لكم الفضل…

مع كل عيد إستقلال، نأمل بأن ننعم بالإستقلال الوطني الحقيقي والوطن الآمن والأمن المستتب على كامل الأراضي اللبنانية بسلطات الدولة الشرعية فقط لا غير.

صحيح أننا اليوم أفضل حالاً من حقبة الإحتلال السوري وما قبلها، ولكننا ما زلنا في إزدواجيات قاتلة وعدم إستقرار يؤثر على كل المسارات في الداخل اللبناني، وأهمها المسار الإقتصادي والمعيشي وطبعاً الأمني.

ما يُبقي الأمل موجوداً، هو مؤسسات الدولة القائمة ولو أنها بإنتظار مَن يتجرأ على نفضها من غبار الفساد والمحسوبيات والتوظيفات العشوائية التي أنهكتها وأنهكت معها فعاليتها ومالية الدولة العامة.

أما أم المؤسسات التي هي السند الذي يُبقي الدولة اللبنانية صامدة ومستمرة، والتي تشكل العامل الأساسي والوحيد في الإستقرار الذي يشهده لبنان وفي حفظ الأمن كما اللبنانيين من كل المخططات الإرهابية وغير الإرهابية، هي مؤسسة الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية التي قدمت خيرة شبابها شهداء على مذبح الوطن لمنع تحويل لبنان ساحة للصراعات وتصفية الحسابات والفوضى العارمة.

ومع أن البعض يمننا بسلاحه غير الشرعي المستورد والمرهون للخارج، وبـ”وقاحته” ينسب الأمن والإستقرار لسلاح الغدر، إلا أننا لم نقبل سابقاً ولن نقبل أبداً أن يكون هناك أي سلاح في لبنان إلا سلاح المؤسسات الشرعية فقط لا غير، لاننا نعلم جيداً أن السلاح الفئوي سيجر الفئات الأخرى الى التسلح، مهما عضت تلك الفئات على جروحها وغضت النظر في سبيل تلافي المواجهة، ولكن في نهاية المطاف لا هروب من هذه الحتمية، وعندها تتكرر مأساة الحرب، وهذا ما يدفع معظم الأفرقاء اللبنانيين لتقديم التضحيات الكبيرة في بعض الأحيان، من أجل تفادي الوصول الى العنف.

لا ينقصنا شيء لنكون من أهم دول العالم بثروتنا الفكرية وبالأدمغة اللبنانية التي تتبوأ أهم المراكز على مساحة الكرة الأرضية، وهذا لن يتم ما لم تبسط الدولة سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية وتفرض القانون وتطبقه بعدل على كل اللبنانيين من دون أي إستثناء أو تمييز.

يبقى كل الفضل في أننا ننعم بوطن ولسنا مشردين في كل أصقاع الدنيا، الى كل الشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن لبنان وخصوصاً شهداء المقاومة اللبنانية الذين لولاهم لأصبح لبنان الوطن البديل أو الإقليم الموعود أو التابع لإمارة من هنا أو أمّة من هناك.

والشعب الذي عرف كيف يتحرر من كل الإحتلالات والطغاة، وصمد في وجه الفتوحات والغزوات والهمجية، لن يعجز عن بناء وطن سيد حر مستقل يليق به وبأبنائه… ولو بعد حين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل