
الوساطة الفرنسية التي لا ترتقي حتى الآن الى مرتبة “المبادرة” مستمرة. والتحرك الاستثنائي للرئيس إيمانويل ماكرون لا يتوقف عند حدود وإنما يستمر لاحتواء الأزمة من خلال القيام بمروحة واسعة من المشاورات العربية والإقليمية والدولية.
ووفق مصادر رسمية فإن ماكرون “مستمر في القيام بالاتصالات الضرورية من أجل خفض التوتر في المنطقة والبحث عن مخارج للأزمة السياسية الحادة في لبنان”.
وفي هذا السياق، فإن ماكرون تشاور مع نظيره الأميركي دونالد ترمب ومع الرئيس عبدالفتاح السيسي وأمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.
تجد فرنسا نفسها وسط لعبة سياسية وديبلوماسية بالغة التعقيد على كافة المستويات. وتحديات المرحلة الجديدة التي ستبدأ مع تقديم الحريري استقالته لرئيس الجمهورية ستشكل اختبارا لمدى قدرة الرئيس ماكرون على جمع الأضداد، وهو المبدأ الذي يشكل شعاره السياسي والديبلوماسي لا بل سياسته العامة في الداخل والخارج.