهم دعمونا في وقت الحرب في ٢٠٠٦، ووضعوا ودائع في البنك المركزي الذي أعادها».
وعن تأثير تحول حكومة الحريري إلى حكومة تصريف أعمال، أكد سلامة اتخاذ المصرف الاحتياطات اللازمة، إذ «طلبنا عندما قمنا بالهندسة المالية في ٢٠١٦، من المصارف تخصيص المداخيل التي تحققت من هذه الهندسة لاستخدامها كرأسمال وليس كأرباح، ونفذت المصارف ذلك، وأصبح لدينا وضع أقوى لرسملة المصارف»، لافتاً إلى أن «لدى المصارف اللبنانية اليوم نسبة ملاءة بنسبة معايير «بازل ٣» تتعدى ١٥ في المئة، وطبقت معايير المحاسبة الدولية، وبقي لها احتياطات عامة يمكنها استعمالها لمواجهة أي طارئ، لذا فإن الأمور ثابتة ومستقرة».
وفي شأن نوايا الإدارة الأميركية إصدار عقوبات صارمة على «حزب الله»، أكد سلامة: «طلبنا من المصارف العام الماضي التزام قانون العقوبات الأميركية، وطورنا نظام امتثال معترف به من قبل السلطات الدولية المهتمة بمكافحة تبييض الأموال، ومعترف به إيجاباً من قبل المصارف المراسلة».
وأشار إلى أن «هناك دائرة امتثال في مصرف لبنان وهو التزام منفذ»، لافتاً إلى أن «القانون الجديد الذي يتم بحثه في أميركا تم التصويت عليه في مجلس النواب وليس في مجلس الشيوخ، وهناك المراسيم التطبيقية التي ستصدر من وزارة الخزانة الأميركية، لكن بكل الأحوال نحن ملتزمون ولن نحتاج إلى تدابير جديدة لأن الآليات التي وضعناها تسمح بالتعاطي مع كل المستجدات التي يمكن أن تأتينا على هذا الصعيد».

****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
 توقُّع إصرار الحريري على استقالته وحديث عن مبادرة فرنسية

فيما الجميع ينتظر عودة الرئيس سعد الحريري من باريس ليُبنى على الشيء مقتضاه في مصير استقالته، وبالتالي مستقبل الاوضاع الداخلية، وسط مؤشرات تدل الى إصراره عليها ودفعه في اتجاه تعديل التسوية التي أنتجت انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية وتولّيه هو رئاسة الحكومة، إتخذ مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب موقفاً يجمع من جهة على مواجهة التدخلات الايرانية في الدول العربية، ويصنّف من جهة ثانية «حزب الله» المشارك في الحكومة «تنظيماً ارهابياً»، الامر الذي تحفّظ عنه لبنان وأكّد «التزامه النأي بنفسه لعدم قدرته على التأثير إيجاباً في النزاعات الدائرة من حوله». وفيما ينتظر ان يكون لعودة الحريري وموقف الجامعة تداعياتهما على الواقع السياسي الداخلي، قالت مصادر سياسية «انّ المرحلة الجديدة الحبلى بالنزاعات، والتي يتداخل فيها اللبناني بالاقليمي والدولي، تُبقي كل الاحتمالات مفتوحة، سواء نحو تسويات سياسية أو نحو امتحانات أمنية». واضافت: «لا أحد يستطيع حتى الآن الجزم كيف ستتطور الاحداث، إذ كلما طالت الازمة بلا حل كلما ازدادت الاخطار الامنية، لأنّ الطرفين المعنيين بالوضع لديهما القدرة على تحريك قوى خارجية لتأزيم الوضع اللبناني».

في ظلّ الاصرار الاميركي ـ الفرنسي على «مواجهة أنشطة «حزب الله» وايران المزعزعة للاستقرار في المنطقة»، وفي موازاة الاتصالات والمساعي الفرنسية لحلّ الازمة اللبنانية، تقاسمت القاهرة وباريس المشهد السياسي أمس، فيما ظل لبنان يترقّب عودة رئيس الحكومة سعد الحريري الذي أمضى يومه الباريسي الثاني أمس بلقاءات مع قريبين منه، بعد اجتماعه السبت مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على أن يزور مصر غداً للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي، قبل ان يعود الى بيروت للمشاركة في الاحتفال بعيد الاستقلال والادلاء بالمواقف التي كان وعد بأنه لن يعلنها الّا في لبنان.

فقد حمّل اجتماع وزراء الخارجية العرب، الذي انعقد في القاهرة امس،»حزب الله» الإرهابي المشارك في الحكومة اللبنانية مسؤولية التدخّل في الشؤون العربية وتدريب الإرهابيين وتأسيس جماعات ارهابية وتمويلها من قبله ومن قبل ايران»، ودانَ إطلاق صاروخ من اليمن في اتجاه الرياض، معتبراً ذلك «تهديداً للامن القومي العربي»، ومؤكداً «حق السعودية في الدفاع عن اراضيها».

وقال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط: «إنّ المجلس الوزاري العربي لم يُقرر بعد اللجوء الى مجلس الأمن، وانّ القرار جاء لإحاطة مجلس الأمن الدولي بموقف الدول العربية وهذه المرحلة الأولى. ولعلّ في مرحلة تالية نجتمع مرة أخرى للجوء الى مجلس الأمن وطرح مشروع قرار عربي على المجلس». وأعلن انّ «الوفد اللبناني تحفّظ عن البيان الختامي لاجتماع وزراء الخارجية العرب».

في المقابل، أكد مندوب لبنان الدائم في الجامعة العربية السفير انطوان عزام، أنّ «لبنان الرسمي آثَر، وبالاستناد الى موقفه المبدئي القاضي بعدم التدخّل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بالابتعاد عن كلّ ما يمكن أن ينقل التوتر الى ساحته الداخلية، مُلتزماً النأيَ بنفسه لعدم قدرته على التأثير إيجاباً في الصراعات الدائرة من حوله، مكتفياً بتحمّل الأعباء الانسانية الناجمة من تحوّله الى بلد نزوح بامتياز».

في هذا الوقت برز موقف سعودي جديد على لسان وزير الخارجية عادل الجبير، أعلن فيه انّ بلاده أيّدت الحريري منذ البداية ولاحقاً، «لكن التحديات تغيّرت اليوم، والرجل لم يعد قادراً على الحكم كما يشاء»، نافياً ما تَردّد من انّ السعودية «تريد زعيماً سنياً آخر» غير الحريري.

واعتبرت مصادر مشاركة في الاتصالات القائمة «انّ المعركة التي خاضها لبنان منذ اعلان الحريري استقالته كانت بلا خسائر، وأثبتت انّ الكرامة الوطنية هي الحصانة مهما كان حجم التحديات».

وقالت لـ«الجمهورية»: «المرحلة الوطنية انتهت ودخلنا في المرحلة السياسية وهي تفوق بدقتها المرحلة الاولى، ولبنان خاض معركة وهو يدرك انه لا يمكن ان تكون بلا أثمان، فلا احد يخوض معركة من دون تكاليف وأثمان». واشارت الى «انّ الجميع ينتظرون ما سيقوله الحريري لكي يتّضح كثير من الامور».

القاهرة

وعلى إيقاع استعار المواجهة السعودية ـ الايرانية وارتفاع منسوب المناخ التصعيدي في المنطقة، تتجه الانظار الى ما سيعلنه الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله مساء اليوم، حيث سيتناول في كلمته تطورات المنطقة والأوضاع الراهنة.

وقالت مصادر سياسية: «انّ المرحلة الجديدة الحبلى بالنزاعات، والتي يتداخل فيها اللبناني بالاقليمي والدولي، تبقي كل الاحتمالات مفتوحة، سواء نحو تسويات سياسية أو نحو امتحانات امنية»، واضافت: «لا احد يستطيع حتى الآن الجزم كيف ستتطور الاحداث، إذ كلما طالت الازمة بلا حل كلما ازدادت الاخطار الامنية، لأنّ الطرفين المعنيين بالوضع لديهما القدرة على تحريك قوى خارجية لتأزيم الوضع اللبناني».

أبو الغيط في بيروت

وفيما يصل أبو الغيط الى بيروت صباح اليوم للقاء عون ظهراً ومسؤولين آخرين، أوضحت مصادر ديبلوماسية عربية لـ»الجمهورية» انه ليس موفَداً من مؤتمر وزراء الخارجية العرب، لكنّ المصادفة شاءت ان يكون في لبنان غداة هذا المؤتمر، وهو سيضع المسؤولين اللبنانيين في نتائجه وسيشارك أيضاً في مؤتمر دعت اليه منظمة «الإسكوا» في بيروت.

وقد أنجزت دوائر القصر الجمهوري جدول اعمال اللقاء المنتظر بين عون وابو الغيط، والذي سيتناول موقف البنان الداعي الى تزخيم عمل الجامعة العربية انطلاقاً من المواقف التي أطلقها في زيارته لمقرّها في شباط الفائت، وسيذكر باقتراحاته الداعية الجامعة العربية الى قيادة عمل عربي مشترك هدفه الأول ترميم العلاقات بين الدول العربية وإنهاء الخلافات بالوسائل الديبلوماسية ونبذ استخدام السلاح في فَض الخلافات العربية ـ العربية.

وكان عون تلقى اتصالاً من الامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتييريس الذي اكّد اهتمام المنظمة الدولية بالوضع في لبنان ومتابعة التطورات التي يشهدها عن كثب، مشدداً على دعم الاستقرار الامني والسياسي فيه. ورَدّ عون منوّهاً «بالجهود المبذولة لعقد اجتماع لدول الاعضاء في المجموعة في باريس قريباً».

من باريس الى بيروت

وتزامناً مع الحراك الذي شهدته باريس بعد انتقال الحريري اليها، يترقب قصر بعبدا عودته الى بيروت في الساعات الـ 48 المقبلة، وعلى أبعد تقدير قبَيل الاحتفال بعيد الإستقلال، حيث من المقرر ان يشارك الى جانب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري في العرض العسكري الذي يقام في التاسعة صباح الأربعاء.

وعليه، فإنّ اللقاء المرتقب بين عون والحريري سيكون مساء غد الثلثاء او بعد العرض العسكري، حيث من المتوقع، حسب أحد السيناريوهات المتداولة، ان يتوجّه عون وبري والحريري الى القصر الجمهوري، لكنّ هذا السيناريو غير محسوم لأسباب امنية واخرى تتصل ببرنامج تحرّك الحريري غير المعلن رسمياً في الفترة الفاصلة بين وجوده في باريس وموعد عودته الى بيروت.

بري

وسُئل رئيس مجلس النواب نبيه بري عن الاتصال الذي تلقاه من الحريري، فأجاب: كان الاتصال قصيراً واطمأنّيت عنه وهنّأته بالسلامة، واتفقنا على ان نتكلم في بقية الامور عندما يعود ونلتقي».

وحول ما يمكن للحريري ان يطرحه، قال بري: «لا معلومات اكيدة حول ما يحمله الرئيس الحريري، كل كلام تناول مسألته هو نوع من التبصير».

مبادرة فرنسية؟!

وعلمت «الجمهورية» انّ فرنسا، وبعدما نجحت مبادرتها في تأمين انتقال الحريري الى باريس، طوّرت مبادرتها في اتجاه التفاوض لبلورة خطوط عريضة لتسوية سياسية تقبل بها كل من السعودية وايران. لكنّ الاتصالات الاولية في هذا الشأن لم تعط نتائج مشجعة، لأنّ مطالب الطرفين لا تزال بعيدة الواحدة عن الاخرى.

في هذا الوقت، وبعد الحديث عن احتمال زيارة موفد خاص لماكرون الى بيروت وطهران، اكدت اوساط بعبدا وبيت الوسط لـ»الجمهورية» انهما لم تتبلغا أيّ زيارة من هذا النوع. لكنّ مصادر ديبلوماسية لبنانية، وأخرى حكومية، لفتت الى «انّ لبنان يعوّل كثيراً على الدور الفرنسي بعدما نجح ماكرون في إخراج الحريري من الرياض بمبادرة منه تجاوباً مع رغبة لبنان وبناء لحوافز فرنسية خاصة، وأخرى تتصل بحجم العلاقات بين البلدين».

وأضافت: «لفرنسا علاقات مميزة مع طهران وبيروت والرياض، فهي نظّمت عقوداً تجارية في مجالات عدة مع طهران، والعاصمتان الإيرانية والفرنسية أبدتا حرصَيهما على الإستمرار في بناء هذه العلاقات على رغم الإعتراضات الأميركية التي تجاوزتها باريس رغم حدّة موقفها من تدخلات إيرانية خارج حدودها، ولا سيما في أحداث سوريا واليمن والبحرين ومناطق التوتر الأخرى التي تخوض فيها طهران مواجهات متعددة».

وقالت المصادر نفسها: «الرئيس الفرنسي خاض مواجهة حادة مع طهران والرياض من اجل توفير مخرج لقضية الرئيس الحريري، وما شهده خط الرياض ـ باريس خلال عطلة نهاية الأسبوع ليس سوى ترجمة لتفاهم سياسي يشكّل الحريري طرفه الثالث، ولا بد ان تترجم عودته الى بيروت الخطوط العريضة لهذا التفاهم إنطلاقاً من طريقة تعاطيه مع استقالته والمرحلة التي تليها والشروط التي سيتمسّك بها على خلفية مضمونها السياسي بعيداً عن شكلها وتوقيتها».

«القوات»

على صعيد آخر، قالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ»الجمهورية» انها «تنتظر كل من أظهر حرصه ومحبته وغيرته على الرئيس الحريري ان يترجمها وطنياً وسياسياً في ملاقاته لتحصين الواقع السياسي اللبناني»، وأبدت اعتقادها «انّ عودة الحريري كفيلة بكشف وفضح كل من كان يستغلّ استقالته ويستخدمها تحقيقاً لمآربه، وبالتالي نصرة أهداف «حزب الله» على حساب الأهداف الوطنية ومصالح لبنان العليا».

واعتبرت «انّ معالم المرحلة الجديدة أصبحت واضحة لجهة انّ الحريري سيطرح بلورة فعلية للتسوية الحالية، على ان تلتزم القوى المعنية بتطبيق بنودها خصوصاً لجهة النأي بالنفس التي ليست مجرد موقف نظري ولفظي، بل كناية عن انسحاب فعلي من أزمات المنطقة والكَف عن استخدام لبنان منصّة عسكرية حيناً وسياسية أحياناً وإعلامية في كل وقت للانقضاض على السعودية والإمارات والدول الخليجية والعربية خدمة لمصالح غير لبنانية وبعكس ما تقتضيه المصلحة اللبنانية الفعلية، بالإضافة الى سلاح «حزب الله» الذي يجب الاعتراف بأنه يجب البدء بوَضع آلية لاستيعابه تدريجاً في الجيش، والوصول خلال فترة معقولة الى دولة ذات سيادة فعلية مُمسكة بقرارها الاستراتيجي والأمني والعسكري والخارجي».

وأضافت المصادر: «لا يفترض بأيّ طرف ان يعتقد انّ بإمكانه تمييع الأمور في المرحلة المقبلة، اذ انّ الأحداث في المنطقة تتسارَع، وكل تأخير في الخروج بموقف لبناني جامع لجهة النأي بالنفس ووضع آلية لاستيعاب سلاح «حزب الله» ضمن الدولة سينعكس على المصلحة اللبنانية العليا وضرراً وتأخراً في قيام دولة فعلية».

فرنسا والفاتيكان

وظلّت المواقف الدولية، وعلى أعلى المستويات، تطالب بضمان استقرار لبنان وعدم انجرار الوضع الى مزيد من التدهور، ما يؤكّد أنّ المظلة الدولية التي حَمته سابقاً، منذ بداية الأزمة السورية، وصولاً الى الفراغ الرئاسي، ما زالت مستمرّة.

ومن المعلوم مدى التنسيق بين فرنسا والفاتيكان من أجل حماية لبنان، وهذا ما ظهر جلياً من خلال استنفار باريس منذ وقوع أزمة استقالة الحريري الى استقباله في الإليزيه أمس الأول، إضافة الى تخصيص قداسة البابا فرنسيس لبنان وشعبه بتحية خاصة بعد صلاة التبشير. وقال: «أريد ان أذكر هنا اليوم، خصوصاً الشعوب التي تعيش آلام الفقر بسبب الحروب والأزمات.

أجدّد ندائي من القلب الى المسؤولين الدوليين لبذل كل الجهود لإحلال السلام وخصوصاً في الشرق الاوسط، وأتوجّه بتفكيري بنوع خاص الى الشعب اللبناني العزيز وأصلي من اجل أمن هذا البلد لكي يستطيع ان يتابع رسالته، وان يكون رسالة احترام وعَيش واحد مشترك لكل بلدان المنطقة والعالم».

الشدياق نقيباً للمحامين

على صعيد آخر، إنتُخِب أمس اندريه الشدياق نقيباً للمحامين في بيروت بـ 2459 صوتاً، مقابل 1492 صوتاً للمرشح عزيز طربيه، مع تسجيل 203 أوراق بيضاء.

شارك في المعركة أكثر من 4000 محام لانتخاب نقيب جديد و4 أعضاء جدد في مجلس النقابة خلفاً للذين انتهت ولايتهم. وشهدت المعركة انسحابات بالجملة، أبرزها لمرشح «القوات اللبنانية» فادي مسلم، ومرشح «التيار الوطني الحر» فادي بركات بعد فوزه بالجولة الاولى.

وبعد فوزه، قال الشدياق لـ»الجمهورية»: «الإنتخابات ديموقراطية، كلّ من شارك فيها حَكّم ضميره سواء صَوّت لي أو لم يدعمني». وأضاف: «الوقت الآن للعمل والمباشرة بتكوين مكتب جديد للمجلس، بعدها يتم توزيع المهام والمباشرة بصلاحياتنا» (تفاصيل ص 8).

****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
الحريري في القاهرة غداً.. وأبوالغيط في بيروت اليوم
تريُّث فرنسي حول دعوة مجموعة الدعم.. والموقف من «حزب الله» يُحرِج العهد
في الوقت الذي كان مؤتمر وزراء الخارجية العرب، في القاهرة، يعلن موقفاً تصعيدياً بوجه «التهديدات والتدخلات الايرانية» في القضايا والشؤون العربية.
أعلن الرئيس سعد الحريري، من باريس، التي وصلها السبت الماضي، انه سيزور القاهرة غداً ويقابل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
ولئن أدرجت الزيارة في إطار «شكر صديق» والتداول معه في مرحلة ما بعد قرار مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية الذي ادان إيران على نحو غير مسبوق وحمل حزب الله «الارهابي» مسؤولية دعم «الجماعات الارهابية» في الدول العربية، وهو «الشريك في الحكومة اللبنانية» التي قدم الرئيس الحريري استقالتها في 4 ت1 الجاري، فإن مصادر مطلعة ربطت بين تغريدة الرئيس الحريري حول شكره للرئيس الفرنسي عمانويل ماكرون وزيارته الى القاهرة لشكر الرئيس السيسي أيضاً..
وقال الرئيس الحريري في تغريدته «أشكره على دعمي، لقد أظهر تجاهي صداقة خالصة، وهذا ما لم انساه ابداً»..
وأشار إلى ان فرنسا أثبتت مرّة جديدة كبر دورها في العالم وفي المنطقة، وهي تبث تعلقها بلبنان واستقراره.
الحريري في القاهرة غداً
وفيما يؤثر الرئيس الحريري عدم الإدلاء بأي مواقف سياسية، خلال اقامته في العاصمة الفرنسية، لاحظت مصادر متابعة، انه هو الذي اثار موضوع استقالة الحكومة، لدى خروجه من قصر الاليزيه، حيث عقد خلوة مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، تجاوزت الوقت المحدد لها بنصف ساعة إلى نحو 40 دقيقة، بما يعني ان الاستقالة ما زالت قائمة ما لم تتأمن ظروف تسوية سياسية جديدة، تأخذ بالاعتبار المستجدات التي حصلت والموقف العربي المتصاعد ضد إيران وحلفائها في المنطقة العربية، وهو ما سينعكس سلباً على مساعي تحقيق هذه التسوية، لا سيما بعد اعتراض لبنان على بعض البنود التي تتناول «حزب الله» في البيان الختامي لاجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة والذي وصف الحزب بـ«الارهابي».
وقبل عودته إلى بيروت والمتوقعة مساء غد الثلاثاء أو صباح الأربعاء للمشاركة في احتفال عيد الاستقلال، مثلما أبلغ الرئيسين ميشال عون ونبيه برّي فور وصوله إلى باريس صباح السبت، أعلن الرئيس الحريري في تغريدة له عبر «تويتر» انه سيزور القاهرة الثلاثاء للقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي وصفه «بالصديق»، فيما ترددت معلومات انه سيزور أيضاً البحرين وقبرص، بينما نفت مصادر كويتية رسمية ما تردّد من احتمال زيارته الكويت في الوقت الراهن.
وعلمت «اللواء» ان زيارة الحريري للقاهرة ستكون لشكر الرئيس السيسي ومصر على وقوفها إلى جانب لبنان وإلى جانبه شخصياً في الأزمة التي مر بها، خاصة، وأن هذه الزيارة كانت مقررة في الخامس من تشرين الثاني الحالي، لكنه اضطر إلى تأجيلها بشكل طارئ بسبب ظروف إعلان استقالته من الرياض، حيث كان يفترض ان يلتقي السيسي في شرم الشيخ بالتزامن مع وجود الرئيس برّي في هذا المنتجع المصري.
ترقب عون
في الاثناء، لوحظ ان مصادر رئاسة الجمهورية تجنبت الدخول في أية توقعات في خصوص المرحلة المقبلة، قبل اللقاء المرتقب بين الرئيس ميشال عون والرئيس الحريري.
في ضوء معلومات دبلوماسية عن أن نعت «حزب الله» المشارك في الحكومة بالإرهابي، بإنه احراج للعهد.
وقالت هذه المصادر لـ«اللواء» ان الحريري كان واضحا في اتصاله الهاتفي مع الرئيس عون لجهة مشاركته في احتفال عيد الاستقلال، وحضور العرض العسكري الذي تقرر ان يقام الأربعاء في جادة شفيق الوزان في وسط بيروت، الا ان المصادر لم تتحدث عن موعد اللقاء، وما إذا كان سيتم قبل موعد العرض العسكري، أم في اليوم نفسه للمناسبة.
وأفادت المصادر ان أي زيارة لوفد رئاسي فرنسي إلى قصر بعبدا لم تلحظ اليوم، مع ان الرئيس ماكرون كان أبلغ الرئيس عون في الاتصال الهاتفي الذي اجراه قبيل وصول الحريري إلى قصر الاليزيه ظهر السبت، عن مسعى فرنسي لعقد اجتماع لمجموعة الدعم الدولية للبنان مطلع العام المقبل، الى جانب جهود للدخول على خط فتح حوار بين السعودية وإيران من أجل البحث في أسباب الخلافات وطرق حلها، بهدف تخفيف الاحتقان في المنطقة العربية وتخفيف الضغط عن لبنان نتيجة الصراع السعودي – الإيراني.
وذكرت معلومات موثوقة بها ان فرنسا تعمل على «حماية الاستقرار في لبنان وعلى عودة عمل المؤسسات اللبنانية الدستورية بشكل طبيعي، ولذلك فإن باريس تتشاور مع كل الأطراف المؤثرة على الوضع اللبناني بما فيها السعودية وإيران من أجل توفير الاستقرار للبنان.
وتلقى الرئيس عون مساء اتصالا هاتفيا من الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرس تمّ خلاله عرض التطورات الأخيرة والمتصلة باستقالة الحريري، وشدّد غوتيرس خلاله على دعم الاستقرار الأمني والسياسي في لبنان.
وشكر الرئيس عون الأمين العام للأمم المتحدة على المواقف التي صدرت عنه وعن الدول الأعضاء في مجموعة الدعم الدولية للبنان بعد إعلان الرئيس الحريري استقالته، منوها بالجهود المبذولة لعقد اجتماع للدول الأعضاء في المجموعة في باريس قريبا. واتفق الرئيس عون وغوتيريس على استمرار التواصل بينهما لاستكمال البحث والمواضيع التي تمّ التطرق إليها خلال الاتصال.
أبو الغيط في بيروت
إلى ذلك، علمت «اللواء» ان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط سيزور بيروت اليوم وغدا للقاء الرئيسين عون وبري الذي ما يزال بدوره ملتزما الصمت، وهو لن يقول شيئا قبل عودة الحريري، مثلما نقلت عنه مصادر عين التينة.
وتأتي زيارة أبو الغيط لبيروت، غداة الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة، على مستوى وزراء الخارجية، بدعوة من المملكة العربية السعودية لبحث التدخلات الإيرانية في الشؤون العربية، حيث اعترض الوفد اللبناني إلى الجامعة الذي مثله القائم بالأعمال هناك السفير انطوان عزام على الفقرات 4 و6 و9 من قرار الجامعة الذي اتى على ذكر «حزب الله» ووصفه بالارهابي.
وأكّد قرار الجامعة على حق السعودية في الدفاع الشرعي عن أراضيها ضد الانتهاكات الإيرانية في إطار الشرعية الدولية.
واستنكرت الجامعة في بيانها «التدخلات الإيرانية في البحرين وتدريب الارهابيين وتهريب الأسلحة وإثارة النعرات الطائفية وزعزعة الأمن والاستقرار من قبل حزب الله وإيران في السعودية والبحرين».
وحملت «حزب الله» الشريك في الحكومة اللبنانية، مسؤولية دعم الإرهاب والجماعات الإرهابية في الدول العربية، والتأكيد على ضرورة توقفه عن نشر الطائفية والتطرف وعدم تقديم أي دعم للارهابيين في محيط اقليمه».
وأشارت إلى ان «الحكومة الإيرانية مطالبة بالكف عن التصريحات العدائية والأعمال الاستفزازية ضد العالم العربي».
ولفتت إلى انه «سيتم حظر القنوات التلفزيونية الممولة من إيران وسيتم الطلب من الأمين العام لجامعة الدول العربية متابعة هذا الامر»، وأكدت انه «ستتم مخاطبة رئيس مجلس الأمن عبر المجموعة العربية لتوضيح الخروقات الإيرانية في ما يتعلق بتطوير الصواريخ الباليسيتية».
وافادت مصادر وزارة الخارجية ان الوزير جبران باسيل الذي عدل عن الذهاب إلى القاهرة اجرى اتصالات بعشرة وزراء خارجية لشرح الموقف اللبناني الرسمي، وهم وزراء خارجية مصر والاردن والجزائر وتونس والعراق وبعض دول الخليج، لتخفيف حدة البيان الوزاري حيال لبنان، واعتراضه الرسمي على ادانة «حزب الله» ووصفه بالحزب الارهابي، وأكد لهم «ان لبنان ينأى بنفسه عن الصراعات الاقليمية، ورفضه الاعتداء على اي دولة عربية والتدخل في شؤون الدول العربية،كما يرفض التدخل في شؤونه الداخلية».
وأوضح السفير عزام انه كانت هناك إدانة للحكومة اللبنانية على أعمال «حزب الله» الإرهابية في مشروع قرار وزراء الخارجية العرب، ونجحت اتصالات الوزير باسيل في حذف هذه الإدانة.
وقال ان لبنان الرسمي آثر الابتعاد عن كل ما يمكن ان ينقل التوتر إلى ساحة الداخلية ملتزما النأي بالنفس لعدم قدرته على التأثير إيجاباً في الصراعات الدائرة حوله.
ولفت إلى ان العراق تضامن مع لبنان في اعتراضه على ذكر «حزب الله» ووصفه بالارهابي في البيان.
نصر الله يرد اليوم
في غضون ذلك، أعلنت العلاقات الإعلامية في «حزب الله» ان الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله، سيتحدث عن الأوضاع والتطورات الراهنة، عند الساعة السادسة من غروب اليوم، ويفترض أن يشرح موقف الحزب من هذه التطورات، ولا سيما من المواقف التي أعلنتها الجامعة العربية في خصوص التدخلات الإيرانية وادانتها لتصرفات الحزب، بالإضافة إلى موضوع استقالة الحريري والحديث عن تسوية سياسية جديدة.
وقالت مصادر وزارية قريبة من الحزب «ان لبنان يحاول أن ينأى بنفسه فعلاً عن صراعات المحاور فلماذا يُصرّ البعض على إدخاله في هذا المحور ضد ذاك، ولماذا يريدون أن يكون محايداً هنا وطرفاً هناك؟».
ورفضت المصادر التعليق على الحديث حول تسوية جديدة قائلة: لا يُمكن الحديث في فرضيات قبل أن نسمع شيئاً فعلياً مباشراً واقتراحات محددة».

****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
الجامعة العربيّة تدين التدخل الإيراني وسليماني يُعلن تحرير البوكمال السوريّة
اجتمع مؤتمر وزراء الخارجية العرب في القاهرة وركز وزيرا الخارجية السعودي والبحريني على الهجوم على ايران والتدخل في الدول العربية، فيما سعت دول عربية أخرى الى التهدئة في البيان الختامي.
وقد جاء في البيان الختامي الذي أصدره وزراء خارجية العرب إدانة لإيران واتهامها بدعم منظمات إرهابية داخل دول عربية، ووصف البيان حزب الله بأنه حزب إرهابي.
وعندها اعترض المندوب اللبناني السفير انطوان عزام على الفقرات التي تصف حزب الله بالارهابي، معتبرا ان هنالك فرق بين المقاومة والإرهاب وان حزب الله يشترك في الحكومة اللبنانية وهو ليس حزب إرهابي.
وجاء اعتراض لبنان على البيان في شأن وصف حزب الله بالارهابي مناقضا الموقف السعودي ودول الخليج والدول العربية.
وبذلك، يكون موقف لبنان الرسمي، وفق تعليمات الوزير جبران باسيل الى المندوب اللبناني في القاهرة ضد الموقف السعودي والخليج من حزب الله، ورفض لبنان تسمية حزب الله بأنه حزب إرهابي.
والسؤال الآن هو، ماذا سيكون موقف السعودية، وما هو موقف الرئيس سعد الحريري المستقيل، والجواب يأتي الأسبوع القادم.
سليماني في مدينة البو كمال
وفي الوقت الذي أدان فيه مؤتمر وزراء خارجية دول عربية تدخل ايران كان اللواء قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني يعلن من سوريا تحرير مدينة البو كمال الاستراتيجية على الحدود السورية – العراقية من كامل عناصر «داعش».
وظهرت المفارقة واضحة، قائد فيلق القدس الإيراني يعلن انهاء داعش وضربها الضربة القاضية وتحرير مدينة البو كمال السورية. فيما وزراء الخارجية العرب في بيانهم الختامي اعلنوا ادانة ايران لتدخلها في سوريا وبقية الدول العربية.
وكان عقد وزراء الخارجية العرب، اجتماعاً طارئاً بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، تحت عنوان سبل التصدي للتدخلات الايرانية في المنطقة. ويأتي هذا الاجتماع الطارئ بناء على طلب سعودي، أيدته كل من الإمارات والبحرين والكويت.
وفي السياق، أعلن الأمين لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن «اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة أدان التدخلات الإيرانية، مشيراً إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون لجوء الجامعة لمجلس الأمن «لمواجهة التدخلات الإيرانية»، مشيراً إلى أن الدول العربية «لن تعلن الحرب على إيران في المرحلة الحالية وأن الهدف هو مناشدة الدول وإدانة تصرّفاتها».
وأشار أبو الغيط إلى «أن الصواريخ التي تستهدف دولاً عربية صُنعت في إيران» لافتاً إلى أن المجلس الوزاري العربي لم يتخذ قراراً بعد باللجوء إلى مجلس الأمن بل قرر أحاطته علماً ببعض المواقف العربية»، مضيفا «أن الدول العربية وافقت على البيان ما عدا لبنان الذي تحفظ بشأن الفقرات المتعلّقة بحزب الله». ولفت الى «إن الدول العربية لن تعلن الحرب على إيران في المرحلة الحالية»، معتبراً أن الهدف هو مـناشدة الدول وإدانة تصرّفاتها.
اعتراض لبنان
وفي المقابل، اعترض لبنان على ذكر حزب الله ووصفه بالإرهابي في البيان الختامي، مع الاشارة إلى وجود الحزب في الحكومة، كما تضامن العراق مع لبنان في اعتراضه على ذكر حزب الله وتوصيفه بالإرهابي.
وكانت الجلسة العلنية لوزراء خارجية الدول العربية في القاهرة التي دعت إليها السعودية انتهت وعقدت جلسة مغلقة.
بدوره، قال وزير الخارجية السعودية عادل الجبير في كلمة له خلال الجلسة إن الاستجابة لحضور هذه الجلسة يدلّ على استشعار للمخاطر الصاروخية لإيران على حد تعبيره.
واعتبر أن «الصاروخ البالستي الأخير الذي استهدف الرياض يعكس الاعتداءات الإيرانية عبر جماعة أنصار الله اليمنية، مطالباً «بتحمّل المسؤولية القومية للتصدّي للسياسات العدوانية الإيرانية»، مضيفا أن الممارسات الإيرانية العدوانية جعلت المجتمع الدولي يصنّف إيران بالدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم بحسب قوله، متّهماً الإيرانيين «بانتهاج سياسة اغتيال الدبلوماسيين وخلق عملاء لهم في المنطقة».
ودعا الجبير إلى اتخاذ «قرار صارخ للتصدي للانتهاكات الإيرانية للأمن القومي العربي».
من جهته، وصف وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة حزب الله «بالإرهابي»، متهماً إيران بأن «لها أذرع في المنطقة أهمها حزب الله الموجود في بلدان عدة»، كما قال.
ورأى آل خليفة أن ارتباط بلاده بالأسطول البحري الأميركي يحقق نتائح أكثر من العمل العربي المشترك، مضيفاً أن «المسألة ليس استهدافاً لأحد، بل نحن من نتعرّض للاستهداف ونريد التصدّي له بالعمل المشترك».
كلمة لبنان
وقد اكد المندوب الدائم المناوب لدى جامعة الدول العربية انطوان عزام ممثل لبنان بتكليف من وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، موقف لبنان الرسمي التمسك بالنأي بلبنان، ورفض التدخل في شؤون الدول الاخرى، ورفض تدخل اي دولة في شؤونه، كما ان لبنان يدين ايّ اعتداء على ايّ دولة عربية، كما يرفض توصيف حزب الله بـ«الارهابي» لانه مكون اساسي من الشعب اللبناني.
ومما جاء في كلمة عزام: تمسّك لبنان بـ «المعادلة المتوازنة» القاضية بتحصين ساحته الداخلية «من خلال اطلاق مسار حكومي هادف كضمانة لتماسك الكيان ضمن مؤسسات الدولة وبما يحفظ السلم الأهلي»، توازيا «مع القيام بكل ما يمكن لتقوية علاقات لبنان مع أشقائه العرب واتخاذ الموقف الواضح من كافة القضايا التي تحظى بالاجماع العربي دون المس بوحدتنا الداخلية».
وقال: وبالاستناد الى موقف لبنان المبدئي القاضي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بالابتعاد عن كل ما يمكن أن ينقل التوتر الى ساحته الداخلية، ملتزما النأي بنفسه لعدم قدرته على التأثير ايجابا في الصراعات الدائرة من حوله، مكتفيا بتحمل الأعباء الانسانية الناجمة عن تحوله الى بلد نزوح بامتياز.
اضاف: نجدّد تمسك لبنان بهذه المعادلة المتوازنة ولنعرب لأشقائنا العرب عن ادانتنا لكل ما طاولهم من اعتداء على صفو أمنهم، وعن تضامننا الكامل معهم بكل ما يمس أمن واستقرار بلادهم، اذ ما يمسهم يمسنا قبلهم، كيف لا والمواطنون اللبنانيون يعيشون في تلك الدول الشقيقة في بلادهم الثانية، ويساهمون تحت سقف قوانينها وأنظمتها بنهضتها وتطورها والتي بات استقرارها ونموها صنوا لأمنهم ورخائهم. كيف لا وقد اضطلعت هذه الدول بدور الراعي والداعم الأول لاقتصاد لبنان واعادة اعماره، وبالتالي فاننا نبقى على يقين بأن من ساهم بلا حدود في ترسيخ السلم الأهلي في لبنان يستحيل عليه إلا وأن يتفهم مقتضيات الوفاق الوطني ومستلزمات العيش المشترك فيه.
اضاف: الجمهورية اللبنانية لن تبخل، ضمن الحدود الضاغطة لامكاناتها وللهوامش المتاحة لقدرتها على التأثير، في توفير شتى أنواع التضامن والدعم لأي دولة عربية تحدق بها الأخطار والتهديدات، معولين على استمرار دعم الأشقاء العرب للبنان الذي لا ضمانة له وللعرب معا خارج سيادة وكرامة واستقلال مؤسساته.
وتابع: يبقى لنا أن نقول حول مسألة كيفية التصدي للتدخلات الخارجية في الدول العربية من أي جهة غير عربية كانت، بأن المسؤول عن نفاذ شتى أنواع التدخل الخارجي في شؤون دولنا العربية، هو التراجع في منظومة الأمن القومي العربي جراء التباعد والانقسام، هو الفراغ الذي لا تتردد أي من القوى الاقليمية والعالمية في العمل على استغلاله وملئه وفقا لمصالحها، هي الانقسامات الداخلية ضمن البلد الواحد وصولا الى الحروب الأهلية الدامية، هو ضعف مؤسسات الدولة وتراجع سلطتها وهيبتها واضمحلال قدرتها على الدفاع عن سيادتها في وجه التدخلات الخارجية والاحتلالات. وبالتالي فان آخر ما يجب أن تكون عليه كيفية التصدي لتلك التدخلات هو المزيد من التباعد والانقسام بين الأشقاء العرب والمزيد من الاضعاف لمؤسسات الدولة والمزيد من الاذكاء للتوترات الداخلية وتعريض السلم الأهلي للخطر، حيث لا يستفيد عندها سوى الاستباحات الخارجية لوطننا العربي.
وختم: لا خلاص لنا الا بالتفهم بين بلداننا العربية وبتعزيز الأمن القومي العربي وبتطوير البناء المؤسساتي لدولنا.
وبعد صدور البيان الختامي، اجرى الوزير باسيل سلسلة اتصالات بنظرائه العرب لشرح موقف لبنان من البيان الختامي من بينهم وزراء خارجية 3 دول خليجية، فضلا عن وزراء خارجية كل من مصر، تونس، الاردن، العراق والجزائر.
ايران: السعودية تغذي الارهابيين
من جهة اخرى، قال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إن «السعودية تدعم الإرهابيين»، معتبرا ان «اتهامات المملكة الموجهة لإيران تثير السخرية».
وقال ظريف، في تغريدة نشرها أمس على حسابه في موقع «تويتر»: «نعمل مع شركائنا الأتراك والروس على تطوير نظام وقف إطلاق النار، الذي حققناه في سوريا وإعداد حوار شامل بين السوريين».
وأضاف ظريف: «الأمر الذي يثير السخرية يكمن في أن المملكة العربية السعودية تتهم إيران بزعــزعة الاستقرار في الوقت الذي تغذي بنفسها الإرهابيين وتشن حربا ضد اليمن وتحاصر قطر وتشعل نيران الأزمة في لبنان».
الجيش السوري يحرر بالكامل مدينة البوكمال
الى ذلك أعلن «الإعلام الحربي المركزي» السوري ومصادر ميدانية أن القوات السورية الحكومية حررت أمس الأحد بالكامل مدينة البوكمال في محافظة دير الزور شرق سوريا من قبضة تنظيم «داعش».
وقال «الإعلام الحربي المركزي» في تغريدة نشرها امس على حسابه في «تويتر»: «الجيش السوري وحلفاؤه يحررون مدينة البوكمال على الحدود السورية العراقية في ريف دير الزور الجنوبي الشرقي بشكل كامل».
وشدد في هذا السياق على أن «الجيش السوري وحلفاءه قد طردوا داعش من آخر معقل له على الأراضي السورية».
بدوره، أكد قائد ميداني سوري في حديث لوكالة «سبوتنيك» الروسية تحقيق هذا التقدم المهم، موضحا: «الجيش السوري قضى على فلول مسلحي تنظيم داعش الذين تسللوا إلى مدينة البوكمال بإسناد من طائرات التحالف الدولي ضد داعش الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية التي وفرت غطاء لهم مكنهم من العودة إلى البوكمال  بعد يومين من إعلان الجيش السوري رسميا استعادة المدينة».
وأشار القائد العسكري إلى أن وحدات الهندسة تقوم حاليا بعمليات التمشيط لتفكيك العبوات الناسفة والمفخخات والألغام التي خلفها مسلحو «داعش» داخل البوكمال.

****************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
وزراء الخارجية العرب ينقلون الشكاوى ضد ايران الى مجلس الامن
كلف مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية في اجتماعه امس لبحث التهديدات الايرانية لدول المنطقة، المجموعة العربية في نيويورك بمخاطبة رئيس مجلس الامن لتوضيح الخروقات الايرانية في ما يتعلق بتطوير برنامج الصواريخ الباليستية، وبتزويد الميليشيات الارهابية في اليمن بالاسلحة، واعتبار اطلاق صاروخ باليستي ايراني الصنع باتجاه مدينة الرياض عدوانا من قبل ايران وتهديدا للأمن والسلم القومي العربي والدولي.
وقرر المجلس الاستمرار في إدراج بند التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية على أجندة منتديات التعاون العربي مع الدول والتجمعات الدولية والإقليمية، والطلب من الأمين العام لجامعة الدول العربية متابعة تنفيذ هذا القرار وتقديم تقرير حول الإجراءات التي تم اتخاذها بهذا الشأن إلى الدورة المقبلة للمجلس.
وأكد المجلس على حق السعودية في الدفاع الشرعي عن أراضيها وفق ما نصت عليه المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة ومساندتها في الإجراءات التي تقرر اتخاذها ضد تلك الانتهاكات الإيرانية في إطار الشرعية الدولية، وإدانة جميع الأعمال الإرهابية التي تقوم بها إيران في مملكة البحرين وآخرها تفجير خط أنابيب النفط البحريني واعتباره عملا إرهابيا قامت به مجموعة مدعومة من إيران والحرس الثوري الإيراني.
وحمّل المجلس حزب الله اللبناني الإرهابي الشريك في الحكومة اللبنانية مسؤولية دعم الإرهاب والجماعات الإرهابية في الدول العربية بالأسلحة المتطورة والصواريخ الباليستية والتأكيد على ضرورة توقفه عن نشر التطرف والطائفية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول وعدم تقديم أي دعم للإرهاب والإرهابيين في محيطه الإقليمي.
الجبير
هذا وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ان دولنا تشعر بالمخاطر الجسيمة التي يتعرض لها أمن المنطقة واستقرارها كنتيجة حتمية للانتهاكات الصارخة للنظام الإيراني وتدخلاته السافرة في الشؤون الداخلية للدول العربية في محاولة لزعزعة أمنها واستقرارها وإثارة الفتن الطائفية والمذهبية لبث الفرقة بين شعوبنا وبين دولنا.
وأضاف الجبير: إن السكوت على هذه الاعتداءات الغاشمة لإيران عبر عملائها في المنطقة لن يجعل أي عاصمة دولة عربية في أمان من الصواريخ البالستية. ورأى أن المملكة العربية السعودية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا العدوان السافر ولن تتوانى عن الدفاع عن أمنها الوطني للحفاظ على أمن وسلامة شعبها، ونحن جميعًا مطالبون بتحمل مسؤولياتنا القومية، وصيانة أمن واستقرار دولنا، للتصدي لهذه السياسات الإيرانية العدوانية تجاهنا.
ابو الغيط
بدوره قال الامين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط: ان الدول العربية تعد التدخلات الإيرانية سببًا أصيلا في حالة انعدام الاستقرار السائدة في اليمن، وذلك من خلال ما تقوم به من تسليح ميليشيا الحوثي وتحريضها لاستهداف منطقة الخليج بالصواريخ الباليستية. وقد خرجت كبريات الصحف الإيرانية تُباهي بهذه الهجمات الصاروخية وتتوعد الحواضر الخليجية بالمزيد. ان ثمة وقائع عديدة لسفنٍ أوقفتها قوات التحالف العربي، وكانت تحمل أسلحةً وصواريخ متجهة إلى اليمن، وقد تم الكشف عن الكثير من عمليات تهريب الأسلحة من البر والبحر للمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
واضاف: الحقيقة أن الخطة الإيرانية لم تعد خافية على أحد، فطهران تسعى لأن يكون اليمن شوكة في خاصرة المملكة العربية السعودية والخليج، مستغلة حالة الضعف السياسي والاحتراب الداخلي التي يعيشها هذا البلد العربي العزيز. والحقيقة أيضًا أن هذه السياسة الإيرانية الممنهجة هي السبب الأول لإطالة أمد النزاع اليمني والشعب اليمني هو أول ضحاياها وهو من يدفع الثمن من حاضره ومستقبله.

****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
48 ساعة حاسمة تفصل عن موقف الحريري النهائي
بعد أسبوعين بالتمام والكمال أمضاهما في الرياض عقب إعلانه منها استقالته في 4 تشرين الثاني الجاري، وأجرى فيهما سلسلة لقاءات واتصالات ديبلوماسية، انتقل الرئيس سعد الحريري من المملكة الى فرنسا  يوم السبت، ملبّيا وعقيلته لارا، دعوة رئيسها إيمانويل ماكرون. وفي أول موقف علني له من خارج الاراضي السعودية، أعلن الحريري انه سيعود الى لبنان للمشاركة في عيد الإستقلال وسيحدد مواقفه السياسية من كل القضايا بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.
الاليزيه
بحفاوة لافتة، استقبل الرئيس ماكرون في الباحة الخارجية للاليزيه الرئيس الحريري، قرابة الاولى من بعد الظهر (بتوقيت بيروت). وبعدما أدت له التحية ثلة من حرس الشرف في الرئاسة الفرنسية، وعقب التقاط الصورة التذكارية، عقدت خلوة «ثنائية» بين ماكرون والحريري تناولت آخر المستجدات والأوضاع العامة، استمرت قرابة الربع ساعة تخللها اتصال برئيس الجمهورية العماد ميشال عون. وبعد انتهاء الإجتماع، خرج ماكرون وعقيلته بريجيت والحريري الى مدخل القصر، حيث استقبلوا زوجة الأخير لارا ونجله حسام اللذين حضرا الى القصر للإنضمام الى مأدبة الغداء التي أقامها الرئيس الفرنسي على شرف ضيفه.
الحريري
وبعد الغداء، خرج الحريري وتلا من أمام القصر الرئاسي، حيث احتشد إعلاميون عرب وأجانب، بيانا مكتوبا باللغة الفرنسية جاء فيه: «أشكر الرئيس إيمانويل ماكرون على دعمه. لقد اظهر تجاهي صداقة خالصة، وهذا ما لن أنساه أبدا. لقد أثبتت فرنسا مرة جديدة كبر دورها في العالم وفي المنطقة، وهي تثبت تعلقها بلبنان وباستقراره. ولكل ذلك أكرر شكري للرئيس ماكرون ولفرنسا». أضاف: «في ما يختص بالوضع السياسي في لبنان، فإني سأكون في بيروت خلال الأيام القليلة المقبلة، وسأشارك في الاحتفال بعيد استقلالنا. وهناك سأعلن موقفي من كل الأمور، بعد أن أكون التقيت رئيس جمهوريتنا العماد ميشال عون».
ثم تحدث بالعربية، فقال: «أشكر فخامة الرئيس وأرى أن فرنسا تلعب دائما دورا إيجابيا جدا في المنطقة، خصوصاً والعلاقات اللبنانية الفرنسية التي هي علاقات تاريخية، وهو ما يهمنا أن ندعمه دائما. أنا إن شاء الله سأحضر عيد الاستقلال في لبنان، وسأطلق كل مواقفي السياسية من لبنان بعد لقائي فخامة رئيس الجمهورية».
وختم: «أنتم تعلمون أني قدمت استقالتي، وفي لبنان نتحدث إن شاء الله في هذا الموضوع».
مع فريقه السياسي
ومن قصر الإليزيه توجه الحريري الى منزله للقاء فريقه السياسي الضيّق من مستشارين ووزراء أبرزهم: وزيري الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والثقافة غطاس خوري.
ماكرون يرحب
وليس بعيدا، نشر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فيديو يجمعه بالرئيس الحريري لحظة دخولهما قصر الإليزيه سوية، وأرفقه بالعبارة التالية «!Ahlan wa sahlan»
إتصالات للحريري
وقبيل انتقاله الى الاليزيه، أجرى الحريري سلسلة إتصالات من منزله في باريس، أبرزها بكل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري وأعلمهما انه سيحضر الى لبنان للمشاركة في الاحتفال بعيد الاستقلال، لا سيما العرض العسكري الذي سيقام للمناسبة الاربعاء المقبل.
كما اجرى الحريري إتصالا بمفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان وابلغه محبته وتقديره لمكانته الدينية والوطنية في وحدة اللبنانيين.
وصول الحريري
وكان الحريري وصل في الثامنة صباحا الى مطار لوبورجي ترافقه زوجته السيدة لارا ومساعدوه عبد الشعار، سعد اليمن، محمد الداوش، وطبيبه عصام ياسين ورئيس حرسه الخاص عبد العرب. وانتقل منه في سيارة قادها بنفسه، ووسط إجراءات مشددة للأجهزة الأمنية الفرنسية، الى منزله في باريس، حيث كان في انتظاره فريق عمله (علما ان عددا من أركان المستقبل انتقلوا في الساعات الماضية الى باريس).
بن سلمان
وقبيل مغادرته الرياض الى باريس، عقد الحريري اجتماعا بالغ الاهمية في ساعة متأخرة من ليل الجمعة، مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وصف بالممتاز.
تغريدات
في الموازاة، غرّد عبر تويتر «إقامتي في المملكة هي من أجل إجراء مشاورات حول مستقبل الوضع في لبنان وعلاقاته بمحيطه العربي. وكل ما يشاع خلاف ذلك من قصص حول إقامتي ومغادرتي او يتناول وضع عائلتي لا يعدو كونه مجرد شائعات». ورد الحريري ايضا على وزير خارجية ألمانيا زيغمار غابرييل بالقول «القول إنني محتجز في السعودية وغير مسموح أن أغادر البلاد، كذب وأنا في طريقي إلى المطار، استاذ زيغمار غابرييل». وقال في تغريدة أخرى «اقول بوضوح ان الاعتداء على اي مواطن سعودي او على ممتلكاته هو اعتداء على سعد الحريري وعلى بيت الوسط. مع يقيني بان المعتدين هم جماعة مشبوهة، لا هدف لها إلا الفتنة».

****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
تيار «المستقبل»: الحريري يزور مصر غداً
قال قيادي في تيار المستقبل اليوم (الأحد) إن رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري سيزور مصر يوم غد (الاثنين).
والحريري الذي أعلن استقالته من منصبه في الرابع من الشهر الجاري، موجود في باريس منذ أمس السبت في باريس، حيث اجتمع بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وقال إنه سيتوجه إلى لبنان الأربعاء للمشاركة في الاحتفال بعيد الاستقلال.
وعقب لقائه مع ماكرون، أكد الحريري على استقالته، مشيرا إلى أنه سيبحث أسبابها في بيروت حينما يجتمع بالرئيس اللبناني ميشال عون.
وقال مصدر قريب من الحريري لـ«الشرق الأوسط»، إنّه «في حال تمت مراعاة شروط الاستقالة فسيعود عنها، أما في حال العكس فهو سيتمسك بها من منطلق أنّه غير مستعد لتعريض الأمن السياسي والاقتصادي والدولة اللبنانية لأي خطر»، موضحاً أن هذه الشروط مرتبطة بـ«تصرف حزب الله… إذا لم تكن هناك استجابة منه للصدمة الإيجابية التي أطلقها الحريري فسيتوجه إلى بعبدا لتقديم الاستقالة خطياً».

الحريري يزور القاهرة قبل عودته لبيروت
اجتماعات باريس تمهّد لمرحلة ما بعد «الاستقالة»
تواصلت اجتماعات رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري، في باريس، يوم أمس، قبل أن يبدأ خلال الساعات القليلة المقبلة زيارة إلى مصر ، قبل أن يعود إلى بيروت، حيث من المتوقَّع أن يعلن مواقفه السياسية المنتظرة، لينطلق منها مسار المرحلة المقبلة في لبنان والتسوية التي كان قد سبق أن حدّدها الحريري بـ«نأي لبنان بنفسه عن الصراعات العربية».
وقال مكتب سعد الحريري أمس إنه سيزور مصر غدا الثلاثاء للاجتماع مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، فيما ذكر سفير مصر لدى لبنان نزيه النجاري أن الاتصالات بدأت لترتيب زيارة الحريري إلى مصر قريباً، وذلك قبل أن يعود إلى لبنان ليكون حاضراً في احتفال «ذكرى الاستقلال» يوم الأربعاء.
ونقل تلفزيون «المستقبل» عن الحريري قوله من باريس: «هاجسي هو كيف نجعل لبنان يستفيد من هذا الشعور الوطني العارم والعابر للانقسامات… من أجل صالح البلد والاستقرار الحقيقي»، مضيفاً: «أمامنا مسؤوليات كبيرة وكثيرة، ولكن ليس سعد الحريري وحده المسؤول».
وفي منزله في باريس استكمل الحريري، يوم أمس، لقاءاته مع مسؤولين وسياسيين وشخصيات مقربة منه، بحيث أعلن أمس عن لقائه بالنائب بهية الحريري وابنها، أمين عام تيار المستقبل أحمد الحريري، بعدما كان قد التقى، أول من أمس، شخصيات عدّة، أبرزها مدير مكتبه نادر الحريري والوزيران غطاس خوري ونهاد المشنوق، والنائب السابق باسم السبع.
وأكدت المصادر المقربة من الحريري، أن «اجتماعاته الباريسية لم تكن معدّة مسبقاً، بل أتت بشكل تلقائي وضروري من قبل من الشخصيات المقربة منه بهدف الاطلاع على ما حصل في المرحلة السابقة والإعداد للمرحلة المقبلة، التي كان قد بدأ العمل عليها منذ اليوم الأول لإعلان استقالته من الرياض في الرابع من الشهر الحالي، وستستكمل بعد عودته إلى بيروت».
وحول المعلومات التي أشارت إلى انقسامات في «تيار المستقبل» وأن هناك توجّهاً لإعادة ترتيب البيت الداخلي، لم تنفِ المصادر التباين في وجهات النظر في الصف الواحد، خصوصاً في المرحلة الأخيرة وخلال التسوية التي أدت إلى انتخاب ميشال عون رئيساً للجمهورية.
وفي حين لفتت إلى أن «ما حصل في غياب الحريري الأخير أظهر تصدّعاً في التيار»، استبعدت أن يتم إقصاء بعض الشخصيات، وقالت: «ما سيحصل هو إعادة ترتيب أمور عدّة، وعلى مجموعة معيّنة أن تغيّر سلوكها كي لا يتم تغييرها».
وعن التسوية الجديدة التي يُفترض أن يتم العمل عليها في المرحلة المقبلة، جدّدت المصادر تأكيدها على «مواقف الحريري وتمسّكه بشروط التسوية التي تنص على حياد لبنان الكامل والعسكري من قبل (حزب الله) العسكري عن الخلافات العربية»، وهو الأمر الذي رأى فيه النائب في «التيار الوطني الحر» وليد خوري «شرطاً تعجيزياً».
وقال خوري في حديث إذاعي، أن هناك الكثير من السيناريوهات المطروحة بعد خطوة الحريري، وهناك شروط تعجيزية لا نستطيع فرضها على لبنان، أبرزها سياسة النأي بالنفس، التي يصعب التفاهم حولها في هذه المرحلة. وأضاف: «المطلوب تسوية إقليمية لإيجاد الحل، إلا أنه في حال كان سقف التسوية إقصاء (حزب الله) واعتباره إرهابياً، فإنه غير وارد»، مشيرا إلى أنه «لا بد من انتظار عودة الرئيس سعد الحريري للبحث معه في موضوع الاستقالة».
وفي السياق نفسه، اعتبر وزير العمل محمد كبارة أن «بعض القيادات اللبنانية تتهرب من جوهر المشكلة الحالية، والأسباب التي أدت إلى استقالة الحريري»، وأكد أن «القضية الأساسية هي حق الدولة في بسط سلطتها على كامل أراضي الوطن ووضع حد لممارسة الميليشيات المسلحة، فالجيش اللبناني هو حامي الوطن، والحكومة اللبنانية هي وحدها المخولة تحديد سياسة لبنان الخارجية»، مؤكداً: «تحييد لبنان عن الصراعات بين الدول العربية وعدم التدخل في الشؤون العربية الداخلية».
وأضاف: «لبنان ليس منصة إعلامية للهجوم على أي دولة عربية، وخاصة المملكة العربية السعودية، والتجريح في حكام المملكة من قبل قيادات (حزب الله) خلال اللقاءات الجماهيرية لم يعد مقبولاً، وإن أرادوا التعبير عنها، فيجب أن تكون من إيران، وليس من بيروت».
في المقابل، استغرب السفير الروسي لدى لبنان ألكسندر زاسبيكين إعادة طرح «موضوع الناي بالنفس» الآن، وقال في حديث إذاعي: «المقصود من طرح النأي بالنفس مجدداً هو عودة (حزب الله) من سوريا وعودة خبرائه من اليمن»، مؤكداً في الوقت عينه أن «(حزب الله) لا يحارب في اليمن». ورأى أنه «كي تغير موسكو موقفها يجب مناقشة ماذا حصل بعد استقالة الحريري والتوجه إلى شيء جديد».
ورغم تأكيده أن «روسيا لا تتدخل في ما يقرره اللبنانيون»، قال: «موسكو ترى أنه لا يمكن إبعاد (حزب الله) عن الحكومة لأنه طرف أساسي سياسي، وهو جزء لا يتجزأ، بالإضافة إلى ضرورة التوازن الطائفي».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل