
إعتبر المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم “أن الحديث عن الدولة وبنائها منقوص ما لم يكن هناك ممارسة لسياسة الإنماء المتوازن”.
حديث إبراهيم جاء خلال تدشينه المركز الإقليمي للأمن العام في بلدة اللبوة في البقاع الشمالي، حيث قال: “لبلدة اللبوة الواقفة على باب التاريخ تشهد له وعليه منذ الحقبة الرومانية البيزنطية لها ولإسمها إشتقاقا من لغة يسوع المسيح اللغة الآرامية والسريانية، فتكون القلب الذي ما توقف عن حب البقاع سهلا وجردا.
لها ولإسمها العربي وهي اللبوة الرابضة والتي توزع انتباهها بين سلسلتي جبال لبنان الشرقية والغربية، لهذه البلدة كل الحب والاحترام لكونها تحتضن التنوع وعصور التاريخ ورموزه الدينية، تستذكر في حضرتها الحقبة الرومانية التي خلفت معبدا وسدا وحصنا بيزنطيا. لهذه البلدة حق مستحق منذ زمن في أن تكون على روزنامة الإنماء المتوازن، ولهذا نحتفل اليوم بافتتاح مركز أمن عام اللبوة الإقليمي بناء على الخطط التطويرية التي وضعناها منذ سبع سنوات، ومن بينها إنشاء دوائر ومراكز جديدة يعلو بنيانها الخدماتي والأمني على مساحة الحغرافيا اللبنانية. أما الغاية فأنتم الشعب اللبناني الذي لا يشعر بالطمأنينة والأمان إلا بوجود المؤسسات الرسمية إلى جانبه، تؤمن له الخدمات وتسهل عليه العيش في وطنه بعزة وكرامة ومن دون منة من أحد”.
وأضاف: “إن الحديث عن الدولة وبنائها يبقى منقوصا ومشوبا بعيب التنفيذ ما لم تكن هناك ممارسة فعلية لسياسة الإنماء المتوازن بوصفها العصب والأساس لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي ولتعزيز بقاء المواطنين في الأطراف والمساهمة في إنمائها، لأن لبنان لن يكون منيعا ما لم تكن أطرافه قوية، وحضور الدولة يعني أن تكون مؤسساتها فاعلة لمصلحة المواطنين، لأن قاعدة الحقوق والواجبات تعني تقديم الحق ليقابله الواجب. ولأن التنمية بمعناها الحديث ليست فقط تنمية للموارد الاقتصادية، بل هي تنمية اقتصادية واجتماعية وثقافية وتربوية وبيئية لتتعدد أبعادها، فإن افتتاح هذا المركز يندرج في سياق تنفيذ الخطة التي وضعناها في المديرية العامة للأمن العام، والهادفة إلى إفتتاح مراكز إقليمية في سائر المناطق اللبنانية إحتراما لجهد المواطنين والمقيمين على السواء”.
وتابع: “تتعلق التنمية بالبشر ومستوى معيشتهم، أما في الشق المتعلق بالمديرية العامة للأمن العام وصلاحياتها، فإن وعدنا للبنانيين هو الإنماء الجغرافي المتوازن حتى نصل إلى مرحلة نطمئن فيها بالملموس والواقع إلى أن الخدمات مؤمنة ومتوافرة في كل المناطق كما في العاصمة، ولن يكون بند الإنماء المتوازن الذي كفله الدستور مادة للتناحر، بل هو ضمان للإستقرار اللبناني العام، وهو وضع أصلا احتراما للمواطنة، وكي يكون المواطن منتميا انتماء طوعيا إلى دولة تحترم حقوقه ويقابلها بأداء واجبه”.
وختم شاكرا نواب المنطقة وفاعلياتها رئيسا وأعضاء إتحاد البلديات ورئيس بلدية اللبوة وأعضاء مجلسها “الذين ساهموا في استحداث هذا المركز الذي سيسهل على المواطنين والمقيمين في نطاق عمل المركز الجديد تقديم المعاملات ويوفر عليهم مشقة الانتقال”.
ثم كان لإبراهيم والوفد المرافق جولة تفقدية في المركز الحدودي الجديد الذي سينتقل من بلدة القاع ليصبح قريبا من الأمانة السورية معبر جوسية.