جومانا حسواني تمزج الأحاسيس بلوحات ونصوص في كتابها “De Rêve, De Terre, et De Feu”

كتبت جومانا نصر في “المسيرة” – العدد 1637

جومانا حسواني تمزج الأحاسيس بلوحات ونصوص في كتابها “De Rêve,De Terre, et De Feu”

الحكاية لم تنته… وللحلم تتمات

بأسلوب متمايز وراقٍ وقعت الفنانة جومانا حسواني كتابها الأول بعنوان “De reve,De Terre, et De feu” في معرض الكتاب الفرنكوفوني في نسخته الرابعة والعشرين في البيال في جناح الناشر مكتبة أنطوان. وعلى صفحات مولودها الأول سكبت حسواني ثالوث الكلمة والرسم ونبض الإحساس المتجذر بالأرز منبع إلهامها.

قبل 13 عاماً انطلقت مسيرة جومانا حسواني مع الريشة وسكبت من عشقها للطبيعة وألوانها لوحات جسدت فرحها وصلابتها وعكست ظلال حزنها وانكساراتها. وعلى رغم تنوع المواضيع التي صبغتها بريشتها، إلا أن مصدر إلهامها بقي مصوبا نحو الأرز الشامخ في فضاء لامتناهي الحدود.

من هذه الأرض وجذورها استوحت حسواني رسوماتها وحركت عبثية ريشتها التي لا تشبه إلا جومانا حسواني. ومن أرض الأرز انطلقت الرسامة بلوحاتها وشاركت في معارض محلية وعالمية منها معرض في جامعة الروح القدس – الكسليك، ومعرض في آرت داليا – غاليري باريس، لصاحبته داليا الفايد، ومعرض في بشارات غاليري – بربيزون الذي يعتبر من أهم المعارض عالمياً. ومن معرضي باريس وجامعة الروح القدس اللذين حملا عنوان “الحلم والأرض والنار” كانت ولادة عنوان مولودها الفكري والفني الجديد الذي ضم إلى لوحاتها نثرا وشعرا وشغفا بالحياة. وتقول حسواني: “يعكس عنوان الكتاب مضمونه كما يجسد نظرتي للحياة… كل شيء يبدأ بالحلم ومن دونه لا يمكن أن نحيا في المفهوم الحقيقي. وحتى يتحقق هذا الحلم لا بد من محفّز، من شغف ما، وهذا الشغف تجسّد في حبي للأرض أرض الأرز ووادي القديسين، والعائلة والوطن”.

الكتاب الذي جمع باقة من لوحاتها تنوعت بين البورتريه والطبيعة. والبارز فيها تلك المطارح التي عاشت فيها طفولتها وصباها لا سيما وادي قاديشا وهو مكتوب بثلاث لغات: العربية والفرنسية والإنكليزية. وحدها اللغة الرابعة، لغة لوحاتها الزيتية كانت كافية لتحاكي أحاسيسها وتنقل ما أرادت أن تقوله بالريشة والألوان. وبمداد إحساسها عن تلك المطارح كتبت: “كم راقتني أنغام تمايل الأغصان توقّع لحنا عذبا، تشبه قصيدة تضيع الدنيا شاردة الذهن ساهية تطارد ربيع العمر وحلم الصبا. وإذا أتى ملاك الريح تعثّر أزرق البيادر واستقّر على أبيض ثوبها ليتحد بها”.

وعلى عكس رمزيتها عكست شرارات النار التي اعتمدتها الرسامة جومانا حسواني لترجمة أحلامها وتحويلها إلى واقع، ومضات عشقها لمطارح متكئة على كتف وادي القديسين. وقد تجلّى ذلك في لوحات وكلمات عن “طريق البيت العتيق المطل على وادي قاديشا” وكرسي جدتها الهزاز ومشهد بيت المعّاز على ضفاف نهر عابر… لكن الحكاية لم تنته وكذلك المشهد. فللحلم تتمات.

في سيرة التعريف عن نفسها كتبت جومانا حسواني: “كل شيء يبدأ بالحلم لا يمكن تحقيقه إلا بالمقاومة والعمل الشاق على الأرض وذلك كله يحتاج إلى الوقود أو الشغف”. وعلى صفحات مولودها الأول فجّرت حسواني أولى شرارات شغفها وحلمها في حفل توقيع كتابها في معرض الكتاب الفرنكوفوني محاطة بسياسيين وكتاب وفنانين وأصدقاء وإعلاميين تتقدمهم راعية الحفل رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية كلودين عون روكز.

ومن دون الدخول في لعبة الأرقام وتعداد الصفحات فلشت حسواني لوحاتها في كتابها المميز وذيلتها بعنوان وكلمات بثلاث لغات. وإلى مداد أفكارها كلمات من أصدقاء وإعلاميين.

وإلى الموعد التالي مع حلم جديد ونار شغف تؤجج بريقه. أما ملهمها الوحيد فامتداده واحد… أرض الأرز ووادي القديسين.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل