#dfp #adsense

الرغبة الإيرانيّة تصطدم بالصفارة السعوديّة

حجم الخط

عودة الرئيس سعد الحريري إلى بيروت تفتح الباب أمام حوار جدي في مضمون استقالته التي سيؤكد عليها من القصر الجمهوري، وسط ظروف إقليمية معقدة نتيجة احتدام الصراع السعودي-الإيراني وسقوط مبدأ تحييد لبنان عن هذا الصراع الذي تتحمل مسؤوليته طهران بفعل سعيها بواسطة “حزب الله” إلى تجاوز مرتكزات التسوية السياسية وضم لبنان واقعيا ورسميا إلى محورها، فاصطدمت بالصفارة السعودية وقبلها بإسقاط كل محاولاتها عن طريق “القوات اللبنانية” وتيار “المستقبل”.

وقد أدى سقوط التسوية السياسية إلى حركة ديبلوماسية دولية وإقليمية ناشطة محورها لبنان، ومن الثابت ان “حزب الله” يحاول توظيف هذه الحركة لإحياء التسوية الحالية، مستغلا حرص المجتمع الدولي على الاستقرار، ومحاولا إدخال تعديلات على متنها من قبيل ان الحزب على استعداد لمراجعة دوره الإقليمي.

وفي هذا الإطار بالذات أتت إطلالة السيد حسن نصرالله في الأمس ونفيه القاطع لمسؤوليته عن إطلاق الصاروخ الباليستي من اليمن على الرياض، كما نفيه إرسال أي سلاح لليمن أو البحرين أو الكويت أو العراق، باستثناء السلاح الذي ارسله إلى قطاع غزة او قتاله في سوريا، وإبداء استعداده لسحب عناصره وكوادره من العراق بعد الحسم على “داعش” وفي إشارة ضمنية إلى إمكانية سحب عناصره من سوريا أيضا ربطا بالانجازات التي يحققها محوره، وذلك استباقا لعودة الرئيس الحريري وفي رسالة للدول المعنية بان الحزب بدأ أساسا إعادة النظر بدوره الخارجي، تلافيا للظهور بمظهر من يقدم التنازل تحت ضغط الدول الخليجية والعربية، وكل ذلك في سبيل إحياء التسوية السياسية.

ولا شك ان الأمور ليست بهذه البساطة ولا السرعة، بل تستدعي الوصول إلى ضمانات جدية بخروج “حزب الله” من أزمات المنطقة وعدم العودة إليها لا مباشرة ولا عبر استخدام لبنان كمنصة سياسية وإعلامية لاستهداف الدول الخليجية، وألا تكون أيضا مجرد مواقف سياسية هدفها تقطيع العاصفة الحالية وأن تعود لتتبدل مع تبدل الظروف الدولية والإقليمية.

وفي مطلق الأحوال تتركز الأنظار على عودة الرئيس الحريري وما ستحمله من مواقف.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل