
أكد وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي ان “القوات اللبنانية” بمواقفها الى جانب الرئيس سعد الحريري ومن تابع مواقف الدكتور سمير جعجع وتغريداته في وقت كان اللغط قائماً حول احتجاز الحريري يظهر له ذلك جلياً.
وذكّر بالثوابت التي تجمع “القوات” بالحريري واوّلها السيادة ومشروع النأي بالنفس الذي اذا لم يلتزم به لبنان سينجر الى الصراعات الاقليمية، في وقت نشأت الحكومة على مبدأ “النأي بالنفس” استنادا الى البيان الوزاري وخطاب القسم.
ولفت الى ان تصريحات الرئيس الحريري اليوم استندت على مبدأ النأي بالنفس، وهو ما تؤيده “القوات” كما تؤيد ضرورة تحييد لبنان عن الصراعات الاقليمية. ونبّه انه لا يمكننا الاستمرار في محاولات تحييد لبنان بل يجب ان نحيده عنها، اذ يتوجب علينا التركيز على كيفية بناء البلد وتفعيل عمل المؤسسات والاهتمام بالمواطن الذي يعاني من انخفاض النمو وتراجع الاقتصاد.
واكد في مداخلة ضمن برنامج “بموضوعية” عبر mtv ان “القوات اللبنانية” تحترم قرار الرئيس الحريري بالتريث كما احترمت قرار الاستقالة، لافتا الى أنه لم يسمع من الرئيس الحريري أنه حدد 15 يوماً للتريث.
واضاف: “صراحة لا أريد الدخول لا بتكهنات ولا بتحليلات أفضل أن أستند على المعطيات، أفضل أن أحترم المؤسسات والدستور، أفضل الوضوح مع المواطنين فلا ننسى أن تصرفاً من هذا النوع يخلق ضغطاً على اللبنانيين وعلى أمانهم واستقلالهم وتطلعهم إلى المستقبل”.
وأشار إلى انه “اليوم الأمور رماديّة أتأمل أن تكون الأمور في وقت سريع يا أبيض يا أسود ليعرف المواطن ماذا عليه أن يفعل والسياسي كذلك ولننطلق بأمور أساسية حتى ولو كانت الحكومة حكومة تصريف أعمال وأنّ تكون أولى إهتماماتها الإنتخابات النيابية”.
وأوضح انه “أيا كانت المدة التي حكي عنها علينا أن نعلم أن ليس هناك ما يسمى بالتريث 15 يوماً في الدستور وأنا شخصياً لم أسمع من الرئيس الحريري أنه حدد مهلة 15 يوماً وتحديد المدة يعود إلى الرئيس الحريري وهذا كله في إطار التشاور وليس في اطار الدستور الذي لم يضع مهلاً”.
وأردف بو عاصي: “كل ما يدور اليوم كنت قد أشرت إليه سابقاً يأتي في سياق المحافظة على الإستقرار وإنّ كل ما يهم هو الحفاظ على الإستقرار والكل يعلم أهميته وحيويته ولكنّه لا يكفي أن ينعم لبنان باستقرار أمني عليه أن ينعم أيضاً باستقرار إقتصادي وماليّ واجتماعيّ. ولبنان للأسف أبعد ما يكون عن الإستقرار الفعلي وأحد الدبلوماسيين الكبار في نيويورك قال لي أنّ هذا الإستقرار سلبي وأستند على هذا الكلام لأقول ان ليس هناك مقايضة بين الإستقرار والإستقلال كما حدث مع الإحتلال السوري، وكلنا نتذكر جيّداً كيف كان الإستقرار سائداً طوال 15 سنة في ظل الإحتلال السوري ولكنّ كرامتنا كانت مسلوبة وبالتالي لا أحد يمنننا بالإستقرار لأنه لا يكفي وحده عليه أن يكون مصحوباً بالإستقلال”.
وتابع بو عاصي: “تركيبة السياسة اللبنانية غريبة عجيبة لا بدساتير العالم ولا بدستورنا هناك ما يسمّى بالتريث ولكن نحاول الإستمرار بالإمكانات المتاحة وإذا اعتبرنا أننا في حكومة تصريف أعمال يمكن للحكومة أن تجتمع لتسيير وضع المواطنين”.
وتوقف عند عيد الإستقلال والنية للعيش بالمستقبل سويا، مشيرا الى ان الإستقلال نشأ على قيم مشتركة بهدف العيش المشترك وعلى كرامة اللبنانيين وتمسكهم بسيادتهم وعلى فكرة بناء الدولة وعلى المساواة بين المواطنين في المجتمع. واضاف: “للأسف هناك من يرى الإستقلال محاصصة وتقاسم سلطة ما يبعدنا عن جوهر الاستقلال اللبناني لذا علينا العودة الى هذه القيم والثوابت ما يوفر “خضة وجودية” من الحين والآخر تؤثر على مستقبل المؤسسات ومصير الحياة السياسية”.
وشدد على انه لا يسمح لاحد بان يمنن اللبنانيين بالإستقرار فهذا واجبنا ولكن الأساس هو الإستقلال، آسفا لاننا بعيدون اليوم عن الاستقرار الفعلي، ولا يمكننا ان نتابع حياتنا بالمقايدة بين الاستقرار والاستقلال كما عشنا خلال فترة الوصاية السورية، فالاستقرار وحده لا يكفي.
وعن العلاقة مع تيار “المستقبل”، اوضح بو عاصي ان كل ما قيل هو عارٍ عن الصحة وهو إستهداف بالسياسة، فالعلاقة بين الطرفين مبنية على الثوابت وهي مستمرة بإذن الله”.
وردا على الاشاعات التي تداولتها بعض وسائل الاعلام، قال بو عاصي: “انا اللبناني الوحيد الذي حضر لقاء الأمير محمد بن سلمان وجعجع وأنا أنفي كل ما قيل عن سوء العلاقة بين حزب القوات وتيار المستقبل وكل نا نسج من روايات وأّول إنسان يعلم هذا الأمر هو الرئيس سعد الحريري”.